كاسل الحضارة والتراث Written by  نيسان 15, 2021 - 196 Views

حقيقة لعنة الفراعنة

Rate this item
(1 Vote)

بقلم - ناريمان حامد

« إن الموت سوف يقضي بجناحيه على كل من يحاول أن يزعج هدوء الملك أو يعبث بقبره »

ما هذه العبارات الغريبة !!

وأين وجدت وماذا تُعني ؟

كانت هذه العبارات الغامضة يا أصدقائي هى بداية اللعنة ، فهى كانت بمثابة تحذير موجود على مدخل غرفة مقبرة توت عنخ إمِن لكن لم ينتبه أحد إليها !

 فبدأت اللعنة بإكتشاف قبر توت عنخ إمِن هذا الملك الشاب الذى حكم بضع سنوات ومات أو قُتَل فى ظروف غامضة !

ومن المُريب إن معظم من كانت لهم علاقة مباشرة أو غير مباشرة بالمقبرة مات فى ظروف غامضة حيث توفى 22 شخصاً ، وكان 13 منهم قد إشتركوا فى فتح القبر ومن وبين المتوفين

"  عالما الآثار جاري دافيس وهاركنس دوجلاس ديري والمساعدان استور وكالندر ، وأيضا  اللورد كارنفان ممول حفائر هذه المقبرة  وزوجته  ؛ إما ريتشارد بيثيل أمين سر كارتر فقد مات أيضا لقصور قلب إحتقانى وغيرهم وغيرهم "

 ولكن الغريب حقاً إن عالم الآثار هوارد كارتر مكتشف المقبرة عاش حتى ال 60 من عُمره ومات أيضا فى ظروف طبيعية !

 فهل هناك لعنة حقاً إم هى مجرد صدفة !

وماهى اللعنة أذن !

هل اللعنة نوع من الغازات السامة تخرج من الأعشاب والخشب عند فتح المقبرة ؟ 

هل الخفافيش فى الدهاليز والمقابر لها دخل فيما يصيب الناس بالهذيان حتى الموت ؟

هل هناك سموم أودعها المصريون بمقابرهم ؟ 

هل هذه السموم على شكل هواء قاتل أم على شكل تراب ؟

هل هناك طُفيليات على جُثث الموتى إذا لمسها الإنسان مات ؟!

 ماهو السر بالضبط من النواحي العلمية والطبية والكميائية والسحرية ؟

وما تفسير أنه حيث توجد مومياء فرعونية فى أي مكان فلابد من كارثة تحل بهذا المكان ، إن أعظم باخرة أنشأها الإنسان واسمها تيتانك أصطدمت بجبل من الجليد وغرقت لان بها مؤمياء فرعونية مسروقة ؟

لقد بقيت قضية لعنة الفراعنة لغزاً مُحير للعلماء فحاولوا كثيرا إن يجدوا له حلاً أو تفسيراً .

ومن أشهرهم كان دكتور " فيليب فاندنبرغ "  الذى  قام بالدراسة العلمية الهادفة لعدة سنوات لتقديم بحث علمي عن هذه القضية ،  وسنوضح معاً أصدقائى إجابات علمية لهذه القضية التى شغلت ومازالت تشغل عقول الكثير .

أرجع الدكتور فيليب السبب وراء مايُصيب المهتمين بالآثار إلى بعض الاسباب وهى :

1- الفيروسات :

 فذكر أن أتربة المقابر كانت تحتوى على فيروسات تدخل إلى الجسد ؛ وتبدأ فى النشاط مما يؤدي إلى إصابة الإنسان بالحُمى والتى ينتج عنها الهذيان والهلوسة ؛ وذكر أن هُناك فطر يُدعى (Speer jellies injure ) يُسبب التهاب الجهاز التنفسي وضيق التنفس ؛ وهو ينتشر على أوراق البردي والأماكن المُغلقة بإحكام لفترات طويلة .

2- الإشعاعات الذرية :

 وهذة الإشعاعات تؤثر على من يدخل المقبرة ، ولقد أكتشفت بعض الإشعاعات القاتلة وأهمها ( اليورانيوم )  وقد أكد هذا بعض البرديات التى تُوضح أن المصريين إستخدموا مواد مُشعة لحماية أنفسهم من اللصوص ومن الطبيعي إستخدمها فى حماية قبور الملوك ؛ ومن المواد المشعة الأخرى التى إستخدمها الفراعنة غاز ( الرادون ) وهو غاز مُشع موجود فى الطبيعة ؛ وهو عديم اللون شديد السُمية ، فهذا الغاز يلتصق بذرات الغبار فى المقبرة ، وعندما يستنشقه أحد يؤدي إلى تدمير خلايا الرئة .

إذن يا أصدقائي هذه المقابر تحتوي على غازات سامة بطيئة المفعول من إبتكار الكهنة الذين أبدعوا فى مجال الكيمياء ؛ وهى نوعاً جديداً من السموم أشبه بعقاقير الهلوسة ومُزجت هذه السموم بأتربة المقابر وخاصة مقابر الملوك كوسيلة لعقاب كل من ينوى إن يقترب منها .

3- الهواء الفاسد الموجود فى المقابر والذى تسمم بفعل البكتيريا التى تكونت فى أجسام الموتى .

وأوضح لنا أيضاً الدكتور " زاهي حواس "

 بأنه لا يوجد مايطلق علية لعنة الفراعنة ويجب كأثريين إن يأخذوا فى الأعتبار أن المقابر المُغلقة لأكثر من 3000 عام تكون ممتلئة بالجراثيم المُميتة الغير مرئية التى تدخل الجسم بسرعة وهو ماحدث مع اللورد كارنافون  الذى مات بفعل تسمم فى الدم .

وقال دكتور زاهي أيضاً إنه فى العادة يدخل المقابر المُكتشفة بعد يومين من فتحها لتجديد الهواء الفاسد بآخر نقي ، وإنه فى العادة ينصح الأثريين الشُبان بعدم حلق لحاهم حتى لا تكون مسام الوجه مفتوحة لأستقبال الميكروبات .

وفى النهاية وبعد هذه التفسيرات العلمية التى قمنا بتوضيحها  الآن يمكنني أن أقول لكم بأن لعنة الفراعنة ماهى إلا أسطورة من وحي خيال الروائيين والسينمائيين .

- المراجع المستخدمة :

1- لعنة الفراعنة ( فيليب فاندنبرغ )

2- لعنة الفراعنة بين الخرافة والحقيقة والخيال ( صبحى سليمان )

3- لعنة الفراعنة ( أنيس منصور )

من نحن

  • مجلة كاسل الحضارة والتراث معنية بالآثار والحضارة وعلوم الآثار والسياحة على المستوى المحلى والإقليمى والدولى ونشر الأبحاث المتخصصة الأكاديمية فى المجالات السابقة
  • 00201004734646 / 0020236868399
  • عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.