كاسل الحضارة والتراث Written by  حزيران 24, 2021 - 506 Views

همسات فى حب مصر

Rate this item
(1 Vote)

بقلم ميرنا محمد

مرشدة سياحية

من أين نبدأ يا مصر الكلام، وكيف نلقي عليك السلام، قبل وقفة الاحترام، لأن في عينيك الأيام، والأعلام، والأقلام، والأعوام.

سألوا مصر كم عمرك سيدتي ؟!

قالت ولدت قبل تدوين التاريخ بتاريخ

نطق اسمي قبل أن تنطق الأبجدية

غسلت وجهي بماء الحضاره ولملمت شعري

عيوني فكنت أول صبيه على وجه الأرض مصر

نعم إنها مصر إنها الدولة العربية الكبرى والعظيمة في تاريخها المجيد والمستمر

مصر هي درة هذا العالم في مصر نبتت الحضارة التي علمت البشر عندما انتقلت من مصر الى اليونان ومن اليونان الى الرومان ومن الرومان الى الأنجلوسكسون في تقدم واضح المعالم مصر، لم تكن في يوم من الايام دولة تاريخية، مصر دولة جاءت أولا ثم جاء التاريخ،

هذه مصر.

حضارة لم يشهد لها مثيل، فكانت أول دولة مركزية عرفها التاريخ الإنساني علي الأرض، لذا أسست أول عاصمة لدولة متكاملة الأركان.

تاريخ مصر هو أطول تاريخ مستمر لدولة في العالم لما يزيد عن 7000 عام قبل الميلاد.

 حيث تميزت مصر بوجود نهر النيل الذي يشق أرضها والذي اعتبر عامل مساعد لقيام حضارة عريقة بها، كما تقع مصر بموقع جغرافي متميز يربط بين قارتي آسيا وإفريقيا ويرتبط بقارة أوروبا عن طريق البحر الأبيض المتوسط. كل هذا أدى إلى قيام حضارة عرفت بأنها أقدم حضارة في التاريخ الإنساني.

بداية يكفي ما قيل من رب العباد في محكم آياته بالقرآن خمس مرات في الآيات التالية:

وَأَوْحَيْنَا إِلَى مُوسَى وَأَخِيهِ أَن تَبَوَّءَا لِقَوْمِكُمَا بِمِصْرَ بُيُوتًا

وَقَالَ الَّذِي اشْتَرَاهُ مِن مِّصْرَ لاِمْرَأَتِهِ أَكْرِمِي مَثْوَاهُ

فَلَمَّا دَخَلُواْ عَلَى يُوسُفَ آوَى إِلَيْهِ أَبَوَيْهِ وَقَالَ ادْخُلُواْ مِصْرَ إِن شَاء اللّهُ آمِنِينَ

وَنَادَى فِرْعَوْنُ فِي قَوْمِهِ قَالَ يَا قَوْمِ أَلَيْسَ لِي مُلْكُ مِصْرَ وَهَذِهِ الْأَنْهَارُ تَجْرِي مِن تَحْتِي أَفَلَا تُبْصِرُونَ

اهْبِطُواْ مِصْراً فَإِنَّ لَكُم مَّا سَأَلْتُمْ..،

فقد قال عنها سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم إنكم ستفتحون مصر ، و هي أرض يسمى فيها القيراط ، فإذا فتحتموها ، فاستوصوا بأهلها خيرا ، فإن لهم ذمة و رحما ، فإذا رأيت رجلين يختصمان في موضع لبنة ، فاخرج منها

و رسالة عمر بن الخطاب إلى عمرو ابن العاص والرد عليها

بعث عمر بن الخطاب رضى الله عنه فقد كتب إلى عمرو بن العاص قائلا : أما بعد فإنى قد فكرت فى بلدك ( مصر) و هى أرض واسعه عريضه رفيعه ، قد أعطى الله أهلها عددا و جلدا و قوة فى البر و البحر ، قد عالجتها الفراعنه و عملوا فيها عملا محكما ، مع شدة عتوهم فعجبت من ذلك ، وأحب أن تكتب لى بصفة ارضك كانى انظر إليها ، و السلام .

فكتب إليه عمرو بن العاص قد فهمت كلامك و ما فكرت فيه من صفه مصر ، مع أن كتابى سيكشف عنك عمى الخبر ، و يرمى على بابك منها بنافذ النظر ، وإن مصر تربه سوداء و شجرة خضراء ،بين جبل أغبر و رمل أعفر ، قد أكتنفها معدن رفقها (أى عملها ) و محط رزقها ، ما بين أسوان إلى منشأ البحر ، ف سح النهر(تدفقه) مسرة الراكب شهرا ، كأن ما بين جبلها و رملهابطن أقب (دقيق الخصر)و ظهر أجب  يخط فيه مبارك الغدوات ،ميمون البركات نيسيل بالذهب ، و يجرى على الزياده و النقصان كمجارى الشمس و القمر ، له أيام تسيل له عيون الأرض و ينابيعها مامورة إليه بذلك ن حتى إذا ربا و طما و اصلخم لججه (أى اشتد) و اغلولب عبابه كانت القرى بما أحاط بها كالربا ، لا يتوصل من بعضها إلى بعض إلا فى السفائن و المراكب  و لا يلبث غلا قليلا حتى يلم كأول ما بدا من جريه و أول ما طما فى درته حتى تستبين فنونها و متونها .ثم انتشرت فيه أمه محقورة ( يقصد أهل البلاد الذين استذلهم الرومان ) ، قد رزقوا على ارضهم جلدا و قوة ،لغيرهم ما يسعون من كدهم (أى للرومان ) بلا حد ينال ذلك منهم ، فيسقون سها الأرض و خرابها و رواسيها ،ثم ألقوا فيهمن صنوف الحب ما يرجون التمام من الرب ، فلم يلبث إلا قليلا حتى أشرق ثم أسبل فتراه بمعصفر و مزعفر يسقيه من تحته الثرى و من فوقه الندى ،و سحاب منهم بالأرائك مستدر ، ثم فى هذا الزمان من زمنها يغنى ذبابها ( أى محصولها ) و يدر حلابها ( اللبن ) و يبدأ فى صرامها ( جنى الثمر ) ، فبينما هى مدرة سوداء إذا هى لجة بيضاء ، ثم غوطة خضراء ثم ديباجة رقشاء ، ثم فضه بيضاء ن فتبارك الله الفعال لما يشاء ، و إن خير ما اعتمدت عليه فى ذلك يا أمير المؤمنين ، الشكر لله عز و جل على ما أنعم به عليك منها ، فادام الله لك النعمة و الكرامة فى جميع أمورك كلها و السلام .

و قال الحجاج بن يوسف الثقفى عن مصر و المصريين فى وصيته لطارق بن عمرو حين صنف العرب فقال عن المصريين:

لو ولاك امير المؤمنين امر مصر فعليك بالعدل فهم قتله الظلمة وهادمى الامم وما اتى عليهم قادم بخير إلا التقموه كما تلتقم الام رضيعها وما اتى عليهم قادم بشر إلا أكلوة كما تأكل النار اجف الحطب ؛وهم اهل قوة وصبر وجلدة وحمل و لايغرنك صبرهم ولا تستضعف قوتهم فهم إن قاموا لنصرة رجل ما تركوه إلا والتاج على رأسه وإن قاموا على رجل ما تركوه إلا وقد قطعوا رأسه فأتقى غضبهم ولا تشعل نارا لا يطفئها إلا خالقهم فأنتصر بهم فهم خير اجناد الارض وأتقى فيهم ثلاثا :

– نسائهم فلا تقربهم بسوء وإلا اكلوك كما تأكل الاسود فرائسها

– ارضهم وإلا حاربتك صخور جبالهم

– دينهم وإلا احرقوا عليك دنياك

قال ابن الكندي المصري : “فضل الله مصر على سائر البلدان، كما فضل بعض الناس على بعض، والأيام والليالي بعضها على بعض، والفضل على ضربين: في دين أو دنيا، أو فيهما جميعاً، وقد فضل الله مصر وشهد لها في كتابه؛ بالكرم وعِظم المنـزلة، وذكرها باسمها، وخصها دون غيرها، وكرر ذكرها، وأبان فضلها في آيات من القرآن العظيم، تنبئ عن مصر وأحوالها، وأحوال الأنبياء بها، والأمم الخالية، والملوك الماضية، والآيات البينات، يشهد لها بذلك القرآن، وكفى به شهيداً، ومع ذلك رُوي عن النبي صلى الله عليه وسلم في مصر وفي عَجَمها خاصة -أي القبط- وذكره لقرابته ورحمهم، ومباركته عليهم وعلى بلدهم، وحثه على برهم ما لم يُرو عنه في قوم من العجم غِيرهم .

 مع ما خصها الله به من الخصب والفضل، وما أنزل فيها من البركات، وأخرج منها من الأنبياء والعلماء والحكماء والخواص والملوك والعجائب بما لم يخصص الله به بلداً غيرها، ولا أرضاً سواها . فإن ثَرّب علينا مُثّرِّب بذكر الحرمين، أو شَنّع مُشنع، فللحرمين فضلهما الذي لا يُدفع، وما خصهما الله به مما لا ينكر، من موضع بيته الحرام، وقبر نبيه عليه الصلاة والسلام، وليس ما فضلهما الله به بباخسٍ فضلَ مصر، ولا بناقص منزلتها، وإن منافعها في الحرمين لبينة، لأنها تُميرهما بطعامها وخصبها وكسوتها وسائر مرافقها، فلها بذلك فضل كبير، ومع ذلك فإنها تطعم أهل الدنيا ممن يرد إليها من الحاج طول مقامهم يأكلون ويتزودون من طعامها من أقصى جنوب الأرض وشمالها ممن كان من المسلمين في بلاد الهند والأندلس وما بينهما، لا ينكر هذا منكر، ولا يدفعه دافع، وكفى بذلك فضلاً وبركة في دين ودنيا.

والذين تغنوا بحب مصر كثيرون كثيرون

وكم وصفها الواصفون في الشعر والأدب وعلى رأسهم أمير الشعراء أحمد شوقي .

يقول أحمد شوقي: إن تسألي عن مصرَ حواءِ القرى وقرارة ِ التاريخِ والآثارِ فالصُّبحُ في منفٍ وثيبة واضحٌ مَنْ ذا يُلاقي الصُّبحَ بالإنكار؟ بالهَيْلِ مِن مَنْفٍ ومن أَرباضِها مَجْدُوعُ أَنفٍ في الرّمالِ كُفارِي خَلَتِ الدُّهُورُ وما التَقَتْ أَجفانُه وأتتْ عليه كليلة ٍ ونهار

وقال للشاعر الكبير الراحل صلاح جاهين،

"على اسم مصر التاريخ يقدر يقول ما شاء"، هذه الكلمات  تعبر عما تملكه مصر من تاريخ كبير، تنوع فى معالمها ما بين فرعونية ورومانية وقبطية وإسلامية وحديثة.

وفى الحقيقة مصر لا يكفيها كتاب واحد أو موسوعة واحدة للحديث عن ماضيها الحضارى الكبير، هى بحاجة ربما لمئات المؤرخين والعديد من الموسوعات والمجلدات لوصف تاريخها فلا تزال هناك أسرار أخرى لم نعرفها بعد، وعلى مدار التاريخ حاول بعض المؤرخين تسجيل تاريخ البلاد منذ فجر التاريخ مرورا بحضارات الفراعنة والبطالمة والفتح الإسلامى، وصولا إلى دولة مصر الحديثة التى أسسها الوالى العثمانى محمد على، من ضمن الموسوعات التاريخية التى قدمت عن تاريخ مصر:

ومني انا مرشدة سياحية اتغني بيكي بي أجمل كلمات الشاعر احمد شوقي وكوكب الشرق ام كلثوم

مصر التى فى خاطرى وفى فمى

احبها من كل روحى ودمى

ياليت كل مؤمن بعزها يحبها حبى لها

بنى الحمى والوطن من منكم يحبها مثلى انا

نحبها من روحنا ونفتديها بالعزيز الاكرم

من عمرنا وروحنا

عيشوا كراما تحت ظل العلم

تحيا لنا عزيزة فى الامم

احبه لظلها الظليل بين المروج الخضر والنخيل

نباتها مااينعه مفضضا مذهبا

ونيلها ماابدعه يختال مابين الربا

بنى الحما والوطن من منكما يحبها حبي لها

نحبها من روحنا ونفتديها بالعزيز الاكرم

من قوتنا ورزقنا

من نحن

  • مجلة كاسل الحضارة والتراث معنية بالآثار والحضارة وعلوم الآثار والسياحة على المستوى المحلى والإقليمى والدولى ونشر الأبحاث المتخصصة الأكاديمية فى المجالات السابقة
  • 00201004734646 / 0020236868399
  • عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.