كاسل الحضارة والتراث Written by  تشرين1 09, 2019 - 158 Views

كهف كوجول بمقاطعة ليريدا الكاتولونية.

Rate this item
(0 votes)

كتب د. ياسر الليثى

متخصص باليوأنثروبولوجى

يعد كهف كوجول بمقاطعة ليريدا الكاتولونية تحفة فنية لمعالم الفن الصخري ورسوم ما قبل التاريخ في شبه الجزيرة الأيبيرية بأسبانيا والذى صورته وقمت بدراسته خلال زيارتي لأسبانيا لحضور أحد المؤتمرات الخاصة بالانثروبولوجيا الاركيولوجية (أثار ماقبل التاريخ) وقمت بزيارة أحد مواقع الفن الصخري العالمية و التي للأسف لم يسلط عليها الضوء كثيرًا رغم أهمية و جمال ذلك الموقع

وبعد زيارتي لمدينه ليريدا أو لييدا كما ينطقها أهل المدينة باللغة الكاتلونية توجهت الي قريه الكوجول و علي على بعد نصف كيلومتر من  قرية الكوجول وصلت الي ما يعرف  بصخره المورا ( الكوجول) و التي تحتوي علي مجموعة من الفنون الصخرية الفريدة و التي تؤرخ ب 10000 سنة قبل الميلاد  والتي أعلنتها اليونسكو كموقع للتراث العالمي في عام 1998.

وصخره المورا هي عباره تل حجري يرتفع إلى حافة الطريق بها نقوش وصور رسمت  في أوقات مختلفة ومن النظرة الأولي للرسوم يبدو لنا أن كل شيء يشير إلى أننا في فضاء مقدس متجه نحو عبادة الخصوبة

تقع صخرة مورس أوف ذا كوجول في منطقة مليئة بشهود الفن الصخري وهي تتطابق مع ما نعرفه كفن نهايات العصر الحجري القديم وبأسلوب حياة ضيق فيما يتعلق بالمشهد، و لقد سجل هؤلاء الرجال والنساء مناظرهم الطبيعية مرسومة ومحفورة على الحجارة، وكانت تلك الصخرة ملجأً طبيعيًا تتكون من كتلة من الحجر الرملي ملقاه على جانب الجبل وتقع في زاوية نهر ست  بالأخص في أحدي روافد ذلك النهر

 تتكون المجموعة المصورة من 42 صورة مرسومة و 260 عنصرًا مسجلة على الصخور الإيبيرية تؤرخ ب 10000 سنه قبل الميلاد أي في نهايات العصر الحجري القديم.، ويحتوي هذا الفن الحجري على عناصر وشخصيات بشرية وتلك الصور المسطحة التي ليس لها عمق هي ما تعرف بالصور الظلية و التي تعكس تفاصيل الواقع بألوان حمراء و هنا  يدل اللون الأحمر على الطاقة والحرب والقوة والعزم، كم أن له علاقة كبيرة بالعاطفة لدى الإنسان مثل الحب والرغبة الشديدة بشئ ما، يجذب اللون الأحمر الانتباه أكثر من أي لون آخر، ولذلك فقد تم استخدامه في بعض الأحيان للدلالة على وجود خطر، و بألوان سوداء و هنا يوصف اللون الأسود بأنه لون قوي ومثير وغامض، وهذا السبب في أن اللون الأسود هو الأكثر شيوعًا بينما يعتبره البعض لونًا يرمز للشؤم،ويتم استخدامه كرمزًا للتهديد أو الشر أو السحر وهناك أيضًا رسومات صورالماعز والغزلان و التي قد ساهمت في التعرف على طبيعة الحيوانات الموجودة قديمًا، والتي استخدمها الإنسان في حياته كالصيد

وهناك أيضًا رسم لصياد ذو قوس ، لكن الرسم الأكثر شهرة هناك  هو مشهد الرقص الذى يجمع عشر نساء عراه حول رجل عاري وهي رسوم لها علاقة وطيدة بعملية الخصوبة واستمرار النسل البشري أما بالنسبه لشكل إجسام النساء و اللاتي تتميزن بصدور سمينة فهي فهو بقصد إستمرار الأنوثة و الأمومة، وهناك أيضًا بعض النقوش الإيبيرية والرومانية و التي تم رسمها في عصور متأخرة والتي سارت علي نفس النمط الفني لرسوم ماقبل التاريخ.

من نحن

  • مجلة كاسل الحضارة والتراث معنية بالآثار والحضارة وعلوم الآثار والسياحة على المستوى المحلى والإقليمى والدولى ونشر الأبحاث المتخصصة الأكاديمية فى المجالات السابقة
  • 00201004734646 / 0020236868399
  • عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.