د.عبدالرحيم ريحان Written by  أيلول 07, 2019 - 67 Views

باحث يطالب بإحياء محور رشيد – مطوبس – فوة التاريخى لتنشيط التجارة مع أوروبا

Rate this item
(0 votes)

إن محور رشيد – مطوبس – فوه الواقع شمال شرق الدلتا ويمثل حافة الدلتا المصرية المطلة على البحر المتوسط مرشح وبقوة بثقله التاريخى والجغرافى ليصح واحداً من أهم

منافذ مصر البحرية على البحر المتوسط وإطلالة مصرية جديدة على أوروبا كما أنه سيعمل على تنمية التجارة الداخلية والبينية فى دلتا النيل خاصة وفى مصر بشكل عام

ومن هذا المنطلق يطرح الباحث الآثارى أحمد سعيد أبو عياش مفتش آثار بمنطقة فوة محافظة كفر الشيخ مشروع لإحياء  محور رشيد – مطوبس – فوه بالتكامل مع ما طرحه

سابقا من دراسته حول إعادة حفر قناة سيزوستريس وتهيئة شبكة مواصلات نهرية عبر نهر النيل ويرى أن البنية التحتية فى مدينة رشيد مؤهلة لذلك فهى تمتلك ميناء لتصدير

الغاز يطل على البحر المتوسط بالإضافة إلى تداخل رشيد مع مدينة مطوبس

ويضيف بأن هناك 8 قرى تابعة لمركز مطوبس على خط المواجهة مع مدينة رشيد تجعل من المدينتين ضفتين متكاملتين لنهر النيل وميناء استراتيجى على البحر المتوسط وأن

تاريخ كلاً من رشيد ومطوبس وفوه فى حركتى التجارة والصناعة المصريتين ليس جديدا أو مستحدثا فرشيد كانت ومنذ عصر مصر القديمة وحتى العصر الإسلامى مركزاً تجارياً

وعسكرياً هاماً ساهم فى حركة التجارة الدولية والداخلية على حد سواء كما أن مدينة مطوبس اشتهرت ومنذ القدم بصناعات محددة مثل الخزف والسجاد والحلويات

مدينة فوة

ويؤكد الباحث الآثارى أحمد سعيد أبو عياش أن مدينة فوة ساهمت وبقوة فى الحركة التجارية والثقافية المصرية فى مصر القديمة وحتى العصر الإسلامى وكانت تحتل مكان

الصدارة بعد القاهرة فى النشاط الاقتصادى لولا انحسار نهر النيل عنها فى فترة من الفترات مما جعل طريق الملاحة النيلية يأخذ طريقه إلى رشيد بدلا منها كما اشتهرت فوة

بمعاصر الزيوت وطواحين الغلال وصناعة الكليم والمنسوجات فى العصر الإسلامى وفى العصر الحديث أدخل محمد على بها صناعة القطن وبنى بها المحالج كما أقام بها مصنعا

للطرابيش لم يكن له مثيلا فى مصر وقتها ومازلت بقاياه شاهدة على عظمته حتى الآن واليوم تشتهر فوة بصناعة أجود أنواع الكليم المصرى

 وبالتالى فجغرافياً وتاريخياً فإن دمج المدن الثلاث سوياً فى محور اقتصادى واحد سيعمل على إحداث التنمية المستدامة لكل دلتا النيل وتحديث مرافقها وبنيتها التحتية لتصبح

عصب التجارة الداخلية المصرية ومع تكامل هذا المحور الجديد مع مشروعات اقتصادية عرضها الباحث سابقاً مثل قناة سيزوستريس سيؤدى لتنشيط حركة التجارة الأفريقية

والأوروبية عبر مصر

تاريخ مدن الدلتا

ويشيرالباحث الآثارى أحمد سعيد أبو عياش إلى أن مداخل مصر الهامة التاريخية على  الساحل الشمالى إبان الفتح الإسلامى كانت الفرما فى الشمال الشرقى والإسكندرية

فى الشمال الغربى وبينهما دمياط ورشيد واللتان تحصران بينهما مدن دلتا النيل وقد جمعت تلك المراكز بين الوظيفة التجارية والوظيفة الصناعية وخاصة فى العصور الوسطى تلك

التى شهدت نشأة تجارة عالمية إسلامية واسعة شملت العالم المعروف فى ذلك الوقت وربطت بين  أجزائه.

ولقد ازدهرت مراكز صناعية تقوم على صناعة النسيج فى وسط الدلتا مثل إبيار والتحريرية وسنباط وفارسكور والمنزلة ويقصد بكلمة صناعة فيى مصر العصور الوسطى إنتاجية

المدن بما يزيد عن حاجتها المحلية وذلك بقصد الإتجار فى هذه الصناعات وتصريفها فى باقى المدن المصرية أو خارج مصر فكانت المدن الصناعية مركزاً للتجار الوافدين والمقيمين

حيث تتجمع بها المصنوعات من البلدان والقرى

التجار

 ويوضح الباحث الآثارى أحمد سعيد أبو عياش أن طبقة التجار كانت تنقسم إلى قسمين هما التجار السفار الدوليين المساهمين فى حركة التجارة الدولية عبر إدارة تجمعات

لرؤوس الأموال والتجار المحليين الذين يتاجرون فى السلع الاستهلاكية ويبيعونها جملة وقطاعى وكانت كل فئة من التجار تتاجر فى سلعة بعينها وفى إطار تلك السلعة ينقسم

التجار إلى تجار الجملة وهم من يتعاملون مباشرة مع التجار الدوليين وتجار تجزئة وهم من تكون رؤوس أموالهم أقل فيتعاملون مع تجار الجملة ويبيعون بضائعهم للجمهور ومن هنا

تنشأ حركة التجارة الداخلية وتنمو وتزدهر

مركز لوجيستى بدمياط

ويطالب الباحث الآثارى أحمد سعيد أبو عياش بإنشاء مركز لوجيستي عالمى بمحافظة دمياط يعمل كمحور لوجيستى عالمى لتخزين الحبوب وتداول وممارسة الأنشطة

اللوجيستية وسيشمل المشروع خمسة مناطق استثمارية صناعية للغلال والسلع الغذائية تشمل منطقة صناعية للمطاحن لإنتاج الدقيق الفاخر والنخالة للاستهلاك المحلى

والتصدير بطاقة مليون ونصف المليون طن سنويا وكذلك إنشاء منطقة صناعية لصناعات الصويا  

وتشير الدراسات التاريخية إلى كثرة عدد المدن التجارية فى شمال شرق الدلتا عن باقى أجزاء الدلتا الأخرى ابتداءاً من تنيس والمنزلة وشطا مرورا بالفرما وانتهاءاً بالمشاريع

الجديدة بدمياط وبور سعيد وصولاً إلى مشاريع قناة السويس الجديدة وأما فى غرب الدلتا فعلى الرغم من احتوائه على مدن صناعية كبرى مثل الإسكندرية فلا يمكن مقارنته

بأى حال من الأحوال مع النطاق الشرقى للدلتا خصوصاً بعد المشاريع الجديدة كقناة السويس والعاصمة الإدارية الجديدة

ومع الإستراتيجية المصرية الجديدة القائمة على التنمية فى كافة المحاور وعلى كافة الاتجاهات الإستراتيجية ومع تنامى حركة التعدين والكشوف النفطية فى البحر المتوسط 

وفى إطار مشروع قومى يهتم بالتنمية على كافة الأصعدة الاقتصادية والسياسية والتجارية والعمرانية والمعمارية يجب على مصر أن تهتم بتنمية مراكز اقتصادية وتجارية

ولوجيستية جديدة فى إقليم غرب الدلتا لتتكامل مع نظرائها الشرقيين بدمياط والسويس وبور سعيد

د.عبدالرحيم ريحان

مستشار عام لشئون الحضارة والتراث بمجموعة كاسل جورنال ورئيس اللجنة العلمية التاريخية بمجلة كاسل الحضارة والتراث

من نحن

  • مجلة كاسل الحضارة والتراث معنية بالآثار والحضارة وعلوم الآثار والسياحة على المستوى المحلى والإقليمى والدولى ونشر الأبحاث المتخصصة الأكاديمية فى المجالات السابقة
  • 00201004734646 / 0020236868399
  • عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.