كاسل الحضارة والتراث Written by  أيلول 04, 2022 - 118 Views

تقديس المصريين القدماء للثعابين

Rate this item
(3 votes)

بقلم الآثاري / محمد ممدوح القدوسي

من المعروف أن المصري القديم قام بتقديس الكائنات المرعبة بسبب خوفه منها ومن أشهر هذه الكائنات الثعابين السامة والتي عرفت باسم الناشر حيث قام المصري القديم بتقديسها في صورتين مختلفتين الاولي : هي الإلهة بوتو حامية ملك مصر والثانية : هو حامي إله الشمس وزميله الذي عرف باسم ( الصل )

حيث انتشرت هذه الثعابين انتشارا كبيرا والدليل علي ذلك : 1 / أن الصقر في اللغة المصرية القديمة مخصصا لكلمة الإله

2 / أصبح المعبد يحتوي علي نموذجا حيا من هذه الثعابين

3/ صورت الإلهة ( رنن أوتت ) والمعروفة بإلهة الحصاد صورت علي شكل ثعبان

فكان ذلك دليلا علي انتشار هذه الثعابين في العصور القديمة حيث ظهر الثعبان علي الأواني الكانوبية واللوحات الجنازية ولعب الثعبان دورا هاما في معتقدات المصري القديم ومن أشهر ذلك : في أسطورة إيزيس وأزوريس عندما اتحدت إيزيس بأوزوريس وهو في هيئة الثعبان

كما عرف المصريون انواع مم الثعابين ومن أشرها :

1 / ثعبان الماء ( أبو فيس ) وكان من أشد الثعابين خطورة لانه كان يعيش تحت الماء في الخفاء وأطلق عليه رمز الفوضي

2 / نوعا يرمز للإله عابب وعرف أنه يرمز الي الشر

3 / الحية وادجت والتي عرفت بالخضراء وكانت تعيش في المستنقعات بالدلتا وغيرها من الثعابين الاخري

لذلك فقد قدس المصري القديم الثعبان وانتشر الثعبان انتشارا كبيرا عبر مر العصور في مصر القديمة الا انه في قصة الملاح الغريق والتي تعد من قصص عصر الدولة الوسطي والتي جاءت إلينا كاملة ولم ينقص منها فقد اختلف الامر شيئا كان الثعبان وفيا مع الملاح ولم يكن قاسيا حيث طمأنه الثعبان في البداية ووفي بوعده مع الملاح وعاد الملاح الي بلده سالما ونال عطف الملك حيث كانت هذه القصة جزءا من مجموعة قصص عن مغامرات البحارة الذي كان كل شخص منهم يحكي ما صادفه وقابله في حياته ويحكي مغامراته مع البحر حيث يقول الملاح : أنه جاءت علي السفينة عاصفة هوجاء وكان علي السفينة البحارة العارفين بطبيعة البحر حيث كان هولاء البحارة العارفين بطبيعة البحر ذاهبون الي مناجم الملك فاغرقتهم تلك العاصفة ما عدا الملاح فقد تعلق بقبضة من الخشب وقام الموج برميه فوق جزيرة من جزر البحر الأحمر وكانت هذه الجزيرة معمرة بالسمك والطيور والفواكه والخضروات وبعد أن أكل الملاح من هذه الاطعمة قام بتقديم القرابين للآلهة لنجاته من الغرق ثم بعد ذلك سمع صوت شديدا يشبه صوت الرعد فخاف من ذلك الصوت وارتعب منه ثم نظر أمامه فوجد ثعبانا ضخما يقوم بالاقتراب منه وكان طوله 15,60 مترا ثم سأله الثعبان من للذي أحضرك الي هذه الجزيرة  فحكي الملاح له قصته ثم طمأنه الثعبان ووعده بانه سيعود إلى بلده مره اخرى لكن ذلك سيكون بعد ان يقضي في هذه الجزيرة مدة لا تقل عن اربعة اشهر وعند انتهاء هذه المده مرت سفينة بالجزيرة وركب عليها الملاح واعطائه الثعبان عطور وبخور وسن الفيل وكحل وكلاب الصيد وقردة ونسانيس وقال له مع السلامة الى منزلك لكي ترى أولادك وتذكرني بالخير عندما تعود الى بلدك كما ذكر الملاح ان كل ما ذكره وقاله هذا الثعبان قد تحقق وأنه رجع الي بلده محملا بتلك الخيرات وقام الملك بشكره أمام كبار الموظفين وعينه تابعا له .

من نحن

  • مجلة كاسل الحضارة والتراث معنية بالآثار والحضارة وعلوم الآثار والسياحة على المستوى المحلى والإقليمى والدولى ونشر الأبحاث المتخصصة الأكاديمية فى المجالات السابقة
  • 00201004734646 / 0020236868399
  • عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.