د.عبدالرحيم ريحان

د.عبدالرحيم ريحان

مستشار عام لشئون الحضارة والتراث بمجموعة كاسل جورنال ورئيس اللجنة العلمية التاريخية بمجلة كاسل الحضارة والتراث

تحديات الآثار الإسلامية والمسيحية فى مصر وكيفية العلاج والترويج

الآثار الإسلامية

تتعدد التحديات التى تواجه الآثار الإسلامية فى مصر ومنها التعديات وانعدام الرؤية البصرية للمواقع خاصة فى شارع المعز والقاهرة التاريخية وتهدد الآثار الساحلية القريبة من مياه البحر المتوسط بالملوحة وسرقات المساجد الأثرية التابعة لوزارة الأوقاف وقضية حقوق الملكية الفكرية للآثار وكيفية مواجهة سرقات الآثار والتعدى عليها وتطوير نظم العرض المتحفى وكيفية تطوير مسار العائلة المقدسة من رفح إلى دير المحرق والنشر العلمى وإعداد صف ثانى وثالث للقيادة والترويج للآثار.

 شارع المعز

يبدأ شارع المعز من باب زويلة حتى باب الفتوح بطول 1200متر، وهو شارع يمثل قلب مدينة القاهرة القديمة والذى قامت وزارة الآثار بتطوير الجزء الشمالى منه والذى يبدأ ببوابة الفتوح  ليكون متحفًا مفتوحًا للعمارة والآثار الإسلامية،ويتبقى تطوير الجزء الجنوبى منه والذى يضم شارع الخيامية والمغربلين وباب النصر، كما يمتد شارع المعز إلى شارع الجمالية من ناحية الشرق ويتقاطع عرضيًا مع شارع جوهر القائد وشارع الأزهر.

ويضم شارع المعز عدة آثار تبدأ من الشمال بباب الفتوح، جامع الحاكم بأمر الله، ، مسجد وسبيل وكتاب سليمان أغا السلحدار، منزل وقف مصطفى جعفر السلحدار، الجامع الأقمر، سبيل وكتاب عبد الرحمن كتخدا، قصر الأمير بشتاك، حمام السلطان إينال، المدرسة الكاملية، سبيل محمد على بالنحاسين، مسجد ومدرسة الظاهر برقوق، مجموعة السلطان قلاوون، مدرسة وقبة نجم الدين أيوب، سبيل وكتاب خسرو باشا، مسجد ومدرسة الأشرف برسباى، مجموعة السلطان الغورى، سبيل محمد على بالعقادين، جامع المؤيد شيخ، وكالة نفيسة البيضاء، سبيل نفيسة البيضاء، باب زويلة هذا علاوة على معالم شارع المعز مع الشوارع المتقاطعة ومن أمثلتها تقاطعه مع الجمالية حيث بيت السحيمى ووكالة بازرعة.

ويوجه هذا الشارع والقاهرة التاريخية عمومًا عدة تحديات، فهو الشارع الأثرى الوحيد فى العالم الذى يضم هذا التنوع الفريد من الآثار الإسلامية لعصور مختلفة فى مكان واحد، والقاهرة الإسلامية كلها مسجلة تراث عالمى ثقافى عام 1979 ، ومازالت مشكلة التداخل بين الآثار وورش

 الحرف التراثية وبازارات بيع العاديات والمساكن والمطاعم والإشغالات المختلفة تهدد آثار هذا الشارع من وجود أنابيب بوتجاز بالمطاعم ومخازن للبضائع وأسقف خشبية عليها مواد مخزنة لبعض المحلات علاوة على المنازل السكنية بالشارع وكل هذا يهدد بحدوث حرائق تهدد آثار الشارع بأكمله والإشغالات المختلفة تشوه الشكل الجمالى وتقضى على الرؤية البصرية السياحية الجمالية للمنطقة رغم كل ما حدث به من تطوير

الحلول

  • تفريغ الشارع بالكامل من كل الإشغالات بالتعاون بين الآثار والجهات المعنية وإنشاء مدينة حرفية للورش والبازارات قريبة من الموقع (يقترح منطقة الدراسة)
  • إخلاء المساكن الموجودة بالشارع وتعويض سكانها بمساكن أخرى وهدم هذه المنازل تمامًا وتحويلها لمناطق خدمات للمواقع الأثرية تشمل استراحات ومراكز معلومات بشكل جمالى يتوافق مع طبيعة الشارع
  • إنشاء بوابة أمن مزودة بالأجهزة الحديثة للتفتيش على الشارع عند باب الفتوح وعند مدخل الجزء الذى تم تطويره المواجه لمدرسة السلطان الغورى ومنع دخول أى نوع من السيارات نهائيًا ويتم توفير عددًا من السيارات السياحية (طفطف) لعمل جولة سياحية للتعرف على معالم الشارع الأثرية
  • عمل خطة لتطوير الجزء الجنوبى للشارع وتطبيق ما يتم بالجزء الشمالى عليه قبل التطوير ليكون الشارع خالى تمامًا من أية إشغالات على أن تضم ورشة الحرفيين كل الحرف التراثية بالشارع من نحاسين وخيامية ومغربلين وصنّاع العاديات والمنتجات التراثية المختلفة
  • عمل بروتوكول تعاون مع الكليات العملية والفنية ككليات الهندسة والآثار والفنون الجميلة والتطبيقية وغيرها وقطاع الفنون التشكيلية بوزارة الثقافة لعمل مراسم دائمة فى شارع المعز لعمل لوحات ومنحوتات ومساقط رأسية للآثار أمام السائح تضفى جمالًا ورونقًا على الشارع وتحقق مزيد من فرص العمل للطلبة والخريجين كما سيساهم فى الترويج السياحى للمنطقة وهذا مطبق فى المواقع الأثرية والسياحية بمدينة برشلونة بأسبانيا

المواقع الساحلية

تضم  المنطقة الساحلية الممتدة على طول ساحل البحر المتوسط مجموعة من المنشئات الحربية تشمل الطوابى مثل الطابية الحمراء بالكيلو 25 طريق الإسكندرية – رشيد وطابية كوسا باشا بمنطقة أبى قير  والأبراج الساحلية بشرق الإسكندرية وقد أنشئت هذه الطوابى والأبراج فى عصر محمد على (1805 – 1848) وقد تعرضت هذه الطوابى لانهيار أسوارها الخارجية وتحلل المونة الرابطة بين الأحجار وتآكل الأحجار وتعرض المدافع المتواجدة بها للصدأ والتآكل بسبب ملوحة البحر علاوة على الشركات والمصانع المحيطة بالأبراج الساحلية.

الحلول

  • عمل مشاريع عاجلة لدرء الأخطار وعمل مصدات لمياه البحر فى المواقع المشرفة على الساحل مباشرة ووضع خطة لمشروع ترميم وتطوير متكامل بالتعاون مع كل الجهات المعنية ورفع المدافع على قواعد خرسانية ودهانها بمواد للحفاظ عليها وتطوير المنطقة حولها بالتعاون مع المحليات تمهيدًا لوضعها على الخريطة السياحية.
  • النظر فى موضوع الشركات المحيطة بالأثر بخصوص دراسة منع أى عناصر تلوث تضر بالأثر من أدخنة وإلقاء مخلفات وغيرها ودراسة إمكانية نقل هذه المصانع وتجميل المنطقة حول الأثر لتكون استراحات ومنطقة خدمات وجراج لخدمة الزوار

المساجد الأثرية التابعة للأوقاف

لقد حدثت سرقات عديدة فى المساجد الأثرية التابعة لوزارة الأوقاف نتيجة ازدواجية الإشراف حيث تشرف الآثار عليها من التاسعة صباحًا وحتى الخامسة مساءً وبعدها تكون مسئولية تأمينها لوزارة الأوقاف عن طريق حارس بسيط غير مدرك لقيمة التحف المنقولة المتواجدة بالمساجد ونتيجة ذلك قامت وزارة الآثار بتسجيل كل التحف المنقولة بالمساجد ولكن هذا لن يمنع السرقات مستقبلًا نتيجة استمرار هذه الازدواجية فى حين بقية المواقع الأثرية تخضع لوزارة الآثار مباشرة ويتم تأمينها بواسطة أفراد أمن وحراس من وزارة الآثار وتؤمّن بعد الخامسة مساءً عن طريق شرطة السياحة

الحلول

الحل الجذرى لسرقات المساجد الأثرية المستمرة التابعة لوزارة الأوقاف هو تشريع جديد يمنح الآثار سلطات الإشراف والحماية الكاملة على مدى 24 ساعة بالتعاون مع شرطة السياحة والآثار ويقصر دور الأوقاف على الجانب الدعوى فقط

حقوق الملكية الفكرية للآثار

تتجاهل الاتفاقيات الدولية لحماية الملكية الفكرية للمنظمة العالمية للملكية الفكرية (الويبو) حقوق الآثار فى تعريفها للملكية الفكرية بأنها خلاصة الإبداع الفكرى من اختراعات ومصنفات أدبية وفنية ومن رموز وأسماء وصور وتصاميم مستخدمة فى التجارة وبهذا فلا ينطبق على الآثار هذا التعريف إلا إذا اعترفت الدولة بأنه مصنف فنى.

وبهذا فإن الآثار تسرق عن طريق أعمال الحفر خلسة وتهرب إلى الخارج ولا تملك مصر أى حق قانونى للمطالبة بعودتها لأنها غير مسجلة فى عداد الآثار المصرية كالآثار الموجودة فى المتاحف أو التى تستخرج من المواقع الأثرية بشكل علمى قانونى عن طريق بعثات وزارة الآثار أو البعثات الأجنبية التى تعمل معها وفقًا للضوابط الأمنية والعلمية وتسجل الآثار المستخرجة عن طريق البعثات الأجنبية كلها ولا يحق للبعثة إلا النشر العلمى للآثار وحصول وزارة الآثار على نسخة من هذا النشر.

ولكن الآثار المستخرجة عن طريق الحفر خلسة الذى زادت حدته بعد عام 2010عن طريق عصابات دولية فهى آثار غير مسجلة ويستحيل عودتها إلا فى إطار اتفاقات وبروتوكولات مع بعض الدول أى بشكل ودى وليس قانونى، كما تستنسخ الآثار المصرية فى  الخارج ولا يوجد سند قانونى دولى يمنع ذلك ويتم التنبيه بشكل ودى أو بالتهديد بعدم التعامل الثقافى مع هذه الدول، لذلك تباع الآثار علنًا بالمزادات العلنية بالخارج ولا نملك حقوقًا دولية لاسترجاعها.

الحلول

تعاون وزارة الخارجية مع وزارة الآثار بالتقدم رسميًا عن طريق إدارة الملكية الفكرية والتنافسية بقطاع الشئون الاقتصادية بجامعة الدول العربية وللمنظمة العالمية للملكية الفكرية (الويبو) بوضع الآثار كبند رئيسى ضمن الاتفاقيات الدولية لحماية الملكية الفكرية، وهذا يعطى لمصر الحق فى عودة آثارها بالخارج بصرف النظر عن طريقة خروجها شرعية كانت أم غير شرعية كما يوفر لها حقوق مادية ومعنوية للملكية الفكرية ناتج عرض هذه الآثار بالمتاحف العالمية من وقت خروجها من مصر وكذلك حقوق ملكية فكرية عن مستنسخات الآثار بالخارج مع حفظ  حق مصر فى منع هذه المستنسخات ومقاضاة الدول التى تقوم بذلك

السرقات والتعدى

  • هناك عدة حلول لمنع سرقات الآثار والتعدى عليها وهى من أكبر المشاكل التى تواجه الآثار المصرية، أولًا أن تقوم وزارة الآثار بمسح شامل لكل آثار مصر المسجلة والحرم الخاص بها وخطوط التجميل الخاصة بها والأراضى الأثرية بقرارات ضم وهى الأراضى التى تحوى آثار ثابتة ويضمها المجلس الأعلى للآثار لملكيته والأراضى الأثرية بقرار إخضاع وهى الأرض التى تعتبر فى ملكية صاحبها لحين صدور قرار بنزع ملكيتها لصالح الآثار أو تسليمها لصاحبها بعد إخلائها من الآثار وعمل خرائط كاملة لهذه المواقع بإحداثيات على أن لا يتم أى تخطيط عمرانى أو مشروعات جديدة دون العودة لخرائط الآثار وهذا ييسر تأمينها ومنع التعدى عليها بالتعاون مع الوزارات الأخرى.
  • تعاون عدة وزارات مع وزارة الآثار باعتبار أن مسئولية حمايتها وتطويرها وتضمينها كمادة للتنمية ومصدر رئيسى من مصادر الدخل القومى لا تقع فقط على عاتق وزارة الآثار بل هى مسئولية عدة وزارات لها علاقة بذلك وأولها وزارة الداخلية متمثلة فى شرطة السياحة والآثار وهى فى حاجة لآليات جديدة ومعدات خاصة وتفويضات معينة لوقف أعمال التعدى وسرقات الآثار والحفر خلسة.
  • تعاون وزارة الإسكان فى المساهمة فى إيجاد أماكن ومحلات بديلة للقاطنين بجوار المواقع الأثرية فى مبانى يزيد ارتفاعها عن الأثر نفسه وبشكل يشوه معالم الأثر ويهدد سلامته وكذلك المحلات التى تمارس أنشطة تهدد الأثر بالحرائق أو السقوط وإنشاء مدن للحرفيين تضم ورش ومحلات العاديات من المنتجات التراثية المختلفة
  • تعاون المحليات فى حماية الآثار باستكمال شبكات المرافق بالمواقع الأثرية وإصلاح الشبكات القائمة والمتسببة فى ارتفاع مناسيب المياه الجوفية ببعض المواقع الأثرية المحاطة بالسكان وكذلك عدم منح تراخيص بناء ملاصقة للمواقع الأثرية ومراقبة تراخيص المبانى المرتفعة وإزالة المخالف كما ينوط بالمحليات معالجة مشاكل الآثار بالمواقع الساحلية بالتعاون مع الوزارات المعنية وعوامل النحر التى تهدد سلامتها وتأثير ملوحة البحر بدخول المياه للمواقع الأثرية مما يؤدى لتآكل أحجارها ومعظمها أحجار رملية وجيرية
  • تعاون وزارة الثقافة المتمثل فى كيفية توظيف الآثار ثقافيًا لخدمة الحركة الثقافية والتوعية الأثرية وإنشاء متاحف تعليمية مع ضمان الحفاظ على الأثر وكذلك حصر شامل لكل القصور التاريخية بمصر ووضع خطة لإعادة استغلالها كفنادق تاريخية تحقق أعلى الإيرادات كما هو معروف دوليًا
  • تعاون وزارة السياحة ممثلة فى هيئة التنمية وهيئة التنشيط فى تنمية المواقع الأثرية وتطويرها وإحياء طرق تاريخية هامة لها زوارها دوليًا كطريق رحلة العائلة المقدسة ودرب الحج القديم إلى مكة المكرمة عبر وسط سيناء وقلاعه ومحطاته ما زالت باقية حتى الآن وإحياء السياحة الدينية الإسلامية والمسيحية ولها مردود سريع داخليًا وخارجيًا وهى ممثلة فى طريق الحج المسيحى إلى القدس عبر سيناء وزيارات الأديرة ذات الشهرة العالمية كدير سانت كاترين ودير الأنبا أنطونيوس ودير المحرّق وديرالعزب بالفيوم والآثار الإسلامية ممثلة فى القاهرة التاريخية

 نظم العرض المتحفى

من خلال دراستى التفصيلية لطرق العرض المتحفى بمتحفين شهيرين ببرشلونة متحف تاريخ كتالونيا ومتحف آثار كتالونيا،  اتضح أن المتاحف فى أسبانيا هى معاهد علمية، وعلى سبيل المثال فإن متحف تاريخ كتالونيا تضم كل فاترينة عرض قصة الأثر كاملة خرائط توضيحية لموقع الكشف الأثرى وصورة للموقع وطريقة الكشف وشاشة عرض داخل الفترينة تشرح مراحل العمل الأثرى لكشف هذا الأثر كما يوجد رسم توضيحى لكيفية صناعة القطعة المعروضة وكيفية استعمالها.

وهناك ربط بين الماضى والحاضر ففى قاعة عرض أدوات وبذور خاصة بالزراعة تجد مزرعة بها نباتات البذور المعروضة وشرح كيفية طرق الرى عن طريق نموذج للساقية الخشبية التى كانت مستعملة، وفى قسم خاص بالآثار المسيحية تم عمل ماكيتات كاملة من الخشب للأديرة والكنائس للتعرف على الطرز المعمارية والفنية وبالمتحف عدد من أجهزة الكمبيوتر لعرض أى معلومات خاصة بالقطع المعروضة.

 أمّا متحف آثار كتالونيا الذى يضم آثار ما قبل التاريخ حتى العصور الوسطى نجد نموذج كامل لحياة الإنسان البدائى داخل أحد الكهوف وأدواته وحيواناته وفى صالة عرض عظام بشرية نجد نموذج كامل للمقابر المحفورة فى الصخر وطريقة الدفن والأدوات التى كانت توضع معه كما كان هناك الدفن داخل جرار من الفخار تم عمل نموذج لها وبداخلها العظام البشرية وبأحد الفتارين أدوات خاصة بالزينة للنساء خلفها رسم توضيحى لكيفية استخدامها.

والمتحف مزود بشاشتى عرض كبيرتين لعرض أفلام وثائقية عن أسبانيا وأقطار مختلفة شاهدت منها فيلم عن مصر، وعند دخول المتحف يوزع على الزائرين مجانًا خريطة كاملة لقاعات العرض مع شرح مختصر للمعروضات مع عدد من الكتيبات السياحية عن الاكتشافات الأثرية والمناطق المستخرجة منها القطع المعروضة وهذا قليل جدًا مما سجلته وصورته كدراسة كاملة دفعنى إليها حبى لمصر الذى أحملها فى عقلى وقلبى أينما ذهبت ويمكن أن نستفيد منها للوصول بعدد السياح فى مصر إلى 40 مليون سائح وذلك لتوفر مقومات سياحية بمصر من ثقافية وبحرية ونيلية وبيئية وعلاجية ومؤتمرات تفوق أسبانيا بمراحل لو تم استغلالها الاستغلال الأمثل

 الآثار المسيحية

تسخّر الدولة حاليًا كل إمكانياتها بالتعاون بين كل الوزارات المعنية لتطوير مسار العائلة المقدسة فى مصر، وأن المحطات الحقيقية التى عبرتها العائلة المقدسة فى مصر كانت 40 محطة طبقًا لما جاء فى كتاب " رحلة العائلة المقدسة فى أرض مصر" للدكتور إسحق إبراهيم عجبان الأستاذ بمعهد الدراسات القبطية وقد ضمت المحطات مبانى قائمة وآبار وأشجار وهياكل ومذابح ومغائر ونقوش صخرية وقد شمل المسار خمس مناطق كبرى وهى سيناء والدلتا ووادى النطرون والقاهرة والصعيد وبدأ المسار من رفح، الشيخ زويد، العريش، الفلوسيات، القلس، الفرما، أما فى الدلتا فشملت المحطات تل بسطة، مسطرد، بلبيس، منية سمنود، سمنود، سخا، بلقاس ثم اتجهت إلى وادى النطرون ثم عادت إلى المطرية، مصر القديمة، عين شمس، الزيتون، وسط القاهرة، حارة زويلة، مصر القديمة، حصن بابليون، المعادى، منف ومنها إلى الصعيد إلى البهنسا، جبل الطير، أنصنا، الأشمونين، تل العمارنة، القوصية، ميرة، إلى نهاية الرحلة بالدير المحرق.

وفى طريق العودة مرت بجبل أسيوط الغربى (درنكة) إلى مصر القديمة ثم المطرية إلى المحمة  ومنها إلى سيناء وكان عمر السيد المسيح عليه السلام سنة واحدة واستغرقت الرحلة فى مصر 47 شهرًا.

والمطلوب هو تطوير المجتمعات المحيطة بهذه المسارات وتنميتها وتطوير البنية الأساسية وإشراكهم فى هذا التطوير، مع تمهيد وإصلاح وازدواج وتأمين الطرق المؤدية لهذا المواقع خصوصًا أشهرها مثل دير المحرق وأديرة وادى النطرون مع وضع لافتات على الطرق تشير لهذه المواقع  ووضع لوحة إرشادية عند كل موقع مزودة بخرائط ومعلومات عن الموقع ودوره كمسار فى الرحلة المقدسة، زكذلك استثمار التراث الشعبى الشفهى من حكايات وأغانى وترنيمات متصلة برحلة الحج المسيحى، وتنظيم الموالد المسيحية التى تقام فى مسار هذا الطريق مثل مولد السيدة العذراء فى درنكة بأسيوط وغيرها بتخصيص أماكن للاحتفال والإقامة والخدمات مع التأمين الكامل وإنشاء مصانع لتوفير مستلزمات المولد والهدايا المرتبطة به وزيادة عدد ليالى المولد بتوفير وسائل الراحة المختلفة

النشر العلمى

وزارة الآثار فى حاجة مستمرة لإصدارات علمية يقوم بها الآثاريون بالمواقع المختلفة عن الاكتشافات الأثرية الجديدة وأعمال الترميم والأنشطة الأثرية الخاصة بالتوعية الأثرية والدراسات العلمية الجديدة ويتطلب هذا توفير ميزانية خاصة للنشر العلمى بالوزارة أو عقد بروتوكول تعاون مع الهيئة المصرية العامة للكتاب لنشر إنتاج الآثاريين بالوزارةز

صف ثان وثالث للقيادة

فى إطار اهتمام الدولة بإعداد الشباب وتأهيلهم للقيادة وتنمية مهاراتهم المختلفة وحتى لا تقع الوزارة فى فخ البحث عن قيادات بديلة ربما تكون غير مؤهلة فيجب تنمية مهارات الآثاريين بالوزارة بالدورات التدريبية المستمرة وطلب السيرة الذاتية من كل العاملين بالوزارة والذى يجب أن يتم من خلالها اختيار قيادات جديرة ومؤهلة تعتمد على السيرة الذاتية ومدى الخبرات الذى تحصل عليها وإسهاماته الأثرية والعلمية والدورات التدريبية المؤهلة وبذلك يتم إدراج صف ثان جاهز لتولى القيادة مباشرة ومؤهل لذلك وقيادة ثالثة

الترويج للآثار

تختص هيئة تنشيط السياحة بوزارة السياحة بالتنشيط لكل مقومات السياحة فى مصر أثرية، دينية، علاجية، بيئية، سفارى، ترفيهية، مؤتمرات وغيرها، أمّا وزارة الآثار فيجب أن تضطلع بمسئولية الترويج للآثار وبها كفاءات علمية قادرة على ذلك يجب أن يتم اختيارهم من خلال السيرة الذاتية وإلمامهم باللغات الأجنبية، وتخصيص مجموعات بكل منطقة أثرية للترويج الأثرى داخل مصر وخارجها، يكونوا مصاحبين للمعارض الخارجية مع المفتش المرافق للمعرض لعمل ترويج لآثار مصر عامة بتنظيم سلسلة محاضرات بالمراكز الثقافية والسياحية بالخارج.

 

موائد الرحمن

 كتب ؛ أ.د. عبد الرحيم ريحان

في كل عام يهل علينا شهر رمضان المبارك ، و تنتشر موائد الرحمن فهل علمنا أصل هذه العادة ؟
في الواقع ان التاريخ في مصر يدل على عظمة هذا الشعب ، لان ترجع فكرة موائد الرحمن إلى الولائم التى كان يقيمها الحكام وكبار رجال الدولة والتجار والأعيان فى أيام الفاطميين وهو ما يطلق عليها سماط الخليفة وموائد الرحمن وكان القائمين على قصر الخليفة الفاطمى يوفرون راتبًا كبيرًا من السكر والدقيق لصناعة حلوى رمضان الكنافة والقطايف وغيرها وهناك أيضا دار الفطرة ومهمتها إعداد الكعك وما شابه لتوزيعه فى ليالى الفطر والعيد وتعد بالقناطير لتوزع على مجموع المصريين فى القاهرة كما كان يحرص الخليفة على إقامة مائدة إفطار رمضان تسمى سماط بحضور رؤساء الدواوين والحاكم والوزراء وكانت فى هذا الوقت القاهرة مدينة خاصة للخليفة وخاصته وفرق الجيش المختلفة طبقًا لدراسة أثرية لعالم الآثار الإسلامية الدكتور على أحمد الطايش أستاذ الآثار والفنون الإسلامية بكلية الآثار جامعة القاهرة.

وتعددت الأسمطة (جمع سماط) الرسمية التى كان يحضرها الخليفة الفاطمى بنفسه فكان السماط يمد فى قاعة الذهب بالقصر الشرقى الكبير فى ليالي رمضان وفى العيدين والمولد النبوى وخمسة موالد وهى مولد سيدنا الحسين والسيدة فاطمة  والإمام على والحسن والإمام الحاضر بالإضافة إلى "سماط الحزن" في يوم عاشوراء.

فإذا كان اليوم الرابع من شهر رمضان رتب عمل السماط كل ليلة بقاعة الذهب إلى السادس والعشرين منه ويستدعى له قاضى القضاة ليالى الجمع توقيرًا له ويحضر الوزير فيجلس في صدر السماط فإن تأخر كان ولده أو أخوه وإن لم يحضر أحد من قبله كان صاحب الباب.

ويقول المؤرخ المقريزي عن سماط رمضان بقاعة الذهب " وكان قد تقرر أن يعمل أربعون صينية حلوى وكعك وأطلق برسم مشاهد الضرائح الشريفة لكل مشهد سكر وعسل ولوز ودقيق ويعمل خمسمائة رطل حلوى تفرق على المتصدرين والقرّاء والفقراء ثم يجلس الخليفة في منظرة القصر ويتوافد كبار رجال الدولة ويتلو المقرئون القرآن الكريم ثم يتقدم خطباء الجامع الأنور وجامع الأزهر وجامع الأقمر مشيدين فى خطبتهم بمناقب الخليفة ثم ينشد المنشدون ابتهالات وقصائد عن فضائل الشهر الكريم ".

الموائد في العصر المملوكى

اشتهر العصر المملوكى فى مصر بتوسعة الحكام على الفقراء والمحتاجين في شهر رمضان  ومن مظاهر هذه التوسعة صرف رواتب إضافية لأرباب الوظائف ولحملة العلم والأيتام  ولا سيما من السكر الذى يتضاعف كمية المستهلك منه في  هذا الشهر بسبب الإكثار من عمل الحلوى.

واشتهرت فى هذا العصر الأوقاف الخيرية التى كان يخصصها الأمراء والسلاطين لإطعام الفقراء والمساكين فى شهر رمضان عن طريق موائد الرحمن وتوزيع الطعام المجهز عليهم والذى كان يشتمل على اللحم والأرز والعسل وحب الرمان  فقد نصت وثيقة وقف السلطان حسن بن قلاوون على الآتى " يصرف فى كل يوم من أيام شهر رمضان ثمن عشرة قناطير من لحم الضأن  وثمن أربعين قنطارا من خبز القرصة  وثمن حب الرمان وأرز وعسل وحبوب وتوابل  وأجرة من يتولى طبخ ذلك وتفرقته  وثمن غير ذلك مما يحتاج إليه من الآلات التى يطبخ بها فيطبخ ذلك فى كل يوم من أيام الشهر الكريم".

ولم تقتصر هذه الأوقاف الخيرية على موائد رمضان وتوفير الطعام للفقراء والمساكين بل امتدت رسالتها إلى التوسعة عليهم يوم عيد الفطر ليعيشوا فرحة هذا اليوم وبهجته  فكان ينص الواقفون على شراء كميات من الكعك والتمر والبندق لتوزيعها على المستحقين والفقراء  وذكرت وثيقة وقف السلطان قايتباى " يصرف فى كل سنة تمضى من سني الأهلة فى يوم عيد الفطر توسعة لأرباب الوظائف بالجامع المذكور أعلاه ما مبلغه من الفلوس الموصوفة أعلاه ألفا درهم  يوسع الناظر - أى ناظر الوقف - بذلك عليهم فى يوم عيد الفطر على حسب ما يراه".

وقد استمرت موائد الرحمن مرتبطة بشهر رمضان عبر العصور الإسلامية المختلفة وظل الأغنياء يتسابقون إليها كل عام ويعدون لها العدة

 

"الصدفة، الحاجة فاطمة" حكايات مدفع الإفطار

                        " الصدفة، الحاجة فاطمة" حكايات مدفع الإفطار

اعتاد الصائمون منذ مطلع الرسالة على أن يرتبط إفطارهم وإمساكهم في أيام شهر رمضان بأذانى المغرب والفجر ورغم كثرة مساجد القاهرة ومآذنها فقد عرفت هذه المدينة مدفع الإفطار فى العصر المملوكى عام 859هـ / 1439م  وكانت أول مدينة إسلامية تستخدم هذه الوسيلة عند الغروب إيذانا بالإفطار فى شهر رمضان

الصدفة

ولظهور مدفع الإفطار فى القاهرة قصة طريفة يرويها الدكتور على أحمد أستاذ الآثار الإسلامية بكلية الآثار جامعة القاهرة  حيث جاء ظهوره بمحض الصدفة ففى أول يوم رمضان عام 859هـ / 1455م كان والى مصر فى هذه الفترة الوالى المملوكي " خوشقدم" قد تلقى مدفع هدية من صاحب مصنع ألمانى فأمر بتجربته وتصادف ذلك الوقت مع غروب الشمس فظن سكان القاهرة إن ذلك إيذانا لهم بالإفطار وفى اليوم التالى توجه مشايخ الحارات والطوائف إلي بيت الوالى لشكره علي هديته لسكان القاهرة  فلما عرف الوالى الحكاية أعجب بذلك أيما إعجاب  وأمر بإطلاق المدفع عند غروب الشمس فى كل يوم من أيام رمضان  واستمر هذا الأمر إلى يومنا هذا

الحاجة فاطمة

ورواية أخرى عن المدفع والتى ارتبط بها اسمه (الحاجة فاطمة) ترجع إلى سنة 859 هـ/1455م ففى هذا العام كان يتولى الحكم فى مصر والٍ مملوكى يدعى (خوشقدم) وكان جنوده يقومون باختبار مدفع جديد جاء هدية للسلطان من صديق ألماني وكان الاختبار يتم أيضًا في وقت غروب الشمس، فظن المصريون أن السلطان استحدث هذا التقليد الجديد لإبلاغ المصريين بموعد الإفطار

ولكن لما توقف المدفع عن الإطلاق بعد ذلك ذهب العلماء والأعيان لمقابلة السلطان لطلب استمرار عمل المدفع فى رمضان فلم يجدوه والتقوا زوجة السلطان التى كانت تدعى (الحاجة فاطمة) التي نقلت طلبهم للسلطان فوافق عليه فأطلق بعض الأهالى اسم (الحاجة فاطمة) على المدفع واستمر هذا حتى الآن إذ يلقب الجنود القائمون على تجهيز المدفع وإطلاقه الموجود حاليًا بنفس الاسم

وتقول رواية أخرى مفادها أن أعيان وعلماء وأئمة مساجد ذهبوا بعد إطلاق المدفع لأول مرة لتهنئة الوالي بشهر رمضان بعد إطلاق المدفع فأبقى عليه الوالى بعد ذلك كتقليد شعبى

مدفع محمد على

وهناك رواية أخرى مشهورة عن ظهوره تقول أن والى مصر محمد علي الكبير كان قد اشترى عددًا كبيرًا من المدافع الحربية الحديثة فى إطار خطته لبناء جيش مصرى قوى وفى يوم من الأيام الرمضانية كانت تجرى الاستعدادات لإطلاق أحد هذه المدافع كنوع من التجربة  فانطلق صوت المدفع مدوياً فى نفس لحظة غروب الشمس وأذان المغرب من فوق القلعة فتصور الصائمون أن هذا تقليداً جديداً  واعتادوا عليه وسألوا الحاكم أن يستمر هذا التقليد خلال شهر رمضان فى وقت الإفطار والسحور فوافق وتحول إطلاق المدفع بالذخيرة الحية مرتين يومياً إلى ظاهرة رمضانية مرتبطة بالمصريين كل عام

المدفع بالذخيرة الحية

وقد استمر المدفع يعمل بالذخيرة الحية حتى عام 1859م  ولكن امتداد العمران حول مكان المدفع قرب القلعة  وظهور جيل جديد من المدافع التى تعمل بالذخيرة "الفشنك" غير الحقيقية  أدى إلى الاستغناء عن الذخيرة الحية كما كانت هناك شكاوى من تأثير الذخيرة الحية على مبانى القلعة الشهيرة  ولذلك تم نقل المدفع من القلعة إلى نقطة الإطفاء في منطقة الدرَّاسة القريبة من الأزهر الشريف ثم نُقل مرة ثالثة إلى منطقة مدينة البعوث قرب جامعة الأزهر

وقد كان فى القاهرة حتى وقت قريب ستة مدافع موزعة على أربعة مواقع  اثنان فى القلعة واثنان فى العباسية وواحد فى مصر الجديدة وآخر فى حلوان  تطلق مرة واحدة من أماكن مختلفة بالقاهرة  حتى يسمعها كل سكانها وكانت هذه المدافع تخرج فى صباح أول يوم من رمضان فى سيارات المطافئ لتأخذ أماكنها المعروفة ولم تكن هذه المدافع تخرج من مكانها إلا في خمس مناسبات  وهى رمضان والمولد النبوى وعيد الأضحى ورأس السنة الهجرية وعيد الثورة  وكان خروجها فى هذه المناسبات يتم فى احتفال كبير حيث تحمل على سيارات تشدها الخيول  وكان يراعى دائما أن يكون هناك مدفعان فى كل من القلعة والعباسية خوفا من تعطل أحدهما

وقد أدى توقف المدفع فى بعض الأعوام عن الإطلاق بسبب الحروب إلى إهمال عمل المدفع حتى عام 1983م عندما صدر قرار من وزير الداخلية المصرى بإعادة إطلاق المدفع مرة أخرى  ومن فوق قلعة صلاح الدين الأثرية جنوب القاهرة  ولكن استمرار شكوى الأثريين من تدهور حال القلعة وتأثر أحجارها بسبب صوت المدفع أدى لنقله من مكانه  خصوصًا أن المنطقة بها عدة آثار إسلامية هامة

ويستقر المدفع الآن فوق هضبة المقطم  وهي منطقة قريبة من القلعة  ونصبت مدافع أخرى فى أماكن مختلفة من المحافظات المصريةويقوم على خدمة المدفع أربعة من رجال الأمن الذين يُعِدُّون البارود كل يوم مرتين لإطلاق المدفع لحظة الإفطار ولحظة الإمساك

 

كعك العيد صناعة مصرية قديمة

تعد صناعة كعك العيد فى الأعياد من أقدم العادات التى عرفت عند المصريين القدماء وقد نشأت مع الأعياد ولازمت الاحتفال بأفراحهم وقد صنعوا أنواعاً عديدة من الكعك وكانت صناعة كعك العيد لا تختلف كثيراً عن صناعته الحالية مما يؤكد أن صناعته امتداداً لتقاليد موروثة وقد وردت صور مفصلة لصناعة كعك العيد فى مقابر طيبة ومنف وذلك طبقاً لماجاء فى كتاب الدكتور سيد كريم " لغز الحضارة المصرية"

وصوّر المصرى القديم طريقة صناعة الكعك على جدران مقبرة (رخمى – رع) من الأسرة الثامنة عشر وتشرح كيف كان يخلط عسل النحل بالسمن ويقلّب على النار ليضاف على الدقيق ويقلّب حتى يتحول لعجينة يسهل تشكيلها ثم يرص الكعك على ألواح من الإردواز ثم يوضع فى الفرن وكانت هناك أنواعاً تقلى فى السمن أو الزيت وكانوا يشكّلون الكعك على شكل أقراص وبمختلف الأشكال الهندسية والزخرفية وكان يشكّل بعض الكعك بأشكال الحيوانات وأوراق الشجر والزهور ويتم حشو الكعك بالتمر المجفف (العجوة) أو التين ويزخرف بالفواكه المجففة كالنبق والزبيب

وصنع المصرى القديم الفطير المخصص لزيارة المقابر فى الأعياد والذى يطلق عليه حالياً الشريك وكانوا يشكلونه على شكل تميمة ست (عقدة إيزيس) وهى من التمائم السحرية التى تفتح للمتوفى أبواب الجنة فى المعتقد المصرى القديم

وقد عرف الكعك فى تاريخ الحضارة الإسلامية منذ عهد الدولة الطولونية الذى أسسها أحمد بن طولون 254هـ وكان يصنع فى قوالب خاصة مكتوب عليها كل وأشكر ثم تطور فى عهد الدولة الإخشيدية الذى أسسها محمد بن طغج الإخشيدى 323هـ وأصبح من مظاهر الاحتفال بالعيد وقد احتفظ متحف الفن الإسلامى بالقاهرة بالعديد من هذه القوالب التى كتب عليها كل هنيئاً وأشكر وكذلك كل وأشكر مولاك
وفى العصر الفاطمى كانت تخصص مبالغ كبيرة لصناعة الكعك
وكانت المصانع تبدأ فى صناعته منذ منتصف شهر رجب وكان الخليفة يتولى توزيعه بنفسه كما أنشئت  فى عهده أول دار لصناعة الكعك " دار الفطرة " وفى العصر الأيوبى احتفظوا بأمهر صناع الكعك من العصر الفاطمى ومن أشهرهن حافظة والذى عرف كعكها باسم كعك حافظة واهتم المماليك بالكعك وتوزيعه على الفقراء وكانت هناك سوقاً للحلاويين بالقاهرة وذكر فى الوقفيات ومنها وقفية الأميرة تتر الحجازية توزيع الكعك الناعم والخشن على موظفى مدرستها التى أنشأتها عام 748هـ 1348م

 

شواهد القبور تكشف عن الحرف والصناعات فى مصر الإسلامية

كتب ؛ مهند نسيم 

في دراسة حديثة كشفت الدكتورة  شيماء عبد الله المدرس المساعد بقسم الآثار بجامعة عين شمس عن الحرف والصناعات التى كانت سائدة فى مصر الإسلامية فى القرن التاسع الميلادى من خلال دراستها لشواهد القبور التى تعود لتلك الفترة

 وشواهد القبور هى الألوح الحجرية أو الرخامية التى توضع فوق القبر للدلالة على من يرقد فيها وقد ورث العرب المسلمين عن أسلافهم عادة إقامة شواهد القبور على المقابر ويتضمن شاهد القبر فى العصر الإسلامى البسملة وبعض الآيات القرآنية والتعريف بشخص المتوفى والإشادة بذكر الله وتعظيم الرسول وتاريخ الوفاة وأحيانًا الموطن أو البلد الذى جاء منها  ومكان الوفاة أو الدفن  وتاريخ الوفاة فى كثير من الأحيان بصورة أكثر دقة وبعضها وثائق تاريخية ودينية تلقى الضوء على المذاهب الدينية والمعتقدات بما تشمله من نصوص مذهبية أو أدعية وعبارات صوفية وعبارات عزاء كما تشير أحيانا إلى حرفة المتوفى التى مارسها فى حياته  وهذا ما كشفت عنه الباحثة

وأكدت الدكتورة  شيماء عبد الله أن الحرف والصناعات التى كشفت عنها شملت البنّاء والنجار والصائغ والفرّان والعطار والخياط والزيات والزجّاج والحذّاء والحريرى والأسطه والمسرجى وذلك من خلال دراسة شواهد قبور محفوظة بمتحف الفن الإسلامى بالقاهرة وما زالت عائلات حتى الآن تنسب لمهن معينة

وقد كشفت الدكتورة شيماء عبد الله عن وظيفة البنّاء من خلال شاهد قبر من الحجر مؤرخ بعام205هـ/820م باسم أمينة إبنة نصر بن راشد النخعى بن البنّاء ووظيفة الخياط فى شاهد قبر مؤرخ بعام243هـ/857م باسم محمد بن الحسن الخياط ومهنة السرّاج من خلال شاهد قبر رخامى مؤرخ  بعام243هـ/857م باسم العباس بن الحارث القشيريى السرّاج ومهنة العطار من خلال شاهد قبر رخامى مؤرخ  بعام 248هـ/862-863م باسم زين أم ولد يعقوب بن الحارث العطار ومهنة الزيات شاهد قبر رخامى مؤرخ  بعام253هـ/867م باسم أحمد بن محمد بن عبد الملك الزيات

كما أشارت الدراسة إلى تعريفات واضحة لكل مهنة فالبنّاء ليس من يحترف مهنة البناء فقط  بل يمتد عمله لنحت الأحجار وحفرها  وزخرفة الجدران والسقوف وكانت المهنة لا تقتصر على التنفيذ والعمل اليدوى بل كان يقوم البنّاء أيضا بالتصميم وإعداد الرسوم والإشراف وقد أطلق لقب أستاذ ومعلم على البنّاء واهتم المؤلفون العرب بالبنائين وذكروا أسماءهم أما العطّار فهو تاجر العطور وصانعها وكان العطارون يتجمعون فى أسواق خاصة بهم كانت تعرف باسم العطارين نسبةً إليهم كما كانت المؤسسات التى تنشأ فى هذا السوق تنسب إلى العطارين وأما الزيّات فهو عاصر الزيت وتاجره وصانعه وكذلك صاحب معصرة الزيت

كما حددت الدراسة أساليب تنفيذ الكتابات على شواهد القبور فى تلك الفترة من القرن التاسع الميلادى تمثل فى الحفر الغائر و النقش البارز وتاريخ صنع هذه الشواهد وأهمية الكتابات ومقارنتها بما ذكر فى المصادر التاريخية والأدبية كما تعرّفت على المذاهب الدينية من خلال الأدعية على تلك الشواهد وأنواع الخط الكوفى المنفذة به الكتابات وأشكال الحروف العربية والظواهر الكتابية المتنوعة والزخارف النباتية والهندسية على شواهد القبور

 

تعانق الآثار والعملة المصرية

تحمل العملة المصرية صورًا لأعظم آثار العالم حيث يشرف الجنيه المصرى بصورة معبد أبو سمبل الذي بناه الملك رمسيس الثاني في الأسره التاسعة عشر لزوجته نفرتاري وليكون تذكارًا  لذكري انتصاره علي الحيثيين وتتعامد الشمس مرتين فى العام فى قدس الأقداس على وجه رمسيس الثانى بهذا المعبد يوم توليه العرش 22 فبراير ويوم مولده 22 أكتوبر وذلك طبقًا لدراسة أثرية للباحث الآثارى إسلام زغلول

فالخمسة جنيهات المصرية تحمل صورة معبود النيل حابى رمز الخير والنماء وكان تلويث النيل من الذنوب العظمى فى مصر القديمة وتحمل العشرة جنيهات المصرية صوره تمثال الملك خفرع الفريد الرائع من حجر الديوريت شديد الصلابة بالمتحف المصرى ويحمى رأس الملك الصقر حورس والملك خفرع هو أحد ملوك الأسرة الرابعة وصاحب الهرم الأوسط وتمثال ابو الهول بالجيزة وتحمل العشرون جنيهًا صورة العجلة الحربية السلاح الحربي الفتاك الذي انتصر به الملك أحمس الأول وطرد به الهكسوس من مصر في الأسرة الثامنة عشر

وتحمل الخمسون جنيه المصرية صورة معبد حورس بن أوزير وإيزيس بأسوان والذي بناه الملك بطليموس الثالث عام 145 قبل الميلاد في العصر البطلمي وقد خصص هذا المعبد لعبادة حورس أما الصورة على المائة جنيه المصرية فهى صورة تمثال أبو الهول والصورة على المائتى جنيه صورة تمثال الكاتب المصري حيث كانت وظيفته لها قدر عال فى مصر القديمة  وكان من المقربين للملك مما يدل علي أهمية التعليم والعلم فى مصرالقديمة

                                                     

المرأة مسحراتى

كتب ؛ ا د عبد الرحيم ريحان

لم تقتصر مهنة المسحراتى على الرجال فقط  كما يعتقد البعض  فكما أن هناك المسحراتى فهناك أيضاَ "المسحراتية"، ففى العصر الطولونى كانت المرأة تقوم بإنشاد الأناشيد من وراء النافذة في وقت السحور لتيقظ أهالى البيوت المجاورة لها كما كانت المراة المستيقظة فى وقت السحور تنادى على جاراتها لإيقاظهن

وفى العصر الفاطمى أصدر الحاكم بأمر الله الفاطمى أمرًا بأن ينام الناس مبكرين بعد صلاة التراويح وكان جنود الحاكم يمرون على البيوت يدقون الأبواب ليوقظوا النائمين للسحور ومع مرور الأيام عين أولو الأمر رجلا للقيام بمهمة المسحراتى كان ينادى يا أهل الله قوموا تسحروا  ويدق على أبواب البيوت بعصا كان يحملها فى يده تطورت مع الأيام إلى طبلة يدق عليها دقات منتظمة

أما فى العصر المملوكى كادت مهنة المسحراتى أن تتلاشى تماماً لولا أن الظاهر بيبرس أعادها حيث عين أناساً مخصوصين من العامة وصغار علماء الدين للقيام بتلك المهمة وكانوا يحشدون من وراءه الأطفال الصغار ومعهم الفوانيس والشموع وتعرف طبلة المسحراتي بـ "البازة" إذ يُمسكها بيده اليسرى وبيده اليمنى سير من الجلد أو خشبة يُطبل بها في رمضان وقت السحور

والبازة عبارة عن طبلة من جنس النقارات ذات وجه واحد من الجلد مثبت بمسامير وظهرها أجوف من النحاس وبه مكان يمكن أن تعلق منه وقد يسمونها طبلة المسحر والكبير من هذا الصنف يسمونه طبلة جمال
ويردد المسحراتى بعض الجمل بإيقاع متناغم رخيم ويطوف المسحراتى الشوارع والأزقة والحارات بفانوسه الصغير وطبلته التقليدية التى ينقر عليها نقرات رتيبة عند باب كل بيت وهو ينادى صاحب البيت باسمه يدعوه للاستيقاظ من أجل السحور ووحدوا الدايم
سحور يا صايم

حكاية أم على من أكلات رمضان الشهيرة

القاهرة


جميعنا يتناول طبق الحلويات الشهير في مصر باسم أم علي ، و هو عبارة عن خبز بالسمن و اللبن و المكسرات و القشطة و يحبه كل المصريين بل و من يأتي لمصر لابد أن يتناول هذا الطبق اللذيذ من الحلوى فماقصة هذا الطبق المصري الأصيل و ما هي الأسطورة حوله ؟

يحكى أنه كان في عهد الدولة المملوكية ، و بعدما تنازلت الملكة شجرة الدر عن الحكم لزوجها الأمير المملوكي عز الدين أبيك ، و كان الامير زوجا لإمرأة مصرية تعيش في مدينة مصرية يقال أنها المنصورة ، قد علمت الزوجة السيدة أم المنصور وهى «أم على» عن ظلم الزوجة الاولى  اَي شجرة الدر و قتلها لزوجها الأمير عز الدين أيبك أول سلاطين المماليك الذى تزوج السلطانة شجر الدر بعد موت زوجها الملك الصالح نجم الدين أيوب والتى تزوجته بسبب رفض مماليك الشام أن تتولى حكمهم إمرأة وبعد تزوج عز الدين أيبك لأم على .
 و تذكر الأسطورة أو الحكاية أن شجر الدر علمت بزواج الامير أبيك عليها و تفضيله زوجته المصرية عليها فأشعلت الغيرة صدرها و قررت أن  تنتقم منه، فأرسلت من يقتله ، و بعدما علمت أم على الزوجة المصرية بما فعلت شجر الدر  فقامت  بتدبير مكيدة ضدها وقتلتها هى وحاشيتها بالقباقيب ثم نصّب ابنها علي بن عز الدين أيبك سلطانا على مصر وقد احتفلت أم على بالمناسبة وظلت تقدم لمدة شهر طبق من السكر واللبن والعيش للناس .

ومن هنا أطلق على الطبق أم على وبهذا الحفل الدموى الانتقامى دخل هذا الطبق الشهير إلى المطبخ المصرى ومنه إلى العربى بشكل عام وهذه الحلوى المصرية تقدم ساخنة وهى مزيج من الحليب ورقائق الخبز مع المكسرات تقدم بالصينية وفى غرب العراق تسمى بالخميعة ويفضل إضافة الزبدة أو الدهن الحيوانى لجعلها تكتسب دسما أما في السودان فتمسى بـفتة لبن واشتهرت فى السعودية وتقدم فى الحفلات الكبيرة كحفلات الزواج والبوفيهات المفتوحةأعلى النموذج

 

المسحراتى عبر التاريخ

القاهرة ؛

رمضان شهر الصوم و أيضا شهر البهجة ، و كان في القديم يصعب على الناس القيام السحور و يغلب عليهم النوم فيصبحوا صائمين دون ان يتناولوا طعام السحور ، و من هنا تولدت و تعددت وسائل وأساليب تنبيه الصائمين وإيقاظهم للسحور منذ عهد الرسالة والى الآن  ....

 كيف كان المسحراتي في عصر الرسول 

ففي عهد الرسول صلى الله عليه وسلم  كانوا يعرفون وقت السحور بأذان بلال  ويعرفون المنع بأذان ابن أم مكتوم  فقد كان هناك أذانان للفجر أحدهما يقوم به بلال وهو قبيل الوقت الحقيقى للفجروالثانى يقوم به عبد الله بن أم مكتوم وقد بين الرسول صلى الله عليه وسلم أن آذان بلال ليس موعدا للإمساك عن الطعام والشراب لبدء الصيام وإنما هو أذن للمسلمين في تناول طعام السحور حتى يسمعوا أذان ابن أم مكتوم .
فجاء في الحديث الذي رواه البخاري ومسلم؛
" إن بلالا يؤذن بليل فكلوا واشربوا حتى يؤذن ابن أم مكتوم " وروى أحمد "

لا يمنعن أحدكم أذان بلال من سحوره فإنه يؤذن ليرجع قائمكم وينبه نائمكم " ، فقد كان أذان بلال بمنزلة الإعلام بالتسحير في شهر رمضان وما كان الناس في المدينة يحتاجون إلى أكثر من ذلك للتنبيه على السحور .

ويشير الدكتور على أحمد أستاذ الآثار الإسلامية بكلية الآثار جامعة القاهرة بأنه على مر العصور ومع اتساع رقعة الدولة الإسلامية وتعدد الولايات بدأت تظهر وسائل أخرى للسحور وبدأ المسلمون يتفننون فى وسائله وأساليبه حتى ظهرت وظيفة المسحراتى فى الدولة الإسلامية فى العصر العباسى ويعتبر والى مصر عتبة بن إسحاق أول من طاف شوارع القاهرة ليلا فى رمضان لإيقاظ أهلها إلى تناول طعام السحور عام 238هـ /853م وكان يتحمل مشقة السير من مدينة العسكر إلى الفسطاط مناديا الناس " عباد الله تسحروا فإن فى السحور بركة "

المسحراتي في العصر العباسي 

وقد عرف العصر العباسي التغني بشعر " القوما " للتسحر  وهو شعر شعبى له وزنان مختلفان  الأول مركب من أربعة أقفال ثلاثة متوازية فى الوزن والقافية والرابع أطول منها وزنا وهو مهمل بغير قافية  وغلب عليه اسم القوما من قول بعض المغنيين لبعض " نياما قوما .. قوما للسحور أو قوما لتسحر قوما " 

واخترع هذا الشعر بغدادي يدعى أبو نقطة للخليفة الناصر لدين الله العباسي وأعجب الخليفة به وطرب لاستماعه وكافأ أبا نقطة بإجراء عطاءاً سنوية عليه  وعندما مات أبو نقطة خلفه ولده الصغير وكان حاذقا لنظم  القوما فأراد أن يعلم الخليفة بموت أبيه ليأخذ وظيفته فلم يتيسر له ذلك فانتظر حتى جاء رمضان ووقف فى أول ليلة منه مع أتباع والده قرب قصر الخليفة وغنى القوما بصوت رقيق رخيم فاهتز له الخليفة وانتشى وحين هم بالانصراف انطلق ابن أبي نقطة ينشد يا سيد السادات لك فى الكرم عادات أنا ابن أبي نقطة تعيش أبي قد مات فأعجب الخليفة بسلامة ذوقه ولطف إشارته وحسن بيانه مع إيجازه فأحضره وخلع عليه ورتب له من الأجر ضعف ما كان يأخذ أبوه

وكان المسحراتى فى العصر العباسى يحمل طبلة صغيرة يطبل عليها مستخدمًا قطعة من الجلد أو الخشب ومعه طفل أو طفلة صغيرة معها شمعة أو مصباح لتنير له طريقه وكانت النساء تترك له على باب منازلهن قطعة نقود معدنية ملفوفة داخل ورقة ثم يشعلن أحد أطرافها ويلقين بها إلى المسحراتى الذي يستدل على مكان وجودها من ضوء النار فيدعى لأصحاب البيت ويقرأ الفاتحة

وفي نهاية الشهر الكريم كان يلف على البيوت التى كانت تعتمد عليه فى السحور ليأخذ أجرته وكان من المعتاد أن ينشد المسحراتى شعرًا يسمى بال" قوما" نسبة الى قيام الليل لتناول السحور وكان مشهورًا إنذاك ومثال لذلك الشعر

  • لا زال سعدك جديد.. دائم وجدك سعيد
    ولا برحت مهنا..  بكل صوم وعيد
    لا زال ظلك مديـد..  دائم وبأسك شـديد
    ولا عدمنا سحورك..  في صوم وفطر وعيد

الكنافة والقطايف

حظيت الكنافة والقطايف بمكانة مهمة فى التراث المصرى والشعبى ، وكانت – ولا تزال – من عناصر فولكلور الطعام فى مائدة شهر رمضان ، وقد بدأت الكنافة طعاماً للخلفاء ، إذ تُشير الروايات إلى أن أول من قُدم له الكنافة هو معاوية بن أبى سفيان زمن ولايته للشام، كطعام للسحور لتدرأ عنه الجوع الذى كان يحس به .

واتخذت الكنافة مكانتها بين أنواع الحلوى التى ابتدعها الفاطميون ، ومن لا يأكلها فى الأيام العادية ، لابد أن تتاح له – على نحو أو آخر – فرصة تناولها خلال رمضان ، وأصبحت بعد ذلك من العادات المرتبطة بالطعام فى شهر رمضان فى العصور الأيوبي والمملوكي والعثماني والحديث. باعتبارها طعاماً لكل غنى وفقير مما أكسبها طابعها الشعبي .

والكنافة متفق أن أصلها كان أيام الفاطميين ولكن بدايتها فى العصر الأموى حيث يذكر أن الخليفه الأموى معاوية ابن سفيان كان يحب أكلها فى السحور وأصبحت طعام الأغنياء والفقراء ولقد تغنى بها شعراء بني أمية فى قصائدهم ويقال أن ابن الرومي كان معروفا بعشقه للكنافة والقطايف وتغنى بهم فى شعره

وهناك حكاية أخرى تقول ان الكنافة ترجع للأحباب قيقال أن أحد غضبت عليه زوجته وغادرت منزلها متجهه إلى بيت أهلها وظل الخصام ممتدا حتى شهر رمضان وحاول الكثير الإصلاح بينهم ولكنهم فشلوا ولكن عند إقبال الشهر الكريم تذكر الزوج حب كنافة زوجته وتذكرت الزوجة أنه يحب كنافتها فبعثت بصينية كنافة إلى منزله فما كان من الزوج إلا أن اخذ الصينية وذهب إلى بيت أهلها ليفطرا بها هما الاثنين وعندما دخل عليها فرحت الزوجة كثيرا ورجعا معا إلى منزلهما بعد الإفطار فاستطاعت الكنافة أن تصنع ما لم يصنعه احد والقطايف  لم يرد أصل تاريخى لبداية ظهورها ويقال أيضاَ أنها كانت من أيام الفاطميين شأنها فى ذلك شأن الكنافة

من نحن

  • مجلة كاسل الحضارة والتراث معنية بالآثار والحضارة وعلوم الآثار والسياحة على المستوى المحلى والإقليمى والدولى ونشر الأبحاث المتخصصة الأكاديمية فى المجالات السابقة
  • 00201004734646 / 0020236868399
  • عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.