كاسل الحضارة والتراث Written by  تشرين1 09, 2019 - 1676 Views

أسباب وأهداف انشاء قطاع ترميم وصيانة الاثار بوزارة الاثار

Rate this item
(0 votes)

كتب د. عبد الحميد الكفافى

مدير عام التخطيط والمتابعة لترميم الآثار بقطاع المشروعات بوزارة الآثار

من المعروف أن المرمم الأثرى ( أخصائى ترميم الأثار ) هو أحد الأعضاء فى منظومة الحفاظ على الأثر وبدونه لايمكن أن نحافظ على تراث مصر الأثرى , فإذا كان أخصائى ترميم الأثار هو أحد أضلاع مثلث الحفاظ على الأثار لذلك فإن وجود هيكل له ينظم أعمال الصيانة والترميم وطرق الحفاظ على الأثار تكون من أبسط الأمور التى تتيح له كيفية الحفاظ والصيانة والترميم بالطرق العلمية التى يمكن من خلالها الحفاظ على الأصالة الأثرية لهذا التراث العظيم , وإنه بدون المنظومة الإدارية الفعالة لايمكن أن تكون هناك فرصة للحفاظ على الأثار , ومن المعروف أن عمليات الصيانة والترميم بدأت بصورة بسيطة خلال العقود الأخيرة من القرن العشرين , ولكن عندما بدأت أعمال الترميم كعلم يصوغ الشكل العلمى لمبادىء صيانة وترميم الأثار تضافرت كل العلوم الأثرية والهندسية والفنون وعلوم الكيمياء والطبيعة والتكنولوجيا ليتم وضعها فى بوتقة واحدة لتصيغ علم ترميم وصيانة الأثار:

أولا أسباب إنشاء قطاع ترميم وصيانة الأثار:
1
- يتولى القطاع مسئولية الإشراف وتنفيذ أعمال الصيانة والترميم للأثار المصرية واليونانية والرومانية والأثار الإسلامية والقبطية وأثار العصر الحديث وأثار المتاحف والمخازن والحفائر والمشاركة فى العرض المتحفى وتخزين الأثار ونقلها, وأن هذا القطاع يقوم بدور أساسى فى الحفاظ على الأثار , وإجراء عمليات العلاج والصيانة اللازمة بالتنسيق مع القطاعات الأثرية .

  -2إنشاء قطاع الترميم وصيانة الأثار يساهم بشكل كبير وفعال فى إنشاء إدارات مركزية جديرة بأن تحافظ على الأثار بشتى أنواعها وأن تشكيل مجلس إدارة لترميم وصيانة الأثار يكون من أعماله دراسة جداول الأعمال المعروضة والتى توضح الحالة العاجلة لترميم الأثار من عدمه , ويقوم مجلس الإدارة بإسناد مشروعات الترميم للإدارات المختصة من خلال جداول زمنية وأولوية مشروعات الترميم التى تنفذها كل إدارة , والشروط والمواصفات القياسية للعمل.

 -3 توحيد الجهود البشرية للعمل بروح الفريق الواحد وعدم ازدواج الخطط اللازمة لأعمال الترميم والصيانة للآثار سواء للآثار المصرية أو للآثار الإسلامية والقبطية, وسوف يؤدى إلى أن تكون الأثار فى بؤرة إهتمام مجال الصيانة والترميم علما بأن تبعية مجال الترميم لأى قطاع أخر أثبتت فشلها وشابها الكثير من أمور الفساد, حيث أن رؤساء القطاعات الذين أخذوا الترميم فى أحضانهم إنصب إهتمامهم على مجالاتهم دون الإهتمام بمجال الترميم والصيانة والذى ينعكس كله على الأثر بالسلب                                  .

  4  أن مجال صيانة وترميم الأثار يعمل به حاليا أكثر من أربعة ألاف أخصائى ترميم أثرى وليس ليهم درجات ممولة ويجب أن تكون إدارات الترميم فعالة إداريالتتمكن من القيام بأعمال ترميم وصيانة الأثار بدلا من عرض المشروعات على شركات مقاولات يمكن من خلال ذلك أن نوفر الملايين بل والمليارات لصالح الدولة , وأن تنفذ كل مشروعات الترميم ذاتيا وأن تستعين إدارات الترميم بالإدارات الأخرى المتخصصة مثل إدارة الحرف الأثرية أو الإدارات الهندسية لإتمام أعمال الترميم على الوجه الأكمل.

5- يستعين قطاع الترميم فى بعض الأعمال من الخارج فى حالة عدم توافر أجهزة أو معدات أو تحاليل علمية أو دراسات فنية ويقرر ذلك مجلس إدارة ترميم القطاع .
6-  اعتماد ترميم كل اثر قابل لان يكون موضوع بحث مع توفير الدعم الفنى والاشراف العلمى ...وصولا لعقد مؤتمر سنوى للترميم تعرض فيه اهم الابحاث والمشاريع .
7-  يتم إنشاء إدارة نوعية متخصصة لأعمال الترميم لإسنادها للأعمال المطلوبة المتخصصة تعمل على تجميع المتخصصين فى نوع معين للترميم.

8-  العلم بأهمية التخطيط في أعمال الترميم والصيانة والتنظيم وتقييم الأداء للعمل والقائمين عليه وتوفير الوقت والجهد والمال , وعدم الاستجابة للعشوائية في أعمال ترميم وصيانة الآثار بعد توضيح الخطة ومناقشتها مع المنفذين والمشرفين والسلطة المختصة التي توافق على العمل.

9-  الارتقاء بمستوي العمل من خلال إحداث جوده نوعيه في طرق وأساليب الترميم والصيانة للآثار والمباني والمواقع الأثرية المختلفة والمقتنيات الأثرية,واستخدام احدث الأساليب العلمية في العمل من خلال التخطيط لها بالبرامج السنوية والتقارير المبدئية للعمل والتي تبين الحالة الراهنة للآثار ,ومطابقتها بالواقع الفعلي لأعمال الترميم والصيانة ,وبما يتلاءم والإمكانيات المتاحة للعمل .

10- يساعد على وجود ادارة تنفيذ المشروعات ذاتيا لتوفير مبالغ كبيرة على وزارة الأثار, على أن تتضمن الادارة وجود مفتشين أثار من كافة التخصصات ومهندسين مدنى وعمارة بالاضافة الى أخصائييى الترميم الذين يقومون بتنفيذ أعمال الترميم للمبانى والمنشات الأثرية.

11-توفير الاستشارات فى مجال الترميم والهندسة بدلا من طرح الاستشارات لمكاتب استشارية للمبانى والمنشات الأثرية.

12-يساعد ذلك القطاع فى عمل ادارات نوعية متخصصة فى كافة مجالات مواد الأثار فترميم الأحجار يختلف عن ترميم النسيج والسجاد والمخطوطات ومجال ترميم الموزاييك والفسيفساء يختلف عن مجال صيانة المومياوات وادارات الترميم الأولى والنقل والتغليف تختلف عن الصيانة الوقائية لحفظ الأثار ومجال الصيانة الدورية والحفظ الوقائى يحتاج الى متخصصين مهرة فى أعمال الحفظ للاثار داخل المخازن والمتاحف ولذلك فان التخصص النوعى يحتاج الى ادارات متخصصة .
ثانيا أهداف قطاع الترميم وصيانة الأثار :-

1- وجود تمثيل حقيقى للترميم فى مجالس الإدارات واللجان الدائمة لوضع الرأى الفنى الأصوب عن موضوعات الحفاظ على الأثار وصيانتها .

2- إنشاء القطاع يساهم بدرجة عالية فى رفع كفاءة منظومة أعمال الصيانة والترميم والجفاظ على الأثر بالطرق العلمية والفنية الأعلى تميزا .

3- توفير المال العام لأن أخصائييى الترميم الأثريين سيقومون بأعمال الترميم للأثار بدلا من أن تعرض مشروعات الترميم على شركات المقاولات , مما يوفر على الدولة مبالغ طائلة , وسيضمن عدم تغيير الشكل الأثرى للأثار ويتم ترميم الأثر طبقا للأصول الأثرية .

4- أن مجال صيانة وترميم الأثار من أهم مجالات حماية الأثار وخصوصا أن أخصائييى الترميم منهم الحاصلين على الدرجات العلمية فى الماجستير والدكتوراة بكافة التخصصات الأثرية وأن إستثمار هذه الثروة البشرية ضرورة تخدم مجال صيانة وترميم الأثار.

من نحن

  • مجلة كاسل الحضارة والتراث معنية بالآثار والحضارة وعلوم الآثار والسياحة على المستوى المحلى والإقليمى والدولى ونشر الأبحاث المتخصصة الأكاديمية فى المجالات السابقة
  • 00201004734646 / 0020236868399
  • عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.