كاسل الحضارة والتراث Written by  تشرين1 22, 2020 - 45 Views

بوابة الفيروز ....أرض الذهب

Rate this item
(0 votes)

كتبت : شيرين رحيم

أخصائى أول شؤون هيئة التدريس ، ماجستير  التاريخ الإسلامى - جامعة دمنهور

 سيناء  هى ذلك المثلث المقلوب الذى يحتضنه خليجان للبحر الأحمر هما خليج العقبة شرقا الذى يفصلها عن آسيا وخليج السويس غربا الذى يجعلها جزءاً من أفريقيا وفى أقصاه قناة السويس وهى أهم طرق التجارة المائية فى العالم ؛ وسيناء فى التسمية عند الساميين مشتقة من سين (إله القمر)وأشار إليها القرآن "سينيين" فى الآية الثانية من سورة التين ؛ وعرفت بأسماء كثيرة منها تامفكات أى "أرض الفيروز" ؛وخيتو مفكات أى "مدرجات الفيروز " ,وتاشمست أى "أرض المعدن الأخضر" ؛ وهى بوابة مصر الشرقية ومسرح الحروب على مر العصور وباب ولوج الطامعين الحالمين بمصر هى تلك الخطوة المباركة من خطوات الجغرافيا التى وطأتها أطهر وأعظم الأقدام  فمر بها أبو الأنبياء إبراهيم وخطا فوقها يوسف الصديق مع التجار بعد أن إنتشلوه من البئر ,وتبعه نبى الله يعقوب للقياه فى مصر ,وخطى عليها موسي عليه السلام هربا من فرعون ثم عائدا إليها لتُبارك أرضها بأعظم حوارله مع الله عزوجل على رمالها الطاهرة فى الوادى المقدس طوى ,ومر بها عيسى وأمه العذراء فى الرحلة المقدسة ,حتى إشراقة الإسلام وكبار الصحابة والفاتحين ومن نسائها أم العرب زوجة إبراهيم السيدة هاجر والسيدة مارية القبطية زوجة النبى الكريم محمد صلى الله عليه وسلم وكان منها ولده إبراهيم .

 فكانت ممر لعبور الأنبياء ومهبط تجلى المولى عزوجل ورمالها موجات الغزو على مصر من الحيثين والهكسوس والفرس والصليبيين والمغول والصهاينة حتى كانت مقبرة متحركة تهضم طموحهم وتتجلى على أرضها بطولات أبنائها لتوثق لنا ملحمة تلو الأخرى من شموخ أبنائنا كان أجلها إنتصار أكتوبر فى ملحمة العبورفى الثلث الأخير من القرن الماضى

  عرفت سيناء منذ عصر الأسرات الأولى لقدماء المصريين فى رحلاتهم بحثا عن النحاس ومعدن الفيروز وحظيت بالتقديس والإجلال ومكانة خاصة فى الكتب السماوية  فوردت فى سفر الخروج لدى اليهود وفى القرآن الكريم فى مواضع عدة تشهد سيناء على عظمة الملك سيتى الأول وصلاح الدين فى حطين والمظفر قطز فى عين جالوت والحرب العالمية الأولى والثانية ومحاولة نابليون فتح عكا وشهدت تلك الأرض المباركة لوحات متجددة من بطولة وصمود وجرأة وشجاعة المصرى التى لاتذوب ولا تنتهى عبر العصور والأجيال لتظل سيناء شاهد عيان على أهم معارك التاريخ الحديث قاطبة ، وشغلت مركزا فى تاريخ الهجرات البشرية التى عبرت مصر من الشرق بجانب الاهمية التجارية مما جعلها محل إهتمام من العالم أجمع الذى دعمتها كذلك دورها فى رحلات الحج المباركة مما أكسبها مكانة روحية بجانب ذكرياتها الطاهرة فى مقدساتنا وفى تاريخنا حتى لتعد هى الحارس للوطن وحلقة الوصل بين شقى العروبة شرقا وغربا

وسيناء جغرافيا بها عدد من الجبال والوديان والخلجان ومناخيا هى قليلة الأمطار شتاء وقد تتحول إلى سيول عنيفة بينما شريطها الساحلى غزير الأمطار كلما إتجهنا شرقا ويسكنها قبائل البدو من سلالة القدماء المصريون الذين إستقروا بها بالإضافة إلى للبدو النازحون اليها من شبه الجزيرة العربية والدول المجاورة وأشهرها قبائل السواركة والرُميلات والبياضية والعقايلة والسماعنة

ومن أهم مظاهرها الحضارية الطريق الحربى الذى يعود لعهد الدولة الحديثة ودير طور سيناء وحركة الرهبنة فى الصحراء التى كانت فيها سيناء المآوى والملاذ للمسيحية هربًا من الإمبراطور دقلديانوس ؛إلى أن كانت سيناء خطوة ناصعة من خطوات الإسلام حين عبر أرضها لتشرق شمسه فى مصر كلها وتكون هى باب قمره ومشرق شمسه ولتصبح بوابة تأمين تجارة العرب إلى الشام

وسيناء مباركة الأرض فمر بها أبو الأنبياء إبراهيم وخطا فوقها يوسف الصديق مع التجار بعد أن إنتشلوه من البئر وتبعه نبى الله يعقوب للقياه فى مصر وخطى عليه موسي عليه السلام هربا من فرعون ثم عائدا إليها لتبارك أرضها بأعظم حوار بين الله عزوجل على رمالها الطاهرة ومر بها عيسى وأمه العذراء فى الرحلة المقدسة

من نحن

  • مجلة كاسل الحضارة والتراث معنية بالآثار والحضارة وعلوم الآثار والسياحة على المستوى المحلى والإقليمى والدولى ونشر الأبحاث المتخصصة الأكاديمية فى المجالات السابقة
  • 00201004734646 / 0020236868399
  • عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.