د.عبدالرحيم ريحان

د.عبدالرحيم ريحان

مستشار عام لشئون الحضارة والتراث بمجموعة كاسل جورنال ورئيس اللجنة العلمية التاريخية بمجلة كاسل الحضارة والتراث

الآثاريين العرب يناشد العالم المتحضر بأن لا يكون سوقًا مفتوحًا للآثار المهربة للخارج

أكد الدكتور محمد الكحلاوى الأمين العام للاتحاد العام للآثاريين العرب بأن المؤتمر ال22 للاتحاد الذى انعقد بمقر الاتحاد بمدينة الشيخ زايد فى الفترة من 9-10 نوفمبر برئاسة الدكتور على رضوان يناشد العالم المتحضر بأن لا يكون سوقًا مفتوحًا للآثار المهربة للخارج كما يستحث المؤتمر العالم بلغة المنطق والثقافة والحفاظ والصيانة على حماية التراث الإنسانى وعدم استغلال الفرص من أجل بيع أثار المناطق التى لايتم حمايتها خصوصًا  فى البلدان التى تعانى من الصراعات المسلحة

ويرفض المؤتمر كافة أوجه الاعتداءات الإسرائيلية على الحرم القدسى وأى تغيير فى مدينة القدس وأى تعامل أحادى مع القدس من أى جهه ويرفض الاتحاد نقل السفارة الأمريكية إلى القدس العربية المحتلة وكذلك سفارة أى دولة أخرى كما يؤكد المؤتمر على عروبة وإسلامية ومسيحية المقدسات فى فلسطين كما أوصى بضررة حفظ التراث الفلطسينى وتوثيقه وتسجيله من أجل صيانته ومن أجل حفظه للأجيال القادمة حتى لا تضيع الهوية الفلسطينية بضياع تراثها المادى واللامادى ويستمر الاتحاد العام للآثاريين العرب فى التصدى للمخططات الممنهجة للاحتلال الإسرائيلى التى تسعى إلى تزوير الحقائق التاريخية عن عروبة فلسطين.

وناشد المؤتمر الأمم المتحدة والمنظمات التابعة لها للقيام بدورها فى حماية التراث اليمنى فى ظل الظروف الراهنة  كما ناشد العرب المتصارعين فى اليمن بوقف الاعتداءات فورًا على التراث وعلى البشر والحجر وتحكيم العقل من أجل وأد الفتن التى تحدث بين الأشقاء العرب كما أوصى بضرورة الحفاظ على المواقع الأثرية بليبيا وعدم اتخاذها دروعًا للبشر والأسلحة وصيانة المواقع التراثية و التراث الليبيى وكذلك أوصى بإنشاء صندوق لترميم آثار سوريا التى تضررت من جرّاء الصراعات والإعتداءات على المدن التاريخية السورية

كما أوصى المؤتمر بتشكيل فريق من المتخصصين من خلال منسقى الاتحاد العام للآثاريين العرب للوقوف على الحالة الراهنة للآثار فى البلدان التى تعيش حالة من الصراعات "فلسطين – سوريا – العراق – اليمن – ليبيا" للقيام بعمل دليل متكامل عن الحالة الراهنة للآثار وتقديمه إلى جامعة الدول العربية تمهيدًا لإجراءات الصيانة والترميم والعمل على مخاطبة الجهات العربية الرسمية من أجل استعادة الآثار التى تم تهريبها خارج بلدانها الأصلية

باحث آثار يقترح إنشاء كهف متحفى لعصر بناة الأهرام

فى إطار الجهود والمقترحات لتنشيط السياحة بمصر يقترح الباحث الآثارى عماد مهدى عضو اتحاد الآثاريين المصريين ومكتشف مجمع البحرين برأس محمد بجنوب سيناء يتقد بفكرة انشاء كهف متحفى لعصر بناة الأهرامات بمنطقة الأهرامات

وصرح الباحث عماد مهدى لموقع كاسل الحضارة والتراث بأن الفكرة تتمثل فى إنشاء متحف محفور فى الصخر مناسب لشكل البيئة المحيطة بمنطقة الأهرامات  على أن يأخذ نمط معمارى مختلف عن الأسلوب التقليدى المتبع في المباني المتحفيةوالمادة المقترحة للتنفيذ هى الصخر والحجارة الطبيعية التى تتناسب مع  البيئة الصحراوية لتأخذ شكل الكهف على مساحة كبيرة يقسّم إلى ثلاثة قطاعات

ويشير عماد مهدى للقطاع الأول A)  ) ويضم معرضاً للصور الفوتوغرافية لمنطقة الهرم فى فترات تاريخية مختلفة حتى القرن 18 مرورا بالعصر الحديث وعرض صور لأهم وأشهر الشخصيات العالمية التى زارت منطقة الهرم كما يعرض هذا القطاع صور مراحل تطور بناء الأهرامات ورسوم فنية تخيلية لعمليات ونظريات البناء المتبعة عبر الأسرات

ويوضح مهدى للقطاع الثانى ( B  ) وهو الأوسط ويعرض فيه  القطع الأثرية الخاصة بالأسرات الثالثة والرابعة والخامسة من ملوك ونبلاء و معماريين لفترة عصر بناة الأهرامات وعرض الأدوات المستخدمة فى البناء أو مستنسخات منها  وعرض جداريات من الأسرات الثلاث

ويتضمن القطاع الثالث ( C ) التقنيات الحديثة وإضاءة الليزر وتصوير الفلك والأجرام السماوية بأسلوب عرض تقنى حديث ومبهر وهذا القطاع يتناول علم الفلك فى مصر القديمة والتقويم وعلاقة الفلك بهندسة بناء الأهرامات

ويوضح الباحث عماد مهدى أن هذا النمط سيلقى اهتمام السائح الذى يتأثر بالطبيعة والبساطة كما أن أسلوب العرض مع القطع الأثرية والصخور داخل هذا الكهف المتحفى سيوفر جواً ومناخاً يتناسب مع الزمن والأثر ويساعد على جذب سياحي كما يقترح تركيب تليفريك لمشاهدة الأهرامات من زوايا مختلفة مرتفعة عن الأرض على أن يساهم فى هذا المشرع رجال الأعمال وكل فئات الشعب المصرى ولو بجنيه واحد والدخل السياحى يعود بشكل غير مباشر على كل المصريين

كاسل الحضارة تنفرد بأول حوار مع المسئول عن متحف دير سانت كاترين (الرّاهب غريوريوس السينائيّ)

أيقونات دير سانت كاترين الأولى عالميًا

الفتح الإسلامى حافظ على أيقونات دير سانت كاترين

رحلة العائلة المقدسة فى أيقونات سيناء

 تولى قداسة الأب غريوريوس السينائيّ مسئولية متحف دير سانت كاترين منذ أيام وهو الراهب المثقف والمفكر كشأن رهبان أديرة وكنائس مصر وهو فنان تشكيلى شارك فى العديد من المعارض المحلية والدولية

لذلك حرصت كاسل الحضارة على إجراء أول حوار مع قداسته وتجولت داخل جنبات المتحف للتعرف وتعريف قراء كاسل الحضارة والتراث على مقتنيات المتحف

وسألنا قداسته مباشرة ما هى أهمية أيقونات دير سانت كاترين؟

أجاب بأن مجموعة أيقونات دير سانت كاترين الأولى عالميًا كما تتفرد بكونها تمثل كلّ مدارس التصوير البيزنطى منذ نشأته و تطوّره كما تمثل مدارس التصوير لما بعد البيزنطى بالإضافة إلى العديد من الأيقونات الروسية والأيقونات المعاصرة ويعود جزء كبير من هذه الأيقونات البيزنطيّة إلى الفترة السّابقة على حرب تحطيم الأيقونات. و بالتالي لا يوجد نظير لها على المستوى العالميّ إلاّ في ما ندر كما تشمل هذه المجموعة جميع تقنيّات و مواد الرّسم المستخدمة عبر العصور من شمع محمّى بالنار ((encaustic و التمبرا ((tempera و ألوان الزّيت و الأكرليك.

للقارئ الغير متخصص ماذا تعنى كلمة أيقونة؟

كلمة أيقونة كلمة يونانيّة و معرّبها "نصمة" و معناها الصّورة المقدّسة و ترتكز لاهوتيّا على كون الإنسان خلق على صورة الله و مثاله حسب ما ورد في التوراة: "و قال الله لنصنع الإنسان على صورتنا كمثالنا... " (سفر التكوين 1: 26 و 27) و توازيها في ذلك الآية القرآنيّة: "لقد خلقنا الإنسان في أحسن تقويم" (الجزء الثلاثون، سورة التين، الآية 4). فالإنسان مدعو للكمال بموجب ذلك. و من هنا فالأيقونات تظهر المقام الرّوحانيّ لمن تمثله لا شكله الواقعيّ الفعليّ بالدرجة الأولى.

 ولم تكن نشأة الأيقونة في المجتمعات المسيحيّة الأولى من تاركي الدّيانة اليهوديّة و ذلك للتحريم الوارد في الوصيّة الإلهيّة الثانية من الوصايا العشر التي تهدف إلى وقاية المهتدين من العودة إلى الصّنميّة و الطوطميّة الوثنيّة. لم يكن التحريم ضد التصوير بحدّ ذاته و الأدلّ على ذلك أنّ الله تعالى نفسه أمر الشعب اليهوديّ بصناعة بعض التصاوير الملائكيّة و غيرها إلاّ إنّ هذا لم يتناقض مع التحريم المذكور. فالإنسان لا الملائكة كان في حالة سقوط و انحطاط و انعزال عن العالم السّماويّ كما تشوّهت صورة الله فيه نتيجة معصية آدم و حوّاء، فلم يعد بالإمكان من تصويره إلى أن حلّ السّيّد المسيح عليه السّلام ككلمة الله متجسّدًا بالرّوح القدس من السّيدة العذراء فأعاد بذلك الصّورة السّاقطة إلى مثالها الأوّل التي فطر الإنسان عليها. فشرع المؤمنون بتصوير السّيّد المسيح ككقدوة إصلاحيّة ٍ و كشاهد ٍ تاريخيّ ٍ على حقيقة التجسّد. و شرع اللاهوتيّون المسيحيّون بدءً بالقدّيس يوحنا الدمشقيّ (645-749م ) بتوضيح ماهيّة و ضرورة الأيقونات وأنّ تكريم المؤمن يكون موجّها لا لها كصورة مصنوعة بل لمن تمثله من شخص السّيّد المسيح و غيره. و من هنا ظهرت إمكانيّة التواصل روحيّا مع صاحب الصّورة.

حدثنا عن نشأة الأيقونة؟

لجأ المسيحيّون الأوائل في حوض البحر الأبيض المتوسّط بعد تركهم للوثنيّة إلى حلال المعاني المسيحيّة على رموز ٍ وثنيّةٍ و إعطائها بعدًا صوقيًّا ولاهوتيّا مسيحيّا فتطوّر الفنّ المسيحيّ متأثرًا بالفنون الهلنستيّة و الرّومانيّة و المصريّة و الفارسيّة. و هكذا، فإنّ أقدم ألأيقونات السّينائيّة و التي تعود إلى القرن السّادس الميلاديّ تعتبر استمرارًا لتقليد فنّ بورتريهات الفيّوم الجنائزيّة (القرنان الأوّلان قبل و بعد الميلاد) من الناحيتين الفنيّة و التقنيّة على حدّ ٍ سواء. فهي بالإضافة إلى البعد الصوفيّ في الملامح و نظرة العيون الشاخصة إلى العالم الآخر، فإنّ رسمها قد تمّ بالشمع المحمّى بالنار و المخلوط بالأكاسيد، و هي نفس التقنية المستخدمة في البورتريهات الفيّوميّة. و قد بقيت في الفنّ البيزنطيّ حتى القرن الميلاديّ العاشر إذ حلّت مكانها تقنية التمبرا.

ما هو دور الأيقونات فى العبادة الأرثوذكسية المسيحية؟

تعتبر بالدّرجة الأولى من الأساليب السّمعبصريّة التي توصّل الى المتعبّد و خاصّة الأمّيّ  أو البسيط أهمّ الحقائق و التعاليم الإيمانيّة الواردة في الكتاب المقدّس من خلال ما تصوّره كما تربط المتعبّد بالأحداث التي تمثلها فتساعده على عيشها و اختبارها كما لو كان حاضرا فيها. و تنبغي هنا الإشارة إلى أنّ لرسم الأيقونات قواعد ُ أساسيّة ُ تقليديّة ُ تشترطها الكنيسة على رسّامي الأيقونات كي يصلوا إلى إبداعها وفقا لهدفها الأصليّ. و هناك أنواع موضوعيّة (أو ثيمات) يتمّ تصنيف الأيقونات حسبها ألا و هي:

  • النموذج الحتفاليّ و يشمل مشاهدً من سيرة القدّيس المصوّر اللاتي ارتباط بخبرات إنجيليّة معاشة.
  • النموذج الملحميّ و يشمل مشاهد تاريخيّة من سير القدّيسين و الشهداء.
  • النموذج الدّراميّ و يمثل الأحداث الدّراميّة في حياة السّيّد المسيح و حواريّيه و سير القدّيسين و الشهداء.

 د-  النموذج اللاهوتيّ و يعبّر عن عقائد لاهوتيّة أساسيّة في الإيمان المسيحيّ.

هل وصل حرب تحطيم الأيقونات الثانية إلى سيناء؟

لم يصل ويعود الفضل فى نجاة مجموعتها الفريدة إلى الفتح العربيّ الإسلاميّ الذي عزل سيناء عن مجريات هذه الحرب الشعواء التي اندلعت في سائر أرجاء الأمبراطوريّة البيزنطيّة لمدّة مائة و عشرين عام ٍ ابتدائًا من عام 726م إلى أن إنتصر مؤيّدو الأيقونات الأرثوذكسيّون عام 843م. فعاد الفنّ البيزنطيّ في بيزنطة إلى الظهور و التبلور من جديد و من هنا نشأ و تصوّر حجاب الهيكل بأيقوناته ليفصل ما بين الهيكل و بقيّة الكنيسة كما ظهر التسلسل الموضوعيّ للأيقونات حسب الترتيب الطقسيّ و العقائديّ للكنيسة الأرثوذكسيّة.

ما هى السمات الفنية لأيقونات سيناء؟

تميزت المجموعة السينائيّة بأقدم أيقوناتها الشمعيّة (ما بين القرنين السّادس و العاشر الميلاديّين) ذات الأسلوب الهلنستيّ- الرومانيّ و الفطريّ وتتشابه هذه الأيقونات إلى حدّ ٍ بعيد ٍ، رغم رسمها في القسطنطينيّة (إستنبول)

و فلسطين، مع الجداريّات و الأيقونات المكتشفة في باويط الأثريّة و التي تعود إلى القرنين السّادس و السّابع و التي تمّ نقلها إلى متحف اللوفر في فرنسا و المتحف القبطيّ في القاهرة. فقد إزدهرت الحياة الرّهبانيّة في ذينك القرنين في سيناء كما في باويط (و تقع على بعد 80كلم  شمال أسيوط) و لا يستطيع أحد حتى الآن أن يجزم علة هذا التقارب و التأثر العجيب جزمًا مبينًا وخاصّة أنّ أقدم الأيقونات السّينائيّة تمّ رسمها كما يعتقد في القسطنطينيّة حسب طلب الإمبراطور جستنيان الذي أهداها إلى دير طور سيناء. أمّا الجداريّات الباويطيّة فقد أنجزت في باويط نفسها. فمن أثر و تأثر بمن؟ هل عمل نفس الرّسّامون هنا و هناك أم كانت توجد مدارس متشابهة رغم البعد الجغرافيّ الشاسع؟

أعطنا نماذج؟

أيقونة السّيّد المسيح الشمعيّة المسمّاة ب "المحبّ البشر" و أيقونة الحواريّ بطرس الشمعيّة

و كلتاهما من القرن السّادس، و هما متشابهتان جدّا مع الأيقونة الباويطيّة للسّيّد المسيح و هو يربت بيمناه على كتف القدّيس مينا كدلالة على محبّته للبشر  و تعود هذه الأيقونة أيضا إلى نفس القرن و هي الآن في متحف اللوفر يظهر السّيّد المسيح في الأيقونة السّينائيّة و هو في هيئة و يرتدي حلة الفيلسوف (و هذا تأثيرٌ هلنستيّ)، و هو شاخصٌ إلى الناظر إليه و إلى العالم الآخر في آن معا. نراه يطرح بيمناه البركة فيما يضمّ بيسراه إنجيلًا مرصعًا إلى صدره إشارة إلى قرب رسالته إلى القلوب. و نرى هالة من الذهب (رمز عدم الفساد و بالتالي لأبديّة) تحيط برأسه و رسم عليها شكل الصليب بخطوط ٍ حمراء ٍ (رمز الشهادة و التضحية بالدم). نجد هذه الهالة تحيط بروؤس ألهة ٍ و أباطرة ٍ من حضارات ٍ مختلفة ٍ كالتدمريّة و الفارسيّة و البوذيّة و غيرها. و لا نعلم على وجه التحديد متى و من أين أستوحى الرسّامون المسيحيّون هذه الهالة! المهم أنّها تشكّل دائرة ً و بالتالي فهي تشير إلى الكمال و القداسة التي وصل إليهما الشخص المصّور في الأيقونة.

و نشاهد خلف السّيّد المسيح حنية معماريّة على الطراز الهلنستيّ و لعلّ استخدامها كان لإضفاء بعدًاً ثالثًا على الأيقونة التي غالبا ما تكون ثنائيّة الأبعاد. و هذا ناتج ُ عن كون المنظور البيزنطيّ خاصّة ً و المسيحيّ القديم و القروسطيّ عامة ًقد ألغى البعد الثالث خصّيصا ً ليضفي على الأيقونات بعد الرّوحانيّة و الأبديّة كبعد ٍ ثالث ٍ. و من الطريف أن نذكر هنا كيف أنّ الفنّانون المعاصرون كبيكاسّو و براك و غيرهم من التكعيبيّين، و كليه Klee و ميرو Miro و غيرهم من البدائيّين و الفطريّين قد أبطلوا البعد الثالث من المنظور في أعمالهم لإضفاء بعدا ً ما ورائيّا ً (ميتافيزيقيّا) على مواضيعهم بعيدًا عن الرّسم الواقعيّ البحت المبني على منظور حسيّ حسبما تراه العين المجرّدة وحدها.

يظهر الحواريّ بطرس بزيّ الفيلسوف أيضا ً و هو يقبض بيمناه على مفاتيح الكنيسة التي إئتمنها عليه مؤسّسها فيما يحمل بيسراه صليب طويل يشير إلى المعاناة و الشهادة اللتان سيجتازهما في سبيل إيمانه بالمسيح. ضربات الفرشاة في أيقونته بالإضافة إلى تناغم الألوان في غاية الرّوعة. و يلاحظ أنّ الحنية المعماريّة هنا لأعلى منها في أيقونة السّيّد المسيح. كما نرى ثلاث ميداليات تمثل التي في الوسط السّيّد المسيح و التي على شماله السّيّدة العذراء مريم و التي على يمينه الحواريّ يوحنّا اللاّهوتيّ إذ كلاهما كان حاضرًا حادثة الصّلب إلى النّهاية. و يشبه القدّيس بطرس القدّيس مينا في الأيقونة الباويطيّة التي تعود إلى نفس القرن. و يشخص الحواريّ إلى الناظر و إلى العالم اآخر في الوقت عينه، كما تحيط برأسه هالة القداسة.

ما هى الفترة الذهبية لرسم الأيقونات؟

ما بين القرنين الثاني عشر و الرّابع عشر الميلاديّين حيث تواجدت مراسم ُ و ظهرت مدارس ُ منها الكومننيّة و الباليولوجيّة، نسبة إلى إسرتين حكمتا بيزنطة، في سيناء و القسطنطينيّة و قبرص. و نلاحظ في أيقوناتها تأثيرات ما بين الفنّ البيزنطيّ الشرقيّ و الفنّ الصليبيّ الغربيّ. فرغم انفصال الكنيستين الشرقيّة و الغربيّة في القرن الحادي عشر إستمرّ فنّانو هاتين الكنيستين في التأثير و التأثر فيما بينهما إلى أن انفصل الفنّ الغربيّ عن الشرقيّ تماما ًلاحقا ً و طغت عليه فيما بعد فنون عصر النهضة و الفنّ الحديث و ما بعد الحداثة.

أيقونة ميلاد السيد المسيح من الأيقونات السينائية الشهيرة حدثنا عن ملامحها الفنية؟

هى أيقونة تمثل مشاهد وردت في الأناجيل الصّحيحة و المنحولة أيضا. و من أهمّ هذه المشاهد رحلة العائلة المقدّسة إلى مصر  فنرى السّيّدة العذراء ترضع إبنها على ظهر الحمار و يرافقانها خطيبها يوسف الصّدّيق و ابنه يعقوب الحواريّ. و تظهر مصر في الأيقونة بشخص أميرة ٍ و قد فتحت الباب و خرجت لتستقبل العائلة المقدّسة بترحاب. و نلاحظ أنّ يوسف الصّدّيق يشير بيده إلى مصر التي لجأوا إليها حسب الأمر الألهيّ. و نركز هنا على موضوع إرضاع السّيّدة العذراء لطفلها لأنّه مستوحى من النحت المصريّ القديم الذي يظهر إيزيس و هي ترضع إبنها حورس و هكذا، فقد استوحى الفنّ المسيحيّ عناصر من الفنّ المصريّ القديم.

 ويضم المتحف مجموعة من أيقونات القرن السادس والسابع الميلادى التى

تعتبر من أقدم الأيقونات بالدير وهى الأيقونات المسبوكة بالشمع أو المثبتة ألوانها بالحرارة، ويتم ذلك بخلط الشمع فى درجة حرارة عالية بألوان نباتية

وأيقونات من القرن السابع حتى التاسع الميلادى وتعتبر هذه المجموعة من الأعمال الفنية التى تمت فى معامل محلية للأديرة الشرقية فى مصر وفلسطين وسوريا وصنعت فى فترة الفتوحات الإسلامية، وتتميز بالسمات الشعبية، وهى تقليد محلى للكنيستين القبطية والسريانية، وكان لهذه الأيقونات دور هام فى الإسهام بشكل قاطع فى تشكيل وصياغة الفن المسيحى للأجيال اللاحقة وأيقونات من القرن التاسع إلى الثانى عشر الميلادى وتوجد مجموعة من الأيقونات يرجع تاريخها إلى الفترة ما بين القرن الثانى عشر والخامس عشر الميلادىين، وتمثل شخصيات تاريخية كان لها اتصال مباشر بالدير وساهمت بدور فعّال فى مسيرته الروحانية من رهبان ورؤساء دير وبطاركة  وشخصيات لها موضع التقديس مثل نبى الله موسى  والقديسة كاترين ويوحنا الدرجى

كما يضم مخطوطات منها اليونانى واللاتينى بالإضافة إلى المخطوطات السوريانية، القبطية، الأثيوبية، السلافية  الأمهرية، الأرمينية ويضم قرار مجمع آباء دير طور سيناء المقدس بتاريخ 16، 28 سبتمبر 1859م بشأن الإعارة المؤقتة للمخطوط السينائى بعد تقديم خطاب ضمان من أ. لوبانوف وخطاب تعهد من قنسطنطين تشيندروف بإعادة المخطوط وقد جاء قنسطنطين تشيندروف إلى دير سانت كاترين وطلب أن يستعير هذا المخطوط السينائى من الدير لحساب إمبراطور روسيا على أن يعيدها وبالفعل استعارها بصك كتابى إلا إنه لم يعد منها شيئًا إلى الدير وفى عام 1933 اشتراها المتحف البريطانى ولا تزال معروضة به حتى يومنا هذا.

وهو مخطوط التوراة اليونانية المعروفة باسم كودكس سيناتيكوس codex Sinaiticus  وهى نسخة خطية غير تامة من التوراة اليونانية  كتبها أسبيوس أسقف قيصرية عام 331م تنفيذًا لأمر الإمبراطور قسطنطين، ثم أهداها الإمبراطور جستنيان إلى الدير عام 560م

الإنجيل السريانى المعروف باسم (بالمبسست) وهى نسخة خطية غير تامة من الإنجيل باللغة السريانية مكتوبة على رق غزال، قيل هى أقدم نسخة معروفة للإنجيل باللغة السريانية، ويظن أنها مترجمة عن أصل يونانى فى القرن الثانى الميلادى

كما يضم الإنجيل السريانى المعروف باسم (بالمبسست) وهى نسخة خطية غير تامة من الإنجيل باللغة السريانية مكتوبة على رق غزال، قيل هى أقدم نسخة معروفة للإنجيل باللغة السريانية، ويظن أنها مترجمة عن أصل يونانى فى القرن الثانى الميلادى

كما يضم صورة من العهدة النبوية بعد أن أخذ السلطان سليم الأول النسخة الأصلية عام 1517م وحملها إلى الأستانة وترك لرهبان الدير صورة معتمدة من هذا العهد مع ترجمتها إلى التركية.

وقد تقدم الدكتور عبد الرحيم ريحان بمذكرة علمية وافية إلى المجلس الأعلى للآثار منذ عام 2012 مطالبًا بعودة مخطوط التوراة من المتحف البريطانى وعودة العهدة النبوية من تركيا

كما يضم المتحف مجموعة من التحف الفنية والأزياء المطرانية التي كانت تستخدم في أعمال القدّاس مثل عصا المطران، وبطرشيل الكاهن، وقلنسوة من الحرير المطرز وترجع تلك الأزياء إلى القرون من السادس عشر إلى الثامن عشر الميلادى

كما يضم تابوت رخامى متقن صنع فى ورشة بالقدس فى منتصف القرن الـ12 ميلادية، واستمر حتى نهاية القرن الـ18 كان لحفظ رفات القديسة كاترين وهناك كتابات عديدة تشير إلى وجوده بالكنيسة منها مخطوط طقسى محفوظ بالدير من عام 1214م كما وصفه الحجاج المسيحيون إلى دير سانت كاترين ومنهم الحاج الألمانى الدوق ثيتمار حيث وصف عام 1217 التابوت والخدمة الطقسية التى تقام عند تناول البركة من رفات القديسة وكان التابوت يجذب اهتمام الزائرين وهو المعروض الآن بمتحف الدير

أ.د سهام محمد عبد العظيم بيومي

شخصية العدد

أستاذ مساعد تاريخ العصور الوسطى بآداب حلوان - عضو الاتحاد العام للآثاريين العرب

الاميل: عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

دكتوراه في الآداب- قسم تاريخ –كلية الآداب- جامعة المنيا عام 2001م-مرتبة شرف أولى

                : ماجستير في الآداب- قسم تاريخ –كلية الآداب- جامعة المنيا عام 1997م-تقدير ممتاز

                 ليسانس آداب -- قسم تاريخ –كلية الآداب- جامعة الإسكندرية عام 1991م- تقدير ممتاز

 عنوان رسالة الدكتوراه "الثورات و الفتن الداخلية في الإمبراطورية البيزنطية و أثرها علي العلاقات البيزنطية الإسلامية في القرن الحادي عشر الميلادي.

عنوان رسالة الماجستير " العلاقات البيزنطية الإسلامية في عصر أسرة دوقاس.

التدرج الوظيفي

  • أستاذ مساعد بجامعة حلوان بدأ من 31|3| 2016 م وحتى ألان
  • أستاذ مساعد بجامعة الملك عبد العزيز بدأ من عام 2005 وحتى2012م.
  • أستاذ مساعد بكلية البنات بالقصيم لمدة عام 2004-2005م
  • مدرس بجامعة حلوان من 2001-2003م
  • مدرس مساعد بجامعة حلوان من -2001 م
  • مدرس مساعد بجامعة المنيا من 1997-2001م
  • معيدة بجامعة المنيا من 1992-1997م

المناقشات العلمية

  • رسالة ماجستير - كلية الآداب –قسم تاريخ –جامعةالإسكندرية –مصر
  • عنوان الرسالة"الاحوال السياسية والإقتصادية لمدينة الإسكندرية في عصر الحروب الصليبية " للطالبة سارة  أحمد حسن إبراهيم تحت أشراف أ.د ابراهيم خميس  نوقشت في 10|3|2018م
  • رسالة ماجستير – كلية الآداب –قسم تاريخ –جامعة الملك عبد العزيز –جده

عنوان الرسالة "صناعة النسيج في مصر خلال العهد العصر الفاطمي "نوقشت في 8/5/1429هـ

4- 3-  رسالة ماجستير – كلية الآداب –قسم تاريخ –جامعة الملك عبد العزيز –جده

عنوان الرسالة"المراة في بلاد الشام خلال العصر المملوكي "نوقشت في 17|6|1430هـ

الإشراف على الرسائل العلمية

  • رسالة ماجستير –كلية الآداب –قسم التاريخ –جامعة حلوان بعنوان "دور الرهبان في التصدي للنفوذ البيزنطي في مصرمن القرنن الرابع حتى منتصف القرن الخامس الميلاديين " - سجلت في 2017م
  • رسالة ماجستير –كلية الآداب –قسم التاريخ –جامعة حلوان "مسحيو فارس ودورهم في العلاقات البيزنطية الفارسية " سجلت في 2017م
  • رسالة ماجستير –كلية الآداب –قسم التاريخ –جامعة الملك عبد العزيز

عنوان الرسالة " المرآة الإفرنجية  في الشرق خلال الحروب الصليبية "سجلت في الفصل الدراسي الثاني عام 1428هـ ونوقشت في       14|5| 1431 هـ

نشاط ثقافي

  • عضو لجنة العلاقات الثقافية المشكلة بمعرفة مجلس كلية الأداب –جامعة حلوان  للعام الجامعي2018م|2019م
  • لقاء تليفزيوني بالقناة الخامسة الأسكندرية في برنامج أنا وأنت عن المرأة عبر العصور في 15|8|2018م
  • عضو لجنة المكتبة المشكلة بمعرفة مجلس كلية الأداب –جامعة حلوان للعام الجامعي2016م|2017م.
  • لقاء في قناة التعليم العالي بمناسبة ذكرى معركة بدر في رمضان 2016
  • عضو في لجنة الأشراف على الرحلة العلمية لقسم التاريخ –كلية الأداب جامعة حلوان –إلي الإسكندرية في أعوام 2013م -2015م .
  • الأشراف على أسرة "أبدأ" بكلية الاداب –جامعة حلوان
  • إخراج مسرحية عن صلاح الدين الأيوبي حصلت على المركز الثاني على مستوي الجامعة عام 2007م علي مسرح شطر الطالبات –بجامعة الملك عبد العزيز.
  • الاستضافة في مجموعة لقاءات في التليفزيون المصري القناة الخامسة لمناقشة موضوعات تاريخية في برامج مثل ياشمس طلي وغيره.
  • محاضرة في مدرسة نبوية موسى الثانوية التجريبية بالإسكندرية في 4 مايو 2002م عن تاريخ المخدرات وأضرار التدخين.
  • مسئولة عن الرحلة العلمية لقسم التاريخ –جامعة المنيا – مرشدة للطالبات –عن أعوام 1999م-2000م.

              نشاط تطبيقي     

  • مسئولة عن اللجنة العلمية –بقسم التاريخ –كلية الآداب –جامعة الملك عبد العزيز.
  • مشاركة في لجنة اختيار معيدة بقسم التاريخ –كلية الآداب –جامعة الملك عبد العزيز لعام 2007م.
  • المشاركة في مؤتمر العلاقات المصرية المغربية في المغرب عام 2002م جامعة الحسن الثاني.
  • المشاركة في إعادة ترتيب مكتبة جمعية الآثار بالإسكندرية.
  • المشاركة في تنظيم ندوة العصور الوسطى بعنوان " الرحلة والرحالة في العصور الوسطى " بقسم التاريخ –كلية الآداب –جامعة المنيا أكتوبر عام 1992م

 نشاط تعليمي

  • تقديم دورة في" مهارات البحث العلمي في التاريخ " بقسم التاريخ –كلية الآداب –جامعة الملك عبد العزيز عام 2008م الترم الثاني .
  • تدريس مواد التاريخ الوسيط والإسلامي  مثل:  تاريخ أوربا في العصور الوسطى - حضارة أوربا في العصور الوسطى  - تاريخ الدولة البيزنطية  -تاريخ الايوبين والمماليك - تاريخ الحضارة الإسلامية –اثر الحضارة الإسلامية  على الغرب – حركة الاستشراق – نصوص تاريخية بلغة أجنبية –تاريخ الحضارات –منهج البحث التاريخي –العلوم عند العرب - انتشار الإسلام في آسيا.

المؤتمرات والندوات العلمية :

  • مؤتمر المرأة في العلوم الإنسانية بجامعة المنيا 2000م بحث بعنوان المرأة الإمبراطورة في بيزنطة تم إلقائه في المؤتمر ولم ينشر .
  • مؤتمر الدراسات المقارنة بجامعة المنيا 2001 م بحث بعنوان التحضر الإسلامي و البربرية الصليبية
  • ندوة في قصر ثقافة سيدي جابر قدم فيها البحث السابق في 25/8/2002م
  • مؤتمر العلاقات المصرية المغربية بجامعة الحسن الثاني المغرب 2002م بحث بعنوان الرسل و السفارات المتبادلة بين مصر و المغرب في العصر الأيوبي بغرض التعاون ضد الصليبين
  • ندوة جمعية تنمية المجتمع المحلي بالإسكندرية 2003م بحث عن دور الجمعيات الأهلية في تنمية المجتمع نشر عنه في جريدة إسكندرية المستقبل عدد 14 ابريل عام 2003م
  • مؤتمر اتحاد المؤرخين العرب بالقاهرة2003م بحث بعنوان" الصراع البيزنطي الفارسي في البحر الأحمر من عهد جستين الأول حني نهاية عهد جستين الثاني"
  • سمنار التاريخ بجمعية الآثار بالإسكندرية في الفترة من 2003-2004م مسئولة عن السمنار ومنظمة له .
  • حضور جميع مؤتمرات اتحاد المؤرخين العرب منذ تأسيسه .
  • عضو مؤسس في اتحاد الأثريين العرب وحضور جميع ندواته .

الدورات التدريبية التي حصلت عليها:

دوراة الترقي لدرجة استاذ مساعد بجامعة حلوان 2015م.

دورة دمج مهارات التفكير مع المحتوى العلمي للمادة 17|10|1430 هـ جامعة الملك عبد العزيز

دورة في إعداد المعلم الجامعي5-7 / 5/1429هـ جامعة الملك عبد العزيز

دورة في مهارات الكتابة باللغة العربية 7-9/2|1428هـ جامعة الملك عبد العزيز

دورة في تطوير المادة العلمية علي الانترنت 28/10/1427هـ جامعة الملك عبد العزيز

دورة عن استخدام الأنشطة في الفصل الدراسي 28/10/1427 هـ جامعة الملك عبد العزيز.

ورشة عمل الترقية العلمية لأعضاء هيئة التدريس الكترونيا 21/10/1427 هـ جامعة الملك عبد العزيز

ورشة عمل كيف تخططي مادتك العلمية 4/3/1427 هـ جامعة الملك عبد العزيز.

دورة في استخدام التكنولوجيا في التدريس25-28/7/2006م جامعة حلوان.

. دورة في تصميم المقرر الجامعي 18/-19/6/2006م جامعة حلوان .

دورة في الجوانب القانونية 4/7/2006م جامعة حلوان .

دورة في إل word  في جامعة الإسكندرية كلية الحقوق 2006م.

دورة في مهارات اللغة العربية كلية الآداب جامعة الإسكندرية 200م.

دورة إعداد مدرس الجامعة كلية التربية جامعة المنيا1997.

الكتب المنشورة

  • سهام عبد العظيم :استشراق الغرب –دار الأفاق العربية -2017م

الأبحاث المنشورة :

بحث بعنوان   1-" التحضر الإسلامي و البربرية الصليبية" مؤتمر الدراسات المقارنة بجامعة المنيا 2001 م

              2- "الرسل و السفارات المتبادلة بين مصر و المغرب في العصر الأيوبي بغرض التعاون ضد الصليبين" مؤتمر العلاقات المصرية المغربية بجامعة الحسن الثاني المغرب 2002م

             3- "الصراع البيزنطي الفارسي في البحر الأحمر من عهد جستين الأول حني نهاية عهد جستين الثاني" مؤتمر اتحاد المؤرخين العرب بالقاهرة2003م منشور

             4-"ظاهرة وجود أبناء الأجانب في البلاط البيزنطي " مجلة التاريخ والمستقبل عدد يناير 2008م

      5 -"فن الحرب عند البيزنطيين في عهد جستنيان"  منشور في مجلة المؤرخ المصري عدد يوليو 2008م   

        6- هجمات الناوكية الأتراك على الأراضي البيزنطية في النصف الثاني من القرن الحادي عشر الميلادي   مقبول للنشر بمجلة الدرعية بتاريخ 3/6/1429هـ

منشور في حولية التاريخ الاسلامي والوسيط - كلية الاداب جامعة عين شمس –مجلد 8 لسنة2013م

8- - زيارات ملوك  الغساسنة للقسطنطينية 563 م-583م منشور في

مجلة بحوث كلية الآداب - جامعة المنوفية عدد يناير 2013م

9-الأسرى البيزنطيون لدى الفرس من بداية  القرن الرابع إلي بداية القرن السابع الميلاديين حولية التاريخ الاسلامي والوسيط - كلية الاداب جامعة عين شمس –مجلد 9 لسنة   2014-2015م

10- رجال الدين السكندريين في مواجهة الحكام البيزنطيين ومعارضي الإيمان السكندري "في ضوء كتاب سقراط "مؤتمر مصر في العصر البيزنطي –المؤتمر الدولي الثاني لتاريخ مصر في العصر المسيحي مايو- 2015م

11- سياسة التهجير في الأراضي البيزنطية مجلة كلية الاداب جامعة الاسكندرية  العدد 73-عام 2014م

12-صــورة المؤرخين المسلمين في الدراسات الاستشراقية(ارنست رينان -مرغوليوث- لويس برنارد –كلود كاهن ) منشور في مؤتمر جامعة قناة السويس مؤتمر عالمي عام 2013م

    13- جهود الإمبراطور أناستاسيوس الأول (491-518م) في تحصين مدينة دارا وتعميرها منشور في مجلة مؤتمر أتحاد الأثاريين العرب بالقاهرة عام 20016م

 14-   التأثيرت الدينية في العلاقات الفارسيّة العربية في القرن السادس الميلاديّ منشور في ندوة العرقب والفرس بكلية الاداب -جامعة المنيا عام 2017م.

15- مدرسة نصيبين في العراق منشور في مجلة مؤتمر أتحاد الأثاريين العرب بالقاهرة عام 20018م

المقالات المنشورة

 مقال بعنوان "العرب وحوار الحضارات "نشر في جريدة الأهرام المسائي عدد 8 مايو 2003م

مقال بعنوان " دور الجمعيات الأهلية في تنمية المجتمع " في جريدة إسكندرية المستقبل عدد 14 ابريل عام 2003م

مقال بعنوان " حلول مبتكرة لمواجهة الإدمان   "نشر في جريدة الأهرام المسائي عدد13 يناير 2002م.

مقال بعنوان "كنوز مصر الغارقة " نشر بجريدة الأهرام المسائي عدد 25 ابريل عام 1997م

عدد من المقالات  المتخصصة  في التاريخ نشرت  في مجلة جامعة المنيا

مقال في جريدة أخبار الإسكندرية عدد 4 مايو 1997م عن رسالة الماجستير الخاصة بي تحت عنوان ماجستير" عن صراع الأحزاب في الدولة البيزنطية".

عضوية الجمعيات والهيئات العلمية

  • عضو مؤسس في الجمعية العربية للدراسات البيزنطية.
  • عضوية وحدة دراسات البحر الأحمر التابعة لكلية الآداب –جامعة الملك عبد العزيز
  • عضوية جمعية التاريخ والآثار بدول مجلس التعاون لدول الخليج العربي
  • عضوية الاتحاد العام للآثاريين العرب بالقاهرة
  • عضوية اتحاد المؤرخين العرب بالقاهرة
  • عضوية جمعية خريجي الجامعات المصرية بالمغرب
  • عضوية لجنة محاربة التدخين والإدمان بالإسكندرية
  • عضوية جمعية الآثار بالإسكندرية
  • عضوية جمعية خريجات الجامعة المصرية بالإسكندرية

الجوائز العلمية

  • درع تقدير وشكر من وحدة دراسات البحر الأحمر التابعة لكلية الآداب –جامعة الملك عبد العزيز للمشاركة في فاعليات حلقة النقاش الأولى للوحدة عام 2008م .
  • شهادة شكر وتقديرللاشراف على سير الامتحانات النهائية في قسم التاريخ – كلية الآداب - جامعة الملك عبد العزيز
  • شهادة شكر وتقدير لإنشاء مكتبة خاصة لقسم التاريخ -كلية الآداب –شطر الطالبات  في عام 2007م جامعة الملك عبد العزيز .
  • شهادة شكر وتقدير للمشاركة في فعليات مسابقة جائزة الثقافة لعام 2007م جامعة الملك عبد العزيز .

    شهادة تقدير من الجمعية المصرية الأهلية لإغاثة و الكوارث بالإسكندرية 2003م

  • شهادة تقدير من لجنة محاربة الإدمان و التدخين بالإسكندرية 2003م نقابة العلمين بالإسكندرية
  • شهادة تقدير من  نقابة أطباء الإسكندرية بالإسكندرية 2003م 
  • شهادة عبد الحميد ألعبادي لأول قسم التاريخ في الجامعات المصرية 1991م من الجمعية التاريخية بالقاهرة

دراسة تكشف أسرار النقوش السينائية بمنطقة سرابيت الخادم

                                        أكدت دراسة أثرية عن النقوش السينائية للدكتور خالد شوقى البسيونى أستاذ الآثار المصرية القديمة بكلية السياحة والفنادق جامعة قناة السويس أن نقوش سيناء الصخرية بمنطقة سرابيت الخادم وما حولها والمعروفة بالأبجدية السينائية أو البروتوسينائية هى أصل اللفات العروبية وهى لغات الشرق الأدنى القديم كتصحيح لخطأ إطلاق اللغات السامية عليها وقد اتفق على ذلك المصطلح العلمى اللغوى كبار علماء اللغات ومنهم  الدكتور محمد بهجت القبيصى وتوفيق سليمان من سوريا والدكتور محمد أحمد مظهر من باكستان والدكتور على فهمى خشيم من ليبيا والدكتور جاسر أبو صفية الأردن وأحمد كمال باشا من مصر

وأكد الدكتور خالد شوقى البسيونى أن النقوش السينائية اكتشفت فى أوائل القرن العشرين على يد عالم الآثار البريطانى فلندرز بترى بمنطقة سرابيت الخادم وقد تحدث عنها الرحالة الأوروبيون الذين زاروا سيناء فى طريقهم لبيت المقدس واعتقدوا خطأ أنها من كتابات العبرانيين وربطوا بينها وبين خروج بنى إسرائيل وقد جمعت هذه الكتابة بين الشكل التصويرى والشكل الخطى أى الكتابة التصويرية والكتابة الخطية

بعثات الآثار

يشير الدكتور خالد شوقى إلى أن فلندرز بترى اكتشف 12 نقش من النقوش السينائية بمنطقة سرابيت الخادم عام 1905 وربط بترى بين هذه النقوش وبين مكتشفات منطقة سرابيت الخادم الأثرية وخاصة التى تعود لعصر الدولة الحديثة القرن الخامس عشر قبل الميلاد عصر الإمبراطورية المصرية فى غرب آسيا والشرق الأدنى القديم وفى عام 1917 أرسلت جامعة هارفارد الأمريكية بعثتها الأولى وعثرت على العديد من الأحجار والنقوش قرب ثلاثة مناجم بسرابيت الخادم وبعثتها الثانية عام 1930 والثالثة 1935 وأرسلت جامعة كاليفورنيا عام 1948 بعثة تحت اسم البعثة الأفريقية وقام بدراسة هذه النقوش عالم الآثار المصرية وليم أولبرايت وفى عام 1917 استطاع عالم الآثار جاردنر حل رموز النصوص القصيرة قليلة الكلمات وأعلن أن هذه النصوص هى مصدر كثير من الأبجديات ومنها السامية " الذى صححها علماء اللغات للعروبية " وأيضاً اللاتينية والإغريقية

تأريخ النقوش

ويتابع الدكتور خالد شوقى بأن جاردنر قد أرخ النقوش السينائية بعصر الأسرة الثانية عشر الدولة الوسطى فى القرن الثامن عشر قبل الميلاد العصر الذهبى لاستغلال مناجم النحاس بمنطقة سرابيت الخادم وقد وصل عدد النقوش المكتشفة إلى 25 نقش بينما أرخ وليم أولبرايت بعد أعمال البعثة الأفريقية لجامعة كاليفورنيا النقوش السينائية لعام 1500 ق.م عصر الدولة الحديثة عصر الإمبراطورية المصرية مثلما أرتأى فلندرز بترى

وهذه النقوش تسجل ذكرى البعثات التعدينية التى جاءت للعمل فى هذه المناطق منطقة سرابيت ومنطقة المغارة ودعوات تيمناً وتبركاً بسيدة الفيروز المعبودة حتحور وكان موقع سيناء الطبوغرافى والاستراتيجى المميز بمثابة قنطرة حضارية بين قارتى آسيا وأفريقيا عند حدود مصر الشرقية جعلها بوتقة تزاوج وجسر لعبور واتصال كثير من الشعوب والثقافات والحضارات مما كان له الأثر الكبير والفعال فى حركة كثير من المدنيات فى مصر وأقاليم ودويلات الشرق الأدنى القديم وأن الأصول المشتركة وعمليات التأثير بين اللغة المصرية القديمة واللغات العروبية كانت مستمرة ولم تنقطع

لغة الكنعانيون

وينوه الدكتور خالد شوقى إلى أن الكنعانيون سكان فلسطين والساحل الفينيقى وأجزاء كبيرة من الإقليم السورى كانوا ملمين ومتمكنين فى العصر البروزى المتأخر " عصر الدولة الحديثة فى مصر القديمة " بخمسة نظم للكتابة استخدموها كلها فى بعض الأحيان لكتابة وتسجيل لغتهم وثقافتهم ووثائقهم الخاصة وهذه الخطوط هى المسمارى الأكادى خط اللغة البابلية الأشورية فى بلاد ما بين النهرين وهى رموز مسمارية أفقية ورأسية ومائلة والثانى الهيروغليفى المصرى " الكتابة التصويرية " والثالثة الأبجدية الخطية " الفينيقية " التى انحدرت منها فى النهاية الأبجدية الأفرنجية " الأبجدية ذات الخطوط المستقيمة " والرابعة هى الأبجدية المسمارية فى أوجاريت " رأس الشمرا بشمال سوريا " والمعروفة باسم أبجدية أوجاريت " الكتابة الأوجاريتية " والخامسة الكتابة ذات المقاطع فى جبيل " كبن " على الساحل الفينيقى " مدينة بيبلوس شمال بيروت "

وتعتبر الأبجدية الخطية " الخطوط الفينيقية " والأبجدية المسمارية فى أوجاريت هى الخطوط التى استخدمت بصفة منتظمة لكتابة اللغة الكنعانية وفى نفس الوقت أثناء العصر البرونزى المتأخر سجل الكنعانيون معظم كتاباتهم بالخط المسمارى الأكادى الخاص باللغة الأكادية البابلية كما ظهر فى لوحات العمارنة كدليل وشاهد أثرى ولغوى حول هذا المضمون

الأبجدية الفينيقية

يوضح الدكتور خالد شوقى أن معرفة واحتياج الكنعانيين فى فلسطين وفينيقيا وسوريا إلى نظم وطرق كتابية متباينة من بلاد ما بين النهرين " الخط المسمارى " ومن مصر " الكتابة التصويرية " جعل أرضهم منطقة عبور بين قارات العالم القديم وبذلك تمكنوا من اختراع نظم كتابية جديدة ومتطورة ومرنة لتسجيل وكتابة لغاتهم ووثائقهم وتلبية احتياجاتهم الإدارية والثقافية والفكرية

وأن أبجدية أوجاريت المسمارية التى تم اكتشافها بواسطة شيفر عام 1929 وقام بتأريخها للقرن الرابع عشر قبل الميلاد تدل على أن مخترع هذا الخط كان يعرف شيئاً عن الخط المسمارى الأكادى الشائع كما كان على علم بالأبجدية المصرية ويرجع كثير من علماء اللغة ظهور حرف التاء فى اللغات والكتابات العروبية إلى تأثيرات اللغة والخط المصرى القديم

ويشير إلى الخط الثانى الذى تم اختراعه فى نفس العصر البرونزى المتأخر فى الأقاليم السورية والفلسطينية هو الأبجدية الفينيقية ذات الخطوط المستقيمة التى انحدرت منها الخطوط الآرامية والعربية والعبرية والأمهرية وغيرها من الخطوط الشرقية إلى جانب الخطوط الإغريقية واللاتينية وجميع الخطوط الأوروبية المأخوذة عنها

وكان من المعروف أن أقدم خطوط الأبجدية الفينيقية " الكنعانية " تعود إلى القرن التاسع قبل الميلاد حتى تم اكتشاف تابوت حيرام فى بيبلوس ميناء كبن فى النصوص المصرية القديمة على يد عالم الآثار الفرنسى مونتيه عام 1923 تم تعديل التأريخ ليصبح القرن العاشر قبل الميلاد

وبذلك تعتبر نقوش سيناء الصخرية كما توصل إليها الباحث مرحلة هامة وبارعة فى سلسلة التطورات والتغيرات والمراحل الخاصة بالتحول من النظام الكتابى التصويرى إلى النظام الكتابى الخطى بالإضافة إلى أنها كانت مرحلة فارقة على الطريق نحو ظهور الأبجديات وكل منهما يكمل الآخر فى تاريخ الكتابة والانتقال من عصر النقوش والرموز والعلامات التصويرية إلى عصر الخطوط والحروف الأبجدية مما كان له الأثر الضخم والكبير على الشكل والمضمون للثقافة والهوية الحضارية إقليمياً وعالمياً

كاسل الحضارة والتراث تطالب بتعديل قانون تنظيم هدم المبانى لحماية الهوية المصرية

المبانى التراثية بمصر هى المبانى والمنشآت ذات الطراز المعمارى المتميز أو المرتبطة بالتاريخ القومى أو بشخصية تاريخية أو التى تمثل حقبة تاريخية أو التى تعتبر مزارا سياحيا مهددة بالإندثار من جراء التعدى عليها وإهمالها وقد تحول معظم هذه المبانى لأماكن مشبوهة  لعدم وجود آلية لتسجيل المبانى التراثية ليتضمنها هذا القانون وترك الأمور مفتوحة للتسجيل فى أى وقت حتى تتلاشى هذه المبانى تماماً أو يحصل أصحابها على تصريح بهدمها والعقوبة الغير رادعة لهدم هذه المبانى أو تعمد تشويهها وتخريبها تمهيداً لهدمها كما يطالب بتعريف أكثر دقة للمبانى التراثية لتحديد ما يمكن تسجيله كأثر ويخضع لقانون حماية الآثار رقم 117 لسنة 1983 والمعدل بالقانون رقم 3 لسنة 2010 أو ما يعتبر مبنى تراثى ويخضع للقانون 144 لسنة 2006

ونؤكد أن هدم وتخريب المبانى التراثية يمثل تعدى على الهوية المصرية ونطالب بحلول جذرية لإنقاذ ما تبقى لنا من ثروة تراثية فريدة تضيع من بين أيدينا يومًا وراء الآخر من الممكن أن تكون مصدرًا هامًا لزيادة الدخل القومى ونشر الفكر الراقى وذلك بتعديل القانون رقم 144 لسنة 2006 والخاص بتنظيم هدم المبانى والمنشأت غير الآيلة للسقوط والحفاظ على التراث المعمارى بتحديد مدة إلزامية لكل محافظة بتسجيل المبانى التراثية بها وتطبيق المادة الرابعة من القانون رقم 144 لسنة 2006 والتى حددت كيفية تسجيل المبانى التراثية بكل محافظة بتشكيل لجان دائمة  بكل محافظات مصر بقرار من المحافظ تتضمن ممثل من وزارة الثقافة يتولى رئاسة اللجنة وممثل لوزارة الإسكان والمرافق والتنمية العمرانية وشخصين من المحافظة المعنية وخمسة من أعضاء هيئات التدريس بالجامعات المتخصصين فى مجالات الهندسة المعمارية والإنشائية والآثار والتاريخ والفنون على أن ترشح كل جهة من يمثلها وتختص اللجنة بحصر المبانى والمنشآت المنصوص عليها فى الفقرة الأولى من المادة الثانية من هذا القانون ومراجعة هذا الحصر بصفة دورية  ويرفع المحافظ المختص قرارات اللجنة إلى رئيس مجلس الوزراء تمهيداً لإصدار قانون بحظر هدم هذه المبانى نهائياً

كما نطالب بتعديل المادة 12 من هذا القانون التى تنص على معاقبة كل من هدم كليا أو جزئيا مبنى أو منشأة مما نص عليه فى الفقرة الأولى من المادة الثانية من هذا القانون بالحبس مدة لاتقل عن سنة ولا تزيد على خمس سنوات وبغرامة لاتقل عن مائة ألف جنيه ولا تزيد خمسة ملايين جنيه ويطالب بتغليظ العقوبة خصوصاً فى الغرامة لتصل إلى مليار جنيه أو مبلغ يفوق ثمن الأرض الخاصة بالمبنى التراثى لأن الهدم تحكمه مصالح شخصية لا تعبأ بقيمة التراث التى لا تقدر بثمن وفقدانها هو فقدان جزءاً من الهوية والشخصية المصرية

ونطالب بتفويض الجهاز القومى للتنسيق الحضارى بصلاحيات أكثر واعتماد ميزانية خاصة وكافية له وتنظيم لوائح جديدة تمكنه من الإشراف على المبانى التراثية وحمايتها وترميمها وتطويرها وفتحها للزيارة ووضعها كمواقع هامة على خارطة السياحة المحلية والعالمية وتحويلها لمعاهد ومتاحف لنشر الثقافة والوعى الأثرى والسياحى والعمرانى والحضارى وتكون مسئوليتها كاملة عن كل المبانى التراثية بمصر وتتكفل بتسجيل كل المبانى التراثية بمصر بالتعاون مع المحافظين وتضع آلية واضحة ومحددة تمكنها من تطبيق القانون 144 لسنة 2006 واللوائح المنظمة وذلك لحماية تراث معمارى فنى فريد متميز بمصر فى طريقه للاندثار وتزخر محافظات مصر بالعديد من المبانى التراثية حيث تضم بور سعيد وحدها 505 مبنى تراثى مسجل

كما نطالب بتعديل المادة 11 من القانون التى حددت طريقة الإشراف على المبانى التراثية عن طريق رؤساء  المراكز والمدن والأحياء والمهندسين القائمين بأعمال التنظيم بوحدات الإدارة المحلية ولهم صفة الضبطية القضائية فى إثبات مايقع من مخالفات لأحكام هذا القانون ولائحته التنفيذية وإتخاذ الإجراءات اللازمة فى شأنها ويكون للمحافظ المختص أو من يفوضه أن يصدر قرارا مسبباً بوقف أعمال الهدم غير المصرح بها أو التى تتم دون مراعاة أحكام هذا القانون على أن يشمل التعديل تحديد آليات وإجراءات معينة فى القانون حين حدوث تخريب للمبنى المسجل أو تلاعب من صاحبه لإخراجه من التسجيل أو تعمد تشويه المبنى

تصوير ورمزية حوريات البحر بالمؤتمر ال22 للاتحاد العام للآثاريين العرب

القت الباحثة الدكتورة أمنية صلاح باحث دكتوراه تخصص يونانى رومانى ورقة بحثية تحت عنوان "تصوير ورمزية حوريات البحر والقوقعة في الفن القبطي" وذلك ضمن فعاليات المؤتمر الدولى ال22 للاتحاد العام للآثاريين العرب برئاسة الدكتور على رضوان رئيس الاتحاد وأمينه العام الدكتور محمد الكحلاوى بمقره بالشيخ زايد فى الفترة من 9 إلى 10 نوفمبر القادم

وأشارت الباحثة الدكتورة أمنية صلاح إلى أن  ل حوريات البحر والقوقعة لهما أصل إسطوري يوناني روماني وقد استخدمهما الفنان القبطي والعادي ووظفهما لخدمة عقيدته الجديدة دون أي تعارض مع الرموز الوثنية الأولى

العلاقات المملوكية البيزنطية أطروحة دكتوراه بجامعة الفيوم الاربعاء المقبل

 

تناقش كلية دار العلوم جامعة الفيوم يوم الاربعاء المقبل 20 نوفمبر في تمام الساعة ( 11) صباحًا ـ بقاعة المناقشات بالكلية رسالة دكتوراه  بعنوان " العلاقات السياسية والحضارية بين دولة المماليك والإمبراطورية البيزنطية (648-857هـ/1250-1453م)" ،  والمقدمه من الباحث : أحمد عبد الفتاح حسين محمد أبو هشيمة.

وتتكون لجنة المناقشة والحكم من أ.د /زبيدة محمد عطا " مناقشًا ورئيسًا" أستاذ التاريخ الوسيط وعميد كلية الآداب جامعة حلوان سابقًا ، أ.د صبري عبد اللطيف سليم " مشرفًا رئيسًا ومناقشًا "أستاذ التاريخ الإسلامي والحضارة الإسلامية ـ كلية دار العلوم ـ جامعة الفيوم، وأ.د / صلاح الدين محمد نوار " مشرفًا مشاركًا ومناقشًا "أستاذ التاريخ الإسلامي والحضارة الإسلامية والرئيس السابق للقسم ـ كلية دار العلوم ـ جامعة الفيوم، وأ.د/ صبحي عبد المنعم محمد  " مناقشًا " أستاذ التاريخ الإسلامي والحضارة الإسلامية - كلية دار العلوم  ـ جامعة الفيوم.

واجهة المتحف القبطى عنوان للتسامح فى مصر

واجهة المتحف القبطى علامة فنية تجسّد قيم التسامح فى مصر ولم يجد مؤسس المتحف القبطى مرقص سميكة باشا أفضل من نسخ واجهة جامع الأقمر الفاطمى بشارع المعز لتكون واجهة المتحف القبطى حين تأسيسه لتؤكد  قيم التلاحم والتعانق والتسامح بين الأديان فى مصر وأن العمارة المسيحية والإسلامية فى مصر هى منظومة تواصل حضارى وتأثير وتأثر وتشابك والتحام فى نسيج واحد بخيوطه من سداه ولحمة

وهذه الواجهة هى نموذج طبق الأصل من واجهة جامع الأقمر وقد أضاف إليها الفنان التشكيلى راغب عياد الرموز المسيحية وولد مرقص سميكة عام 1864 فى عائلة قبطية عريقة تضم رجال دين ورجال قضاء وعمل بالآثار القبطية حتى وفاته وكان عضواً فى مجلس شورى القوانين والجمعية العمومية والجمعية التشريعية ومجلس المعارف الأعلى والجمعية الملكية الجغرافية ومجلس أعلى دار الآثار العربية وعضو مجلس الأثريين فى لندن وعضو مجلس إدارة جمعية الآثار القبطية بالقاهرة ومن مؤلفاته  دليل المتحف القبطى والكنائس الأثرية فى مجلدين باللغتين العربية والإنجليزية ووضع فهارس المخطوطات العربية والقبطية الموجودة بالمتحف القبطى

تأسس المتحف القبطى عام 1908 ويقع بمنطقة مصر القديمة أمام محطة مترو الأنفاق وقد أفتتح رسميًا عام 1910 وأنشئت المبانى الأولى لهذا المتحف على جزء من الأرض التابعة لأوقاف الكنيسة القبطية قدمها البابا كيرلس الخامس البطريرك 112 وقد سمح أيضاً بنقل جميع التحف والأدوات القبطية الأثرية كالمشربيات والأسقف والأعمدة الرخامية والنوافذ واللوحات والحشوات الخشبية المنقوشة والأبواب المطعمة والأرائك وقطع القيشانى التى كانت فى منازل الأقباط القديمة و ظل المتحف القبطى ملكاً للبطريركية حتى عام 1931حين قررت الحكومة ضمه إلى أملاك الدولة لأنه يمثل حقبة هامة من سلسلة حقبات الفن والتاريخ المصرى القديم  وتقديرا لمرقص سميكة باشا قامت الحكومة بعمل  تمثال نصفى له على نفقة الدولة أقيم وسط الحديقة الخارجية أمام مدخل المتحف

ويقع  جامع الأقمر بشارع المعز لدين الله الفاطمى بناه الخليفة الفاطمى الآمر بأحكام الله أبو على المنصور بن المستعلى الخليفة السابع من خلفاء الدولة الفاطمية فى مصر عام  519هـ ،1125م وأشرف على البناء الوزير أبو عبد الله محمد بن فاتك البطائحى المعروف باسم المأمون البطائحى بمنطقة  النحاسين
وواجهة الجامع مبنية كلهّا بالحجروباقى الجامع مبنى من الداخل بالطوب  ويمتاز جامع الأقمر بجمال زخرفة الواجهة التى تعتبر أول واجهة مزخرفة في المساجد القاهرية وقد ظهر فى مدخل الجامع العقد المعشق لأول مرة فى عمارة المساجد وقد انتشربعد ذلك فى  العمارة المملوكية فى القرن الخامس عشر الميلادى وفوق هـذا العقد يوجد العقد الفارسى على شكل مروحة تتوسطها دائرة فى مركزه

وقد استعملت المقرنصات التى لم تستعمل قبل ذلك إلا فى مئذنة جامع الجيوشى تلك الزخرفة التى عــم انتشارها فى العمارة الإسلامية وبمنتصف الواجهة فوق الباب عقد مزين بدائرة زخرفية تخرج منها أضلع بارزة يراها البعض كما لو كانت الشمس وأشعتها وفى منتصفها دائرة أخرى كتب بها محمد وعلى وحولها دائرة أخرى زخرفية ثم دائرة تحمل الآية القرآنية المتكررة بكثرة فى الآثار الفاطمية بسم الله الرحمن الرحيم " إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا"  
على يمين هذا العقد ويساره زخرفة مقرنصات وهى أقدم مقرنصات لا تزال باقية على واجه مبنى إسلامى

سر الجمال والإبداع عند العرب

تحسس الإنسان الجمال منذ أقدم العصور قبل أن يكون للجمال علم (الاستطيقا) يعرف به ويعالج كل ما يتعلق بقضاياه مثل تحديد معنى الجمال وتعريفه وصلة الجمال بالحق والخير وإذا تصفحنا أى كتاب فى علم الجمال نجد أن الحديث عن أقطار الوطن العربى يشغل الفصول الأولى منها مما يؤكد إسهامات العرب فى نشوء الفكر الجمالى وتطوره عبر العصور ومن هذا المنطلق أفردت المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم صفحات فى كتاب " الفن العربى الإسلامى" للباحث د. بشير زهدى لنشر روائع الجمال والفن عند العرب فى بحثه "علم الجمال عند العرب" موضحاً أن آثار الوطن العربى تجسد مظهراً حضارياً وثقافة فنية وفكراً جمالياً تجسدت فى ملحمة جلجامش وروائع الأدب فى بلاد ما بين النهرين وحوض النيل وغيرها وبلغ تقدير العرب للجمال والفن درجة جعلتهم يكتبون مختاراتهم الجميلة من فن الشعر بماء الذهب ويعلقونها على الكعبة المشرفة 

الفكر الجمالى عند العرب

يشير د. بشير زهدى إلى مرحلتين رئيسيتين فى دراسة الفكر الجمالى عند العرب وهما مرحلة ما قبل الإسلام وتجسده روائع الآداب والفنون المتمثلة فى الحدائق المعلقة والقصور والأسوار والمعابد والمنحوتات والرسوم والفسيفساء والآثار الفخارية والعاجية أما مرحلة ما بعد الإسلام فتميزت بظهور الفكر العربى الإسلامى فى تخطيط المدائن الإسلامية المدينة ومكة ودمشق وبغداد والقاهرة واتصال الحضارة الإسلامية بالغرب وتأثيرها وتأثرها فى مجال الفنون والعمارة

وقد أبدع العرب فى ميدان البلاغة الكلامية فى فن الشعر والبلاغة التشكيلية فى إبداع الأسلوب التجريدى فى الفنون والزخارف الإسلامية وقد استمد العربى فكره الجمالى من آيات القرآن الكريم " ولكم فيها جمال حين تريحون وحين تسرحون"  " لهم جنات تجرى من تحتها الأنهار"  " الله نور السموات والأرض"  وقد قدم  المتنبى تعريفاً للجمال فى شعره قائلاً   

  وما الحسن فى وجه الفتى شرفاً له          إذا لم يكن فى فعله والخلائق

                                                     كما عبّر عنه ابن الفارض فى شعره الذى يجسد الحب الالهى قائلاً

أحبك حبين حب الهوى               وحباً لأنك أهل لذاكا

فأما الذى هو حب الهوى             فشغلى بذكرك عن من سواك

وأما الذى أنت أهل له                فلست أرى الكون حتى أراكا

فما الحمد فى ذا ولا ذاك لى         ولكن لك الحمد فى ذا وذاك 

المرأة والجمال

تميزت نساء العرب والمسلمين بدقة النظر وحب البحث عن الجمال والمحاسن والقدرة على اكتشاف العيوب مما جعلهن خبيرات فى قضايا الجمال يعتمد على قولهن فيها ومن أقوالهن الجمالية البياض نصف الحسن وبرنس الجمال سواد الشعر وهناك من وجد الجمال فى بشاشة الوجه وظرف اللسان ورشاقة القد واعتاد العرب على حسن اختيار أسماء بناتهم وأبنائهم من مبدأ " لكل امرئ من اسمه نصيب" ومن أسماء بناتهم آنسة وتعنى المحبوب قربها وحديثها وبثينة المرأة الحسناء وزهراء بيضاء كالدر وزينة وحسناء وشماء أى طويلة الأنف وعبلة المرأة الجميلة التامة الخلق وغادة وغيداء وتعنى الناعمة ولمياء ذات الشفة السمراء ولميس لينة الملمس وميسون الحسنة القد والوجه ونجلاء الواسعة العينين وأهدابها طويلة وغيرها كما اختاروا أسماء بناتهم من أسماء أجمل الطيور والكواكب والنباتات والجواهر ومنها رشا – ريم- قمر- ثريا-هالة 

الإحساس بالجمال

الإحساس بالجمال ينشأ فى النفس لوجود علاقة بين العقل والشئ المعتقد أنه جميل ويرتبط هذا بحالة الإنسان النفسية فالشئ يكون جميلاً عندما نراه بمنظار الجمال لأن الجمال موجود فى شعورنا ولاشعورنا  وهى صفة ذاتية يتوقف الشعور بها على الحالة النفسية فالجمال بمثابة نور ينعم به قلب الإنسان الذى يتذوق الجمال والجمال نسبى يتعلق بشخصية الإنسان وتكوينه الاجتماعى والثقافى وقد عبر إيليا أبو ماضى عن هذا قائلاً

 والذى نفسه بغير جمال               لا يرى فى الوجود شيئاً جميلا

وفى بيت آخر

أيها الشاكى وما بك داء                كن جميلاً ترى الوجود جميلا

وتضمنت آيات القرآن الكريم أبدع وصف لجمال الكون والكائنات والخلق والمخلوقات وجنات النعيم والنور والحياة السعيدة والتى أسهمت  فى تنمية الذوق الفنى والحس الجمالى عند العرب والمسلمين الذين أخذوا يتغنون بجمال الطبيعة وعناصرها وجواهرها واشتهرت دمشق بأزهارها وورودها أشهرها الوردة المسماة (الوردة الدمشقية) المتميزة بلونها الأحمر أو الأبيض وشذاها وعبيرها مما أسهم فى نشوء صناعة العطور بدمشق وتغنى العرب والمسلمون بجمال الحياة ووجدوا فى عذوبتها ما يحررهم من متاعبها وقد أنشد أبو تمام

بصرت بالراحة الكبرى فلم أرها              تنال إلا على جسر من التعب 

الجمال والفضيلة

ارتبط الجمال بالحق والخير والمثل العليا واعتبر العرب والمسلمون أن خير الشعر أصدقه وأن خير الكلام ما أيده العقل بالحقيقة وساعده اللفظ بالرقة وكانت له سهولة فى السمع وعذوبة فى القلب والبعض يعتبر أن أجمل الشعر أكذبه والكذب هنا لا يعنى الكذب فى المشاعر ولكن الإبداع فى المحسنات والتشبيهات وبلاغة الشعر كما وصف عبد الرحمن الداخل (صقر قريش) شوقه وهو ببلاد الأندلس إلى موطنه بلاد الشام

إن جسمى كما تراه بأرض            وفؤادى ومالكيه بأرض  

وأن البحث فى ميادين الجمال يؤدى للبحث فى آفاق الخير وأن النفوس الجميلة خيرة دائماً وقد أنشد الشاعر العربى فى ذلك

بث الصنائع لا تحفل بموقعها        من آمل شكر الإحسان أو كفرا

فالغيث ليس يبالى أينما انسكبت     منه الغمائم تربا كان أو حجرا

وتحدث ابن عباس عن أثر الخير والإحسان فى جمال الإنسان قائلاً : إن للحسنة نورا فى القلب وزينة فى الوجه وقوة فى البدن وسعة فى الرزق ومحبة فى قلوب الخلق وكان الإمام على بن أبى طالب رضى الله عنه يقول : أن الله جميل يحب الجمال ويحب أن يرى نعمته على عبده وقال الشاعر العربى

إذا كنت فى نعمة فارعها              فإن المعاصى تزيل النعم

ورأى المتنبى أن الجمال فى مآثر الإنسان وإحسانه وليس فى صورة وجهه قائلا

وما الحسن فى وجه الفتى شرفا له                   إذا لم يكن فى فعله والخلائق

واعتبر المسلمون الجمال صورة من الصور الرئيسية للمثل الأعلى الإنسانى  والجدير بالذكر أن المثل الأعلى للجمال ينشأ من أوضاع بيولوجية مختلفة للإنسان وأحداث وظروف تاريخية واجتماعية وينعكس هذا الجمال فى روائع الفنون والعمارة والتذوق الفنى وقد أبدع المسلمون فى فكرة اللانهائية من مبدأ هو الأول والآخر والظاهر والباطن فنشأت الوحدات الزخرفية المتكررة إلى ما لا نهاية لتثير التأمل والتفكير فى هذا الكون الشاسع الملئ بالأسرار والتساؤل عن البداية والنهاية والمصير

من نحن

  • مجلة كاسل الحضارة والتراث معنية بالآثار والحضارة وعلوم الآثار والسياحة على المستوى المحلى والإقليمى والدولى ونشر الأبحاث المتخصصة الأكاديمية فى المجالات السابقة
  • 00201004734646 / 0020236868399
  • عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.