كاسل الحضارة والتراث Written by  تموز 15, 2021 - 86 Views

الحق الفكرى للمصور"دراسة مقارنة"

Rate this item
(0 votes)

بقلم - شريف سامى البنا

ماجستير فى علوم وادارة الابداع فى الملكية الفكرية

سوف نوضح ماهى المصنفات الفوتوغرافية ومايماثلها ، وأخبار الحوادث والوقائع الجارية ، والمصنفات السمعية البصرية (الاعمال السينمائية والأعمال التليفزيونية) .

فى البداية يلزم ان نتعرف على حق المؤلف(العمل الذهنى وهو المصنف)،(صاحب العمل وهو المؤلف).فالمصنف حسب ماأقرته المادة ١٣٨ من قانون الملكية الفكرية "هو كل عمل مبتكر أدبى او علمى أو فنى أيا كان نوعه وطريقة التعبير عنه وأهميته والغرض من تصنيفه".

وأيضا يلزم ان نعرف من هو المؤلف"هو الشخص الذى يبتكر ويعد مؤلف كل من يذكر اسمه على المصنف أو ينسب اليه عند نشره".

والعمل الذهنى(المصنف) ويشترط لان يكون مصنفا ان يكون به ابتكار وهذا الابتكار نسبى ويختلف من زمان لزمن أخر ومن نظام دول الى نظام دول أخرى حتى يتمتع بالحماية وطريقة التعبير يشترط أن يدرك المصنف حسيا بالسمع اوالبصر او اللمس أى يتم تفريغه فى صورة مادية .

أولا المصنفات الفوتوغرافية وحسب المادة ١٤٠ فقرة عاشرا من القانون ٨٢ لسنة ٢٠٠٢ فانها تتمتع بحماية قانون حق المؤلف اذا أضفى المصور الفوتوغرافى بطابعه الشخصى على الصورة كأن يختار زاوية التصوير وتصميم الاضاءة والتكوين بداخل الكادر فهنا يتمتع المصور الفوتوغرافى بحماية لمدة خمسون سنة تبدا من نشر هذا المصنف . بينما اذا اقتصر دوره على أن يضغط على زر التقاط الصورة كأن يقوم بتصوير مصغرات فيلمية(ميكروفيلم) فلا يتمتع بالحماية بقانون حق المؤلف وتكفى حمايتها بالقواعد العامة فى المسؤلية عن الأعمال غير المشروعة .

ويحق لمؤلف المصنف الفوتوغرافى فى أن له الحق بالتقاط صور جديدة لأى شئ مصور حتى لو أخذت هذه الصور الجديدة من نفس المكان ونفس الزاوية التى أخذت بها الصورالتى تم التقاطها سابقا . بينما لايحق التقاط الصورة مباشرة من مصنف فوتوغرافى محمي الا بعد موافقة من صاحب المؤلف المحمى والا اعتبر انتهاكا لحق المؤلف.

ان فكرة الصورة الفوتوغرافية لاتحمى الا اذا تم تنفيذهاعلى عكس فكرة أخرى تحمى بمجرد رسم خطة التنفيذ بصرف النظر عن اتمام الخطة .

القيود على المصور الفوتوغرافى حسب ماأقرته المادة ١٧٨ التى تناولت حق المصور ومن تمثله الصورة.

ان الأصل فى الموضوع يرجع الى نص المادة ١٤٠ فقرة عاشرا وهى خاصة بحماية المصنفات الفوتوغرافية ومايماثلها(أى أن المصور له حق تأليف على الصورة التى نفذها)ولكن يوجد قيود عليه حسب ماأقرته المادة ١٧٨ بأنه لايجوز للمصور أن ينشرصورة أو ينسخ منها دون اذن من فى الصورة ، ولكن يجوز للمصور أن ينشر الصورة دون اذن من  فى الصورة فى الحالات الأتية:

١- اذا كان النشر قد تم بمناسبة حوادث وقعت علنا .

٢- اذا كانت الصورة تتعلق برجال رسميين وتم النشر مثل رئيس الدولة ، أو رئيس الحكومة ، أو أحد الوزراء ، او أحد رجال البرلمان ، وغيرهم من الرجال الرسميين فى الصحف والمجلات .

٣- اذا كانت الصورة تتعلق بأشخاص يتمتعون بشهرة عالمية أو محلية.

٤- اذا نشرت الصحف والمجلات صورة عالم مشهور بمناسبة اختراعه او كتاب نشره.

٥- اذا سمحت السلطات العامة بنشر الصورة خدمة للمصلحة العامة مثل أحد الأشخاص المجرمين مطلوب القبض عليه حيث تتغلب المصلحة العامة على المصلحة الخاصة.

٦- لايجوز نشر الصورة اذا تسببت فى المساس بسمعة وشرف الذى تمثله الصورة وأن الحق الذى يتبع هو المصلحة العامة حيث يغلب حق من تمثله الصورة على حق مؤلف الصورة وهو المؤلف الذى قام بتأليف الصورة.

ثانيا:أخبارالوقائع والأحداث الجارية

حسب نص المادة ١٤١ فقرة ثانيا والتى تنص على أنه " لاتشمل الحماية أخبار الحوادث والوقائع الجارية التى تكون مجرد أخبار صحفية ، ومع ذلك تتمتع بالحماية اذا تميز جمعها بالابتكار فى الترتيب والعرض أو بأى مجهود شخصى جدير بالحماية.

وقد جاءت المادة ١٤١ فقرة ثانيا من القانون ٨٢ لسنة ٢٠٠٢ لتتفق مع الفقرة ٨ من المادة الثانية من اتفاقية برن التى أبرمت سنة ١٨٨٦ ومصر وقعت على هذه الاتفاقية .

وبناء عليه فان نقل الأحداث مثل افتتاح بعض المشروعات لرئيس الدولة ، او لرئبس الحكومة ، أو جولة لأحد الوزراء فهى غير مشمولة بالحماية لأنها لاتنم عن أى ابتكار،بينما اذا كان هناك تقرير اخبارى محمى بقانون حق المؤلف به طابع ابتكارى يشترك فى تنفيذه ٣ طوائف وهم :الجهة المنتجة،والمصور،والمراسل .

فنجد على سبيل المثال قطاع الأخبار بالتليفزيون المصرى هناك المصور هو من يقوم بتأليف الصورة وتسجيلVoice Over ثم البث عن طريق جهاز الTVU الى قطاع الأخبار ثم يقوم المونتير بالمونتاج ويتم البث فى نشرة الأخبار .

لكن فى القنوات الاخبارية ووكالات الأنباء العالمية فان المصور هنا أصبح هنا مونتير ومخرج ومصور حيث يكون معه لابتوب لعمل المونتاج وتسجيل التعليق للمراسل وأصبح ا لمصور الاخبارى هو المؤلف الأول والمراسل هو المؤلف الثانى . ان المشرع المصرى لم يحدد من الذى يتمتع بالحماية (الجهة المنتجة ام المصور أم المراسل).

نجد فى القانون أن هناك ابتكار وعرض ومجهود شخصى جدير بالحماية. ان المصور هو من يملك الابتكار والعرض حينما يقوم بعملية التصوير وتسجيل التعليق للمراسل ويقوم بعملية المونتاج للصورة مع الصوت ويتم البث الى القناة الاخبارية.

ان المراسل التليفزيونى يعتبر فنان أداء وذلك متى انصب أدائه على مصنف فكرى ، او مصنفات من التراث الثقافى فنجد قارئ النشرة لايعتبر من فنانى الأداء لأنه بيسرد وصف لأحداث سياسية واجتماعية حتى لو أضفى بطابعه الشخصى على هذه النشرة حيث أن أدائه لاينصب على مصنف فكرى او مصنفات من التراث الثقافى،فقد نصت المادة(١٥/١)من اتفاقية الانترنت والتى تعرف باتفاقية الوايبو ١٩٩٦ بشأن الأداء والتسجيل الصوتى:حيث أوردت الاتفاقية أحكاما مشتركة لفنانى الأداء ومنتجى التسجيلات الصوتية تتمثل فى الحق فى الحصول على مكافأة عادلة واحدة مقابل الاذاعة أو النقل الى الجمهور.

المصور وهو من يبذل مجهود شخصى يتمثل فى تصوير المادة الفيلمية وكيفية التصرف اذا كان هناك حاجة لاستخدام بعض المعدات ولم تكن متوفرة فيكون هناك بدائل مثل الصعود على سطح عمارة لتصوير ميدان من أعلى أو الصعود على ونش على ارتفاع عالى،أو ركوب سيارة وم خلال أحد نوافذها يجلس المصور وهو يحمل الكاميراOver Shoulder أو الصعود على قمة جبل لعمل بنوراما لمناظر طبيعية أضفى المصور طابعه الشخصى على هذا المصنف، وتسجيل التعليق للمراسل ثم يقوم بعملية المونتاج.

ثالثا: المصنف السمعى البصرى

سأبدأ بالمادة ١٧٧ من القانون ٨٢ لسنة ٢٠٠٢ والتى تنص على أنه"يعتبر شريكا فى تأليف المصنف السمعى البصرى أو السمعى أو البصرى

١-مؤلف السيناريو أو صاحب الفكرة المكتوبة للبرنامج.

٢-من يقوم بتحوير مصنف أدبى موجود بشكل يجعله ملائما للأسلوب السمعى البصرى.

٣- مؤلف الحوار.

٤- واضع الموسيقى اذا قام بوضعها خصيصا للمصنف.

٥- المخرج الذى قام بعمل ايجابى من الناحية الفكرية لتحقيق المصنف .

وحتى نعرف لماذا تجاهل المشرع المصرى المصور السينمائى والمصور التليفزيونى باعتبار كل منهما شريكا مؤلفا يجب أن نعرف ماهو المصنف السمعى البصرى فلم نجد مصطلح لتعريفه حيث تجاهل المشرع تعريف المصنف السمعى البصرى، لكن معظم قوانين الملكية الفكرية عرفته على أنه سلسلة من الصور المترابطة سواء أقترنت بصوت أم لم تقترن بصوت ....... الخ حسب تعريف وتشريع كل دولة .

وبما أنها هى عبارة عن سلسلة من الصور فنسأل أنفسنا من الذى يصنع هذه الصورة فنجد أن المصور هو المنوط به تأليف الصورة . وأن(المصنف السمعى البصرى وهو عبارة عن أعمال سينمائية وأعمال تليفزيونية) أصلها صورة أو رسمة ثابتة حسب نظرية أثر بقاء الصورة أو مايسمى بنظرية استدامة الرؤية وهى التى أدت الى اختراع السينما ونتيجة لمعدل التتابع للصورأثناء التصوير يتساوى معه فى العرض فتبدو الصورة وكأنها متحركة.

ان الذريعة التى جعلت المشرع يتجاهل المصور السينمائى والمصور التليفزيونى هى أنه بينفذ رؤية مخرج وأن الابتكار والابداع هو من يملكه المخرج ومن معه شريكا مؤلفا حسب نص المادة.

لكن مانود أن نقوله أن المصنف يجب أن يتوافر به شرط الابتكار ودائما أبدا أن المصور لديه مساحة كبيرة من الابتكار ولكن المشرع حدد هؤلاء الخمس عناصر باعتبارهم شركاء تأليف .

فالمخرج ومدير التصوير يكملان الصورة فالمصور يركز فى الصورة والمخرج يركز فى أداء العروض بمعنى ان المصور هو الذى يترجم لغة النص الى لغة بصرية حيث يأخذ نسخة من السيناريو ويجهز لكل مشهد على حده يتصور المشهد من حيث استخدام العدسات ذات البعد البؤرى المناسب، والأضاءات المختلفة والأجهزة المرتبطة بها .

وحتى يعتبر المخرج شريكا فى تأليف المصنف السمعى البصرى وحسب نص المادة ١٧٧ فقرة خامسا يجب عليه أن يقوم بعمل ايجابى من الناحية الفكرية لتحقيق المصنف كأن يبسط رقابته عليه بمعنى ان يختار الممثلين وذلك بالاعداد والتحضير للفيلم أو المسلسل أوالبرنامج وذلك من خلال اختيار الممثلين وتوزيع الأدوار عليهم وان يقوم بالتعديل فى السيناريو أو فى الحواروأن يقوم بتحديد أماكن التصوير الداخلى،والخارجى وذلك من خلال تقسيمة الوصف التفصيلى مثل رقم الحلقة ورقم المشهد -داخلى أم خارجى -نهار أم ليل وزوايا الكاميرات ، وحركة الكاميرا ، واختيار العدسة المناسبة للمشهد ويكون على علم بالاضاءة التى يمكن أن تساعده على التأثير الدرامى للمشهد المطلوب تحقيقه ، وأن يقوم بعملية الاعداد للبروفات مع الممثلين ومؤلف القصة ومحورها ومؤلف الحوار ، وواضع الموسيقى ، ومدير التصوير الذى يتم توزيع نسخة عليه يقرأها ليحدد طلباته من الجيلاتين والكلك،والعواكس البيضاء التى تستخدم أثناء التصوير الخارجى حينما تكون الشمس عمودية والتى ينتج عنها ظلال حادة سيئة جدا، وأن يحددمواقع التصوير الخارجى بما يتناسب مع وصف السيناريو وأن يتابع تصميم الديكور والملابس بما يلائم المكان والزمان وعندما ينفذ كل هذه الخطوات ،فبذلك يكون قام بعمل ايجابى وذلك ببسط رقابته الفعلية ليجعله مصنفا سمعيا بصريا وفقا للمادة ١٧٧ من القانون ٨٢ لسنة ٢٠٠٢ بشأن حقوق المؤلف والحقوق المجاورة، بينما اذا اقتصر دوره على توزيع الأدوار على الممثلين والتنقل بين الكاميرات ووصل اللقطات وتركيبها كل هذا عمل روتينى وبالتالى لا يعتبر شريكا مؤلفا .

صفات المصور الاخبارى

يجب أن يتمتع المصور الاخبارى ببنية بدنية جيدة تساعده من ناحية فى تخطى الصحفيين وغيرهم من الحضور، ومن ناحية أخرى على احتلال مكان أمن ومتميز بعيدا عن أى صدمات أو كدمات يمكن أن تعيقه أو تؤثر عليه سلبا على أدائه وابداعه.

يجب على المصور أن يكون سريع الحركة وأن ينتهز الفرصة لالتقاط اللقطات المعبرة والمؤثرة فى المواقف الصعبة والمفاجئة وهو مايعود عليه بتحقيق أرباح كثيرة جراء بيع هذه المشاهد النادرة حدوثها بمبالغ طائلة.

يجب على المصور المحافظة على سلامته وأن يأخذ كل الحذر فى المواقف الصعبة والخطرة كالحروب مثلا وعليه أن يتزود بالقبعات الخاصة والخرائط وغيرها من وسائل أمنه وسلامته.

دور المصور والمراسل فى مواجهة جائحة كورونا كان كلا منهم يواجهه هذا الفيروس اللعين وذلك بأخذ الاجراءات الاحترازية مثل الكمامة والجونتى والمطهرات لتغطية الأحداث مثل دخول معمل ال P CR, الرعاية المركزة وأخذ المسحات وجولات عديدة فى مستشفيات العزل وذلك لنقل الحقائق للمشاهدين حتى لايكون هناك شائعات مغرضة .

المصور والمراسل يواجهان جائحة كورونا مثل الجيش الأبيض لأنها رسالة اعلامية للمواطن المصرى والعربى حتى ان المراسل الزميل محمد حلمى أصيب بهذا الفيروس وتم عزله فى المستشفى الميدانى بجامعة عين شمس وظل بها خمسة عشر يوما والمصور حفظه الله من العدوى بهذا الفيروس اللعين .

المصور(الرسام)

يتمتع بالحماية حسب ما أقرته المادة ١٤٠ فقرة تاسعا عندما يضفى الرسام بطابعه الشخصى على مصنفه (مصنفات الرسم بالخطوط أو بالألوان) كأن يقوم بتوزيع الظل والنور ويتوسع فيه وأن ينفذ الى باطن الشخصية مثل الرسام العالمى رامبرانت فان راين حيث تميزت أعماله بالأسلوب الواقعى للعواطف البشرية والمشاعر.ونجد أيضا على سبيل المثال أختيار فان جوخ بمهارته الفذة فى انتقاء ألوان أعماله وان تلك الألوان التى استخدمها فى رسوماته ليست هى التى نراها الأن فى لوحاته وذلك يعود لاستخدام فان جوخ والعديد من الفنانين فى ذلك الوقت صبغات ذات تركيبة غير مستقرة خصوصا اللون الأصفر الذ تغير لدرجة قريبة من اللون البنى.

من الطابع الشخصى الذى أضفى على  أعمال بول جوجان أنه أكتسب خبرة فى مجال الرسم،حيث استخدم تدريجات واسعة من الألوان فى أعماله الفنية والتى اهتم فيها بالشكل العام دون التقيد بالتفاصيل.

الرسام الذى يرسم مناظر طبيعية يحاكى من خلالها الواقع، بالرغم من أنها نقل تام للواقع الا انها لاتخلو من الابتكار مثل الرساميين العالميين والتى وصل ثمنها الى ملايين الدولارات فالمنظر للجميع ولكن طريقة التعبير هى التى تحمى ولكن يعد اعتداء على مصنف الرسم بالخطوط أو بالألوان اذا كان هناك نقل تام من مصنف محمى الابعد موافقة كتابية من صاحب المصنف .

وتختلف مدة الحماية حسب تشريع كل دولة،بحيث لاتقل مدة الحماية عن خمس وعشرين سنة كما أقرتها اتفاقية برن فى مادتهاالثانية فقرة (١)،وأيضا الفقرة رقم(٢) التى تقر على أنه اذا كانت هذه الرسومات كى تتمتع بالحماية يلزم أن تأخذ شكلا ماديا معينا.وان مدة حماية مصنفات الرسم بالخطوط أو بالألوان خمسون سنة من تاريخ نشر هذا المصنف. 

تمهيد للرسوم المتحركة والجرافيك

لقد بدأت المدرسة المستقبلية ومدارس الخداع البصرى لنمهد كيف تم استغلال تلك المدارس التى تعطى الانطباع بالحركة وهاتان المدرستان مهدتا للوصول الى الرسوم المتحركة،ثم التطور وصولا الى الجرافيك،لتؤكد لنا أن اللوحة الفنية الثابتة هى أصل الرسوم المتحركة والجرافيك،لنلفت نظر المشرع أن الرسام(المصور) الذى يتمتع بالحماية فى المادة ١٤٠فقرة تاسعا اذا شارك بعمله كخلفية بتقنية جديدة فى مصنف سمعى بصرى فأنه لايعتبر شريكا مؤلفا حسب المادة ١٧٧ من القانون ٨٢ لسنة ٢٠٠٢، وعلى جانب أخر نجد أن القانون الفرنسى  والقانون الجزائرى فى الفقرة الأخيرة من مادته رقم ١٦ أنصفته بأن الرسم الرئيسى أو الرسامين الرئيسين يعتبر شريكا مؤلفا اذا تعلق الرسم بأمر متحرك وبناء عليه فان رسام الرسوم المتحركة ومصصم الجرافيك يعتبر شريكا مؤلفا حسب القانون الفرنسى والقانون الجزائرى،بينما القانون المصرى تجاهل كل منهم باعتباره شريكا مؤلفا.

علاقة المصور والمخرج

أولا:تبعية المصور:

١-هناك العديد من الأعمال السينمائية والتليفزيونية المتنوعة التى لايمكن أن يتساوى فيها كل المصورين بصورة متكافئة ، فمن ينقل برنامج على الهواء والكاميرات كلها ثابتة لاتتحرك ووظيفة المخرج تقتصر على التنقل من كاميرا لكاميرا وهو عمل روتينى ، أو المخرج التليفزيونى الذى ينقل عمل مسرحى قام بانتاجه المخرج المسرحى ، او نقل صلاة الجمعة ، أو نقل القداس والموضوع كله عبارة عن نقل وقائع وأحداث لاتنطبق عليها المادة ١٧٧ فلا ينبغى أن نعتبر المخرج ولا المصورين شركاء تأليف لأنه لايوجد ابتكار يضفى على المصنف الطابع الشخصى لكل منهما.

٢- اذا استعان المخرج بالجرافيك بمعنى أنه هو من قام بعمل ايجابى هو والمصمم مثل التميمة الخاصة باللاعب محمد صلاح فى بطولة كأس الأمم الأفريقية ، بالاضافة الى نقل المباراة هنا المخرج ومصمم الجرافيك يستحق كل منهما أن يكون شريكا مؤلفا هذا من الناحية الفنية لأنهم أضفوا بطابعهم الشخصى على المصنف ، وتشريعيا فان القانون المصرى تجاهل مصمم الجرافيك .

٣-نقل مباراة كرة القدم مرتبطة بعمل الجرافيك مثل تصميم الملعب وخطة اللاعبين بالمراكز التى يلعبون عليها، والتعريف بكل لاعب من خلال رقم التيشرت -T-Shirt أو الجرافيك الذى يفصل بين كل هجمة أو الهدف والعودة الى الملعب.

ان العلة فى تجاهل ادراج المصور السينمائى والمصور التليفزيونى فى المادة ١٧٧ من القانون ٨٢ لسنة ٢٠٠٢ باعتبارهما شريكان تأليف هو أن كل منهما أداة فى يد المخرج ، حتى لو افترضنا أن المصور والرسام ومصمم الجرافيك الذى يشارك فى تحقيق المصنف السمعى البصرى لايوجد لديه أحاسيس ولا مشاعر يترجمها على المصنف اذن مات الفن والابداع ، ولايكون هناك مصنف لأن من شروطه أن يكون به ابتكار .

والسؤال الذى يطرح نفسه الى أى مدى يتم تحديد النسبة بين المخرج والمصور فى العمل الفنى؟وتحليل طبيعة التدخل للمصور مابين التنفيذ والتأليف؟

الاجابة:ان المصور هو الوحيد الأكاديمى المتخصص لأنه حاصل على بكالوريوس فنون تطبيقية قسم التصوير السينمائى والتليفزيون والفوتوغرافيا أو المعهد العالى للسينما، والرسام (المصور)خريج جميع الكليات الفنية مثل الفنون التطبيقية والفنون الجميلة والتربية الفنية . حيث نرى أن نصحح الرأى الذى يقول بأن الشهادات الأكاديمية ليست معيار القانون فى اعتبار الشخص مؤلفا،فالفنون التطبيقية هى التصميم وان خريج الفنون التطبيقية أثقل موهبته بدراسة بعض المواد مثل مادة التشكيل وهى التعرف على الألوان والخامات،وكيفية عمل أسس تصميم من الأشكال والألوان والخامات الخاصة بالمواد المرتبطة بكل أقسام الكلية وهم أربعة عشر قسما يتعرف الطالب من خلال هذه المادة بكل الأقسام ليتجه الى التخصص الذى يرغب فيه بناء موهبته من خلال الدراسة .

التحق الباحث بقسم التصوير السينمائى والتليفزيونى والفوتوغرافيا(التصوير الضوئى) من خلال الدراسة والتعرف على أجزاء ألة التصوير،وميكانيزم الكاميرا والأفلام سواء كان نيجاتيف او بوزتيف،والاضاءة وكيفية انتاج صورة فوتوغرافية بها ابتكار من خلال اختيار زاوية الكاميرا وارتفاع أو انخفاض مستواها،والظل والنور سواء كان التصوير داخلى ام خارجى،أيضا دراسته لمادة المنظور الهندسى وكيفية تلاقى الأبعاد فى نقطة هو ماجعل الباحث عندما يقوم بتصوير شخص وخلفيته مبنى ضخم مثل قصر البارون قادرا على تحديد النقطة التى يقف عندها مقدم البرنامج والمسافة التى بينه وبين القصر مع الأخذ فى الاعتبار مصدر الاضاءة وذلك بتحديد جميع العناصر الداخلية للكاميرا وأهمها درجة الحرارة اللونية.

الباحث درس مادة المونتاج حتى يتعرف على ترتيب اللقطات أثناء التصوير حتى لايهدر الدعامة التى يقوم بالتسجيل عليها أيا كان نوعها،ومادة التكوين والاضاءة ليتعرف على جمالبات الصورة وذلك من خلال اتزان الكادر وما به من خطوط وأشكال وألوان وكتل،ومادة التذوق الموسيقى والتى أفادت الباحث فى نقل حفلات الأوبرا عندما يكون هناك أوركسترا خصوصا فى حالة وجود ايقاع موسيقى سريع ويلزم معرفة كل ألة من خلال حاسة السمع وليس بحاسة البصر لأنه لو حدث عدم ادراك حاسة السمع فلايمكن لأى شخص أن يلحق تنفيذ المطلوب منه.

ديكور المسرح والسينما يتعرف الباحث من خلالهما على وضع الكاميرات والتكوين الذى يحدده،ومادة تاريخ الاختصاص التى يتعرف الباحث من خلالها على تاريخ التصوير الفوتوغرافى من أول محاولة لنيبسى،وتاريخ السينما المحلية والعالمية ونظرية استدامة الرؤية والحركة الألية المتقطعة التى تعطى الايهام بالحركة،وهناك العديد من المواد التى أثقلت الباحث بعلم جماليات الصورة بثقافتها المختلفة مثل السياسة والاقتصاد والأحداث الرياضية والسياحية والكوارث والأزمات وغيرها.

والخلاصة:أهمية دور خريج الفنون التطبيقية باعتباره مصمما،فلا تصميم بدون انتاج،ولا انتاج بدون تصميم،ولا تصميم وانتاج بدون تسويق واتصال وكى يتم تحقيق المنتج ويتنافس فى الأسواق العالمية يشترط وجود ابتكار وأصالة بمفهوم تكنولوجى متطور يلبى احتياجات العصر .

ثانيا:استقلالية المصور

١-ضبط جميع العناصر الخاصة بالكامير بعد تحديد الموضوع والمكان والزمان يتم تحديد العناصر الأساسية مثل الديافرجم وسرعة الشطر والفلتر Filter ودرجة الحرارة اللونية(Color Temperature)

وأيضا ضبط الMaster Black& Master Gain وغيرهم من العناصر الداخلية للكاميرا ثم ضبط اتزان اللون الأبيض White Balance ثم ضبط الFocus وتحديد العدسة المناسبة ، والرسم بالنور او مايسمى تصميم الاضاءة،هذه العناصر بكل تفاصيلها ورؤية المصور بها وكيفية استخدامها لتنفيذ عمل فنى يضفى طابعا شخصيا للمصور لم يأت من فراغ ولكن من خلال دراسته للفنون التشكيلية وفنون التصوير والاضاءة وعلم الفيزياء متمثلا فى العدسات وأبعادها البؤرية،وأنواع الكاميرات وكيفية التغلب على العقبات التى تواجه المصور والمؤثرات البصرية باستخدام الفلاتر،وتحديد درجة الحرارة اللونية بالاضافة الى ثقافة المصور فى نواحى الحياة المختلفة المؤثرة ايجابيا على ثقافة الصورة.

المخرج لا يرى كل ما يدور داخل الملعب،فهناك أساسيات يعرفها المصورحتى لو حدث عطل فنى فى الهيدفون(headphone) وهو وسيلة اتصال مباشر بين المخرج والمصور فان المباراة ستستمر بدون أخطاء لأن العمل أصبح فى وضع تنفيذ،والتنقل بين الكاميرات،بينما مانسميه ابتكار وابداع من المصور هو الجديد غير المألوف يستحق عليه أن يعتبر شريكا مؤلفا فى الحالات الأتية:

أولا-عندما يكون مصور الكرين (Crane) خلف الشبكة وكيفية تأليف حركة كاميرا تبدأ من لاعب مهاجم الى أن يحرز الهدف لأنه بذل مجهود ذهنى وشخصى جدير بالحماية.

ثانيا-المصور الذى يحمل الكاميرا Over Shoulder ويتحرك بها فى بداية المباراة للتعريف بتشكيل كل فريق وأثناء الضربة الركنية وبعض ردود الأفعال لدى المدربين وغيرهم.

ثالثا-مصور الاستدى كام Steady Cam يتحرك من مكان لأخرليظهر لنا

جماليات الصورة فى تكوينها وابهار المشاهدين فى أرض الملعب،والكاميرا المساعدة التى تتابع وتتحرك مع اللاعبين كل هذا تنفيذ وعمل روتينى،لكن اذا حدثت مشاجرة بين لاعبين خصم أو المدرب مع الحكم او حدثت مشاجرة فى المقصورة بين الجماهير وكان للمصور الهمة واليقظة فى نقل هذا الحدث الذى لايراه المخرج وهنا المصور هو مؤلف هذه المشاهد التى لم يوجهه المخرج لها.

رابعا-المصور الذى يقوم بتصوير برنامجا وثائقيا فيكون هو صاحب الكلمة الأولى والأخيرة فى اختيار العدسات واللقطات وزوايا التصوير وأسلوب التصوير والاضاءة والألوان،وهذا لأن هذه النوعية من البرامج يكون اهتمام جمهورها بالصورة،ومدى أصالتها،مع روعتها الفنية.

خامسا-مصور الكاميرا الدورون Camera Drone التى تطير فى الهواء كى تعطى لنا مساحات جمالية كبيرة وهى تستخدم اليوم فى تصوير الأفلام الوثائقية والسؤال هنا هل لو أن المخرج طلب من العديد من المصورين بأن يجعل الكاميرا تطير على بعد عشرة أمتار من برج القاهرة وعلى ارتفاع عشرين متر من سطح الأرض؟هل يمكن أن يتم تحديد تلك المسافات بالضبط ؟والاجابة لايمكن حتى لو اجتمع مصورو أو مخرجو العالم،فالعملية تحتاج الى مهارة المصور وماتعلمه من تكوين وتشكيل وكتل وخطوط وألوان،وعن طريق الريموتRemote Control فيعطى لنا الصورة الأجمل والأقرب الى الارتفاع والبعد عن جسم البرج.

سادسا-تصوير المارثون الخاص بالدرجات،أو الأشخاص،أو أى من المسابقات الرياضية.

المصور الذى يستخدم الكاميرا جوبرو(Camera Gopro) حيث يمكن للمصور أن يثبت الكاميرا فى الخوذة ويلبس الباتيناج،حيث يتنقل المصور من الامام الى الخلف وتارة اخرى من الجانب على خط موازى،بالاضافة الى المصور المائى الذى يستخدم تلك الكاميرا فى التصوير تحت الماء.

المصور السينمائى أو المصور التليفزيونى هو المؤلف مثله مثل المصور الفوتوغرافى الذى يتمتع بالحماية لأنه فى هذه الحالات ليس تابع للمخرج.

من نحن

  • مجلة كاسل الحضارة والتراث معنية بالآثار والحضارة وعلوم الآثار والسياحة على المستوى المحلى والإقليمى والدولى ونشر الأبحاث المتخصصة الأكاديمية فى المجالات السابقة
  • 00201004734646 / 0020236868399
  • عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.