د.عبدالرحيم ريحان Written by  أيار 07, 2019 - 688 Views

تحديات الآثار الإسلامية والمسيحية فى مصر وكيفية العلاج والترويج

Rate this item
(0 votes)

الآثار الإسلامية

تتعدد التحديات التى تواجه الآثار الإسلامية فى مصر ومنها التعديات وانعدام الرؤية البصرية للمواقع خاصة فى شارع المعز والقاهرة التاريخية وتهدد الآثار الساحلية القريبة من مياه البحر المتوسط بالملوحة وسرقات المساجد الأثرية التابعة لوزارة الأوقاف وقضية حقوق الملكية الفكرية للآثار وكيفية مواجهة سرقات الآثار والتعدى عليها وتطوير نظم العرض المتحفى وكيفية تطوير مسار العائلة المقدسة من رفح إلى دير المحرق والنشر العلمى وإعداد صف ثانى وثالث للقيادة والترويج للآثار.

 شارع المعز

يبدأ شارع المعز من باب زويلة حتى باب الفتوح بطول 1200متر، وهو شارع يمثل قلب مدينة القاهرة القديمة والذى قامت وزارة الآثار بتطوير الجزء الشمالى منه والذى يبدأ ببوابة الفتوح  ليكون متحفًا مفتوحًا للعمارة والآثار الإسلامية،ويتبقى تطوير الجزء الجنوبى منه والذى يضم شارع الخيامية والمغربلين وباب النصر، كما يمتد شارع المعز إلى شارع الجمالية من ناحية الشرق ويتقاطع عرضيًا مع شارع جوهر القائد وشارع الأزهر.

ويضم شارع المعز عدة آثار تبدأ من الشمال بباب الفتوح، جامع الحاكم بأمر الله، ، مسجد وسبيل وكتاب سليمان أغا السلحدار، منزل وقف مصطفى جعفر السلحدار، الجامع الأقمر، سبيل وكتاب عبد الرحمن كتخدا، قصر الأمير بشتاك، حمام السلطان إينال، المدرسة الكاملية، سبيل محمد على بالنحاسين، مسجد ومدرسة الظاهر برقوق، مجموعة السلطان قلاوون، مدرسة وقبة نجم الدين أيوب، سبيل وكتاب خسرو باشا، مسجد ومدرسة الأشرف برسباى، مجموعة السلطان الغورى، سبيل محمد على بالعقادين، جامع المؤيد شيخ، وكالة نفيسة البيضاء، سبيل نفيسة البيضاء، باب زويلة هذا علاوة على معالم شارع المعز مع الشوارع المتقاطعة ومن أمثلتها تقاطعه مع الجمالية حيث بيت السحيمى ووكالة بازرعة.

ويوجه هذا الشارع والقاهرة التاريخية عمومًا عدة تحديات، فهو الشارع الأثرى الوحيد فى العالم الذى يضم هذا التنوع الفريد من الآثار الإسلامية لعصور مختلفة فى مكان واحد، والقاهرة الإسلامية كلها مسجلة تراث عالمى ثقافى عام 1979 ، ومازالت مشكلة التداخل بين الآثار وورش

 الحرف التراثية وبازارات بيع العاديات والمساكن والمطاعم والإشغالات المختلفة تهدد آثار هذا الشارع من وجود أنابيب بوتجاز بالمطاعم ومخازن للبضائع وأسقف خشبية عليها مواد مخزنة لبعض المحلات علاوة على المنازل السكنية بالشارع وكل هذا يهدد بحدوث حرائق تهدد آثار الشارع بأكمله والإشغالات المختلفة تشوه الشكل الجمالى وتقضى على الرؤية البصرية السياحية الجمالية للمنطقة رغم كل ما حدث به من تطوير

الحلول

  • تفريغ الشارع بالكامل من كل الإشغالات بالتعاون بين الآثار والجهات المعنية وإنشاء مدينة حرفية للورش والبازارات قريبة من الموقع (يقترح منطقة الدراسة)
  • إخلاء المساكن الموجودة بالشارع وتعويض سكانها بمساكن أخرى وهدم هذه المنازل تمامًا وتحويلها لمناطق خدمات للمواقع الأثرية تشمل استراحات ومراكز معلومات بشكل جمالى يتوافق مع طبيعة الشارع
  • إنشاء بوابة أمن مزودة بالأجهزة الحديثة للتفتيش على الشارع عند باب الفتوح وعند مدخل الجزء الذى تم تطويره المواجه لمدرسة السلطان الغورى ومنع دخول أى نوع من السيارات نهائيًا ويتم توفير عددًا من السيارات السياحية (طفطف) لعمل جولة سياحية للتعرف على معالم الشارع الأثرية
  • عمل خطة لتطوير الجزء الجنوبى للشارع وتطبيق ما يتم بالجزء الشمالى عليه قبل التطوير ليكون الشارع خالى تمامًا من أية إشغالات على أن تضم ورشة الحرفيين كل الحرف التراثية بالشارع من نحاسين وخيامية ومغربلين وصنّاع العاديات والمنتجات التراثية المختلفة
  • عمل بروتوكول تعاون مع الكليات العملية والفنية ككليات الهندسة والآثار والفنون الجميلة والتطبيقية وغيرها وقطاع الفنون التشكيلية بوزارة الثقافة لعمل مراسم دائمة فى شارع المعز لعمل لوحات ومنحوتات ومساقط رأسية للآثار أمام السائح تضفى جمالًا ورونقًا على الشارع وتحقق مزيد من فرص العمل للطلبة والخريجين كما سيساهم فى الترويج السياحى للمنطقة وهذا مطبق فى المواقع الأثرية والسياحية بمدينة برشلونة بأسبانيا

المواقع الساحلية

تضم  المنطقة الساحلية الممتدة على طول ساحل البحر المتوسط مجموعة من المنشئات الحربية تشمل الطوابى مثل الطابية الحمراء بالكيلو 25 طريق الإسكندرية – رشيد وطابية كوسا باشا بمنطقة أبى قير  والأبراج الساحلية بشرق الإسكندرية وقد أنشئت هذه الطوابى والأبراج فى عصر محمد على (1805 – 1848) وقد تعرضت هذه الطوابى لانهيار أسوارها الخارجية وتحلل المونة الرابطة بين الأحجار وتآكل الأحجار وتعرض المدافع المتواجدة بها للصدأ والتآكل بسبب ملوحة البحر علاوة على الشركات والمصانع المحيطة بالأبراج الساحلية.

الحلول

  • عمل مشاريع عاجلة لدرء الأخطار وعمل مصدات لمياه البحر فى المواقع المشرفة على الساحل مباشرة ووضع خطة لمشروع ترميم وتطوير متكامل بالتعاون مع كل الجهات المعنية ورفع المدافع على قواعد خرسانية ودهانها بمواد للحفاظ عليها وتطوير المنطقة حولها بالتعاون مع المحليات تمهيدًا لوضعها على الخريطة السياحية.
  • النظر فى موضوع الشركات المحيطة بالأثر بخصوص دراسة منع أى عناصر تلوث تضر بالأثر من أدخنة وإلقاء مخلفات وغيرها ودراسة إمكانية نقل هذه المصانع وتجميل المنطقة حول الأثر لتكون استراحات ومنطقة خدمات وجراج لخدمة الزوار

المساجد الأثرية التابعة للأوقاف

لقد حدثت سرقات عديدة فى المساجد الأثرية التابعة لوزارة الأوقاف نتيجة ازدواجية الإشراف حيث تشرف الآثار عليها من التاسعة صباحًا وحتى الخامسة مساءً وبعدها تكون مسئولية تأمينها لوزارة الأوقاف عن طريق حارس بسيط غير مدرك لقيمة التحف المنقولة المتواجدة بالمساجد ونتيجة ذلك قامت وزارة الآثار بتسجيل كل التحف المنقولة بالمساجد ولكن هذا لن يمنع السرقات مستقبلًا نتيجة استمرار هذه الازدواجية فى حين بقية المواقع الأثرية تخضع لوزارة الآثار مباشرة ويتم تأمينها بواسطة أفراد أمن وحراس من وزارة الآثار وتؤمّن بعد الخامسة مساءً عن طريق شرطة السياحة

الحلول

الحل الجذرى لسرقات المساجد الأثرية المستمرة التابعة لوزارة الأوقاف هو تشريع جديد يمنح الآثار سلطات الإشراف والحماية الكاملة على مدى 24 ساعة بالتعاون مع شرطة السياحة والآثار ويقصر دور الأوقاف على الجانب الدعوى فقط

حقوق الملكية الفكرية للآثار

تتجاهل الاتفاقيات الدولية لحماية الملكية الفكرية للمنظمة العالمية للملكية الفكرية (الويبو) حقوق الآثار فى تعريفها للملكية الفكرية بأنها خلاصة الإبداع الفكرى من اختراعات ومصنفات أدبية وفنية ومن رموز وأسماء وصور وتصاميم مستخدمة فى التجارة وبهذا فلا ينطبق على الآثار هذا التعريف إلا إذا اعترفت الدولة بأنه مصنف فنى.

وبهذا فإن الآثار تسرق عن طريق أعمال الحفر خلسة وتهرب إلى الخارج ولا تملك مصر أى حق قانونى للمطالبة بعودتها لأنها غير مسجلة فى عداد الآثار المصرية كالآثار الموجودة فى المتاحف أو التى تستخرج من المواقع الأثرية بشكل علمى قانونى عن طريق بعثات وزارة الآثار أو البعثات الأجنبية التى تعمل معها وفقًا للضوابط الأمنية والعلمية وتسجل الآثار المستخرجة عن طريق البعثات الأجنبية كلها ولا يحق للبعثة إلا النشر العلمى للآثار وحصول وزارة الآثار على نسخة من هذا النشر.

ولكن الآثار المستخرجة عن طريق الحفر خلسة الذى زادت حدته بعد عام 2010عن طريق عصابات دولية فهى آثار غير مسجلة ويستحيل عودتها إلا فى إطار اتفاقات وبروتوكولات مع بعض الدول أى بشكل ودى وليس قانونى، كما تستنسخ الآثار المصرية فى  الخارج ولا يوجد سند قانونى دولى يمنع ذلك ويتم التنبيه بشكل ودى أو بالتهديد بعدم التعامل الثقافى مع هذه الدول، لذلك تباع الآثار علنًا بالمزادات العلنية بالخارج ولا نملك حقوقًا دولية لاسترجاعها.

الحلول

تعاون وزارة الخارجية مع وزارة الآثار بالتقدم رسميًا عن طريق إدارة الملكية الفكرية والتنافسية بقطاع الشئون الاقتصادية بجامعة الدول العربية وللمنظمة العالمية للملكية الفكرية (الويبو) بوضع الآثار كبند رئيسى ضمن الاتفاقيات الدولية لحماية الملكية الفكرية، وهذا يعطى لمصر الحق فى عودة آثارها بالخارج بصرف النظر عن طريقة خروجها شرعية كانت أم غير شرعية كما يوفر لها حقوق مادية ومعنوية للملكية الفكرية ناتج عرض هذه الآثار بالمتاحف العالمية من وقت خروجها من مصر وكذلك حقوق ملكية فكرية عن مستنسخات الآثار بالخارج مع حفظ  حق مصر فى منع هذه المستنسخات ومقاضاة الدول التى تقوم بذلك

السرقات والتعدى

  • هناك عدة حلول لمنع سرقات الآثار والتعدى عليها وهى من أكبر المشاكل التى تواجه الآثار المصرية، أولًا أن تقوم وزارة الآثار بمسح شامل لكل آثار مصر المسجلة والحرم الخاص بها وخطوط التجميل الخاصة بها والأراضى الأثرية بقرارات ضم وهى الأراضى التى تحوى آثار ثابتة ويضمها المجلس الأعلى للآثار لملكيته والأراضى الأثرية بقرار إخضاع وهى الأرض التى تعتبر فى ملكية صاحبها لحين صدور قرار بنزع ملكيتها لصالح الآثار أو تسليمها لصاحبها بعد إخلائها من الآثار وعمل خرائط كاملة لهذه المواقع بإحداثيات على أن لا يتم أى تخطيط عمرانى أو مشروعات جديدة دون العودة لخرائط الآثار وهذا ييسر تأمينها ومنع التعدى عليها بالتعاون مع الوزارات الأخرى.
  • تعاون عدة وزارات مع وزارة الآثار باعتبار أن مسئولية حمايتها وتطويرها وتضمينها كمادة للتنمية ومصدر رئيسى من مصادر الدخل القومى لا تقع فقط على عاتق وزارة الآثار بل هى مسئولية عدة وزارات لها علاقة بذلك وأولها وزارة الداخلية متمثلة فى شرطة السياحة والآثار وهى فى حاجة لآليات جديدة ومعدات خاصة وتفويضات معينة لوقف أعمال التعدى وسرقات الآثار والحفر خلسة.
  • تعاون وزارة الإسكان فى المساهمة فى إيجاد أماكن ومحلات بديلة للقاطنين بجوار المواقع الأثرية فى مبانى يزيد ارتفاعها عن الأثر نفسه وبشكل يشوه معالم الأثر ويهدد سلامته وكذلك المحلات التى تمارس أنشطة تهدد الأثر بالحرائق أو السقوط وإنشاء مدن للحرفيين تضم ورش ومحلات العاديات من المنتجات التراثية المختلفة
  • تعاون المحليات فى حماية الآثار باستكمال شبكات المرافق بالمواقع الأثرية وإصلاح الشبكات القائمة والمتسببة فى ارتفاع مناسيب المياه الجوفية ببعض المواقع الأثرية المحاطة بالسكان وكذلك عدم منح تراخيص بناء ملاصقة للمواقع الأثرية ومراقبة تراخيص المبانى المرتفعة وإزالة المخالف كما ينوط بالمحليات معالجة مشاكل الآثار بالمواقع الساحلية بالتعاون مع الوزارات المعنية وعوامل النحر التى تهدد سلامتها وتأثير ملوحة البحر بدخول المياه للمواقع الأثرية مما يؤدى لتآكل أحجارها ومعظمها أحجار رملية وجيرية
  • تعاون وزارة الثقافة المتمثل فى كيفية توظيف الآثار ثقافيًا لخدمة الحركة الثقافية والتوعية الأثرية وإنشاء متاحف تعليمية مع ضمان الحفاظ على الأثر وكذلك حصر شامل لكل القصور التاريخية بمصر ووضع خطة لإعادة استغلالها كفنادق تاريخية تحقق أعلى الإيرادات كما هو معروف دوليًا
  • تعاون وزارة السياحة ممثلة فى هيئة التنمية وهيئة التنشيط فى تنمية المواقع الأثرية وتطويرها وإحياء طرق تاريخية هامة لها زوارها دوليًا كطريق رحلة العائلة المقدسة ودرب الحج القديم إلى مكة المكرمة عبر وسط سيناء وقلاعه ومحطاته ما زالت باقية حتى الآن وإحياء السياحة الدينية الإسلامية والمسيحية ولها مردود سريع داخليًا وخارجيًا وهى ممثلة فى طريق الحج المسيحى إلى القدس عبر سيناء وزيارات الأديرة ذات الشهرة العالمية كدير سانت كاترين ودير الأنبا أنطونيوس ودير المحرّق وديرالعزب بالفيوم والآثار الإسلامية ممثلة فى القاهرة التاريخية

 نظم العرض المتحفى

من خلال دراستى التفصيلية لطرق العرض المتحفى بمتحفين شهيرين ببرشلونة متحف تاريخ كتالونيا ومتحف آثار كتالونيا،  اتضح أن المتاحف فى أسبانيا هى معاهد علمية، وعلى سبيل المثال فإن متحف تاريخ كتالونيا تضم كل فاترينة عرض قصة الأثر كاملة خرائط توضيحية لموقع الكشف الأثرى وصورة للموقع وطريقة الكشف وشاشة عرض داخل الفترينة تشرح مراحل العمل الأثرى لكشف هذا الأثر كما يوجد رسم توضيحى لكيفية صناعة القطعة المعروضة وكيفية استعمالها.

وهناك ربط بين الماضى والحاضر ففى قاعة عرض أدوات وبذور خاصة بالزراعة تجد مزرعة بها نباتات البذور المعروضة وشرح كيفية طرق الرى عن طريق نموذج للساقية الخشبية التى كانت مستعملة، وفى قسم خاص بالآثار المسيحية تم عمل ماكيتات كاملة من الخشب للأديرة والكنائس للتعرف على الطرز المعمارية والفنية وبالمتحف عدد من أجهزة الكمبيوتر لعرض أى معلومات خاصة بالقطع المعروضة.

 أمّا متحف آثار كتالونيا الذى يضم آثار ما قبل التاريخ حتى العصور الوسطى نجد نموذج كامل لحياة الإنسان البدائى داخل أحد الكهوف وأدواته وحيواناته وفى صالة عرض عظام بشرية نجد نموذج كامل للمقابر المحفورة فى الصخر وطريقة الدفن والأدوات التى كانت توضع معه كما كان هناك الدفن داخل جرار من الفخار تم عمل نموذج لها وبداخلها العظام البشرية وبأحد الفتارين أدوات خاصة بالزينة للنساء خلفها رسم توضيحى لكيفية استخدامها.

والمتحف مزود بشاشتى عرض كبيرتين لعرض أفلام وثائقية عن أسبانيا وأقطار مختلفة شاهدت منها فيلم عن مصر، وعند دخول المتحف يوزع على الزائرين مجانًا خريطة كاملة لقاعات العرض مع شرح مختصر للمعروضات مع عدد من الكتيبات السياحية عن الاكتشافات الأثرية والمناطق المستخرجة منها القطع المعروضة وهذا قليل جدًا مما سجلته وصورته كدراسة كاملة دفعنى إليها حبى لمصر الذى أحملها فى عقلى وقلبى أينما ذهبت ويمكن أن نستفيد منها للوصول بعدد السياح فى مصر إلى 40 مليون سائح وذلك لتوفر مقومات سياحية بمصر من ثقافية وبحرية ونيلية وبيئية وعلاجية ومؤتمرات تفوق أسبانيا بمراحل لو تم استغلالها الاستغلال الأمثل

 الآثار المسيحية

تسخّر الدولة حاليًا كل إمكانياتها بالتعاون بين كل الوزارات المعنية لتطوير مسار العائلة المقدسة فى مصر، وأن المحطات الحقيقية التى عبرتها العائلة المقدسة فى مصر كانت 40 محطة طبقًا لما جاء فى كتاب " رحلة العائلة المقدسة فى أرض مصر" للدكتور إسحق إبراهيم عجبان الأستاذ بمعهد الدراسات القبطية وقد ضمت المحطات مبانى قائمة وآبار وأشجار وهياكل ومذابح ومغائر ونقوش صخرية وقد شمل المسار خمس مناطق كبرى وهى سيناء والدلتا ووادى النطرون والقاهرة والصعيد وبدأ المسار من رفح، الشيخ زويد، العريش، الفلوسيات، القلس، الفرما، أما فى الدلتا فشملت المحطات تل بسطة، مسطرد، بلبيس، منية سمنود، سمنود، سخا، بلقاس ثم اتجهت إلى وادى النطرون ثم عادت إلى المطرية، مصر القديمة، عين شمس، الزيتون، وسط القاهرة، حارة زويلة، مصر القديمة، حصن بابليون، المعادى، منف ومنها إلى الصعيد إلى البهنسا، جبل الطير، أنصنا، الأشمونين، تل العمارنة، القوصية، ميرة، إلى نهاية الرحلة بالدير المحرق.

وفى طريق العودة مرت بجبل أسيوط الغربى (درنكة) إلى مصر القديمة ثم المطرية إلى المحمة  ومنها إلى سيناء وكان عمر السيد المسيح عليه السلام سنة واحدة واستغرقت الرحلة فى مصر 47 شهرًا.

والمطلوب هو تطوير المجتمعات المحيطة بهذه المسارات وتنميتها وتطوير البنية الأساسية وإشراكهم فى هذا التطوير، مع تمهيد وإصلاح وازدواج وتأمين الطرق المؤدية لهذا المواقع خصوصًا أشهرها مثل دير المحرق وأديرة وادى النطرون مع وضع لافتات على الطرق تشير لهذه المواقع  ووضع لوحة إرشادية عند كل موقع مزودة بخرائط ومعلومات عن الموقع ودوره كمسار فى الرحلة المقدسة، زكذلك استثمار التراث الشعبى الشفهى من حكايات وأغانى وترنيمات متصلة برحلة الحج المسيحى، وتنظيم الموالد المسيحية التى تقام فى مسار هذا الطريق مثل مولد السيدة العذراء فى درنكة بأسيوط وغيرها بتخصيص أماكن للاحتفال والإقامة والخدمات مع التأمين الكامل وإنشاء مصانع لتوفير مستلزمات المولد والهدايا المرتبطة به وزيادة عدد ليالى المولد بتوفير وسائل الراحة المختلفة

النشر العلمى

وزارة الآثار فى حاجة مستمرة لإصدارات علمية يقوم بها الآثاريون بالمواقع المختلفة عن الاكتشافات الأثرية الجديدة وأعمال الترميم والأنشطة الأثرية الخاصة بالتوعية الأثرية والدراسات العلمية الجديدة ويتطلب هذا توفير ميزانية خاصة للنشر العلمى بالوزارة أو عقد بروتوكول تعاون مع الهيئة المصرية العامة للكتاب لنشر إنتاج الآثاريين بالوزارةز

صف ثان وثالث للقيادة

فى إطار اهتمام الدولة بإعداد الشباب وتأهيلهم للقيادة وتنمية مهاراتهم المختلفة وحتى لا تقع الوزارة فى فخ البحث عن قيادات بديلة ربما تكون غير مؤهلة فيجب تنمية مهارات الآثاريين بالوزارة بالدورات التدريبية المستمرة وطلب السيرة الذاتية من كل العاملين بالوزارة والذى يجب أن يتم من خلالها اختيار قيادات جديرة ومؤهلة تعتمد على السيرة الذاتية ومدى الخبرات الذى تحصل عليها وإسهاماته الأثرية والعلمية والدورات التدريبية المؤهلة وبذلك يتم إدراج صف ثان جاهز لتولى القيادة مباشرة ومؤهل لذلك وقيادة ثالثة

الترويج للآثار

تختص هيئة تنشيط السياحة بوزارة السياحة بالتنشيط لكل مقومات السياحة فى مصر أثرية، دينية، علاجية، بيئية، سفارى، ترفيهية، مؤتمرات وغيرها، أمّا وزارة الآثار فيجب أن تضطلع بمسئولية الترويج للآثار وبها كفاءات علمية قادرة على ذلك يجب أن يتم اختيارهم من خلال السيرة الذاتية وإلمامهم باللغات الأجنبية، وتخصيص مجموعات بكل منطقة أثرية للترويج الأثرى داخل مصر وخارجها، يكونوا مصاحبين للمعارض الخارجية مع المفتش المرافق للمعرض لعمل ترويج لآثار مصر عامة بتنظيم سلسلة محاضرات بالمراكز الثقافية والسياحية بالخارج.

 

د.عبدالرحيم ريحان

مستشار عام لشئون الحضارة والتراث بمجموعة كاسل جورنال ورئيس اللجنة العلمية التاريخية بمجلة كاسل الحضارة والتراث

من نحن

  • مجلة كاسل الحضارة والتراث معنية بالآثار والحضارة وعلوم الآثار والسياحة على المستوى المحلى والإقليمى والدولى ونشر الأبحاث المتخصصة الأكاديمية فى المجالات السابقة
  • 00201004734646 / 0020236868399
  • عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.