د.عبدالرحيم ريحان Written by  تشرين2 03, 2019 - 28 Views

تجربة بيئية رائدة لإنشاء فندق بالواحات من الخامات المحلية

Rate this item
(0 votes)

تجربة بيئية رائدة  لإنشاء فندق بالواحات من الخامات المحلية نفذها المهندس عماد فريد المتخصص فى العمارة البيئية والعمارة التراثية والحاصل على جائزة الدولة فى العمارة وجائزة حسن فتحى لمكتبة الإسكندرية حيث أصبحت محط أنظار العالم وعنصر جذب سياحى لكل جنسيات العالم

يقع الفندق حول  (الجبل الأبيض) جبل جعفر بقرية المراقى التى تبعد عن سيوه بـ 18 كم حيث كانت تحيط منازل سيوه القديمة بالجبل وقد تم عمل ترميم كامل لتلك المنازل مع بعض التعديلات المعمارية بالإضافة إلى إضافة كافة العناصر المعمارية الفندقية وتم تقسيم الفندق إلى عدة مناطق تعطى الطابع المميز لسيوه وهو مكون من مكان لانتظار السيارات ومخازن وغرف عاملين ومبنى الاستقبال والمطعم وعدد 32 غرفة فندقية موزعة على مجموعة من التجمعات وهى قصر المشمش، دار جعفر، السكرية، شالى غادى، مبنى الحمام الصحى وبالفندق حمام سباحة وحديقة

وقد روعى فى تشييد الفندق استخدام الفناء الداخلى وتوجيه الفتحات إليه مما ساعد على تقليل الإشعاع الشمسى الساقط على الواجهات المطلة على الفناء بالإضافة إلى استخدام الفناء الداخلى فى الأنشطة المختلفة للسائح واستخدام مواد البناء المتاحة والملائمة للبيئة فى  سيوه ويعتمد على مادة بناء طينية تسمى بالقرشيف  (كتل ملحية)  ويتم ربط هذه الأحجار بنوع من الطفلة والتى تقوم بدور المونة وتتميز بمقاومة حرارية عالية تؤدى إلى التقليل من الانتقال الحرارى بين الوسط الخارجى والداخلى وتم استخدام فلوق النخيل والناتج من هالك حدائق النخيل بعد تقطيعه وتجهيزه ومعالجته بالملح لمنع الإصابة بالسوس ويتم تغطيتها بمونة طفلة يضاف إليها أوراق شجر الزيتون والتى تعمل كعازل

وقد استخدمت القباب والتى يتم بنائها بالقرشيف لتقليل كم الإشعاع الشمسى الساقط على الأسطح كما تم زيادة إرتفاعات الفراغات الداخلية وبالتالى تقليل الإحساس بالحرارة داخل الفراغ وأخذت الفتحات الاتجاه الشمالى (البحرى) ويقابلها فتحات فى الاتجاه الجنوبى لتحقيق التهوية المستمرة  وتم تصميم الفتحات منخفضة لإدخال الهواء فى مستوى معيشة الإنسان ويضاف لذلك فتحات علوية حيث تساعد على خروج الهواء الساخن ويتم غلق هذه الفتحات شتاءً بليف النخيل واستخدم الحجر المعصرانى والحجر الرملى فى كسوة بعض الحوائط الداخلية وتعتبر تلك الأحجار من مواد لبناء المحلية

وقد جاء هذا التصميم بعد دراسة المهندس عماد فريد لكافة النباتات والأشجار الصحراوية النادرة والمهددة بالانقراض المتواجدة فى مصر وتم تجميع شتلات من كافة النباتات وأشجار النخيل وزراعتها بالموقع لتكون متحف طبيعى للنباتات والأشجار الصحراوية وتم زراعة تسعة أفدنة بكافة الخضروات والفواكه زراعة عضوية بدون إضافات أو مواد كيميائية وتغذى هذه الحديقة  الفندق بكافة احتياجاته كما استخدمت العين الطبيعية المتواجده بالموقع كحمام سباحة بعد كسوتها بالحجر الطبيعى المتواجد بالمنطقة ومن مبدأ تحقيق التنمية المستدامة تم استخدام أخشاب الزيتون فى عمل الشبابيك واستخدام جريد النخيل فى عمل الأثاث من أسرة وكراسى ومناضد وكذلك الاستفادة بالأقمشة اليدوية والسجاد المحلى لتصبغ على المكان طابعه المحلى

د.عبدالرحيم ريحان

مستشار عام لشئون الحضارة والتراث بمجموعة كاسل جورنال ورئيس اللجنة العلمية التاريخية بمجلة كاسل الحضارة والتراث

من نحن

  • مجلة كاسل الحضارة والتراث معنية بالآثار والحضارة وعلوم الآثار والسياحة على المستوى المحلى والإقليمى والدولى ونشر الأبحاث المتخصصة الأكاديمية فى المجالات السابقة
  • 00201004734646 / 0020236868399
  • عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.