د.عبدالرحيم ريحان Written by  تشرين1 09, 2019 - 225 Views

الأستاذ عبد الحفيظ دياب مدير عام آثار جنوب سيناء الأسبق

Rate this item
(0 votes)

فى إطار احتفالية مصر والعالم من 10 إلى 12 أكتوبر  بانعقاد ملتقى التسامح الدينى الخامس"هنا نصلى معا" برعاية الرئيس عبد الفتاح السيسى اختارت مجلة كاسل الحضارة والتراث شخصية العدد لشخص هو المؤسس الحقيقى لمناطق آثار جنوب سيناء للآثار الإسلامية والقبطية وهو من سعى مع إدارة دير سانت كاترين وقام بمجهودات كبرى لتسجيل دير سانت كاترين تراث عالمى باليونسكو عام 2002 وكان لى شرف العمل معه فى هذا الملف ولمست بنفسى الجهد المبذول منه لتسجيل الدير تراث عالمى ليس كمسئول أول عن آثار جنوب سيناء فى ذلك الوقت بل بصفته عاشق ومحب ومخلص لعمله والتفانى فيه وهو بطل من أبطال حرب الاستنزاف وكانت حياته العسكرية خير وسام على صدورنا جميعًا كقائد عسكرى ونحن جنود فى معسكر سيناء الآثارى وكان فعلا ينادينا بكلمة عسكرى تحية تقدير وإعزاز لأستاذنا ومعلمنا وصاحب الفضل علينا جميعًا فى سيناء ونحن جميعًا تلاميذه الأوفياء تعظيم سلام لهذه الشخصية العظيمة

شغل الأستاذ عبد الحفيظ دياب عدة مناصب منها مدير آثار سيناء كلها قبل تقسيمها إلى شمال وجنوب ثم مدير عام آثار جنوب سيناء ثم مدير عام آثار الوجه البحرى وسيناء

 ساهم فى أعمال المسح الأثرى لكل مناطق سيناء والتى أعقبتها أعمال حفائر أثرية فى عدة مناطق كشفت عن آثار مسيحية وإسلامية وآثار للعرب الأنباط ومنها ميناء الأنباط بدهب ومساكن المتوحدين الأوائل بسيناء من القرن الرابع الميلادى بوادى الأعوج بطور سيناء ومدينة بيزنطية متكاملة بوادى فيران ودير متكامل بقرية الوادى بطور سيناء ونقطة عسكرية متقدمة من عصر أسرة محمد على بنويبع علاوة على مساهماته فى كشف العديد من محطات مسار العائلة المقدسة بشمال سيناء من رفح إلى الفرما

أنشأ جيل من الآثاريين الخبراء فى علم الحفائر منذ استرداد سيناء وسعى إلى تحويل الآثار لمادة للتنمية حين كان الدخول لقلعة صلاح الدين بطابا بدون رسوم فقرر وضع رسوم لها للسياح القادمين من العقبة وإيلات عن طريق اليخوت علاوة على القادمين من مصر ورسوم رمزية للمصريين وأغلقت القلعة أمنيًا أمام الزوار أثناء حرب الخليج وعندما انتهت الحرب لم تجرؤ أى شخصية بوزارة الآثار وقد أرسلنا لهم عدة مرات على قرار إعادة فتح القلعة مرة أخرى حيث تضيع على الدولة إيرادات كبيرة نتيجة هذا الإغلاق وكما يقولون فى ساعة صبحية وبعد تناولنا وجبة الإفطار قال لنا جميعًا " اطلعوا يا عساكر افتحوا القلعة وأجرنا على الله ومتخفوش من أى حاجة أنا متحمل المسئولية" ولولا هذا القرار ربما استمرت القلعة مغلقة لأعوام متتالية حتى تأتى شخصية بقيمة الأستاذ عبد الحفيظ دياب 

ولولا أسلوب الأستاذ عبد الحفيظ الراقى للدخول إلى قلوب رهبان دير سانت كاترين وتوطيد العلاقة مع الرهبان مما أزال كل المخاوف لديهم لما سجل دير سانت كاترين حتى الآن فى عداد الآثار من الأصل وبالتالى فلن يسجل باليونسكو والعلاقات الطيبة حاليًا بين الآثاريين ورهبان الدير ومطران الدير قداسة الأب العظيم داميانوس هى من ثمار ما زرعه الضابط الوطنى من خيرة أجناد الأرض الأستاذ عبد الحفيظ دياب وقد تم تسجيل دير سانت كاترين كأثر من آثار مصر فى العصر البيزنطى الخاص بطائفة الروم الأرثوذكس عام 1993 بعدها تحمل مسئولية تسجيل الدير تراث عالمى بالمساهمة العلمية والإدارية محليًا ودوليًا مع إدارة الدير ومطران دير سانت كاترين قداسة الأب داميانوس وكنا معه خطوة بخطوة حتى تم تسجيل الدير ضمن قائمة التراث العالمى (يونسكو) عام 2002

فى إحدى المرات كنت فى صحبة وفد من المرشدين السياحيين من دولة البحرين الشقيقة بالمتحف المصرى وكان يقوم بالشرح الخبير السياحى المحترم الأستاذ محمد غريب رئيس اتحاد المرشدين السياحيين العرب وعندما وقفنا أمام شخصية تحتمس الثالث طلبت من الوفد التحية العسكرية لأعظم قائد عسكرى فى التاريخ وقد كان والتقطت لهم صورة نشرتها بالمواقع المختلفة وعلى صفحة منبر الحضارة والآن أتمنى من كل من يقرأ سيرة هذا القائد العسكرى الآثارى أن يكون تعليقه تحية عسكرية لقائد نشرف بأننا جنوده وأننا على نفس درب الحب والعطاء لأننا نسير كل يوم على رمال طاهرة اختلطت بدماء الشهداء وتطأ أقدامنا أرض طاهرة مباركة سار عليها الأنبياء

د.عبدالرحيم ريحان

مستشار عام لشئون الحضارة والتراث بمجموعة كاسل جورنال ورئيس اللجنة العلمية التاريخية بمجلة كاسل الحضارة والتراث

من نحن

  • مجلة كاسل الحضارة والتراث معنية بالآثار والحضارة وعلوم الآثار والسياحة على المستوى المحلى والإقليمى والدولى ونشر الأبحاث المتخصصة الأكاديمية فى المجالات السابقة
  • 00201004734646 / 0020236868399
  • عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.