د.عبدالرحيم ريحان

د.عبدالرحيم ريحان

مستشار عام لشئون الحضارة والتراث بمجموعة كاسل جورنال ورئيس اللجنة العلمية التاريخية بمجلة كاسل الحضارة والتراث

مفكات" فيروز سيناء يتحدث عن نفسه"

أطلق على الفيروز فى مصر القديمة "مفكات" وهو معدن يتكون من فوسفات الألومنيوم والنحاس فهو معدن فى التركيب الكيميائى لكنه حجر في الشكل وهو حجر سهل الخدش وخفيف الوزن ضعيف جدا تتخلله مسام كثيرة لذلك فهو عرضة للكسر والتهشيم سريعاً خاصة وأن الفيروز السيناوى وهو الموجود فى مصر يتميز بكثرة العروق البنية اللون فيه ويمكن المحافظة على شكل الحجر عبر طبعه على مادة الراتينج الصمغية أو على الشمع

ويشير الدكتور أحمد منصور مدير مركز دراسات الكتابات والخطوط بمكتبة الإسكندرية والباحث فى الآثار والحضارة المصرية القديمة وتاريخ الكتابة أن سبب شهرة الفيروز فى مصر القديمة لاستخدامه فى الحياة اليومية وخاصة فى صناعة المجوهرات حيث عثر عالم الآثار فلندرز بيتري عام 1902 على أربع أسوار ذهبية مطعمة بأربع خرزات من حجر الفيروز بمقبرة الملك دن من عصر الأسرة الأولى وهو ما يوضح اهتمام المصريين القدماء في فترة مبكرة من التاريخ المصري بتعدين الفيروز كذلك استخدم الفيروز فى تطعيم الأساور الذهبية للملكة حتب-حرس زوجة الملك سنفرو وأم الملك خوفو من الأسرة الرابعة  كما استخدم الفيروز فى صناعة التمائم الصغيرة والتي كانت تلضم مع بعضها البعض وتزين الصدريات أو العقد بالنسبة للنساء واستخدم فى صناعة أقراط الأذن

سنفرو والفيروز

 تذكر المصادر الأدبية أن الملك سنفرو أراد التنزه فى يوم من الأيام فأشار عليه كبير الكهنة بإرسال مجموعة من عشرين فتاة يجدفون به في بحيرة القصر وفى أثناء الإبحار فقدت إحداهن قرط أذنها المصنوع من الفيروز العالى الجودة وحزنت حزناً شديداً  وأصرت على العثور على هذا القرط وإلا لن تجدف هى وزميلاتها وبالفعل أمر الملك سنفرو بالبحث على هذا القرط حتى تم العثور عليه والشاهد من هذه القصة هو الفيروز عالى الجودة كان من المعادن النفيسة في مصر القديمة

الفيروز فى بيت الولادة

ويوضح الدكتور أحمد منصور أن السبب الثانى لشهرة الفيروز هو الاستخدام الدينى له حيث يدخل فى كثير من الطقوس الدينية مثل طقسة تأسيس المعبد ودور الفيروز في بيت الولادة (الماميزى) وعلاقتها بإعادة الولادة الجديدة وحمايته للأم من مخاطر الوضع ودور الفيروز بالاحتفال بالسنة الجديدة وكذلك ارتباط الفيروز بفيضان النيل من ناحية يتلازم ذكر كل من الفيروز واللازورد فى كثير من النصوص المصرية القديمة حيث شُبه الأخير بالشمس والأول بالقمر ومن ناحية أخرى يرتبط الفيروز في مصر القديمة ببعض المظاهر الكونية مثل ارتباط الفيروز بالأفق من خلال خاصية اللون الأزرق الفاتح التي يتمتع بها الفيروز وعلى الجانب الآخر ورد ذكر الفيروز فى النصوص الدينية فى مصر القديمة نصوص الأهرامات ونصوص التوابيت وكتاب الموتى حيث ورد فى نصوص مرتبطة بتعاويذ تحمى الملك المتوفى أو الشخص المتوفى من الجوع والعطش وتعاويذ أخرى مرتبطة بالصعود إلى السماء (خروج الروح).

 بعثات تعدين الفيروز

وينوه الدكتور أحمد منصور إلى أن ملوك مصر القديمة لم يدخروا جهدًا في إرسال البعثات التعدينية لمناطق تعدين الفيروز فقد أرسل الملك أمنمحات الثالث من الأسرة الثانية عشر من 18 إلى 20 بعثة تعدينية إلى منطقة سرابيط الخادم فقط لتعدين الفيروز وأرسل الملك أمنمحات الرابع أربع بعثات لسرابيط الخادم بإلاضافة إلى البعثات التعدينية في عصر الدولة الحديثة فى زمن كل من أحمس وأمنحتب الأول وتحتمس الأول وتحمتس الثالث وتحتمس الرابع وسيتي الأول ورمسيس الأول ورمسيسي الثانى ويعتبر الملك رمسيس السادس هو آخر من عثر على اسمه في معبد حتحور وهذا يشير إلى نقطيتين الأولى هى احتمال توقف أعمال تعدين الفيروز والثانية أن تكون أعمال التعدين قد استمرت بعد هذا التاريخ لكن لم يعثر حتى الآن على شواهد آثرية تؤكد هذا الزعم وهو الاحتمال الأرجح خاصة وأن الفيروز استخدم في عصر البطالمة بكثافة شديدة في الطقوس الدينية إلا إذا البطالمة قد حصلوا على هذا الفيروز من بلاد فارس وكذلك أفغانستان حيث تعتبر أكبر مستودع لحجر الفيروز على مستوى العالم.

 الصيف فصل الفيروز

وتم تعدين الفيروز بسيناء من سرابيت الخادم والمغارة ووادى خريج وكان فصل الصيف هو الفصل المفضل لبعثات تعدين الفيروز حيث عثر على عشرة تواريخ تحدد مواعيد انطلاق البعثات جاء ست منها فى فصل الصيف وتعتبر حرارة الشمس والرطوبة العالية من أكثر عوامل إتلاف الفيروز وتحول لونه إلى الأزرق الباهت أو الأخضر الباهت لذلك كان رئيس البعثة وهو من موظفى الإدارة المالية عادة ما يكون حذراً في تجميع الفيروز المستخرج من الجبل أولا بأول وحفظه فى الخزانة الخاصة بمقتنيات البعثة وعلى الناحية الأخرى انطلقت بعض البعثات فى فصل الشتاء، ومن المحتمل أنها اتخذت الطريق البري تجنبًا للعواصف البحرية عند الإبحار فى البحر الأحمر.

 عمّال الفيروز

ويتابع الدكتور أحمد منصور أن البناء الوظيفى لبعثات تعدين الفيروز كان يتمثل فى التقسيم الوظيفى أو توزيع المهام على أعضاء البعثة مثل المهام القيادية ومهام الإشراف على كافة المستويات العليا والدنيا (مثل مجموعات العمل الصغيرة المؤلفة من 10 افراد) والمهام المساعدة مثل فئة الأطباء والنحاسين المسئولين عن إصلاح أدوات التعدين والخبازين وكذلك فئة الكهنة المصاحبين للبعثة سواءً لترتيل الصلوات اليومية لبدء عمليات التعدين أو الخاصة بتقديم الفيروز إلى حتحور ربة الفيروز

وأما المكافآت والأجور في عمليات تعدين الفيروز فكانت تتم مقابل الخبز والبيرة وفي بعض الأحيان قطعة من اللحم كمكافأة إضافية للإجادة علماً بأن كميات الخبز والبيرة كانت توزع على جميع العاملين لكن هناك كميات إضافية تصرف للعمال الذين يقومون بتعدين كميات أكثر من الفيروز وقد حملت المعبودة حتحور العديد من الألقاب المرتبطة بالفيروز منها سيدة الفيروز وسيدة الفيروز واللازورد وسيدة اللون الجميل وسيدة أرض الفيروز وسيدة مدينة الفيروز

الخيامية كنوز مصرية أصيلة فى طى النسيان

ندخل لأعماق التاريخ فى موقع فريد لا يتكرر إلا فى مصر بمنطقة الدرب الأحمر التى تحتضن أجمل الآثار الإسلامية والصناعات المصرية الأصيلة التى ارتبطت بشوارع لها تاريخ  مثل شارع الخيامية وتضم أحد أبواب القاهرة وهو باب زويلة الشهير ببوابة المتولى وأجمل نموذج للعمارة الفاطمية بمصر جامع الصالح طلائع ومجموعة من الآثار الإسلامية المتنوعة منها الدينية والحربية والمدنية لنجد وجوه مصرية مشرقة بالأمل رغم ما تحمله فى جوفها من هموم توقف السياحة وهى المورد الرئيسى لهم  ويضم شارع الخيامية خمسون محلاً لصناعة وبيع منتجات الخيامية كل محل يعمل به أربعة أفراد ويعمل لحسابه أكثر من خمسون عامل فى تجهيز وصناعة المنتجات الخاصة بالمحلات أى ما يعادل 2750 عامل منهم أصحاب أسر حياتهم متوقفة تماماً مع توقف حركة السياحة بمصر  يفتحون محلاتهم يومياً انتظاراً لعودة السياحة أو لمن يحل لهم مشكلتهم على وجه السرعة .

صناعة الخيامية

وعن المنتج المتميز عالميًا بشارع الخيامية يوضح أحمد جمعة صاحب محل حاصل على ليسانس الحقوق دفعة 1999 ان المنتج المصرى لا مثيل لع عالميًا فكل المنتجات التى تعرض بمعارض أوروبية هى عمل ماكينات ولا يوجد مثيل للمنتج المصرى المتميز بالشغل اليدوى والتصميمات الفريدة وجميع الخامات المستخدمة هى خامات محلية قماش القطن من المحلة الكبرى والذى يستخدم فى الدك أى أرضية التصميم وقماش اللينوه والديسكو (القماش اللميع) من الخيامية نفسها والداكرون من سوق الحمزاوى بالأزهر وعن طريقة الصناعة يوضح محمد فوزى شاب دبلوم صنايع يعمل مع والده فى الصنعة أن التصميم يتم بالخبرة الذاتية والتعلم من الآباء ويتم التصميم على ورق تصميمات خاص له تطبيقه معينة فى الرسم ويتم الرسم على الداكرون وتثبيت القماش بشغل الإبرة

مشاكل الخيامية

عمرو حسن محمود صاحب محل بالخيامية حاصل على ليسانس الآداب قسم فلسفة دفعة 2000 توارث المهنة عن والده ويعمل بها منذ طفولته بابتسامة على وجهه وتكرار الحمد لله على كل شئ أشار إلى الشارع قائلاً هل يليق بهذا الشارع أن يكون شارع سياحى والصورة تكفى وأضاف بأن شارع المعز فى الجانب الآخر عند مسجد قلاوون وجامع الأقمر تحفة فنية رائعة تليق بسمعة مصر وهذا الجانب من الشارع هو الجانب الحزين

 وطالب عمرو بفتح قنوات لتصدير منتجاتهم بتنشيط المعارض الخارجية وكذلك حملات إعلامية لتسويق المنتج حالياً للمصريين والزوار من الدول العربية وأوضح ياسر بدر صاحب محل منتجات الخيامية بشرم الشيخ ويأخذ منتجاته من شارع الخيامية لبيعها بشرم الشيخ أن هناك مشاكل أمنية فى السياحة وهناك أشخاص يطلق عليهم (الخريتية) أى سماسرة السياحة يصاحبون المجموعات الخاصة أثناء تجوالهم للشراء بالمواقع السياحية بالقوة ويقومون بالسمسرة على السائح والتاجر فيرتفع سعر المنتج ويزرع الشك لدى السائح بأن المصريين ينصبون عليه ويطالب بوجود أفراد أمن مع كل المجموعات الخاصة أو تكثيف التواجد الأمنى بالمواقع السياحية

ويشير حسام فاروق صاحب محل بالخيامية الذى لم تفارقه الابتسامة طوال الحديث معه رغم توقف عمله تماماً إلى أن المحلات بشارع الخيامية زادت ولا يخشى على الصناعة من الاندثار ولكن يخشى على العاملين بها من الإفلاس مع نزيف النفقات دون بيع للمنتج ويطالب بفتح أسواق جديدة لمنتجاتهم

ويضيف الحاج فوزى نونو صاحب محل بالخيامية أن السياحة أيام أن كانت هناك سياحة كانت تتوجه لمنطقة الأزهر والحسين لاهتمام الحكومة بهما وإهمال الخيامية والإعلام يتجاهلنا فلا توجد قناة تليفزيونية أو صحفى يعبر هذا المكان ولو تائهاً  وكأننا خارج حدود مصر ويطالب بسرعة تنشيط السياحة وهدوء الأوضاع فى مصر لنعطى فرصة للعمل وتنشيط السياحة والأسواق وصعود البورصة فهبوط البورصة دمر صناعتنا تماماً فأصبحنا ننتج ولا نبيع والمنتجات متكدسة بالمحلات ونحن نتوجه إلى كل الجهات المعنية من حكومة ولجنة السياحة بمجلس الشعب ومحافظ القاهرة بضرورة معالجة مشاكل الخيامية فى أسرع وقت خشية تشرد أسرهم وتدمير موهبتهم وتنمية هذه الصناعة بعمل دورات تدريبية للخريجين بالخيامية ومنح المدربين من تجار الخيامية أجور عن ذلك والإعلام يجب أن يقوم بدوره فى إلقاء الضوء على كنوز الخيامية  والإسهام فى تنشيط السياحة بشكل عام

حكايات جبال التيه فى سيناء

تضم معالم جبال التيه بسيناء ثلاثة سلاسل وهى جبل الراحة فى الغرب ويشرف على خليج السويس وجبل خشم الطرف فى الشرق ويطل على خليج العقبة وجبال العجمة فى الوسط عند القوس المحدب

وتتميز هذه السلاسل بأنها وعرة ولا يمكن اختراقها إلا من خلال خمسة فتحات وهو ما يطلق عليه نقب تبدأ من الشرق بنقب الميراد والمريخى ورصاء والراكنة ونقب وطاه وأشهرها نقب الراكنة فى الطريق من مدينة طور سيناء والرملة إلى نخل ونقب المريخى فى الطريق من نويبع ودير سانت كاترين إلى نخل

ومن جبال التيه أيضًا جبل حسن جبل صغير يقع على طريق الحج القديم قرب نخل وحكايته أن أحد مماليك مصر أثناء عودته من هذا الطريق بعد الحج رأى بدوية رائعة الجمال تدعى "حسن" فأخذها مع قافلة الحج العائدة وسار ورائها أخيها لإنقاذها ولما وصلت قافلة الحج إلى هذا الجبل وخلد إلى النوم قام أخيها بإنقاذها بقطع مقود الجمل الذى يحمل الهودج وفصله عن القافلة فاستيقظ المملوك ليرى سبب انقطاعه فبادره البدوى بضربة سيف قطع قدمه ثم أجهز عليه وركب الجمل وعاد بأخته وأطلق على الجبل اسم أخته "حسن"

أمّا جبال التيه الشهيرة فى الجنوب فهى جبل بضيع والمنيدرة وجبل قلعة الباشا التى توجد به قلعة الجندى الشهيرة بوسط سيناء، أمّا فى الشرق فأشهرها نقب العقبة الذى يشرف على قلعة العقبة وجبال الحمراء وهى دائرة عظيمة من الجبال فى زاوية التيه الجنوبية الشرقية شمال نقب العقبة وسميت بذلك لأن لونها ضارب إلى الحمرة وجبال الصفراء لصفرة تربتها وجبال سويقة وجبل عريف الناقة بشكل عرف الناقة وجبل الحلال وسمى بذلك لوجود مراعى متسعة للإبل والغنم والمعروفة عند البدو بالحلال وجبل الأبرقين جنوب غرب جبل الحلال وعلى رأسه مقام للشيخ الأبرقين يزورونه بدو التيه وعد أبو قرون وعنده قبر الشيخ خليفة جد التياها

سبب التسمية بجبال التيه

وقد جاء ذكر التيه فى الآية الكريمة حين جاء الأمر الإلهى لبنى إسرائيل بدخول الأرض المقدسة بعد رحلتهم الطويلة فى سيناء من عيون موسى إلى وادى غرندل إلى سرابيط الخادم إلى طور سيناء ثم عبر وادى حبران من طور سيناء إلى الوادى المقدس طوى (منطقة سانت كاترين حاليًا) ومنها عبر عين حضرة إلى وادى غزالة إلى وادى وتير حتى اقتربوا من أبواب الأرض المقدسة وجاء الأمر الإلهى  } يَا قَوْمِ ادْخُلُوا الْأَرْضَ الْمُقَدَّسَةَ الَّتِي كَتَبَ اللَّهُ لَكُمْ وَلَا تَرْتَدُّوا عَلَىٰ أَدْبَارِكُمْ فَتَنقَلِبُوا خَاسِرِينَ قَالُوا يَا مُوسَىٰ إِنَّ فِيهَا قَوْمًا جَبَّارِينَ وَإِنَّا لَن نَّدْخُلَهَا حَتَّىٰ يَخْرُجُوا مِنْهَا فَإِن يَخْرُجُوا مِنْهَا فَإِنَّا دَاخِلُونَ قَالَ رَجُلَانِ مِنَ الَّذِينَ يَخَافُونَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمَا ادْخُلُوا عَلَيْهِمُ الْبَابَ فَإِذَا دَخَلْتُمُوهُ فَإِنَّكُمْ غَالِبُونَ وَعَلَى اللَّهِ فَتَوَكَّلُوا إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ. {

وقبل أن يطلب نبى الله موسى من بنى إسرائيل دخول الأرض المقدسة كان قد أرسل من قبله روادًا يتجسسون الأرض وحال أهلها، ويقول المفسرون أنهم كانوا إثنى عشر رجلًا، فرأوا من جسامة أجسام أولئك القوم ما هالهم، فلما عادوا أخبروا بنى إسرائيل بما رأوا فضعفت قلوبهم ولما أمرهم نبى الله موسى بالعبور رفضوا  فقدّر الله عليهم التيه بين هذه الجبال 40 عامًا حتى فنى كل هذا الجيل بالكامل حتى نبى الله موسى فقد مات فى سيناء ولم يعرف له قبر وكذلك نبى الله هارون لم يعرف له قبر والمقام المسمى باسمه بوادى الراحة لا علاقة له بنبى الله هارون بل هو قبر رمزى وأمّا نبى الله موسى فأمره الله أن يصعد إلى جبل نبو وينظر إلى الأرض المقدسة دون أن يدخلها ومات على هذه الأكمة ولم يعرف له قبر

الفخار يؤكد أن الحضارة المصرية عمرها عشرة آلاف عام

أكدت دراسة علمية تحت عنوان  "أوانى فخارية فى مصر فخار سبخة نبتة خلال فترة الهولوسين"  للدكتورة إيمان السيد خليفة المدرس بقسم الآثار المصرية القديمة بكلية الآثار جامعة القاهرة أن الحضارة المصرية عمرها عشرة آلاف عام من خلال دراسة فخار منطقة سبخة نبتة الواقعة فى صحراء مصر الغربية والذى تم تأريخه بحوالى عشرة آلاف عام وهو بهذا يعتبر أقدم الأوانى الفخارية فى أفريقيا وقد تم تقسيمه إلى أربعة مراحل هى فخار العصر الحجرى الحديث الصحراوى المبكر من 9800 إلى 7500سنة من الآن وفخار العصر الحجرى الحديث الصحراوى الأوسط من 7100إلى 6700سنة وفخار العصر الحجرى الحديث الصحراوى المتأخر من 6200إلى 5800سنة وفخار العصر الحجرى الحديث الصحراوى النهائى من 5400إلى4800سنة قبل الآن

المحافظة على التراث تحتفل بعيد القيامة 30 أبريل

تقيم إدارة الجمعيات الثقافية بوزارة الثقافة برئاسة الدكتور ممدوح أبو يوسف بالتعاون مع جمعية المحافظة على التراث المصرى بمقر الجمعية احتفالية بمناسبة عيد القيامة وشم النسيم الخامسة مساء الثلاثاء 30 أبريل

وصرح المهندس ماجد الراهب رئيس مجلس إدارة الجمعية بأنه سوف يشارك فى الاحتفالية المهندس اسحق حنا أمين عام الجمعية المصرية للتنوير والأستاذ سامى حرك مؤسس مركز مصر المدنية والدكتور علاء بهنسى عضو مجلس إدارة جمعية المحافظة على التراث المصرى وتتضمن الاحتفالية كلمة عن احتفالات شم النسيم وفريق كورال و فقرات أخرى .

خان الخليلى ومنتجاته الصينية

تعلمنا فى الآثار أن مصر فرعونية يونانية رومانية مسيحية إسلامية طبقاً للتسلسل الحضارى على أرضها  ولكن هل سيأتى اليوم الذى يدرس فيه طلبة الآثار مصر الصينية ؟ أعتقد أننا اقتربنا من هذا اليوم  بعد أن تاهت الذاكرة بين منتج يحمل سمات الشخصية المصرية ومنتج بلا طعم ولا روح ولكنه أرخص وربما أجود نتيجة التقنية العالية بالصين ولكن الأخطر من كل هذا أن يغزو السوق المصرى عاديات " وهى المنتجات التى تباع بخان الخليلى وتمثل نماذج فنية من أشكال الحضارة المصرية القديمة فرعونية ومسيحية وإسلامية "

وهذه المنتجات الصينية من نماذج لتماثيل فرعونية وأشكال مختلفة من منتجات الحضارة المصرية القديمة تغزو سوق العاديات المصرية وتتميز برخص ثمنها فيقبل عليها السياح ممن لهم خبرة بسيطة عن معالم الحضارة المصرية القديمة أما السائح ذو العشق والفهم للحضارة المصرية القديمة يمكنه التمييز بين المنتج الفرعونى بالروح الصينية والمنتج ذو الروح المصرية والمصنوع بأيدى مصرية والفارق الفنى بينهما كبير ورغم ذلك فإن فتح السوق على مصراعيه لهذه المنتجات الصينية سيؤدى إلى طمس الهوية المصرية وضعف الصناعة المحلية وتحويل الصناع المهرة ذو الخبرة الطويلة لأعمال أخرى وبعدها نبحث عن صناع صينيين يعيدوا لنا قراءة التاريخ المصرى .

المهارة المصرية

وصناعة العاديات فى مصر مهددة بالإنقراض مع استمرار غزو المنتج الصينى للأسواق المصرية وذلك لمراحل العمل الصعبة فى صناعة المنتج المصرى بين التجوال فى منطقة شق الثعبان بمصر القديمة للحصول على البودرة الخاصة لصناعة الأحجار اللازمة لعمل التماثيل وهذه البودرة تمثل بودرة الجرانيت والبازلت والحجر الجيرى والألبستر والمرمر والجرانيت الأخضر وتخلط بودرة كل نوع من هذه الأحجار بمادة البولستر السائلة يأتون بها من مدينة 6أكتوبر والمستوردة من السعودية وإيطاليا وتايوان وعند خلط البولستر مع بودرة الجرانيت مثلاً تعطينا مادة الجرانيت الصلبة والتى يتم تشكيلها لصنع التماثيل المطلوبة مع خلطها بالألوان المائية المناسبة كما يدخل ورق الذهب كبطانة للقطعة وتنحت القطعة نحتًا يدويًا بمهارة مصرية فائقة صبغتها مدة الخبرة الطويلة والتجوال لسنوات بين آثار مصر الخالدة للتعرف على معالم الحضارة المصرية القديمة لتحقيق التواصل بين الأجداد والأحفاد

وتمثل السلع الصينية المعروضة بخان الخليلى ربع المعروضات من منتجات معدنية تشمل طفايات وأهرامات وتماثيل مختلفة ومنتجات من الفيبر تشمل تماثيل قطط علاوة على الملابس بأنواعها وأشكالها المختلفة وهى أرخص من السلع المصرية التى تشمل تماثيل حجرية وألبستر ومنتجات جلدية والأجنبى لا يقبل إلا على السلع المصرية ولو رأى على أى منتج علامة تجارية صينية لا يشتريها لذلك يقوم التجار مضطرين إلى نزع  هذه العلامات التجارية الصينية لإيهام السائح أنها مصرية لزوم أكل العيش لرخص الثمن والبيع أكثر وإلا أغلقت المحلات وأصبحوا فى الشارع كما أن استيراد المنتج الصينى يؤدى إلى توقف الورش المصرية ومزيد من البطالة

ضياع الهوية

وهكذا ينجز الصانع المصرى عمله بين جنبات معالم الحضارة المصرية ويستلهم روحها والتى تظهر فى منتجاته المميزة ويضيع كل هذا مع عدم وجود  حقوق للملكية الفكرية للمفردات التى تمثل الذاكرة المصرية من صناعات مثوارثة عبر الأجيال لا يختلف عليها إثنان وعاديات مصرية لها طابع مميز يعرفها العالم بأسره ولا يوجد حقوق للملكية الفكرية إلا للنماذج التى ينتجها المجلس الأعلى للآثار وهى نماذج طبق الأصل أما بقية المنتجات من العاديات المصرية فليس لها أى حقوق ملكية وفى ظل عدم وجود رقابة للمنافذ المصرية لمنع تهريب المنتجات الصينية إلى مصر وعدم وجود دعم للخامات التى يستوردها المصريون بأسعار مرتفعة علاوة على عدم مراقبة الخامات المستوردة نفسها للتأكد من مدى جودتها مما يسئ للمنتج المصرى وفى ظل عدم وجود خطط لحماية هذه الصناعة من الاندثار وذلك بالتوسع فى إنشاء ورش جديدة لهذه الصناعة لتدريب شباب الخريجين بها وتأهيلهم لهذا العمل ودعمهم مادياً فهو ضياع للهوية وفقدان للذاكرة وطمس لمعالم التراث المصرى بكل أشكاله وتحويل مصر بتاريخها وحضارتها العظيمة من مصر الفرعونية المسيحية الإسلامية إلى مصر الصينية .   

قلعة أوساكا - اليابان

قلعة أوساكا (Osaka Castle (大坂城 or 大阪城) هي القلعة اليابانية في تشو كو ، أوساكا ، اليابان ، هي واحدة من القلاع الأكثر شهرة في اليابان ، والتي لعبت دورًا كبيرًا في توحيد اليابان خلال القرن السادس عشر فترة أزوتشي – موموياما .

ويقع البرج الرئيسي ل قلعة أوساكا على قطعة أرض بمساحة واحد كيلو متر مربع .

تغطي حوالي 60،000 متر مربع ( 15 فدان ) وتحتوي على ثلاثة عشر من الهياكل التي تم تصنيفها من الأصول الثقافية الهامة من قبل الحكومة اليابانية .

وقلعة أوساكا هي بقعة شعبية خلال مواسم المهرجانات و خصوصا خلال الكرز ( هانامي ) ، والتي تتم تغطيتها على أسس القلعة المترامية الأطراف مع بائعي الأغذية و قارعي الطبول من التايكو

قلعة بيليس فى رومانيا

قلعة تاريخها يعود الى عصر النهضة الحديثة 
وتقع قلعة بيليس بالقرب من سينيا في جبال الكاربات.
وبناها تشارلز الأول وسبق أن تم افتتاحها في العام 1883

قلعة كرونبورج – الدنمارك أو قلعة هاملت فى رواية شكسبير

هى إحدى قلاع عصر النهضة الأكثر أهمية في شمال أوروبا، واشتهرت عالميا بسبب ذكرها  في رواية هاملت لوليام شكسبير، وتعرف باسم قلعة هاملت ، وهي قلعة وحصن في بلدة هلسنغور ، الدنمارك ،  تقع على الطرف الشمالي الشرقي من جزيرة نيوزيلندا إلى الشمال الشرقي من المركز التاريخي لمدينة هلسنغور في أضيق نقطة من أوريسند ، بين الدنمارك والسويد

ترتفع بنحو 12 مترا، على الأرض الأمامية الصغيرة البروز في أضيق نقطة من أوريسند .بنيت في 1574-1585م ، وروح هاملت لا تزال تجوب في قلعة كرونبورغ في قرية Scenen مع أداء هاملت على المسرح في الهواء الطلق في الفناء،  وتعد قلعة كرونبورغ هي القلعة الأنيقة والقلعة العسكرية الضخمة التي تحيط بها التحصينات الكبيرة مع الحصون . لم تسكن من قبل العائلة المالكة منذ عام 1600

ومن بين عوامل الجذب الرئيسي في قلعة كرونبورغ ، في احتوائها على قاعة بطول 62 مترا، وكنيسة صغيرة وتمثال أسطوري من هولغر دانسكي في Kasematterne تحت القلعة

تقع الشقق الملكية في الطابق الأول من الجناح الشمالي  والتي تم تجهيزها في الأصل من قبل فريدريك الثاني حول 1576م  والتي كانت مزينة بلوحات السقف ، والبوابات الحجرية وقد تجانبت الطوابق الأصلية باللون الأبيض والأسود التي تم استبداله مع الأرضيات الخشبية في 1760-1761م .

غرفة الملك لديها نافذة كبيرة ، تطل مباشرة فوق البوابة الرئيسية للقلعة ، مما يسمح للملك في مشاهدة الضيوف الذين يصلون إلى القلعة ،

القاعة الصغيرة

القاعة الصغيرة هي القاعة المميزة بالـ سبعة مفروشات، وهي المفروشات التابعة لسلسلة من أربعين مفرش للملوك الدنماركيين والمفروشات السبعة هي الأكثر في المتحف الوطني في الدنمارك في حين فقدت باقي المفروشات .

الكنيسة
تقع في الطابق الأرضي من الجناح الجنوبي والذي افتتح في 1582م وتحتوي الكنيسة على صالة للألعاب الرياضية وقاعة المبارزة

دور حضارى .

في عام  1772م لعبت قلعة كرونبورغ دورا ثانويا في الدراما القاتلة بين الملك كريستيان السابع وزوجته الملكة كارولين ماتيلد وعشيقها السري يوهان فريدريش ستروينسي . بعد اعتقال ستروينسي في كوبنهاغن في 17 يناير 1772 ، اتخذت كارولين ماتيلد إلى قلعة كرونبورغ ، حيث كانت هناك تحت الاقامة الجبرية لفترة من الزمن . وكان مصيرها غير مؤكد .

اتهمت بالكفر ، ونفيت إلى مدينة سالي في شمال ألمانيا . ولم تشاهد أطفالها مرة أخرى ، حتى توفيت بعد سنوات قليلة من هذا .

مابين 1785-1923 سكن الجيش الدنماركي لقلعة كرونبورغ . ومن ثم ، تم إضافة القلعة إلى قائمة التراث العالمي لليونسكو في عام 2000 .

22الآثاريين العرب يعلن عن بدء قبول ملخصات أبحاث المؤتمر

أعلن الدكتورمحمد الكحلاوى أمين عام الاتحاد العام للآثاريين العرب عن بدء قبول ملخصات أبحاث المؤتمرالدولى 22 للاتحاد من الآن وحتى 30 مايو القادم وسيقام المؤتمر يومى 9 ، 10 نوفمبر القادم وقيمة الاشتراك للمصريين 1800 جنيه ولغير المصريين 300 دولار

وتشمل محاور المؤتمر عصور ما قبل التاريخ والمخربشات الصخرية، ديانة ولغات الحضارات القديمة، آثار وتاريخ وحضارة قديمة وإسلامية، العمارة والفنون القديمة والإسلامية، فقه العمران الإسلامى، تاريخ الفن والتصوير والرسوم الجدارية والنقوش والكتابات والمسكوكات القديمة والإسلامية

وتضم أيضًا الحرف والصناعات التراثية، علم المتاحف والآثار الغارقة، حقوق الملكية الفكرية فى مجال التراث، توظيف التراث والمواقع الأثرية  كمورد اقتصادى وإسهاماته فى التنمية المستدامة، الإشكاليات والمخاطر المحدقة بالمواقع الأثرية فى مناطق الصراع العربى وصيانة وترميم الآثار باستخدام التطبيقات الحديثة

سيخصص المؤتمر حلقة بحثية خاصة حول آثار وحضارة شبه الجزيرة العربية وعلاقتها بحضارات العالم الإسلامى   كما سيعرض قضية أثرية تحت عنوان " صحن المسجد الأقصى ومخاطر الهيكل المزعوم" ولم يتحدد مكان المؤتمر حتى الآن وفى حالة انعقاد المؤتمر خارج مصر سيتحمل العضو قيمة التأشيرة وتذكرة الطائرة 

من نحن

  • مجلة كاسل الحضارة والتراث معنية بالآثار والحضارة وعلوم الآثار والسياحة على المستوى المحلى والإقليمى والدولى ونشر الأبحاث المتخصصة الأكاديمية فى المجالات السابقة
  • 00201004734646 / 0020236868399
  • عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.