كاسل الحضارة والتراث Written by  شباط 25, 2021 - 192 Views

أبو سمبل وتعامد الشمس.

Rate this item
(0 votes)

 بقلم الباحث/محمد ابوحبشي

الكاتب والباحث في الاثار المصرية القديمة

__________________ نبذة عن ابو سمبل

 :- يقع أبو سمبل على الضفة الغربية لبحيرة ناصر، على بعد 230 كم جنوب غرب أسوان، ويُعد من أحد مواقع التراث العالمي لليونسكو، المعروف باسم معبد الآثار النوبية، وتم نقل المعبد في الأصل من سفح الجبل في القرن الثالث عشر قبل الميلاد، خلال عهد رمسيس الثاني، وهم معبدان، معبد أبو سمبل الكبير ومعبد أبو سمبل الصغير، إن المعبد الكبير مُخصص لرمسيس الثاني نفسه ولأمون، والذي بدء بناءه عام 1244 ق.م تقريبا واستمر حوالي 19 عامًا، وهو من أروع وأجمل المعابد التي تم التكليف بها في عهد رمسيس الثاني، ويُعد من أجمل المعابد في مصر، إن مدخل المعبد الكبير يحيطه أربعة تماثيل ضخمة طولها 20 مترًا، وهي تمثل رمسيس الثاني جالسًا على العرش، مرتديًا التاج المزدوج لمنطقتي مصر العليا والسفلى، وعلى يسار المدخل يوجد تمثال متضرر من الزلزال ؛ مما تسبب من سقوط رأسه والجذع، وتم وضعهم تحت قدميه، كما يوجد بجانب ساقي تمثال رمسيس عدد من التماثيل الأخرى، تمثل زوجته الرئيسية نفرتاري، والملكة الأم موتاي، وابنائه أمون هر خيبشف، ورمسيس، وبناته الستة وهم بنتاناث وبكتموت ونفرتاري وميريتامن ونيبتاوي وأستنفورت. اما المعبد الصغير والمعروف أيضًا باسم معبد حتحور ونفرتاري، وهو ثاني معبد في تاريخ مصر القديمة يُخصص لملكة، حيث كان المعبد الأول مُخصص للملكة العظيمة نفرتيتي، والذي خصصه لها زوجها امنحتب الرابع (أخناتون)، وقد تم بناء المعبد الصغير على بعد حوالي 100 متر شمال شرق المعبد الكبير، وكان المعبد مخصص للإلهة حتحور، ورمسيس الثاني وزوجته نفرتاري، كما زُينت الواجهة المزخرفة بالصخور بمجموعتين من التماثيل العملاقة التي تفصلها البوابة الكبيرة، والتماثيل التي يزيد ارتفاعها قليلًا 10 أمتار عن التماثيل الأخرى هي للملك والملكة، واللافت للنظر ؛ أنه من الحالات القليلة في الفن المصري، يكون تمثال الملك والملكة متساويان في الحجم، كما يوجد على جانبي البوابة تمثالان للملك رمسيس الثاني، يرتديا التاج الأبيض لمصر العليا والتاج المزدوج، والتي يُحيطهما تماثيل الملكة، وهناك أيضًا تماثيل صغيرة للأمراء والأميرات بجانب والديهم. بناء المعبد:- وكان بناء المعبد من طراز مختلف تماما عن ماكان شائعا في طرق البناء للمعابد في مصر القديمة فقد نحت كليا في الجبل . وقد وثقت المصادر حسن معاملة الملك رمسيس الثانى لجميع العمال، الذين أطلق عليهم وقتها «العابيرو أو الخابيرو»، وجاء ذلك ممثلًا فى نص المدعو كاوسر رئيس العمال بالمحاجر، الذى أرسل إلى الملك يطمئنه أن «العابيرو» يحصلون على مستحقاتهم كاملة بعدما سحبوا الأحجار إلى معبد رمسيس حيث يذكر النص «لقد أرسلت الطعام «للعابيرو» الذين يسحبون الأحجار للصرح العظيم لمعبد رمسيس محبوب آمون». قصة حب رمسيس لنفرتاري :- وكما ذكرنا ان الملك قد بني لزوجته معبد مجاور لمعبده وقد تساوت الملكة في حجم التمثال مع حجم تمثال الملك ولم يكن هذا فحسب دليل الحب الكبير الذي كان بين رمسيس ونفرتاري بل ونجد ايضا ان الملك قد نحت عبارات الحب علي واجهة المعبد الصغير والمخصص لزوجته. «..هي التي تشرق الشمس من اجلها ..بل اني انا من يرسل الشمس من اجلها كل صباح..». ونجد ايضا في المرسوم الملكي الصادر من القصر لادارة الاشغال يقول . «..لقد امر جلالته بعمل معبدا بارض النوبة ..وليقطع في الجبل ابدا لم يحدث ان صنع مثله ..». تعامد الشمس علي وجه رمسيس:-

ويشهد قدس اقداس معبد رمسيس الثاني ظاهرة فلكية فريدة من نوعها ويرجع الفضل في اكتشاف الظاهرة للروائية الإنجليزية (إميليا إدواردز) عام 1870 م وسجلتها في كتابها "ألف ميل علي النيل". وقد كان التعامد يحدث يومي 21 أكتوبر و21 فبراير من كل عام، ولكن بعد بناء السد العالي ونقل المعبد إلى أعلى التلة المجاورة والمرتفعة حوالي 66 مترا فوق منسوب مياه نهر النيل تأخرت الظاهرة يوما كاملا في موعدها لتكون يوم 22 أكتوبر و22 فبراير من كل عام. كيفية التعامد:- ترتكز الشمس على وجه (رمسيس الثانى) في هذا اليوم، لمدة ما يقرب من 20 إلى 25 دقيقة، داخل قدس الأقداس بالمعبد الكبير، وتمثال المعبود (آمون رع)، ثم تتحرك ناحية اليمين تجاه الكتف الأيمن لتمثال المعبود (رع حور أختي)، حتى تختفي على هيئة خط رفيع مواز للساق اليمنى له، وبعد ذلك تنسحب أشعة الشمس إلى الصالة الثانية للمعبد ثم الأولى وتختفى بعد ذلك من داخل المعبد كله. ولازال سر هذا التعامد لغزا كبيرا واعجوبة من عجائب المعمار

من نحن

  • مجلة كاسل الحضارة والتراث معنية بالآثار والحضارة وعلوم الآثار والسياحة على المستوى المحلى والإقليمى والدولى ونشر الأبحاث المتخصصة الأكاديمية فى المجالات السابقة
  • 00201004734646 / 0020236868399
  • عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.