كاسل الحضارة والتراث Written by  تشرين1 14, 2021 - 98 Views

إحياء التراث وأثره الإقتصادى

Rate this item
(0 votes)

بقلم د. محمد عبد اللطيف

عميد كلية السياحة والفنادق – جامعة المنصورة

مساعد وزير الآثار السابق

  • مصر دولة عظمى اثريا وتراثيا
  • وفي السابق لم يكن هناك إدراك كاف للأهمية الاقتصادية لقطاع الآثار والتراث ، ولكن الجيع عرف الآن أن هذا القطاع يمكن أن يكون أحد المصادر المهمة للدخل القومى مثلما هو الحال في بلدان كثيرة من العالم، وهو يتكامل مع قطاعٍ أكبر هو قطاع السياحة الذي يدر سنوياً ملايين، بل مليارات، الدولارات على بعض البلدان.
  • لقد حدثت خلال السنوات القليلة الماضية بعض من الإنجازات في مجال إحياء التراث وترميم العديد من المواقع الأثرية، لكن ما يمكن إنجازه في المرحلة الراهنة وفي المستقبل القريب أكبر بكثير مما تم حتى الآن
  • وذلك لأن الاستراتيجة الاقتصادية للدولة بشكل عام تعتبر حماية الثراث وصيانته والحفاظ عليه وتعظيم موارده هدف رئيسى من أهدافها .
  • المرحلة الحالية تتطلب الانطلاق وبسرعة كبيرة من منظور ثقافي ومنظور اقتصادي أيضاً .
  • والحقيقة فإن الآثار والتراث والحفاظ عليها من الإندثار هام جدا لأنه لايوجد مجال لاستعادتها اذا مافقدت وذلك طبقا للمعايير الدولية التي يتم تصنيف الآثار وفقا لها، ومع الأهمية الحضارية الاجتماعية للآثار والتراث ، وأنها استمرار لعبق الماضي والملهم للمستقبل .
  • وكما يقول دائما علماء الآثار أن آثارنا وتراثنا لا يجوز لنا اهمالها أو التنازل عنها ، وهذا يعنى ضرورة  الاستفادة العلمية والعملية من تجارب الأجداد في صناعة المعرفة العمرانية والمعمارية ، وهذا يعنى أيضاً أهمية الآثار والتراث لحاضر الوطن ومستقبله.
  • إن الاهتمام بالآثار والتراث إضافة إلى قيمتها العلمية والاجتماعية والعمرانية والمعمارية العالية، إلا أن قيمتها الاقتصادية تفوق ذلك بكثير على أساس العائد الاقتصادي المباشر وغير المباشر من خلال توظيف الآثار والتراث التوظيف السليم .
  • ووفقا للمجلس العالمي للسفر والسياحة فإن قطاع السياحة يعد الموظف الأول على مستوى العالم مقارنة ببقية القطاعات الاقتصادية الأخرى، وعندما يقال إنه الموظف الأول يقصد بذلك أن قدرته على إيجاد فرص العمل أعلى من أي قطاع اقتصادي آخر.
  • ووفقا لتقديرات المجلس العالمي للسفر والسياحة فإنه يشير إلى أن نصيب قطاع السياحة من إجمالي حجم التوظيف يراوح بين 2.1 في المائة وفق المفهوم الضيق و6.5 في المائة وفق المفهوم الواسع للتوظيف، وهذا يعني الزيادة المطردة المباشرة في عدد الوظائف التي يتطلبها سوق العمل في مجال الخدمات السياحية، التي تعتبر الآثار والتراث من عناصر الجذب الأساسية فيها، إضافة إلى الصناعات المرتبطة بها
  • كما أن استثمار المواقع الأثرية والتراثية في المناطق والمحافظات والمدن والقرى التي لا يوجد فيها أي دور وظيفي اقتصادي قادر على تحقيق الاستقرار السكاني ودعم توطين التنمية وإيجاد الفرص الوظيفية.
  • وعديد من مدن العالم يتم تنظيم الرحلات السياحية والاستكشافية لها لوجود بعض الآثار البسيطة، بينما ولله الحمد جمهورية مصر العربية غنية بإرث حضاري إنساني يفوق ما هو موجود في أى مكان بالعالم ، وإن توظيفه سيحقق عائد إقتصادى ضخم
  • كما أن تحقيق تكامل الأدوار الوظيفية الاقتصادية بين مختلف المناطق والمحافظات وارتباط ذلك بالنظرة والاستراتيجية التنموية الوطنية، سيعزز من تحقيق أعلى العوائد التنموية الاجتماعية والاقتصادية على المجتمع ككل وعلى كل حيز مكاني في مصر بشكل عام.
  • وخلاصة القول أن إحياء التراث له كبير الأثر فى الإقتصاد القومى وذلك للأسباب التالية :-
  • يساعد إحياء التراث على زيادة معدلات التنمية فى مصر وزيادة حصيلة النقد الأجنبى .
  • يساعد أيضاً على زيادة الخبرات التدريبية والتى تساهم فى تعزيز التنمية الإقتصادية والإجتماعية .
  • يساعد إحياء التراث فى تعزيز الإقتصاد وإنعاشه وخاصة الإقتصاديات المحلية فى الاقاليم
  • يعتبر التراث رمزاً للهوية الوطنية والإنسانية الخاصة بالشعوب المختلفة .
  • يساهم التراث فى تعزيز الروابط مابين الماضى والحاضر والمستقبل ، كما انه يساعد على استمرارية وجعلها أكثر رقياً .
  • يعتبر التراث رابط فى غاية الأهمية للتماسك الإجتماعى والمساعدة على تعزيز السلام بين الجميع ، وذلك من خلال دوره فى تعزيز الثقة والمعرفة المشتركة .

من نحن

  • مجلة كاسل الحضارة والتراث معنية بالآثار والحضارة وعلوم الآثار والسياحة على المستوى المحلى والإقليمى والدولى ونشر الأبحاث المتخصصة الأكاديمية فى المجالات السابقة
  • 00201004734646 / 0020236868399
  • عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.