كاسل الحضارة والتراث Written by  آب 07, 2022 - 91 Views

المرأة وأهداف التنمية المستدامة

Rate this item
(0 votes)

بقلم الدكتورة/ بوسي الشوبكي

دكتوراه فلسفة الآداب

      تعد المرأة إحدي الأطراف المساهمة في تحقيق التنمية المستدامة، وفي ظل اهتمام الدولة بقضية المناخ، والتغييرات المناخية، واستضافة مصر لمؤتمر المناخ COP27 ، والسعي من أجل بيئة نظيفة خالية من الكربون، فلا يقل دورها عن دور الرجل  في إيجاد حلول لتحديات تغير المناخ، ودعم الجهود من أجل التنمية المستدامة. وظهر ذلك من اهتمام وزيرة البيئة باشراك الشباب من الجنسين للمساهمة في حل قضايا المناخ. وباعتماد الدولة لأهداف التنمية المستدامة الجديدة لعام 2030، يقر العالم مرة أخري بأهمية دور المرأة في تحقيق الاستدامة.  فلا تنمية اجتماعية دون مساواة كاملة بين الجنسين، والقضاء علي كافة أشكال التمييز، ولا استدامة بيئية دون دور فعال للمرأة  كرائدات أساسيات لتغيير.

    المرأة هي نواة المجتمع، وإذا استطعنا أن نطور أو نغير من سلوكات المرأة يمكن تغيير سلوكات الأسرة، ومنها المجتمع. المرأة لها تأثير كبير علي الثقافة الاستهلاكية لدينا نستطيع القول أن التفكير السائد عن مبادرات البيئة هي فقط لخفض الانبعاثات، ولكن لها مردود اقتصادي كبير، والذي يتمثل في توفير الموارد المالية للأسرة، وبالتالي للمجتمع. ويمكن أن يتطور، ويستخدم في مجالات أخري للارتقاء بالمجتمع، وبناء المدن المستدامة، وتطويرها، والتسريع من النمو الاقتصادي لدولة.

   والرجل له دور مهم في دعم المرأة فالرجل شريك هام، ولهذا فإن وجود الرجل إلي جانب المرأة في كثير من المجالات. هذا الأمر يعد مسئولية مشتركة بين المرأة، والرجل. ولا نستطيع القول أن الدور يقتصر علي المرأة وحدها أو الرجل وحده في هذا المجال لكن المسئولية مشتركة.

 وبدأت الحكومة المصرية منذ عقدين من الزمان العمل علي تمكين المرأة، وتقليل الفجوة بينها وبين الرجل.  فقامت بتأسيس المجلس القومي للطفولة والأمومة في عام 1989م، بهدف مواجهة المشاكل المتعلقة بالأمومة. كما تم تأسيس اللجنة القومية للمرأة 1993م، بهدف الاعداد لمؤتمر المرأة التابع للأمم المتحدة الذي عقد في بكين عام 1995م.  وتلي ذلك تأسيس المجلس القومي للمرأة في عام 2000م، والذي عهد إليه مهمة تخطيط، ومتابعة، وتقييم، وتنفيذ البرامج، والسياسيات الرامية إلي تعزيز أوضاع المرأة كما تدعم هيئة الأمم المتحدة المرأة في مصر تمكينها، والحد من عدم المساواة بين الجنسين من خلال شراكة قوية مع الحكومة خاصة المجلس القومي للمرأة وزارة التضامن الاجتماعي، وبعض منظمات المجتمع المدني بهدف جعل تمكين  المرأة أولوية وطنية لتحقيق النمو الشامل، والعدالة الاجتماعية.

أحرزت مصر تقدما ملموسا في زيادة فرص حصول النساء، والفتيات علي الخدمات الصحية، والتعليم الهدفان: (3) الصحة الجيدة والرفاه ، (4) التعليم الجيد من أهداف التنمية المستدامة. غير أن القوانين والممارسات القانونية التمييزية، والمعايير الاجتماعية، والثقافية المتحيزة لصالح الرجل، والحواجز الهيكلية التي تحول دون المساواة بين الجنسين. لا تزال راسخة في الهدفان: (10) الحد من أوجه عدم المساواة، (16) السلام و العدل والمؤسسات القوية.  والمشاركة الاقتصادية للمرأة ضعيفة جدا، لا سيما بين الشابات الهدفان: (1) القضاء علي الفقر، (8) العمل اللائق ونمو اقتصادي. ونتيجة لذلك كثير ما تواجه المرأة قيودا عند استقلاليتها، وحصولها علي حقوقها الانسانية كاملة بما يشمل حقها في القيام بدور نشط في صنع القرار.

وتعمل الدولة الأن علي تحقيق أهداف التنمية المستدامة السبعة عشر لتحقيق رؤية مصر 2030، وجاء الهدف (5) من الأهداف الأممية: تحقيق المساواة بين الجنسين، وتمكين جميع النساء، والفتيات.  الذي يركز علي تحقيق المساواة بين الجنسين، وتمكين كل النساء والفتيات، والقضاء علي جميع أشكال التمييز ضد النساء والفتيات في كل مكان. والقضاء علي جميع أشكال العنف ضد جميع النساء، والفتيات في المجالين العام والخاص بما في ذلك الاتجار بالبشر، والاستغلال الجنسي، وغير ذلك من أنواع الاستغلال. والقضاء علي جميع الممارسات الضارة؛ مثل زواج الأطفال، الزواج المبكر، والزواج القسري، وتشوية الأعضاء التناسلية (ختان الإناث). لذلك تعمل الدولة بكل حرص علي إدماج المرأة في العملية التنموية؛  فيتحقق بذلك تحسين في الصحة، وتقوية الاقتصاد، وزيادة الأنتاج، وتحسين التعليم، وكفاءة صنع القرار. إن المشاركة السياسية، والاقتصادية للمرأة، وتمتعها بحقوقها الأساسية يتيح لها الفرصة للمشاركة في بناء المجتمع وتنميته؛ فالمرأة شريك أساسي في المجتمع ولها جهود عظيمة، وأساسية في بناء الوطن والأمة، حيث يظهر دورها في مشاركتها لأعمال السياسية والاجتماعية والأسرية والمهنية. وبذلك يتحقق الهدف الخامس من أهداف التنمية المستدامة، وسائر هذه الأهداف بحلول 2030م، والمساهمة في تحقيق أهداف التنمية المستدامة.ةأةأ

من نحن

  • مجلة كاسل الحضارة والتراث معنية بالآثار والحضارة وعلوم الآثار والسياحة على المستوى المحلى والإقليمى والدولى ونشر الأبحاث المتخصصة الأكاديمية فى المجالات السابقة
  • 00201004734646 / 0020236868399
  • عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.