كاسل الحضارة والتراث Written by  أيلول 21, 2019 - 1192 Views

الاقنعة

Rate this item
(1 Vote)

كتبت حنان محمد الشرقاوي

 مدير عام ترميم متحف الشرطة القومي بالقلعة- وزارة الآثار، ماجستير في الآثار.

انه الفصل (101 ب) في كتاب الموتى يسمى ((القناع)) باعتباره عنصر أساسي هام لحمايه رأس المتوفي واحيانا يمتد للربط بين أجزاء الجسم المختلفه وتلك الصفه خاصة

بالالهه المصرية القديمة
 
ونرى أن صناعه الأقنعة مرحلة وسيطة بما يسمى بالرؤوس البديلة و بين البورتريهات التي ترجع إلى عصر الرومان في مصر والتي تتجلى في وجوه الفيوم التي تطورت إلى فن

الأيقونات القبطية القديسين و الصالحين.

الوظائف الأساسية للقناع:

 في هذه الدراسة تم تحديد أربعة أنواع للاقنعه

  • أقنعة تحمل شبه المتوفي لتعرف الروح عليه.
  • أقنعه التخفي وهي ستارا يخفي الوجه الحقيقي لصاحبه
  • أقنعة التحويل تستعمل لتحويل الشخصية الحقيقية لشخصيه أخرى بعينها يقصدها المتحول و يرى علماء النفس أن هذه الأقنعة عبارة عن هروب من واقعه إلى واقع
  • أخر. 

  • والغريب ان الأنسان البدائي عرف هذا النوع نظرا لخوفه من المخلوقات الغريبة والظواهر الطبيعية التي لم يعرف لها تفسيرا ولم يستطع مقاومتها فوجد في هذه الأقنعة
  • سبيلا للمشاركة في قياده الكون (كما ذكر في رسالة اليونسكو 1977).
  • أقنعة التخويف

 يعطي القناع لصاحبه طاقات غير معروفه ويوفر للشخصية الخفية الظهور بتلك الطاقات والسمات المتعددة. من ذلك يتضح لنا أن صناعه الأقنعه نشأت لحاجه المجتمع فمنها ما

هو رمزى ومنها ما كان للاستعمال في الطقوس الفنيه والجنازات والحفلات. وكانت تتطور بتطور الإنسان وثقافات المجتمع وتنوعت الخامات المصنوعة منها وزاد اعتناء الفنان

المصري بتفاصيلها مثل الترصيع بالعيون الصناعية وهناك دلائل على استخدام هذه العيون منذ عصر ما قبل الأسرات، كما تؤكد د نعمات أحمد فؤاد بقولها أن المصريون القدماء

كانوا على علم تام بفن الترصيع والتطعيم و التزجيج

فكانت الجفون تصنع من النحاس أو البرونز ولونه إما أسود أو أزرق أو رمادي غامق وكانت القزحيه تصنع من الزجاج الأبيض المعتم غير الشفاف. ويقول ((بترى)) أن العيون

المرصعة في عهد البطالمة 332 ق م كانت تصنع من الزجاج الأبيض غير الشفاف ثم يركب قرص من الزجاج الأسود تمثل القرنية ثم يحاط بحافة من الزجاج المقوس الذي صنع

باتقان.

ولعل ما حفظ من الآثار الذهبية يوضح أن المصريون كانو على جانب كبير من الخبرة والمهارة وأنهم يملكون القدرة على صياغة كميات كبيرة من الذهب منذ الأسرة الرابعة وأكبر

دليل على ذلك مظلة الملكة (حتب حرس) أم الملك خوفو وكان الذهب يصاغ بطريقتين إما الصب إما الطرق على صفائح الذهب للتشكيل مثل الرقائق التي تغطي الأثاث. كما

ذكر سبنسر في كتابه الموتى وعالمهم فى مصر القديمة ترجمة أحمد صبيح محرم الألف كتاب - الهيئه العامه للكتاب ص 27-30 دلائل صناعة الأقنعة من المدهش العثور على

قناع من الطين طوله 11سم يرجع قبل الاسرات (4200-5000 ) ق. م في حضارة ميريمدا وهي من أولى الحضارات التي عرفها المصري القديم، و يعد هذا برهانا على أن نشأه

الأقنعة مع نشأه الأنسان القديم ولكنها اختلفت من حيث الشكل والحجم والخامة التي شكلت منها ولكنها اشتركت جميعا في هدف واحد وهو تمثيل ملامح المتوفي والحفاظ

عليها اذا ما بليت الجنه ليسهل على الروح التعرف على صاحبها.

 كما يوجد بالمتحف المصري قالب صب قناع سالب و آخر موجب تحت رقم (6/24/2/12/10) من الجبس ترجع إلى نهاية الدوله القديمة بسقارة وكانت إما أن تصنع بشكل ملامح

المتوفي أو تصب عليه مباشره ثم يضاف اليها بعض التفاصيل اللازمه بعد ذلك. 

الأقنعة في الدوله الوسطى:

 ظهرت عاده اشتراك ولي العهد في الحكم مع الملك وكان لها اثرا في إدخال فن البورتريه فكان الفنانون يصنعون نموذجا وضعه لهم أساتذتهم لينقلو عنه ويدل على ذلك أن

مجموعه الملك سنوسرت الأول في قفط وثيقة الشبه مع مجموعة والده امنحات الأول كما يقول برنارد مايرز (الفنون التشكيلية وكيفيه تذوقها ) ترجمة سعد المنصوري -مراجعة

محمد خطاب 1966 ص 119 -120 مجموعة الألف كتاب وكانت خامة الجبس اكثر المواد القريبة للمصري القديم لسهوله تشكيلة من ناحية و رخص ثمنه من ناحيه اخرى.

 ومنذ الأسرة 12 ظهررت مدرستان مدرسة الشمال تتميز بجمال الملامح أما مدرسة الجنوب ذات واقعية مباشره وخشونة قد تصل إلى الصرامة في هذه الفترة اعتاد الفنان

تغطيه وجه المومياء بقناع ربما يمتد للقدمين اما الوجه فرسمت عليه اللحية والشارب باللون الأسود الكثيف مثل الشعر المستعار ايضا واحيانا كان يرسم على نهايه القناع فى

منطقه اسفل القدمين صورا للاسرى والاعداء كانه يطاهم بقدميه ويسحقهم الأقنعة في فتره الانتقال الثالث والعصر المتأخر ..

تأثرت الأقنعة الجصية في العصور المتأخرة من التاريخ المصري بسمات مشتركة من الدولة الوسطى من حيث أسلوب الزخرفة فكانت تحدد العيون والجفون باللون الأسود ويلون

الوجه بلون بيج فاتح للنساء وبني للرجال وظهرت رسوم الشعر المستعار وبه زخارف تتدلى على الجبين و علي جانبى الرقبة

 الأقنعة في العصور اليونانية الرومانية:

في العصور اليونانية تأثرت بالفن الفرعوني الجنائزي والعقائدي فقد قلد الأغريق المصريين في طريقه زخرفه الأقنعة أما في العصور الرومانية فقد تحررت إلى حد كبير من التأثير

الفرعوني وكانت بمثابه صور شخصية لاصحابها و ملامحهم الخاصة وأطلق عليها مجازا باسم بورتريهات الفيوم وهي آخر مرحلة من مراحل البورترية الجنائزي.

 واختلف في تسريحات الشعر حيث صففت السيدات شعرهن على هيئة بوكلات حلزونية تحيط بالجبهه وتتدلى ثلاث بوكلات أخرى إلى جانب الرقبة والشعر من الخلف مصفف

على شكل كتلة واحدة ألا أنه من عصر نيرون (54-68) أختفت هذه البوكلات على جانب الرقبة وأصبحت بوكلة واحدة مرفوعة اعلى الرأس أما الرجال فأصبح شعرهم على هيئة

خصل متناثرة على الجبهه 
وفي القرن الثالث الميلادي أصبح شعر السيدات مقسوم من الوسط ومتموش ومجمع عند الخلف على شكل بوكلة دائرية وشعر الرجال على هيئة خصلات تتدنى على الجبهه

والوجه ملتحي كما ذكر المرجع Witt-R-eisis in Greco roman world 1917 p 70-72.


وعندما قام الأسكندر الأكبر ملك مقدونيا عام 332 ق.م بفتح مصر واسس مدينة الاسكندريه اظهر احتراما كبيرا للديانة المصرية فأصبحت الاسكندريه مركزا حضاريا و ثقافيا في

الحضارة الرومانية فأصبحت رؤوس النساء الاسكندريات تمثل فيها موضات العصر في تصفيف شعورهن وظهرت دبابيس الشعر لأول مرة في مصر كذلك ظهرت عادة التذهيب

للقناع وكانت قاصرة على الاعيان وأطفالهم فقد عثر على مومياوات أطفال باقنعة مذهبه كذلك أضيف الخرز على شكل شبكات على القناع المصنوعه من القيشاتي المستطيل

لونه أخضر -أزرق -فيروزي وكان الموت في الرومانية يعني الانتقال إلى كهوف الضياع لمواجهه انتقام بلوتو المنتقم المكتئب حيث كانت تعم البرودة والظلام فى تلك الأماكن

النائية التي تستوعب الآلاف من الشعوب فكتب على المومياء فضائلها وخصائصها للنجاه من الانتقام وظهرت عادة وضع الاكاليل والزهور والعشب الأخضر حول رأس المتوفي

لتمثل الآله أوزوريس إله الإنبات والحبوب و إله الموتى واحيانا كان يرش الماء على الوجه قبل وضع القناع ليعيد للاذهان اسطوره شروق الشمس انطلاقأ من مياه النيل فاختلف

القناع الروماني عن الفرعوني.

كذلك نجد أقنعة تل العمارنه كانت طبيعية إلى اقصى حد بعكس ما كان في عهد حكام اجانب في العهد اليوناني والروماني فكان القناع مثاليا ربما صنع للشخص أثناء شبابه

والدليل على ذلك معظم الأقنعة الموجودة في المتحف اليوناني الروماني لأشخاص لا يتعدى عمرهم الأربعين عاما نستدل مما سبق ان الفنان المصرى كان دائم الابتكار والتطور

فاستلهم فكره القناع من الرؤوس البديله او رؤوس المقابر فاضفى عليها بعص اللمسات الجميله الملونه والتى تساير موضه العصر هذا ما يخص الاقنعه الجصيه ولم يكتفى بها

بل صنع اقنعه رائعه من المعادن واقنعه من الكارتوناج زين بها وجوه الموتى سنتناول الحديث عنها فيما بعد ولنفخر بكل ما تركه لنا الاجداد من تراث فنى اعتنى بادق التفاصيل

من نحن

  • مجلة كاسل الحضارة والتراث معنية بالآثار والحضارة وعلوم الآثار والسياحة على المستوى المحلى والإقليمى والدولى ونشر الأبحاث المتخصصة الأكاديمية فى المجالات السابقة
  • 00201004734646 / 0020236868399
  • عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.