د.عبدالرحيم ريحان

د.عبدالرحيم ريحان

مستشار عام لشئون الحضارة والتراث بمجموعة كاسل جورنال ورئيس اللجنة العلمية التاريخية بمجلة كاسل الحضارة والتراث

تجربة رائدة ناجحة لمجلة علمية غير محكّمة بالبحرين

ضمن فعاليات

المؤتمر الدولى الرابع لمعامل التأثير العربى بجامعة النيل

تجربة رائدة عرضت ضمن  فعاليات المؤتمر الدولى الرابع لمعامل التأثير العربى تصنيف الجامعات العربية الذى انعقد بجامعة النيل بمدينة السادس من أكتوبر فى الفترة من  21 – 24 يونيو تحت رعاية اتحاد الجامعات العربية، أكاديمية البحث العلمى، أكاديمية العلوم الأفريقية، جامعة سوهاج، العلوم الطبيعية للنشر الدولى

وقدّم الدكتور محمود عبد العاطى مدير مشروع معامل التأثير العربى ونائب رئيس أكاديمية العلوم الأفريقية ومدير مركز العلاقات الدولية بجامعة سوهاج ورئيس المؤتمر شخصية علمية من البحرين له تجربة رائدة فى تأسيس دورية علمية بالبحرين غير محكّمة وحققت إنجازات وانتشار تفوق على كل المجلات المحكّمة

وأكد الدكتور محمود أن صاحب هذه التجربة هو الدكتور علوى الهاشمى الشاعر والفيلسوف البحرينى الشهير عميد كلية الآداب جامعة البحرين الأسبق وقد تتلمذ على أيدى عميد الأدب العربى طه حسين وأول من آمن بفكرة الدكتور محمود عبد العاطى معامل التأثير العربى

وأشار الدكتور علوى الهاشمى إلى أن مجلة "ثقافات" هى أول مجلة علمية غير محكّمة تصدر عن مؤسسة علمية وقد رفض مجلس جامعة البحرين الفكرة تمامًا عدا رئيس الجامعة وقد تأسست المجلة واهتمت بالأبحاث التى لا تهدف إلى ترقية بل تتميز بالإبداع وحرص على النشر بها كل من تخطى مرحلة الترقية فكانت أبحاثها متميزة فوصلت المجلة إلى مستوى أرقى من الأبحاث المحكّمة وتطبع منها البحرين 4000 نسخة وتباع بدولار ونصف وتنشر الأدب والشعر والفنون التشكيلية والموسيقى وتنشر بثلاث لغات العربية والإنجليزية والفرنسية كما أسس الدكتور علوى أسرة أدباء وكتاب بالبحرين وقد مر عليها الآن خمسون عامًا توثق للحركة الأدبية بالبحرين وقد تبرع لها بكل مكتبته والأوسمة الذى حصل عليها من رؤساء الدول العربية والمؤسسات العلمية وقال أن ذلك سيخلد كل أعماله العظيمة فالميراث هو ميراث العلم والثقافة

ننشر قواعد التقييم العربى والدولى للدوريات العلمية

فى المؤتمر الدولى الرابع لمعامل التأثير العربى بجامعة النيل

ننشر قواعد التقييم العربى والدولى للدوريات العلمية

انطلقت فعاليات المؤتمر الدولى الرابع لمعامل التأثير العربى تصنيف الجامعات العربية عصر الجمعة بالمسرح الكبير بجامعة النيل بمدينة السادس من أكتوبر 21 – 24 يونيو تحت رعاية اتحاد الجامعات العربية، أكاديمية البحث العلمى، أكاديمية العلوم الأفريقية، جامعة سوهاج، العلوم الطبيعية للنشر الدولى

وأكد الدكتور محمود عبد العاطى مدير مشروع معامل التأثير العربى ونائب رئيس أكاديمية العلوم الأفريقية ومدير مركز العلاقات الدولية بجامعة سوهاج ورئيس المؤتمر أن فكرة مشروع معامل التأثير العربى  بدأت عام 2007  لأسباب مختلفة منها عدم وجود اهتمام عالمى بحساب معاملات التأثير للمجلات العربية وعدم وجود مؤشرات دقيقة ومنهجية على مدى جودة النشاط العلمى المكتوب باللغة العربية ليكون مشروعًا خاص بالمجلات العربية دون غيرها كرد فعل طبيعى للاحتكار الذى تفرضه المؤسسات الدولية على تصنيف المجلات وحرمان المجلات العربية من هذا الحق

ويضيف الدكتور محمود أن بذور الفكرة نشأت فى البحرين وأثمرت فى القاهرة وشارك العرب من المحيط إلى الخليج فى نجاحها وبارك اتحاد الجامعات العربية الفكرة ورعاها عام 2014 ووضع المشروع أهدافه على أساس خدمة المجتمع العلمى العربى  ومؤسساته وباحثيه من خلال مساعدة المجلات التى تنشر البحوث باللغة العربية لكى تتصدر طبقًا للمعايير الدولية واعتبارها وثائق مصدرية

وأشار الدكتور محمود إلى الشروط الواجب توافرها فى المجلات العربية لذلك هو توافر هيئة تحرير وخضوع المقالات للتحكيم العلمى وانتظام صدورها والتزامها بأخلاقيات وأعراف النشر العلمى ويقوم على النظر فى المجلات العربية على ضوء تلك المعايير نخبة من العلماء والباحثين المتخصصين فى المجالات العلمية المختلفة ويحرص المشروع على إصدار تقرير بصورة دورية 15 أكتوبر من كل عام دون مقابل مادى وجميع الأعمال تطوعية

ونوه إلى أن المشروع نجح فى مساعدة 570 مجلة حتى الآن لكى تصدر طبقًا للقواعد العالمية وإدراج محتوياتها فى قاعدة بيانات الإنتاج العربى مما يقدم خدمة للحفاظ على كيان اللغة العربية ومساعدة العيئات العربية لمنح الجوائز فى العلوم الإنسانية والاجتماعية ولجان الترقية العلمية بالجامعات العربية وتعريف دور النشر القائمة بالإصدارات العلمية

ولقد أشار التقرير السنوى لمعامل التأثير العربى إلى تقدم الجزائر فى عدد المجلات المصنفة بعدد 115 مجلة طبقًا للتقرير الصادر فى 15 أكتوبر 2018 وتأتى العراق فى المركز الثانى بعدد 51 مجلة ومصر فى المركز الثالث بعدد 30 مجلة

شروط سكوبس

وأشار الدكتور يحيى عيسى مستشار النشر الدولى  "إلسيفر Elsevier"، إلى الشروط للدخول على قاعدة البيانات الدولية "سكوبس Scopus" وهى تنوع جنسيات الناشرين بالمجلة والمحررين وتشمل قاعدة بيانات سكوبس 40 لغة غير الإنجليزية وبالنسبة للبحث باللغة العربية يشترط ملخص باللغة الإنجليزية وان تنشر المجلة بصفة دورية منتظمة ويقوم بتقييم المجلات 17 خبير دولى من لجنة محايدة يحددوا دخول المجلة أو رفضها ويتم الدخول على سكوبس من خلال موقعها على شبكة المعلومات الدولية

رصد أداء النشاط العلمى العربى ودراسة الشخصية العلمية للمجتمعات العربية

فى المؤتمر الدولى الرابع لمعامل التأثير العربى بجامعة النيل

انطلقت فعاليات المؤتمر الدولى الرابع لمعامل التأثير العربى تصنيف الجامعات العربية عصر الجمعة بالمسرح الكبير بجامعة النيل بمدينة السادس من أكتوبر 21 – 24 يونيو تحت رعاية اتحاد الجامعات العربية، أكاديمية البحث العلمى، أكاديمية العلوم الأفريقية، جامعة سوهاج، العلوم الطبيعية للنشر الدولى

شارك فى حضور المؤتمر 340 عالم من مصر وكافة الدول العربية، عرضت 121 ورقة بحثية، شاركت 172 دورية علمية تم عرض إنجازاتها خلال 16 جلسة علمية، عقدت ورش عمل لخبراء النشر العلمى، شارك بالمؤتمر ممثلين عن "سكوبس Scopus"  قاعدة البيانات الدولية التى تحتوى على ملخصات و مراجع من مقالات منشورة في مجلات أكاديمية محكمة و تغطي تقريبا 75 مليون عنوان من أكثر من 000 5 ناشر من  23 ألف مجلة يتم تقييمها بواسطة خبراء في التخصصات العلمية والتقنية والطبية والاجتماعية (بما في ذلك الفنون والعلوم الإنسانية) يمتلكها مؤسس شركة الطباعة "إلسيفر Elsevier"، وهي متاحة على الانترنت عن طريق الاشتراك بها. كما أن عمليات البحث في سكوبوس تشمل أيضا عمليات البحث في قواعد بيانات براءات الاختراع.

وأكد الدكتور محمود عبد العاطى مدير مشروع معامل التأثير العربى ورئيس المؤتمر أن هذا المؤتمر يعد المؤتمر الرابع لمشروع معامل التأثير العربى  وكان المؤتمر الأول " المؤتمر الدولى لقياسات المعلومات ومعامل التأثير العربى 6 -9 أغسطس 2016"  بالأكاديمية العربية والثانى "المؤتمر الدولى الثانى لمعامل التأثير العربى 6 – 9 مايو 2017" بمدينة زويل بالقاهرة بدبى والثالث " المؤتمر الدولى الثالث لمعامل التأثير العربى 29 – 30 يونيو 2018" بدبى وهذا هو المؤتمر الرابع

وأضاف بأن المؤتمر الرابع يهدف إلى التعرف على الاتجاهات المعاصرة فى قياسات المعلومات والتعرف على الملامح البنيانية لمصادر المعلومات التخصية العربية ودراسة الشخصية العلمية للمجتمعات العربية فى ضوء قياسات المعلومات وتقييم الأدوات والتجارب المعاصرة فى تكشيف الاستشهاد المرجعى واستخراج معامل التأثير وتليط الضوء على التقارير والمشروعات الحالية لرصد أداء النشاط العلمى العربى ودراسة مهام الجامعات والمؤسسات البحثية العربية فى تقييم وقياس أداء النشاط العلمى

ونوه الدكتور محمود إلى أن المؤتمر يهدف إلى دراسة قواعد المعلومات والمؤسسات الخاصة فى نظم المعلومات وتقييم النشاط العلمى واستعراض دور قياسات المعلومات فى التصنيفات الدولية للجامعات ونشر ثقافة التقييم وقياس أداء النشاط  العلمى فى المجتمع العربى على جميع المستويات وطالب بتوفير معلومات شفافة ومعايير تقييم ثابتة للمعرفة باللغة العربية

وأشار الدكتور عمرو عزت سلامة أمين عام اتحاد الجامعات العربية إلى أنه تعاقد مع معامل التأثير العربى لتقييم المجلات التى يتم نشرها بالوطن العربى والوصول بها إلى الإدراج فى قاعدة بيانات سكوبس خاصة مجال الدراسات الإنسانية والاجتماعية والتى تصدر باللغة العربية وأشاد بهذا النوع من المجلات فإنه رغم ثرائها وقيمتها فإنها لا تصل إلى العالمية وطالب بتوحيد معايير التعليم والتدريب وقياس النشاط العلمى العربى وتبنى أفضل الممارسات لتطوير مؤسسات التعليم العربى

ورحب الدكتور طارق خليل رئيس جامعة النيل بالحضور وأكد أن جامعة النيل هى أول جامعة أهلية  مصرية بحتة ليست حكومية ولا خاصة بل جامعة أهلية لكل العرب فهى الجيل الرابع من الجامعات التى تهتم بخلق المعرفة والمعلومات وتركز على الإبداع والابتكار وتتبنى فكر ثقافة التعلم وليس الحفظ والتلقين وتقوم بتشجيع الطلاب على المشروعات البحثية وفى نفس توقيت المؤتمر عقدت الجامعة ورشة عمل  لمشاريع 800 طالب من الجامعة يقدموها بأنفسهم

وأشار إلى أن مصر رقم 35 فى النشر العلمى على مستوى العالم وأن تأثير البحث العلمى على الناتج القومى ضعيف جدا وان تصنيفنا من حيث تحويل البحث العلمى إلى إبتكار رقم 119 على العالم وطالب بأن يكون ضمن معامل التأثير أيضا تأثير البحث العلمى على الابتكار والتطبيق العملى

ونوه إلى أن جامعة النيل تهتم بريادة الأعمال والصناعات البسيطة والمتوسطة بالتعاون مع البنوك ولدى الجامعة حضانات تكنولوجية تساعد الشباب على الأنشطة الاقتصادية البسيطة

وتضمن المؤتمر خمسة محاور، الأول معامل التأثير العربى وتضمن قياسات المعلومات، قواعد تصنيف المجلات، القياسات الورقية والعنكبوتية، القياسات البديلة، التصنيفات الدولية للجامعات والمؤسسات الأكاديمية، كشافات الاستشهاد المرجعى

والمحور الثانى اتجاهات النشر العلمى فى العالم وتضمن نشر الدوريات العلمية فى التخصصات المعرفية المختلفة، النشر العلمى والتقنيات المعاصرة ومنها الحوسبة السحابية ووسائل التواصل الاجتماعى والطابعات ثلاثية الأبعاد والهواتف الخلوية ونظم إدارة التعليم الإلكترونى والنشر العلمى الإلكترونى

المحور الثالث دوريات الوصول الحر فى العالم العربى وشملت أدلة دوريات الوصول الحر والنماذج الاقتصادية والنظم الإدارية لها واتجاهات النشر فى دوريات الوصول الحر

المحور الرابع سياسات وتشريعات وأخلاقيات النشر العلمى وشملت الملكية الفكرية وحقوق التأليف والمشاعات الإبداعية والجوانب الأخلاقية للنشر العلمى وبرمجيات الكشف عن مدى أصالة الدراسات العلمية = النشر العلمى فى السياسيات الوطنية للمعلومات

المحور الخامس صناعة النشر العلمى فى العالم العربى وتضمن الكتاب الأكاديمى أنتجه وتسويقه والصناعات المعرفية العربية والدوريات الأكاديمية العربية وقضايا التحرير والتحكيم فى الدوريات العربية وسياسات النشر بها والكتابة العلمية باللغة العربية .

كاسل الحضارة تتأكد علميًا من ظاهرة تعامد الشمس على كنيسة الملاك ميخائيل

شهدت كاسل الحضارة والتراث وللمرة الأولى احتفالية تعامد الشمس على كنيسة الملاك ميخائيل بالشرقية وكان السؤال الأول لنا

ما هى حكاية تعامد الشمس التى جعلت من كنيسة صغيرة بإحدى القرى بمصر محط أنظار العالم؟

وتبدأ الحكاية أنه فى يوم من الأيام وأثناء صلوات القس ويصا حفظى كاهن دير الملاك ميخائيل بقرية وكفر الدير بمدينة منيا القمح بمحافظة الشرقية رأى شعاعًا يدخل من خلال أحد النوافذ وتحجبه أغطية خشبية متراكمة تم إزالتها فظهر الشعاع بشكل يثير الدهشة فقام القداسة الكاهن بإبلاغ الآثار والجهات المتخصصة فى علم الفلك لدراستها بشكل علمى وقد تم توجيه سؤال لقداسة القس ويصا حفظى كاهن دير الملاك ميخائيل

وهل تم دراستها بشكل علمى؟

بالفعل قام العالم الدكتور مسلم شلتوت أستاذ الفيزياء الفلكية ورئيس قسم الفلك السابق والدكتور أشرف لطيف تادرس أستاذ الفيزياء الفلكية ورئيس قسم الفلك والدكتور عبد الفادى بشارة مرقص أستاذ متفرغ بالمعهد الفلكى بحلوان وقد تم إثبات تعامد الشمس مرتين فى العام الأولى أول يونيو تاريخ ذكرى دخول العائلة المقدسة إلى مصر وفيه تتعامد الشمس على مذبح القديس مار جرجس فى عيد استشهاده والثانية يوم 19 يونيو حيث تتعامد الشمس على مذبح الملاك ميخائيل وهى الاحتفالية التى شهدتها كاسل الحضارة والتراث

 وقد اطلع الدكتور عبد الرحيم ريحان على شهادة ننشرها اليوم صادرة عن وزارة البحث العلمى – المعهد القومى للبحوث الفلكية والجيوفيزيقية بحلوان موقعة من رئيس قسم الفلك الدكتور أشرف لطيف تادرس رئيس قسم الفلك بتاريخ 11/11/2018 وقد تحقق فريق عمل مكون من الدكتور أشرف لطيف تادرس والدكتور سمير نوار عبد الشهيد أستاذ متفرغ بقسم الفلك والدكتور عبد الفادى بشارة مرقص أستاذ متفرغ بقسم الفلك

وقد جاء فى الشهادة أنه جارى دراسة المذبح الثالث الخاص بالسيدة القديسة مريم العذراء وتم مخاطبة إدارة الكنيسة بأن هناك جزء خرسانى من مبنى الخدمات يحيل دون دخول أشعة الشمس من النافذة الخاصة بذلك وقد شاهد هذه الظاهرة كل من الدكتور مسلم شلتوت رحمة الله عليه وكان أستاذ الفيزياء الشمسية بالمعهد، الدكتور نبيل شكرى عوض الله، الدكتور مجدى عبد الملك حنا، الدكتور أشرف أحمد شاكر وهم من أساتذة قسم الفلك وأقام مركز القطامية للتميز العلمى فى الفلك وعلوم الفضاء ندوة بهذا الخصوص بمقر المعهد فى 19 أغسطس 2015  تحت عنوان "الشمس تتعامد من جديد على أحفاد الفراعنة" فى حضور المتخصصين والإعلاميين

ومن هذا المنطلق تهيب كاسل الحضارة بالجهات المعنية من محافظة الشرقية ووزارة السياحة ووزارة الآثار باستغلال هذا الحدث سياحيًا وتطوير الموقع وتزويده بالخدمات الأساسية ووضع هذه الظاهرة على خارطة السياحة المحلية والعالمية وربطه بمسار العائلة المقدسة حيث يجاور هذا الموقع أحد المحطات الهامة التى باركتها العائلة المقدسة بالشرقية

وتوجه كاسل الحضارة الأنظار للتطوير المطلوب للترويج لهذه الظاهرة سياحيَا حيث تتعامد الشمس مرتين حتى الآن فى العام أول مايو ويوم 19 يونيو من كل عام 

وقد تلاحظ لكاسل الحضارة أن الطريق إلى الكنيسة ضيق جدًا ومحاط بالمبانى السكنية مما يعيق دخول أتوبيسات سياحية كبرى للموقع وهناك حاجة لتدخل محافظة الشرقية ووزارة الإسكان لتوسعة الطريق وتعويض أصحاب هذه المساكن كما تخلو المنطقة من أى خدمات سياحية من كافتيريات وبازارات لبيع منتجات مرتبطة بطبيعة مسار العائلة المقدسة والتراث الشعبى المرتبط بها وطبيعة احتفالية القديس ميخائيل وعرض المنتجات التى تجسّد التراث المصرى خاصة المرتبط بمحافظة الشرقية وتطوير البنية الأساسية للمجتمع المحيط بالقلعة

ويمكن للاتحاد الأوروبى أن يساهم فى هذا المشروع لو تم العرض الحيد لتفاصيله والربط بين الحدث والمجتمع المحيط بالكنيسة



كاسل الحضارة تنفرد بلقاء خاص مع مدير تطوير المناطق الأثرية بالشرقية باحتفالية تعامد الشمس على كنيسة الملاك ميخائيل

شهدت أسرة كاسل الحضارة والتراث احتفالية تعامد الشمس على كنيسة الملاك ميخائيل بمحافظة الشرقية وكان لنا لقاء مع مدير تطوير المناطق الأثرية بمنطقة آثار الشرقية وكان لنا معه هذا الحوار

قدم نفسك

د. ناصر عثمان مدير تطوير المناطق الأثرية بمنطقة آثار الشرقية – قطاع الآثار الإسلامية والقبطية واليهودية بوزارة الآثار

باعتبارك من علماء الآثار والمسئول عن التطوير بالمنطقة نتطرق للأمور الأثرية الخاصة بالكنيسة هل الكنيسة مسجلة؟

بالفعل حيث وافقت اللجنة الدائمة للآثار الإسلامية و القبطية فى جلستها بتاريخ ٢٤/١٠/١٩٨٨م على تسجيل الحجاب الخشبى الأوسط الأثرى بكنيسة الملاك ميخائيل بكفر الدير – منيا القمح – شرقية وكذلك ثلاثة أيقونات محفوظة بالكنيسة وقد قامت المنطقة بالتعاون مع إدارة الترميم الدقيق بترميم الأيقونات الأثرية الثلاث بالكنيسة و جارى ترميم وتقوية الحجاب الخشبى الأثرى

 ما هى أهمية الحجاب من الناحية الأثرية والفنية؟

الحجاب مثبت فى جدران الكنيسة ويفصل الهيكل الأوسط عن صحن الكنيسة المغطى بالقبو النصف برميلى وهو مصنوع من حشوات خشبية مجمعة من الخشب المطعم بالعاج بشكل إطباق نجمية (الكندة – الترس – اللوزة) بأشكال صلبان وبالحجاب فتحة باب بمصراعين علية زخارف ملونة على أرضية سوداء تمثل أغصان زيتون وملاك يطير فى كوشتى العقد الحدوى الشكل والذى يعلو فتحة باب الحجاب الخشبى ويعلو العقد كتابة بارزة فى ثلاث سطور نصها كالآتى:

سطر١: برسم بيعة الملاك الجليل الطاهر رئيس الملايكة ميخائيل

سطر٢: السلام لهيكل الله الأب هذا هو باب الرب وفية يدخل الأبرار عوض يا رب

سطر٣: من له تعب فى ملكوت السماوات ١٢٤٧ق وبالحجاب فتحتى نوافذ على جانبى الباب وكان هناك انبعاج بالحجاب تقوم إدارة الترميم بترميمه حاليًا وتثبيت الحشوات والنص الكتابى على الحجاب وقد صنع هذا الحجاب خصيصًا لكنيسة الملاك ميخائيل وأن هذا الحجاب وقد تمت صناعته فى سنة ١٢٤٧قبطية الموافق لسنة ١٥٣١م أى فى عصر السلطان العثمانى سليمان القانونى وربما كان هذا التاريخ هو تاريخ بناء مبانى الكنيسة الحالية الغير مسجلة

وهل هذه الأجزاء فقط التى تستحق التسجيل بالكنيسة؟
لا طبعًا وجارى العرض على السلطة المختصة لتسجيل مبانى الكنيسة واقرب تاريخ هو القرن الرابع الميلادي
ما هى الأيقونات المسجلة؟

فى البداية أوضح لغير المتخصصين أن الأيقونة هى عبارة عن لوحات مرسومة تشرح وتوضح بعض ما ورد من قصص فى الإنجيل أى هى إنجيل مصور والكتاب المقدس هو إنجيل مكتوب ويوجد بالكنيسة 11 أيقونة ترجع جميعها إلى عام ١٥٥٠ قبطى وهو الموافق ١٨٣٤م أى فى عصر محمد على القرن التاسع عشر ويتضح من أسلوب الرسم الذى نفذت به من شيوع استخدام اللون الأحمر والألوان الزاهية أن من قام برسمها هو الفنان/ انسطاسى المقدسى

وتمثل موضوعات مختلفة وقد تم ترميم الأيقونات الثلاثة المسجلة عن طريق إدارة الترميم الدقيق و كذلك عددًا من الأيقونات الغير مسجلة والتى كانت بعض مواضعها غير ظاهرة وعلى بعضها آثار حريق من استخدام الشموع التى كانت توضع أمام الأيقونات وفيما يلى وصف الأيقونات الأثرية الثلاثة المسجلة والمحفوظة بكنيسة الملاك ميخائيل

الأيقونة الاولى

المادة من الخشب وإطار من الخشب وتمثل القديس مارجرجس على صهوة جواده وخلفه صبى صغير بيده قدح  وحول رأسه هالة يطعن التنين بالحربة يعلوها الصليب وأمام القديس رسم قصر فوقه شمعدان وأمام التنين شخص واقف وعلى اليسار شخص آخر واقف فى يده إكليل وفى الجهة اليسرى شعاع النور ويوجد مبنى بأعلاه شخصان بيد أحدهما مفاتيح وبأسفل كتابة عربية تقرأ: ( اذكر يا رب يسوع المسيح المعلم إبراهيم ابوعبد الملاك الملهم ...وفى هذه الأيقونة ...وقف على بيت الملاك ميخائيل بناحية التلين . عوض يارب من له تعب فى تاريخ ١٥٥٠للشهداء.).

الأرضية باللون الأخضر الداكن والرسم بالألوان الأخضر والأصفر والأحمر والكتابة على أرضية باللون الأسود.

الايقونة الثانية

من الخشب وإطارها خشبى وتمثل الملاك ميخائيل له جناحان و يمسك بيده اليسرى الميزان وباليد اليمنى سيف .. وتحت قدميه الشيطان فى شكل ‌‌آدمى وفوق الصورة كتابة بالعربية تقرأ: الملاك الجليل ميخائيل  والكتابة أسفل الايقونة تقرأ: ( اذكريا رب يسوع المسيح المعلم إبراهيم ابوعبد الملاك الملهم ...وفى هذه الأيقونة ...وقف على بيت الملاك ميخائيل بناحية التلين . عوض يارب من له تعب فى تاريخ ١٥٥٠للشهداء.).ولكننا نرى نفس الكتابة السابقة ونفس التاريخ ونفس الألوان السابقة.

الايقونة الثالثة

من الخشب بإطار خشبى وتمثل السيدة العذراء تحمل السيد المسيح الطفل وفوق رأس كل منهما تاج وحوله هالة ويظهر فى ملابس السيدة العذراء بعض النجوم

وبجانب العذراء مريم البتول وعلى الجانبين ملاكين بينهما شعاع من نور وعلى الجانب الأيسر للصورة رسم الملاك الجليل ميخائيل وهى مكتوبة بالعربية وعلى يمينها الملاك غبريال ملاك البشارة كما هو مكتوب بالعربية كما يوجد بأسفل الصورة كتابة عربية تقرأ: ( اذكريا رب يسوع المسيح المعلم إبراهيم عبد الملاك. الهم فى هذة الأيقونة الست السيدة العذرى وقف على بيت الملاك ميخائيل بناحية التلين عوض يا رب من له تعب فى تاريخ ١٥٥٠للشهداء.).

 هل باقى الأيقونات تستحق التسجيل؟

نعم من الناحية الأثرية والفنية وسوف تتقدم المنطقة بمذكرة علمية لطلب تسجيلها؟









 

جولة كاسل الحضارة والتراث بكنيسة الملاك ميخائيل بالشرقية

يتبع دير الملاك ميخائيل الأثرى بكفر الدير مطرانية الزقازيق ومنيا القمح ويقع فى قرية كفر الدير نسبة إلى دير الملاك ميخائيل

تضم الكنيسة ثلاثة خوارس، الأول خورس الموعوظين يجلس فيه الداخلين إلى الإيمان ووعظهم فى هذا الخورس بعدها يتم العماد فى المعمودية بآخر الخورس خورس التائبين الذين آمنوا واعتمدوا ولكنهم سقطوا فى الخطية يقضوا قانون التوبة

خورس المتناولين

ويضم ثلاثة مذابح، الرئيسى وهو الأوسط مذبح الملاك ميخائيل شفيع الكنيسة وعليه الحجاب المسجل كأثر ويعود تاريخه إلى عام 1247 قبطية وبه رسم الصليب متساوى الأضلاع ورسم السمكة وهى لغة التعرف القديمة بين المسيحيين وقت الاضطهاد الرومانى حيث كانوا يرسمون السمكة لإرشادهم لمكان الصلاة

والمذبح الثانى هو مذبح الشهيد مار جرجس حيث نجد الحصن مكان الاختباء من الهجمات على الدير وهو عبارة عن غرفة من فبتين

وتضم الكنيسة لقان أثرى يعود إلى القرن الرابع الميلادى وبئر أثرى وطافوس وهو مدفن الآباء الرهبان القدامى والعديد من المخطوطات التى تعود لفترات متفاوتة ما بين 100 إلى 300
عام مضت ومنها كتاب دلال أسبوع الآلام وإنجيل القديس لوقا








قاعة للمقتنيات الأثرية المستخرجة من سيناء بمتحف شرم الشيخ

أوشكت وزارة الآثار على الانتهاء من متحف شرم الشيخ ومن المقرر افتتاحه هذا العام وفى ضوء هذا يطالب خبير الآثار الدكتور عبد الرحيم ريحان مدير عام البحوث والدراسات الأثرية والنشر العلمى بمناطق آثار جنوب سيناء بتخصيص قاعة للمقتنيات الأثرية المستخرجة من سيناء بواسطة بعثات الآثار الأجنبية والمصرية منذ أعمال حفر قناة السويس والحفائر الأجنبية المرتبطة بها وبعثات الحفائر المصرية منذ استرداد سيناء

ومنذ تأسيس الشركة العالمية للملاحة البحرية لقناة السويس نتيجة حفر قناة السويس قام علماء أجانب ومن أشهرهم الفرنسى جون كليدا بأعمال حفائر بمناطق عديدة بشمال سيناء واستخرجت العديد من الآثار الهامة كانت نواة متحف الإسماعيلية ويضم المتحف آثار هامة مستخرجة من شمال سيناء ومنها لوحة من الموزايك طولها 485سم عرضها 300سم عثرت عليها البعثة الفرنسية برئاسة جون كليدا بأحد القلاع قرب تل أبو غانم وتحكى اللوحة أسطورة مقسمة لثلاثة مناظر الأول يمثّل سيدة تدعى هيدرا تجلس فى قصرها وترسل خطاب غرامى إلى إبن زوجها هيبوليت عن طريق خادمها تروفيس وقد رفض إبن زوجها طلبها فوشت به فأرسله أبيه إلى الغابات ليعاقبه ويطالب بأن تكون ضمن مقتنيات متحف شرم الشيخ

ويضم المتحف المصرى العديد من اللوحات الصخرية المكتشفة بمنطقة سرابيط الخادم والتى تجسّد الكتابة البروتو سيناتك أقدم أبجدية فى التاريخ وقد اكتشف  بمنطقة سرابيط الخادم 378 نقشًا منذ عصر الأسرة الثانية عشرة كشف عنها علماء آثار أجانب ورحّالة منذ عام 1930

ومنهم عالم الآثار البريطاني فلندرز بتري الذى اكتشف ١٢ نقشا عام ١٩٠٥ وقام بدراسة هذه النقوش عالم الآثار وليم أولبرايت واستطاع عالم الآثار جاردنر عام ١٩١٧ اكتشاف سر «الأبجدية السينائية» التي تعد أصل الكتابة في العالم أجمع ويضم المتحف المصرى بعضَا من هذه اللوحات والأغلبية تضمه متاحف العالم ويطالب بوضع كل اللوحات الخاصة بمنطقة سرابيط الخادم ويحتفظ بها المتحف المصرى بمتحف شرم الشيخ مع الأخذ فى الاعتبار المطالبة بلوحات ونقوش المعبد بالمتاحف العالمية

وقد قامت بعثات الآثار المصرية والأجنبية منذ استرداد سيناء بالكشف عن العديد من المقتنيات الأثرية فى مواقع الآثار المصرية القديمة بطريق حورس بشمال سيناء وطريق التعدين بجنوب سيناء وكذلك مواقع الآثار المسيحية والإسلامية بطريق الحج المسيحى القديم بسيناء منذ القرن الرابع الميلادى ومسار العائلة المقدسة بشمال سيناء من رفح إلى الفرما ودرب الحج المصر القديم عبر وسط سيناء وقلاع سيناء الإسلامية والموانئ البحرية فى عصر الأنباط مثل ميناء دهب وفى العصر الإسلامى مثل ميناء طور سيناء وهذه المقتنيات تحتفظ بها المخازن المتحفية بالقنطرة شرق ورشيد والفسطاط ومتحف السويس ويجب أن توضع جميعها بمتحف شرم الشيخ

ونشير إلى نماذج من مقتنيات هامة تعد خبيئة أثرية فى الفنون الإسلامية ومنها 27 طبق كامل من الخزف ذى البريق المعدنى الفاطمى بزخارف متنوعة آدمية وحيوانية ورسوم طيور وزخارف نباتية وزخرفة النجمة السداسية على ثلاثة أطباق وهى زخرفة إسلامية مستخرجة من حصن رأس راية بطور سيناء وسبعة أطباق كاملة من الخزف تشمل طبقين من البريق المعدنى وثلاثة من الخزف ذى اللون الواحد وطبق بورسلين صينى وآخر المعروف بطراز الفيوم مكتشفة بدير الوادى بطور سيناء وآنية فخارية كاملة من الفخار الأحمر والفخار الأبيض ومجموعة أوانى الشهيرة بأوانى الحجاج والذى استخدمها الحجاج المسيحيون أثناء عبورهم لطريق الحج المسيحى الشهير بسيناء اكتشفت فى تل المشربة بمدينة دهب

ومن هذا المنطلق نطالب بعرض كل المقتنيات الأثرية المستخرجة من المواقع الأثرية بسيناء بمتحف شرم الشيخ بقاعة خاصة تضم آثارًا مصرية قديمة وآثار للأنباط وآثار رومانية وآثار مسيحية وإسلامية يمثّل تجسيدّا حى لتاريخ سيناء منذ عصر مصر القديمة وحتى العصر الحديث بوجود قاعة للتراث السيناوى لربط الماضى بالحاضر وسيحكى تاريخ سيناء لزوار المتحف عن طريق عرض هذه المقتنيات 

مصر التى علمت العالم الهندسة، الطب والصيدلة

أصل الحضارات ومنبع الطب والهندسة والتكتولوجيا ضمير العالم طالما أصل كل المفردات الحضارية فى العالم عندما تبحث عن أصول الأشياء دائماً تكون مصرية قديمة

الطب المصرى القديم

الطب المصرى القديم كان يمارس وفق نظام علمى وعناية خاصة وقد اكتشفوا العديد من العقاقير المفيدة المستخدمة حتى الآن وتوصلوا إلى أن القلب مركزاً للأوعية المنتشرة بسائر أجزاء الجسم  وأن كثيراً من الأمراض ناجم عن مرض الأوعية وحاولوا علاجها  بتبريدها أوتهدئتها أو تبطئ دورتها

وقد ترك لنا قدماء المصريين كتباً للطب مازالت تدّرس بكبرى جامعات العالم وقد أطلق عليها قراطيس ومنها قرطاس إيبرس أضخم هذه الكتب المكتشف بالأقصر عام 1862 واشتراه الألمانى إيبرس وكان محفوظاً بدار تحف ليبزج بألمانيا ويرجع لعام 1550ق.م  ويحوى 877 وصفة لأمراض عديدة وكل وصفة تحوى عدة عقاقير بالمقادير المطلوبة وطريقة العلاج به كما تضمن حالات تشرح أعراض المرض والتشخيص والعلاج  وعدداً كبيراً من حالات جراحية وقرطاس هيرست المكتشف بدير البلاص بالصعيد عام 1899 واشتراه الدكتور ريزنر عام 1901 وأهداه لجامعة كاليفورنيا ويضم 260 وصفة وقرطاس برلين الطبى الذى يعود لعام 1350ق.م  وقرطاس أدوين سميث عثر عليه بمقبرة بالأقصر عام 1862 وبه تعريف عن علاج جرح عظمة الوجنة  بوضع لحم طازج فى اليوم الأول ثم زيت وعسل يوميا حتى الشفاء وبه الكثير من علم التشريح وقرطاس لندن وقرطاس كاهون الطبى الذى اكتشفه عالم الآثار البريطانى بترى باللاهون بالفيوم عام 1889 ويعود لعام 1900ق.م  وهو خاص بالولادة وأمراض النساء وقرطاس أرمن خاص بالأم والطفل وأعضاء الجسم والأحشاء

التخصص فى الطب

كان للمصريين القدماء وزارة للصحة  وكان كل طبيب لا يتخصص إلا فى فرعاً واحداً من فروع الطب ومنها تخصصات فى الباطنة والعيون والرأس والأسنان وغيرها وكانت هناك مصلحة حكومية خاصة بأطباء السراى والأطباء عامة وكان الأطباء مقسمين إلى درجات بما يتماشى مع كادر الموظفين أوكادر الكهنة والأطباء أربع درجات الطبيب العام وكبير الأطباء ومفتش الأطباء ورئيس الأطباء كما ورد ذكر الطبيب الكبير كما ورد منصب " الرئيس الأعلى لأطباء الوجه البحرى والقبلى " وهو مايشبه وزير الصحة حالياً ومازالت هذه المناصب حتى الآن طبيب عام  وإخصائى واستشارى ومديرى مستشفيات ووكلاء وزارة ووزير ومن الأطباء العموم الطبيب (عنخ) دولة قديمة والمتخصصين الطبيب (واح دواو) رئيس أطباء العيون بالسراى الملكية ومن رؤساء الأطباء (أمنحوتب) الأسرة 18 ، 19 وقبره بأسيوط والطبيب (با – عى – منى) أسرة 12- 15 كبير أطباء مصر السفلى والعليا

الصيدلية المصرية القديمة

تقدم المصريون فى علم الصيدلة وتحديد مواعيد الدواء بدقة صباحًا أو مساءً قبل الأكل وبعده ويرجع لهم الفضل فى ابتكار النشادر بسحق أو حرق قرون الحيوانات واستخدام قشرالرمان لطرد الديدان المعدية وشجر الخروع فى علاج الجروح وإنماء الشعر واشتهرت مصر القديمة بكثرة عقاقيرها واستعملوا نبات ست الحسن وهو نبات سام كمسّكن ومضاد للتشنجات وممدد للحدقة ومقلل للإفرازات ويوصف للربو والسعال والإمساك وصنعوا المراهم بمزج العقار بدهن الحيوانات والأقراص بمزج العقار بالعجين  وابتكروا اللبوس واستخدموا الرمل الساخن فى العلاج واستعملوا ريشة النسر نقاطة لقطرة العيون وكانت العقاقير مستخلصة من النبات والحيوان والمعادن واستخلصوا الفيتامينات وعالجوا بها مرضى العشى الليلى وهو عدم الإبصار فى الضوء الضئيل والظلمة الناتج عن نقص فيتامين أ وعالجوه بشواء كبد الثور واكتشف حديثاً أن فيتامين أ يتواجد بكثرة فى الكبد

هندسة البناء

علم قدماء المصريين العالم هندسة وفلسفة البناء لأن المبانى مثلت فلسفة خاصة بمصر القديمة انطلقت من وازع دينى وفلسفى يحمل فى طياته الشموخ ومحاولة الصعود للسماء للتقرب من المعبودات وكانت العمارة لديهم أول خط للسماء رسمته البشرية بدأ بالخطوط الهندسية الأفقية ومسطحاتها المستوية التى عبر عنها بالمصاطب وارتفعت المصاطب عن سطح الأرض فى طبقات متراصة فوق بعضها لتصنع الأهرامات المدرجة سلم الطريق إلى السماء وانتقلت منها إلى الأهرامات الهندسية الأشكال والرياضية التقويم بأضلاعها المنحنية والمستقيمة وأسطحها الزخرفية الملساء ثم ارتفع الهرم بقاعدته عن سطح الأرض لتظهر معابد الشمس ثم تعلو فوق قائم يشق طريقه نحو السماء لتظهر المسلات الرشيقة بقمتها الهرمية تناطح السحاب بفكر راقى يفوق بمراحل هندسة ناطحات السحاب حديثا

وانتقلت العمارة المصرية من الجدران والحوائط العالية  إلى الدعامات والقوائم والأعمدة التى تحمل الأعتاب والكمرات والأسقف لتضع أسس الهياكل الإنشائية بتعدد نظريات تكوينها التى تغيرت أبعادها ونسبها تبعاً لتغير مواد البناء وأن فن العمارة المصرية لم يكن وليد الاجتهاد والابتكار الفنى بل خلاصة تكنولوجيا علم البناء الذى وضع أسس كثير من نظريات العمارة وعلوم الإنشاء فى مختلف الحضارات القديمة وامتدادها لعمارة العصرالحديث

هندسة البيئة المصرية

لقد وضع المصريون القدماء أسس البناء للعالم أجمع وهو ما كشفت عنه أعمال الحفائر ويعرف بمثلث تكنولوجيا البناء وتتكون أضلاع المثلث من وحدة البناء وهى قالب الطوب الذى ابتكره المهندس المصرى منذ ثمانية آلاف عام وأطلق عليه اسم (توبى) وحدد شكله ونسب أبعاده الذى يحفظها العالم إلى اليوم وكان يؤرخ لعصر معين من مقاسات طوب البناء كما اكتشفوا الطوب الأحمر فى نهاية الدولة القديمة والضلع الثانى وحدة القياس ابتداءاً من البوصة الهرمية إلى الذراع المعمارى واخترع الأرقام التى حدد بها وحدات القياس وعلوم الرياصيات والهندسة التى وضعت نظريات فن العمارة وعلوم الإنشاء بالإضافة لاختراع وحدات قياس الزمن والضلع الثالث وحدة التشكيل ابتداءاً من الخط المستقيم إلى مختلف الزوايا والمنحنيات وتشكيلاتها الهندسية وما ارتبط بها من حساب المثلثات الهندسية الوصف والعلوم التشكيلية

وأقام قدماء المصريين مبانى الخلود بالحجر والجرانيت لتبقى أبد الدهر بينما بنوا مبانى الحياة بالطوب النيئ ليكون عمرها مرتبط بعمر الإنسان نفسه ثم تطور هذه المبانى نفسها حسب احتياجات كل عصر وقد خلد المصرى القديم تصميماته الهندسية وروائع فنه المعمارى على صفحات أوراق البردى ولوحات الأستراكا كما نحت بعض النماذج المعمارية للمقابر على جدران أصحابها وجدران التوابيت وقد كشفت حفائر الدولة القديمة وعصر ما قبل الأسرات عن نماذج القصور ودور الحياة العامة التى كانت تضمها أسوار هرم زوسر ونماذج للقصور وتصميمات واجهاتها فى مقابر أبيدوس من بينها واجهات قصر الملك برايشن أحد ملوك الأسرة الثانية والملك يوداجى من ملوك الأسرة الأولى

المبانى الجاهزة

المصرى القديم لم يترك شئ والحضارة المصرية ازدهرت بمشروعاتها الضخمة فى كل بقاع مصر من بناء أهرامات ومعابد ومدن علاوة على ميادين الحرب ورحلات الصيد لذا عرف المصرى القديم المبانى الجاهزة والسابقة التجهيز وكانت تصنع حوائطها من وحدات خشبية متماثلة تثبت فى بعضها البعض بأربطة من الجلد والتى تثبت بدورها على قواعد حجرية كما صنعت وحدات ثابتة النماذج للأبواب والشبابيك التى يمكن فكها وتركيبها بسهولة وكان القواد يستعملون المبانى الجاهزة فى ميادين الحرب بدلاً من الخيام أو فى رحلات الصيد كما وجدت نماذج منها يستعملها المهندسون للإقامة أثناء إقامة المنشئات وتخطيط المدن وبناء المعابد

واستخدم  قدماء المصريين المبانى الجاهزة والمبانى سابقة التجهيز فى بناء مدن بأكملها ومن أقدمها مدينة خنت كاوس إحدى المدن التى بنيت فى الأسرة الرابعة 2565ق.م. والتى بنيت لتأوى عمال وفنيين بناة الأهرامات ومعابدها الجنائزية وقد أهديت لهم بعد اكتمال البناء وهذا يؤكد بالدليل الأثرى أن قدماء المصريين هم بناة الأهرام وبناة كل حضارتهم العظيمة

سياحة فى سيناء - طابا، سانت كاترين، دهب، حمام فرعون، تعرف على المعالم

 نرشح 4 مواقع بسيناء للزيارة وقضاء أجازة الصيف

 قلعة صلاح الدين بجزيرة فرعون بطابا

تبعد القلعة 10كم عن مدينة العقبة وتبعد عن شاطئ سيناء 250م وتمثل قيمة تاريخية ثقافية هامة حيث تشرف على حدود 4 دول السعودية والأردن وفلسطين المحتلة ومصر أنشأها القائد صلاح الدين عام 567هـ 1171م لصد غارات الصليبيين وحماية طريق الحج المصرى عبر سيناء

تحوى القلعة منشئات دفاعية من أسوار وأبراج وفرن لتصنيع الأسلحة وقاعة اجتماعات حربية وعناصر إعاشة من غرف الجنود وفرن للخبز ومخازن غلال وحمام بخار وخزانات مياه ومسجد أنشأه الأمير حسام الدين باجل بن حمدان وبنيت القلعة من الحجر النارى الجرانيتى المأخوذ من التل التى بنيت عليه القلعة كما حرص صلاح الدين على اختيار موقع استراتيجى فى جزيرة (جزيرة فرعون) وبنى قلعته على تل مرتفع عن سطح البحر شديد الانحدار فيصعب تسلقه والقلعة تقع فوق تلين كبيرين تل شمالى وتل جنوبى بينهما سهل أوسط  كل منهما تحصين قائم بذاته قادر على الدفاع فى حالة حصار الآخر ويحيط بهما سور خارجى كخط دفاع أول للقلعة كما حفرت خزانات مياه داخل الصخر فتوفرت لها كل وسائل الحماية والإعاشة وكان خير اختيار للماضى والحاضر والمستقبل.

دير سانت كاترين

دير سانت كاترين مسجل كأثر من آثار مصر فى العصر البيزنطى الخاص بطائفة الروم الأرثوذكس عام 1993 والمسجل ضمن قائمة التراث العالمى (يونسكو) عام 2002 يعتبر من أهم الأديرة على مستوى العالم والذى أخذ شهرته من موقعه الفريد فى البقعة الطاهرة التى تجسدت فيها روح التسامح والتلاقى بين الأديان ولقد بنى الإمبراطور جستنيان الدير ليشمل الرهبان المقيمين بسيناء بمنطقة الجبل المقدس منذ القرن الرابع الميلادى عند البقعة المقدسة التى ناجى عندها نبى الله موسى ربه وتلقى فيها ألواح الشريعة 

يحوى الدير منشئات مختلفة منها الكنيسة الرئيسية (كنيسة التجلى) التى تحوى داخلها كنيسة العليقة الملتهبة وتسع كنائس جانبية صغيرة ، كما يشمل الدير 10 كنائس فرعية ، قلايا للرهبان ،حجرة طعام ، معصرة زيتون ، منطقة خدمات ، معرض جماجم  والجامع الفاطمى ومكتبة تحوى ستة آلاف مخطوط منها 600 مخطوط باللغة العربية علاوة على المخطوطات اليونانية  الأثيوبية ، القبطية ، الأرمينية ، السوريانية وهى مخطوطات دينية ، تاريخية  جغرافية ، فلسفية وأقدمها يعود للقرن الرابع الميلادى ،كما تحوى المكتبة عدد من الفرمانات من الخلفاء المسلمين  لتأمين أهل الكتاب .

 آثار دهب

تجمع دهب بين جمال الطبيعة وعمق التاريخ وتتميز بأنها تستوعب السياحة من كل الشرائح  فهناك المخيمات السياحية والفنادق الفاخرة  ومطاعم للأسماك الطازجة و سيارات تاكسى مكيفة داخل المدينة و معهد للبرديات  يستطيع الزائر أن يتعرف على طريقة صناعة البردى قبل شرائه ومواقع عديدة لبيع المنتجات السينائية بأنواعها المختلفة والمجوهرات والعطور وتجملت المنطقة السياحية بدهب بأنها أصبحت كلها ممشى حجرى جميل ليس على الشاطئ فقط بل المنطقة التى تحوى المحال التجارية وبالطبع منع دخول السيارات ليتجول الزوار فى حرية تامة

تحتضن دهب المنطقة السياحية التى تضم آثاراً خالدة  تشمل ميناء دهب البحرى على خليج العقبة الذى استخدمه الأنباط بسيناء منذ نهاية القرن الثانى قبل الميلاد لخدمة التجارة بين الشرق والغرب والمنطقة الأثرية بدهب مسجلة كأثر بالقرار رقم 820 لسنة 2007 والمبنى الخاص بالميناء تخطيطه مستطيل له سور خارجى وبوابة محاطة ببرجين دفاعيين من داخل السور ويحوى 23 حجرة بالجزء الشمالى كمكاتب لخدمة حركة تسيير ونقل البضائع من وإلى الميناء والجزء الجنوبى يحوى 24 حجرة هى مخازن البضائع ويتوسط المبنى فنار لإرشاد السفن بالخليج ومحرقة كانت تحرق فيها الأخشاب المستخدمة للفنار وعدد 12 حجرة بالجهة الغربية لمبيت  بعض العاملين بالميناء والبناء وينوه إلى التفاعل بين الإنسان والبيئة من استخدام أحجار مرجانية متوفرة فى المناطق الساحلية المشرفة على البحر الأحمر وهى أحجار أكثر صلابة وأكثر مقاومة لعوامل التعرية والأملاح كما استخدمت مونة من الطفلة البحرية التى تتكون من الرمل والحمرة ومركبات كلسية طينية تتواجد دائماً قرب شاطئ البحر وعثر بالميناء على لقى أثرية أهمها جرار تخزين وسبائك نحاسية وعملات

حمام فرعون ورأس سدر

يقع بجبل حمام فرعون 110كم من نفق أحمد حمدى يخرج من سفحه نبع كبريتى يطلق عليه حمام فرعون درجة حرارته 57 درجة مئوية وفم النبع الكبريتى تسيل ماؤه للبحر ويقع قرب منحدر الجبل مغارة كبيرة تتصل بمجرى النبع فى بطن الجبل حيث ينزل الطالبون للإستشفاء فى البحر بعيداً عن فم النبع تجنباً لحرارته ثم يقتربون من النبع تدريجياً حتى يصلوه فيصعدون للمغارة وينامون فيها إلى أن تبرد أجسامهم واسم هذا الحمام ارتبط فى الروايات المتواترة بغرق فرعون

وتبعد رأس سدر  60كم عن نفق أحمد حمدى وتحوى السياحة الشاطئية والعلاجية والثقافية فعلى بعد 25كم شمال رأس سدر تقع عيون موسى وهى العيون التى تفجرت لنبى الله موسى وشعبه أثناء خروجهم من مصر عبر سيناء واستمر جرينها فى المنطقة فانبتت النباتات والنخيل ولقد أثبتت الدراسات الحديثة التى قام بها فيليب مايرسون أن المنطقة من السويس حتى عيون موسى هى منطقة قاحلة جداً وجافة مما يؤكد أن بنى إسرائيل استبد بهم العطش بعد مرورهم كل هذه المنطقة حتى تفجرت هذه العيون علاوة على شواطئ رأس سدر الذهبية ومياهها الصافية 

 

العلاقات الحضارية بين رهبان سانت كاترين وأهل سيناء

اتسمت العلاقات الحضارية بين أهل سيناء والرهبان الذين لجأوا إليها منذ القرن الرابع الميلادى بالتعاون والتعايش الحضارى الآمن بينهما حيث كان |أهل سيناء ينقلون البضائع المختلفة من ميناء الطور إلى دير سانت كاترين عبر وادى حبران الوادى الشهير الذى عبره نبى الله موسى ليتلقى ألواح الشريعة وكذلك فى تأمين قوافل الحجاج المسيحيين القادمين من أوروبا إلى دير سانت كاترين والحجاج المسلمين عبر الطريق البحرى من ميناء السويس إلى طور سيناء ومنه إلى دير سانت كاترين ثم العودة إلى ميناء الطور لاستكمال الرحلة

وسجلت طبيعة هذه العلاقة ووثقت فى كتاب شهير يطلق عليه كتاب الأم وكان بمثابة محكمة شرعية وسجل كامل لذاكرة أهل سيناء سجل فيه صور الدعاوى والحكم فيها  وصكوك المبايعات والرهونات فى النخيل والأراضى الزراعية فى مدينة الطور وحديقة فيران وضواحيها من أملاك الرهبان والطورة من بادية وحضر وفيه صكوك الزواج والطلاق وتحرير الأرقاء وحصر تركات المتوفين ونحو ذلك

وكان هذا السجل محفوظًا بقلعة الطور وكان فى القلعة حامية من العساكر الطوبجية عليها ضابط يرجع فى أموره إلى القائد العام فى السويس  ومدير مؤن العساكر ومحافظ إدارى على العربان وقاضى على المذهب الحنفى يعينه قاضى السويس وكاتب، وإن السجل نفسه كان بيد القاضى وكاتبه، فلما خربت القلعة انتقل السجل إلى راهب سورى من رهبان دير سانت كاترين يدعى ملاتيوس كان وكيلاً للدير فى مدينة الطور.

وكان أهل سيناء والرهبان يرجعون إلى هذا السجل كلما اختلفوا على ملكية أراضيهم وحدودها لذلك سمى كتاب الأم، وتوفى الراهب ملاتيوس عام (1277هـ/1860م) فتولى وكالة الدير الخواجة قسطنطين عنصرة وانتقل كتاب الأم إليه وبعد أن توفى عام (1316هـ/1898م) انتقل السجل لإبنه إلياس ثم حفيده ديمترى عام (1321هـ/1903م) واطلع على الكتاب نعوم بك شقير عند ديمترى عنصره حين زيارته لمدينة الطور فى (ربيع الأول 1325هـ/أبريل 1907م) فى وجود مدير خزانة دير سانت كاترين هناك

وقد طلب مشايخ الطورة من مدير خزانة دير سانت كاترين حفظ هذا الكتاب فى خزانة وكالة الدير بمدينة الطور للرجوع إليه عند اللزوم، وفى هذا السجل 567 ورقة غير مجلدة ككتاب لكنها محفوظة بغلاف قوى من الجلد مكتوب باللغة العربية، وهناك بعض النصوص بالتركية واليونانية وأقدم تاريخ فيه (14 محرم 1001هـ / 21 أكتوبر 1592م) وأحدثها (غرة ربيع أول 1267هـ / 16مارس 1851م) أى استعمل لمدة 259 عام ، ويبدو أنه ظل بقلعة الطور حتى خرابها أو هجرها عام (1242هـ / 1826م)

ويعتبر هذا السجل خليطًا من محاضر بوليس ومحاضر توثيق عقود واتفاقات وشكاوى وأحكام صادرة بشأنها فهو يمثل وثيقة هامة تطلعنا على الحالة الاقتصادية والتجارية والاجتماعية بالطور كما يدل على التعاون الوثيق بين الرهبان وأهالى سيناء

وقد فقدت معظم أوراق هذا الكتاب فى حريق بدير سانت كاترين عام  1971م حسب رواية الرهبان وقبائل سيناء عدا 39 ورقة اعترف فيها شيوخ القبائل الموقعة عليها بصحة ما جاء فيها ومختومة بختم دير سانت كاترين بتاريخ 9/11/1992 وبالأوراق المتبقية من هذا الكتاب والمحفوظة بمكتبة دير سانت كاترين معلومات هامة عن تاريخ منطقة الطور .

من نحن

  • مجلة كاسل الحضارة والتراث معنية بالآثار والحضارة وعلوم الآثار والسياحة على المستوى المحلى والإقليمى والدولى ونشر الأبحاث المتخصصة الأكاديمية فى المجالات السابقة
  • 00201004734646 / 0020236868399
  • عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.