كاسل الحضارة والتراث Written by  تموز 15, 2021 - 111 Views

غريب فى وادى الملوك ( هل بقى نبي الله يوسف بمصر ) ؟؟

Rate this item
(0 votes)

بقلم : عبدالعزيز مصطفى محمد

نبي الله يوسف

مما لاشك فيه بأن نبى الله يوسف عليه السلام  يحتل مكانة خاصة فى كل الأديان السماوية، بل و يجتمع المسلمون والمسيحيون واليهود بأطلاق أسمه على أبناءهم ، وفى القرآن الكريم سورة كاملة تحكى قصته كاملة أو بالقدر الكاى منها منذ أن أنجبه والده نبى الله يعقوب المشار إليه فى الأديان بأسم (إسرائيل) عليه وعلى نبينا الصلاة و السلام فى أرض كنعان، وغيرة إخوته منه لمكانته التي احتلها فى قلب الأب، وتخلصهم منه بإلقائه في البئر ليخلو لهم وجه أبيهم، ثم مجيئه إلى مصر صبيا وعبدا، ليبدأ رحلة صعوده الأسطورية التى انتهى فيها لأن يكون (عزيز مصر) والمتحكم فى خزائن الأرض هو يوسف النبى الصديق الذي أعطاه الله شطر من الجمال الحُسن، والذى يتمتع بكل هذه الهالة من التقدير والتقديس و يظل السؤال يعاد ويتكرر هل جثمانه ما زال  موجود فى مصر ؟

وزير الفرعون

و قد حاول كتاب "غريب في وادي الملوك"، للباحث المصري أحمد عثمان الباحث فى علم المصريات، الذى قد تقديم بنظرية جديدة، تفيد بأنّ مومياء يويا المكتشف قبل أكثر من قرن، هو نفسه يوسف الصديق، أبو الفرعون، الذي قدمته الكتب المقدسة، ليدلل الدكتور أحمد عثمان في أطروحته على وجود وزير قد دفن في مقابر الملوك، إنّما يدل على أنّه شخص استثنائي كان صاحب مكانة كبيرة فى الحضارة المصرية القديمة كما أنّ اسم المومياء غريب عن اللغة المصرية القديمة و ينفي أنّه من أبناء البلد ، إضافة إلى عدم ثقب آذان المومياء و العناية الشديدة التي فاقت بعض مومياوات الملوك فى جودته الشديدة بتفاصيل الجسد المختلفة  و على عكس المعهود من آثار الفراعنة، وما زاد شكوك الباحثين الداعمين لرأى احمد عثمان ، كان خلوّ المقبرة من أيّة نقوش أو رسومات تكشف هوية صاحب المقبرة و مكانته و  إضافة إلى الحالة المثالية التي وجدت عليها المومياء، فالجسم والشعر بحالة جيدة جداً، و شعر المومياء الأشقر المميز هو أيضا اشارة على جنسية صاحب المومياء المتوقع أنها قد تكون أسيوية ..

خروج سيدنا يوسف من مصر

في رواية أخرى للتوراة فإنّ الله تعالى أمر سيدنا موسى قبل خروجه من مصر أن يأخذ معه جثمان سيدنا يوسف إلى بيت المقدس فلم يعرف سيدنا موسى مكان قبره فدلّوه على امرأة مصرية كانت قد بلغت التسعمئة سنة من العمر وقالت له سأدلك على مكان قبر سيدنا يوسف بشرط أن تدعو الله أن يعطيني زيادة في العمر فلما لبّى لها سيدنا موسى عليه السلام طلبها دلته على صندوق من رخام وسط نهر النيل قيل أنّه جثمان سيدنا يوسف حيث اختلف الناس على مكان دفنه وقتها وقاموا بوضعه في الصندوق في النيل لكي يبارك لهم و المقصود بهم أهل مصر وقد قام سيدنا موسى بحمل جثمانه ودفنه إلى جوار أبيه يعقوب وجدِّه سيدنا إبراهيم عليه السلام أي أنّه دفن في الحرم الإبراهيمي في الخليل  و تلك هى رواية من ضمن روايات متعددة أشارت إلى أن كليم الله موسى عليه السلام قد أخذ معه فى ترحالة جثمان سيدنا يوسف عليه السلام و لكن بمراجعة ما حدث لليهود بعد خروجهم من مصر و دخولهم فى سنوات التيه الأربعين بعد رفضهم نزول أرض كنعان و عصيانهم لنبيهم و جرأتهم على الله حسب رواية القرآن الكريم الذي ذكر ما قد آلت إليه أمور بني إسرائيل بعد الخروج من مصر ..

تخمينات علماء المصريات عن يويا

جاء التخمين الأكثر تداولا بأن يويا قد أتى من مدينة أخميم ويعتقد أنه كان ذو مكانة فيها وصاحب أملاك. لم يتم التعرف بدقة على أصول يويا ولكن يظهر من الأبحاث التي أجريت على موميائه أنه كان قامته كانت أطول من الطول العادي . ويرى خبير التشريح إليوت سميث الذي قام بفحص موميائه ،أن تكوينه الخارجي لم يكن مشابه للتكوين المعروف للمصريين ، بالأضافه إلى ملامح وجهه. ومما يعزز هذا التوجه اسمه الذي يعتبر غريبا عن أسماء المصريين . تحنيط مومياء يويا من أفضل حالات التحنيط حيث لم تصب مومياؤه كسور أو تحلل، ويعتقد الكثير من علماء المصريات أنه من أصول أجنبية عن المصريين بينما زوجته فهي من أصول مصرية

جاستون ماسبيرو و يويا

وقد وجد عالم المصريات ماسبيرو أن اسم يويا مذكورا بالكتابة بأكثر من طريقة متعددة كما أشار جاستون ماسبيرو في كتابة تيودور ديفيز داخل (مقبرة يويا وتويا)  المكتشفة في العام ١٩٠٧ م وجدت اكثر من طريقة لنطق اسم صاحب المقبرة داخل تابوته منها: يويو، يو، يايا، يى آى، يوى، يايى، وهذا شيء غريب أن يوجد شخص يمكن كتابة اسمه بهذة الطرق الكثيرة و يعتقد أنه ربما ترجع أصول يويا إلى بلاد متني ، وقد بنى هذا الافتراض على أساس لقب يويا وكيل الملك للعجلات . فلم تكن العجلات معروفة في مصر حيث جاءت إليها من آسيا، كما يعتقد أيضا أنه كان أخا للملكة موت مويا زوجة الملك أمنحتب الثالث والتي ربما كان أصلها يرجع أيضا إلى بلاد متنى، ولكن هذا الفرض لا يوجد اى شيء يدعمه نظرا لعدم معرفة الكثير عن حياة الملكة موت مويا

أدلة نفي نبوة يويا

ولعل أدلة النفى الوحيدة التي نملكها بأن يويا هو ليس سيدنا يوسف عليه السلام ألقاب يويا نفسه التي تعددت على تابوته فقد عمل يويا كمستشار للملك أمنحتب الثالث وكان يحمل العديد من الألقاب منها: أبا الإله (الفرعون)، الأب المقدس لسيد الأرضين، حامل ختم ملك الوجه البحري، وكيل الملك للعجلات، الأمير الوراثى، وفم ملك الوجه القبلى وأذنا ملك الوجه البحرى، الممدوح كثيرا في بيت الفرعون، والمشرف على ثيران الآلة آمون و لقبه الأخير هو سبب التشكيك بنسب المومياء المذكورة لنبي الله يوسف عليه السلام ، و الأمر قد لا يحتاج لكتب او مراجعات فلن يقدم نبى يدعو الى الوحدانية و التوحيد بالله العظيم الى الاشارة له بكونه المشرف على ثيران الاله امون و تلك كانت مكانة رفيعة لكنها تختلف كل الاختلاف عن المكانة المذكورة بالعهود القديمة بالتوراة و تختلف كل الاختلاف عما قد اشار اليه القرأن الكريم بعزيز مصر فى مكانة مصر الذى أصبح بها مؤتمن على خزائن الأرض بسنوات مصر العجاف ..

و برغم كل تلك المجادلات و النقاشات التى مازالت محتدمة حتى الآن فقد طالب من فترة قريبه الدكتور أحمد عثمان صاحب كتاب غريب فى وادى الملوك بفحص المومياء و عمل تحليل DNA لها و لكن الموضوع و برغم كل ذلك لا يبرهن شئ الا ان مصر مهمد للكثير من الأديان السماوية كما كانت مهد الحضارة منذ فجر التاريخ " *

مصادر المقال :

كتاب غريب فى وادى الملوك لـ أحمد عثمان

كتاب سفر الخروج في توراة اليهود عرض ونقد

ل أرحام سليمان سليم العودات

من نحن

  • مجلة كاسل الحضارة والتراث معنية بالآثار والحضارة وعلوم الآثار والسياحة على المستوى المحلى والإقليمى والدولى ونشر الأبحاث المتخصصة الأكاديمية فى المجالات السابقة
  • 00201004734646 / 0020236868399
  • عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.