د.عبدالرحيم ريحان

د.عبدالرحيم ريحان

مستشار عام لشئون الحضارة والتراث بمجموعة كاسل جورنال ورئيس اللجنة العلمية التاريخية بمجلة كاسل الحضارة والتراث

التصوير فى المواقع الأثرية تنشيط للحركة السياحية

يعتبر قرار المجلس الأعلى للآثار التصوير المجانى بالهواتف المحمولة للزائرين داخل المتاحف والمناطق الأثرية والذى بدأ تطبيقه من أول أغسطس فى جميع أنحاء الجمهورية، هو قرار صائب ويصب فى مصلحة الآثار حيث سيسهم فى تكوين زخيرة من الصور لدى زوار هذه الأماكن يتبادلونها ويفتخرون بها فى وسائل التواصل الاجتماعى المختلفة مما يمثل تنشيط بشكل غير مباشر للسياحة الداخلية وكذلك للسياحة الخارجية عبر تبادل هذه البوستات مع الأصدقاء خارج مصر

ولا يصب هذا القرار فى صالح التنشيط للسياحة الثقافية فقط بل تعزيز الانتماء لدى الشباب وتنمية الوعى الأثرى لأن الزائر لن يكتفى بوجود صور الآثار لديه بل سيبحث  بنفسه عن معلومات أكثر عن الآثار المرتبطة بهذه الصورة مما سيسهم فى المزيد من المعرفة بمعالم الحضارة المصرية ويعزز قيمة الانتماء ويخلق مناخ من الوعى بقيمة هذه الآثار وقيمة أصحابها والافتخار لدى كل مصرى بأنه حفيد لمن صنعوا هذه الحضارة

ونطالب برقابة على تنفيذ هذا القرار لمنع استخدام فلاش أثناء التصوير وعدم لمس القطع الأثرية أو الاحتكاك بها أثناء التصوير بجوارها ومنع الضوضاء أثناء الزيارة والتنبيه على الزوار بأن زيارة الآثار لها قدسية وحرمة خاصة تختلف عن زيارة الأماكن الترفيهية على أن تكتب لافتات عند باب الدخول إلى المواقع الأثرية والمتاحف تحمل هذا المضمون

كما نناشد الطلبة فى كل المراحل  بزيارة المواقع الأثرية وكتابة موضوعات عنها وسيكون لديهم الصور التى التقطوها مجانية بالمواقع المختلفة حيث ستدخل الآثار ضمن الأنشطة المدرسية وعليها درجات كما يطالب مدرسى اللغة العربية بأن تكون موضوعات التعبير فى هذا الإطار لخلق جيل من الشباب مدرك لقيمة بلاده وحضارته وتشجيع الشباب على زيارة الآثار وكذلك مدرسى التاريخ بأن يطلبوا من التلاميذ عمل أبحاث عن الشخصيات التاريخية وآثارهم الباقية ويقوموا بتصويرها وأن يكون هذا ضمن أعمال السنة والأنشطة الطلابية مما سيسهم فى حب الطلبة لمادة التاريخ باعتبارها مادة حية ومادة للأحياء وليس الأموات

ونناشد كل مصرى بأن يعتبر نفسه سفيرًا للحضارة المصرية فى موقعه مستخدمًا كل وسائل التواصل الاجتماعى المتاحة لديه لنشر المعرفة بقيمة الحضارة المصرية خاصة وأن الدولة تتيح له كل الوسائل لذلك من وجود بنك المعرفة ومن توفير زيارة المواقع الأثرية للمصريين بأسعار لا تتجاوز سعر مشروب مثلج أو ساخن والآن تتيح له التصوير المجانى فى كل المواقع والمتاحف ولا يمكن لأى شخص أن يكون سفيرًا لبلده دون امتلاك الأدوات التى تساعده وهى المعرفة المتاحة الآن كل وسائلها مجانية أو بتكلفة زهيدة ونحن فقط فى حاجة إلى الإرادة لتحقيق ذلك

تهنئة الدكتورة هبة

كاسل الحضارة والتراث تتقدم بخالص التهنئة للدكتورة هبة الله فريد عبد المجيد محمد لحصولها على درجة دكتوراه الفلسفة فى الآداب من قسم الآثار والدراسات اليونانية والرومانية بكلية الآداب جامعة الإسكندرية بتقدير ممتاز مع مرتبة الشرف الأولى والتوصية بالطبع وتبادل الرسالة مع الجامعات الأخرى وموضوعها "تصوير المرأة فى الفن الهلينستى بآسيا الصغرى

كما تتقدم كاسل الحضارة والتراث بخالص الشكر للسادة الأساتذة المشرفين ولجنة المناقشة والحكم

كسوة الكعبة بالقباطى المصرى

دراسة أثرية للدكتورة شيرين القبانى الباحثة فى التاريخ والحضارة الإسلامية عن معالم التراث الشعبى المرتبط بالحج وكسوة الكعبة منذ عهد النبى صلى الله عليه وسلم بالقباطى المصرى

تشير الدكتورة شيرين القبانى إلى أن المصريين كانوا حريصين على التبرك بالمحمل عن طريق لمسه إن أمكن أو حتى بمجرد الرؤية لمن تعذر عليه لمسه بل وصل الأمر إلى أن الأهالى كانوا إذ لم يتمكنوا من لمس المحمل قذفوا بمناديلهم إلى خدام المحمل بعد أن يضعوا فيها شيئًا من النقود أو اللحوم البيضاء أو الفطير فيأخذ خدام المحمل منهم ذلك ويردون المناديل إلى أربابها بعد إمرارها على المحمل لأنه سيوضع فى المسجد الحرام وكذلك داخل المقصورة النحاسية حول قبر الرسول صلى الله عليه وسلم بالمدينة المنورة

وكان المصريون يقبلون خف جمل المحمل كنوع من نيل البركة لأن جمل المحمل يطأ بخفه على تراب أقدس مدينتين فى نفس كل مسلم وكان الحاكم نفسه حريصًا على تقبيل مقود الجمل حيث قام خديوى مصر عام 1901 بتقبيل المقود وتلاه قاضى القضاة وبعض الحضور وكذلك تبخير لوازم المحمل

وهناك بعض العادات المرتبطة بالحجاج أنفسهم ومنها الاحتفاظ بجزء من الأضحية للحاج لحين عودته لكى يأكل منها وتعليق الرايات البيضاء اللون على العربات والأتوبيسات التى تقل الحجاج وكذلك حرص الحجاج على ارتداء الملابس البيضاء أثناء توديعهم قبل السفر وعودتهم بعده أما فى منطقة الوادى الجديد فيستعيضون عن الراية البيضاء بعمل راية من سبع جريدات من النخل يتم جدلها سويًا ويعلق فيها سبع ثمرات من الليمون والبرتقال والكعك والبيض المسلوق وتوضع على باب منزل الحاج.

ويتابع د. ريحان بأن هناك أمثلة شعبية ارتبطت بذلك تظهر روح وفكر المجتمع المرتبط برحلة الحجيج ومنها "أول شيلة فى الحج تقيلة" ويوضح الصعوبات التى تواجه الحاج من تحميل القافلة وربط الأحمال

ومنها "ياما الحج مربوط له جمال" يعبر عن ضرورة الاستعداد لهذه الرحلة لمواجهة صعوباتها "ياما قدامكم يا حجاج" كناية عن الصعوبات وضرورة الصبر لتخطيها وأمام كل تلك المصاعب رأى المصرى ضرورة التهوين من أمرها لتشجيع الحجاج على السفر فقال "أقل زاد يوصل للبلاد"

والمثل " ذكروا النبى بكوا" فالبكاء عند ذكر الرسول عليه الصلاة والسلام يرجع لشدة حب وتعلق قلوب المسلمين به وشوقهم لزيارة قبره الشريف وما يزال مستخدمًا حتى الآن تعبير "متجمعين عند النبى إن شاء الله"

وتشير الدكتورة شيرين القبانى إلى رسوم جدارية مرتبطة بالحج والباقية حتى الآن فى قرى مصر وكان المصريون  يطلون منازلهم وحوانيتهم باللون الأبيض ابتهاجًا بهذا الحدث كما استخدم الفنان الشعبى عددًا من الألوان ذات دلالة خاصة فالأبيض رمزًا للضوء والسمو والنقاء والأحمر لون الفرح والسعادة والقوة والأخضر رمزًا للجنة والخصب والنماء وكانت الرسومات تمثل الكعبة المشرفة والحرم المكى ومسجد الرسول وحمامتين وغار ثور رمزًا لهجرة الرسول وكذلك حمام الحمى بالكعبة

وشملت الرسومات وسائل السفر ومنها الجمل وكذلك تطور وسائل المواصلات من الباخرة والطائرة كما رسم بعض الحيوانات ومنها الأسد الذى يرمز إلى نية الحاج مواجهة ذنوبه بشجاعة حيث يعود خاليًا من الذنوب والجمل الذى يرمز إلى الصبر وقوة التحمل والحمامة التى ترمز للرحمة والسلام والسرعة والحصان وله مكانة خاصة فى الحضارة المصرية القديمة والقبطية والإسلامية وميز الفنان ألوان الخيل فالأسود أو الأدهم يرمز للفرسان والملوك والنبلاء والأحمر القاتم المائل للسواد يعبر الأصلب عودًا والأشد بأسًا فى الحروب والأشقر أو الذهبى رمزًا للأخبار السارة والأبيض ذو العينين الواسعتين يرمز للعظمة والتباهى وفى الرسوم الشعبية الحصان الأسود يمتطيه الفارس الخير بينما الحصان الأبيض يمتطيه الفارس الشرير.

وتنوه الدكتورة شيرين القبانى إلى كسوة الرسول صلى الله عليه وسلم الكعبة يوم الفتح بالثياب اليمانية والقباطى المصرية وأنه أول من فعل ذلك وسار على نهجه  أبو بكر الصديق عام11هـ/632م والقبـاطى جمع قبطية وهو ثوب من ثيـاب مصر رقيـق أبيض يُنسب للقبط وأنه من الثابت أيضّا كسوة الخليفة عمر بن الخطاب للكعبة بالقبـاطى المصرية حيث كان يكتب لعامله بمصر لعمل كسوة الكعبة وكانت الكسوة من بيت المال وكان أول من فعل ذلك وكانت المنسوجات المصرية قد امتدت شهرتها على مدى سنوات عديدة سبقت الفتح الاسلامى لمصر

وتذكر الروايات التاريخية أنه من ضمن هدايـا المقوقـس لرسـول الله صلى الله عليـه وسلم قطـع مـن المنسوجـات المصـرية وربما تكون تلك الشـهرة التى حازتها المنسوجات المصرية مع جودة صنعها هو ما دفع الفاروق عمر إلى اختيارها لكسوة الكعبة المشرفة ومما استحدثه عمر بن الخطاب أنه كان ينزع كسوة الكعبة القديمة كل سنة ويستبدل بها الكسوة الجديدة وحينما تولى الخليفة عثمان بن عفان سار على نهج سلفه فى كسوة الكعبة بالقباطى المصرية وكذلك فى عهد الدولة الأموية

وتوضح الدكتورة شيرين القبانى أن الخليفة المهدى هو أول خليفة عباسى يقوم بكسوة الكعبة حيث حج عام160هـ/776م وقام بإهداء الكعبة المعظمة كسوة فاخرة من طراز تنيس من القباطي المصرية مكتوب عليها "بسم الله، بركة من الله، مما أمر به عبد الله المهدي محمد أمير المؤمنين، أصلحه الله، محمد بن سليمان أن يصنع في طراز تنيس كسوة الكعبة على يد الخطاب بن مسلمة عامله سنة تسع وخمسين ومائة" وعلى كسوة أخرى مكتوب "بسم الله، بركة من الله لعبد الله المهدى محمد أمير المؤمنين، أطال الله بقاءه، مما أمر به إسماعيل بن إبراهيم أن يصنع فى طراز تنيس على يد الحكم ابن عبيدة سنة اثنتين وستين ومائة"

وسار هارون الرشيد الذى تولى الخلافة عام170هـ/786م على نهج من سبقوه فى كسوتها بكسوة تصنع فى أهم وأشهر مدن النسيج بمصر فقد كساها عام190هـ/805م بكسوة من قباطى مصر من دار الطراز فى تونة  مكتوب عليها "بسم الله، بركة من الله، للخليفة الرشيد عبد الله هرون أمير المؤمنين، أكرمه الله، مما أمر به الفضل بن الربيع أن يعمل في طراز تونة سنة تسعين ومائة".

واستمر نسيج القباطى فى العصر الإسلامى خلال القرون الأربعة الأولى للهجرة (7- 10م) مما يعنى استمرار التقاليد القبطية فى النسيج الإسلامى حتى العصر الفاطمى واستخدم فى نسجه نفس الأنوال المستعملة قبل الفتح الإسلامى لمصر واشتهرت بصناعته مدن تنيس والأسكندرية وشطا ودمياط والفرما بشمال سيناء

طريق الحج عبر نهر النيل إلى عيذاب إلى جدة

كتب د. عبد الرحيم ريحان

طريق الحج عبر نهر النيل إلى عيذاب إلى جدة 

طريق قوص- عيذاب حيث يخرج الحجاج من القاهرة قبل شهر رمضان ثم يسيرون إلى قوص (640كم من القاهرة ) ثم يقطعون 160كم إلى عيذاب أو القصير ويظلوا شهرين فى انتظار الفلايك ويسمونها جلابا أو جلبة وهى سفن صغيرة غير محكمة الصنع وشراعها فى الغالب من الحصير وهى التى تحملهم إلى جدة

وكان بداية استخدام طريق الحج البرى حين ارتادته شجر الدر (645هـ / 1247م) واعتبرت أول مرتاد لهذا الطريق الذى صار الطريق الرئيسى للحجاج منذ أيام الظاهر بيبرس وأخرج الظاهر بيبرس قافلة الحجاج بين مصر ومكة المكرمة بطريق البر  واستمر طريق البحر بين عيذاب وقوص كطريق للتجار حتى بطل بعد عام (760هـ / 1359م) وتضاءل شأن قوص.

واستخدم طريق قوص- عيذاب طريقًا للحج من (450 - 665هـ / 1058- 1266م) منذ أيام الشدة العظمى أيام المستنصر بالله وانقطاع الحج فى البر إلى أن كسا الظاهر بيبرس الكعبة المشرفة وعمل لها مفتاحًا ثم أخرج قافلة الحج فى البر عام (666هـ / 1267م) فقل اتخاذ الحجاج لطريق عيذاب واستمر هذا الطريق كطريق تجارى حتى بطل عام (760هـ / 1359م) وعلى الرغم من استتباب الأمن منذ حكم الأيوبيين إلا أن درب الحاج المصرى قد أصبح طريقًا حربيًا فى فترة الحروب الصليبية مما أبقى على طريق قوص - عيذاب مسارًا للحج

كاسل الحضارة و التراث تنفرد بتفاصيل وصور اكتشاف مبنى مجلس الشيوخ بتل الفرما شمال سيناء

كتب : د. عبد الرحيم ريحان

تمكنت بعثة الحفائر المصرية العاملة بمدينة بلوزيوم – تل آثار الفرما بمنطقة آثار شمال سيناء من الكشف عن جزء من مبنى ضخم مشيد من الطوب الأحمر (الآجر) والحجر الجيري يغطي مساحة 2500متر مربع تقريبا ، وهو مبني مستطيل الشكل من الخارج ذو مدرجات دائرية من الداخل، يتكون التصميم المعماري الداخلي للمبني من بقايا ثلاث مدرجات دائرية مشيدة من الطوب الأحمر (الآجر) ومن المرجح أن يبلغ قطر المدرج الأصغر الداخلي عند إتمام الكشف عنه ما يقارب 35م تقريبًا
ويروى الدكتور هشام حسين مدير عام آثار شمال سيناء قصة الاكتشاف بأن الخطة الخمسية الجديدة الخاصة بمشروع تنمية سيناء أثريا ، موقع تل الفرما – بلوزيوم بدأت العام الماضى والموقع هو محور التنمية في سيناء والمكان الأهم على خريطة تنمية وتطوير المواقع الأثرية بشمال سيناء ذلك نظرًا لكونه ليس فقط مجرد تل أثري كباقي التلال والمواقع الأثرية بشبه جزيرة سيناء لكنه مدينة أثرية متكاملة تم الكشف بها عن حمامات عامة، كنائس، قلعة مدعمة بأبراج دائرية، مباني إدارية، مجمع تجاري ومسرح والعديد من المنشآت والمباني الأخري.

ويضيف الدكتور هشام حسين أن بداية الخطة الخمسية منذ العام الماضى تجسّدت فى الكشف عن تخطيط المدينة القديم فى محاولة لتحديد معالم الشوارع القديمة وأهم المنشآت الموجودة فى قلب المدينة للبدء الفوري فى وضع خطة لإدارة الموقع وتحديد الرؤية والمقترح اللازم لفتح المكان وتحديد مسارات الزيارة لتتماشي مع التخطيط القديم للمدينة كباقة المدن القديمة المفتوحة للزيارة.
وكانت قد أجريت خلال عام 2005 أعمال المسح الجيوفيزيقي بالموقع بواسطة البعثة المصرية – البولندية المشتركة بمشاركة من أكاديمية العلوم البولندية – معهد الآثار ضمن مشروع إعادة بناء وإحياء مدينة بلوزيوم القديمة وتحديد المخطط العام للمدينة خلال العصر البطلمي الروماني والتى كشفت عن المنشآت والشوارع القديمة لجزء كبير من قلب المدينة القديمة وكان من ضمن المباني الضخمة المكتشفة مبني دائري يبلغ قطره حوالى 35م تقريبا يقع إلى الشمال الشرقي من مبني المسرح القديم بقلب المدينة.
ووجود مبني دائري ضخم فى قلب المدينة آثار العديد من علامات الاستفهام حيث ذهبت التفسيرات إلي أنه ربما يمثل خزان مياه ضخم يغذي المدينة ككل أو ربما يمثل ما يعرف فى اليونانية باسم "Bouleuterion بُليوترين" ولكن الفيصل فى الأمر والكلمة الأخير ستكون لأعمال الحفائر.
ويتابع الدكتور هشام حسين بأنه قد تم تحديد المكان بدقة بالغة وتم العمل خلال الربع الأخير من عام 2018م وكانت التكهنات تشير إلى وجود المبني بعد عمق حوالي 1م تقريبا وأثناء أعمال الحفائر تبين أن المكان تم تجريفه بواسطة الجرافات الإسرائيلية مما أدي إلى تكوين طبقة صلبة من الطين والأحجار والطوب الأحمر بسبب مرور الجرافات بالمكان مما شكل صعوبة بالغة فى عملية الكشف التي استمرت لقرابة سبعة أشهر أصاب اليأس عمال الحفائر ومدير الموقع المسئول عن أعمال الحفر بسبب عدم الوصول للمنشود. بقايا مباني متهدمة، أعمدة من الجرانيت وأحجار متناثرة منتشرة بالمكان تشير إلى أن المكان فى فترة ما من تاريخ المدينة استخدم كمحجر لإستخراج وانتشال الأحجار والطوب والأعمدة لإعادة استخدامها فى عمليات البناء المستمرة بالمدينة.

وبين اليأس والأمل أبت التكنولوجيا الحديثة إلا أن تقول كلمتها الأخيرة وتثبت أن ما تم تحديده موجود ولكن يتطلب الصبر والعمل والإجتهاد للوصول إليه وبدأت بشائر أول تحديد لمعالم المبنى بعد فترة عمل استمرت قرابة أربعة أشهر وبعدها بدأت معالم المبني ككل تظهر تباعًا
ومن خلال الطبقات الأثرية المتتالية التي تم الكشف عنها خلال هذا الموسم بالمكان ، فإن التفسير المبدئي للمبني الدائري المكتشف هذ الموسم بناءً على ما تم الكشف عنه والتخطيط المعماري ومكان إنشاءه كل ذلك يشير إلى استبعاد احتمالية كون المبني الخزان الرئيسي للمدينة وتبقى إحتمال واحد هو كونه المكان الذي تجتمع فيه نخبة المدينة وممثلوا المواطنين لإتخاذ القرارات المتعلقة بشأن الشؤون العامة للمدينة وسكانها أي ما يماثل مجلس الشيوخ حاليًا وهو ما يعرف فى اليونانية باسم Bouleuterion ، الخاص بمدينة بلوزيوم خلال فترة إزدهارها إبان حكم البطالمة والرومان.
ويشير الدكتور هشام حسين إلى أن المدرجات الداخلية للمبني المكتشف كانت تستخدم للجلوس وكانت مغطاة بأفخم أنواع الرخام حيث شيد كل مدرج من جدار يتدرج سمكه من 60سم تقريبا شيد من الطوب الأحمر وكان مغطي بالرخام المستورد حيث تم العثور على بقايا متناثرة من أنواع مختلفة من الرخام المدرج الأول والثاني متتاليين ويفصل بين مدرج الجلوس الثالث والثاني ممر عرضه 3.5م وتشير أعمال الحفائر إلى أن المدرج الثالث يلامس من الداخل الجدار الخارجي للمبني المكتشف.
كما أسفرت أعمال الحفائر خلال الموسم الحالي أيضًا عن الكشف عن البوابة الرئيسية للمبني المكتشف والتي تقع بالجهة الشرقية من المبني والتى تفضى إلى الشارع الرئيسي لمدينة بلوزيوم القديمة (الشارع الشرقي) والذي تم الكشف عن جزء منه خلال أعمال الحفائر خلال هذا الموسم. وأكدت أعمال الحفائر على أن البوابة المكتشفة كانت تتكون من كتفين (جانبين) من الطوب الأحمر ذات شكل مربع تبرزإلى خارج الشارع الشرقي الملاصق للمبني المكتشف أمّا جسم البوابة والدرجات المؤدية إلى داخل المبني فقد شيدت من الحجر الجيري الجيد بينما بلغ عرض مدخل بوابة المبني المكتشف ما يقارب خمسة أمتار وتم الكشف أيضًا داخل المبني وتحديدًا فى منتصف المدرج الداخلي الأصغر عن أجزاء من بقايا أساسات للمقصورة الرئيسية للمبني، حيث تبين أنها مستطيلة الشكل مشيدة من الطوب الأحمر وجاري استكمال أعمال الكشف عن بقاياها.


وينوه الدكتور هشام حسين إلى أن بعثة الحفائر تمكنت أيضًا من الكشف عن أجزاء من الشوارع القديمة للمدينة والمحيطة بالمبني المكتشف حيث كان هناك شارع عريض يفصل المبني المكتشف عن المسرح الروماني الذي يقع إلى الجنوب الغربي منه وتجدر الإشارة إلى أن المبني استخدم قديمًا بعد انتهاء وظيفته كمحجر حيث انتزعت الأحجار والطوب والأعمدة من أماكنها الأصلية لإستخدامها فى تشيد مباني اخري داخل المدينة خلال القرن الخامس والسادس الميلادي حيث تم الكشف عن بقايا أعمدة وقواعد أعمدة وتيجان وأعتاب وبلاطات موزاييك وملاط ملون انتزعت جميعها من أماكنها الأصلية فى المبني المكتشف.

ومازال الكشف مستمر عن إمتداد المبني والشوارع المحيطة به وذلك ضمن خطة وزارة الآثار – مشروع تنمية سيناء والذي يشمل قيام عدد من البعثات الأثرية المصرية بأعمال الحفائر والإكتشافات الأثرية بمنطقة آثار شمال سيناء.
وقد تشكلت بعثة الحفائر من الأثريين أ/ صفوت صموئيل سمعان ، أ/ رمضان حلمي محمد ، أ/ فتحية الجندي ، أ/ عزت الشريف ، أ/ عزت مسعود ، أ/ أحمد عبد العال وأ/ اسامه الزيات وأ/ عبده رمضان



طاهرة اليدين" ندوة عن دور المرأة المصرية فى بناء الاقتصاد ببيت السنارى

نظمت إدارة الوعى الأثرى بقطاع الآثار المصرية بوزارة الآثار ندوة تحت عنوان " طاهرة اليدين" عن دور المرأة المصرية فى بناء الاقتصاد ببيت السنارى مساء الثلاثاء 30 يوليو


وأشارت الدكتورة إيمان عبد الخالق مدير عام إدارة الوعى الأثرى بقطاع الآثار المصرية بوزارة الآثار إلى أن الندوة شهدت محاضرات من متخصصين فى الآثار المصرية القديمة والآثار اليونانية والرومانية والآثار المسيحية والإسلامية علاوة على تخصص البيو أركيولوجى الخاص بدراسة العظام البشرية بمواقع حفائر الآثار

 وتحدثت الدكتورة عائشة محمود عبد العال أستاذ حضارة وآثار مصر القديمة عن المرأة فى مصر القديمة موضحة أن المرأة تمثل صورة إيزيس دائمًا المسئولة عن رعاية الحب والمشاعر النبيلة وكانت المرأة ملكة أرسلت بعثات تجارية ووطدت العلاقة بالجيران وتبادلت السلع مثل حتشبسوت التى ساهمت فى بناء الاقتصاد المصرى كما عملت المرأة فى صناعة الغزل والنسيج وأعمال الفلاحة وكانت فنانة موسيقية وقادت المرأة فرقًا فى الجيش المصرى

وكانت محاض الدكتور عزت قادوس أستاذ الآثار اليونانيّة الرومانيّة - كلية الآداب - جامعة الإسكندرية عن تماثيل التناجرا وهو إسم مدينة يونانية برعت فى إنتاج مثل هذا النوع من الفن وهو أسلوب فنى يشمل ملابس تشبه الملايا اللف المصرية وطريقة تصفيف شعر وإكسسورات وهى تعكس الحياة الاجتماعية بالإسكندرية

وأوضحت الدكتورة شروق عاشور أستاذ الفنون والآثار المسيحية ورئيس قسم الإرشاد السياحى بأكاديمية المستقبل فى محاضرتها " من لا يعمل لا يأكل" أن الراهبات يقمن بعمل روحانى تربوى اقتصادى وخدمة المجتمع وأن الأديرة تحولت إلى مؤسسات اقتصادية تنتج الخبز والعسل والجبن ومنتجات مختلفة ومؤسسات اجتماعية كملتقى لأهل المنطقة المحيطة بالدير من المسلمين والمسيحيين وأن الأديرة تطبق مبدأ من لا يعمل لا يأكل فالكل بجانب الحياة الروحانية داخل الدير يجب أن يعمل ويكلف بعمل معين وعرضت فيلمًا وثائقيًا عن المواطنة

وحاضرت الدكتورة زينب حشيش خبير البيو أركيولوجى الدولية والدكتور أحمد جبر الآثارى بوزارة الآثار والمتخصص فى البيو أركيولوجى عن دراسة العظام البشرية ومن خلالها يمكن التعرف على الإصابات التى تعرضت لها وأسباب الوفاة وعمل الشخص نفسه وطبيعة الحياة الاقتصادية والاجتماعية وعرضت نماذج بمواقع الحفائر الأثرية لإصابات عظام المرأة فى مصر القديمة نتيجة حمل القرابين وأشياء أخرى على الرأس وإصابة المفاصل نتيجة فرط الحركة فى أعمال الغزل والنسيج والأعمال المنزلية المختلفة والأنشطة المتعددة للمرأة

وحاضر الباحث رضا عطية الشافعى عن دور المرأة فى مصر القديمة وأنشطتها المختلفة

واختتمت الندوة بتكريم الدكتورة إيمان عبد الخالق للمشاركين بشهادات تقدير معتمدة من وزارة الآثار

معالم طريق الحج عبر سيناء

وقعت مدينة عقبة أيلة (بالأردن حاليًا) تحت السيطرة الصليبية فى أوائل حكم سلاطين المماليك ولكن السلطان الظاهر بيبرس الذى حارب الصليبيين لمدة عشر سنوات نجح فى استرداد المدينة عام (665هـ / 1267م) واستعاد درب الحاج المصرى عبر وسط سيناء سابق عهده طريقًا للحج وقام الظاهر بيبرس بكسوة الكعبة وعمل لها مفتاحًا ثم أخرج قافلة الحاج فى البر على درب الحاج المصرى وانتهى بذلك طريق الحجاج عبر صحراء مصر الجنوبية الشرقية عن طريق قوص- عيذاب  وفى عام (667هـ / 1268م)  زار الظاهر بيبرس مكة عن طريق أيلة

وأن القاهرة فى هذه الفترة الزمنية من حياة درب الحاج المصرى قد أصبحت مجمع حضرى كبير يضم إلى جانب القاهرة المعزية قلعة الجبل والفسطاط وجملة من نواحى ظوهر القاهرة ومن ثم أصبحت صحراء الريدانية (العباسية) كأرض مكشوفة غير عامرة هى بداية الطريق نحو بركة الحاج وكان الركب ينزل بها قبل المسير إلى البركة ومنها إلى عجرود قاطعين 130كم

ولقد أشار المؤرخ  العبدرى إلى  نظام السير اليومى للقافلة مع بيان كون حجم القافلة بلغ 80 ألف راحلة دون الدواب الأخرى وفيما يتعلق ببركة الحاج فيذكر أنها بلدة تضم آبار طيبة وتقوم بها سوق عظيمة يقضى فيها الحجاج يومين أو ثلاثة قبل بدء الرحلة ويتزود منها الحجاج بكل احتياجاتهم وأن المرحلة بين القاهرة وعجرود تستغرق ثلاثة أيام وكان الحجاج يعبرون خمس محطات من بركة الحاج إلى عجرود  تبدأ من بركة الحاج ثم منها إلى البويب، الطليحات ، المنفرج ، مراكع موسى ومنها إلى عجرود وبها بئر مصنع

ومميزات عجرود لكونها مفترق عدة طرق تخرج منها أو تصل إليها من جهات متعددة وفى مقدمتها درب الحاج المار بها كما أنها تبعد 20كم شمال غرب مدينة السويس ومن ثم فقد كانت بعض قوافل الحاج تذهب إلى السويس قبل الدخول إلى سيناء طلبًا للماء ونظرًا لهذا التجاور ببين عجرود والسويس فقد كان تجار السويس يفدون على عجرود

ويستكمل الحجاج طريقهم عبر سيناء وأول محطة بها وادى مبعوق حيث ذكر وجود ماء عذب طيب فى أحساء حيث يوضح الدكتور ريحان أن الأحساء هو الرمل المتراكم أسفل طبقة صخرية فإذا نزل عليه المطر تسربت المياه إلى الرمل و تحمى الطبقة الصخرية المياه من التبخر ومع شدة الحر يكشف الرمل عن ذلك الماء المختزن فيه فيصير الماء نبعًا باردًا عذبًا وأن الطريق من مبعوق إلى نخل بوسط سيناء يستغرق ثلاثة أيام وفى نخل أنشأ السلطان الغورى خان وقد قام بتنفيذ ذلك خاير بك المعمار أحد المقدمين فى عام (915هـ / 1509م) وكان الخان ضيقًا فتمت توسعته فى عام (959هـ / 1551م) وبنخل ثلاث فساقى وبئران إحداهما  بساقية والأخرى بسلم .

وكانت نخل تمثل سوقًا عربية مشتركة فى زمن الحج حيث ينصب بها سوق كبير وأفران لعمل الخبز وترد لهذا السوق الجماعات البدوية من سيناء وبذلك يتوفر للحجاج جملة خدمات بنخل من حيث الإقامة فى خان فى ظل حماية الحراس وتوفير الماء العذب الكافى من الآبار وفى الفساقى ، ويقوم بحراسة ركب الحجيج حتى عقبة أيلة وفد من قبيلة العائد من قبائل سيناء

وقد وصف الرحّالة ومنهم الزيانى نخل فى رحلته الحجازية وتعجب من كثرة الفواكه الشامية بها من سفرجل ورمان وعنب والخيرات الكثيرة وما يحتاج إليه الحجاج من المؤن والقرب المملوءة بالماء البارد وبهذا يعطى صورة عن الحركة التجارية فى نخل زمن الحج وما كان يصلها من قوافل تجارية تجلب سلع الشام التى تلزم الحجاج

وتستمر الرحلة من نخل إلى حسد الحى، بئر بيدرا، ثمد الحصا، ظهر العقبة ، سطح العقبة وهو عرقوب البغلة كما وصف هذه المحطات المؤرخون ومنهم الجزيرى ذاكرًا المحطات من نخل إلى وادى الفيحاء ويسمى وادى القريص، عراقيب البغلة،  ثمد الحصى ، سطح العقبة إلى عقبة أيلة كما ذكر أن مدة الإقامة بعقبة أيلة ثلاثة أيام وينصب فيها سوق كبير فيه من البضائع والفواكه من غزة والقدس والكرك وبها الأغنام والجمال والبغال والماشية والسمن والعسل والزيت وسائر الحبوب والأقمشة ،ويأتى إليها الحجاج والتجار مما يعد موسمًا فى كل عام

وهناك محطة هامة من محطات الحجاج ما بين نخل والنقب يطلق عليها دبة البغلة أو مقعد الباشا قامت منطقة جنوب سيناء للآثار الإسلامية والقبطية بترميمها منذ سنين وأحاطتها بسور بشكل إسلامى لدرجة أن الحجاج والمعتمرين المارين بهذا الطريق فى الطريق البرى الحديث إلى ميناء نويبع ومنها إلى العقبة  وهو نفس الطريق البرى القديم يعتقدون أنه ولى من أولياء الله الصالحين وينزلون إليها ليقرأوا اللوحة الخاصة بالآثار ويعرفون حقيقة هذه العلامة الهامة فى طريق الحج القديم المستخدم حتى الآن

وتعد دبة البغلة  من المناطق التى تتسم بالصعوبة عند اجتياز الحجاج لها وقد قام السلطان قانصوه الغورى بتمهيدها ووضع علامة هامة تحدد معالم الطريق يطلق عليها صخرة الغورى وعليها نقوش صخرية تتضمن الآيات }إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُّبِينًا لِّيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ مَا تَقَدَّمَ مِن ذَنبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ وَيُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكَ وَيَهْدِيَكَ صِرَاطًا مُّسْتَقِيمًا وَيَنصُرَكَ اللَّهُ نَصْرًا عَزِيزًا{

 والنص الخاص بتمهيد الطريق (رسم بقطع هذا الجبل المسمى عراقيب البغلة ومهد طريق المسلمين الحجاج لبيت الله تعالى وعمار مكة المكرمة والمدينة الشريفة والمناهل عجرود ونخل وقطع الجبل عقبة ايلا وعمار القلعة والآبار وقلعة الأزلم والموشحة ومغارب ونبط الفساقى وطرق الحاج الشريفة مولانا المقام الشريف والإمام الأعظم سلطان الإسلام والمسلمين الملك الأشرف أبو النصر قنصوه الغورى نصره الله تعالى نصرًا عزيزًا)

وعلى الصخرة رنك للسلطان الغورى نصه (لمولانا السلطان الملك الأشرف أبى النصر قانصوه الغورى عز نصره )

ومن عقبة أيلة تسير قافلة الحجاج بمحاذاة البحر الأحمر إلى الجنوب إلى حقل، مدين، ينبع،  بدر، رابغ، بطن مر، مكة المكرمة ، وظل درب الحاج المصرى مستخدمًا حتى أبطل سيره وتحول إلى الطريق البحرى عام (1303هـ / 1885م )

تطوير سور مجرى العيون على نمط بارك جويل ببرشلونة المسجل تراث عالمى

القاهرة


تنوي مصر حاليا لتطوير المناطق و لاحياء و المعالم الآثارية بالعاصمة القديمة للقاهرة في إطار عودة تهيئة المدينة للمستقبل ، تشمل خطة تطوير سور مجرى العيون المزمع تنفيذها والتى تشمل  مسار حدائقى من ميدان أبو الريش وحتى سور مجرى العيون وإنشاء حديقة سور مجرى العيون الحضرية بشكل عالمى وتوفير موقع  للصناعات الحرفية وتوفير خدمات مختلفة للزوار وإنشاء  منطقة خضراء يتخللها مسار مشاه رئيسى يتجه من الشمال إلى الجنوب وتطوير المبانى حولها وعمل واجهات بلون واحد لها  وخلق منطقة تجارية وعامة وتحسين البيئة العامة والصحية لسكان المنطقة وتطوير شبكة البنية الأساسية  وتأسيس مجتمع عمرانى بأنشطة غير ملوثة للبيئة سيجعل من المنطقة مزار عالمى بمقاييس اليونسكو

ونطالب القائمين على هذا المشروع العظيم بالاسترشاد بحديقة عامة شهيرة ببرشلونة مؤسسة منذ عام 1923م وتحوى موقع هام عبارة عن مكان متسع مكون من 84 عامود هو موقع السوق القديم وحدائق رائعة ومتحف المهندس جودى مهندس هذا المشروع العظيم والموقع رغم حداثته فهو مسجل تراث عالمى باليونسكو منذ عام 1984م للقيمة الجمالية والإبداع فى الإنشاء وتصميم المبانى وذلك بزيارة الموقع والحصول على معلومات كافية عن تقنية الإنشاء والتصميمات والمواد المستخدمة وغيرها

ونؤكد أن موقع سور مجرى العيون بعد تطويره سيتفوق على بارك جويل لقيمته الأثرية والتاريخية والربط بين الحاضر والماضى وإحياء الفنون التراثية المصرية الأصيلة وبعد انتهاء المشروع يتم تجهيز ملف كامل لتسجيله تراث عالمى باليونسكو باعتباره أثرًا فريدًا تم تطوير الموقع حوله وربط الماضى بالحاضر وتنمية المجتمع المحلى ومسار حدائقى من ميدان أبو الريش وحتى سور مجرى العيون وحديقة السور وبذلك يتم خلق مجتمع متفرّد يخلق بانوراما تتجسّد فى ثلاثية البشر والحجر والشجر

تشمل خطة تطوير سور مجرى العيون المزمع تنفيذها والتى تشمل  مسار حدائقى من ميدان أبو الريش وحتى سور مجرى العيون وإنشاء حديقة سور مجرى العيون الحضرية بشكل عالمى وتوفير موقع  للصناعات الحرفية وتوفير خدمات مختلفة للزوار وإنشاء  منطقة خضراء يتخللها مسار مشاه رئيسى يتجه من الشمال إلى الجنوب وتطوير المبانى حولها وعمل واجهات بلون واحد لها  وخلق منطقة تجارية وعامة وتحسين البيئة العامة والصحية لسكان المنطقة وتطوير شبكة البنية الأساسية  وتأسيس مجتمع عمرانى بأنشطة غير ملوثة للبيئة سيجعل من المنطقة مزار عالمى بمقاييس اليونسكو

 

مذكراتى فى اليونان أنشرها لأول مرة

ماذا يعنى الدين، الوطن، الانتماء، الكرامة وأنت خارج الوطن

عشت فى اليونان لمدة عامين أدرس العمارة والفنون البيزنطية بقسم الدراسات العليا بكلية الفلسفة (الآداب) جامعة أثينا وكانت التجربة الأولى لى للاغتراب بعيدًا عن بلدى المحبوب لأنى أحسست بأننى يستحيل أن أتحمل البعد عن بلدى المحبوب مهما كان الثمن وكنت أؤمن تمامًا وما زلت أن بلادى وإن جارت عليا عزيزة وأهلى وإن ضنوا عليا كرام

لذلك كنت أعيش فى اليونان وبلادى لن تفارقنى لحظة رغم كل ما كنت ألاقيه من حب وتعاون من كل من أتعامل معهم فى الجامعة وكنت مبعوثًا من قبل دير سانت كاترين فكانت هذه مكانة رفيعة لى فى الجامعة وفى أى منتديات ثقافية خاصة الذى يشرّفها بالحضور قداسة المطران داميانوس مطران دير سانت كاترين وكان عندما يرانى أجلس مشاركًا فى الندوة فكان ينزل من على المسرح المعد للندوة إلى الصالة ليصافحنى وحينها ينظر إلى كل الموجودين ويتساءلون من هذا الشخص وما هى مكانته لينزل له قداسة المطران بنفسه ليصافحه؟ لن يكون أقل من وزير أو أكبر من ذلك ولم أكن سوى طالب علم جاء من بلد المحبوب

ورغم كل هذه المكانة التى كنت أحظى بها والحب الجارف من الجميع أشكرهم عليه جميعًا وعلاقات الود مستمرة لكننى كنت أعيش ببلدى المحبوب فى كل موقف

ففى الجامعة كنت أدرس اللغة اليونانية وكان الأستاذ مينلاوس والأستاذة فروديتى أساتذتى فى اللغة وكلما ذكروا كلمة يونانية أذكرهم بأن أصلها عربية فقالت مرة كلمة "خصابص" وتعنى جزار باليونانية فقلت لها مأخوذة من "قصّاب" بالعربية وهكذا لدرجة أنها سألتنى أجئت لتتعلم اليونانية ام جئت لتعلمنا العربية؟ فقلت لها الاثنين إنى جئت من مصر بلد الحضارة التى علمت العالم وأنتسب إلى أمة الحضارة الأمة العربية التى تعيش أوروبا على علومها وآدابها حتى الآن فأعجبت بهذا الرد وبدأت صداقة بيننا وطلبت التعرف على المزيد من الحضارة المصرية أثناء المحاضرات

وكنت انتهز الفرصة فى كل موقف لأتحدث عن بلادى وكنا فى وقتها حديثى العهد بكتاب للمؤرخ مارتن برنال من ثلاث مجلدات يتناول فيه تاريخ الأغريق القدماء من منطلق مغاير للمعتاد عند المؤرخين المعاصرين فوجهة نظر "برنال" تؤكد أن الحضارة الأغريقية القديمة مدينة لجيرانها من آسيا وأفريقيا (مصر و كنعان \فنيقيا) لدرجة كبيرة ولا تقف أطروحة "برنال" عند ذلك بل تصرح بأن وجهة نظر المؤرخين الغربيين تغيرت من الاعتراف بدين الحضارة الأغريقية لحضارات الشرق الأوسط لإنكارهم وجحودهم خلال القرن الثامن عشر بعد الميلاد تحيزا منهم إلى انتمائهم الغربي

ومن منطلق هذا كنت المرجع لكل الدارسين والأساتذة للحديث عن مصر وكنا فى زيارة لمتحف الإسكندر الأكبر فنظر الجميع أين "بركات" وبركات هو إسم جدى وإسم الجد هو ما تحمله فى أوروبا وكانوا يعتزون بهذا الإسم لارتباطه بالبركة

وكنت أتعامل مع المجتمع اليونانى المسيحى كفرد ومواطن يونانى لديه إقامة رسمية يعشق تراث وحضارة اليونان ويعلى من قيمة دينه وبلده ولم يشعر يومًا بمعاملة مختلفة لأنه مسلم

وأحكى حكاية تؤكد هذا المعنى حيث أن أستاذ اللغة اليونانية لم يعرف أنى مسلم إلا بعد أجازة الكريسماس وكان يسأل كل فرد هل ذهبت إلى الكنيسة أمس؟ وكان ردى عليه لم أذهب فتعجب ولماذا؟ فقلت له لأنى مسلم فخرجت منه كلمة عفوية "بس أنت كويس"، ربما لما ثبت فى يقينه عن صورة غير صحيحة عن المسلمين من الإعلام الأوروبى الذى يشوه صورة المسلمين فى كل موقف فكان ردى عليه درسًا لن ينساه عن الإسلام والمسلمين بأن الدين لا علاقة له بالإرهاب لأن الإرهاب ليس له دين أو وطن وضربت له أمثلة عن إرهابيين فى كل الأديان

وكان علاقاتى بالمبعوثين المصريين من كليات الآداب إلى جامعة أثينا لدراسة الأدب اليونانى علاقة جيدة وكنت أتحدث معهم عن الآثار المصرية باستفاضة بحكم التخصص  وأن الآثار هى عامل أساسى فى زرع الإنتماء ومن كثرة حديثى الذى فاق الحد بالنسبة لهم شكّوا أننى أعمل مع المخابرات المصرية وجئت لأنقل أخبارهم وكلهم شخصيات وطنية عاشقين لبلادهم والمبعوثين الرسميين للحكومة الرسمية فكيف ترسل الحكومة من يراقبهم؟ ورغم أن هذا مستحيل ولكن الشكوك كانت لها مبرراتها المنطقية وكانت هناك أسباب كثيرة تدعوهم للشك أولًا حديثى باستفاضة غير عادية عن مصر وقيمة مصر وحضارة مصر، ثانيًا ترددى كثيرًا على السفارة المصرية، ثالثًا سكنى فى شقة فى أجمل أحياء أثينا "كاليثيًا" وهى شقة كبيرة تسكن بها 3 أجيال فى اليونان لأن سعر السكن مرتفع جدًا وأقصى ما يحلم به أى دارس باليونان ما يعرف باسم "جارسونيرة" أى حجرة بمنافعها، رابعًا صداقتى الكبيرة باثنين دارسين للغة اليونانية من ضباط الجيش المصرى

ومهما بررت لهم فهم لن يصدقونى لأن كل القرائن تقول بذلك وانا لأول مرة أشرح الأسباب التى دعتهم لذلك

أولًا حديثى عن مصر وحبى لمصر لم يكن معهم فقط بل مع كل من أعرفه باليونان فهذا جنون ببلدى المحبوب يسرى مع الدم ونبض القلب ولن يتوقف إلا بتوقف اندفاع الدم والنبض، ثانيًا ترددى على السفارة المصرية فكان فى البداية لصلاة الجمعة لأنى لم أعرف مكان المسجد فى أثينا وبعد أن عرفت توقفت ولكنى ارتحت للذهاب إلى السفارة المصرية لأنها قطعة من بلادى وبالمناسبة السفارة هى قصر من قصور محمد على ضمن الأوقاف المصرية باليونان وكنت أذهب للسفارة كلما شاركت فى مؤتمر علمى باليونان لأدعى السفير لحضور المؤتمر لوجود مصرى مشارك به ولم تكسر بخاطرى السفارة ففى أحد المؤتمرات اعتذرت معالى السفيرة لأن المؤتمر يوم عيد الأضحى وتريد قضاء المناسبة مع أولادها ولكنها سترسل لى المستشار السياحى وقد حضر المستشار السياحى ممثلًا للسفارة المصرية وكان فخورًا بى أننى أتحدث عن آثار مصر بجامعة أثينا وكنت فخورًا بحضوره وعرّفته على كل المشاركين بالمؤتمر وأنه حضر خصيصًا ليشاهد بحثى بالمؤتمر وترك لحم العيد الكبير وهنأنى بالعيد ودعانى للغذاء معه  ولكنى كنت مرتبط بالمؤتمر طوال اليوم ويكفى حضوره الذى شرفنى ورفع راسى زى ما بيقولوا وسط كل الجامعة وكانت أول مرة يشارك مسئول بسفارة أجنبية فى مؤتمر طلابى وأشاد بهذا منظمى المؤتمر 

وتعجبت لماذا يهرب البعض من تسجيل اسمه بالسفارة المصرية بمجرد وصوله وعمل الإقامة فقد حدثنى المستشار الثقافى باليونان بأنه لا يعرف عدد المبعوثين بدقة لعدم تسجيل أسماءهم بالسفارة وقال لى إنك الوحيد الذى نراك عندنا رغم أنك غير مبعوث للدولة فقد كنت مبعوث دير سانت كاترين وأخذت أجازة بدون مرتب لمدة عامين

السبب الثالث وهى شقة فاخرة فى حى فاخر فقد كانت إهداء من قداسة مطران دير سانت كاترين لأعيش بها طيلة إقامتى باليونان مهما بلغت المدة، أمّا عن صداقتى بدارسين اللغة اليونانية وهم ضباط بالجيش المصرى وكانوا يحضرون بالزى العسكرى فقد كانت صداقة ومثار فخر لى  وكنت فخورًا أن أسير معهم بالجامعة وهم يرتدون الزى العسكرى فكنت أتحسس كل شئ من ريحة مصر فما بالك بضباط بالجيش المصرى وكانوا على خلق كريم وكنا نذاكر اللغة اليونانية معًا ونراجع العديد من الامتحانات القديمة معًا

واتذكر حين كنت أمتحن اللغة اليونانية وجاءنى موضوع التعبير عن السلبيات والإيجابيات فى اليونان فانبرى بعض الزملاء مدحًا بالإيجابيات اعتقادًا منه أنها طريق النجاح فى الامتحان وأنا ركزت على السلبيات ولم أذكر الإيجابيات إلا فى سطور فكانت نتيجة الامتحان التحريرى غير مرضية وقد عرفت السبب وكان هناك أمل أخير فى الامتحان الشفوى وكان أول سؤال لى عن كم السلبيات التى ذكرتها فى الامتحان التحريرى فقلت له أنتم تريدون الإصلاح والتقدم وأنتم مقبلون على دورة الألعاب الأوليمبية فى بلادكم فمن الأفضل لكم من يمدحكم ويخدعكم أم من يبصركم بأخطائكم لتصححوها؟

وبعدها سألنى عن هدفى من دراسة اللغة اليونانية والآثار اليونانية وخرجت معتقدًا أننى ربما أكون قد أغضبتهم ولكنى بررت فى الامتحان الشفوى فلو اقتنعوا فقد نجحت وإذ لم يقتنعوا فحقيبتى جاهزة وأحلم باليوم الذى أعود إلى بلدى المحبوب وكانت النتيجة بالنجاح رغم صعوبة اللغة اليونانية ونسبة النجاح لا تتعدى 50%  فى أحسن حالاتها

النقطة الأخيرة الذى أحب ان أركز عليها ثلاثة أشياء يجب أن تحافظ عليها داخل وخارج بلدك وخصوصًا خارج بلدك لأنك فى أحوج الناس إليها "دينك وبلدك وكرامتك" لو بعت أى واحدة منها فأنت صيد ثمين لأى جهة لتجنيدك فى أى عمل ضد بلدك وهناك المتخصصون فى الخارج الذين يراقبون كل الأجانب الجدد فى أوروبا ليتعرفوا على طبائعهم ومدى انتمائهم لدينهم وبلادهم وحفاظهم على كرامتهم التى تحفظ كرامة الدين والوطن واصطياد "اللى بايعين القضية" فهم لا يحتاجون إلى مجهود فى تجنيدهم

وكنت فى أحد الندوات الكبرى وكان يجلس بجوارى أحد العلماء الكبار وقدم له تحية لأشاركه فى شرب الخمر فقلت له لا أشرب قال بهدوء لماذا؟ فقلت له لأن دينى يمنع ذلك فأنا مسلم قال بهدوء أيضا ولماذا يمنع الإسلام الخمر وهى مفيدة لصحة القلب؟ فكان ردى الذى مثّل مفاجأة كبيرة له فقلت له أن دينى ذكر أن فيها منافع للناس ولكن الضرر أكبر وذكرت له الآية الكريمة }يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ ۖ قُلْ فِيهِمَا إِثْمٌ كَبِيرٌ وَمَنَافِعُ لِلنَّاسِ وَإِثْمُهُمَا أَكْبَرُ مِن نَّفْعِهِمَا{ سورة البقرة آية 219

فأحسست أن الرجل أمامى قد اهتز من الداخل وقام من جوارى وفوجئت به عائدًا لى بزجاجة مياه غازية فقلت له كبيرة جدا من عالم كبير زى حضرتك لما يقوم بنفسه ويجبلى حاجة أشربها فكان رده هو ما هزنى من الداخل وأشعرنى أنى على الطريق الصحيح فقال لى "مش كبيرة على دينك وبلدك وشخصك الكريم" وهذا ما دعانى لأن أكتب إهداءً فى رسالة الماجستير بعد عودتى من اليونان إهداء لكل مصرى يحافظ على دينه وبلده وكرامته

لقد ختمت القرآن الكريم فى اليونان عدة مرات فقد كان لى خير حافظًا فى وقت ومناخ متاح لى كل شئ وسهل لولا أننى كنت أنظر عن اليمين فأجد ملكًا يكتب وأنظر عن اليسار فأجد ملكًا يكتب فتيقنت بأننى مراقب فى كل وقت فهل بعد كل هذا أجعل المولى أهون الناظرين إلى }إِذْ يَتَلَقَّى الْمُتَلَقِّيَانِ عَنِ الْيَمِينِ وَعَنِ الشِّمَالِ قَعِيدٌ مَّا يَلْفِظُ مِن قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ{سورة ق آية 18 فمن يضع هذه الآية فى يقينه ويتذكرها دائمًا لن يعصى الله أبدًا فالمولى عز وجل التى تستشعر مراقبته وأنت صائم وتخشى أن تأكل وتشرب وتعصى الله لأنه يراقبك هو المولى عز وجل الذى يراقبك أينما ذهبت

لماذا ترفض بريطانيا عودة حجر رشيد؟ لهذه الأسباب الواهية

 

 فى ذكرى مرور 220 عام على اكتشاف حجر رشيد

أرسل نابليون فرقة من حملته على مصر عام  1798 إلى قلعة قايتباى نجحت فى دخولها وإستمرت بها حتى عام 1800 وأطلق الفرنسيون عليها إسم جديد هو  "حصن سان جوليان" ولقد أحدثت الحملة الفرنسية الكثير من المتغيرات على القلعة طمست الكثير من معالمها القديمة فقد سدت الحملة الفرنسية منافذ المزاغل الثلاثة فى كل من البرجين الشمالى الغربى والجنوبى الغربى ثم أقامت فى كل برج مزغلين صغيرين لاستخدام البنادق، فى كل مزغل ست فتحات للبنادق يعلوها فى السقف فتحتين للتهوية باستخدام الطوب الأحمر، وأغلقت الممرات الموجودة فى المزاغل بحيث أصبحت صماء وأضيف حمام للقائد بوشار فى البرج الكبير الذى كان مخصصًا لإقامة الجنود ودعمت الأبراج فى الدور الأرضى بالطوب الأحمر.

وفى عام 1799 حيث كان القائد الفرنسى بوشار مكلفًا بالعمل فى ترميم قلعة قايتباى عثر على حجر مبنى فى جدار قديم كان لابد من هدمه لوضع أساس " قلعة سان جوليان " وسرعان ما علم قنصل الإسكندرية المستر هاريس بذلك إلا أن الجنرال مينو قد أمر بإحضار الحجر إلى منزله بالإسكندرية بعد أن نظفوه واعتنوا به ونقلوه إلى القاهرة وألقى عليه نابليون نظرة إعجاب وسرعان ما أذيع خبره فى العالم ثم نقل إلى لندن فى فبراير 1802 وبدأ علماء العالم يفسروا نقوشه ومن ثم عرف باسم " حجر رشيد " ومحفوظ الآن بالمتحف البريطانى بلندن.

والسؤال لماذا ترفض بريطانيا عودة حجر رشيد؟ لهذه الأسباب الواهية

أشارت الصحف البريطانية إلى أن بريطانيا ترفض عودة حجر رشيد إلى بلده لأن المتحف البريطانى يلعب دورًا هامًا كمستودع للانجازات الثقافية للجنس البشرى كما إن إعادة الحجر إلى مصر سيفتح الباب أمام فيضان من المطالبات المماثلة التى من شأنها أن تفرغ قاعات العرض فى المتحف، هذا إلى جانب المخاوف من أن تتعرض القطع الأثرية التي لا تقدر بثمن لخطر تلف فى المتاحف المصرية حال عودتها.

ونرد على ذلك بأنها حجج واهية فهل الإنجازات الثقافية لأى شعب تقاس باستغلال حضارة الآخرين والاستفادة منها دون وجه حق ودون حقوق ملكية فكرية لأصحاب هذه الحضارة لحين عودة الحقوق لأصحابها، وكيف يسمحوا لأنفسهم بمصادرة حقوق الشعوب فى المطالبة بآثارها التى نهبت وتقف الاتفاقيات الدولية حائلًا دون عودتها مثل اتفاقية الويبو الإتفاقية الدولية لحماية الملكية الفكرية التى تتجاهل الآثار تمامًا فى تعريفها للملكية الفكرية وكذلك اتفاقية اليونسكو لعام 1970 والتى تحرم الدول من استرداد آثارها التى نهبت قبل عام 1970 تاريخ الاتفاقية

كما أن حجتها بأن مصر لا تحافظ على آثارها فإن أبلغ رد عليهم الإنجازات الرهيبة التى تتحقق اليوم فى مجال الآثار من اكتشافات وافتتاحات وأعمال جرد شاملة لمخازن الآثار تنتهى تمامًا شهر يوليو الجارى وأعمال التطوير فى كل متاحف مصر وإنشاء متاحف ستعد من أكبر وأهم متاحف العالم مثل المتحف المصرى الكبير ومتحف الحضارة ومتحف شرم الشيخ وغيرها هو أكبر رد على أن مصر حريصة على آثارها وأهلها مع وزارة الآثار هم حراس هذه الحضارة والأمناء عليها

من نحن

  • مجلة كاسل الحضارة والتراث معنية بالآثار والحضارة وعلوم الآثار والسياحة على المستوى المحلى والإقليمى والدولى ونشر الأبحاث المتخصصة الأكاديمية فى المجالات السابقة
  • 00201004734646 / 0020236868399
  • عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.