كاسل الحضارة والتراث Written by  شباط 27, 2021 - 89 Views

الرشاوي والإشاعات بين عباس حلمي الأول والسلطاني العثماني

Rate this item
(2 votes)

                    د/  ميادة حجازي

               دكتوراه في التاريخ الحديث والمعاصر

  لعبت الرشاوي وتقديم الهدايا والثمينة دوراً مهماً وبارزً في عهد عباس حلمي الأول فضلاً عن ترويج الإشاعات ، ويتضح ذلك عندما اشتد الصراع بين أفراد أسرة محمدعلي  نجدهم انقسموا إلى قسمين فريق مؤيد لحكم عباس حلمي وأخر معارض لسياسته  ، مما أدى إلى رواج الشائعات والأقاويل ضد كلاً الطرفين لتكون سلاحاً قوياً ضد الآخر يستخدموه لتشويه صورته لدى السلطان العثماني والقصر الهمايوني وحاشيته .

       وفي هذا السياق نوضح الدور البارز والمؤثر الذي قام به كلاً من الأميرة نازلي هانم (كريمة محمد علي باشا ) والأمير محمد علي الصغير باشا د في ترويج الإشاعات والأقاويل ومنها رغبة عباس حلمي باشا في عزل رشيد باشا من منصبه حتى لو كلفه الأمر مليون قرشاً ، فعندما علم رشيد باشا هذا الأمر تأثر رشيد باشا من مثل هذه الأحاديث ، وعندما علمت الأميرة كلين هانم هذا الأمر ذهبت إليه لتوضح له ما ورد من الإشاعات والأقاويل التي لم تصدر من قبل عباس حلمي باشا ، فضلاً عن كونها استعانت بالقبو كتخدا الذي جاء من مصر إلى الآستانة ، وأفهمته بأن يذهب إلى رشيد باشا ، موضحاً له سبب مجيئه إلى الآستانة معبراً عن ذلك بقوله " يا مولاي لقد كانت مسألة بكفور وسيلة لأن جاريتكم الهانم كتبت إلى أخيكم الباشا ( يقصد به عباس باشا ) وأبلغته أعذار خاطركم فأنزعج جدا وأوفدني إلى أعتابكم الخاصة " ، وبعد زيارة حسن باشا القبو كتخدا إلى رشيد باشا بثلاثة أيام ذهبت إليه كلين هانم مرة ثانية لكي توضح له مكانته ومحبته لدي عباس باشا وأـن مثل هذا العمل ما هو إلى لمحاولة التفريق بينهم ، كما نصحت عباس باشا بأنه ليس من الصائب إلا يختلف معه في مثل هذه الأوقات العصيبة  ، ولا بد أن يداعي وده ويعاملوه بالسياسة ، وعلى أي حال لم يكن رشيد باشا يسئ إلى عباس باشا إساءة ظاهرة ، كما أنه لم يكن صديق وفي له ، ولكن كان هناك العديد من الشخصيات الهامة التي تتبع رشيد باشا ولذلك لا يجوز خسارتهم أيضاً حينذاك .

        والجدير بالذكر هنا لابد من معرفة بالدور االمؤثر الذي قامت به الأميرة كلين هانم عندما اشتد الصراع وساءت العلاقات بين أفراد الأسرة وكثرة الوشايات فيما بينهم ، ومن هنا نجد أن  الأميرة كلين هانم كانت العين الساهرة  بالأستانة التي تقوم بنقل الأخبار والأقاويل إلى عباس باشا ، كما أنها لم تكن تفكر إلا في مصلحته ويتضح ذلك من خلال رسائلها والتقارير التي كانت تبعثها إليه مليئة بالنصائح وعبارات التودد واستعمال السياسة مع كل من السلطان عبد المجيد و الصدر الأعظم رشيد باشا لكي تقضي مصالحهم كما يرغب ، كما أنها كانت القوة المسيطرة التي من خلالها يستطيع عباس باشا تنفيذ رغباته والعمل على مصلحته ضد معارضيه ، والعقل المدبر في كيفية الرد على الإشاعات والأقاويل بنفس الطريقة التي يسيرون عليها ، وتدعيم مركزه لدى الباب العالي ووالدته

        وعلى أثر هذا راقبت الدول الأجنبية هذا الصراع الأسري الذي أدى إلى عقد مجالس سرية من قبل الدول الأوروبية لمحاولة التواصل إلى حل تلك الأوضاع في مصر ، ففريق منهم يرى لابد من استمرار النزاع بين أسرة محمد علي ، واقترح بعض منهم إلى الالتزام إلى جانب سعيد باشا وتعيينه مأمورا من هنا بصفة رسمية ، وفريق آخر اقترحوا بقاء عباس باشا في منصبه ولكن بشرط التزامه بتخصيص مرتب 12 ألف كيسة بحساب الألف كيس مرتب العائلة لكل شهر ، كما استطاعت الأميرة كلين بذكائها أن تدرك الحديث الذي دار بين شيخ الإسلام أرتين بك الذي ترك العمامة وأصبح يجالس الإنجليز والفرنسيين وتحت حمايتهم وابتعد كل البعد عن عباس باشا ، فعندما أرسلت كلين هانم هذا التقرير ، أرسل عباس باشا هذا الأمر وطلب من القبو كتخدا أن يجلبه على سفينة أميرية فعندما علم أرتين بك بهذا الأمر ذهب إلى الإنجليز ولكنه أدرك أن الإنجليز والفرنسيين ليس في استطاعتهم الوصول إليه ففر هارباً من البلاد ، ويتضح من هذا أن الأميرة بذلت جهوداً كثيرة حتى تدرك هذه القصة ، بالإضافة إلى جهودها لكسب السلطان إذ تقول " ومن جملة الأنباء التي بلغتني سراً من القصر أن مولانا صاحبة الشوكة تكرم وقال لا والله أني لا أحب عباس باشا أكثر من محبتي لكل وزراء سلطتي وأعلم أنه صادق وقد قال لي أن لست وزير مولاي ولكني عبده ، فإذا صدر مني ذنب معاذ الله تعالى فليدعني وليوبخني وليس لي أمل سوى رضاه الشاهاني " ، وعدم مخالفته للتنظيمات  ولذلك حرصت كلين هانم بنصح عباس باشا بأن يتكرم ولا يقدم ولو مرة عن الأفعال التي خالف التنظيمات وأن يجهد لكسب رضاء السلطان ، وأن يحسن من أفعاله وأن يجهد لكسب رضاء السلطان ويستخلص الرضاء الشاهني من كل وجه ، كما عليهم أيضاً أن يسعدوا ويبذلوا جهدهم وطاقتهم في محاولتهم في أن ينسي هؤلاء مثل هذه الأحوال ولو مده عامين ، كما لم يدعوا لهم وسيلة للانتقاد والكلام عليهم وعلى حكم الباشا داخل وخارج البلاد ، فضلاً عن تقديم الهدايا والأموال فقدمت كلين هانم بناء على أوامر عباس باشا مبلغاً من المال بمناسبة زواج البك نجل الصدر الأعظم رشيد باشا على الرغم من الخلاف المستحكم بينه وبين عباس باشا حيث كان الصدر الأعظم مؤيدا للمعارضين لعباس باشا ، فأصدر أوامره إلى كلين هانم بتقديم هدية مالية مقدارها 200 ألف قرشاً بمناسبة زواج ابنه ، ولكنه رفض قبولها فأوضحت لها كلين هانم بأنه لا يندرج من وراءه شيء ولا يمس التنظيمات بشيء ، ولكن عباس باشا أعد نفسه فرداً من أفراد أسرة دولته ، كما أن رفضه يستوعب كسر خاطر الباشا ، ولكنه أصر على رفضه ، موضحاً بأنه لا يستطيع أخذ شيء أو مالاً من مصر ما لم يرفع استئذاناً إلى الأعتاب الشاهانية بهذا الأمر ، ولذلك قدمته الأميرة كلين هانم إلى زوجته كهدية لها ولابنها فسرت جداً لهذه الهدية القيمة محاولة منه لاستعماله الصدر الأعظم إلى جانبه ، ولم يقتصر دور كلين هانم إلى هذا الحد بل قامت بإرسال مائتين وخمسين كيساً إلى والدة السلطان مبررة ذلك بعدم إرسال جارية لعدم تواجد جارية تليق بالمقام السامي وأرسلت مع المال طقم شبون ( غليون) ، كما أنها قامت بتوزيع 50000 ألف قرشاً على حاشية السلطان ووالدته حيث كانت شئون عباس باشا غير مستقرة ، وتم صرف خمسة آلاف قرش إلى الخازينة الثانية ، وخمسة آلف قرش إلى نجيب بك وثلاثة ألف قرشاً إلى كبير بلطجية ( مسعاه) الوالدة الذي حمل الهدية ، وألفي قرش إلى قابلة الأفندية الأمراء وخمسة ألف قرش إلى كل من خمس الخازنات اللاتي يلازمن السلطان على الدوم وغيرهم من الحاشية

        وهكذا يتضح لنا موقف معارضي عباس باشا في محاولة منهم في تدمير العلاقة بين عباس حلمي باشا والأميرة كلين هانم من جهة ، وبين القصر الهمايوني من جهة أخرى ، موضحة كلين هانم ذلك رغبتهم في عدم تواجد أي متضامن لدى عباس باشا حيث كانت الأميرة تمثل العائق الكبير لديهم في التصدي للباشا لأنها كانت العقل المدبر والعين الساهرة التي لا تفكر إلا في مصلحته ، كما طلبت منه بأن يقوم بإرسال الخطابات إلى والدة السلطان لتدعيم مركز لدى السلطان .

        ومما لاشك فيه أن معارضي عباس باشا بذلوا الكثير من الأموال والرشاوي للسلطان ووالدته وحاشيته لعزل عباس باشا من منصبه وتعيين سعيد باشا بدلاً منه ، فنجد أن كلتا الأميرتان نازلي وزينب هانم لم يتركا مناسبة إلا وقدما الهدايا الثمينة ، فخلال دعوة والدة السلطان للاحتفال بالعيد في القصر الهمايوني لبت الأميرة نازلي الدعوة واصطحبت جارتين إلى لكل من السلطان  العثماني ووالدته ، وقدمت الأميرة زينب هانم جارتين للسلطان وأخر لوالدته ، وفي المقابل قدمت كلين هانم جارية للسلطان وأخرى لوالدته فسر السلطان من هذه الهدية الثمينة ، ثم أوضحت الأميرة كلين هانم أمام الأميرة بزمي والقلفوات والخازنة دار الأولى بأن الجارية التي قدمتها الأميرة نازلي كانت قد أخذتها السلطانة عادلة فلما اتضح لها بأنها مصابة بالزهري ردتها بعد ثمانية عشر يوماً مستندة إلى هذا العذر الشرعي ، ثم أوضحت بأن عباس باشا أراد أن يشتريها إلا أنه صرف النظر عن شرائها لإصابتها بالمرض وعلم ذلك بعد الكشف الطبي عليها أيضاً ، ونتيجة لما سمعوا قررت الخازنة الثانية أنها لا بد أ، تنقل ما سمعت إلى مولانا ، ومما لا شك فيه بأن بزمي هانم ستروي هذه المسألة وتعرضها على السلطان لأن هذه الأشياء تصادف هوى في نفسها ، وقالت الأميرة كلين هانم في رسالتها إلى عباس باشا " ولكني لم أتحقق بعد أن كانوا بلغوا السلطان الخبر أم لم يبلغوا بعد ، إلا أنني تحققت أن الجارية المذكورة قد أخرجت من القصر السلطاني وعلى كل حال لم تصل إلى المعلومات عن كيفية ما حدث ، وسأعرضها متى تحققت الأمر " ، كما ظلت الأميرات في القصر الهمايوني عدة أيام فكانت الأميرة كلين هانم تستيقظ مبكراً حتى تستطيع أن تتحدث مع والدة السلطان وأظهرت لها عطفاً زائداً " وقالت لها ( تعال يا هانم لنتحدث معا حديثاً كثيراً ) وكان بداية الكلام مع جلالتها على هذا النحو " ليكن الله في عونك يا هانم ..... ماذا تفعلين مع هؤلاء المجانين أني أرثي لحالك أن كبارهم وصغارهم مع كونهم أعداء عباس باشا الكبار ، كذلك يريدون أن يلغوا دمك ، فكوني على بينة من ذلك ، فقلت لها : أن جاريتكم لعلى بنية من أمرهم وأعلم بالأسباب ، ولم جئت من مصر أخيراً كنت عرضت على مولاتنا أحوالهم واحد فواحد وأني أحمد الله على أني لم أكن كاذبة فيما عرضته وأني أذكر بلساني الحمد والشكر العميق عطفك السامي على جاريتك الذي تجلى في اتخاذي أمينة على أسرارها ، مولاتي كما أني منتسبة إلى عباس باشا ، وكذلك أني مواليه للسلطان ومخلصه لجلالته ولو كنت شعرت من عباس باشا بشيء من الظهور بمظهر الغريب لما كنت تجاسرت على عرض مثل هذا الكلام فكيف يكون الحال لو كنت رأيت شيئاً من الخيانة لمولانا والعياذ بالله ، ولو دون كل ما تقولوا به ضد عباس باشا لتكون منه سفراً كبيراً تمحه الآداب الإنسانية ، وعباس باشا لم يصنع مع كل منهم إلا خيراً وإكراماً "

        واستمر الصراع بين أفراد الأسرة المالكة في الآستانة ومصر وأخذ كل من الطرفين يضع العراقيل أمام الطرف الآخر وليس هذا فقط بل حاول معارضي عباس باشا التشهير به وبث الوشايات ضده والتسابق في الذم والقدح حتى أنهما لم يتركا شيئا من الهجوم عليه لم إلا وقاما به أمام السلطان ووالدته ، بالإضافة إلى رسالة الأميرة نازلي إلى سعيد باشا التي تبشره فيها بأن عباس باشا سيعزل من منصبه خلال أسبوع وسيكون هو الوالي ، فانتشرت هذه الرسالة في مصر والآستانة فوقع هذا الخطاب في يد عباس حلمي باشا الذي أصدر أوامره بنسخه وإرساله إلى السلطان والصدر الأعظم حتى يتضح لهم من أين تصدر الإشاعات وكيفية الترويج لها .

     من الجدير بالذكر هنا بأن الأميرة كلين هانم لم تقف ساكنة أمام هذه الإشاعات ، فأثناء زيارتها لوالدة السلطان أخبرتها كيف كانت الأميرة نازلي تدعي على والدها بالموت حتى تفعل كل ما يحلو لها لدرجة أنها أمرت بذبح القرابين والعزف على الآلات عند وفاته ، كما وصفتها كلين هانم بأن الأميرة نازلي لو وضعت أصبعها في الماء لتعكر صفاءه ، معبرة عن ذلك في رسالتها إلى عباس باشا " و أني يا مولاي لم أترك شيئا من خبث نازلي هانم إلا وذكرته مدعماً بالبراهين والأدلة وفقا لما جاء في كتابكم الوارد وللإدارة الشفاهية التي بلغها عبدكم خير الدين باشا ، وجردتها من الشرف ومحوت قدرها ورفعتها والخلاصة أني فعلت أكثر من إرادة دولتكم ونفذت أوامركم وعملت على كسر نفوذها تماما حتى أنها لو مكثت هنا ألف عام لما اعتمد على كلامها أحد وأني أقول لكم كلامي بخالص الإيمان ، أنها في الخارج أيضاً بين زوجات الوزراء أصبحت مزدولة من كل الوجوه وسيرتها وأحاديثها المخالفة وأحوالها الرديئة حديث المجالس ، وعلى الرغم من هذا يظهر أنها ما زالت تجد بعض العون من الجهة التي تستند إليها واتخذتها ظهيراً لها من قبل"

        ومما تجدر الإشارة إليه أن الأميرة كلين هانم ووالدة الجناب العالي باشا كانا عونا لتدعيم مركز عباس باشا ضد معارضيه في الآستانة ومصر ، وكانت الأميرة كلين هانم تعمل على تقديم واجب الولاء والإخلاص لوالدة عباس باشا ، بالإضافة إلى إرسالها معدن جديد موجود في الأستانة ولذلك أرسلت منه الإبريق والطشت من النحاس على اعتبار أنه معدن حديث الوجود ، كما أنه لا فرق بين هذا المعدن وبين الفضة وموضحة لها أنه يمكن صنع أشياء أخرى منه ، وأرسلت أيضاً (شيوقان) من طراز ( كمجة ) ممكن استعملها داخل الحنطور ، كما أخبرتها بأنه يتم صنع طقم كاملاً لها ولكنه لم يجهز بعد وسوف ترسل لها حيث يجهز ، كما بعثت صاحبة الدولة الأميرة بزمي رسالة إلى والدة عباس باشا تعلمها فيها بمدى ولائها وتقديرها لها ولعباس باشا ، كما تدعو لها بالخير ودوام العافية ، معبرة عن ذلك بقولها " .... أني لا أقيس ذاتها العلية على أي شخص أخر وأنه حافظة على وعدي ويعلم الله أنني لا أجيز نفسي أي تقصير ، لتكون على علم وكذلك تسلم على عصمتك صاحبة العصمة الخازنة الثانية وتقبل يدك الكريمة ..." ويتضح من ذلك ولاء كلين هانم وبزمي هانم لعباس باشا ولوالدته ويتضح ذلك من خلال رسالتها إلى والدة الجناب العالي :- " حضرة صاحبة الدولة والعصمة أختي السنية الشيم والرفيعة الشأن مولاتي ، ولئن كان الواجب يقضي على بأن أسارع وأعرض من حين لأخر أخر الولاء وأنني حسب ما قدم صلتي بذاتك العليا وصادق ولائي لشخصك الكريم اشتغل ليلا نهار بترديد الدعاء لعصمتك بطول العمر وزيادة الإقبال بلسان خالص استحلابا لعطفك السامي الذي احرص عليه كل الحرص ، غير أني مضطرة في القيام بهذا الواجب لتجنب من إزعاجك ومع ذلك بادرت لان إلي كتابه رسالتي هذه لاستجلاب تعاطفك العلية والمأمول من كرم مولاتي أن لا تنسى صديقتها المخلصة المتمنية لها دوام الخير "

                                                                ختم

                                                        فاطمة الزهراء

  وللحديث باقية  ..... حول الصراعات والوشايات والرشاوي  بين مؤيدي ومعارضي عباس حلمي مصر والآستانة في المقال القادم أن شاء الله

من نحن

  • مجلة كاسل الحضارة والتراث معنية بالآثار والحضارة وعلوم الآثار والسياحة على المستوى المحلى والإقليمى والدولى ونشر الأبحاث المتخصصة الأكاديمية فى المجالات السابقة
  • 00201004734646 / 0020236868399
  • عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.