كاسل الحضارة والتراث Written by  كانون2 28, 2021 - 138 Views

السياحة العلاجية بمدينة الضبعة المصرية

Rate this item
(0 votes)

بقلم - لبني صالح سليمان

باحث دكتوراة في التراث والآثار الإسلامية

منسق كاسل الحضارة بالفيوم

 

      تُعد مدينة الضبعة بمحافظة مطروح من أشهر مناطق السياحة العلاجية في مصر والتي يأتي إليها السائحين من جهات مختلفة للإستشفاء بألبان وأبوال الإبل, حيث وجد اهتمام متزايد في الآونة الأخيرة بالطب البديل والعلاج بالمواد الطبيعية كألبان وأبوال الإبل والتي نالت شهرة كبيرة ولجأ إليها كثير من المرضي في السنوات القليلة الماضية.

موقع مدينة الضبعة:

     تقع مدينة الضبعة شمال غرب جمهورية مصر العربية وتتبع إداريًا محافظة مطروح حيث تبلغ مساحتها الإجمالية 60 كيلو متر علي ساحل البحر المتوسط, ولهذه المدينة أهمية سياسية إلي جانب أهميتها السياحية حيث تحتوي علي أحد أنسب المواقع الصالحة لبناء مفاعل نووي في مصر.

الأهمية السياحية لمدينة الضبعة:

      نظرًا لموقع هذه المدينة المتميز علي ساحل البحر المتوسط فقد اهتمت بها الحكومة المصرية وعكفت علي إنشاء قري سياحية بها, فهي مقصد لكثير من السائحين المصريين والعرب والأجانب, وقد ساهم مناخها المعتدل وبيئتها الطبيعية  في جذب كثير من السائحين من البلاد المختلفة إليها.

شهرة مدينة الضبعة في العلاج بألبان وأبوال الإبل:

       نالت مدينة الضبعة شهرة كبيرة كأحد اهم المناطق التي يقصدها الأجانب والعرب للعلاج بألبان وأبوال الإبل, حيث يأتي إليها الأجانب من بلاد مختلفة خاصة روسيا والشيشان وداغستان وغيرها من دول الإتحاد السوفيتي سابقًا, وترجع شهرة الضبعة هذه إلي وجود المراعي التي تكمن في أنواع الأعشاب الطبيعية الموجودة في الصحراء وتتغذي عليها الإبل والتي كانت لها الدور الرئيسي في جودة الألبان بها, وتوجد ألبان وأبوال الإبل في كل مكان حيث توجد الإبل والرعي, ولكن يكمن الإختلاف في المراعي وطبيعة الأعشاب ومنبوتات الأمطار التي تتغذي عليها الإبل والتي تجعل من ألبانها وأبوالها مضادًا قويًا لعدد من الأمراض, لذلك لا يستخدم لبن وبول الإبل في العلاج إلا في مزارع بعينها مثل تلك الموجودة بمدينة الضبعة.

فوائد ألبان وأبوال الإبل في علاج الأمراض:

      تساهم ألبان وأبوال الإبل في علاج كثير من الامراض مثل العلاج من فيروسات الكبد الوبائية, كما إنها مسكن قوي لألام الأسنان وتقوية اللثة, ويستخدم أيضًا بول الإبل من قبل السيدات في إطالة الشعر وإكسابه اللمعان لأنه يحتوي علي البوتاسيوم وبعض المواد الأخري النافعة للشعر, ويوجد حديث شريف للنبي (صلي الله عليه وسلم) عن التداوي ببول الإبل ينص علي ما يلي: روى البخاري في صحيحه عن أنس بن مالك قال: «أن ناسا، اجتووا في المدينة فأمرهم النبي صلى الله عليه وسلم أن يلحقوا براعيه ـ يعني الإبل ـ فيشربوا من ألبانها وأبوالها، فلحقوا براعيه فشربوا من ألبانها وأبوالها، حتى صلحت أبدانهم فقتلوا الراعي وساقوا الإبل، فبلغ النبي صلى الله عليه وسلم فبعث في طلبهم، فجيء بهم فقطع أيديهم وأرجلهم، وسَملَ أعينهم. قال قتادة فحدثني محمد بن سيرين أن ذلك كان قبل أن تنزل الحدود.», وقد ذكر الطبيب بن سينا في كتابه القانون في الطب دور بول الإبل في علاج الإستسقاء وأمراض الطحال قائلًا: "وأنفع الأبوال بوع الجمل الأعرابي, وهو النجيب", "وبول الجمل ينفع في الإستسقاء وصلابة الطحال لا سيما مع لبن اللقاح", كما أجريت العديد من الأبحاث داخل المختبرات العلمية حول بول الإبل والتي خرجت بنتائج تؤكد فاعلية أبوال الإبل في علاج الأورام السرطانية مثل سرطان الثدي والورم النخاعي وتقوية الجهاز المناعي للإنسان حيث يساهم في موت الخلايا السرطانية دون أي تأثير علي الخلايا الحية الطبيعية أو وظائف الأعضاء الحيوية, ويستخدم أيضًا في علاج كثير من الأمراض الجلدية والجروح, كما أن لبن الإبل يعالج التوحد لدي الأطفال بالإضافة إلي علاج السكري ومشاكل القناة الهضمية.

نماذج من الأجانب والعرب تم علاجها بأبوال الإبل في مدينة الضبعة:

      توجد نماذج كثيرة من المرضي الذين ذهبوا إلي مدينة الضبعة من الأجانب والعرب من أجل العلاج بألبان وأبوال الإبل, وقد تماثل كثير منهم للشفاء مما جعلهم يعودون إلي بلادهم حاملين معهم بشري إلي باقي المرضي الذين يعانون من بعض الأمراض التي تساهم أبوال الإبل في الشفاء منها, مما جعل الكثير منهم يتوجه إلي الضبعة من أجل العلاج بناءً علي نصائح من سبقوه, ومن المرضي الذين تم شفائهم بعد تناول ألبان وأبوال الإبل في الضبعة زوجة إمام أحد المساجد بدولة داغستان ويُدعي محمد سيد, حيث يذكرأنه أتي إلي الضبعة لعلاج زوجته ببول ولبن الإبل التي كانت تعاني من فيروس C وقد قضي هو وعائلته فترة العلاج داخل الضبعة, وأنه سمع عن فوائد العلاج بألبان وأبوال الإبل في مدينة الضبعة من الجالية الداغستانية في مصر التي رشحت له هذه المدينة تحديدًا نظرًا لجودة المراعي بها, ويضيف أنه قضي فترة علاج زوجته والتي استغرقت 45 يومًا في مساكن داخل مدينة الضبعة بالقرب من المراعي لسهولة الحصول علي جرعات العلاج اليومية من الألبان والأبوال, كما يذكر أحد المواطنين الداغستانيين ويُدعي محمد إبراهيم أنه أثناء تواجده بمصر من أجل الدراسة قد سمع من زملائه عن وجود علاج لفيروس C بلبن وبول الإبل في محافظة مطروح بمدينة الضبعة, وهو مصاب بهذا المرض فذهب إلي الضبعة من أجل العلاج كما لحق به بعض أقاربه المصابين ببعض الأمراض وتم شفائهم بعد تناول ألبان وأبوال الإبل لمدة 45 يومًا, ومن العرب الذين ذهبوا إلي الضبعة وتناولوا ألبان وأبوال الإبل وتم شفائهم شخص يدعي بشير عبد الفتاح من مدينة طنطا بمصر والذي أكد انه بعد تناوله العلاج قام بإجراء بعض التحاليل الطبية التي أثبتت شفائه التام من المرض.

كيفية تناول ألبان وأبوال الإبل والجرعة المحددة:

      يوخذ كورس العلاج كل إثني عشر ساعة أي بمعدل مرتين يوميًا صباحًا ومساءً, وتتكون الوجبة من كوب من اللبن ونصف كوب من البول يتناولها المريض قبل تناوله أي اطعمة أو أشربة, وتستغرق مدة العلاج من  30إلي 45 يومًا بعدها يجد المريض نفسه قد شوفي تمامًا  أو تعافي من المرض.

     وبذلك فقد أصبحت ألبان وأبوال الإبل هي الأمل لكثير من المرضي التي عجزت الأدوية الكميائية عن علاجهم وسارت مدينة الضبعة هي مقصدهم من أجل الإستشفاء.

المصادر والمراجع:

ابي علي الحسين بن علي بن سينا, القانون في الطب, الجزء الأول, الفصل الثاني حرف الباء, دار الكتب العلمية, الطبعة الاولي, بيروت, 1999م.

مجيد الصنقري, الضبعة.. قبلة يقصدها الروس والشيشان للعلاج بحليب وبول الإبل, مقال بتاريخ 27 يوليو 2015, بموقع ولاد البلد.

Getachew Alebie, Seile Yohannes and Amha Worku, Therapeutic Applications of Camel’s Milk and Urine against Cancer: Current Development Efforts and Future Perspectives, Journal of  Cancer Science & Therapy,  Volume 9(5) 468-478 (2017).

Nujoud Al-Yousef and Others, Camel urine components display anti-cancer properties in vitro, Journal of Ethnopharmacology, Volume 143, Issue 3, 11 October 2012

https://matrouh.weladelbalad.com

https://www.masress.com/baladnews/45636

من نحن

  • مجلة كاسل الحضارة والتراث معنية بالآثار والحضارة وعلوم الآثار والسياحة على المستوى المحلى والإقليمى والدولى ونشر الأبحاث المتخصصة الأكاديمية فى المجالات السابقة
  • 00201004734646 / 0020236868399
  • عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.