د.عبدالرحيم ريحان

د.عبدالرحيم ريحان

مستشار عام لشئون الحضارة والتراث بمجموعة كاسل جورنال ورئيس اللجنة العلمية التاريخية بمجلة كاسل الحضارة والتراث

تربة الزردكاش بالسيدة عائشة وسقوط دولة المماليك

يطلق على وظيفة الزردكاش للشخص المسؤل عن المكان المخصص لحفظ السلاح والعتاد وأنشأ تربة الزردكاش بالسيدة عائشة الأمير تمر الحسنى الشهير بالزردكاش على عهد السطان المملوكى قانصوه الغورى ليدفن بها حين يأتى الأجل المحتوم وهى أثر رقم 161 وكان الأمير تمر من مماليك السلطان سيف الدين إينال وفى عهد السلطان الغورى صار معلماً - أى رئيساً - للرماحة والرماحة هم كوكبة من الفرسان تتقدم الإحتفال بدوران وخروج المحمل الذى يحمل كسوة الكعبة المشرفة وتستعرض فيه مهاراتها فى اللعب بالرماح وكان عدد المماليك الرماحة أربعين مملوكاً ولهم أمير (معلم ) يعاونه أربعة باشات وكان للرماحة ملابس حمراء تميزهم

وفى رحلتنا مع العلاّمة والباحث الآثارى أبو العلا خليل ينقل عن إبن إياس الحنفى فى كتاب بدائع الزهور فى وقائع الدهور (وفى تاسع رجب عام 910هـ نودى فى القاهرة بالزينة بسبب دوران المحمل ولبسوا الرماحة الأحمر والخوذة على العادة وكان معلم الرماحة تمر الحسنى الزردكاش أحد المقدمين والباشات الأربعة وأحرقوا قدام السلطان إحراقة نفط حافلة ودارت المسايرات فى القاهرة فلما انفض أمر المحمل خلع السلطان الغورى على معلم الرماحة تمر الحسنى الزردكاش وأركبه فرس بسرج ذهب وكنبوش وأخلع على الأربعة باشات ونزلوا إلى دورهم)

الزردكاش وسقوط المماليك

يوضح أبو العلا خليل أن الأمير تمر الزردكاش كان من جملة الأمراء الذين اصطحبهم السلطان الغورى معه على رأس جيش كبير لقتال الجيش العثمانى بقيادة السلطان سليم الأول فى موقعة مرج دابق بالشام فى شعبان عام 922هـ وعن بدايات المعركة يذكر إبن إياس الحنفى فى كتاب بدائع الزهور فى وقائع الدهور (وكان حول السلطان الغورى أربعون مصحفاً فى أكياس حرير أصفر على رؤوس جماعة أشراف وفيهم مصحف بخط الإمام عثمان بن عفان رضى الله عنه وكان حول السلطان خليفة سيدى أحمد البدوى ومعه أعلام حمر وخليفة سيدى أحمد بن الرفاعى والشيخ عفيف الدين خادم مسجد السيدة نفيسة رضى الله عنها بأعلام سود وكان الصنجق - أى العلم - السلطانى خلف ظهر السلطان وفيهم الأمير تمر الزردكاش أحد المقدمين فقاتلوا قتالاً شديداّ وكانت النصرة لعسكر مصر أولًا)

ويذكر إبن الزنبل الرمال فى آخرة المماليك (لما أراد الله إزالة دولة الغورى أوقع الخلف فيهم لأمر يقضيه وحكم يمضيه فكان العسكر كله مختلفا فى بعضه مفسود النية فصار السلطان واقفاً تحت الصنجق فى نفر قليل من المماليك وشرع يستغيث هذا وقت المروة قاتلوا وعلى رضاكم فلم يسمع له أحد قولاً وصاروا ينسحبون من حوله والتفت الغورى للمشايخ وقال لهم ادعوا الله تعالى بالنصر فهذا وقت دعاكم)

ويستكمل إبن إياس  (فلما اضطربت الأحوال وتزايدت الأهوال فخاف الأمير تمر الزردكاش الحامل لصنجق السلطان الغورى فأنزله وطواه وأخفاه ثم تقدم إلى السلطان وقال له يا مولانا السلطان إن عسكر ابن عثمان قد أدركنا فانج بنفسك واهرب إلى حلب فلما تحقق السطان من هزيمته نزل عليه فى الحال فالج - أى شلل - أبطل شقته وأرخى حنكه فطلب ماء فشرب منه قليلاً وخرجت روحه من شدة قهره ويسقط تحت سنابك الخيل)

طومان باى

ونتابع مع أبو العلا خليل حيث يذكر أن عددًا من الأمراء تمكن من الهرب إلى مصر ومنهم الأمير تمر الحسنى وهم فى أسوأ حال من الجوع والضعف واجتمع رأى الأمراء على سلطنة الأمير طومان باى إبن أخى السلطان الغورى وكان الغورى قد عينه نائباً عنه فى غيبته ثم زحف السلطان العثمانى سليم الأول إلى القاهرة وتقابل مع طومان باى وجيوشه عند الريدانية - ميدان العباسية حالياً- ولما أيقن طومان باى بهزيمته فر وتخفى فى جامع شيخو بشارع الصليبة بحى الخليفة  وأراد الأمير تمر الحسنى الزردكاش وجماعة من الأمراء أن يجعلوا لهم وجهاً عند السلطان العثمانى فيهجموا على السلطان طومان باى وهو بجامع شيخو ويقبضوا عليه ويضعوه فى الحديد ويسلموه باليد إلى السلطان سليم خان إبن عثمان إلا أن الله تعالى رد بغيهم على أنفسهم فنادى لهم إبن عثمان أن يظهروا ولهم أمان الله وكتب لهم أوراقًا بالأمان إذا ظهروا

فظنوا أن هذا الأمان يفيدهم فوضعوا تلك الأوراق على رؤسهم ووضعوا فى رقابهم مناديل الأمان وقابلوا إبن عثمان فلما قابلوه سألهم لم تركتم ملككم وجئتم إلى عدوكم؟ قالوا آثرنا خدمتك على طاعته واخترنا أن نكون من أجنادك فقال لو كان فيكم خيراً كان لطومان باى ووبخهم بالكلام وبصق فى وجوههم وذكر لهم ظلمهم وماكانوا يصنعون وأمر بضرب أعناقهم بين يديه وهو ينظر اليهم وذلك فى يوم السبت أول ربيع الأول عام 923هـ

دفن الزردكاش

ويذكر أبو العلا خليل أن نساء الأمراء ظلت ترشى المشاعلى- أى القائم بتنفيذ القتل - حتى يمكنهن من نقل جثث أزواجهن ليحضرن التوابيت للدفن فى الترب المخصصة لهم وصارت الجثث مرمية تنهشها الكلاب وحملت زوجة الأمير تمر الحسنى الزردكاش جثمانه ودفنته بقرافة سيدى جلال الدين بالسيدة عائشة ومن الجدير بالذكر ان هذه التربة قد تعرضت كغيرها من الآثار الإسلامية ذات الموقع المتميز إلى استخدام الحملة الفرنسية لها كموقع عسكرى مما أدى إلى هدم قبتها والاستعاضة عنها فيما بعد بسقف من البراطيم الخشبية

حكايات مصرية - بوابة قصر الغورى بشارع الصليبة

كانت خاتمة حياة السلطان الغورى فى موقعة مرج دابق عام 922هـ حين أستشعر هزيمته اعتراه رجفة وسقط من على ظهر فرسه وكان بطيناً سميناً فدهسه الفرس بحوافره وتوفى على الفور وهو ملقى على الأرض ودخل السلطان العثمانى سليم الأول القاهرة منتصرا وجلس على عرش السلطان الغورى وسكن  بقصره بشارع الصليبه بالسيدة زينب لتصدق فيه الآية الكريمة (كم تركوا من جنات وعيون وزروع ومقام كريم ونعمة كانوا فيها فاكهين كذلك واورثناها قوم اخرين)

ويشير الباحث الآثارى أبو العلا خليل من خلال كتاب إبن إياس بدائع الزهور فى وقائع الدهور وفى شهر رجب عام 913 هـ / 1508م  كان انتهاء العمل مما جدده السلطان الغورى من العمارة بالقصر الكبير فلما تم ذلك صنع به وليمة كبيرة حضرها القضاة والأمراء وقرأ بها القرآن قرّاء البلد قاطبة ومدت الأسمطة (موائد الطعام)  

وقد جار الزمان على قصر السلطان الغورى ولم يتبقى منه سوى البوابة الرائعة المكونة من عقد مدائنى يعكس طراز المداخل فى عصر المماليك وعلى جانبى المدخل يوجد مكسلتان أى مصطبتان لجلوس الحراس وعلى يمين  المدخل يوجد شرفة محمولة على كوابيل حجرية وكانت تستخدم كبرج للحراسة والمراقبة وعليها رنك (شعار)  السلطان الغورى داخل دائرة.

بطاقة هوية وتعريف علمى لدورق ربيعة ابن أحمد بن طولون بمتحف الفن الإسلامى

دراسة للباحث الآثارى أبو العلا خليل تضع بطاقة هوية وتعريف لدورق زجاجى بمتحف الفن الإسلامى بدون أى تعريف

الدورق صنع من عجينة معتمة غير شفافة غاية فى الدقة والجمال وصاحبه هو الأمير ربيعة بن أحمد بن طولون الذى قتل على آثر ثورته على ابن أخيه هارون بن خمارويه يوم الثلاثاء 11 شعبان سنة 284هـ/897م

وهو مسجل برقم 13104 وقد اقتناه متحف الفن الإسلامى عن طريق الشراء من التاجر موريس نجمان بالقاهرة سنة 1935 وكتب المتحف فى سجلاته (دورق يحمل نصا بالخط يقرأ "عمل أحمد بن هنيدا" والدورق صغير الحجم ذو بدن كمثرى الشكل له فوهة بيضاوية ينتهى طرفها بجزء صغير مسحوب هو مكان صب المياه ويقابله مقبض يتألف من شريط زجاجى ينثنى من أعلاه ليكّون نتوءً يرتكز عليه إبهام اليد عند الإستعمال ويشتمل الدورق على سطرين من الكتابة بالسطر العلوى "مما عمل للأمير ربيعة" والسطر الثانى "عمل نصير بن أحمد بن هيثم "

بالصور كتّاب العلائى شهادة ميلاد لمولود أثرى جديد بشارع المعز

أثرًا هام بشارع المعز لدين الله الفاطمى ليس له شهادة ميلاد لقلة المصادر التى تحدثت عنه ويمثل الأثر بقايا كتاب الأمير أرغون العلائى  الذى يقع على يسار الداخل إلى مجموعة السلطان المنصور قلاوون بشارع المعزلدين الله والتى تضم القبة الضريحية والمدرسة والبيمارستان ويتكون من بائكة من أربعة عقود متجاورة وقد استخرج شهادة ميلاد هذا الأثر الهام باحث الآثار الإسلامية أبو العلا خليل ومن خلال البحث فى المصادر التاريخية القليلة التى كتبت عنه تم ولأول مرة استخراج شهادة ميلاد علمية آثارية لهذا الأثر لينضم للآثار الإسلامية الخالدة بالقاهرة التاريخية

ومنشئ هذا الأثر هو الأمير أرغون العلائى الناصرى عام 746هـ على عهد السلطان المملوكى الكامل شعبان بن الناصر محمد بن المنصور قلاوون وهذه العقود هى بقايا كتاب أنشأه الأمير أرغون وخصصه لتعليم أيتام المسلمين القرآن الكريم وكان هذا الكتاب ضمن عدة أعمال أقامها أرغون حين كان مشرفا على البيمارستان أى المستشفى المنصورى بداخل مجموعة السلطان المنصور قلاوون وكان أرغون أحد مماليك السلطان الناصر محمد بن قلاوون ولذا عرف بأرغون الناصرى  وقد تهدم هذا الكتاب وبقى منه هذه العقود

الأمير أرغون مربيًا

.وفى رحلتنا مع باحث الآثار الإسلامية أبو العلا خليل يكشف عن شخصية منشئ هذا الكتّاب وهو الأمير أرغون العلائى الناصرى عام 746هـ على عهد السلطان المملوكى الكامل شعبان بن الناصر محمد بن المنصور قلاوون وكان أرغون أحد مماليك السلطان الناصر محمد بن قلاوون ولذا عرف بأرغون الناصرى ورقاه السلطان الناصر محمد فى خدمته وجعله لالا- أى مربياً- لولده آنوك ولم يلبث أن عزله من وظيفته حين علم بشغف آنوك بمغنية تعرف بالزهرة وعن ذلك يذكر المقريزى فى كتاب السلوك (ولما بلغ السلطان ذلك استدعى آنوك وهم بقتله بالسيف فمنعته أمه وجواريه وأرعد آنوك من الخوف ولزم الفراش وتغير بعدها السلطان على لالاه- أى مربيه- أرغون العلائى وأقام طيبغا المجدى عوضه)

زواج الأمير أرغون

يشير أبو العلا خليل إلى أن السلطان الناصر محمد بن قلاوون توفى عام 741هـ وترك من أولاده الذكور إثنى عشر ولداً ذكرا وبوفاة الناصر أقبل كبار أمراء المماليك على الزواج من جوارى السلطان طمعاً فى اعتلاء أبناء هؤلاء الجوارى للسلطنة وكان من نصيب الأمير أرغون العلائى الزواج من جارية السلطان وأم ولديه الصالح إسماعيل والكامل شعبان وبالتالى لم يكن لهؤلاء الأطفال وأمهاتهم حيلة أمام قوة الأمراء المتصارعين على المسرح السياسى ففى عام 743هـ اتفق الأمراء على سلطنة الصالح إسماعيل بن الناصر محمد وهو الرابع ممن ولى السلطنة من أولاد الناصر محمد وصار فيها الأمير أرغون العلائى زوج أم السلطان الصالح إسماعيل رأس نوبة أى المتحدث فى شأن المماليك السلطانية ويكون رأس المشورة ومدبر الدولة وكافل السلطان فكثرت إقطاعاته وأملاكه وأمواله

السلطان الكامل شعبان

 وينقل الباحث الآثارى أبو العلا خليل عن المقريزى فى كتاب السلوك عن حوادث شهر جمادى الآخرة عام 743هـ (أنعم السلطان الصالح إسماعيل على الأمير أرغون العلائى زوج أمه بعشرين ألف دينار ومائتى ألف درهم)  وفى عام 746هـ توفى الصالح اسماعيل وله من العمر نحو عشرين سنة واستطاع أرغون أن يولى السلطنة للكامل شعبان كونه أيضا ربيبه أى إبن زوجته وشقيق الصالح إسماعيل وذلك على غير رغبة الأمراء ونال أرغون ثقة السلطان الكامل شعبان حتى أسكنه بجواره فى دار الحكم بقلعة الجبل وجعله مسؤلاً عن بيمارستان جده المنصور قلاوون بشارع بين القصرين (المعزلدين الله حاليا)

إنشاء الكتّاب

ويتابع أبو العلا خليل ناقلاً عن إبن تغرى بردى فى كتاب النجوم الزاهرة عن حوادث عام 746هـ أن السلطان الكامل شعبان خلع على زوج أمه الأمير أرغون العلائى واستقر فى نظر البيمارستان المنصورى فنزل إليه أرغون وأصلح أموره وأنشأ بجوار باب البيمارستان المذكور مكتب سبيل لقراءة الأيتام ووقف عليه وقفاً

ويعرّف الدكتور محمد حمزة الحداد أستاذ الآثار الإسلامية وعميد كلية الآثار جامعة القاهرة فى كتابه "قرافة القاهرة" مصطلح مكتب السبيل بأنه وقف فى سبيل الله كغيره من المنشأت الخيرية وليس لأنه بنى فوق السبيل الخاص بشرب المياه كما يعتقد البعض وقد تهدم المكتب المذكور ولم يبق منه غير هذه العقود

وينقل أبو العلا خليل عن إبن حجر العسقلانى فى كتاب الدرر الكامنة على نسبة هذه العقود للأمير أرغون العلائى أنه هو الذى أنشأ كتاب السبيل على باب بيمارستان المنصور قلاوون لما ولى نظره وينقل عن المقريزى فى السلوك لمعرفة دول الملوك أن أرغون أنشأ بجوار باب البيمارستان مكتب سبيل لقراءة أيتام المسلمين القرآن الكريم ووقف عليه وقفاً بناحية من الضواحى

حكاية البيمارستان

لعل ذكر المؤرخين لعبارة "باب البيمارستان" دون ذكر الضريح والمدرسة والذى يضم الباب ثلاثتهم لعظم دور البيمارستان فى حياة العامة كأشهر مستشفى لعلاج الأمراض فى العصور الوسطى ويضيف الدكتور أبوالحمد محمود فرغلى أستاذ الآثار الإسلامية بكلية الآثار جامعة القاهرة فى الدليل الموجز لأهم الآثار الآسلامية والقبطية ولغلبة اسم البيمارستان على هذه المجموعة البنائية لأنه السبب فى إنشائها

نهاية أرغون

يوضح أبو العلا خليل أن قلوب الأمراء تنكرت على السلطان الكامل شعبان لسوء سيرته حتى بعث إليه الأمير يلبغا اليحياوى أنى أحد الأوصياء عليك وأنه مما قاله لى والدك الناصر محمد رحمة الله فى وصيته اذا أقمتم أحد من أولادى ولم ترتضوا سيرته جروه برجله وأخرجوه وأقيموا غيره وأنت أفسدت المملكة والمصلحة أن تعزل نفسك عن الملك ليتولى غيرك وأشار أرغون على السلطان الكامل بأن يركب بنفسه إليهم ويتنازل عن السلطنة ولم يرضى الأمراء بتنازل السلطان الكامل شعبان عن السلطنة وضرب أحد الأمراء الأمير أرغون العلائى بدبوس حتى أرماه عن فرسه إلى الأرض ثم ضرب بسيف قطع خده وقبضوا عليه وحبسوه بسجن الإسكندرية وبعثوا إليه من يقتله فى محبسه وكان هذا آخر العهد بذكر الأمير أرغون

بالصور "شالى" مدينة أثرية إسلامية بواحة سيوة جسّدت التفاعل بين الإنسان والبيئة

دراسة أثرية معمارية جديدة للمهندس عماد فريد الحاصل على جائزة الدولة التشجعية فى مجال الفنون وجائزة حسن فتحى للعمارة من مكتبة الإسكندرية وجائزة مؤسسة هوتيلز لأحسن عشرين معمارى فى العالم تحت عنوان "تاريخ مدينة شالى الأثرية" ترصد معالم عمارة واحة سيوة التى تجسّد التفاعل بين الإنسان والبيئة حيث اعتمدت على الخامات الطبيعية الموجودة فى البيئة المحيطة

ومدينة شالى خاضعة للآثار منذ عام 2009 وقد أشرف على مشروع ترميمها المهندس عماد فريد وأن إسم شالى تعنى المدينة فى اللغة السيوية ومن المرجح أن يكون دخول الإسلام إلى سيوة قبل نهاية القرن الأول الهجرى أما مدينة سيوة الحالية فيرجع تأسيسها إلى عام 600هـ 1203م

ولمدينة شالى باب واحد ما زال قائمًا حتى الآن ويطلقون عليه باب أنشال بمعنى باب المدينة وفى الجهة الشمالية من سور المدينة يوجد الجامع القديم ثم فتح باب آخر بالجهة الجنوبية قرب معصرة الزيوت وأسموه الباب الجديد وكان يستخدمه الذين يتحاشون المرور أمام رؤساء العائلات الذين كانوا يقصدون مجلسهم اليومى على مقربة من الباب الرئيسى بالمدينة

وتشير الدراسة إلى أن مدينة شالى اعتمدت على البناء بالكيرشيف وهو نوع من الملح المتكلس على طبقات وارتفاع الطبقة 25سم والأسقف من خشب النخيل المعالج فى بحيرة الملح وذلك للتخلص من العصارة الجاذبة للحشرات القارضة ويتم أيضا استخدام أخشاب الزيتون الجافة فى عناصر الأثاث مع الجريد ونوع من الطفلة الخضراء الزبدية فى العناصر المعمارية التى تستخدم فيها المياه بكثرة مثل المطابخ ودورات المياه

ويتميز تخطيط شوارع المدينة القديمة لسيوة بالشوارع المظللة لكسر حدة الحر وقد تم توجيه البيوت بحيث تفتح الشبابيك فى الاتجاه البحرى ويقابلها فتحات فى الاتجاه القبلى لخلق تيارات هوائية وتعمل الأحواش الداخلية والأفنية عمل ملاقف الهواء والبيت فى سيوة القديمة يستخدم دورات مياه جافة لاستخدام أقل قدر من الماء ويتم الاعتماد على العيون الخارجية فى الحقول للاستحمام

مجموعة السلطان قلاوون مسجد ومدرسة وقبة وبيمارستان بشارع المعز

جاء الفاطميون من بلاد المغرب العربى لبناء رابع مدينة إسلامية فى مصر القاهرة الفاطمية على مساحة 340 فدان وكانت المدينة لها ثمانية أبواب لم يتبق غير ثلاثة  أبواب وأن معنى مقولة " إللى بنى مصر كان فى الأصل حلوانى " أن جوهر الصقلى مؤسس القاهرة كان والده من صقلية وكان تاجر حلوى

شارع المعز

يبدأ شارع المعز من باب زويلة حتى باب الفتوح بطول 1200متر ومن الآثار الفاطمية بالشارع أبواب القاهرة ومسجد الحاكم بأمر الله ثانى أكبر مسجد مساحة فى مصر وجامع الأقمر ومعبد موسى بن ميمون أقدم المعابد اليهودية فى مصر

ويشير المرشد السياحى محمد مصطفى إلى أن موسى بن ميمون جاء فى نهاية الدولة الفاطمية وتعلم الطب فى مصر وكان الطبيب الخاص بالقائد العظيم صلاح الدين الأيوبى والمعبد عبارة عن قاعة كبيرة يوجد بها الهيكل ويتوسطه البيما وهو مكان الوعظ والدور الأرضى للرجال والعلوى للسيدات وملحق بالمعبد العيادة الخاصة بالطبيب موسى بن ميمون وتوفى موسى بن ميمون فى مصر ويعتبر المعبد من أهم ثلاثة معابد بحارة اليهود، ومن الآثار الأيوبية بالشارع مدرسة الكاملية وقبة الصالح نجم الدين أيوب

مجموعة السلطان قلاوون

أنشأها السلطان المنصور قلاوون الصالحى فيما بين عامى 683 - 684هـ ، 1284- 1285م على أطلال القصر الفاطمى الغربى، وتتكون المجموعة من مسجد وبيمارستان (مستشفى) زودت بالأطباء والصيادلة فى جميع التخصصات، وقبة دفن بها السلطان تعد من أجمل قباب القاهرة تعكس أروع العناصر الزخرفية  الخشبية والرخامية والجصية والزجاجية الملونة فى العصر المملوكى، ومدرسة لتدريس المذاهب الفقهية الأربعة ومئذنة تعد من أضخم مآذن مصر 

ويوضح المرشد السياحى  محمد مصطفى إلى أن بناء المجموعة تم على يدى المهندس القبطى سنجر الشجاعى وباب المدخل الرئيسى مصنوع من الخشب المغطى بالنحاس يعلوه نص تأسيسي لتاريخ المجموعة وألقاب السلطان يعلوه ثلاثة شبابيك يعلوها صليب كنوع من أنواع التكريم للمهندس القبطي

 وتعد قبة الدفن ثانى أجمل مكان للدفن فى العالم بعد تاج محل فى الهند لأنه جمع الحضارة المصرية فى مكان واحد حيث الأعمدة المصرية القديمة والأعمدة اليونانية الرومانية والزخارف القبطية والفن الإسلامى، وتستند القبة على أربعة أعمدة أساسية وأربعة فرعية وغطيت الحوائط بفسيفساء من الصدف المعشق بالرخام ودفن بها السلطان قلاون وابنه الناصر محمد المسجد، وتتكون المدرسة من صحن مكشوف وأربعة إيوانات أكبرهم إيوان القبلة وكانت هذه المدرسة لتعليم الفقه وأيضًا الطب والهندسة والفلك ويزين المحراب فسيفساء مسيحية

البيمارستان

ينوه المرشد السياحى محمد مصطفى إلى أن بيمارستان كلمة فارسية معناها بيت المريض وبناه السلطان للعامة والخاصة للفقراء والأغنياء وبه أول مستشفى لعلاج الطب النفسى فى العالم ومن هنا تحولت كلمة بيمارستان إلى مورستان وكان العلاج بالمجان وهدم جزء من المستشفى وبنيت على أطلاله مستشفى العيون والأسنان التى تعمل حتى الآن

ويتكون البيمارستان من بناء كبير فقد أحد أجزائه بسبب الزلازل بمنتصفه إيوانين بينهما مجرى مائي كشكل جمالى فى المستشفى ولأن صوت الماء يعمل على تهدئة الأعصاب المبانى ويضم غرفًا لإقامة المرضى كما يتميز بيمارستان السلطان قلاون ببناء أول مستشفى للطب النفسى فى العالم تتكون من فناء  بمنتصفه حوض يحوى مياه كبريتية لتهدئة الأعصاب وعددًا من الغرف متصلة ببعضها ومفتوحة كانت تستخدم لجلوس المرضى مع الأطباء للاستماع اليهم وكان هناك جزءً مخصص للرجل وآخر للنساء

وأن سبب بناء البيمارستان أن السلطان قلاوون مرض وسافر للعلاج فى بيمارستان السلطان محمود الدين زنكى عم صلاح الدين الأيوبى ونذر نذرًا إذا تم شفاه سيقوم ببناء بيمارستان لعلاج العامة والخاصة الغنى والفقير

درب سعادة وحكاية القراصيا الذى حملها الحمام الزاجل للخليفة الفاطمى

درب سعادة وحكاية القراصيا الذى حملها الحمام الزاجل للخليفة الفاطمى

درب سعادة هو طريق ضيق خلف مديرية أمن القاهرة بباب الخلق يتفرع من شارع الأزهر وينتهى عند تحت الربع وقد وضعت المحليات لافتات خاطئة على أجزاء من الدرب باسم " درب السعادة " وينسب درب سعادة إلى سعادة بن حيان غلام الخليفة الفاطمى المعز لدين الله وحامل مظلته أرسله المعز إلى القاهرة عام 360هـ تعزيزاً للقائد جوهر الصقلى فى حربه ضد القرامطة وخرج جوهر لاستقباله استقبالاً حافلاً من أحد أبواب القاهرة من ناحية شارع الخليج المصرى ومن وقتها عرف الباب بباب سعادة وقد خرج سعادة بن حيان لحرب القرامطة فى الشام وهزم وعاد لمصر حيث توفى بها سنة 362 هـ ودفن بتربه وموضعها حالياً بالجزء الجنوبى من مديرية أمن القاهرة بباب الخلق

حارة الوزيرية

ويكشف لنا نابغة الآثار الإسلامية الباحث أبو العلا خليل الذى جاب كل آثار مصر الإسلامية وسجلها فى  باب باسم الفنون الإسلامية بمجلة دنيا الطيران التى توزعها الشركة للمسافرين وباب كان زمان بمجلة الشرطة ومجلة أخبار السياحة وجريدة الوفد معالم درب سعادة

ويذكر على مبارك فى الخطط التوفيقية (وشارع درب سعادة هو الذى سماه المقريزى بحارة الوزيرية نسبة الى الوزير يعقوب بن كلس لأن داره كانت بها وهى أول دار كانت للوزارة بالقاهرة)

ويوضح أبو العلا خليل حكاية دار الوزارة حيث بنى يعقوب بن كلس داراً كبيرة بدرب سعادة سميت دار الوزارة والحارة التى فيها عرفت بالوزيرية أيام الخليفه الفاطمى العزيز بالله وكان يعقوب بن كلس يهودياً من أهل العراق ولد ببغداد عام 318هـ وقدم الى مصر فى عهد كافور الإخشيدى عام 331هـ فأعجب به كافور لما يتمتع به من فطنة وذكاء وأسلم وتعلم شرائع الإسلام ولكن سخط عليه كافور لطموحه الجامح فهرب إبن كلس من مصر وظهر فى المغرب حيث التحق بخدمة المعز لدين الله الفاطمى وبدأ يشجعه على الزحف إلى مصر ليسقط دولة الإخشيد فأرسل المعز جيشاً إلى مصر بقيادة جوهر الصقلى وفى عام 362هـ عاد إبن كلس إلى مصر مع موكب المعز لدين الله فولاه المعز الخراج وجميع وجوه المال وبعد وفاة المعز لدين الله وتولى ابنه وخليفته من بعده العزيز بالله زادت منزلة يعقوب إبن كلس وصارت إليه أمور الدولة والرعية وهو أول وزير للفاطميين ونصب فى داره الدواوين وجعل فيها خزائن الكتب والمال والدفاتر وألف كتباً عديدة فى القراءات والأديان وآداب الرسول

المعز يشتهى القراصيا

ويروى أبو العلا خليل  قصة إخلاص يعقوب بن كلس وزير الخليفة الفاطمى العزيز بالله أنه دخل عليه ذات مرة فرأه مهمومًا فلما سأله عن السبب قال العزيز إنى أشتهى القراصيا وهذا موسمها فى دمشق فخرج إبن كلس وأرسل رسالة بالحمام الزاجل إلى الوالى هناك يطلب منه إرسال القراصيا على أجنحة الحمام الزاجل فجعل فى جناح كل حمامة حبة من القراصيا وكان الحمام بالمئات فلم تمضى ثلاثة أيام على حديث العزيز حتى وصل الحمام فجمع الوزير القراصيا فى طبق من ذهب وقدمه إلى الخليفة العزيز فسر بذلك وقال له مثلك من يخدم الملوك وفى عام 380هـ توفى إبن كلس وكانت آخر كلماته فى حشرجة الموت "لايغلب الله غالب "وكفنه العزيز فى خمسين ثوبًا منها ثلاثون مسرجة بالذهب وألحده بنفسه وأقام المأتم على قبره ثلاثين يوماً يقرأ فيها القرآن وكان عليه ستة عشر ألف دينار سددها عنه العزيز للدائنين على قبره

دار الوزارة

ظلت دار الوزير يعقوب بن كلس بدرب سعادة سكناً للوزراء الفاطميين إلى أن جاء بدر الجمالى وزير الخليفه الفاطمى المستنصر بالله فهجرها ونزل بدار برجوان الخادم بحارة برجوان المطلة على شارع المعز لدين الله فاستغلت بعد ذلك دار الوزارة بدرب سعادة لنسج الحرير والديباج الذى كان يعمل لقصور الخلفاء الفاطميين وعرفت بدار الديباج وعرف الخط كله بخط الديباج بعد أن كان يعرف بالوزيرية ويذكر المقريزى فى الخطط (وبقى معروفا بخط الديباج إلى أن سكن هناك الوزير الصاحب صفى الدين عبد الله بن على بن شكر فى أيام العادل أبى بكر بن أيوب أخو صلاح الدين فصار يعرف بخط الصاحب 

المدرسة الفخرية

تقع المدرسة الفخرية من جهة شارع الأزهر أثر رقم 180 لنشاهد الواجهة الرائعة للمدرسة الفخرية نسبة الى منشئها الأمير فخر الدين أبو الفتح عثمان بن قزل البارومى استادار (وهو المتصرف فى أمر البيوت السلطانية من طعام وشراب) الملك الكامل محمد بن العادل الأيوبى سنة 622هـ وبقيت المدرسة الفخرية عامرة مقامة الشعائر إلى أن بدأ الوهن يتطرق إليها وكادت أن تصبح أثراً بعد عين إلى أن سقطت منارة المسجد عام 849هـ  وصارت كوماً كبيراً من الرديم ومات على أثرها تحت الرديم فوق مائة نفس زمن السلطان الظاهر جقمق وقيض الله لهذه المدرسة الأمير الجمالى يوسف فعمرها عمارة حسنة لقربها من بيته وكتب عليها اسم السلطان الظاهر جقمق تقرباً اليه ومن ثم عرفت المدرسة الفخريه بمدرسة السلطان الظاهر جقمق

 

حارة الست بيرم

تقع حارة الست بيرم أمام المدرسة الفخرية وعن هذه الحارة يذكر حسن قاسم فى المزارات الإسلامية وبنهاية حارة الست بيرم توجد بقايا من زاوية معروفة بوقف الست بيرم وتاريخ إنشائها يقع بأسكفة بابها وورد فيه أنها أنشئت سنة 1169هـ وعن هذه الحارة يحدثنا أيضاعلى مبارك فى الخطط التوفيقية عطفة الست بيرم ليست نافذة وعرفت بذلك لأن بآخرها زاوية تعرف بزاوية الست بيرم بنيت فى محل المدرسة الصاحبية وفى سنة 758هـ جددها القاضى علم الدين إبراهيم وجعل بها منبراً وخطبة ثم تخربت وبقى منها قبة فيها قبر منشئها ويوجد إلى الآن قبر الصاحب بن شكر خلف الزاوية وله شباك مشرف على الشارع وتوفى الصاحب بن شكر سنة 622هـ وبنيت المدرسة الصاحبية محل دار الوزير يعقوب بن كلس وبها كان قبر يعقون بن كلس ذاته

 

مدرسة الأمير أسنبغا بن بكتمر البوبكرى

يشير أبو العلا خليل إلى مدرسة الأمير أسنبغا بن بكتمر البوبكرى والمؤرخة بعام 772هـ 1370م على عهد السلطان المملوكى شعبان بن حسين ووقفها على الفقهاء الحنفية وبنى بجانبها حوض ماء للسبيل وسقاية ومكتبة للأيتام وفى عام815هـ جدد بهذه المدرسة منبرا للخطبة وصارت تقام فيها صلاة الجمعة وبذلك أصبحت مسجداً جامعاً .وفى عام 1271هـ قامت والدة حسين بك بن العزيز محمد على بتجديد المسجد بعد ما آل إليه الخراب وبنى الأمير أسنبغا سبيل وحوض لشرب الدواب وكتاب لتعليم أيتام المسلمين والسبيل مكانه الآن حانوت ومازال يحتفظ بسقفه الخشبى الجميل المزخرف برسوم زيتية ويجاور السبيل حوض لشرب الدواب يتقدمه سياج خشبى مزخرف بطريقة الخرط ويعلوه لوحة كتب عليها بالخط الثلث النص التالى (جدد هذا الحوض المبارك فى عصر الخديوى الأفخم عباس حلمى الثانى ) ويعلو الحوض الكتاب وهو عبارة عن مشربية تبرز عن سمت حائط الكتاب وهى من أجمل المشربيات والمشربية محمولة على خمسة كوابيل من الخشب ولها نوافذ من الحشوات المجمعة غاية فى الرقة والجمال وتنتهى المشربية بمظلة من الخشب تعرف بالرفرف لحماية الكتاب من شمس الصيف ومطر الشتاء

 

 سبيل وكتاب عبد الباقى الطوبجى

مسجد الأمير بيبرس بن عبد الله السيفى الخياط والمؤرخ بعام 921هـ 1515م وكان بيبرس من أقارب السلطان الغورى وكان يعمل خياطًا له ومن ثم عرف بيبرس الخياط .وفى عام 922هـ خرج بيبرس الخياط مع السلطان الغورى لملاقاة السلطان العثمانى سليم الأول فى مرج دابق بالشام وفيها قتل السلطان الغورى وقريبه الأمير بيبرس الخياط

وعلى ناصية حارة المنجلة بدرب سعادة أقام الأمير عبد الباقى خير الدين الطوبجى عام 1088هـ 1677م سبيلاً للعطشى من المارة الذين لايستطيعون شراء الماء من السقاة الذين يبيعونه فى الشوارع وجعل بأعلاه كتاباً لتعليم أبناء يتامى المسلمين "اثر رقم194" والطوبجى كلمة تركية وتعنى المدفعجى  "طوب" بمعنى مدفع و "جى" أداة النسب فى التركية والطوبجية هى جزء من الجهاز العسكرى فى مصر ومهمتها الإشراف على مدافع القلعة وصيانتها

 

قبة حسام الدين طرنطاى

وفى درب سعادة تقع قبة الأمير حسام الدين طرنطاى وقد بنى مدرسة وقبة ضريحية ليدفن بها وتهدمت المدرسة وبقيت القبه الضريحية "أثر رقم 590" وكان الأمير طرنطاى مملوكا للسلطان المنصور قلاوون كما بنى الأمير فيروز بن عبد الله الرومى الجركسى مسجدا عام 830هـ 1426م  "أثر رقم192" وكان فيروز ساقياً للسلطان الأشرف برسباى والساقى هو من يتولى سقى الشراب قبل السلطان خشية أن يكون مسموما وتوفى فيروز الساقى عام 848هـ ودفن بمسجده بحارة المنجلة بدرب سعادة ليأنس بالأحياء ودعائهم بدلا من الدفن وسط الأموات

 وفى درب سعادة أقام الأمير شمس الدين آق سنقر الفرقانى مسجده بجوار داره عام 676هـ 1277م "أثر رقم 193 " وعن ذلك يذكر المقريزى فى الخطط ( وفى رابع جمادى الآخرة عام 676هـ فتحت المدرسة التى أنشأها الأمير آق سنقر الفرقانى وقرر بها درس للطائفة الشافعية ودرس للطائفة الحنفية وفى عام 1080هـ 1669م كان المسجد قد تهدم فأعاد بنائه من جديد على ما هو عليه مسجداً عثمانى الطراز والتخطيط الأمير محمد أغا الحبشلى أحد كبار العسكريين على عهد الوالى العثمانى على باشا قراقاس ومن ثم عرف بجامع محمد أغا

 

باب الزهومة بشارع المعز هو باب الكرم فى شهر رمضان

باب الزهومة بشارع المعز لدين الله الفاطمى هو أحد تسعة أبواب بالسور الذى كان يحيط بالقصر الشرقى الكبير الذى أنشأه جوهر الصقلى قائد جيوش الفاطميين بمصر بأمر مولاه الخليفة المعز لدين الله وأنشأ مدينة القاهره عام 358 هـ واختط قصراً لإقامة المعز أطلق عليه اسم القصر الشرقى الكبير وأدار عليه سورًا محيطًا به له تسعة أبواب أحداها يقال له باب الزهومة

ويشير الباحث الآثارى أبو العلا خليل إلى علاقة باب الزهومة بشهر رمضان حيث كان يطلق على هذا الباب أيضاً باب الزفر لأن اللحوم وحوائج الطعام التى كانت تدخل إلى مطبخ القصر من هذا الباب كان يشتمها المارة وكان يخرج من المطبخ المذكور مدة شهر رمضان ألف ومائتا قدر من جميع الألوان فى كل يوم يفرق على أصحاب الحاجات والضعفاء ويشغل موقع هذا الباب حالياً بشارع المعز قاعة الحنابلة بالمدرسة الصالحية التى أنشأها الصالح نجم الدين أيوب

استكمال أعمال حصر التراث اللامادى الخاص بمسار العائلة المقدسة بكفر الشيخ

فى إطار خطة الدولة لحصر التراث اللامادى المرتبط بمسار العائلة المقدسة تستكمل اللجنة المشكلة برئاسة الدكتورة هبة يوسف رئيس قطاع العلاقات الثقافية الخارجية بوزارة الثقافة أعمالها لتوثيق تراث الرحلة اللامادى فى كل محطات مسار العائلة المقدسة بمصر

وقد توجه صباح اليوم الخميس 2 مايو وفد من أعضاء اللجنة إلى محافظة كفر الشيخ والتقى بالدكتور إسماعيل عبد الحميد طه محافظ كفر الشيخ ثم توجه إلى كنيسة سخا الأثرية والتقى بالأنبا ماتيوس كاهن الكنيسة وشهد احتفالية تجسد دخول العائلة المقدسة إلى مصر تحت إشراف الدكتورة جاكلين بشرى وكيل وزارة الثقافة بمحافظة كفر الشيخ وقام الوفد بتوثيقها

ضم الوفد  المهندس عادل الجندى مدير العلاقات الدولية بوزارة السياحة والدكتورة شذى جمال أستاذ الإرشاد السياحى بكلية السياحة والفنادق بجامعة حلوان ومن وزارة الآثار الدكتورة هند على سعيد والدكتورة شهد البياع والدكتور أحمد النمر والدكتورة رشا جمال والدكتورة حنان ميخائيل والدكتورة نجوى عرفة والدكتور أيمن سعد ومن وزارة الثقافة الدكتورة جاكلين بشرى والدكتور محمد إبراهيم

أشهر مقتنيات المتحف المصرى

بدأ الاهتمام العالمى الكبير بالآثار المصرية بعد فك رموز حجر رشيد على يد العالم الفرنسى شامبليون
حين أمر محمد على باشا بتسجيل الآثار المصرية الثابتة ونقل الآثار القيمة إلى متحف الأزبكية وذلك عام 1835 وفى عام 1858 تم تعيين مارييت كأول مأمور لأشغال العاديات أى ما يقابل حالياً رئيس مصلحة الآثار و قام باختيار منطقة بولاق لإنشاء متحف للآثار المصرية ثم غرق نتيجة فيضان النيل عام 1878 و أُعيد افتتاح المتحف عام 1881 و كان وقتها العالم ماسبيرو مديرًا للآثار فى مصر و مديرًا للمتحف ثم تزايدت أعداد القطع الأثرية فتم نقلها إلى متحف سراى الجيزة عام 1890 و فى عام 1902 تم افتتاح المتحف المصرى بالتحرير و تم نقل جميع القطع الأثرية من متحف سراى الجيزة اليه

تمثال الملك (خع اف رع)

من حجر الديوريت وهو أشهر تمثال فى العالم  تم اكتشافه فى معبد الوادى لهرم خفرع بالجيزة  ويصور التمثال الملك جالسًا على كرسى العرش المرتفع والمدعم بأسدين على جانبيه وهناك نقش منحوت بارز يرمز إلى توحيد القطرين وخلف غطاء الرأس لهذا التمثال الصقر حورس إله السماء يرتكز خلف العرش ويحمى الملك بجناحيه

تمثال "كا عبر" المسمى "شیخ البلد "

اكتشف فى سقاره بواسطة مارييت بالقرب من هرم "أوسركاف" وهذا التمثال للكاهن المعلم المسمى "كا عبر". وعند اكتشافه كان عمال مارييت مذهولين بالتشابه الكبير بينه وبين عمدة قريتهم الملقب بشيخ البلد فأطلق عليه شيخ البلد

تمثال (خنم خواف وى)

مصنوع من العاج  اكتشفه العالم الإنجليزى "بتري" في أبيدوس مع أجزاء من التماثيل الخشبية من نفس الفترة  

تمثالي " رع حتب ونفرت"

يعتبر هذا التمثال أجمل تمثال فى العالم صنع من الحجر الجيرى الملون واكتشف فى ميدوم بواسطة مارييت عام 1871 فى مصطبة "رع حوتب ونفرت" ويمثل التمثال رع حوتب وزوجته نفرت ويؤرخ للدولة القديمة نهاية الأسرة الرابعة  وفى كلا التمثالين العينان مطعمتان بالكوارتزيت الغير شفاف لبياض العين أما القرنية من الكريستال الصخرى وجسد الرجل ذو لون بنى محمر بينما المرأة لون شاحب كريمى.

القزم سنب و زوجته و أولاده

مصنوعان من الحجر الجيرى الملون عثر عليهما داخل ناووس صغير من الحجر الجيرى يرجع إلى الأسرة الرابعة والأقزام فى مصر القديمة نوعين نوع يعمل فى القصور الملكية كمهرج والنوع الثانى هو القزم الذى يعمل فى صناعة المجوهرات و المشغولات الذهبية نظراً لصغر كفه و أصابعه وفى التمثال تظهر زوجة سنب إمرأة طبيعية و ليست قزم و تقوم بوضع يديها على كتفه دليل على الحب و الرضا  و هذا يؤكد عدم وجود عنصرية عند المصرى القديم

تمثال منتوحتب الثانى

مصنوع من الحجر الرملى الملون وعثر عليه كارتر فى المجموعة الجنائزية للملك بالدير البحرى وهو مؤسس الأسرة الحادية عشر فى الدولة الوسطى  و قام بإعادة توحيد الشمال و الجنوب مرة أخرى بعد فترة عصر الانتقال الأول والتمثال يصور الملك يرتدى رداء الحب سد و هو عيد يحتفل به كل 30عام تجديد لحكم الملك ويرتدى التاج الأحمر تاج الشمال

رأس الملكة حتشبسوت

مصنوعة من الجرانيت وترجع الى الأسرة الثامنة عشر دولة حديثة و عثر عليها فى معبد الدير البحرى
والرأس كانت جزءً من تمثال للملكة على الهيئة الأوزيرية ومُثلت الملكة نفسها على هيئة رجل فارتدت غطاء الرأس النمس الملكية و الذقن المستعارة و نجح الفنان فى إبراز عظام الوجنتين و الشفتان مضمومتان مع ابتسامة خفيفة وحكمت الملكة حتشبسوت 20 سنة و هى إبنة الملك تحتمس الأول و زوجة الملك تحتمس الثانى

مقصورة حتحور

هى من المقتنيات الرئيسية بالمتحف والمصنوعة من الحجر الرملى المجلوب من جبل السلسلة اكتشفت  بين المعبد الجنائزى للملك منتوحتب الثانى ومعبد الملكة حتشبسوت بالدير البحرى وترجع إلى الأسرة الثامنة عشر الدولة الحديثة نهاية حكم الملك تحتمس الثالث وبداية حكم ابنه الملك امنحتب الثاني وتمثل المعبودة حتحور فى هذه المقصورة بشكل بقرة كاملة على رأسها قرص الشمس والقرنين كأنها خارجة من المقصورة كما لو كانت تمر خلال أحراش البردى فى النيل من الجانبين وتحت ذقن البقرة يوجد تمثال لملك ربما يكون صاحب المقصورة الملك تحتمس الثالث وعلي الجانب الأيمن من البقرة تمثال لفرعون صغير راكع تحت البقرة و يرضع اللبن منها ربما يكون ابن تحتمس الثالث وهو أمنحتب الثانى لوجود خرطوش بجانب رقبته كتب فيه "عا خبرو رع" بمعنى عظيم وجود المعبود رع وهذا هو اسم الملك أمنحتب الثانى وللمقصورة سقف مجوف مزين بالنجوم تقليد للسماء

والمنظر الخلفي  يبدأ من أعلى بواسطة قرص الشمس المجنح الذى يطلق عليه حورس بحدتى و هو يفرد جناحية دليل للحماية بعد ذلك منظر يمثل المعبود آمون يجلس على عرشه يمسك بيده علامة العنخ و تعنى الحياة و باليد الآخرى علامة الواس التي تعنى الوجود وأمامه الملك تحتمس الثالث واقفًا بجميع مظاهر الملكية و يمسك مبخرة يبخر المعبود بها وبالآخرى يمسك إناء به ماء للتطهير

والمنظر على الناحية اليمني يمثل الملك تحتمس الثالث واقفاً أمام المعبودة حتحور علي شكل أنثى على رأسها قرص الشمس والقرنين وتمسك بيدها علامة العنخ و بالآخرى علامة الواس بعد ذلك نجد الملك يرضع اللبن من حتحور كبقرة ثم نجد منظر الملك  يقدم قرابين مختلفة مثل  اللبن و الخضروات و الفاكهه و البط و الأوز والثيران و المياه و النبيذ كلها مقدمة للمعبودة حتحور التى تخرج من مقصورتها  كما نجد تحتمس الثالث متبوع بأميرتين ربما تكونان بناته بينما فى الناحية اليسرى مع زوجته يمسك علامة العنخ ويقدم جميعهم القرابين للمعبودة حتحور التى بداخل ناووسها

من نحن

  • مجلة كاسل الحضارة والتراث معنية بالآثار والحضارة وعلوم الآثار والسياحة على المستوى المحلى والإقليمى والدولى ونشر الأبحاث المتخصصة الأكاديمية فى المجالات السابقة
  • 00201004734646 / 0020236868399
  • عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.