كاسل الحضارة والتراث

كاسل الحضارة والتراث

من قصر ابنة الخديوى الى وزارة التربية والتعليم

بقلم -  نورهان نبيل مصطفى

ماجستير فى الاثار اسلامية   

فى أجمل وأرقى أحياء القاهرة العامرة، وتحديداً بمنطقة القصر العينى فى  12 شارع الفلكى؛ حيث يقع  قصر فائقة هانم ابنة الخديوى اسماعيل وهو من القصور المميزة جداً ليس فقط لتاريخها الحافل، ولا حتى بسبب الاميرة  صاحبة القصر، ولكن لإنه من أشهر الأماكن التى يتوافد عليها المواطنين المصريين طوال النهار كل يوم وذلك لانه حالياً مقر وزارة التربية والتعليم .

الأميرة فائقة اسماعيل هى  الابنة المتبناه للزوجة الثالثة للخديوى إسماعيل «جشم آفت هانم»،التى أسست أول مدرسة للبنات وهى مدرسة السيوفية ، وقد كان لاميرة فائقة مكانة خاصة فى قلب الخديوى،حتى أن «خوشيار هانم» والدته ربتها مع زينب هانم ابنة الخديوى. وعندما اقترنت بمصطفى باشا بن إسماعيل صديق الشهير المفتش، أمر الخديوى ببناء هذا القصر لها لتقيم فيه، وتصف المصادر التاريخية الاحتفال بزواج هذه الأميرة بأنه كان مظهراً من مظاهر الأبهة والفخامة،ولأن الأميرة كانت منزلتها كبيرة فى نفس الخديوي، فقد أصدر أمراً عالياً بصرف راتب إضافى لها قدره عشرة آلاف قرش علاوة على المرتب الذى تتقاضاه شهرياً. والأميرة طُلقت من مصطفى باشا بسبب الأزمة التى حدثت بين الخديوى إسماعيل، واسماعيل صديق المفتش الذى كان أخاً فى الرضاعة للخديوى وكان يشغل منصب وزير المالية فى ذلك الوقت، ولأن إسماعيل المفتش جمع ثروة طائلة بطرق غير مشروعة كانت تفوق فى مقدارها ماكان لدى أى أمير مصرى، أمر الخديوى بنفيه إلى دنقلة ولكن هناك روايات تؤكد أنه قُتل قبل وصوله هناك ولهذا طُلقت الأميرة ويقال إنها تزوجت مرة أخرى من أحد أبناء الأسرة المالكة.

شيد القصر عام 1874م ، ويتكون القصر من طابقين يربط بينهما سلم رخامى ضخم ذو فرعين ، ويضم العديد من القاعات ، وللقصر حديقة ومدخلان رئيسيان ومدخل صغير فرعى،ويعتبر المدخل الشرقى هو أبرز هذه المداخل حيث تتقدمه فرندة «شرفة» ترتكز على اثنتى عشر عمود، أما المدخل الغربى فتتقدمه أيضاً شرفة ولكنها محمولة على ستة أعمدة فقط .

يتكون الطابق الأرضى من عدة قاعات يوجد منهم قاعة يطلق عليها القاعة العربية لأن الزخارف متأثرة بالطرازالأندلسى ،فالجدران تحتوى على زخارف نباتية وهندسية منفذة على الخشب، أما السقف فهو عبارة عن براطيم خشبية يتخللها أيضاً زخارف نباتية وهندسية ملونة ويحيط بالسقف أيزار يشتمل على زخارف كتابية يتخللها آيات قرآنية.

اما الطابق الأول: يوجد به قاعة فخمة  وهى فى الغالب " قاعة على باشا مبارك " وهى بالجهة الشمالية لها ثلاثة أبواب خشبية وعلى جانبيها بابان خشبيان صغيران وتوجد بسقف القاعة زخارف نباتية وهندسية مذهبة.

اما عن زخارف القصر بصفة عامة فهى جميلة جداً من اعمدة رخامية ولوحات زيتية غاية فى الدقة والاتقان ، ويوجد بالقصر عدد من شبابيك الزجاج المعشق بالرصاص مثل المحفوظة امام مدخل القصر وهى تحتوى على منظر لمزهرية يخرج منها ازهار متعددة البتلات و كان موقعها بالأصل داخل القصر فى السلم الموصل بين الطابق الارضى والأول ، و يوجد شراعات ابواب فى الطابق الاول من الزجاج المعشق بالرصاص ، و يوجد بقاعة على مبارك التى سبق الحديث عنها ثلاث ابواب معشق بالرصاص و الخشب وهى من التقنيات الفريدة التى لا يوجد مثلها فى اى قصر اخر .

ويعود تاريخ استخدام الحكومة لهذا القصر إلى عام 1931، عندما استأجرته نظارة المعارف ليكون مقرًا لها، حيث اشترته الحكومة من ابن الأميرة فائقة و وريثها، ثم تغيّر اسمها إلى وزارة التربية والتعليم عام 1953.

 

السياح يطوفون حول الجعران المقدس، تعرف على الأسباب


بقلم – ميرنا محمد

مرشدة سياحية – باحثة في الآثار المصرية القديمة

يرتبط الجعران المقدس أمام البحيرة المقدسة في الكرنك، بالعديد من الأساطير والموروثات، حيث يعتقد الكثيرون أن الجعران يجلب الحظ، وهو اعتقاد لا يقتصر على جنسية بعينها، بل اهتم به السائحون من جميع أنحاء العالم، الذين يحضرون ويطفون حوله 7 مرات.

وتعود هذه الطقوس إلى معتقدات عدة، منها أن الجعران المقدس، يبطل عمل المشاهرة أو الحسد، وعدم الإنجاب، والعنوسة، و«النحس»، وكان يمثل للمصرى القديم مصدر الحظ السعيد، والثراء السريع فهو بمثابة روح التفاؤل المقدسة.

إن الجعران المُقدس أو الخنفساء، هو ذكر، وكل الجعارين ذكور لونها أسود بلون الفحم.

وقد شاهدت السائحين يطوفون حول تمثال للجعران أمام البحيرة المقدسة، وأطلق قدماء المصريين على الجعران اسم «خبرا»، وعندما بدأ ظهور الكتابة، استخدمت صورته لكتابة كلمة معقدة هي الفعل خبر Khepr"" بما معناه «يأتي إلى الوجود باتخاذ صورة معينة».

الخلق التلقائي

ولما كان الجعران وثيق الصلة بفكرة الخلق تلقائيًا، عن طريق التشابه اللغوي، اعتبره المصريون القدماء يمثل الرب الخالق الذي أوجد نفسه بنفسه «خبري»، أي الشمس المشرقة، إذ يقوم الجعران مع شروق الشمس في كل صباح بجمع الروث ويكوره، بما يجعله على هيئة كرة ويضع البيض بداخله، ويدحرجه برجليه الخلفيتين محاكيا بفعله هذا مسيرة الشمس من الشرق إلى الغرب، ومن هنا اعتبر رمزًا لإله الشمس، وآمن المصري القديم، أن هناك علاقة وطيدة بين شروق الشمس وما يفعله الجعران كل صباح.

كما اعتبره قدماء المصريين رمزا للحظ السعيد الذي يجدد نفسه كل يوم ويأتى كل يوم، فكان الجعران هو الهدية التي قدمها الملك أمنحتب الثالث أحد ملوك الأسرة 18 لزوجته الملكة «تى»، التي يحبها حبًا كثيراً، وكتب اسمها على تلك المجموعة من الجعارين التذكارية، وترك ذلك الجعران في مكانه أمام البحيرة المقدسة، ونقش عليه اسمه واسم زوجته الملكة «تي».

رمزية الخنفساء

إن ما قام به الملك أمنحتب الثالث له رمزية في الجعران، وكأنه يدعو لزوجته أن تستمر معه في الحب كل يوم، وأن يديم الله عليها الصحة والعافية.

والجعران المُقدس الضخم المتواجد أمام البحيرة المقدسة داخل معبد الكرنك، عبارة عن كتلة حجرية، من حجر الجرانيت الوردى يبلغ طوله 190 سنتيمترا.

ويعد أحد الرموز المقدسة لإله الشمس وهو تميمة الحظ لجميع طوائف المصريين القدماء، سواء كان الكبير أو الصغير أو الأمير أو الفقير، الذين كانوا يحرصون على ارتداء تمائم الجعارين أو الوشم بها، تعلقاً منهم للاعتقاد بجلبها الحظ السعيد والتوفيق في الحياة وإنجاز الأعمال.

طقس الطواف

الطواف حول الجعران، له طقوس خاصة، تتلخص في الطواف 5 مرات حوله، من أجل الحصول على الحظ السعيد، والطواف حوله مرة أخرى 3 مرات، من أجل الحصول على الثراء السريع، والطواف 7 مرات للنساء العقيمات من أجل الحصول على حمل ميسر، والطواف 6 مرات حول الجعران المقدس من أجل الحصول على زوج مناسب. ومن لديه أمنية أو هدف معين يقوم بتلك الأشواط فيحصل على مراده في أقرب وقت بعد القيام بتلك الدورات السبعة حول جعران معبدالكرنك، ويقوم يومياً مئات السائحين الأجانب والمصريين بتلك العملية والقيام باللف حول الجعران للحصول على نصيبهم من الأمانى السعيدة والحظوظ الجيدة.

ارتباطه بالحياة والموت

وكانت ترصع بها الحلي الصدرية، فكثيرًا ما كانت تنقش عليها الفقرة الثلاثون من كتاب الموتى، التي يوضح بها السلوك المنتظر من القلب السحري أثناء احتفال وزن القلب في يوم البعث عند المصريين القدماء وهي: «أي قلبي، يا أوفى جزء من كياني لا تقف شاهدًا ضدي أمام المحكمة.. لأنك الإله الموجود في جسمي، وخالقي المحافظ على أعضائي» .

كما اختار المصريون نوعا من الخنفساء ليجعلوها تميمتهم الأشهر لجلب الحظ والوقاية من الشرور، هناك استخدام آخر للجعارين من نوع القلب الكبيرة، حيث كانت توضع قديما بالمعابد، وتعتبر كطلاسم جنائزية، فكانت توضع بين طيات أكفان الموتى ويوضع اسم المتوفى كأحد أهم الطقوس وكتذكارات للموتى، أو توزع الجعارين كتذكار لأهالي وأصدقاء المتوفى في الجنائز، كما كانوا يحملونها كتمائم واقية رخيصة، إذ خبأت هذه الحشرة في نفسها قوة تجديد حياتها باستمرار، حيث أنتجت آلافا من الجعارين بسرعة ويوجد لها أشكال مختلفة تمثلها منها الجعران

الأبدية والعالم الأخر عند المصري القديم

بقلم  د . هدير عبيد

 دكتوراه في علم المصريات

اعتقد المصري القديم في وجود عالم أخر وحياة أبدية بعد الموت , إذ يعتبر دون غيره من شعوب العالم القديم أخذ بوجود حياة ما بعد الموت وتحدث عن ذلك كثيراً في العديد من النصوص ووصف هذه الحياة بأنها الأبدية أو الحياة الحقيقة التي تؤدي إلي الخلود , وقد أشار إلي أن المكان المفضل لتلك الحياة هو البقاء مع المعبودات ووسط الأبرار الخالدين إلي الأبد وحدد ذلك المكان في الجزء الشمالي من السماء حيث النجوم والذي يقصد بها الأرواح التي لا تفني ..

فقد اعتبر المصري القديم الموت هو نقطة بداية لحياة الخلود ونلاحظ ذلك في حرص المصري القديم في تصوير الحياة اليومية بالصورة والكلمات علي جدران غرف الدفن وعلي الممرات والغرف المحيطة بها , والجدير بالذكر  أن المصري القديم اعتقد بوفاة أخري في العالم الأخر أي بمعني أخر " وفاة بعد وفاة " ولكن هذه الوفاة تؤدي إلي الفناء التام ..

وقد أشارت التعاليم التي وضعها حكماء مصر القديمة إلي ضرورة صلاح الأنسان في حياته الدنيوية لكي يفوز بخلود الأخرة ؛ ففي النصائح الي لقنت للملك " مري كا رع " من عصر الأنتقال الأول نصت علي أن الانسان الذي يصل إلي الأخرة دون ارتكاب أية خطيئة فإنة سيكون مثل المعبودات الخالدين , وكذلك ما ذكر في الكتب الدينية التي نصت علي  " السلام عليك أيها الإله الأعظم إله الحق. لقد جئتك يا إلهي خاضعًا لأشهد جلالك، جئتك يا إلهي متحليًا بالحق، متخليًا عن الباطل، فلم أظلم أحدًا ولم أسلك سبيل الضالين، لم أحنث في يمين، ولم تُضلني الشهوة فتمتد عيني لزوجة أحد من رحمي، ولم تمتد يدي إلى مال غيري، لم أكن كاذبًا، ولم أكن لك عاصيًا، ولم أسعَ للإيقاع بعبد عند سيده. إني يا إلهي لم أُجِعْ ولم أُبْكِ أحدًا، وما قتلت وما غدرت، وما كنت محرضًا على قتل، إني لم أسرق من المعابد خبزها ولم أرتكب الفحشاء ولم أدنس شيئًا مقدسًا، ولم أغتصب مالًا حرامًا ولم أنتهك حرمة الأموات، إني لم أبِعْ قمحًا بثمن فاحش ولم أغش الكيل. أنا طاهر، أنا طاهر، أنا طاهر. وما دمت بريئًا من الإثم، فاجعلني يا إلهي من الفائزين".

الكلمات السابقة لم تكن سوى جزء من تعاويذ ونصوص تنقش على جدران المقابر والمسلات والبرديات -وعلى أقنعة المومياوات- لتصور لحظة البعث والحساب في المعتقدات المصرية القديمة، إذ يتم وزن قلب الشخص المتوفَّى أمام ريشة إلهة الحق "ماعت"، فإذا كان وزن قلبه أثقل من ريشة "ماعت" يكون من العاصين، ويُلقى به إلى وحش مفترس يلتهمه معلنًا تلك "النهاية الأبدية للميت"، أما إذا كان قلب الميت أقل وزنًا من تلك الريشة، فيكون مآله إلى الجنة، حيث النعيم الأبدي مع أحبابه .

في كشف أثري بمنطقة دير البرشا بمحافظة المنيا (جنوبي القاهرة)، اكتشفت بعثة أثرية بلجيكية أقدم نسخة مما يطلق عليه نصوص الأهرام أو (متون الأهرام) في تابوت لسيدة من الطبقة رفيعة الشأن في مصر آنذاك ويعود عمرها إلى 4000 عام مضت.

البعثة الأثرية تابعة لجامعة لوفان، تحت إشراف هاركو ويليامز، مدير البعثة الأثرية البلجيكية في مصر، الذي صرح بـ"أن هذه النصوص هي الأقدم بالنسبة لنظيرتها المكتشفة حتى الآن".

ونصوص الأهرام، ليست عبارات محفوظة مكررة، ولكنها تعاويذ يكتبها الكهنة لكل فرعون على حدة، لتحميه من شرور العالم الآخر، الذي ينتقل إليه ولتسهل رحلته إلى الحياة الأبدية. في البداية كانت تُسجل على جدران الأهرامات الخاصة بالملوك، ومن بعدها بدأت في الظهور على جدران المقابر والتوابيت للشخصيات العادية رفيعة المستوى في المجتمع المصري القديم مثل الكشف الأثري الأخير. 

وأقدم وصف مرسوم للعالم الآخر يعود زمن النصوص المكتشفة لعام 2040 قبل الميلاد، أي أنها مكتوبة منذ حوالي 4000 عام، وعثر عليها داخل تابوت لسيدة تدعى "عنخت" في مقبرة بمنطقة دير البرشا التي تبعد حوالي 40 كيلو مترا عن محافظة المنيا جنوبي القاهرة، ويعتقد طبقاً للبعثة البلجيكية أن هذه الرسوم هي أول وصف مرسوم للعالم الآخر، وتبدو كخريطة لتقود المتوفى في طريقة للحياة الأبدية وليس مجرد نقوش أو رسوم".

اهتم المصريون القدماء بالموت منذ فجر التاريخ، وتصوروه مرحلة من مراحل الحياة، وكان كل شيء وغاية كل فكر هو بلوغ المتوفى حياة جديدة تضمن له الخلود بسلام، بدءا من بناء مقبرته أو بيت الأبدية ونقوش جدرانها، وتحنيطه لضمان حفظ جسده وملامحه، وإقامة شعائر جنائزية خاصة وقراءة نصوص وصلوات، وصولا إلى البعث والخلود , وهذا يشير إلي إنشغال الفكر المصر القديم بحياة ما بعد الموت كما يحدث في العالم الدنيوي ؛ وقد تضمنت النصوص الدينية عدداً من الجمل التي تشير إلي الخلود والبقاء وهناك بعض الجمل التي اشارت الي الموتة الثانية ومن الملاحظ أنه عند الحديث عن المعبود أوزير ونهوضه من موته , لم تذكر النصوص بعد ذلك تعرضة للموت مرة أخري بل وأشارت في متون التوابيت إلي أنه لن يموت في العالم الاخر من يري ذلك المعبود .

صور المصريون الموت ضمن نظام الكون، وأصبح الموت قضية حياة، ولم تنظر الحضارة المصرية للموت على أنه حالة فناء مطلق، بل اعتبرته حالة حياة يمر بها الإنسان، يعيشها فقط في وضعية المتوفى.

ولتأمين عملية البعث والخلود كان لابد من إعداد مقبرة آمنة أطلق عليها المصريون عدة أسماء من أبرزها "بر إن جت" و"حت إنت نحح" و"حت إنت جت"، وجميعها تعني "بيوت الأبدية"، شُيدت من الطوب أو الحجر، وهي عبارة عن منزل أو مسكن للمتوفى، تتكون من حجرة دفن، بالإضافة إلى مقاصير جنائزية أو معبد بالنسبة للملوك لإقامة الشعائر، في رمزية للفصل بين عالم الأحياء عن عالم الموتى.

ولقراءة المتون والصيغ الدينية والجنائزية المختلفة ضرورة لبعث الروح والحفاظ على المتوفي ، وذلك بعد الوفاة وأثناء عملية التطهير وأثناء التحنيط وعند الدفن وتقديم القرابين، ووضع المتاع الجنائزي في المقبرة.

ويقول العالم الفرنسي فرانسوا دوما، في دراسته "الحياة في مصر القديمة"، إنه لتأمين بعث روح المتوفى كان لابد من قراءة فقرات من المتون والصيغ الرسمية الثلاث: متون الأهرام، ومتون التوابيت، وبعض فصول كتاب "الخروج إلى النهار" (كتاب الموتى اصطلاحا)، هذا بالإضافة إلى قراءة الصيغ الجنائزية المتعددة وصيغ الترحم على المتوفى.

رئيس المرشدين السياحيين العرب يشيد بجهود الدولة فى إحياء مسار العائلة المقدسة

أكد محمد غريب رئيس اتحاد المرشدين السياحيين العرب أن مجهودات الدولة فى إحياء مسار العائلة المقدسة بدأت تؤتى ثمارها فى زيادة عدد الوفود السياحية إلى مصر والتى تتحدى كل معوقات السياحة الدولية حاليًا من نكبة كورونا والحرب الروسية الأوكرانية وذلك  بفضل الاكتشافات الأثرية التى أحدثت دوى عالمى كبير وانتظار العالم لافتتاح المتحف المصرى الكبير الذى سيمثل أكبر متحف للآثار المصرية فى العالم

جاء ذلك فى لقاؤه على الهواء ببرنامج " على الأصل دور" على قناة النيل الثقافية الذى يذاع فى الرابعة والنصف عصرًا كل أربعاء   

وأضاف أن العائلة المقدسة باركت العديد من المواقع فى مصر من رفح إلى الدير المحرّق بطول 3500 كم ذهاب وإياب وقد أنشئت أديرة وكنائس فى محطات العائلة المقدسة خلّدت هذه المعجزات ومنها كنيسة السيدة العذراء والشهيد أبانوب بسمنود والتى خلّدت معجزة الماجور الحجرى حين رحب أهلها بقدوم العائلة المقدسة ويقال إنها أقامت فى المدينة ما بين ١٤ و١٧ يومًا وقد أهدى أهالى البلدة السيدة العذراء ماجورًا حجريًا لتعجن فيه فى الوقت الذى أنبع السيد المسيح عين ماء فى المكان كما تحول وادى النطرون إلى مقرًا للنسّاك وأنشئت فيه العديد من الأديرة منها أديرة الأنبا بيشوى والأنبا مقار والباراموس والسريان

وأردف إلى دور اتحاد المرشدين السياحيين العرب المتمثل فى تبادل الخبرات بين المرشدين السياحيين العرب وتنشيط السياحة البينية بين الدول العربية وعمل دورات تدريبية للمرشدين السياحيين من مصر وعدة دول عربية حاضر بها كبار المتخصصين كما تقدم الاتحاد بخطة لتدريب أهل سيناء فى المواقع السياحية مثل سانت كاترين ودهب ونويبع وطابا على ممارسة الإرشاد السياحى وتأهيلهم للحصول على رخصة الإرشاد السياحى

كما نظّم الاتحاد زيارات للمواقع السياحية بمصر لوفود عربية ومنها وفد من البحرين والذى أشاد بهذه الزيارة ويخطط الاتحاد لعقد ندوات ومؤتمرات على المستوى العربى يشارك فيها المرشدين السياحيين برؤيتهم لسبل تنمية وتنشيط السياحة ببلدان الوطن العربى

فسحة تاريخية على خطى الأجداد

بقلم – ميرنا محمد

مرشدة سياحية – باحثة فى الآثار المصرية القديمة

 سوف نبدأ من شلالات النيل فى اسوان  اتجاه مجرى النيل للاستمتاع بجمال وادي النيل جنبًا إلى جنب مع المعالم التاريخية الشهيرة..

حيث يمكنك الاستمتاع بمشاهدة المعابد التاريخية حيث تنبعث الحياة  من جديد في مصر القديمة.

مصر من البلدان العريقة في التاريخ، فهي قديمة قدم التاريخ نفسه. أينما تذهب في مصر ستجد آثراً ناطقاً بحضارة عظيمة، ولما لا؟ وهي تعتبر من أقدم البلدان في العالم، وهو ما جعلها تمتلك ثروة تاريخية وأثرية لا مثيل لها في العالم، حيث تتنوع الآثار والمواقع الأثرية التي تنتمي لحضارات عظيمة مثل الحضارة المصرية القديمة  وغيرها من الحقب والعصور التي تركت بصمتها على أرض مصر.

و في هذا المقال؛ نأخذك في جولة سياحية وتاريخية مع أهم آثار مصر القديمة، فهيا احزم حقائبك وابدأ معنا الرحلة الشيقة الممتعة.

احصل على قراءه مشوقه حصرية دائمة عن هذه الأرض الجميلة والغامضة ، واختبر أفضل ما في مصر اليوم وامشي على خطى المصريين القدماء منذ آلاف السنين, تذوق طعم الحياه القديمة محاطا بالمناظر الطبيعية الخلابة والخضرة على ضفتى نهر النيل فى حضن الصحراء لتصبح وتمسى امام لوحة فنية ساحرة  بالوان فائقة الجودة  تعيدك الى امجاد مصر التاريخية

والآن حان موعدنا لزيارة مدينة من أجمل مدن العالم، مدينة أسوان.

 أسوان ليست فقط أثارٌ قديمةٌ، لكن يوجد الكثير من معالم أسوان الهامة، وتعتبر شمس أسوان الساطعة أهم معالم تلك المدينة الساحرة حيث يفد إليها سياح أوروبا التماساً للدفء من صقيع بلادهم في فصل الشتاء، وأيضاً تنتعش السياحة العلاجية في أسوان وكذلك الترفيهية، وفيها المحميات الطبيعية والمناظر الخلابة، والشلالات العظيمة

معبد ابو سمبل ...

يعتبر معبد أبو سمبل من أهم معالم السياحة في أسوان، وتقع المعابد حالياً غرب بحيرة ناصر أضخم بحيرةٍ صناعيةٍ في العالم، ولكن ذلك لم يكن الموقع الأصلي للمعابد، حيث غمرت مياه نهر النيل العظيم ذلك الموقع بعد تحويل مجرى النهر أثناء بناء السد العالي، وقد تعهدت اليونيسكو بمساندة دول العالم في فك تلك المعابد ونقلها في اتجاه الغرب لموقعها الحالي.وقد شيد هذه المعابد الملك رمسيس الثاني في عام 1244 قبل الميلاد، المعبد الكبير مخصص له، ويتصدره 4 تماثيل ضخمة للملك، وعند أقدامه يوجد تماثيل صغيرة تمثل أبناء الملك، وزوجته، وأمه. ويشهد المعبد حدثين هامين يتكرران كل عام ويجتذب آلاف السياح لمشاهدة تعامد الشمس على وجه تمثال الملك في قدس الاقداس وهما عيد ميلاد الملك ويوم تتويجه على العرش.

أما المعبد الصغير فهو مخصص للملكة نفرتاري زوجة الملك رمسيس ولعبادة الالهة حتحور، وتصميمه يقارب تصميم المعبد الكبير. وتعتبر هذه المعابد صورةً من عظمة المصريين القدماء وقدراتهم في التصميم والتنفيذ الهندسي البارع الذي ما زال لغزاً يحير العلماء حتى الآن.

معبد فيلة ...

يعد معبد فيلة من أجمل وأهم معالم السياحة في أسوان، وله شعبيةً وجاذبية كبيرة على مستوى العالم، وقد تم إنقاذه من الغرق بواسطة مبادرة اليونسكو أثناء بناء السد العالي في ستينات القرن الماضي، ونقل من جزيرة فيلة إلى جزيرة اجليكا الواقعة جنوب بحيرة ناصر، وقد كانت عملية إنقاذ المعابد شديدة التعقيد استغرقت ما يقرب من 9 سنواتٍ، وشارك فيها عددٌ كبيرٌ من دول العالم، واستخدمت فيها أساليب تكنولوجية متقدمة.

يرجع تاريخ بناء المعبد إلى القرن الثالث ق.م لعبادة الاله ايزيس، ثم توالت عليه العصور اليونانية والرومانية والبيزنطية، حيث ترك كل عصرٍ طابعه الخاص على جدران المعبد، حيث يشاهد الزائر الكثير من الأعمدة الضخمة، والجداريات ذات الرسومات الرائعة. أما الوصول إلى المعبد سوف يكون من خلال رحلةٍ مذهلةٍ بالقوارب في نهر النيل يتم فيها التقاط عشرات الصور للمناظر الطبيعية الساحرة.

السد العالي ...

يعتبر السد العالي من أهم مزارات السياحة في أسوان، وهذا البناء الضخم بجانب عظمة تصميمه وأهميته، فهو يحكي قصة كفاح ونضال الشعب المصري من أجل تحقيق حلم طالما تمنى تحقيقه، وكان أكبر تحدٍ واجه الثورة المصرية في عام 1952، بالإضافة لاعتباره أضخم مبنىً هندسي على مستوى العالم في القرن العشرين.ترجع أهمية السد العالي إلى دوره في حماية البلاد من فيضانات نهر النيل العاتية، والتي كانت تهدد البلاد في كل عام، وتغرق مئات القرى، وفي سنوات قليلة الفيضان كانت البلاد تتعرض للجفاف ويهلك الزرع، وكان الحل في بناء السد العالي الذي احتجز خلفه كميات هائلة من مياه الفيضان لتكون أكبر بحيرة صناعية عرفها الإنسان، لتنطلق المياه بقدرٍ من خلال فتحاتٍ في جسم السد، كشلالٍ صناعيٍ يدير عشرات التوربينات لتوليد الكهرباء، ومنها تدير عشرات المصانع وتنير مئات القرى. لذلك لم يكن غريباً أن يكون السد العالي من الاماكن السياحية في أسوان التي يسعى إليها السائح للتعرف على أكبر إنجاز إنساني تم خلال القرن العشرين، وما يحيط به من منظرٍ غاية في الروعة، كما يمكن الجمع بين زيارة السد وزيارة معبد فيلة في جزيرة أجليكا.

معبد كوم امبو ...

بني معبد كوم امبو على ضفاف نهر النيل، لعبادة الآلهة حورس الأكبر وسوبك، وهو له مدخلان متطابقان في الشكل، وبداخل المعبد العديد من القاعات ذات الأعمدة وعليها رسومات ونقوش بديعة، والكثير من المقدسات التي تبرز مدى ترابط وتقديس تلك الآلهة، وقد كان موقع المعبد مركزا ًلمجموعة التماثيل التي لها قدسية خاصة عند المصريين القدماء، ويوجد بجانب المعبد متحف يضم العديد من التماسيح المحنطة والتوابيت.

ما يميز هذا المعلم بالإضافة لمكانته التاريخية ويمثل أحد عوامل جذب السياحة في أسوان أيضاً، هو وسيلة الوصول إلى هذا المعبد، والتي تتم عن طريق الإبحار في رحلات نيلية للوصول إليه بكل ما يمثله من جمال الطبيعة وروعة المشاهد التي يمر بها السائح والتي تستحق التسجيل من خلال اللقطات التذكارية.

المسلة الناقصة ...

تقع المسلة الناقصة في الجزء الجنوبي من المحاجر المصرية، وتعد من أهم مزارات السياحة في أسوان، حيث تمتد أطول المسلات المصرية على الإطلاق على الأرض في موقع إنشائها، لتكون شاهداً على دقة وقدرة الصانع المصري في التعامل مع الأحجار الجرانيتية العملاقة، ومن المرجح أن تكون هذه المسلة قد نحتت في عهد الملكة حتشبسوت، حيث أن معظم المسلات أنشئت في عصرها، ولكن ظهر شرخٌ في جسم المسلة مما أدى إلى التوقف عن إتمامها لتظل أثراً باقياً على الأرض.

ويمكن للزوار مشاهدة العديد من النقوش للحيوانات والطيور المنحوتة على جدران المسلة والتقاط الكثير من الصور التذكارية

جزيرة الفنتين ...

تعتبر جزيرة الفنتين من أجمل مزارات السياحة في أسوان، كما أنها تحظى بأهمية تاريخية واستراتيجية حيث كانت أهم الحصون الحدودية للبلاد، وكونها كانت همزة الوصل بين مصر وجارتها في السودان، ومركزٍ تجاريٍ هام.ويرجع اسمها إلى اللغة المصرية القديمة (ابو) والتي تعني الفيل، إما لأنها كانت مركزاً لتجارة العاج، أو لأن الجزيرة تأخذ شكل ناب الفيل كما يرجح البعض، وكان للجزيرة معبودٍ هو الإله “خنوم” على شكل رأس الكبش.

جزيرة الفنتين ذات موقعٍ جغرافيٍ فريد ومناظر طبيعيةٍ خلابة يحملها نهر النيل، تجتمع بها العديد من المعالم السياحية في أسوان ذات الجمال والتاريخ المتعاقب من عصور مختلفة، حيث يتمتع السائح بزيارة معابد تحتمس الثالث من الدولة القديمة، ومعبد خنوم، وأفونيس الثالث، والجبانة اليونانية الرومانية، أما باقي الآثار الموجودة على الجزيرة فلن يكفينا عدة مقالات للحديث عنها.

القرية النوبية ...

استطاعت القرية النوبية أن تكون عامل جذب السياحة في أسوان من خلال تميزها بتقديم صورةً حيةً وواقعيةً للحياة النوبية، حيث كثيراً ما اختلفت الحضارة النوبية عن الحضارة المصرية القديمة في نمط الحياة والطابع المتميز في الملابس والطعام، وتصميم البيوت وزخرفتها، واستخدام مواد البيئة المحيطة في بناء بيوتهم لتحقيق الانسجام التام معها، وتوفير جو صحي منعش ومكيف ذاتياً بعيدا عن صهد الحرارة التي هي طابع البلاد، لذا تستحق أن تندرج ضمن الاماكن السياحية في مصر.

تلك الأمور البسيطة سوف تجذبك بشدة، وسوف تسعد بقضاء وقت رائع بصحبة شعب مضياف بشوش يجيد الترحيب بضيوفه، وتجربة الملابس النوبية، والطعام النوبي الشهير، والمصنوعات اليدوية والحرفية، وسوف تندهش أيضاً من نظافة الأبنية والشوارع والبيوت حيث يعتمد أهل النوبة على أنفسهم في نظافة قريتهم، فالنظافة بالنسبة لهم أسلوب حياة.

معبد خنوم في أسوان ...

يحتل معبد خنوم موقعًاً مثيرًاً للاهتمام لأنه يقع على ارتفاع حوالي تسعة أمتارٍ تحت مستوى الأرض في جزيرة الفنتين، وتشير السجلات إلى أنه تم تشييده فوق معبدٍ سابقٍ.

يعتقد المؤرخون أن المعبد قد شيد في عصر الملك تحتمس الثالث. ومع ذلك، من الصعب إثبات ذلك لأن المعبد الباقي إلى اليوم هو الذي يصور العديد من الحكام البطالمة آخر حكام العصر القديم ، وما يعرفه العلماء هو أن الهيكل المادي لمعبد خنوم يعود إلى العصر اليوناني الروماني في مصر.

معبد خنوم ذات قيمةً كبيرةً لأنه واحد من المعابد القديمة القليلة التي لا يزال السطح فيها سليماً، وفيها يمكن العثور على مراحل البناء المختلفة، حيث تنتشر أربعة صفوفٍ من الأعمدة الضخمة في القاعة الرئيسية وبعضها يحتفظ حتى بألوانه القديمة المرسومة حتى يومنا هذا، مما جعله من أماكن السياحة في أسوان المفضلة للسائحين.

معبد كلابشة ...

يعد معبد كلابشة من أهم المعبد المصرية النوبية، ومن أهم معالم السياحة في آسوان، وقد بني في أوائل العصر الروماني في عام 30 قبل الميلاد في العصر البطلمي، ذات تصميم مميز، لعبادة الاله ماندوليس، إله الشمس النوبي، ويعتبر من المعالم السياحية في أسوان التي يمكن زيارتها من خلال الرحلات النيلية.

يقع معبد كلابشة على جزيرة في وسط بحيرة ناصر، بجوار السد العالي، وعلى بعد حوالي 16 كم من أسوان. كان المعبد مهدد بالغرق تحت مياه النيل بسبب بناء السد العالي في أسوان، ولكن تم نقل المعبد إلى ضفاف بحيرة ناصر، وذلك حدث ضمن مبادرة اليونسكو لإنقاذ آثار النوبة في ستينات القرن الماضي.

ضريح الأغا خان ...

 يقع ضريح الأغا خان على بعد 2.5 ميل من محطة قطار أسوان، وقد بناه “محمد شاه” الشهير بـ “آغا خان الثالث”، وكان الزعيم الروحي للطائفة الشيعية الإسماعيلية في الهند، والإمام رقم 48 عام 1885، وكان واحداً من أغنى رجال العالم.

كان أغا خان يعاني من الروماتيزم وآلام العظام، ونصحه صديقه بضرورة السفر إلى أسوان أملاً في التعافي؛ نظراً لشهرة السياحة العلاجية في أسوان لجوها الصحي ورمالها الشافية، فسافر إلى أسوان عام 1954 مع زوجته وأتباعه، وقام بدفن رجليه في رمال أسوان يومياً، وبعدها بأسبوع تعافى تماماً من مرضه، وقرر أن يزور أسوان كل شتاء، ثم بنى له فيلا وأيضاً مقبرة لتخليد ذكرى شفائه في هذا المكان ويدفن به بعد وفاته.

الضريح مبنيٌ من الجرانيت الوردي، ويشبه المقابر الفاطمية في القاهرة، ويقع بالقرب من دير القديس سمعان على الضفة الغربية في أسوان، والضريح مقام على ربوةً تتيح للزائرين رؤية بانوراميه للمنطقة.

ظلت زوجة آغا خان تزور الضريح بعد وفاة زوجها وأوصت بوضع الزهور على القبر كل يوم، وعندما ماتت دفنت مع زوجها، وأصبح الضريح يجتذب العديد من حجاج الطائفة الإسماعيلية، والزوار من جميع أنحاء العالم، ويعد معلماً بارزاً ضمن معالم السياحة في أسوان.

جزيرة سهيل ...

تعتبر جزيرة سهيل الواقعة بجنوب محافظة أسوان ضمن أماكن السياحة في أسوان، فهي عنوان الجمال والعراقة عندما يجتمع جمال الطبيعة الساحرة مع غموض الماضي المحاط بالفضول والشغف، والذي يجذب عشاق مصر لاكتشاف المزيد من الأسرار التي تحير العالم حتى الآن، ويغري بالتقاط الصور التذكارية.

ومن المعالم الرائعة في جزيرة سهيل تلك القرية النوبية التي يعود تاريخها إلى مصر القديمة، وكانت مصدراً للجرانيت الذي استخدم في تشييد المعابد والمسلات.ومن أهم المعالم الأثرية في أسوان الواقعة في الجزيرة لوحة المجاعة، وهي جدارية ضحمة نقشت عليها باللغة الهيروغليفية قصة تعرض البلاد للجفاف والمجاعة بسبب عدم فيضان النيل، والذي اُعتبر غضباً من الآلهة، ويظهر في اللوحة الملك زوسر وهو يقدم القرابين للإله خنوم.

متحف النيل ...

يجمع المتحف الكثير من آثار الحياة القديمة لدول حوض النيل، مع علامات إرشادية تحكي الكثير عن رحلة النهر الخالد من منبعه في هضبة البحيرات وهضبة الحبشة (إثيوبيا حالياً) وحتى يصب فائض مياهه في البحر المتوسط، كما يجد الزائر توثيقاً للمشاريع المائية التي قامت على مجرى النهر من العصور الأولى وحتى العصر الحديث، ولم يغفل القائمون على المعرض إضافة اللمسات الفنية لفنانين مصر العظام، وأيضاً إضافة الجداريات القديمة التي تظهر الفلاح المصري القديم وعمله في مراحل الزرع والحصاد

قبة الهوا ...

قبة الهوا هي مقابر النبلاء في العصر القديم، وقد أطلق عليها هذا الاسم نسبةً إلى “قبة علي بن الهوا” والتي ترتفع بمسافة 180 متراً.

تتمير تلك المقابر التي تربط ما بين العصور القديمة مروراً بالعصور الوسطى ثم الحديثة، بطابعها الخاص من حيث التصميم الذي يبدأ بممرٍ رملي صاعد حتى الوصول إلى مدخل المقبرة، والذي بدوره يوصل إلى قاعة بها عدد من الأعمدة الجرانيتية، فيما زينت الجدران بالرسومات الملونة الرائعة التي تحكي حياة الإنسان المصري اليومية؛ من فلاحة الأرض وبذر البذور، والحرث والحصاد، وفي وسط الصالة ممر يؤدي إلى غرفة الدفن.

وقد اكتسبت قبة الهوا مكانة مهمة ضمن اثار أسوان، وتعتبر من معالم السياحة في آسوان التي يفضل زيارتها محبي ودارسي علم المصريات.

جزيرة النباتات ...

لا شك أن جزيرة النباتات من أروع الأماكن الترفيهية في أسوان، وهي بمثابة محميةٌ طبيعيةٌ مقامةٌ على مساحة 17 فدان مقسمة إلى سبعة مناطق نباتية مختلفة، في كل قسم منها مجموعة من النباتات المعمرة والنادرة، حيث تم تهيئة الأجواء المناسبة لنموها في البيوت الزجاجية والصوب البلاستيكية، وهي تضم 380 نوعاً من مختلف النباتات، حيث تحتوي على مجموعة الفواكه والأشجار الاستوائية، والنباتات الطبية والعطرية، ونباتات الزينة واشجار الخشب والتوابل.

ومن أمتع الأنشطة التي تجتذب السائح ركوب المراكب الشراعية في رحلةٍ نيليةٍ رائعةً للوصول إلى الجزيرة مستمتعاً بأروع المناظر الطبيعية، وأشجار النخيل التي ترخي فروعها على مياه النيل في منظرٍ خلاب، وانعكاس الشمس على سطح النهر يأخذك لعالم من السحر والخيال.

وعلى الجزيرة سوف تستمتع بالتجوال في الممرات المعدة للسير بحرية لاكتشاف الجزيرة، ومشاهدة الزهور والنباتات النادرة، والطيور الملونة والغريبة، وإذا شعرت عزيزي السائح بحاجتك إلى بعض الراحة فسوف تجد ذلك المقهى اللطيف المطل على النيل لتستمتع فيه بتناول الأكلات الخفيفة وتناول المشروبات اللذيذة.

كورنيش أسوان ...

بكل تأكيد سوف تستمتع كثيراً بالمشي على طول كورنيش أسوان، وأفضل وقت لذلك هو وقت الغروب أو وقت الشروق، لمشاهدة غروب أو شروق الشمس فوق النيل العظيم وفوق معالم أسوان وصحراؤها في منظر بديع لا يقاوم.

إذا كنت لا تريد المشي على طول كورنيش أسوان، فلا تفوت هذا المنظر وقم بمشاهدته من إحدى المطاعم أو المقاهي المنتشرة على الكورنيش، أو في الفندق الذي تقيم به، أو يمكنك أخذ نزهة بإحدى القوارب المنتشرة على طول كورنيش أسوان لتشاهد منظر الغروب وسط مياه نهر النيل وهذا أجمل بكثير.

شارع السوق ...

سوق أسوان هو بازار غني بالألوان، يعرف محلياً باسم سوق الشريعة، وهو أرخص مكان لشراء الهدايا التذكارية في أسوان. يقع البازار على بعد أربعة مربعات سكنية من نهر النيل ويدير حوالي 7 بنايات موازية للنهر، ويضم الكثير من البضائع المصرية والأفريقية.

يبيع المتداولون مجموعةً واسعةً من السلع مثل العطور، والفول السوداني، ومسحوق الحناء، وزهور الكركديه المجففة، والتوابل، وأنواعٌ متعددةٌ من التمور التي تشتهر بها أسوان، والقمصان النوبية الشهيرة، والهدايا التذكارية المصنوعة على الطريقة المصرية.

في الأزقة الجانبية ستجد التجار يبيعون القطع الأثرية النوبية المقلدة مثل الطواقي، والتمائم، والسلال، والسيوف السودانية، والسجاد، والحيوانات المحنطة مثل التماسيح.

وكانت هذه جولة سياحية رائعة داخل مدينة أسوان الجميلة، فسوف تكون السياحة في أسوان إحدى تجاربك الرائعة، بجانب جولة السياحة في الأقصر، فكل منهما يكمل الأخر.

وهيا بنا نذهب حيث أقصى جنوب مصر إلى مدينة الأقصر والتي كانت تسمى طيبة العاصمة المصرية القديمة، إنها مدينة المعابد المصرية القديمة والتي بناها المصريون لأجل الطقوس والشعائر الدينية للآلهة المصرية القديمة.

ولا غرو إذا قلنا عزيزي السائح ان الأقصر ما هي إلا متحف مفتوح، فلا توجد مدينة مثلها في العالم، حيث تستطيع أن ترى جميع الآثار بجوارك في الشارع، وكأنك تعيش في طيبة القديمة وليس في مدينة حديثة، وهو ما يجعل الأقصر متحف العالم المفتوح  الأقصر لا تجتذب هواة الثقافة والتاريخ فقط لإرثها الحضاري الهائل، ولكنها في الوقت ذاته تقدم للسياح الكثير من المفاجآت، أبرزها رحلات الكروز في الأقصر على نهر النيل الذي يشطرها إلى نصفين، والاستمتاع بأجمل المناظر الطبيعية الخلابة، وكذلك رحلات البالون الطائر التي تمنحك أجمل إطلالة على المدينة من الأعلى، ولا ننسى بالطبع ركوب الحنطور، وسيلة التنقل الأشهر في الأقصر، وفوق كل ذلك المناخ المعتدل شتاءً، الذي جعل الأقصر مشتى عالمي لا يوجد له مثيل.

والآن لننطلق سوياً لاستكشاف كنوز السياحة في الأقصر وأبرز معالمها.معبد الكرنك هو عبارة عن مجمع معابد يبلغ عددها 11 معبداً، ويعود تاريخها إلى أكثر من 4500 عام؛ لتكون أقدم دور عبادة عرفها التاريخ، لذا يعد معبد الكرنك من أهم معالم مصر الأثرية وأكثرها شهرة على مستوى العالم.

معبد الكرنك ...

استمر بناء معبد الكرنك حوالي 2000 عام، على مساحة إجمالية حوالي 46 فدان لعبادة الإله “آمون رع”، وزوجته “موت” وابنهما الإله “خونسو”. بدأ بناء معبد الكرنك من الداخل من قدس الأقداس، ثم إلى الخارج، حيث بهو الأعمدة الأكبر في العالم، والذي يحتوي على 134 عمود، ثم مدخل المعبد وهو طريق الكباش الشهير.

من أجمل الفاعليات الموجودة في معبد الكرنك الذي يعتبر من أهم معالم الأقصر، هو عروض الصوت والضوء التي تقام به ليلاً، والتي تروي قصته بأكثر من لغة

معبد الأقصر ...

معبد الأقصر يعد من أبرز معابد البر الشرقي، ويقع بالقرب من معبد الكرنك. يعود تاريخ بناءه إلى عصر الدولة الوسطى، بأمر من الملك “امنحوتب الثالث”؛ ليكون بمثابة منزل للإله أمون رع.يمتاز معبد الأقصر بمنشآته الضخمة، التي تبدأ ببوابته الكبيرة وتمثالي رمسيس الثاني وهو جالس على جانبي المدخل، ومسلتين واحدة قابعة في مكانها، والأخرى موجودة في العاصمة الفرنسية باريس منذ عام 1836 م.بعدها يوجد صرح رمسيس الثاني الضخم بعرض 65 م، بعد ذلك سنجد الممر الضخم الذي يتكون من صفين من الأعمدة البردية العظيمة، والعديد من الصروح والحجرات المميزة.

معبد الأقصر يشتهر تاريخياً كذلك بما يطلق عليها “غرفة الولادة”، والتي كانت سبباً رئيسياً في بناء معبد الأقصر نفسه، حتى يؤكده الملك امنحوتب على شرعيته للحكم بإثبات نسبه للإله آمون.

معبد الدير البحري ...

معبد الدير البحري أو معبد حتشبسوت يستحق عن جدارة لقب جوهرة معابد الأقصر، فهو أكبر وأهم المعابد الجنائزية في عصر الدولة الفرعونية. يأتي إليه السياح من كافة أنحاء العالم؛ للاستمتاع بمشاهدة عظمة هندسته المعمارية الفريدة.

تم إقامة المعبد أسفل منحدر صخري في منطقة الدير البحري التي تعد من أهم المناطق الاثرية في الاقصر والواقعة على الضفة الغربية لنهر النيل، وكان الهدف من إقامته؛ عبادة الإله أمون، إله الشمس. المعبد يتألف من جزئيين، الجزء الخارجي خاص بالأحياء، والداخلي خاص بالأموات.

معبد الدير البحري تم تصميمه على 3 مستويات، بشرفات مفتوحة، ومبنية بالكامل من الحجر الجيري، أمام الطابق الثاني يوجد به عدة تماثيل رائعة للملكة حتشبسوت والإله أوزوريس. المعبد يمتاز كذلك بنقوشه التاريخية المنتشرة على جدرانه، والتي مازالت تحتفظ بألوانها على الرغم من مرور آلاف السنين.

وادي الملوك ...

وادي الملوك دائماً ما يضعه السياح على رأس قائمة أهم المعالم السياحية في الأقصر ومصر بشكل عام، فعندما تذهب إلى هناك ستعي لماذا يتوافد على هذا المكان التاريخي الآلاف يومياً. وادي الملوك بالأقصر، عبارة عن موقع يضم أهم المقابر الملكية وبعض الأشخاص المهمين من حاشية الأسر الحاكمة لمصر القديمه.يضم وادي الملوك حوالي 64 مقبرة، أهمها مقبرة الملك توت عنخ أمون. الجدير بالذكر أن منطقة وادي الملوك مصنفة كواحدة من مواقع منظمة اليونسكو للتراث العالمي؛ لما تحتويه من مقابر المصريون القدماء ذات نقوش جدارية هي الأروع على الإطلاق. ويقال إنه  تم اختيار هذا الموقع للدفن؛ لقربه من المعابد المصريه القديمه

وادي الملكات ...

وادي الملكات يقع في أقصى جنوب البر الغربي، تم إقامته بنفس الطراز المعماري لوادي الملوك، ولنفس الهدف، وهو دفن نساء الأسر الملكية والأمراء والأميرات والمقربات منهن من أفراد الطبقة النبيلة، ويقع على مقربة من وادي الملوك.

أشهر المقابر الموجودة في وادي الملكات هي مقبرة الملكة نفرتاري الزوجة المحببة لرمسيس الثاني، جميلة الجميلات التي قام زوجها بعمل لها أجمل مقبرة وفاءً لها. جميع جدران المقبرة مزينة بنقوش، وجداريات ذات جمال لا يضاهي، تمثل الملكة، وهي تتلقى الإرشاد والتوجيه من الآلهة

تمثالي ممنون ...

تمثالي ممنون يعتبرا من أشهر اثار الأقصر العظيمة، يقعا على الطريق المؤدي لمقابر منطقة وادي الملوك، وهما ما بقيا من معبد قديم بني لتخليد ذكرى الملك “امنحتب الثالث”، أحد ملوك الأسرة 18، والتي تعتبر من أقوى الأسر التي حكمت مصر القديمة.

يعتبر تمثالي ممنون من أبرز مزارات السياحة في الأقصر والتي يحرص السياح على الوقوف عندها، والتأمل في عظمة التاريخ المصري القديم، يطلق عليهما “عملاقا ممنون” حيث يبلغ ارتفاع التمثال الواحد حوالي 21.90 م، وقد أطلق اسم “ممنون” في عهد الإغريق؛ نتيجة تصدع أحد التمثالين؛ فكان يمر الهواء من خلال تلك التصدعات محدثاُ صوتاُ كالأنين، قيل أنه أنين أم البطل “ممنون” الذي تم قتله على يد “أخبيل” خلال حروب طروادة.

المعبد الجنائزي ...

يطلق على المعبد الجنائزي لأمنحتب الثالث لقب “معبد ملايين السنين”، ويقع في منطقة كوم الحيتان، بالبر الغربي في الأقصر أو ما يطلق عليه “مدينة الموتى”.

أقامه الملك أمنحتب الثالث، الذي يعتقد أنه حكم مصر لأكثر من 37 عاماً، على مساحة واسعة بلغت 385 ألف متر2، ولكنه تضرر بشكل كبير لموقعه المنخفض؛ فكانت تغمره مياه الفيضان، وكذلك تعرضه لزلزال شديد عام 27 ق.م؛ ولم يتبقى منه سوى تمثالي ممنون، ويجرى الآن عليه، العديد من أعمال التنقيب والحفر؛ لاستكشاف كنوز هذا المعبد الجنائزي الضخم.

متحف الاقصر ...

لا يمكنك السفر الى الأقصر دون المرور على متحف الأقصر، الذي يحتوي على أكثر من 376 قطعة أثرية نادرة، ومومياوات لأهم ملوك مصر الفرعونية. يقع المتحف على طريق الكورنيش، ويعد من أهم الاماكن السياحية في مصر للتعرف على التاريخ الفرعوني.

يتألف متحف الأقصر من طابقين: الطابق الاول يحتوي على الكثير من القطع الأثرية الهامة جداً، أبرزها الرأس الجرانيتية لتمثال أمنحوتب الثالث، ورأس الإلهة حتحور التي تتخذ شكل البقرة، وتمثال الإله أمون، ولوحة الكرنك، أما الطابق العلوي يحتوي على قاعة بها العديد من التماثيل الهامة، وقاعة للمومياوات، وقاعة لقطع الحلى، والأواني، وبعض الأثاث، والتمائم.

معبد الرمسيوم ...

يقع معبد الرمسيوم الجنائزي في منطقة البر الغربي، وقد قام الملك رمسيس الثاني ببنائه؛ تأكيداً على مكانته الملكية العظيمة، وتخليداً لذكراه.

كان الملك رمسيس الثاني مولعاً ببناء المعابد في الأقصر والنوبة، ولكن أهمها كان معبد الرمسيوم؛ لما يضمه من تماثيل ضخمة للملك رمسيس الثاني، والصور، والنقوش الموجودة على جدران المعبد، والتي تحكي طبيعة الحياة خلال تلك الحقبة التاريخية، وأشهرها النقوش التي تروي التخطيط لمعركة قادش الشهيرة، وتفاصيها التي كانت بين الملك رمسيس الثاني، والحيثيين، وانتهت بانتصار الملك رمسيس الثاني.

مدينة هابو ...

تعد مدينة هابو واحدة من أجمل المناطق الأثرية الموجودة في مدينة الأقصر، والتي بناها الملك رمسيس الثالث؛ لإقامة الطقوس الجنائزية، وعبادة الإله آمون. سر تميز مدينة هابو بالأقصر هو طرازها المعماري الفريد الشبيه للطراز المعماري للمعابد الموجودة في منطقة سوريا القديمة، والتي رأها الملك خلال حروبه هناك.

تم إقامة مدينة هابو على مساحة 10 أفدنة، ولا تزال جدرانها، وأسقفها محتفظة بألوانها بالرغم من تاريخ إنشاءها الذي يعود إلى ٣٢٠٠ عاماً قبل الميلاد. يوجد بها أهم معالم السياحة في الأقصر وأبرزها معبد هابو، أحد أكبر المعابد المحصنة للدولة القديمة، حيث يوجد به سوران، واحد داخلي والآخر خارجي، وصالة احتفالات، والمكان المخصص للكهنة، والمسمى قدس الأقداس

المعبد الجنائزي ...

يقع المعبد الجنائزي سيتي الاول في منطقة القرنة بالبر الغربي، ويطلق عليه كذلك “معبد أبيدوس العظيم”، وكان الهدف من انشاء هذا المعبد هو تمجيد وعبادة كافة الآلهة المصرية العظيمة بين جدرانه، ولكن لم يستطع الفرعون سيتي الاول استكماله، ومن قام بذلك هو ابنه الملك رمسيس الثاني، بالإضافة إلى بناء معبده الجنائزي الخاص، الذي يقع على مقربة من المعبد الجنائزي لسيتي الاول الذي تم تصميمه على شكل حرف L، ويمتاز بجدرانه ذات النقوش بالطابع الاستثنائي، والتي تحتفظ بعضها بألوانها الأصلية

مقابر النبلاء ...

يعود تاريخ مقابر النبلاء إلى عصر الدولة الوسطى، والدولة الحديثة، وهي ثاني أجمل مقابر فرعونية، بعد المقابر الموجودة في وادي الملوك والملكات. النبلاء هنا يقصد بهم كبار رجال الدولة، بعد الملوك الذين كانت تقتصر عليهم الأبدية في الدولة الفرعونية القديمة.

إلا أنه خلال الحقبات التاريخية التالية، تم منحهم حق الشرعي في الخلود، وتزيين مقابرهم بالنقوش، مثل مقابر الملوك؛ لينتج عن ذلك الآلاف من مقابر النبلاء الرائعة، ولكن 19 مقبرة فقط منها هي المتاحة للزيارة، والتي تتنوع من حيث المعمار والألوان وجودة الرسوم؛ بشكل جعلها من أمتع وجهات السياحة في الأقصر الفرعونية

دير المدينة ...

دير المدينة قد يكون الاسم غريب على مسامعك، لأنه لم يأخذ هذا المكان التاريخي، ذو الموقع المتميز بين وادي الملوك والملكات، نفس الشهرة التي يتمتعوا بها هذين الموقعين، لكن ما لا تعرفه أنه لولا هذا المكان “دير المدينة” لما وجدت تلك المقابر الملكية ولا المعابد المصرية القديمة من الأساس.

دير المدينة عبارة عن مجمع سكني متكامل، بيوت فرعونية ومقابر مزخرفة؛ تم إقامتها للعمال الذين أبدعوا وأقاموا مدينة الأقصر الفرعونية، لذا فاكتشاف دير المدينة أدى إلى توثيق حياة العمال في العصر القديم ، الذين كانوا من الطبقات الفقيرة، ووصل عددهم حوالي 5 آلاف نسمة

منزل هاورد كارتر ...

منزل هاورد كارتر مكتشف مقبرة توت عنخ أمون، والذي قَطن فيه لمدة 15 عام، وذلك منذ أكثر من 87 عاماً. وقد قررت السلطات المصرية تحويل هذا المنزل إلى متحف؛ وذلك إرضاءً لفضول الكثيرين لمعرفة معلومات أكثر عن هذا العالم؛ واحتفاءً بمساهماته البارزة في علم المصريات.

يعرض منزل هاورد كارتر أهم الأدوات التي كان يستخدمها العالم في الحفر، والتنقيب، وكذلك مجموعة صور له أثناء عمله. لكن أهم إنجازاته على الإطلاق، هو اكتشاف مقبرة توت عنخ آمون عام 1922م، وهي المقبرة التي كانت الأكثر احتفاظاً بحالتها، ما بين المقابر الفرعونية الموجودة في وادي الملوك

متحف التحنيط ...

يقع متحف التحنيط أحد أبرز وجهات السياحة في الأقصر شمال معبد الأقصر على كورنيش النيل. كان هدف الدولة المصرية من خلال إقامة متحف التحنيط بالأقصر؛ إبراز تقنيات فن التحنيط الفرعوني الذي أذهل العالم بأسره، حيث قام المصري القديم بتطبيقها على العديد من المخلوقات، وليس البشر فقط.

يتهافت آلاف السياح على زيارة متحف التحنيط سنوياً؛ الأمر الذي جعله أحد أهم معالم السياحة في الأقصر حيث يعرض العديد من المومياوات الملكية، وعدد من الحيوانات المحنطة، كما يقدم مجموعة من أدوات التحنيط المستخدمة قديماً، ويوجد أيضاً في المتحف نموذج لمركب جنائزي؛ لنقل جثمان المتوفي عبر النيل إلى البر الغربي.

كورنيش الأقصر ...

يعد كورنيش الأقصر أحد أهم أماكن ترفيهية في الأقصر الجميلة. يمتد الكورنيش لأكثر من 2000 م، بدءاً من إشارة فندق إيبروتيل، حتى شمال مدينة الأقصر. لا يوجد أجمل من نزهة بصحبة أحبابك بالحنطور على كورنيش الأقصر، بالإضافة على مشاهدة ضفتي النهر منه، وهي تعج بالمراكب، والبواخر التي تأخذ السياح في رحلات نيلية ولا أروع من ذلك.

مجرد الاكتفاء بالسير على كورنيش الأقصر ليلاً وسط أضواءه المتلألئة متعة في حد ذاته، فإذا كنت تفكر جدياً في السفر الى الأقصر لا تفوت التنزه على كورنيش الأقصر، واستمتع بسحر وجمال الأقصر عاصمة السياحة العالمية.

جزيرة الموز ...

 جزيرة الموز الواقعة غرب الأقصر، والتي تعتبر وجهة السياح للاستمتاع بأجمل المناظر الطبيعية على النيل، والتقاط الصور التذكارية الخلابة.

الوصول إلى جزيرة الموز بالأقصر يتم عن طريق رحلات المراكب النيلية، حيث يتم دعوة السياح لزيارتها؛ لكسر روتين المزارات الأثرية، والاستمتاع بأجواء طبيعية مختلفة تدعو للراحة والاسترخاء. تمتد جزيرة الموز على مساحة 5 أفدنة، وتعج بأشجار الموز، والنخيل، والعديد من أشجار الفاكهة، كما يوجد بها “ساقية” قديمة لإكمال الحالة الزراعية المميزة للجزيرة.

معابد أبيدوس ...

يقع معابد أبيدوس على بعد حوالي 162 كم شمال الأقصر ضمن منطقة أثرية، وحتى القرن الماضي كانت المنطقة مدفونة تحت الرمال، وذلك يمكن أن يكون السبب في احتفاظها بحالتها جيدة حتى الآن. تتألف معابد أبيدوس من عدة مبان أثرية، أبرزها معبـد الملك سيتـي الأول، ومعبـد رمسيس الثاني، ومعبد الأوزريون.

معابد أبيدوس تحفة معمارية جمالها لا يضاهي، تحتوي جدرانها على العديد من النقوش من حقبات تاريخية مختلفة، تتنوع ما بين النحت البارز والغائر على جدران المقصورات الموجودة بالمعابد، وأسطورة إيزيس وأوزوريس، وكذلك قائمة الملوك المنقوشة على جدران أحد معابد أبيدوس العظيمة.

معبد حتحور في دندرة ...

معبد حتحور في دندرة هو مجمع معابد لعبادة الإله حتحور، رمز السماء والخصب عند القدماء المصريين. يقع المعبد على بعد حوالي 2.5 كم، جنوب شرق دندرة بمحافظة قنا.

يعد معبد حتحور واحداّ من أهم مجمعات المعابد المحفوظة في مصر، حيث يحاط بجدار ضخم من الطوب اللبن. تعود أهمية المعبد إلى وجود العديد من الآثار القديمة الهامة به، أبرزها الهيكل الرئيسي لمعبد حتحور، ومعبد ولادة إيزيس، والبحيرة المقدسة، وغيرها من المعالم الأثرية التي تعود إلى العصر الروماني أيضاً

معبد حورس ...

شيد معبد حورس في إدفو على الضفة الغربية لنهر النيل؛ لعبادة المعبود “حورس”، وتعود أهميته التاريخية إلى أنه المعبد الوحيد الذي احتفظ بحالته، حيث استغرق بناءه حوالي قرن؛ نتيجة الحروب والفتن.

معبد حورس في إدفو يتألف من صرح كبير به برجين، ثم فناء واسع، تحيط به الأعمدة من 3 جوانب، بعد ذلك نصل إلى ردهة ذات أعمدة برؤوس تتخذ شكل زهرة اللوتس، لنصل إلى منطقة يخفت فيها الضوء قليلاً، ثم أخيراً نصل إلى آخر نقطة بالمعبد، وهي منطقة قدس الأقداس. أبرز معالم معبد حورس هو مقياس النيل، وبيت ميلاد الإله، وهو معبد صغير مشابه للمعابد الإغريقية.

معبد خنوم في إسنا ...

يقع معبد خنوم في إسنا جنوب مدينة الأقصر، وهو المعبد الوحيد الباقي من 4 معابد كانت موجودة في إسنا. يعود تاريخ المعبد إلى عصر الدولة الوسطى، حيث أقيم على أطلال معبد قديم. استمرت أعمال بناءه وزخرفته على فترات منفصلة، وذلك طوال 400 عام.

سر تميز معبد خنوم في إسنا هو الزخارف والنقوش المحتفظة بحالتها، وكذلك صالة الأعمدة الموجودة به، والتي تعتبر الأجمل بين مثيلتها في مصر عموماً؛ للطريقة المميزة في نحت تيجان أعمدتها، وتماثل النسب، وحالتها الجيدة الحفظ.

وفي نهاية جولتنا عن السياحة في الأقصر، ستجعلك هذه المدينة دائماً وجهاً إلى وجه مع حضارة عظيمة، وتاريخ نابض بالحياة تلتمسه في كل جنباتها؛ بآثارها، ومعابدها الناطقة بواحدة من أهم الحضارات البشرية، ألا وهي الحضارة المصرية القديمة.

تحليل ميثاق حماية وإدارة التراث الأثري لوزان (1990)

بقلم دكتور / محمد عطية محمد هواش

مدرس بقسم الترميم – كلية الآثار – جامعة القاهرة

باحث دكتوراه في القانون الدولي الخاص

  عناصر المقال

  • مقدمة
  • الاطار التعريفي ومسؤولية حفظ التراث وتوفير الدعم المالي له
  • الجوانب الفنية لحفظ وادارة التراث

مقدمة  

تقوم حماية التراث الأثري على التعاون الفعال بين المهنيين من   التخصصات العديدة . ويتطلب أيضًا تعاون السلطات الحكومية والباحثين الأكاديميين ، وبالتالي يكون المتسع الكبير لمشاركة القطاع العام والخاص وعامة الناس  لذلك يضع هذا الميثاق المبادئ المتعلقة بـ الجوانب المختلفة لإدارة التراث الأثري. وتشمل هذه الجوانب السلطات العامة والمشرعين ، والمبادئ المتعلقة بالأداء المهني لعمليات الجرد ، المسح ، التنقيب ، التوثيق ، البحث ، الصيانة  وادارة المعلومات   ، العرض علي  الجمهور والوصول إلى التراث واستخدامه ، وتأهيل المهنيين المشاركين في حماية التراث الأثري.

تم استلهام الميثاق من نجاح ميثاق البندقية كمصدر توجيهي   لسياسات وممارسات الحكومات   والعلماء والمهنيين. في مجال الحفاظ علي التراث, و يعكس الميثاق المبادئ الأساسية والمبادئ التوجيهية ذات الصلاحية العالمية. لهذا السبب لا يأخذ في الاعتبار المشاكل والإمكانيات المحددة للمناطق أو الدول. ولذلك ينبغي استكمال الميثاق على المستويين الإقليمي والوطني بواسطة مزيد من المبادئ والمبادئ التوجيهية لتلبيةهذه الاحتياجات

الاطار التعريفي ومسؤولية حفظ التراث وتوفير الدعم المالي له

المادة 1

"التراث الأثري" هو ذلك الجزء من التراث المادي الذي يعبر عن قيمه اثرية . وهو يضم جميع بقايا الإنسان من أماكن مهجورة كانت في السابق تحمل  كل مظاهر النشاط البشري وايضا الاطلال والبقايا من جميع الأنواع(بما في ذلك المواقع تحت الارضية  وتحت الماء) اضافة الي كافة المقتنيات الثقافية غير الثابته المرتبطة بها.

   وتبلورت فكرة المورد الثقافي في المادة الثانية واعتباره موردا غير متجدد والذي افرز التزاما بإنمائة وحفظة حيث نصت المادة 2 علي " يعتبر التراث الاثري من الموارد الثقافية غير المتجددة وبالتالي يجب تطويره للحد من التلفيات التي من الممكن تصيب المواقع الاثرية .

سياسات حماية التراث يجب ان تتصف بالتكامل  حيث تشمل الاراضي المحيطة بالموقع  والبيئة الثقافية المحيطة بالموقع  وسياسات التعليم في محيط الموقع  وكافة سياسات الحماية السابقة يجب ان تظل تحت المراجعة المستمرة  حتي يتم تحديثها . واي تدخلات علاجية للمواقع الاثرية يجب ان تكون احد عناصر خطة حماية المواقع الاثرية والتي تتكامل مع العناصر الاخري علي المستوي الدولي والاقليمي والمحلي

مشاركة العامة ( المستفيدين ) يجب ان تمثل جزء من مشاركات الحفاظ للمواقع التراثية خاصة في حالة وجود الشعوب الاصيلة . وهذه المشاركات يجب ان تكون مبنية علي المعرفة اللازمة التي تساعد متخذ القرار  حتي تتكامل العناصر المؤدية لفكرة الحفاظ . "

ويظهر جليا ان المادة السابقة رسمت حدورد ادارة مواقع التراث في النقاط التالية

  • الادارة الجيدة تشمل المبني بالاضافة الي محيطه
  • الادارة الجيدة تشمل البيئة الثقافية في محيط الاثر والتي ستكون مؤثرة بشكل كبير في عملية اعادة التأهيل والتوظيف
  • من مفردات البيئة الثقافية التعليم والذي سيكون سفيرا جيدا للتعريف بالتراث وابراز اهميتة
  • التدخلات العلاجية بالصيانة والترميم من اهم مفردات الادارة الجيدة لانها المعنية بالحفاظ علي مادة الاثر
  • مشاركة عموم الناس في المحيط الاثري هي غاية هامة لمشاريع ادراة التراث والتي تضمن استمرار فكرة الحفاظ والتنمية

وتناولت المادة 3 فكرة الالتزام الاخلاقي بالحفاظ علي التراث وتوفير الاعتمادات المالية لذلك بما جاء نصه كالتالي " يجب اعتبار حماية التراث الأثري التزامًا أخلاقيًا على جميع البشر. وإنها أيضًا مسؤولية عامة جماعية. يجب أن يكون هذا الالتزام المعترف به من خلال التشريعات ذات الصلة وتوفير الأموال الكافية لدعم البرامج اللازمة للإدارة الفعالة للتراث. والتراث الأثري مشترك بين جميع المجتمعات البشرية ، وبالتالي يجب أن يكون واجب كل دولة في ضمان توفر الأموال الكافية لحمايتها. ويجب أن توفر التشريعات الحماية للتراث الأثري المناسب لاحتياجات وتاريخ وتقاليد كل بلد ومنطقة ، مما يوفر الحماية في الموقع. واحتياجات البحث العلمي. و يجب أن يستند التشريع إلى مفهوم التراث الأثري باعتباره تراثًا لـ البشرية جمعاء ومجموعات الشعوب ، ولا تقتصر على أي فرد أو أمة. و يجب أن تحظر التشريعات التدمير ( الازالة) أو التغيير من خلال تغيير أي من الموقع الأثري أو ما يحيط به دون موافقة سلطة الآثار ذات الصلة .

يجب أن تتطلب التشريعات من حيث المبدأ إجراء فحص وتوثيق أثري كامل في الحالات التي يؤذن فيها بإزالة التراث الأثري.  وأن ينص على الصيانة والإدارة المناسبة والمحافظة على التراث الأثري. يجب أن تكون العقوبات القانونية المناسبة المنصوص عليها فيما يتعلق بانتهاكات تشريعات التراث الأثري

إذا كان التشريع يوفر الحماية فقط لتلك العناصر من التراث الأثري التي تم تسجيلها في جرد قانوني   ، يجب توفير مخصص مالي لـلحماية المؤقتة للمواقع والآثار غير المحمية أو المكتشفة حديثًا حتى يمكن إجراء التسجيل الأثري.

تشكل مشاريع التنمية أحد أكبر التهديدات المادية للآثار

   وواجب القائمين علي تلك المشاريع  التأكد من أن دراسات التأثير علي التراث الأثري تم القيام بها قبل تنفيذ مخططات التنمية ، لذلك يجب أن يتناولها التشريع المناسب ، مع اشتراط تضمين تكاليف هذه الدراسات في تكاليف المشروع. ينبغي أيضا أن تنشأ في التشريع أنه اثناء مشاريع التنمية يجب تصميم المخططات بطريقة تقلل من تأثيرها على التراث الأثري.

والمادة سابقة الذكر اشارت الي نقطة غاية في الاهمية وهي مشاريع التنمية وتاثيرها السلبي علي التراث واعتبرتها اكبر التهديدات للتراث وافادت بان التناول القانوني لهذه الحالات يجب ان ينص علي تضمين اي تكاليف حفظ وحماية التراث علي ميزانية مشاريع التنمية وان تكون مخططات هذه المشاريع بطريقة تقلل من التاثير السلبي علي التراث 

الجوانب الفنية لحفظ وادارة التراث

  • المسح الاثري

المادة 4.

يجب أن تستند حماية التراث الأثري إلى حد كبير الي عمليات المسح. ولذلك فإن المسح العام للموارد الأثرية أداة عمل أساسية في تطوير استراتيجيات حماية الآثار وبالتالي يجب أن يكون المسح الأثري التزاماً أساسياً في الحماية وإدارة التراث الأثري. في الوقت نفسه ، تشكل قوائم الجرد قواعد بيانات الدراسة العلمية و لذلك ينبغي تجميع قوائم الجرد بمثابة عملية مستمرة

  ويترتب على ذلك أن قوائم الجرد يجب أن تشتمل على معلومات على مستويات مختلفة من

الأهمية   ، لأن المعرفة السطحية يمكن أن تشكل فقط نقطة البداية لـلتدابير الوقائية.

  • الفحص

المادة 5.

تستند المعرفة الأثرية بشكل أساسي على البحث العلمي في

التراث الأثري. ويشمل هذا   الفحص مجموعة كاملة من الأساليب غير المتللفة

  من خلال أخذ العينات إلى التنقيب الكامل. ويجب أن يكون المبدأ الغالب هو جمع المعلومات الأثرية بحيث لا يدمر أي دليل أثري ومن التقنيات غير المتلفة  المسح الجوي والمسح الأرضي ، وأخذ العينات ، كلما أمكن ذلك  كما يشير التنقيب دائمًا إلى ضرورة إجراء مجموعة مختارة من الاختبارات بحيث  لا ينبغي اتخاذ قرار الحفر إلا بعد دراسة شاملة. يجب إجراء أعمال الحفر في المواقع والمعالم المهددة بالتنمية ، او في حالة تغيير استخدام الأراضي أو النهب أو التدهور والتلف الطبيعي الطبيعي.

في حالات استثنائية ، قد يتم حفر المواقع غير المهددة لتوضيح مشاكل البحث أو لتفسيرها بشكل أكثر فعالية بغرض عرضها على الجمهور و يجب أن يكون التنقيب جزئيًا  

يجب رفع تقرير علمي عن ما تم في الحفريات ويجب إدراج اللقي  في قائمة الجرد ذات الصلة خلال فترة زمنية معقولة بعد انتهاء الحفريات.

يجب إجراء الحفريات وفقًا للمبادئ المنصوص عليها في عام 1956 توصيات اليونسكو بشأن المبادئ الدولية المنطبقة على الآثار والحفريات وفقا للمعايير المهنية الدولية والوطنية المتفق عليها.

  • الصيانة والحفظ

 المادة 6.

 يجب أن يكون الهدف العام لإدارة التراث الأثري هو الحفاظ علي المعالم والمواقع في داخل حدود الموقع العام ، بما في ذلك الحفظ السليم على المدى الطويل ( الصيانة الوقائية )  وحفظ   السجلات  ذات الصلة وما إلى ذلك. أي نقل لعناصر التراث إلى مواقع جديدة يمثل انتهاكًا لمبدأ الحفاظ على التراث في سياقه الأصلي. و يؤكد المبدأ على الحاجة إلى الصيانة والحفظ والإدارة المناسبة.

كذلك يؤكد مبدأ أنه لا ينبغي الكشف عن التراث الأثري عن طريق التنقيب اذا تُركت مكشوفة بعد الحفر حيث ان  توفير الصيانة والإدارة المناسبة للموقع بعد الحفر لا يمكن ضمانه بهذه.الطريقة

ينبغي   الالتزام والمشاركة على الصعيد المحلي في برامج الحفاظ على التراث الأثري. هذا المبدأ بشكل خاص مهم عند التعامل مع تراث الشعوب الأصلية أو المجموعات الثقافية المحلية. في   بعض الحالات قد يكون من المناسب تكليف واعطاء المسؤولية عن الحماية و إدارة المواقع والمعالم الأثرية للشعوب الأصلية.

بسبب محدودية الموارد المتاحة ، يجب أن تكون الصيانة العلاجية  أجريت على أساس انتقائي. لذلك ينبغي تطبيقه على مختلف المواقع والآثار ، بناءً على تقييم علمي لأهميتها  ، ولا تقتصر على الاثار الأكثر شهرة وجاذبية من الناحية البصرية  . ينبغي تطبيق المبادئ ذات الصلة لتوصيات اليونسكو لعام 1956 فيما يتعلق بذلك للمحافظة على التراث الأثري والمحافظة عليه.

  • العرض والمعلومات وإعادة البناء

المادة 7

. يعد عرض التراث الأثري على الجمهور طريقة أساسية لفهم أصول وتطور المجتمعات الحديثة, في نفس الوقت هو أهم وسيلة لفهم الحاجة إلي حماية التراث.

يجب اعتبار العرض والمعلومات المرفقه للتعريف بالاثر  بمثابة تفسير وقراءة للاثر  ، وبالتالي يجب مراجعتها بشكل متكرر. ويجب أن تأخذ في الاعتبار الرؤي متعددة الأوجه لفهم الماضي.

وتؤدي عمليات إعادة البناء وظيفتين مهمتين: البحث التجريبي والتفسير. ومع ذلك ، يجب أن يتم تنفيذها بحذر شديد ، وذلك لتجنب طمس أي من الأدلة الأثرية الباقية ، ويجب أن يأخذوا في الاعتبار حماية جميع الأدلة لانها في النهاية تحقق  اصالة الاثر وتتم عمليات اعادة البناء حيثما كان ذلك ممكنا ومناسبا ، إعادة البناء لا ينبغي بناؤها مباشرة على البقايا الأثرية ، ويجب تمييزها بسهولة.

  • المؤهلات المهنية

المادة 8

  المعايير الأكاديمية العالية في العديد من التخصصات المختلفة ضرورية في إدارة التراث الأثري. وتدريب عدد كاف من المهنيين المؤهلين , لذلك يجب أن تكون مجالات الخبرة ذات الصلة هدفًا مهمًا لـ السياسات التعليمية في كل بلد. الحاجة إلى تطوير الخبرة   تتطلب تعاونا دوليا مستمرا.  

يجب أن يأخذ التدريب الأثري الأكاديمي في الاعتبار التحول في سياسات الحفظ من التنقيب إلى الحفظ في الموقع. يجب أن نأخذ في الحسبان حقيقة أن دراسة تاريخ الشعوب الأصلية لا تقل أهمية في الحفاظ على التراث الأثري وفهمه عن تدخلات الصيانة العلاجية حيث ان حماية التراث الأثري هي عملية ديناميكية مستمرة التطوير. لذلك يجب توفير الوقت للمهنيين العاملين في هذا المجال لتمكينهم من تحديث معارفهم. ويجب أن تكون برامج التدريب بعد التخرج وضعت   بشكل خاص لخدمة حماية وإدارة التراث الاثري   .

  • التعاون الدولي

المادة 9.

التراث الأثري هو التراث المشترك للبشرية جمعاء. والتعاون الدولي   للتطوير والحفاظ على التراث هو ضرورة ملحة . وبالتالي تكون الحاجة ملحة لإنشاء آليات دولية لتبادل المعلومات والخبرة بين المهنيين الذين يتعاملون مع إدارة التراث الأثري.

حيث يتطلب تنظيم المؤتمرات والندوات وورش العمل وما إلى ذلك على المستوى العالمي وكذلك الإقليمي  ،  و يجب على ICOMOS ، من خلال مجموعاتها المتخصصة ، تعزيز هذا الجانب   في مجال إدارة التراث الأثري حيث يتم تطويرها تحت رعاية ICOMOS.

جولة بمدينة القصير

بقلم منى فريد - مرشدة سياحية

مراجعة د.عبد الرحيم ريحان

١٥٠ كيلو جنوب الغردقة.. تابعة لمحافظة البحر الاحمر، تاريخها يرجع إلى القرن ١٥ قبل الميلاد، كانت اسمها 'ثاجلو' و منها خرجت رحلة حتشبسوت الشهيرة لبلاد بونت. في العصر الروماني سميت "ليوكوس ليمن" أي " الميناء الأبيض" وكانت ميناء تجاري مهم جدا جاء اسم قصير بعد الفتح الإسلامي ويُقال أنّ إطلاق اسم «القصير» على المدينة يرجع إلى أنها أقصر مسافة تربط بين صعيد مصر والبحر الأحمر، وفي الماضي كانت الطريق الوحيد الرابطة بينهما.

في ١٥٧١ بني السلطان العثماني سليم الأول حصن القصير لحماية الميناء التجاري ولتأمين آلاف المسلمين اثناء مرورهم بالمنطقة في طريقهم للحج. و في ١٧٩٩ لاحظ الإمبراطور الفرنسي نابليون بونابرت الأهمية الإستراتيجية للمدينة وبعت سفنه الحربية للاستيلاء عليها لكن مدافع الحصن دمرتها... لكن الأسطول البريطاني قصف حصن القصير بقوة

اعاد محمد على باشا بناء الحصن سنة ١٨٢٠ لاستخدمه كقاعدة لحملاته العسكرية و في سنة ١٨٥٠ افتتح خط السكك الحديدية الرابط بين السويس والقاهرة.  و هنا بدأ التجار والحجاج يستخدموا ميناء السويس لسهوله السفر إليه وبعد افتتاح قناة السويس ١٨٦٩ تضاءلت أهمية القصير كمدينه تجارية.

بدأت شركة البحر الأحمر الإيطالية للفوسفات تستثمر في المنطقة سنة ١٩١٠، وكعادة الطلاينة جاءوا بفن و عمارة هندسية رائعة وشيدوا مستشفي و مدرسة وكنيسة القديسة باربرا " حامية المناجم " وحتى الآن كنيسة السيدة العذراء مريم للأقباط الأرثوذكس وفي المدينة مجموعة من الآثار الإسلامية ترجع إلى عهود مختلفة مثل مسجد و ضريح الشيخ الفران ١٧٠٤، وضريح الشيخ أبي الحسن الشاذلي الذي أنشئ عام ١٨٩٢.

وبعد انتهاء عصر التعدين تحولت القصير إلى مدينة سياحية صديقة للبيئة، خاصة بتميزها بمناطق شعاب مرجانية خلابة تجذب أعدادًا كبيرة من هواة الغطس وهناك قواعد وتعليمات بمراكز الغوص لحماية الحياة البحرية في البحر الأحمرومنها عدم السماح  للمراكب ان تلتقي مراسيها في منطقة مرسي أبو دباب المجاورة للقصير التي تعتبر موطنًا طبيعيًا لحيوانات Dugong " بقر البحر" المهدد بالانقراض

وتضم القصير موقع يطلق عليه الشونة لتخزين الحبوب مثل القمح والعدس القادمة محملة علي الجمال من وادي النيل فى حراسة  قبيلة اسمها العبابدة و كانت تصدر عن طريق البحر الأحمر إلى السعودية. وتضم القصير تاني أكبر مخزون للفوسفات في منطقة العطشان والحمراوين. ومنجم ذهب في منطقة بالفواخير علاوة على مناجم جرانيت و الرمال البيضاء و الرخام (خاصة الرخام السماقي الأحمر الامبراطوري شديد الندرة)

كما تتميز القصير بكثرة شجر النبق أو السدر المذكور فى القرآن الكريم وقد ورد ذكر “السدر” في القرآن الكريم أربع مرات، فهي من أشجار الجنة يتفيأ تحتها أهل اليمين

حيث قال تعالى : “وَأَصْحَابُ الْيَمِينِ مَا أَصْحَابُ الْيَمِينِ. فِي سِدْرٍ مَّخْضُودٍ. وَطَلْحٍ مَّنضُودٍ. وَظِلٍّ مَّمْدُودٍ” (الواقعة: 27-30). وقال تعالى: “لَقَدْ كَانَ لِسَبَأ فِي مَسْكَنِهِمْ آيَةٌ جَنَّتَانِ عَن يَمِينٍ وَشِمَالٍ كُلُوا مِن رِّزْقِ رَبِّكُمْ وَاشْكُرُوا لَهُ بَلْدَةٌ طَيِّبَةٌ وَرَبٌّ غَفُورٌ. فَأَعْرَضُوا فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ سَيْلَ الْعَرِمِ وَبَدَّلْنَاهُم بِجَنَّتَيْهِمْ جَنَّتَيْنِ ذَوَاتَي أُكُلٍ خَمْطٍ وَأَثْلٍ وَشَيْءٍ مِّن سِدْرٍ قَلِيلٍ” (سبأ: 15- 16) وقال سبحانه: “عِندَ سِدْرَةِ الْمُنْتَهَى. عِندَهَا جَنَّةُ الْمَأْوَى. إِذْ يَغْشَى السِّدْرَةَ مَا يَغْشَى” (النجم 14 - 16).

وقال المفسرون إن السدر هي شجرة النبق، والمخضود أي الذي قطع شوكه ويستظل به، فجعل ذلك مثلا لظل الجنة ونعيمها، وعن ابن عباس أن المخضود هو الموقر بالثمر والذي لا شوك فيه، فإذا كان سدر الدنيا فيه شوك، فإن سدر الآخرة على العكس من هذا فهو بدون شوك، كثير الثمر.

وجاء في أسباب النزول للسيوطي: أن أهل الطائف كانوا يعجبون بواد عندهم يسمى “وج” وكان وافر الظلال كثير أشجار الطلح والسدر، وكانوا يسمعون عن الجنة ووصفها ونعيمها فقالوا يا ليت لنا في الجنة مثل هذا الوادي، فأنزل الله سبحانه وتعالى “ وَأَصْحَابُ الْيَمِينِ مَا أَصْحَابُ الْيَمِينِ. فِي سِدْرٍ مَّخْضُودٍ. وَطَلْحٍ مَّنضُودٍ. وَظِلٍّ مَّمْدُودٍ. وَمَاء مَّسْكُوبٍ. وَفَاكِهَةٍ كَثِيرَةٍ. لَّا مَقْطُوعَةٍ وَلَا مَمْنُوعَةٍ”.

وقد قيل إن معنى “سدر” أي شجر كثير الظل، وسدرة المنتهى هي شجرة “نبق” عن يمين العرش لا يتجاوزها أحد من الملائكة.

وقد ورد ذكر السدر في الأحاديث النبوية الشريفة كثيرا، فعن أنس رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: “يخرج من تحت سدرة المنتهى أربعة انهار، اثنان باطنان واثنان ظاهران، ورأيت ورق الشجرة كآذان الفيلة” وعن عبد الله بن مسعود أنه لما أسري بالنبي صلى الله عليه وسلم انتهى به إلى سدرة المنتهى وهي في السماء السابعة إليها ينتهي ما يعرج به من الأرض.

وفي الحديث أن أعرابيا جاء إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله: إن الله تعالى ذكر في الجنة شجرة تؤذي صاحبها فقال: وما هي؟ قال: السدر فإن له شوكا، فقال الرسول صلى الله عليه وسلم: أليس الله يقول “في سدر مخضود” خضّد الله شوكه فجعل مكان كل شوكة ثمرة، وأن الثمرة منها تفتّق عن اثنين وسبعين لونا من الطعام، ما فيها لون يشبه الآخر.

السدرة:

إنها شجرة مباركة حيث ذكرها أبو نعيم في كتابه الطب النبوي " أن آدم عليه السلام لما هبط إلى الأرض ، كان أول شيء أكل من ثمارها النبق "

تعرف على سبب إسلامهم (جزر المالديف ) ؟

بقلم – ميرنا محمد

مرشدة سياحية- باحثة فى الآثار المصرية القديمة

أن جميع أهل المالديف مسلمون بنسبة مائة بالمائة

يقول الدستور المالديفي إن الإسلام شرط للمواطنة المالديفية، فلا يوجد مالديفي غير مسلم في الاف الجزر الصغيرة الساحرة التي عرفها البحارة والتجار العرب بحلول القرن الثاني عشر.

 وان ‪"الشريعة الإسلامية" المعروفة في لغة المالديف باسم الساريتو تشكل (مواقع التواصل)

ولهذا لم يجد ابن بطوطة صعوبة في أن يخبرنا  عن إسلام أهلها وسلميتهم وعاداتهم في منتصف القرن الـ14 الميلادي.في كتابه “تحفة النُظّار في عجائب الأمصار وغرائب الآثار “، والقصة منقوشة على لوحة جدارية بجانب الجامع الكبير في  العاصمه "ماليه".

وسوف اروي لكم قصة إسلام شعب المالديف قبل مئات السنوات وذلك على يد رحالة يدعى" أبو بركات البربري"  رحالة مغربي  يقال إنه كان سببا في دخول سكان المالديف في الإسلام الذي وصل إلى تلك الجزر عام 548 هجريا، 1153م، وكان لذلك قصة أسطورية غريبة رواها الرحالة الشهير ابن بطوطة في رحلته الكبرى في القرن الرابع عشر الميلادي. فماذا تعرف عن قصة انتشار الإسلام في جزر المالديف التي لا يُعرف عنها شيء سوى طبيعتها الساحرة؟

ومن هو أبو البركات هذا الذي يعرفه ويقدره ويكرمه كل سكان المالديف ، في حين لا نعرف نحن عنه شيئا؟

 لا شك أن الصور الذهنية التي يخزنها الكثيرون في مخيلتهم عن جزر المالديف هي تلك الشواطئ الذهبية والغابات الكثيفة بطبيعتها الجميلة ومناظرها التي تسحر القلوب والأبصار. لكن الذي يغيب عن أذهاننا هو معرفة تاريخ هذه الدولة بجزرها التي تفوق الألف جزيرة، وسكانها الذين لا يتجاوزون نصف مليون نسمة!!

فما قصة الإسلام في هذا البلد البعيد الذي تنتشر جزره في المحيط الهندي، ومن يقف وراء نشر الدعوة الإسلامية في مثل هذه المناطق؟

 قصة أم أسطورة؟

يقال أن أبو بالبركات البربري (الأمازيغي) بحّار مغربي مسلم وحافظ للقرآن الكريم، كان يبحر بسفينة تحطّمت به قبالة شواطيء إحدى جزر  المالديف، وقذفته الأمواج إلى الشاطيء، فعالجه واعتنى به أحد الصيادين الذي جعله يمكث معه حينا من الزمن، حتى تعلّم لغة السكان الأصليين . وذات يوم، رأى أبو البركات الصياد وزوجته يبكيان بحرقة، وعلم منهما أن القرعة قد وقعت على ابنتهما الشابة لتقديمها قربانا لوحش الجزيرة أو “جن البحر” كما يعتقدون، حيث اعتاد السكان أن يقدموا العفريت كل شهر فتاة جميلة بكر، فيأتي العفريت من ناحية البحر في صورة مركب مملوء بالقناديل ويأخذها، مقابل ذلك يسلم سكان الجزيرة طوال الشهر من بطش هذا “الشيطان” الذي يهدد حياة سكان الجزيرة التي يعبد أهلها الأصنام.

حين عرف أبو البركات هذه القصة الغريبة وعرف سبب بكاء تلك العائلة التي وقع الاختيار على ابنتهم الوحيدة لتقدم قربانًا للآلهة، قال لهم إنه سيذهب هو بدلا من ابنتهم، وهو ما حدث بالفعل، حيث توضأ أبو البركات ودخل إلى بيت الأصنام وبدأ يتلو القرآن الكريم حتى الصباح، فلم يصب بأذى. وهو الأمر الذي كان غريبا لدى السكان الأصليين. وأعاد الشاب الكرة ثلاث ليال فذهب العفريت ولم يعد في الليلة الرابعة تخلص منه  ويروي ابن بطوطة ” ..كيف تعجب الناس حينما رأوا أبو البركات حيًا في الصباح فأخذوه إلى ملكهم: “فمضوا به إلى مَلِكِهم، وكان يسمى (شنورازا) وأعلموه بخبره، فعجب منه، وعرض عليه المغربي الإسلام ورغّبه فيه، فقال له الملك: أقم عندنا إلى الشهر الآخر، فإن فعلت كذلك ونجوت من العفريت أسلمتُ”.

وتكرر الأمر ثلاثة أشهر، ونفذ الملك كلمته

إذ أسلم الملك شَنورازة سلطان المالديف على يد أبي البركات، وتبعه مواطنوه الذين كانوا يدينون بالبوذية وبنى السلطان مساجد ومدارس لتعليم الناس دينهم الجديد الذي دخلوا فيه جميعا وأقام المغربي عندهم معظم .

وفي قلب العاصمة المالديفية يوجد قبر "أبي البركات يوسف البربري"، وكما يبدو من اسمه فهو رحالة وداعية أمازيغي مغربي انتهت إحدى رحلاته في واحدة من الجزر المالديفية البالغ عددها عشرة آلاف و87 جزيرة.

ويروي ابن بطوطة عن المسجد الواقع في العاصمة ماليه قائلا "وقرأتُ على مقصورة الجامع منقوشا في الخشب: أسلَمَ السلطان أحمد شنورازة على يد أبي البركات البربري المغربي. وجعل ذلك السلطان ثلثَ مجابي الجزر صدقة على أبناء السبيل، إذ كان إسلامه بسببهم".

ورغم أن الإسلام دخل المالديف متأخرا عبر التجار العرب في المحيط الهندي بحلول القرن الثاني عشر، فقد كان هذا التحول أهم نقطة في تاريخ البلاد الذي يعرفه المالديفيون المعاصرون.

وكان التجار العرب سببا كذلك لتحول سكان في ساحل مالابار (الشاطئ الجنوبي الغربي من أراضي شبه القارة الهندية) للإسلام منذ القرن السابع الميلادي، وأصبحت بلاد السند والبنجاب (باكستان حاليا) مسلمتين منذ وصلتهما جيوش الفتح بقيادة محمد بن قاسم الثقفي في المدة الزمنية نفسها تقريبا، بينما ظلت جزر المالديف مملكة بوذية لمدة خمسمئة عام حتى اعتناق الإسلام.وكانت اللغة العربية من الناحية التاريخية هي اللغة الرئيسة للإدارة هناك، بدلا من اللغتين الفارسية والأردية المستخدمة في الدول الإسلامية القريبة

كنز قارون بين الحقيقة والأسطورة

بقلم ميرنا محمد، مرشدة سياحية – عبد العزيز مصطفى

هناك سؤالا خبيثا يردده المستشرقون بشكل دائم، عن السر وراء عدم تسجيل الآثار والوثائق التاريخية المصرية، لحادثين عظيمين، غرق الفرعون وجيشه الجرار، وابتلاع الأرض لقارون، وهما الحدثان اللذان ذكرهما القرآن الكريم، ان اللغز حول القصص التى وردت بالكتب المقدسة، ولم يذكرها شاهد أثرى، أو تحدثت عنها وثيقة تاريخية، أو نقش واحد فى أى حضارة من الحضارات القديمة، وليس المصرية فحسب، فإن البعض يحاول التأكيد على أن هذه القضايا قُتلت بحثا، فلماذا إثارتها الآن..؟!

والحقيقة أن هذه القضايا الغائبة عن الأذهان، لم تحسم بعد، وطالما لم تحسم، ومازالت معلقة، فإن التعاطى معها واجب، ولا يمكن أن يعطى العلماء والباحثون فى الآثار «علم المصريات» بل يجب على وزارة الآثار المصرية أن يكون لديها إستراتيجية وخطط واضحة للبحث والتنقيب عن كنوز مصر، فلا يمكن أن يخبرنا القرآن عن قصص عظيمة وعبقرية، جرت وقائعها على الأراضى المصرية، والوزارة والمراكز العلمية المتخصصة لا تبذل جهودا ضخمة فى البحث والتنقيب للكشف عن الشواهد الأثرية التى ستزيح الغموض

 ولكن مع اختلاف الروايات حول مكان الخسف بقارون و من معه  ظهر سؤال أخر للعلن إلا و هو أين کنز قارون الغامض .. أين هو؟!

و هل واجه كنزه مصيرة هو و اتباعة ؟

ما قصة قارون أغنى رجل في التاريخ ؟

 وما سره؟

 أو بالأحرى .. أين هو كنزه الضائع و خزائنه الممتلئة ؟

من هو قارون

يعد قارون من الشخصيات الأيقونية التي الواردة في القرآن العظيم، والتي سجلت لنفسها مكاناً في الذاكرة الشعبية والعقل الجمعي بشكل كبير جداً، فصارت مضرباً للمثل في الغنى والثراء فمن يمتلك اليوم أموالاً بكميات كبيرة جداً يقال عنه أنه يمتلك أموال قارون

قارون هو رجل من قوم موسى عليه السلام  ورد ذكره في القرآن ووردت قصته وعقاب الله له  وكذلك وردت قصته وعقابه في الكتاب المقدس تحت اسم قورح.ولقد ذكرت لنا المراجع التوراتية العتيقة المذكورة  في العهد القديم  بأن قارون كان من قوم موسى عليه السلام أي من بني إسرائيل ونسبه يعود إلي نبي الله يعقوب فهو قارون بن يصهر بن قاهث بن لاوي بن يعقوب و لاوي  الجد هو أحد أبناء نبي الله يعقوب و أحد أخوه نبي الله يوسف عليه السلام المذكورين بالقصة القرآنية و يتماثل هنا نسب قارون مع نبي الله موسى عليه السلام وعشيرته، وتقول بعض الروايات إنَّه كان ابن عم موسى لأبيه وأمه، فيلتقيان هم  الاثنان في النسب عند قاهث و لقد كان قارون واحدًا من أتباع موسى -عليه السلام- وكان شديد العبادة جداً لدرجة أنة قد فاق جميع بني إسرائيل في عبادته، حتى إنَّه اعتزل الناس في أحد الجبال يتعبد  لأربعين عامًا، و لقد ذكر أن إبليس حاول أن يفتنه بالشياطين لكنهم لم يقدروا عليه، فتمثل إبليس نفسه على صورة رجل كهل ودأب يتعبد معه حتى فاقه في العبادة، فأصبح قارون يتواضع لإبليس و يقدمه علي نفسه دون أن يدري ما هي حقيقته  ، وبدأ يستدرج قارون فقال له لا نشهد للقوم لا جماعة ولا جنازة فوافقه قارون، ثم جعل بنو إسرائيل يحملون الطعام إليه، فقال له إبليس إنّنا قد صرنا عالة على القوم، فالرأي أن نخرج في يوم نكسب فيه وباقي الجمعة نعبد الله ثم استدرج إبليس قارون أكثر فقال لقارون: صرنا لا نتصدق على أحد ولا نساعد أحد، فالرأي أن نعمل يومًا ونتعبّد يومًا، فلمَّا وصل قارون إلى هذه الدرجة تمكَّن منه الشيطان وتركه وانصرف عنه، وفُتحت لقارون الدنيا بالتجارة و الربح فنسي ما كان عليه  حالة من الزهد والعبادة فنسي نفسه

و تبدلت حياة قارون بعد الجاه والمال و لقد سميت أموال قارون كنوزًا؛ لشدة بخله و لأنَّه يكتنزها ولم يُخرج منها شيئًاللزكاة، حتى إنَّ مفاتيح كنوزه تلك كان يعجز عن حملها الرجال الأشداء الأقوياء، وقد صنعت مفاتيح كنوزه من جلود الإبل، وكان كل مفتاحٍ من المفاتيح لكنز من الكنوز، ولقد كان قارون يحمل مفاتيح كنوزه أين ما ذهب، فكانوا يضعون المفاتيح على سبعين بغل من البغال الشديدة القوية التي يسيرها أينما كان وقد كان يخرج على قومه متكبرًا تعلوه بهرجة الحياة وزينتها ومعه المراكب والخدم والحشم وهو يمشي في خيلاء  ويستعرض ما عنده من الجاه أمام النَّاس حتى تمنى طائفة من قومة ما قد وصل إليه و أن لو كانوا مثله ومعهم ما معه من متاع الحياة الدنيا التي قد أصابها من الدنيا و تجارته التي كانت فتنته و هو بآيات الله جبار عنيد

و بعدما أرسل الله سبحانه وتعالى نبي الله موسى عليه السلام إلى قارون لتحذيرة و نصحه قبل فوات الأوان و قبل أن يدركه من الله  عذابة و كانت تلك النصيحة لمَّا طغى قارن بمال الله تعالى بين الناس الذي آتاه إياه فقال له الصَّالحون من بني إسرائيل لا تبغِ يا قارون، ولا تعبث بنعم الله تعالى الذي آتاك إياها، ولا تتكبر بما منحك إيّاه الله -تعالى- من الأموال، فالله لا يحب هذه الصفات في عباده الصالحين و لكن و كما ورد لنا بالقرآن الكريم من باقي القصة التي وردت مرادفة لقصة سيدنا موسى عليه السلام مع فرعون وهامان..

لكن حين كثرت أموال قارون اغتر بماله وبذكائه وتعالى على قومه حتى قيل إنه كان يتدثر بالذهب وزاد في لباسه شبرا ليميز نفسه عنهم  وقد مر على موسى ومعه قومه فصرف أنظار الناس من حول موسى لخيلاءه وبذخه على نفسه ولما كان له مكانته في نفس موسى عز عليه أن يكون في زمرة الباغين فأخذ ينصح له ويذكره وكان من بين ردوده عليه إنك ياموسى أخذت النبوة والحبور لأخيك وأما انا فمالي من نصيب لقد صبرت صبرا عظيما فقال له موسى هذه إرادة الله فكذبه فذكره موسى بألا يغتر بهذا المال فهو لله وهو من رزقه إياه فأجاب إنما أوتيته على علم عندي!!

و عندما لم يستمع قارون الي نصيحة العقلاء من قومه عندما طالبوه بالإحسان إلى الفقراء بل قال لقد حصلت على كل هذه الكنوز والاموال بعلمي وزيادة في التكبر والعناد خرج بكامل زينته وامواله في موكب مهيب وبدأ القوم يتحدثون فمنهم من قال يا ليت لي مثل ملك قارون ومنهم من رأى أن كل هذا المتاع زائل ولن يبقى الا متاع الآخرة , وفجأة ظهر شق كبير في الارض فابتلعت قارون وأمو

الملك كرويسوس وقارون**

كرويسوس هو ملك مملكة ليدي غرب تركيا حاليا .

تعتبر ليديا أول مملكة تمتلك عملات معدنية  وصك الملك كرويسوس أول عملة ذهبية وفضية هناك.

كان كرويسوس ثريًا جدًا ، كانت ثروته الناتجة أسطورية ويقال إن كرويسوس قد استمدت ثروته من رواسب الذهب ميداس (الرجل مع لمسة ذهبية) في نهر كاتولوس.

وأصبح اسمه مرادفاً للثروة وهكذا ، كروسس هو موضوع التشبيه  كان لثورة كروسس أصداء في عدد من الثقافات الآسيوية في عرق مشابه لشهرته في الحضارات الغربية،ويشار إليه إما باسم "قارون" (بالعربية, الفارسية) و(التركية مالايو)، وقد ترددت الأبعاد الأسطورية لثروته ففي اللغة الإنجليزية يوجد التعبير "ثري مثل كروسس  وهذا يشرح لماذا صار التعبير "كنز قارون" مضرب الأمثال

هل جمع قارون ماله بمعادلة كيميائية؟!

قد اختلف في مصدر ثروة قارون  وهناك قولان فيها فقد قيل أن مصدر ثروته كانت التجارة التي كان بارعا فيها أما الأخر فكان القول بأنه كان عالما بأصول علم الكيمياء

قارون كان عالم كيمياء استطاع تحويل التراب إلى ذهب تلك المعادلة الغريبة التي مكنته من أن يملك كل هذه الكنوز ولكن هل حقا يمكن تحويل التراب إلى ذهب ؟

لطالما حاول العلماء علي مر العصور في هذا الأمر ولم يتمكن أحد من تحويل التراب الى ذهب إلا بكميات ضئيلة للغاية حتى أن عملية التحويل نفسها تحتاج إلى تقنيات خاصة تفوق قيمتها أضعاف قيمة الذهب الناتج عن عملية التحويل

أننا بصدد معادلة سحرية لم تتحقق إلا لقليل من البشر على مر التاريخ الكيمياء والسحر الاسود

ارتبط السحر بالكيمياء منذ قديم الأزل وكثيرا ما استعملها السحرة في إيهام الناس بقدرتهم على خرق قواعد الطبيعة

 وفي كثيرا من الأحيان كانت الكيمياء تلعب دورا بارزا في قياس مدى تطور الحضارات وخير مثال على ذلك الحضارة المصرية القديمة التي اشتهرت بالتحنيط والذي ساعدهم على حفظ جثث موتاهم لآلاف السنين  كما ساعدتهم علي صنع الكثير من التحف والكنوز التي لا يوجد لها مثيل على مر التاريخ

أنها الكيمياء التي مكنت ذو القرنين من حجز قوم يأجوج ومأجوج خلف السد عندما أضاف مزيج الحديد والنحاس ليصنع سبيكة معدنية قوية للغاية

أنها الكيمياء التي صنعت اخطر السموم ومن خلالها استطاع الإنسان كشف خوارق الطبيعة لتبقي الكيمياء ام العلوم بلا منازع

 أين كنز قارون ؟!

مما لاشك فيه أن كنوز قارون ما زالت موجودة إلى الآن , لكن هل ستصحو يوما ما على خبر اكتشاف كنوز قارون في مكان ما تحت الأرض ؟!

للإجابة عن هذا السؤال دعونا نعود بالزمن قليلا إلى عام 1922 عندما اكتشف العالم هوارد كارتر مقبرة توت عنخ امون واحدث هذا الإكتشاف ضجة اعلامية كبرى لما تحويه هذه المقبرة من كنوز عظيمة لا تقدر بثمن

لقد بهرت كنوز توت عنخ امون العالم لما فيها من دقة متناهية في الصنع حتى أن علماء الآثار أجمعوا على أن القدماء المصريين كان لديهم تقنيات حديثة تفوق الموجودة في العصر الحالي

الآن وبعد مرور أكثر من قرن تبقي كنوز توت عنخ امون شاهدة على عظمة المصريين القدماء وقوتهم

لكن الأمر المختلف في قصة قارون أن الخسف كان عقاب من الله لتجبر قارون وغروره ولذلك فمن المؤكد أن اكتشاف كنوز قارون تحتاج إلى تقنية قد لا تكون متوفرة الان

إذن القضايا الغائبة، ولم يُحسم أمرها، ستظل خاضعة للتناول، والاجتهاد، والبحث، ولا يمكن إغفالها، ولا يعنى أن هناك أبحاثا أو اجتهادات لعلماء وباحثين تناولت هذه القضية أو تلك، وأدلت بدلوها، أن القضية ستُغلق، طالما لم يحسم أمرها بشكل قاطع، وفقا للأسانيد العلمية المدعمة بالأدلة والبراهين، وبما أن هناك 60% من الآثار المصرية لم يتم اكتشافها، فإن البحث فى أسرار التاريخ وألغازه سيستمر ولن يتوقف.

هوية سيوة الثقافية

بقلم  محمد عمران جيـــري محمد

مدير ادارة السياحة برئاسة مركز ومدينة سيوة

تعد واحة سيوة  الواقعة بالصحراء الغربية بمصر وتتبع محافظة مطروح من الناحية الإدارية من المناطق الضاربة بجذورها في عبق التاريخ .

الحقب التاريخية

 فالواحة بها آثار من حقب تاريخية مختلفة من مرحلة ما قبل التاريخ مرورا بالحضارة المصرية القديمة والعصور اليوناني والبطلمى والإسلامي والحديث فنجد العديد من المعالم الاثرية الشاهدة على تاريخ الواحة حيث معبد وحى امون الذى ذاع صيته في الافاق ويسجل لنا التاريخ قصة هلاك جيش قمبيز الفارسي في رمال الصحراء عند توجهه لغزو معبد امون بواحة سيوة عام 525 قبل الميلاد  ونجد رحلة  الاسكندر المقدوني  لسيوة في شتاء عام 331 قبل الميلاد ليتوج ابنا لأمون.

ونجد قلعة شالي الاثرية وهى نموذج فريد لعمارة الصحراء حيث بنيت القلعة من مادة الكرشيف في القرن الثاني عشر الميلادي، وقطن بها اهل الواحة حتى عام 1926 م .

التراث المادي واللامادي

كما تعتبر واحة سيوة متميزة من الناحية الثقافية والتراثية  فنجد هوية سيوة التراثية التى تجمع بين الحضارة المصرية القديمة مرورا بالعصر اليوناني والروماني والإسلامي ونجد أيضا ثقافة الامازيغ ، لذا فواحة سيوة حاضنة لتراث ضارب بجذوره في عبق التاريخ.

نجد أن التراث بالواحة يجمع بين التراث المادي الحرف اليدوية ، والعمارة وغيرها من التراث الملموس، والتراث اللامادي من الحكايات الشعبية ، والموسيقى ، والامثال الشعبية ، والادب الشعبي بمدلوله الواسع ،فواحة سيوة زاخرة بفنون متفردة مستوحاه من بيئة الواحة .

متحف البيت السيوى

 مازال ابناء سيوة يبذلون جهدهم من اجل الحفاظ على هويتهم وتراثهم ويعملون من اجل الحفاظ  على تراث الأجداد والاباء لينتقل للأبناء والاحفاد من خلال عدة محاولات منها إنشاء متحف البيت السيوى  حيث تم التفكير في انشاء المتحف في نهاية ثمانينيات القرن الماضي  بفكر اهالى الواحة وبدعم من الحكومة الكندية ليجمع تراث الواحة بين جنباته ، حيث عمارة سيوة من الملح والطين التي يطلق عليها اسم الكرشيف، فعمارة سيوة الطينية عمارة ثرية وهناك محاولات تبذل من اجل استدامة البناء بالكرشيف وتعليم الاجيال الجديدة هذه الحرفة فسيوة متميزة بعمارتها .

 فقد تم بناء المتحف بنمط البيوت السيوية التقليدية فتم استخدام كتل الكرشيف مع الطينة وجذوع النخيل لبنائه ،ونجد أيضا ان المتحف يضم  ملابس الفتاه والمرأة  المطرزة بشكل يدوى ، والتي مازالت ترتديها الفتيات الى يومنا هذا حيث تحرص الامهات على حياكة الملابس لبناتهن في المناسبات خاصة ملابس العرس من الطرح والبنطلونات والفساتين المطرزة يدويا ، وتحمل موتيفات الثقافة السيوية ،ويتم في الوقت الحالى تطوير وتطويع ذلك بما يتواكب ومتطلبات المرحلة الحالية .

 نجد بالبيت السيوى الحلى الفضية حيث صناعة الفضة تعد من أهم الصناعات الحرفية بسيوة فقد كان عم جب جب من ابناء سيوة الذين يصنعون الحلى الفضية بسيوة بأشكالها المختلفة وتحمل اشكال معبرة عن بيئة الواحة .

ومن الحرف التي تشتهر بسيوة صناعة الفخار  فقد استطاعت المرأة السيوية استثمار انواع من الطين بالواحة لصناعة الاوانى الفخارية للاستخدام في حياتها اليومية فنجد أواني للمياه ، واخرى للعجين ، والمبخرة ، وحفظ زيت الزيتون ، والاضاءة وغيرها ونجد ايضا صناعة التنور او الفرن في البيوت السيوية الى يومنا هذا .

كما نجد ان واحة سيوة واحة زراعية تشتهر بزراعة التمور والزيتون ، والنباتات الطبية والعطرية مثل النعناع ، والكركديه، وعشب حشيشة الليمون ، والبردقوش وغيرها لذا نجد ضمن هوية وتراث سيوة ادوات الفلاحة لدى المزارع السيوى مثل الطوريه ، والحجارة ، والمنجل ، وتفرد سيوة في زراعة التمور باصنافها المختلفة نجد ان الواحة تشتهر باستخراج عصير من قلب النخلة يسمى الللاجبى وهو عصير عبارة عن عصارة النخلة ويشرب في الصباح الباكر والنخلة يستخرج منها يوميا حوالى 15 لتر لمدة حوالى شهر او يزيد .

فنلحظ استدامة حرفة اللاجاب وهو من يقوم باستخراج عصير النخلة .

ومن تراث الواحة نجد حرص الاسر على الاجتماع والاستماع الى الحكايات من خلال الجد والجدة فخصص السيوى غرفة في بيته اسماها الغرفة الشتوية ( اتغرفت نشتى ) في هذه الغرفة يتعلم الابناء والاحفاد القيم والمبادئ والاخلاقيات .

مازال البيت بسيوة يصنع رغيف الخبز فنجد الطابونه بالبيت السيوى ، والكانون لطهى الطعام كل هذا يعبر عن هوية وتراث الواحة وثقافتها .

مركز للصناعات الحرفية

  قامت الدولة المصرية من منطلق استدامة الحرف التقليدية بالواحة كذلك بإنشاء مركز الصناعات الحرفية لتعليم الفتيات والسيدات حرف الخياطة ، والتطريز ، والفضة ، والكليم.

فمن خلال المركز يتم تدريب وتأهيل الفتيات والسيدات في هذه الحرف فأصبحن متمرسات بهذا المجال ويعملن من اجل تسويق منتجات الواحة خاصة انها كلها صناعات يدوية وتحمل تراث سيوة بألوانها المتفردة وموتيفاتها

ومازال المركز يقوم بدوره في هذا الاطار ويتم العمل على تسويق المنتجات بالمعرض الدائم ومن خلال معارض كتراثنا وديارنا وغيرها ، ويحرص الزوار على زيارته والتسوق منه .

تراث سيوة ذو خصوصية شديدة ويمثل تراث مميز لنمط سكان الامازيغ بواحة سيوة.

مازالت الواحة تحافظ على جزء كبير من تراثها ولكن في ظل الحداثة والعولمة والانفتاح تصبح سيوة أمام تحد كبير فقد ظلت لعقود بعيدة عن الأضواء وايضا من الناحية الجغرافية فهى تبعد حوالى 850 كم عن القاهرة ، ولكن في السنوات الأخيرة زادت الحركة السياحية بها وتم تعبيد الطرق الموصلة إليها لذلك يجب العمل للحفاظ على تراث سيوة الفريد من الحكايات الشعبية ، وحرفها التراثية مثل الخياطة والتطريز ، وأعمال الفضة ،والفخار .

وكذلك التراث اللامادى مثل الحكايات الشعبية ، والموسيقى ، والأمثال، وكذلك عمارة الكرشيف حيث البناء بالملح والطين نجد مدينة شالى الأثرية شاهدة على عظمة البناء السيوى. فقد قالوا إن الإغراق في المحلية يوصل للعالمية فكلما حافظنا على خصوصيتنا كلما اصبحنا مصدر جذب أكبر .

من نحن

  • مجلة كاسل الحضارة والتراث معنية بالآثار والحضارة وعلوم الآثار والسياحة على المستوى المحلى والإقليمى والدولى ونشر الأبحاث المتخصصة الأكاديمية فى المجالات السابقة
  • 00201004734646 / 0020236868399
  • عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.