كاسل الحضارة والتراث Written by  نيسان 02, 2020 - 114 Views

حارس الجبانة وعداد القلوب

Rate this item
(1 Vote)

كتبت- أسمهان محمد حامد

طالبة بكلية الآداب جامعة دمنهور - قسم الأثار المصرية القديمة.

 أنوبيس،  إله الموت عند قدماء المصريين  أو  ب ساخم بت , لقد وجدت  صلوات منحوتة في المقابر القديمة ، تتحدث عن انوبيس بأنه دليل الموتى حارس الدنيا السفلى ، ولقد انتقلت عبادته من عهد الأسرة الخامسة من الإله أوزيريس حيث كان يتم عبادته في مصر القديمة.

ويعتبر انوبيس  هو الإبن الرابع للإله رع ، وفى رواية أخرى ، ذكرت أن نبت حات " نفتيس" حملت من أوزير وخافت من زوجها "ست ", فألقت بالطفل في مكان بالدلتا، ولكن إيزة وجدته وصار حارس لها ، لذالك يقولون بأنه ابن إيزة .

يُعرف  أنوبيس في النصوص المصرية القديمة باسم  إنبو أي الابن الملكى ولكن كلمه "إنب" تعني (يتعفن) وهو ما يوضح صلة أنوبيس بالجثث والأموات إن لم تُحفظ جيداً، لقد حمل أنوبيس العديد من الألقاب، والأسماء ومن أهمها : خنتى إمنتيو  أو بمعنى إمام الغربيين ، إشارة إلى الموتى المدفونين في المقابر في غرب مصر ، ولقب بإسم "خنتى سح نثر " وهو بمعنى  رئيس السرادق أو الخيمة الإلهية أو الخيمة المقدسة ، وذلك إشارة إلى مكان عملية التحنيط  ، ولقب  أيضا "إمام الموتى " ابن آوى أو الذئب فكان أنوبيس يقود الميت في رحلته  في العالم الآخر .

واعتبر أنوبيس إلها جنائزياً حيث كان يتجسد في شكل حيوان ابن آوى ، وكانت هناك الكثير من المعابد لعبادته ومنها معبد كرس لعبادته ، وفي مصر الوسطى، ولقد عُبد أنوبيس في مدينة إنبـو ، وهي مدينة تقع جنوب غرب بنى مزار بمحافظة المنيا , وكانوا ايضاً يعبدون العديد من الأله مثل: أبيدوس والحيبة ،وفى النوبـة عُرف في معبـد أبو سمبل بلقب سيد النوبـة، وكان له معبد في أسـيوط.

اشكال أنوبيس:-

في فترة الأسرة المبكرة:- تم تصويره على شكل حيوان، ككلب أسود.وكان للون الأسود الذي يُمثل به أنوبيس عدة معاني رمزية  مثل "تغير لون الجثة بعد معالجتها بالنطرون وتلطيخ الأغلفة بمادة راتنجية أثناء التحنيط".  أيضاً لكونه لون الطمي الخصب لنهر النيل، فبالنسبة للمصريين، يرمز الأسود أيضًا إلى الخصوبة وإمكانية ولادة جديدة في الحياة الآخري

 في المملكة الوسطى:-كان غالبًا يتم تصوير أنوبيس على أنه انسان بشري برأس ابن آوى(برأس كلب). وتم العثور على صورة نادرة للغاية له في شكل بشري كامل في قبر رمسيس الثاني في أبيدوس.

وظائف انوبيس:-

  1. "حامي المقابر"

 كان أنوبيس على عكس الذئاب الحقيقية، كان أنوبيس حاميًا للمقابر.

 العديد من الخطب الملحقة بإسمه في النصوص والنقوش المصرية تشير إلى هذا الدور. لقد أشار لقب "أول الغربيين" إلى وظيفته الوقائية لأن الموتى كانوا عادةً يدفنون على الضفة الغربية لنهر النيل. أخذ أسماء أخرى فيما يتعلق بدوره الجنائزي، مثل "الذي هو على جبله" (أي يحافظ على المقابر من أعلى) و"رب الأرض المقدسة"، مما جعله إلهًا للمدينة الجنائزية

 وتروي إحدى البرديات قصة أخرى حيث قام أنوبيس بحماية جسد أوزوريس من ست.

ست حاول مهاجمة جثة أوزوريس عن طريق تحويل نفسه إلى نمر. أوقفه أنوبيس وقام بإخضاعه. ثم قام أنوبيس بسلخ ست وارتدى جلده كتحذير ضد الأشرار الذين يدنسون مقابر الموتى. ارتدى الكهنة الذين حضروا جنازات الموتى جلد النمور من أجل الاحتفال بانتصار أنوبيس على ست.وكان بمعظم المقابر القديمة صلوات لأنوبيس منحوتة عليها.

  1. "محنط"

بصفته  "الذي هو في مكان التحنيط "، ارتبط أنوبيس بالتحنيط. كان يُطلق عليه أيضًا  "هو الذي يرأس مقصورة الآلهة"، ويمكن أن تشير كلمة "مقصورة" إما إلى المكان الذي تم فيه التحنيط أو حجرة دفن الفرعون.

وفي أسطورة إيزيس وأوزوريس، ساعد أنوبيس إيزيس في تحنيط أوزوريس. عندما ظهرت أسطورة أوزوريس، قيل إنه بعد مقتل أوزوريس على يد ست، أعطيت أعضاء أوزوريس لأنوبيس كهدية. ومع هذا الارتباط، أصبح أنوبيس راعي وإله المحنطين؛ أثناء طقوس التحنيط، تظهر الرسوم التوضيحية من كتاب الموتى كاهنًا يرتدي قناع ذئب يساعد في تحنيط المومياء.

  1. "مرشد الأرواح"

بحلول العصر الفرعوني المتأخر (664- 332 قبل الميلاد)، كان أنوبيس يصور غالبًا على أنه يُهدي الأفراد من عالم الأحياء إلى الحياة الآخري.

 وعلى الرغم من أن دورًا مشابهًا قامت به حتحور، فقد تم اختيار أنوبيس كثيراً لإنجاز هذه الوظيفة. وصف الكتّاب اليونانيون من الفترة الرومانية للتاريخ المصري هذا الدور بأنه دور "مرشد الأرواح" ، الذي لعب هذا الدور أيضًا في الدين الإغريقي. يصور الفن الجنائزي في تلك الفترة أنوبيس يرشد الرجال أو النساء الذين يرتدون ملابس إغريقية إلى أوزوريس، الذي كان قد حل محل أنوبيس منذ فترة طويلة كحاكم للعالم السفلي.

  1. "وزن القلب"

"وزن القلب" من كتاب الموتى الخاص" بحونفر". يتم تصوير أنوبيس على أنه يرشد المتوفى إلى الأمام ويتحكم بالميزان، تحت رقابة "تحوت".

كان أحد أدوار أنوبيس هو "حارس الموازين". يظهر المشهد الذي يصور وزن القلب، في كتاب الموتى، أنوبيس يقوم بإجراء قياس ما يحدد إذا كان الشخص يستحق الدخول إلى عالم الموتى .من خلال تقييم قلب الشخص المتوفى عبر ماعت ، والتي كان يتم تمثيلها في الغالب كريشة نعام، كان أنوبيس يحدد مصير النفوس. سوف تُلتهم اذا كانت الأرواح أثقل من الريشة، أما الأرواح الأخف من الريشة فتصعد إلى الوجود السماوي.

وعلى الرغم من أنه لا يظهر في العديد من الأساطير، إلا أنه كان يتمتع بشعبية كبيرة بين المصريين وأصحاب الثقافات أخرى. وربطه الإغريق بإلههم "هيرميز"، الإله الذي يقود الموتى إلى الحياة الآخرة. كان الإثنان يُعرفان فيما بعد باسم "هيرمانوبيس". كان أنوبيس مقدساً بشدة لأنه على الرغم من المعتقدات الحديثة، كان يعطى الناس الأمل.

أعجب الناس بضمان احترام جسدهم عند الموت، وحماية أرواحهم والحكم العادل عليهم.

وكان لدى أنوبيس كهنة ذكور يلبسون أقنعة خشبية تشبه أنوبيس عند أداء الطقوس. وكان مركز عبادته في سينوبوليس في صعيد مصر ولكن تم بناء النصب التذكارية له في كل مكان وكان تبجيله في كل جزء من البلاد.

من نحن

  • مجلة كاسل الحضارة والتراث معنية بالآثار والحضارة وعلوم الآثار والسياحة على المستوى المحلى والإقليمى والدولى ونشر الأبحاث المتخصصة الأكاديمية فى المجالات السابقة
  • 00201004734646 / 0020236868399
  • عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.