كاسل الحضارة والتراث Written by  كانون2 02, 2020 - 3012 Views

الأسس العلمية والملامح المنهجية للمدرسة المصرية لصيانة وترميم الأثار

Rate this item
(1 Vote)

كتب د. عبد الحميد الكفافى

مدير عام التخطيط والمتابعة لترميم الآثار بقطاع المشروعات بوزارة السياحة والآثار

تقديم:

يؤكد الزخم الحضارى لمصر بوجود مختلف أنواع الأمثلة لأثارها وتراثها فى شتى العصور المختلفة على تنوع التراث الثقافى والأثرى المصرى والذى أتاح الفرصة العظيمة لكل المحافظين على هذا التراث بأن تكون لديهم فلسفات الصيانة والحفاظ على هذا الإرث بشتى أنواعه , بما يؤكد ويدلل على وجود المدرسة المصرية لترميم وصيانة الأثار دون أن تكون هناك صياغة موثقة لهذه المدرسة , والدليل على ذلك أن قام أخصائيو الترميم خلال العقود الأخيرة بترميم ألاف القطع الأثرية سواء بالمتاحف أو بالمواقع الأثرية دون توثيق لأعمال وأسلوب الترميم والصيانة , ويؤكد خبراء الترميم فى مصر أن إعادة الصياغة لشكل المدرسة المصرية لترميم وصيانة الأثار ماهو إلا لإبراز دور المدرسة المصرية فى الحفاظ على الأثار وتوضيح بصمتها التى تميزها عن غيرها من المدارس الأخرى , وكذلك لإعتماد منهجية وأسلوب المدرسة المصرية , سواء بنظم ثابتة أثناء أعمال الترميم والصيانة أو مختلفة عن بعضها فى الحالات التى تقرها حالات تشخيص الأثر , كما يعد التشخيص ودقته أهم مرحلة من مراحل العلاج والصيانة , ولذلك فإن بطاقة التشخيص لحالة الأثر تؤدى إلى صحة مراحل الترميم والصيانة , علما بأن التشخيص يحتاج إلى بعض أعمال الفحص والتحليل طبقا لحالة الأثر , كما يحتاج الأثر التعرف على تاريخه والأحداث التى مرت به لنتعرف على التاريخ المرضى للأثر , وكذلك أهم الأعمال والصيانة والتجديد والإضافات التى مرت عليه , ثم تأتى مراحل العلاج من خلال خطة يضعها الخبراء والمسئولين والتى ينفذها أخصائيو الترميم تحت إشراف المشرفين على العمل وبمعرفة الأثريين المختصين , ونظرا لخصوصية الأثر وضرورة الحفاظ عليه وترميمه وصيانته بالطرق العلمية السليمة دون أن نتعرض لأصالته لذلك فإنه يحظر أن يتعامل مع الأثر سواء بالتناول أو بإجراء أى إختبارات عليه أو إجراء أعمال صيانة أو ترميم إلا من خلال المختصين بالترميم والصيانة منعا من تعرضه للتلف سواء على المدى القريب أو البعيد وأن تساعد السلطات فى ذلك وتضاف إلى تشريعات حماية الأثار , كذلك فإن من يقوم بإتلاف الأثر أو يساعد على الإتلاف سواء داخل المنظومة الأثرية أو خارجها فإنه يعاقب طبقا لما يقره قانون حماية الأثار , وعلى ذلك فإنه يجب تفعيل المواثيق الدولية فى شأن صيانة الأثار , ونظرا لأن عملية الصيانة وترميم الأثار عملية عالية التخصص , فإنه وجب أن يقوم المسئولين بعمل الدليل التخصصى لترميم وصيانة الأثار طبقا إلى مادة الأثر , فأخصائى ترميم النسيج والسجاد لايمكن أن يتقن أعمال الترميم للمخطوطات ... وهكذا فالتخصص يتطلب من السلطات سرعة إصدار القرارات التى من شأنها ضبط منظومة أعمال الترميم والصيانة طبقا للتخصصات النوعية , سواء كانت هذه التخصصات ناجمة عن الحصول على التخصص من خلال الدراسات العلمية أو من خلال الخبرات والمهارات الفنية الموثقة .

لذلك فإن معايير وأسس عمليات الترميم تستند مبدئيا على الدليل التخصصى للتخصصات النوعية للترميم والصيانة , كما أنها تستند إلى الدراسات التطبيقية العملية من خلال أعمال الترميم والصيانة الموثقة .

المادة الأولى :

- يؤكد الزخم الحضاري لمصر بوجود مختلف أنواع الأمثلة لأثارها وتراثها في شتى العصور المختلفة على تنوع التراث المصري والذى أتاح الفرصة العظيمة لكل المحافظين على هذا التراث بأن تكون لديهم فلسفات الصيانة والحفاظ على هذا الإرث بشتى أنواعه , بما يؤكد ويدلل على وجود المدرسة المصرية لترميم وصيانة الأثار دون أن تكون هناك صياغة لهذه الأعمال , والدليل على ذلك أن قام أخصائيين الترميم خلال العقود الأخيرة بترميم مئات الألاف من القطع الأثرية سواء بالمتاحف أو بالمواقع الأثرية أو بالمحازن الأثرية دون توثيق لأعمال وأسلوب الترميم والصيانة , ويؤكد خبراء الترميم في مصر أن إعادة الصياغة لشكل المدرسة المصرية لترميم وصيانة الأثار ما هو إلا لإبراز دور المدرسة المصرية في الحفاظ على الأثار , وكذلك لاعتماد منهجية وأسلوب المدرسة المصرية , سواء بنظم ثابتة أثناء أعمال الترميم والصيانة أو مختلفة عن بعضها في الحالات التي تقرها تشخيص حالة الأثار .

المادة الثانية :

 كما يعد التشخيص ودقته أهم مرحلة من مراحل العلاج والصيانة , ولذلك فإن بطاقة التشخيص لحالة الأثر تؤدى إلى صحة مراحل الترميم والصيانة , علما بأن التشخيص يحتاج إلى بعض أعمال الفحص والتحليل طبقا لحالة الأثر , كما يحتاج الأثر التعرف على تاريخه والأحداث التي مرت به لنتعرف على التاريخ المرضى للأثر , وكذلك أهم الأعمال والصيانة والتجديد والإضافات التي مرت عليه , ثم تأتى مراحل العلاج من خلال خطة يضعها الخبراء والمسئولين والتي ينفذها أخصائي الترميم تحت إشراف المشرفين على العمل وبمعرفة الأثريين المختصين , ونظرا لخصوصية الأثر وضرورة الحفاظ عليه وترميمه وصيانته بالطرق العلمية السليمة دون أن نتعرض لأصالته وعلى ذلك فإنه يحظر أن يتعامل مع الأثر سواء بالتناول أو التداول أو التغليف أو النقل أو بإجراء أي اختبارات عليه أو إجراء أعمال صيانة أو ترميم إلا من خلال المختصين بالترميم والصيانة منعا من تعرضه للتلف سواء على المدى القريب أو البعيد وأن تساعد السلطات في ذلك وتضاف إلى تشريعات حماية الأثار .

المادة الثالثة:

 كذلك فإن من يقوم بإتلاف الأثر أو يساعد على الإتلاف سواء داخل المنظومة الأثرية أو خارجها فإنه يعاقب طبقا لما يقره قانون حماية الأثار , وعلى ذلك فإنه يجب تفعيل دور المواثيق الدولية في شأن صيانة الأثار , ونظرا لأن عملية الصيانة وترميم الأثار عملية عالية التخصص , فإنه وجب أن يقوم المسئولين بعمل الهيكل التخصصي لترميم وصيانة الأثار طبقا إلى مادة الأثر , فأخصائي ترميم النسيج والسجاد لا يستطيع أن يجيد القيام بأعمال الترميم للمخطوطات وأن أخصائى ترميم الأحجار لايستطيع أن يجيد أعمال الترميم للمومياوات والكرتوناج, وهكذا فالتخصص يتطلب من السلطات سرعة إصدار القرارات التي من شأنها ضبط منظومة أعمال الترميم والصيانة.

المادة الرابعة :

والحقيقة أن عمليات الصيانة والترميم بدأت بصورة بسيطة خلال العقود الأخيرة من القرن العشرين , ولكن عندما بدأت أعمال الترميم كعلم يصيغ الشكل العلمي لمبادئ صيانة وترميم الأثار تضافرت كل العلوم الأثرية والهندسية والفنون وعلوم الكيمياء والطبيعة والتكنولوجيا ليتم وضعها في بوتقة واحدة لتصيغ علم ترميم وصيانة الأثار , والحقيقة أنه في خلال فترة التسعينات من القرن العشرين تضافرت كل جهود جيل من أعضاء الترميم لصياغة الشكل والإدارة لإدارة منظومة الترميم بروح فريق العمل الواحد دون أن تتطور فى وضع التخصصات الدقيقة التى من شأنها تحمى وتصون الأثار بالطرق المثلى.

لذلك فإن أخصائي ترميم الأثار يعتبر هو العضو الأول في منظومة الحفاظ على الأثر وبدونه لا يمكن أن نحافظ على تراث مصر الأثري , فإذا كان أخصائي ترميم الأثار هو أحد أضلاع مثلث الحفاظ على الأثار لذلك فإن وجود هيكل له ينظم أعمال الصيانة والترميم وطرق الحفاظ على الأثار تكون من أبسط الأدوات التي تتيح له كيفية الحفاظ والصيانة والترميم بالطرق العلمية التي يمكن من خلالها الحفاظ على الأصالة الأثرية لهذا التراث العظيم , وإنه بدون المنظومة الإدارية الفعالة لا يمكن أن تكون هناك فرصة للحفاظ على الأثار.

المادة الخامسة :

يتولى الترميم في مصر في وزارة الأثار مسئولية الإشراف وتنفيذ أعمال الصيانة والترميم للأثار المصرية واليونانية والرومانية والأثار الإسلامية والقبطية وأثار العصر الحديث وأثار المتاحف والمخازن والحفائر والمشاركة في العرض المتحفي وتخزين الأثار ونقلها , كما يجب تشكيل مجلس إدارة لترميم وصيانة الأثار يكون من أعماله دراسة جداول الأعمال المعروضة والتي توضح الحالة العاجلة لترميم الأثار من عدمه , ويقوم مجلس الإدارة بإسناد مشروعات الترميم للإدارات المختصة من خلال جداول زمنية وأولوية مشروعات الترميم التي تنفذها كل إدارة , والشروط والمواصفات القياسية للعمل , والتي تتم من خلال القطاع المختص بالترميم والإدارات التابعة له أو من خلال الوحدة الانتاجية لمشروعات ترميم وصيانة الأثار ذات الطبيعة الخاصة , وأن توفر وزارة الأثار الميزانيات التي تكفل حماية وصيانة التراث المصري .

المادة السادسة:

أن يقوم المسئولون عن الترميم بتوحيد الجهود البشرية للعمل بروح الفريق الواحد وعدم ازدواج الخطط اللازمة لأعمال الترميم والصيانة للآثار سواء للآثار المصرية أو للآثار الإسلامية والقبطية, وأن تنفذ إدارات الترميم كل مشروعات الترميم ذاتيا وأن تستعين بالإدارات الأخرى المتخصصة مثل الوحدة الإنتاجية ذات الطابع الخاص لمشروعات صيانة وترميم الأثار و إدارة الحرف الأثرية أو الإدارات الهندسية أو إدارة مركز بحوث الصيانة لإتمام أعمال الترميم على الوجه الأكمل .

المادة السابعة :

اعتماد ترميم كل اثر قابل لان يكون موضوع بحث مع توفير الدعم الفني والاشراف العلمي والعلم بأهمية التخطيط في أعمال الترميم والصيانة والتنظيم وتقييم الأداء للعمل والقائمين عليه وتوفير الوقت والجهد والمال , وعدم الاستجابة للعشوائية في أعمال ترميم وصيانة الآثار بعد توضيح الخطة ومناقشتها مع المنفذين والمشرفين والسلطة المختصة التي توافق على العمل, وإنشاء إدارة نوعية متخصصة لأعمال الترميم لإسنادها للأعمال المطلوبة المتخصصة تعمل على تجميع المتخصصين في نوع معين للترميم. أو عمل إدارات نوعية متخصصة لكل مواد الترميم وانشاء معامل متخصصة لكل مواد الأثار مثل معمل ترميم الأخشاب والنسيج والمعادن والنقوش الجدارية والأيقونات واللوحات الفنية وغيرها من المعامل المتخصصة .

 المادة الثامنة :

الارتقاء بمستوي العمل من خلال إحداث جودة نوعيه في طرق وأساليب الترميم والصيانة للآثار والمباني والمواقع الأثرية المختلفة والمقتنيات الأثرية, واستخدام احدث الأساليب العلمية في العمل من خلال التخطيط لها بالبرامج السنوية والتقارير المبدئية للعمل والتي تبين الحالة الراهنة للآثار ,ومطابقتها بالواقع الفعلي لأعمال الترميم والصيانة ,وبما يتلاءم والإمكانيات المتاحة للعمل, وتشكيل لجنة علمية من الحاصلين على الدرجات العلمية تكون بمثابة لجنة استشاريين للترميم في تخصصات الترميم المختلفة , تكلف بعمل الملفات الاستشارية لكل مشروع ترميم ودراسات الجدوى المطلوبة..

المادة التاسعة :الأثار في بيئة الدفن وخارجها:-

الكشف الخاطئ لهذه الأثار الملونة وانتقالها من حالة الاتزان في بيئة الدفن إلى بيئة التعريض يؤدي إلى تعرضها لضغوط أخرى وقد تؤدي إلى تلف غير مسترجع وفقد للألوان ، كذلك فإن اختلاف درجة الحرارة في بيئة التعريض عنها في بيئة الدفن سوف يؤدي إلى حدوث شروخ وتشققات و تبلور للأملاح في حالة درجة الحرارة المرتفعة .

كما أن التوابيت الحجرية والخشبية الملونة تتعرض للعديد من عوامل التلف المختلفة سواء في بيئة الدفن أو بيئة التعريض ، ففي بيئة الدفن تتعرض هذه التوابيت الملونة لضغط رواسب التربة والذي يؤدي إلى تهشمها إلى أجزاء كما تتعرض هذه التوابيت للأملاح الموجودة في التربة والناجمة عن وجود الماء الأرضي مما يؤدي معه إلى تبلور هذه الأملاح ومع زيادة معدلات الرطوبة النسبية سوف يؤدي إلى ذوبان المادة الرابطة للألوان وذوبان غازات التلوث الجوي مما يؤدي إلى تكون الأحماض والتي تتفاعل مع مادة هذه التوابيت الحجرية مكونة مركبات قابلة للذوبان في الماء مما يؤدي إلى فقدان الأثر وتدهوره .

الأمر الذى يستوجب وجود أخصائي ترميم أثار أثناء الكشف عن الأثر لكونه يستطيع أن يتعرف على ميكانيكية التلف للأثر عند اكتشافه , كما أنه يستطيع أن يقدم الإسعافات الأولية التي يحتاجها الأثر قبل أن تؤثر على تلفه البيئات الجديدة.

المادة العاشرة :مفهوم الصيانة الوقائية :

الصيانة الوقائية بمفهومها العام في الماضي هي ضبط المنظومة البيئية وكانت تعتمد على الصيانة الدورية والصيانة المخططة والتي كانت تتم في داخل المتاحف , وقد استقر مفهوم الصيانة الوقائية على أثار المتاحف وهو معالجة الأثر فور ظهور التلف عليه وضرورة استقرار البيئة المتحفية من استقرار لدرجات الحرارة والرطوبة النسبية وعدم وجود الغازات الملوثة إلا في الحد الأمن وقياسات شدة الإضاءة , وظل الأمر معروفا للعالم كله أن الصيانة الوقائية لا يتم تطبيقها إلا على الأثار المتحفية والتي يمكن التحكم في البيئة المناخية لها .

المادة الحادية عشرة:الصيانة الوقائية للمبانى :

 ولكن وبعد أن ظهرت التقنيات الحديثة من أجهزة علمية , وتداول الباحثون إمكانية السيطرة على التلف قبل حدوثه فكان مرحبا بالدراسات العلمية للصيانة الوقائية للمباني الأثرية بجزء من التقنيات المساهمة فى السيطرة على البيئة المناخية لأثار المتاحف ويضاف عليها منع التلف القادم على المبنى الأثري ’ فالسيطرة على المياه الأرضية قبل تأثيرها على المبنى الأثري من أهم أسس الصيانة الوقائية للمباني , كما أن وجود أجهزة تمنع حريق المبنى الأثري للسيطرة على الحريق قبل تأثير الحريق على المبنى الأثري تكون من أولويات الصيانة الوقائية , كذلك فإن التعرف على التلف البيولوجي قبل تأثيره المتلف والسيطرة عليه يكون من أساسيات الصيانة الوقائية , كذلك فإن تدعيم العناصر والمقتنيات الأثرية والحفاظ عليها أثناء أعمال الترميم الإنشائي للمبنى من أولويات الصيانة الوقائية , لذلك كان من شروط تطبيق مراحل الصيانة الوقائية الفحص الوقائي بالأجهزة والتقنيات الحديثة وكذلك بالمسحات البيولوجية التى تستطيع التعرف على الكائنات الدقيقة قبل تأثيرها على مقتنيات المباني الأثرية وخصوصا الأثار العضوية في هذه المباني , كذلك فإن الدراسات القياسية للبيئة المناخية داخل حجرات وقاعات المبنى الأثري والتعرف على المحتوى الرطوبى من أهم مراحل تطبيق الصيانة الوقائية , كذلك فإن درء الخطورة وأعمال التدعيم المؤقت والدائم للعناصر الأثرية بالمباني الأثرية من أهم مراحل تطبيق الصيانة الوقائية .

المادة الثانية عشرة :التخطيط للصيانة الوقائية للمباني :

إن عملية التخطيط لصيانة المباني الأثرية الإسلامية يجب أن تسبقها دراسات نمطية متعددة تتضمن تحليل المعطيات الأثرية والتاريخية والمعمارية والتقنية لهذه المباني، فالصيانة هي التي تحافظ على المباني الأثرية وتضمن بقائها طوال فترات وجودها، و دائماً ما يتم وضع برامج صيانة للمباني  بعد انتهاء أعمال الترميم لها مباشرة وذلك وفقا لبرنامج علمي يبدأ بالفحص والمعاينات الدورية لكل عنصر من عناصر هذه المباني، وكذلك القيام  بالقياسات العلمية للبيئة المناخية داخل هذه المباني وخارجها من خلال أجهزة الرصد البيئي ودراسة الملوثات التي تتعرض لها، والسيطرة على المؤثرات المتلفة لهذه المباني وعناصرها، فمثلاً تؤثر الأمطار والرطوبة بشكل مباشر على الأسقف الخشبية في المنازل الأثرية الإسلامية بالرغم من وجود طبقات من الرديم الذى يعلوها البلاط المعصرانى الذي يغطى هذا الرديم ويؤدى إلى زيادة الأحمال على هذه الأسقف، كما أن الأمطار تؤدى إلى ذوبان المونة الموجودة بين فواصل البلاط، وتتسرب مياه الأمطار إلى الأسقف الخشبية التي تحمل العناصر الزخرفية ، وبالتالي تؤدى إلى ضياع القيمة الفنية والأثرية لهذه العناصر، كما أن المياه الأرضية والتي تتعدد مصادرها تؤثر وبشكل مباشر على جدران وأساسات هذه المباني، بما يستلزم الحد من خطورتها ومنع تأثيرها المتلف على المباني، فالصيانة يقصد بها الإبقاء على العناصر المختلفة للمبنى الأثري لتظل قائمة على مستوى ثابت ومقبول لضمان الحد الأدنى من السلامة، بحيث يتصرف المبنى كوحدة واحدة من أجل زيادة مقاومته لأي عوامل تلف.

المادة الثالثة عشرة :قياس نجاح برامج الصيانة الوقائية :

وتقاس عمليات نجاح برامج الصيانة للمباني الأثرية على مدى القدرة على منع التلف غير المتوقع، والتي تتم عن طريق وضع خطط للصيانة الدورية والوقائية ثم الصيانة العلاجية أو الإصلاحية ، وذلك بالتدخل الفوري عند ظهور مؤشرات للتلف ومن المعروف أن عمليات تطبيق برامج الصيانة الوقائية تفيد في التحكم في تنفيذ أعمال الصيانة بقصد إنجازها وفق خطط زمنية محددة، حيث تتمثل أنشطتها في أعمال الفحص الوقائي بهدف تنظيم وتخطيط أعمال الفحص لمواجهة التلف الذي يمكن أن يحدث، كذلك فإن إعداد وتحليل البيانات الإحصائية للتلف الذي يمكن حدوثه أثر كبير في نجاح برنامج الصيانة الوقائية، والذي يتضمن بعضها أعمال التنظيف والتطهير والتعقيم والتأكد من درجات الأمان لتلافى المخاطر البيئية والحريق .

المادة الرابعة عشرة :الصيانة من العناصر الدخيلة:

كما أن صيانة المباني الأثرية من العناصر الدخيلة عليها والتي تتضمن إزالة واستبعاد كافة العناصر التي أضيفت إليها في فترات لاحقة لتاريخ الإنشاء الأصلي، وليست لها أي قيمة فنية أو تاريخية أو وظيفية، وأن هذه الأجزاء المضافة تشوه المبنى وتؤدى إلى تلفه، فهي نوع من أنواع الصيانة للمباني الأثرية، ويتحتم إعادة المبنى الأثري على نحو يقارب حالته عند تشييده، والاحتفاظ بالعناصر الأثرية والفنية وكشط وإزالة الدهانات الحديثة التي أدت إلى تشويه أو مسخ الطابع الأصلي القديم، وأدت إلى اختفاء بعض العناصر القديمة الأصلية بالمبنى، وتدل على ذلك كثير من الأمثلة في المباني الأثرية الإسلامية، وأوضح الأمثلة على ذلك الدهانات الحديثة التي قد غطت الزخارف الموجودة بجدران قاعة الدور الأرضي بمنزل الست وسيلة، وكذلك الصور الجدارية بمقعد الدور الأول العلوى بنفس المنزل، والتي كانت قد غطت بعض الصور بدهانات حديثة مثل الجير، حيث تم إزالة الطبقات الجيرية المستحدثة من على الجدران لإظهار الزخارف والصور الجدارية المطموسة , كما أن أي مغالاة في أداء الصيانة يرفع من التكلفة ويؤدى إلى عمل مشروعات ترميم كاملة، فبرنامج الصيانة يجب أن يتسم بالمرونة طبقاً لحالة كل مبنى أثرى، فنجد أن بعض المباني تتعرض لمخاطر وعوامل التلف المتعددة، ونجد أن بعض المباني لا تتعرض لكل عوامل التلف.

المادة الخامسة عشرة:الحفظ:

الحفظ هو الفعل الذي يتم لمنع التلف أو التدهور، وهو بذلك يشمل جميع الأعمال التي قد تتم لإطالة عمر الأثر، وتفضل عمليات الحفظ أقل تدخل بشرط أن تؤدى الغرض من أجل الحفاظ على العناصر الأثرية، كذلك فمن الأفضل أن يكون هذا التدخل استرجاعياً قدر المستطاع، وأن لا يؤثر بالسلب على أي تدخل مستقبلي، وعليه فإنه يمكن أن يتم إلغاء الخطوات التي تتم للحفاظ على المبنى إذا ثبت أنها متلفة أو تضر بالنسيج الأصلي للمبنى أو إذا تم التوصل لطريقة أخرى أكثر فاعلية للحفظ ، حيث يتضمن هذا المدلول كل الطرق التي يمكن أن تضر بالأثر، سواء في طرق الصيانة أو أعمال التوظيف التي تضر بالأثر أو استخدام من شأنه يؤدى إلى التلف, كذلك فإن التدخل للفحص بأجهزة يمكن أن تضر بالمبنى , وتؤثر بالسلب على بعض العناصر الأثرية , يعتبر تدخلا مرفوضا, إلا إذا دعت الحاجة لهذا الاستخدام, ويجب أن تؤكد عملية الحفظ على القيمة التي تساعد على تحديد الأولويات التي تدعم التدخل المناسب، حيث أن التفتيش المبدئي والفحص تعتبر من أهم الإجراءات التحضيرية لعملية الحفظ ومنه الفحص البصري للمبنى الأثري وعناصره، حيث يتم توثيق الحالة الراهنة توثيقاً منظماً، ثم تحديد الدراسات المطلوبة، ثم وضع خطط الصيانة الوقائية لتلافى التدخلات  الواسعة، وقد ثبت أن هذه الإجراءات الوقائية تقلل من تكلفة أعمال الترميم على المدى البعيد، حيث تتضمن الإجراءات الوقائية منع حدوث التلف Preventive of deterioration  وذلك عن طريق التحكم في البيئة لمنع تنشيط عوامل التلف والتحكم في الرطوبة الداخلية ودرجة الحرارة والضوء واتخاذ إجراءات منع حوادث الحريق والسرقة والتخريب وتخفيض التلوث والاهتزازات المرورية.

المادة السادسة عشرة:المواثيق الدولية وصيانة الأثار

ومن المعروف أن المواثيق الدولية جميعها قد اهتمت وركزت على دور الصيانة في الحفاظ على المباني الأثرية والتاريخية، ومنذ أن تنامي الوعي العام بعالمية التراث ظهرت توجهات تنادى بأهمية توحيد قواعد حماية الآثار وسبل الحفاظ عليها كتراث للإنسانية، وقد تبلورت هذه التوجهات بشكل عملي في بداية القرن العشرين بصدور باكورة المواثيق الدولية لحماية المباني الأثرية بمدريد عام 1904 ، وتعتبر المواثيق الدولية هي مجموعة من الإرشادات والمقاييس تتشابه مع القوانين في أسلوب صياغتها وفعلها التنظيمي، ولكنها لا تصدر عن جهة تشريعية وطنية، وإنما تصدر بالتراضي العلمي والفني بين ممثلي الدول المختلفة من المهتمين بالتراث الثقافي من منظمات وجمعيات وطنية ودولية، وتعد هذه المواثيق خلاصة الفكر والعلم والخبرة الدولية، ويتميز التكوين العام للميثاق الدولي باحتوائه على شتى عناصر الحفاظ كمنظومة متكاملة فهو يهتم بالحفاظ على مجمل قيم الأثر سواء كانت قيم مادية أو معنوية أو رمزية وفنية

 

 
,  وتعتمد قدرة الحفاظ في المواثيق الدولية بشكل أساسي على اتساع وشمولية إلمام الميثاق بالعناصر المادية والتنظيمية المحاصرة لمسببات التلف للمباني الأثرية وعناصرها الفنية .

أن صيانة المناطق التاريخية يجب أن تكون وفقاً لقواعد وأسس علمية مدروسة، حيث يرى اليونسكو أن الصيانة هي تدابير وقائية وإصلاحية وتدابير تحددها التشريعات، وأن الصيانة تستهدف الحفاظ على المظهر التقليدي والحماية من كل بناء أو إعادة تشكيل والتي قد تختل بسبب علاقات الأحجام والألوان القائمة بين الأثر والبيئة،  كما يرى اليونسكو أن الصيانة تتضمن هدم الذي لا قيمة له وإزالة الإضافات الغير أصلية، ويركز الميثاق الاسترالي ( ميثاق بورا) على أن الصيانة هي عمليات العناية بالأثر من أجل الإبقاء على المغزى الثقافي،

أما الصيانة المتعاقبة فهي تعنى بإزالة التراكمات من التلف الذي قد علق بالمادة الأثرية سواء في القشرة السطحية للأثر من جراء التغيير الكيميائي نتيجة تعرضها للعوامل الجوية أو الملوثات ، وهذه الصيانة تعمل على حماية الأثر تدريجياً، ويمكن أن يتم هذا النوع من الصيانة كل شهر ، وهى تشبه الصيانة الدورية، وهذه الصيانة تعمل على تقليل الحاجة إلى أعمال الترميم الجذرية، وتحمى المبنى وعناصره من أخطار التأثيرات المناخية والتلوث الجوي ، كذلك فإن حماية المبنى وعناصره من أخطار الحريق والاهتزازات وأخطار المياه والصرف الصحي هي من أهم أنواع هذه الصيانة، حيث أن أي تأجيل في هذا النوع من أنواع الصيانة، يمكن أن لا يسبب ضرراً فورياً، ولكنه يؤدى إلى التحلل البطيء للمواد الأثرية.

إن التفاعل بين سبل الصيانة القديمة والحديثة للمواد الأثرية يمكن أن يكون خطوة جادة، كذلك فإن نظم السيطرة البيئية بالإضافة إلى معرفة تصميم المبنى وتوحيد طرق الصيانة للمباني الأثرية يوضح سبل الصيانة ويحدد استراتيجية صيانة الآثار بالمقارنة بالمواثيق الدولية .

المادة السابعة عشر:

الشروط العامة للإستكمال من خلال المواثيق الدولية :

تتم عمليات إتمام وإستكمال الأجزاء المفقودة والناقصة في الحالات الضرورية أوالهامة ونظرا لأهمية موضوع الإستكمال ، فأنه يقوم على أسس وقواعد محددة ومن تلك القواعد التي أقرتها كثير من المؤتمرات العلمية والمواثيق الدولية ما يلي :

1- عند ترميم الآثار يشترط أن يكون الإكمال مميزا عن الأثر الأصلي ، ويتم الإستكمال في الأجزاء الناقصة أو الإضافة بصورة لا تغير الشكل العام للأثر ، أو بمعنى أخر لابد للإستكمال أن يعلن عن نفسه بصوت صامت على المتلقي من خلال إيجاد بعض الإختلاف المتجانس لمكان الترميم.

2- المواد المستخدمة لتجميع مادة الأثر يجب ألا تكون لها آثار ضاره على مادته ، وتكون في أقل الحدود الممكنة لتعيد الأثر إلى شكله الأصلي .

3- وجوب إتخاذ الوسائل العلمية للدراسة والكشف عن مضمون الأثر دون تشويهه .

4- أنه لا يجوز إستكمال أجزاء مفقودة دون وجود نقاط إرشادية من جسم الأثر Guide or

Index point أو الأستناد إلى سند علمي أو تاريخي مؤكد، وأن يكون ذلك بهدف صيانة الأثر والحفاظ عليه.

5- يجب أن ترمم الأجزاء المستكملة بتوافق وتألف مع الأثر ، ولكن في نفس الوقت يجب أن تكون مميزة عن الأصل ، حيث أن الترميم ليس تزييفا للشواهد الفنية والتاريخية.

6- يجب التوقف عن الاستكمال عندما يبدأ التخمين ، أي أن الجزء المراد إستكماله لا توجد له أي نقاط إرشادية تدل على تفاصيله أو أي وثائق أو صور أو أوصاف تاريخية.

7- إعتبار كل أو معظم الأسس والقواعد التي يجب إتباعها في مجال الترميم بصفة عامة أساسا يعتد به عند القيام بالإستكمال.

8- عندما يتميز الأثر بندرته وتمتعه بقيمة أثرية مميزة ، وعند تعذر وجود نقاط إرشادية فإنه يمكن الإعتماد على كافة الوسائل الممكنة في إدراك حدود تفاصيل الجزء الناقص من المبنى ، وخاصة الوثائق والرسوم والصورأو المصادر التاريخيه أو الاستنتاج من مبانى أثريه معاصره لذلك المبنى.

المادة الثامنة عشرة:

\الشروط العامة لإعادة تأهيل المباني الأثرية :

1- تشابه الوظيفة المقترحة مع الوظيفة الأصلية بقدر الإمكان .

2- عدم تعارض الوظيفة المقترحة مع التكوين المعماري للأثر أو زخارفه فيما عدا المستلزمات الضرورية جدا كدورات المياه ، شبكة الكهرباء والمياه والصرف الصحي على أن تكون غير مشوهة للمبنى وإذا تطلبت الوظيفة شيئا من التجهيزات الداخلية ، فيجب أن تتسم بالبساطة وتكون في أضيق الحدود وكذلك سهلة الإستبعاد وقت اللزوم.

3- أن تضمن تلك الوظيفة المقترحة إستمرار عمليات الصيانة والمحافظة الدورية علي المبنى الأثري.

4- ينبغي عند إحداث إضافات إنشائية تتطلبها الوظيفة الجديدة أن تكون بشكل متوافق ومنسجم مع طابع المبنى القديم ، وفي نفس الوقت تكون حاملة لطابع العصر الذي أنشئت فيه وبصفة عامة ، يجب إختيار الوظيفة المناسبة للمبنى من حيث فراغاته وموقعه دون اللجوء بقدر الإمكان إلى إحداث مثل هذه الإضافات.

5- يجب ألا تتعارض تلك الوظيفة المقترحة مع التكوين الوظيفي العام للمنطقة.

6- أن تكون المدينة القديمة في حاجة إلى هذه الوظيفة ، سواء لتأكيد هويتها وطابعها أو لتلبية رغبات سكانها ومن ثم الترغيب في البقاء فيها .

7- أن لا يترتب على الوظيفة الجديدة للمبنى الأثري تواجد عدد كبير من المستخدمين بصفة دائمة ، كما هو الحال إذا ما أستخدم المبنى مدرسة ، وما ترتب على ذلك من توابع إستهلاك المياة بكثرة أو عبث بعناصر المبنى .

8- أن لا تكون تلك الوظائف ذات متطلبات خاصة لا تتلائم مع الواقع المادي والأثري للمجموعة المعمارية .

9- أن لا يترتب على تقادم الوظيفة الجديدة مع مرور الوقت تعديلات بالمبنى الأثري ، وتكون بدايتها قليلة ثم يؤدي تكرارها إلى تغيير محسوس بذلك المبنى.

10- يقصد بكلمة " الحفاظ " أي أعمال تتم بالتدخل المباشر للعمل الفني أو غير المباشر ، كعملية إعادة التوظيف بهدف إمتداد صلاحية الأثر مستقبلا.

المادة التاسعة عشر:

الشروط العامة للمواد المستخدمة  في الترميم :

1- المحافظة علي الباتينا الأصلية Nobile patina ( الطبقة الناجمة عن عامل الزمن على المباني الأثرية أو القطع الأثرية واللوحات الفنية ).

2- يجب أن تتسم عمليات الترميم بقدر الإمكان بالتدريج .

3- يجب ألا يتخلف عن عمليات الترميم موادا قد تسبب تلفاً جديداً.

 4- يجب أن يتم الترميم دون إحداث أي نوع من الشقوق أو العيوب .

5- عند تنظيف الإتساخات من على الجدران الرأسية يجب أن تبدأ من أعلى إلى أسفل ، حتى لا تتلوث المناطق التى تم تنظيفها .

6- يجب أن تخضع أساليب الترميم وبخاصة التنظيف لتقييم مستمر ، ويجب التأكد قبل القيام بإستخدام طرق التنظيف الميكانيكي أو الكيميائي ، من أن حالة الأثر تسمح بذلك .

7- في حالة وجود طبقة ضعيفة معرضة للسقوط  ، لابد من تثبيتها قبل البدء في عمليات العلاج.

8- يجب تجريب مواد الترميم في مساحة صغيرة أولا ، وغير ملاحظة قبل تطبيقها بشكل عام على المنطقة المطلوبة .

9- يحظر إستخدام الأحماض والقلويات في عمليات التنظيف ، إلا في أضيق الحدود وبتركيزات منخفضة .

10 – يجب أن تتميز المحاليل الكيميائية المستخدمة بدرجة لزوجة منخفضة ، تمكنها من التغلغل داخل مكونات الحجر.

11 – يجب إستخدام المواد الكيميائية التي لا تذوب في الماء وتذوب في المذيبات العضوية ، حيث أن المياة تتسبب في إنتفاش معادن الطفلة وخاصة معدن المونتموريللونيت ، كما تتسبب في سد الفراغات الشعرية أو ما يعرف بالنظام الشعري داخل الحجر ، نتيجة إحتوائها على  المواد المعدنية القابلة للذوبان في الماء ، مما يحول دون تسرب المحاليل الكيميائية بكميات مناسبة .

12 – يجب أن تعمل المحاليل الكيميائية المستخدمة في العلاج على زيادة القوة الميكانيكية للحجر بعد العلاج .

13 – يجب أن تكون المحاليل الكيميائية من تلك النوعية التي لا تسد المسام مثل: المحاليل التي يطلق عليها إسم  water proofing ، وإنما من تلك النوعية التي تغلف الحبيبات المعدنية للحجر بطبقة بلاستيكية رقيقة تجعلها طاردة للماء water repellents .

14- يجب أن تكون المحاليل الكيميائية المستخدمة في العلاج لها القدرة على مقاومة تأثير الرطوبة ، الحرارة ، الضوء ، الأكسجين والأشعة فوق البنفسجية .

15 – يجب ألا يترتب على إستخدام المحاليل الكيميائية في العلاج تغير اللون الطبيعي للحجر ، وأن تكون صالحة للإستخدام في الظروف البيئية المختلفة.

16- يجب ألا يترتب على إستخدام المواد المقوية تكوين طبقة رقيقة Film  على السطح.

المادة العشرون: ( المعامل المركزية ووحدة التدريب الاقتصادى )

يجب أن يهتم المسئولين عن الأثار بانشاء معامل مركزية متخصصة فى جميع مواد الأثار لاتقتصر على التحاليل الدقيقة والميكروبيولوجى وأجهزة الفحص والتشخيص بل تمتد الى الأجهزة الهندسية ومعامل التربة وقياس قوى الشد والضغط لمواد الأثار وأيضا أجهزة قياسات التلوث وضبط المنظومة البيئية المختلفة لتكون هذه الأجهزة ذات عائد اقتصادى للأثار , كما أن وجود وحدة تدريب اقتصادى فى كافة المجالات العلمية لخريجى وطلبة كليات الأثار والسياحة والهندسة والفنون تكون أيضا ذات عائد اقتصادى هام للأثار.

المادة الواحد والعشرون: إنشاء قاعدة معلومات علمية للأثار التى تم الانتهاء من أعمال صيانتها وترميمها والأثار التى لم يتم ترميمها وتحتاج الى أعمال ترميم عاجلة أو الأثار التى يمكن تأجيل أعمال صيانتها ضمن خطة متوسطة الأجل أو طويلة الأجل أو الأثار التى تحتاج الى صيانة دورية بحد أدنى مرتين من كل عام وأن تأجيل أعمال الصيانة الدورية لها سيؤدى الى تلفها وتدهورها.

المادة الثانية والعشرون أعمال التوثيق والدراسات التاريخية والأثرية للمبانى التراثية :

وقد تقدمت طرق التوثيق عن طريق  تقنيات التوثيق الأثرى بالوسائط الرقمية والتوثيق هو أقدم مناهج البحث العلمى ويهدف إلى وصف كل عنصر من عناصر المبنى الأثري ويهدف التوثيق إلى تحديد الحالة الراهنة لكل مبنى ومدى سلامة واتزان المبنى وحصر مظاهر التدهور لكافة عناصر المبنى من أساسات وحوائط وعقود وأسقف ومواد بناء وكذلك بنية أساسية تخدم المبنى، وذلك للوقوف على حالة هذه المبانى الأثرية والتغييرات التى طرأت عليها عبر العصور التاريخية المختلفة وبالتالى تحديد أنسب الطرق والوسائل الملائمة لصيانته ، وقد كانت الوسائل التقليدية فى عملية التوثيق تهتم بالاختبارات التى تتم على المبنى الأثري بصورته الراهنة وتقديم التقارير على هيئة رسومات وصور فوتوغرافية، وجمع المعلومات عن المبنى الأثري من مصادر مختلفة، وعمل الدراسات التاريخية التى تشتمل على المعلومات التاريخية للمبنى من تاريخ بنائه وظروفها وكل المعلومات الخاصة بالفترة الزمنية التى بنى فيها المبنى والتى أثرت على طابعه وتصميمه ومكوناته والأحداث التاريخية التى شهدها المبنى والوظيفة الأصلية للمبنى والوظائف التى تعاقبت عليه والإضافات التى حدثت له على مدار السنين وأصبحت جزءاً لا يتجزأ من المبنى والرسومات المعمارية  للموقع العام ووضع المبنى بالنسبة للأرض والمساقط الأفقية الكاملة لكل أدواره وقطاعاته فى مناطق متفرقه والرسومات الكاملة للواجهات الخارجية والداخلية والحصول على الرسومات الأصلية للمبنى عند بنائه وأى صور قديمة للمبنى ووصفه الحالى, ولكن وفى ظل الثورة الرقمية وما تقدمه من تقنيات وإمكانات تكنولوجية حديثة تصبح الفرصة أكبر فى عمليات التوثيق والتسجيل العلمى للمبانى الأثرية باستخدام الوسائط الرقمية بواسطة توفير قواعد بيانات فالمعلومات يمكن تمثليها فى صورة قوائم أو أشكال بيانية وتمثل البيانات Data المادة الخام التى تشتق منها المعلومات information وتعرف عملية تحويل البيانات إلى معلومات باسم معالحة البياناتData processing  والتى تتكون من مجموعة عمليات تجري على البيانات لتحويلها إلى شكل مفيد وحيث أن علاقة البيانات بالمعلومات ذات طبيعة دورية والمعروفة بالدورة الاسترجاعية للمعلومات information feedback cycle ,كذلك فإن  الفحص باستخدام النظام الرقمى يقدم تقنيات  باستخدام جهاز canon CXDI والذى يؤدى إلى عدم تعرض الأثر للتلف بالتشويه فمثلما أستخدم فى فحص مومياء داخل مقبرة ،فإنه يمكن إستخدامه على المبانى وعناصرها الفنية , حيث أن الطرق التقليدية كانت تتم بنقل الأثر لمكان اجهزه الفحص ، وقد سمحت تقنيات الأشعة المتنقلة  ذات الشاشة المتنقلة المسطحة للباحثين بالعمل فى مكان الأثر ، حيث يتم مسح للأثر وظهور الصور المطلوبة على شاشة الحاسب الألى وكذلك تسمح هذه التقنية بالتقاط صور مكبرة للأماكن والأجزاء المراد فحصها, مثل جهاز الأشعة السينية المتنقل , والتعرف من خلاله على مكونات المواد الأثرية والتعرف على العناصر وكذلك التصوير بالأشعة السينية , كما يجب أن تشمل هذه العمليات على كافة عناصر المبنى من الأساسات والحوائط والعقود والأسقف والعناصرالمعمارية ومواد البناء والبنية الأساسية التى تخدم المبنى الأثرى وذلك للوقوف على حالة المبانى الأثرية والتاريخية والتغييرات التى طرأت عليها عبر العصور التاريخية المختلفة وبالتالى تحديد أنسب الظروف والوسائل الملائمة لصيانته ، أما الوسائل التقليدية للتوثيق المعمارى فمنها:.

1- الاختبارات التى تتم على المبنى بصورته الراهنة وإعطاء التقارير على هيئة رسومات وصور فوتوغرافية.

2- جمع المعلومات من منابع مختلفة مثل الأشخاص المعاصرين للمبنى أو من معلومات موثقة.

3- أسلوب التحليل والتقييم: ويتضمن التحليل التاريخي بجمع الوقائع وتحليلها والتحليل والإحصائي الوصفي والاستدلالي والمقارن.

4- الدراسات التاريخية وهى التى تشتمل على كل المعلومات التاريخية للمبنى من تاريخ بنائه وظروف بنائه وكل المعلومات وبخاصة الفترة الزمنية التى بنى فيها المبنى والتى أثرت على طابعة وتصميمه ومكوناته والأحداث التاريخية الشهيرة التى شهدها وتشمل الدراسة الوظيفة الأصلية للمبنى والوظائف الأخرى التى تعاقبت عليه والإضافات التى حدثت له على مدار السنين وأصبحت جزءاً لا يتجزأ من المبنى.

5- التسجيل والتوثيق المعمارى: وهى التى تشمل كل الرسومات المعمارية بدأ بالموقع العام ووضع المبنى بالنسبة للأرض والمساقط الأفقية الكاملة لكل أدواره وقطاعاته فى مناطق متفرقة منه والرسومات الكاملة للواجهات الخارجية والداخلية والحصول على الرسومات الأصلية للمبنى عند بنائه وأى صور فوتوغرافيه قديمة للمبنى وكذلك وضعه الحالي. 

وتعتبر هذه التطبيقات من أعمال التوثيق الأثري للمبانى الأثرية وتعتبر بمثابة الملف الذى يسجل حالة المبانى فى العصور المختلفة ، وماطرأعليها من أعمال ترميم وتطوير.

المادة الثالثة والعشرون-المراقبة والقياسات البيئية :

نتناول القياسات التى تتم داخل بعض المبانى التراثية بواسطة الثرموهيجروجراف للتعرف على درجات الحرارة والرطوبة النسبية خلال أسبوع, وقد كثرت أجهزة قياس الحرارة والرطوبة النسبية والتي يمكن أن تعطينا الاسترشاد الدائم لدرجات الحرارة والرطوبة النسبية خارج وداخل المباني التراثية، والتي تتضمن ضمن محتوياتها أغشية رقيقة تكون حساسة ولا تتأثر بالغبار أو الجسيمات أو المواد الكيميائية الطيارة، وتستطيع هذه الأغشية أن تمتص بخار الماء، حيث أن الرطوبة النسبية ترتفع درجاتها أو تنخفض في الهواء، وتستطيع أغشية الاستشعار والتي غالباً ما تكون من مادة البوليمر أن تحول هذه الرطوبة إلى أداة للقراءة، ومن أبرز هذه الأجهزة الحديثة جهاز Visalia humicap(كما تقوم مثل هذه الأجهزة بقياس نقطة الندى Dew point، حيث أن الرطوبة النسبية تتمثل فى قياس كمية بخار الماء فى الهواء عند درجة حرارة معينة وبالمقارنة مع إجمالي الكمية من الهواء وبخار الماء فى نفس درجة الحرارة يمكن التعرف على الرطوبة النسبية، وتحدث نقطة الندى عند انخفاض درجة الحرارة فى الجو وتؤدى إلى التكثيف في حالة تركيز بخار الماء كذلك توجد كثير من الأجهزة ذات التقنيات الحديثة في قياس الرطوبة النسبية والحرارة ويسهل حملها مثل Data logger أما جهاز الرطوبة اللحظية والذى يتعرف على الرطوبة والحرارة فى نفس اللحظة فهو يتم إستخدامه على كل المواد الأثرية ليتعرف على المحتوى الرطوبى لكل مادة أثرية, لكن جهاز MOISTURE METER فهو يتعرف على المحتوى الرطوبى للأخشاب الموجودة داخل المبانى التراثية سواء فى الأسقف الخشبية أوفى الدواليب الخشبية والخزانات الموجودة داخل المبانى التراثية ,وكذلك لأخشاب المشربيات والكرانيش الهابطة وغيرها.

المادة الرابعة والعشرون إجراءات السيطرة على التلف البيولوجي:

من المعروف أن التلف البيولوجي تساعده عوامل بيئية ( عوامل مساعدة ) من درجات حرارة ورطوبة نسبية وتلوث ورياح وأمطار، فتؤدى إلى وجود كائنات دقيقة على الأسطح الأثرية للمباني سواء على الأحجار أو الأخشاب أو التصوير الجدارى، ويحدث التلف الميكانيكي والكيميائي، حيث أن الفطريات لها القدرة على أن تحدث تحطما وتحللا للمكونات المعدنية المكونة للأحجار(Koestler1988) كما أن الفطريات تستطيع أن تحدث تلفاً فيزيائياً للأحجار الجيرية بواسطة تخلل هيفا الفطر إلى داخل الأحجار، ولها القدرة على إحداث تآكل داخلي للأحجار نتيجة التفاعلات الكيميائية والتحلل الكيميائي الحيوي للأحجار، فتؤدى إلى تغيير وتشويه الأسطح الأثرية، لذلك فإن التحكم في الرطوبة والمناخ هي أولى عمليات الحد من الهجوم الميكروبيولوجى على الآثار، وبالرغم من أن التحكم في المناخ يمكن الحصول عليه فى المتاحف إلا أنه يصعب التحكم في مناخ المباني التي تحوى الجدران والحوائط الملونة وغير الملونة وخصوصاً المكشوفة للمناخ الخارجي، والتلف البيولوجي يتضمن التلف بواسطة الحشرات والكائنات الحية الدقيقة، ويمكن أن يصاب الأثر بأحدهما أو كليهما، وفى بعض الأحيان ترتبط الإصابة بأحدهما أو بالآخر ويعيشان، على الأثر فى معيشة تكافلية وتكاملية، أما التلف بواسطة الحشرات فيمكن التعرف عليه من خلال مظاهر الإصابة والتلف التي تتركها الحشرة بعد الإصابة ومنها ظهور علامات الإصابة على السطح وظهور بعض الثقوب والقطوع ووجود بقايا الحشرات ووجود أكوام صغيرة من بودرة الخشب مختلطة ببقايا برازها التي تبدو كحبوب صغيرة صلبة وعلى أسطحها علامات مميزة.

المادة الخامسة والعشرون-القيام بالمسحات للتعرف على الكائنات الدقيقة:-

حيث يتم عمل المسحات الدورية كل فترة ويتم أخذ هذه المسحات، والتعرف على الكائنات الدقيقة التي تتواجد على العناصر الفنية وجدران وأخشاب المباني الأثرية، ويتم استخدام البيئات المستخدمة في عزل الفطريات وتنقيتها مثل بيئة Cazpek – Dox - agar والتي تتكون من 2 جم نترات صوديوم + 5.جم كلوريد بوتاسيوم + 5. جم كبريتات ماغنسيوم – 1. جم كبريتات حديدوز ويتم  إذابة المكونات فى 500سم3 ماء (محلول رقم 1)، ثم يذاب 1جم فوسفات بوتاسيوم أحادى الهيدروجين + 30جم سكروز في 500 سم3 ماء (محلول 2) ويضاف محلول 2 إلى محلول 1 تدريجياً مع التقليب ويضاف إليها 20 جم أجار ثم تعبأ البيئة وتعقم في الأوتوكلاف ويتم التحضين في غرفة زجاجية معقمة ويتم أخذ المسحات المأخوذة من الأماكن الأثرية المختلفة ويتم وضعها على البيئة التي تم وضعها فى أطباق بتري، ثم تحضينها عند درجة حرارة 28ْم لمدة ثلاثة إلى أربعة أسابيع حتى تظهر النموات الفطرية على أسطح البيئات ويتم تنقيتها وعزلها على بيئات مناسبة مثل بيئة P. D. A وذلك لأن هذه البيئة تتميز بأنها تنمو عليها كثير من الفطريات المختلفة، كما يتم حفظ الفطريات المختلفة على أنابيب فى بيئة P. D. A، كما يمكن استخدام بيئة Sabourad’s media والتي تتكون من 40جم جلوكوز + 10 جم ببتون + 15جم آجار، ويضاف لتر ماء ويتم تجهيز الوسط وتعقيمه في الأوتوكلاف عند درجة 121ْم ، 1 درجة ضغط جوى، ويتم صب الوسط في أطباق داخل حجرة زجاجية معقمة، ويتم أخذ المسحات المأخوذة من الأماكن الأثرية المختلفة، ويتم وضعها على البيئة التي تم وضعها في أطباق بتري، ثم تحضينها عند درجة حرارة 28ْم لمدة ثلاث إلى أربعة أسابيع حتى تظهر النموات الفطرية على أسطح البيئات ويتم تنقيتها وعزلها على بيئة مناسبة مثل بيئة P. D. A , وبعد أن يتم عزل الفطريات والبكتريا من خلال المسحات المأخوذة من أسطح المواد الأثرية يتم التعرف على أنواع الفطريات والبكتريا والتى يتم عمل مزرعة لها, وتجريب أفضل المضادات الميكروبيولوجية التى يتم إختيارها لإستخدامها فى أعمال التعقيم للعناصر الأثرية , وبذلك يتم القضاء على الكائنات الحية الدقيقة قبل أن تقوم بأعمال التلف للعناصر الفنية والأثرية.

المادة السادسة والعشرون الفحص البصري والدقيق للعناصر التراثية:

يتم تقييم وفحص أنواع التلف للعناصر  الفنية التراثية بواسطة الفحص البصري، وذلك بالعين المجردة أو بواسطة إستخدام عدسات التباين أو بالمجهر حيث يظهر التلف الدقيق للعناصر الأثرية وهذا التلف لا يشكل خطراً إنشائياً للمباني، لكن من الضروري التعامل معه للحفاظ على الأثر، ومن الأمثلة على هذا النوع من التلف ظهور تحلل المونة بين المداميك الحجرية وفى العراميس الرأسية وتآكل جزئي للأحجار ومواد البناء بسبب العوامل الجوية وظهور شروخ رأسية خفيفة وانفصال بسيط عند الأركان أو عند التقاء الحوائط، كما يظهر التلف الدقيق في سقوط أجزاء بسيطة من طبقات الملاط وبهتان الألوان وظهور بقع فطرية خفيفة، وأن تظهر الأخشاب في صورة رطبة أو جافة , أما التلف الذي يحتاج إلى الإصلاح فيتضمن هذا النوع من التلف تحلل المونة بين كتل العقود والقباب ووجود شروخ نافذة في الأعتاب الحجرية ووجود شروخ عند الأركان وتلف الأحجار عند تقاطع الحوائط وضياع أجزاء من النقوش وضعف الأخشاب أو جفافها، وفقد أجزاء من العناصر الزخرفية(، كذلك فإن عمليات الفحص البصري  والظاهري للأسقف الخشبية لابد وأن تتم في مرحلة مبكرة، حيث أن اكتشاف التلف مبكراً يمكن أن يمنع ويقلل من الخسائر لهذه الأسقف والمواد المكونة لها سواء أكانت هذه المواد أساسية أو ثانوية، وعموماً فإن الأسقف الخشبية دائماً ما تحتاج إلى عمليات الفحص الدوري والمنتظم لوقايتها من عمليات التلف المختلفة، ً، لذلك فإن الفحص البصري ومتابعة حالة الأسقف الخشبية بالمباني الأثرية يقلل من عوامل التلف ويقلل من التكاليف التي يمكن إنفاقها على الترميم في حالة تلف الأسقف ويحافظ على أصالة الأسقف والزخارف الفنية الموجودة عليه , وبصفة عامة فإن التلف فى العناصر الأثرية بالمبنى دائما مايعلن عن نفسه , كما يحتاج الفحص البصرى أيضا إلى مراقبة خدمات المبانى الأثرية بما تحويه من أعمال كهرباء ووصلات مياه الشرب والصرف الصحى المزودة للمبنى , وإصلاح ماقد يتلف تحسبا من المخاطر التى تحدثها هذه الوصلات وتؤثر على العناصر الفنية والأثرية للمبنى.

المادة السابعة والعشرون- الفحص بالأشعة تحت الحمراء:

 يعتمد الفحص بهذه الطريقة على خاصية اختلاف درجة انعكاس أو امتصاص المواد لهذه الأشعة، وفى دراسة و فحص بعض اللوحات بالأشعة تحت الحمراء أظهرت توقيعات لم تكن ظاهرة للعين المجردة، كما أظهرت اللوحات عند تصويرها بالأشعة تحت الحمراء وجود رسومات أسفل الرسومات الظاهرة، نظراً لاختلاف العصر المناسب لكلا الرسمين، وغالبا ما قد يتم اللجوء إلى مضاهاة الشقوق الدقيقة الموجودة على اللوحات (ويستطيع الفحص بالأشعة تحت الحمراء اكتشاف الشروخ والشقوق التى يصعب رؤيتها بالعين المجردة سواء فى اللوحات الجدارية أو فى الأسقف الخشبية الملونة أو فى اللوحات الزيتية، كما تستخدم الأشعة تحت الحمراء فى مجال فحص المبنى فى تحديد حالة الإنشاء وفحص السطح الداخلى للمبنى والتنوع فى محتوى الرطوبة داخل المبنى، وتتأثر الأشعة وتتغير تبعاً لمكونات المادة ودرجة الحرارة، ويتكون النظام فى هذه الحالة من وحدة المعالجة A processor (Avio TVS)، ووحدة الأشعة تحت الحمراء IR Detector مع استخدام نظام تبريد Sterling cooling system.

وتستطيع الأشعة تحت الحمراء أن تحدد مكان تسرب الرطوبة فى المبانى، حيث تكتسب الجدران هذه الأشعة، وعند التصوير بالكاميرا فإنه تظهر الأجزاء التى لم ترى بالعين المجردة سواء فى اللوحات الجدارية أو الزخارف على الأسقف الخشبية، وتتعرف على التلف المحتمل على هذه الأسقف، ويضاف إلى جهاز الأشعة كاميرات رقمية تسجل التفاصيل وخصوصاً فى الألوان الموجودة على الأسطح ، وتقوم بتصوير الأجزاء تحت المادة الملونة أو الرسم  underdrawing .

المادة الثامنة والعشرون. الفحص الإنشائي بواسطة جهاز رصد الشروخ والميول :

ويفيد هذا الجهاز في معرفة كمية الشروخ بالمبنى وتصنيفها في عملية مراقبة تحرك الشروخ لمعرفة أسبابها وذلك بوضع بؤج على الحائط عند أماكن الشروخ، حيث إذا ثبت الشرخ ولم يتغير فإن العامل المسبب له قد استقر، ولكن إذا استمر في التغير دل ذلك على وجود عامل لازال يؤثر فيه ويستوجب معرفته، ومن المعروف أن هذا الجهاز قد استخدم كثيراً أثناء أعمال ترميم المباني الأثرية بالقاهرة، كما يمكن استخدام هذا الجهاز في رصد الميول للعناصر المعمارية للمبنى الأثري،  ولذلك فإنه يمكن استخدامه في التنبؤ لحالة المبنى أو لحالة بعض العناصر المعمارية في المبنى أثناء التفتيش وأعمال الصيانة

المادة التاسعة والعشرون- الفحص والتصوير بالأشعة فوق البنفسجية (U. V):-

يتم الفحص بهذه الأشعة نظراً لأن كثيراً من المواد العضوية مثل الأخشاب بالمباني الأثرية، والمواد الغير عضوية مثل الأحجار والطوب والملاط وقطع الرخام والقاشانى تصدر كلها إشعاع ملون عند تعرضها للأشعة فوق البنفسجية، وتتوقف ألوان هذه الأشعة على نوع المادة المسلط عليها الأشعة وطبيعتها وخواصها، وعلى ذلك يمكن التمييز بين مادة وأخرى عن طريق لون الأشعة، ويستعمل مرشح معدني خاص يمكن من خلاله فصل الأشعة المرئية الصادرة، ويرسل فقط الأشعة فوق البنفسجية غير المرئية، ويتم التصوير للأثر بوضعه أمام كاشفين للأشعة أو أكثر مع مراعاة الإظلام التام للحجرة،مع تثبيت آلة التصوير فوق الحامل وبها فيلم حساس عادى مع استعمال مرشح للأشعة فوق العدسة وأن تكون مدة التعرض طويلة، حيث ترصد هذه الأشعة التغير على هذه المواد سواء التغير والتلف نتيجة تعرض المواد الأثرية للإضاءة أو التلوث أو قدم المواد الأثرية، ويمكن لهذه الأشعة أن تحدد مدى المخاطر والاستقرار لهذه الأعمال الفنية، ويتم التعقيم بهذه الأشعة، حيث أنها قادرة على قتل الكائنات الحية الدقيقة، والأشعة فوق البنفسجية ذات موجات قصيرة عن الضوء المرئي وذات حزامين من الأطياف two bands. والتى لها أهمية فى فحص المواد، وذات طول موجي يتراوح بين 320 – 400نانوميتر، ويوجد منها الأشعة ذات الأحزمة UVB والتي يتراوح الطول الموجى لها بين 280 – 320 نانوميتر والتي غالباً ما يكون نتيجة الأشعة الضوء المرئي والتي تصل إلى السطح، وغالباً فإن هذه الأشعة تقوم بتصوير المواد الملونة أو المواد التي يدخل فيها الصبغات، ويتم التصوير والفحص عند إظلام المكان المراد التصوير فيه مثلما حدث فى منزل على لبيب أثناء تصوير اللوحات الجدارية، وتستخدم عمليات الفحص والتصوير في الحالات التالية : طبقات التصوير الجدارى فوق بعضها فى فترات زمنية مختلفة – Over Painting، وحالات إعادة التصوير والتلوين للوحات Repainting , وحالات إعادة طبقات الورنيش Revarnishing وكذلك حالات الشروح والترميم القديم), وتبين بعض الصور التالية عمليات الفحص بلمبات الأشعة فوق البنفسجية لبعض أسقف المبانى الأثرية موضوع الدراسة والتى توضح الشروخ الدقيقة من خلال الفحص.

المادة الثلاثون-الفحص بالأجهزة الرادارية:

تساعد هذه الأجهزة فى أعمال الفحص وهى من أهم الطرق التي تساعد على المسح العلمي لحالات التلف الموجودة بالعناصر الأثرية، ومن هذه الأجهزة جهاز sonic radar ultrasonic وقد استخدمت هذه الطريقة في فحص بعض عمدان إحدى الكنائس، فأدت إلى التعرف على حالات التلف الموجودة بالعناصر الأثرية، وساعدت على التعرف على التلف الداخلي داخل الأعمدة، وأفادت في الدراسات التوثيقية، كما تفيد هذه الدراسة في دراسة حالة هذه المباني خلال الفترات الماضية وهل تعرضت لزلازل أو تعرضت لتهدم أو لأعمال ترميم أو تطوير، كما توضح الأجهزة الرادارية حالات عدم الاتصال بين البلوكات والشروخ التي تم إصلاحها، كذلك فإنه يمكن أن يتم فحص مكونات جدران المباني الأثرية من خلال الثقوب والشروخ بواسطة أجهزة Endoscopic Test، وهذا الفحص يكون ضروريا في حالة وجود شروخ أو ثقوب في جدران المباني، ويكون ضروريا لتقدير مستوى الأمان للجدران والعناصر الإنشائية الأخرى، كما أنه من الضروري الترقب للإنذار في الشروخ لتحديد ما إذا كان التلف مستمراً من عدمه، كما يمكن التعرف على زيادة الشروخ بقياس عرضها من على الأسطح الخارجية للجدران،وتوضح الصورأعمال الفحص بواسطة بعض الأجهزة الرادارية , حيث يتم وضع الجهاز على الأجزاء والعناصر التى يتم فحصها وتظهر القراءات على شاشة عرض توضح الشروخ الموجودة أو التلف الذى يطرأ على الجدران والأعمدة , كما أن الشاشة توضح صور توضيحية للأجزاء التى تم فحصها من الداخل ,

المادة احدى وثلاثون الفحص والتحليل بواسطة حيود الأشعة السينية لعينات من المبانى التراثية:

الفحص بجهاز حيود الأشعة السينية المحمول:  تعتبر أجهزة حيود الأشعة السينية والتى يتم حملها إلى المبانى الأثرية والمقابر لكى تتعرف على مكونات الأثر دون أخذ عينات من الأثر X- R- D  من الأجهزة غير الضارة بالأثر Nondestructive, , وهذه الأجهزة  ذات دور هام فى أعمال الفحص حيث تستخدم فى فهم كلا من مواد وطرق البناء القديمة وتقنيات المعالجات القديمة وهى من أهم الوسائل للتنبؤ بالحالة المستقبلية للأثر .

ومن المعروف أن دراسة عينات من المبانى الأثرية سواء من جدران أو طبقات شيد أو ملاط تالفة يفيد فى التعرف على مكونات المادة الأثرية , للتعرف على أسباب التلف الحقيقية للمواد الأثرية دون تخمين , كما أن هذا النوع من الدراسات يفيد فى عمليات التشخيص لحالة الأثر , ومن خلال هذه الدراسة يتم أخذ بعض العينات الدقيقة لأجزاء من الأماكن التالفة من المونة الرابطة للجدران، حيث يمكن أن تفيد بعض عينات المونة بوجود نسب مختلفة من الهاليت Nacl وكذلك الجبس، بما يشير إلى مشاركتها فى التلف بهذه المباني، وفى إحدى عينات المونة يمكن ان تفيد أن العينة بها نسبة كبيرة من أملاح كلوريد الصوديوم (الهاليت) بنسبة تتعدى 91%، مما يؤكد ضعف المونة، وتأثير الرطوبة على المونة، وسوف توضح النتائج التحليل بحيود الأشعة السينية مكونات العينات المأخوذة من المباني التراثية والتى تمثل متوسط لثلاث عينات لكل عنصر .

-المادة الثانية والثلاثون فحص أنواع التربة ذات المشاكل:Problematic Soil- Difficult Soil    

وهناك أنواع من التربة تسبب مشاكل عديدة عند التأسيس عليها تسمى التربة الصعبة أو ذات المشاكل ومنها :

1-التربة القابلة للانهيار: وتعرف بأنها التربة التي تتحمل إجهادات عالية نسبياً مع قيم هبوط منخفضة عندما تكون نسبة الرطوبة الطبيعية منخفضة جدا وبارتفاع كمية الرطوبة تكون قيمة الهبوط عالية جداً ومصحوبة بانهيار في التكوين الداخلي , وهى التربة التي ينقص حجمها الكلى عند وصول الماء إليها وينتج عنه هبوط في سطح الأرض بعد تشبعها بالماء , وتتحمل التربة القابلة للانهيار أحمالاً كبيرة في حالتها الطبيعية مع حدوث هبوط صغير بزيادة نسبة الرطوبة , وعند زيادتها يحدث هبوط كبير يسبب أضرارا جسيمة بالمباني المقامة على هذه التربة ولكي يحدث الانهيار في التربة لابد من توافر شرطين هما أن يكون تركيب التربة يحتوى على فراغات كبيرة نسبياً وأن تكون نسبة الرطوبة ضئيلة وأقل بكثير من درجة التشبع , ويتأثر مقدار ومعدل الانهيار بمستوى الطين والتركيب المعدني للتربة وشكل الحبيبات ونسبة الرطوبة الطبيعية والفراغات وحجمها وشكلها وتركيز الأيونات والمواد اللاحمة (الجبس – كربونات الكالسيوم – أكاسيد الحديد – المواد الطينية) , ويرجع أصيل التربة القابلة للانهيار إلى الترسيبات النهرية والشاطئية , كما أنه قد تتحول التربة إلى تربة قابلة للانهيار بسبب التغير في نسبة الرطوبة , وتتميز هذه التربة بتركيبها المتفكك , وإذا كانت نسبة الفراغات في التربة كافية للاحتفاظ بنسبة رطوبة عند تشبعها بالماء مساوية لحد السيولة فان هذه التربة تكون معرضة للانهيار عند تعرضها لزيادة نسبة الرطوبة.

2- التربة القابلة للانتفاش: وتتميز هذه التربة بأن لها القدرة على الانتفاخ عند إضافة المياه لها وتنكمش عند فقد الماء وتتعرض الأساسات المقامة على هذه التربة لقوى رافعة بسبب الانتفاخ وتسبب أضراراً بالغة للمباني قد تؤدى إلى الانهيار الكامل , وتتوقف قيمة الانتفاخ على زيادة الكثافة الجافة وزيادة نسبة المونتيمورلينيت, والتربة القابلة للانتفاخ تكون صلبة في حالتها الجافة , أما في حالتها الرطبة فإنها تفقد هذه الصفة , وتتصف هذه التربة بقدرتها العالية على الانتفاخ أو الانكماش المصاحب للتغير في محتوى الرطوبة لها , وعند التأسيس على التربة يراعى احتمال الحركة من جانب التربة والضغوط الناتجة عن الانتفاخ, وتتوقف درجة الانتفاخ على عدة عوامل منها معادن الطين ونسبة وجودة وكثافة التربة ونسبة الحبيبات النشطة الطينية إلى الحبيبات غير الطينية ومحتوى الماء الطبيعي والتكوين البنائي للتربة والجهد الواقع عليها ويرجع أصل التربة القابلة للانتفاخ إلى أحد البيئات الترسيبية الصحراوية أو النهرية أو بيئة المياه الضحلة , وتتميز هذه البيئات بأنها غنية بالأيونات المختلفة التي تساعد في تكوين التربة الانتفاخية ومعدن المونتيمورلينيت الذي يتميز بالتركيب الطباقي الذي يمتص أحد الأيونات الشرهة للمياه بين طبقاته.

3- التربة الطينية اللينة: وتتميز بأنها عالية الانضغاط ومقاومتها للقص منخفضة ومعامل القوام منخفض ولها قابلية إلى الانضغاط مما يتسبب عنه هبوط كبير للمنشآت المقامة عليها وتتميز حبيبات هذه التربة بخاصية الزحف, ويرجع أصل هذه التربة إلى أحد البيئات الترسيبية النهرية أو الدلتاوية أو المياه الضحلة أو البحرية وتحتوى هذه التربة على مواد عضوية متحللة أو بقايا نباتية ناقصة .

4- تربة الردم: والردم هو خليط من الأنقاض والتربة المفككة وعادة ما يكون الردم بفعل الإنسان وقد يكون قديم أو حديث , وقد يتكون الردم من بقايا أدمية أو من عادم ونواتج المصانع ويتنوع الردم حسب مواد تكوينه وعمره , كما توجد أنواع من الردم تحتوى على تربة طبيعية مثل ردم الطين – الزلط – الرمل وغيرها , ولذلك فانه يتم عمل اختبارات للتربة بكافة أنواعها ( اختبار المناخل القياسية – التدرج الحبيبى للنربة – اختبار خدود أتربرج –اجهاد أحمال التربة – اجهاد القص – التحليل الكيميائى للتربة والمياه الجوفية ).

المادة الثالثة والثلاثون استراتيجية وفلسفة أعمال الصيانة والنرميم للأعمال الانشائية والدقيقة فى المبانى التراثية:

تعتمد فلسفة الترميم على عمليات التتابع فى المراحل المختلفة فبعد أعمال التدعيم للعتلصر الانشائية والعناصر الفنية للمبانى التراثية تتم عمليات التوثيق والفحوص والتحاليل والدراسات , وبناء عليه تتخذ الاجراءات اللازمة لأعمال الترميم الانشائى وأعمال التأمين للعناصر الدقيقة والزخرفية , كما تعتمد عمليات الترميم على العمل بالمواثيق الدولية وخصوصا ميثاق فينيسيا ولاهور ونارا وغيره من المواثيق الدولية التى تحترم الابقاء على المواد القديمة وأن الاستكمال يكون عند الضرورة القصوى ويتطلبه المبنى كضرورة من ضرورات التدعيم والحماية , وأن المواد الحديثة المستخدمة فى أعمال الترميم لابد وأن تتطابق مع المواد القديمة و إستكمال الصورة المعمارية للمبنى وإضافة الجدران والقاعات المتهدمة , وترميم ومعالجة البياض الأثرى , وتدعيم كثير من الجدران بالدبل الخشبية نظراً لوجود الشروخ فى الجدران , وإعادة بناء بعض الحوائط بالأخشاب فى الأدوار العليا لتخفيف الأحمال الواقعة على الحوائط الأثرية, وترميم ومعالجة الأخشاب الغير مزخرفة , ومعالجة الأسقف الخشبية وإظهار الزخارف الموجودة بها , والقيام بأعمال الترميم طبقا للأصول الأثرية , حيث يمكن أن نذكر احدى طرق العلاج على سبيل المثال وليس على سبيل الحصر مثل أعمال ازالة وتنظيف الأملاح من الجدران والواجهات والأماكن التراثية التى بها أملاح .

المادة الرابعة والثلاثون إزالة وتنظيف الأملاح من الجدران والواجهات:

بواسطة أعمال التنظيف الميكانيكى بواسطة الفرش والمواد البسيطة دوريا للجدران والعناصر الأثرية , حيث يتم التعرف على أنواع الأملاح لإمكانية إختيار أنواع التنظيف والمواد المستخدمة فى التنظيف وبرنامج التنظيف الذى يجب أن يوضع بكل دقة , ويهدف التنظيف الميكانيكى إلى فك الإرتباط بين الأملاح المتبلورة و أسطح الجدران والعناصر الأثرية بالمبانى بواسطة وسائل يدوية تبدأ من الفرش الناعمة , ثم إستخدام مشارط معدنية وفرر دقيقة , وتبدأ عملية فك الإرتباط بالأملاح الضعيفة إلى أن نصل إلى الأملاح المتكلسة ذات السمك الكبير , ويراعى عدم محاولة إزالتها مرة واحدة , بل يجب إزالتها بشكل مستوى ومن أعلى إلى أسفل , ويمكن أن يتم إستخدام التنظيف الكيميائى فى حالة وجود طبقات ملحية غير قابلة للذوبان , وذلك لتسهيل عملية الإختزال , أما الأملاح الداخلية فى جدران المبانى والعناصر الأثرية فإنه يمكن التعرف عليها عندما نجد أن المحتوى الرطوبى للمادة الأثرية مرتفع , وفى هذه الحالة فإنه يمكن أن تتبع طرق عديدة لإستخلاص الأملاح وخصوصا الأملاح التى تذوب فى الماء , حيث يتم إستخدام كمادات من المياه الخالية من الأملاح على الأسطح والجدران الخالية من النقوش والألوان , وبعد الجفاف تتبلور الأملاح على الأسطح , ويتم تنظيفها دوريا , كما يمكن أن تغطى الأماكن المراد تخليصها من الأملاح بكمادات , وينتظر إلى أن تجف وتتبلور الأملاح على الأسطح , والتى يمكن إزالتها دوريا , وتستبدل الكمادات بعد ذلك , إلى أن تتبلور الأملاح ويتم إستخلاصها , وقد تم إستخلاص الأملاح فى مبنى منزل الست وسيلة بإستخدام مادة البنتونيت والرمل فى صورة كمادات متتالية إلى أن تم إزالتها , وتكمن مشكلة إزالة الأملاح من الجدران ومواد بناء المبانى الأثرية فى أمرين :

الأول : فى حالة الجدران والعناصر الأثرية بالمبانى الأثرية والتى تتصل بصفة دائمة بالمياه الأرضية والتى تعتبر مصدرا رئيسيا من مصادر وجود الأملاح والتى تصعد إلى الجدران والعناصر الأثرية بواسطة الخاصة الشعرية , وفى هذه الحالة فإن إستخلاص الأملاح دوريا يتطلب عدم إتصال هذه الجدران بالمياه الأرضية وذلك عن طريق عزل الجدران بالطرق التى أوضحناها فى هذا البحث , ومنع مصادر المياه الأرضية من الوصول إلى هذه الجدران أو العناصر الأثرية , وكذلك منع مصادر الرطوبة المختلفة ومصادر التلوث .

الثانى : فى حالة الأملاح التى لا تذوب فى الماء والتى يتم إزالتها بالكمادات المختلفة مثل كمادة AB57- EDTA  وغيرها من الكمادات الأخرى والمتمثلة فى الكمادات الحيوية والكيميائية كما يلى :.

  • التنظيف بالكمادات الحيوية والكيميائية :

يعتبر التنظيف بالكمادات على الأسطح الأثرية هو تطور لعمليات التنظيف الكيميائى والميكانيكى , حيث أن بعض المواد مثل مادة ميثيل سليلوز Methyle Cellulose التى يتم خلطها مع مواد التنظيف الأخرى والماء تقوم بعمليات التنظيف الكاملة , حيث تقوم كل مادة بدور حيوى وهام , حيث تغطى الأسطح الأثرية المراد تنظيفها وإزالة الأملاح منها , وبعد أن تتحول الطبقة المراد إزالتها إلى طبقة رقيقة مرنة عند جفافها يسهل نزعها كرقيقة واحدة".

كما أن كمادة AB.57   من الكمادات الهامة فى إستخلاص الأملاح من على الجدران الأثرية , وتحتوى على كربوكسى ميثيل سليلوز CMC  وبيكربونات الصوديوم وبيكربونات الأمونيوم , حيث أن بيكربونات الأمونيا تتفاعل مع الجبس مكونة كبريتات الأمونيا , والتى يمكن إزالتها بالماء , كذلك تقوم الكمادات الأخرى بإزالة الأملاح غير القابلة للذوبان فى الماء , وكذلك تقوم بإزالة المواد العضوية الموجودة على الأسطح الأثرية مثل كمادة ETANA والكمادات السليلوزية وكمادة مورا وكمادة الزيوليت وكمادة اليوريا  وغيرها من الكمادات الأخرى التى تستخلص الأملاح والمواد العضوية من على الأسطح الأثرية .

المادة الخامسة والثلاثون: تدعيم ووقاية العناصر الخشبية بالمبانى التراثية:

تأتى أعمال الحماية والوقاية للعناصر الخشبية مثل المشربيات والنوافذ بالمبانى التراثية ، عندما تتداعى الجدران والعناصر الإنشائية للمبنى، وبالتالى فإن وقايتها قبل أعمال الترميم الإنشائى يكون ضرورة من ضرورات التدعيم لهذه العناصر، حيث يتم أسلوب الحماية طبقاً للحالة الإنشائية للمبنى أو لحالة الجدران الحاملة لهذه العناصر الخشبية، فمثلاً بعض المشربيات يتم تغليفها بالبولى إيثلين أثناء أعمال الترميم الإنشائى , لكن يحدث فى كثير من الأحيان أن يتم فك المشربيات من أماكنها نظراً لأن حالة الجدران لا تتحمل بقاء المشربيات، ولأن أعمال الترميم الإنشائى قد يؤثر عليها بالتلف نظراً للحالة السيئة للجدران , لذلك فإن خطة الحفاظ على هذه المشربيات ووقايتها تتمثل فى:-

1-ضرورة فك المشربية بواسطة متخصصين ومحترفين فى فك المشربيات الخشبية تحت إشراف أخصائيين ترميم.

2-ضرورة إستخدام أحدث التقنيات من عدد حديثة فى الفك مع ترقيم الأجزاء التى يتم فكها.

3-تنظيف وتعقيم وتغليف القطع الأثرية للمشربية، ثم تشون فى مخازن مجهزة ومعدة للتشوين لحين الإنتهاء من الترميم الإنشائى.

4-إزالة الترميمات الخاطئة من دهانات وإستكمالات خاطئة.

5-إزالة الخشب التالف والذى يتعذر ترميمه وإستبداله بخشب جديد من نفس نوع الخشب القديم وتكملة الأجزاء الناقصة من الخشب الخرط.

6-تعقيم المشربية بمواد التعقيم الملائمة لعلاج ومكافحة التلف البيولوجى.

7-طلاء المشربية بالجمالكة المذابة فى الكحول طبقاً للأسلوب المتبع فى صيانة الأخشاب الأثرية.

8-إعادة تركيب المشربية بعد الانتهاء من ترميمها واستكمالها وبعد معالجة الحوائط والجدران التي سيتم تركيبها عليها باستخدام كانات حديدية ومسامير من الصلب مقاوم للصدأ.

المادة السادسة والثلاثون التدعيم بإستخدام أسقف تخفيف الأحمال على الأسقف الأثرية للمبانى:

من المعروف أن المبانى الأثرية الإسلامية قد تعرضت فى فترات زمنية إلى وضع المزيد من طبقات الدكة فوقها وخصوصاً على الأسطح العليا لها، كذلك فقد تم وضع البلاط المعصرانى على هذه الأسقف لحمايتها، مما أدى إلى مضاعفة الأحمال عليها، وقد تلاحظ فى كثير من المبانى الأثرية أن هذه الطبقات على الأسطح العليا لا تحقق الهدف من تصريف مياه الأمطار التى تسقط عليها، مما أدى إلى ذوبان المونات بين البلاطات لتؤدى إلى وجود الرطوبة والتى تؤدى بدورها إلى تلف العناصر الزخرفية على الأخشاب، وقد تلاحظ فى كثير من المبانى ترخيم بعض العروق وظهور الكسور وتلف الزخارف الموجودة على الأسقف الخشبية، مما يؤثر إنشائياً وفنياً على هذه الأسقف الخشبية، ولذلك فإن عمليات التجهيز لأعمال التدعيم للأسقف الخشبية من الداخل والخارج كان أمرا غاية فى الأهمية , حيث تأتى مرحلة التنظيف والمعالجات للبراطيم والألواح الخشبية سواء من الداخل أو من الخارج ومنها معالجات إستعادة الليونة لألياف الألواح الخشبية , ومعالجة الفواصل الطبيعية بالألواح الخشبية بأخشاب البلسا فى شكل شرائح , وإستخدام مادة البونال فى عمليات لصق شرائح البلسا مع الألواح والبراطيم الخشبية(, ثم تأتى مرحلة المعالجات البيولوجية والميكروبيولوجية والتى تترتب على نتائج الدراسات البيولوجية لإختيار نوعية المبيدات الفعالة ,  والتخلص من الأجزاء المصابة والقيام بعمليات التطهير والتعقيم , ولمَّا كانت هذه الأسقف تحتاج إلى الحماية والتدعيم بما يستلزم ضرورة رفع الأحمال الواقعة عليها لصيانتها إنشائياً ولوقاية الزخارف من التلف، ولذلك فإنه يلزم إزالة الدكة والبلاط المعصرانى بما يخفف الضغط على هذه الأسقف الأثرية، وتنفيذ أسقف تخفيف أحمال وعمل الميول اللازمة لصرف مياه الأمطار عليها ولحماية الأسقف الأثرية من تأثير العوامل البيئية من درجات حرارة ورطوبة نسبية، وقد نفذت كثيراً من أسقف تخفيف الأحمال فى كثير من المبانى الأثرية، وقد قام موريه أثناء أعمال الترميم بمنزل الهراوى فى العقد الثامن والتاسع من القرن العشرين بعمل أسقف تخفيف للأجزاء التى تم ترميمها للمبنى , كما يتم التجهيز للأسقف من خلال أعمال التدعيم لأسقف تخفيف الأحمال الخشبية بعد إزالة كل طبقات الدكة التى شكلت أحمالا زائدة على الأسقف الأثرية, حيث أن كل هذه الأحمال توزع على كلين المبانى العلوية للسقف , أما البراطيم والألواح الخشبية المزخرفة فلم يعد يقع عليها أية أحمال , و يساعد سقف تخفيف الأحمال على تحقيق عدة أهداف منها وجود براطيم قوية محملة على كلين المبانى يتم إستخدامها فى عملية تعليق السقف القديم, كما أن وجود السقف الجديد يمكن أن يحمل فوقه طبقات العزل وطبقات اللياسة وطبقة الفوم العازلة.

المادة السابعة والثلاثون:التدعيم بإستخدام الألياف الكربونية :

تعتبر الألياف الكربونية من ألياف التسليح المستخدمة فى تدعيم العناصر الأنشائية, وتتصف ألياف التسليح   بالآتي:

تصنع الألياف من مواد مختلفة بأقطار تتراوح بين 5- 20 ميكرومتر في صورة خيوط طويلة توضع متوازية في اتجاه واحد أو في اتجاهين متقاطعين.

تتميز الألياف بمقاومة ومعايير مرونة أعلى كثيرا من تلك التي تميز نفس المادة المصنعة منها في حالتها العادية.

يجب أن تتمتع الألياف المستخدمة لتسليح البوليمرات بالمقاومة ومعايير المرونة العالية بالإضافة إلى خواص الثبات الحراري والكيميائي وغيرها. تعتبر أكثر أنواع الألياف المستخدمة في التطبيقات الهندسية هي: الزجاج، الكربون والاراميد.

بتجميع هذه الألياف داخل الوسط المحيط البوليمري Polymer matrix المناسب تتكون طبقة رقيقة من البوليمرات المسلحة بالألياف يتم لصق عدد من هذه الطبقات فوق بعضها جيدا حتى الوصول إلى السمك المطلوب للحصول على رقائق من البوليمرات المسلحة بالألياف FRP Laminate. ويمكن التحكم في تهيئة وتجهيز الألياف واتجاهها في كل طبقة وكذلك تسلسل تجميع العديد من الطبقات الشبيهة أو المختلفة وذلك بغرض الحصول على الخواص الميكانيكية والطبيعة المطلوبة.

تعتبر الألياف العنصر الرئيسي المقاوم للحمل في مركبات البوليمرات المسلحة بالألياف، حيث تعتمد الخصائص الميكانيكية للمادة المركبة بدرجة كبيرة على نوع وطول وخواص الألياف وكذلك النسبة الحجمية للألياف إلى المادة المركبة ككل واتجاه وضع الألياف داخل المادة المركبة، كما تعتمد أيضا على قوة الالتصاق أو الترابط بين الألياف والوسط المحيط اللاصق البوليمري.

المادة الثامنة وااثلاثون التدعيم بإستخدام التربيط :

أسلوب التربيط بواسطة الأسياخ أو المواسير الإبرية ذات الجراب فى ( ( CINTEC أحد أساليب تدعيم الجدران ويستخدم فى تثبيت وتقوية جوانب الحفر فى التربة والأنفاق , كما يستخدم هذا الأسلوب فى تثبيت التربة الصخرية الضعيفة , وقد إستخدم عام 1835م لحماية نفق نهر التايمز فى لندن , وإستخدم فى فرنسا عام 1972م لسند جسر سكة حديد , وينفذ هذا الأسلوب فى التربة بعمل التثقيب فيها بواسطة بريمة ميكانيكية بقطر أكبر من قطر المواسير المستخدمة وبالطول المطلوب , ثم يتم الحقن على مرحلة أو مرحلتين , ويتميز هذا الأسلوب بإنخفاض تكلفته وبساطة خطوات تنفيذه وصغر وخفة الأجهزة المستخدمة ومرونتها , وكان من أهم أسباب إستخدامه هو وجود مشاكل إنشائية بالأثر تتمثل فى شروخ معقدة يتعذر علاجها بالطرق التقليدية , كما أن العناصر المطلوب تقويتها توجد فى مناطق حساسة بالأثر وزاخرة بالنقوش والزخارف , كما أن الفك والتركيب يضيع كثيرا من العناصر الفنية والأثرية , لذلك فإن إستخدام هذا الأسلوب فى وقاية العناصر الأثرية الضعيفة من الإنهيار هو أسلوب مناسب لمثل هذه الحالات.

 وفى طريقة الأربطة ذات الجراب يتم الحقن بسائل جيرى ومخلوط بمواد مقوية تحت ضغط حتى الوصول إلى نهاية الجدران من أفضل أساليب التدعيم  للجدران الحاملة للعناصر الأثرية وكذلك لحماية ووقاية العناصر والجدران الأثرية من التلف أو من الأثار الجانبية للحلول أخرى , وهذه الطرق تعرف بطريقة سنتك ( CINTEC).

المادة التاسعة والثلاثون تدعيم وتقوية تربة التأسيس :

 تدعيم وتقوية التربة الحاملة للمبانى يعنى تدعيم تربة التأسيس الحاملة للأساسات،  فإن كانت تربة التأسيس تربة ردم أو تربة قابلة للإنهيار فإنها تثبت بإستخدام مواد مثبتة للتربة تعمل على تقوية الروابط بين حبيبات التربة أو ملء الفراغات بينها أو خفض درجة إمتصاصها ونفاذيتها, حيث يتم الحقن والتثبيت عن طريق ضخ المواد المقوية، حيث تتسرب هذه المواد فى الفوالق والمناطق الضعيفة مكونة شبكة من المواد المقوية للتربة تملئ الفراغات بين التربة.  وان كانت تربة التأسيس تربة قابلة للأنتفاخ ( الأنتفاش) فإنه يمكن تدعيمها بتغيير طبيعتها بواسطة تسخين التربة وهى طريقة صعبة الإستخدام، أو بواسطة إقامة حواجز للرطوبة وتعتمد هذه التقنية على عدم تعريض التربة الإنتفاخية إلى تغيير المحتوى الرطوبى، ويتم بعدة أساليب منها عمل حواجز رأسية بعمق حوالى 1.5متر حول المحيط الخارجى للمبنى، وتستخدم أغشية من البلاستيك أو حواجز من الخرسانة أو الأنسجة غير المنفذة(, كما يمكن إستخدام تقنية حقن التربة للتربة القابلة للإنتفاخ , واذا كانت الأساسات تدعم بأستخدام الخوازيق الإبرية فإنه يمكن  تدعيم تربة التأسيس بأستخدام الخوازيق الإبرية.

المادة أربعون  تدعيم الأساسات للمبانى الأثرية:

تتم بعدة أساليب منها إستخدام أساسات عميقة للأثر بزيادة مساحة التحميل لأساسات المبانى بإستخدام القمصان الخرسانية أو بأستخدام الميد الخرسانية أو بإستخدام الألواح الخرسانية أو بإستخدام الخوازيق الإبرية لنقل جزء من أحمال هذه الأساسات لتربة قوية أعمق ( أساسات عميقة ) *  تدعيم التربة الحاملة للمبانى إما بحقن التربة بالمواد ذات الكفاءة العالية أو تثبيت التربة بمثبتات التربة الأسمنتية أو الجيرية أو الكيماوية أو غيرها أو تسليح التربة بإستخدام الخوازيق الإبرية.

المادة واحد وأربعون التدعيم الدائم للمبانى والعناصر التراثية:

تحتاج بعض العناصر الأثرية لتأدية وظيفتها بكفاءة وأمان أن يتم تدعيمها بصفة دائمة , والتدعيم الدائم قد يغير من شكل العنصر فى بعض الحالات , ولكنه ضرورة إنشائية لابد منها للحفاظ على العنصر, والتدعيم الدائم نوعان تدعيم خارجى ظاهر قد يغير من شكل العنصر, وتدعيم داخلى لا يظهر.

حيث يتم تدعيم الجدران بالدبل الخشبية فى حالات متعددة منها وجود إنفصال بين الحوائط وبعضها فى الأركان وفى الدخلات، كذلك يتم التدعيم للجدران عند وجود شروخ أو تهدم بعض أجزاء من الجدران، وفى حالة الجدران التى بها شروخ فإنه يتم إستخدام دبل خشبية بطول 3م ، وبقطاع 10×10سم حيث تتم أعمال التدعيم من جانب الشركات المنفذة بواسطة الدبل الخشبية بقطاع 10× 10سم وبطريقة تبادلية مع الصفوف الأفقية للجدران، كما تتم تدعيم الواجهة بواسطة الدبل الخشبية قبل أعمال إعادة التكسية للواجهة،

المادة الثانية والاربعون : الفحص وتقدير الاضرار من شروخ أو إنفصال للجدران أو  وجود زحزحة :

 وعادة ما يميل كل حائط خلال فترة الاهتزاز مستقلا تبعا لخواصه الذاتية ، وتؤدى المراحل التى تنجذب فيها الحوائط بعيدا إلى إلغاء قوى الضغط التى تمسك بمواد القبو مع بعضها وتنتج عن ذلك شروخ طو ليه فى قبو العقود ، كما أن الانفصال المؤقت للحوائط خلال مراحل من الاهتزاز يمكن أن تسبب إنهيار فى الأرضية، وتحدث أضرار بالأساسات حتى إذا كانت أضرارا بالغة فإنها لا تظهر فى الفحص الأول دائما ، لكن تقدير الأضرار من الأولوليات السريعة لإمكانية تأمين المبانى الأثرية بأسرع مايمكن لتجنب أى زيادة فى الأضرار وليس الغرض من هذا التأمين على الإطلاق هو إصلاح الأثر ولا ترميمه، بل الهدف هو البقاء على هذه المبانى لتظل قائمة بواسطة تحسين مؤقت لاتزانها الانشائى من أجل زيادة مقاومتها للهزات الارضية المحتملة وتجنب خطر الإنهيار ، كما أن هدف التأمين يعتبر من الإجرءات الوقائية ، ومن أفضل هذه الإجراءات التحزيم للمبنى بسيور محكمة تلف حوله فى المستويات الاكثر حرجا مثل الجزء العلوى من الحوائط وبداية دوران الأقبية ، وتتكون هذه السيور من كابلات معدنية أو أسياخ حديد تسليح توفر مرونتها ميزة الاحتفاظ بحد أدنى من الحركة فى المبانى، من أجل الحصول على إرتكاز أفضل على البناء ومن أجل حماية الزخارف المعمارية (الحليات –الأكتاف) , ومن الضرورى وضع مساند من الخشب بين السيور والمبنى، وعندما يكون المبنى كبيرا فإن التحزيم وحده ليس كافيا ويجب إضافة شدادات عرضية، لذلك فمن الضرورى وضع سنادات رأسية  بين الحوائط والشدادات وتركيب الشدادات فى وضع متماثل بالنسبة للأدوار، وسيكون الهدف كلما أمكن هو وضع الشدادات العررضية على محاور تماثل بالنسبة للعناصر القابلة للإنضغاط والتى تقسم المنشأ مثل أسقف الأدوار والحوائط العرضية والعقود الحاجزة، كما أن الفتحات عبارة عن نقاط ضعف فى المبنى، وبعد الأنتهاء من الزلزال تكون قد جذبت الشروخ وأصبحت عامل مختزن للإنهيار ، وبالإضافة إلى التحزيم يجب تقوية الفتحات من أجل جعل الحوائط متجانسة بقدر الأمكان ، كما يمكن إستخدام الطريقة التقليدية بعروق خشب أو سد هذه الفتحات بالبناء مكانها، وبذلك فإن عمليات التأمين للمبنى تتلخص فى عدة أمور منها الصلب بالصلبات التقليدية المرتكزة على الأرض خارج المبنى، وتركيب السيور حول المبنى من الخارج دون إحداث ضغوط أثناء التحزيم وسد الفتحات والفجوات بحوائط أو تقويتها بشكالات .

المادة الثالثة والاربعون : -التدعيم المؤقت الجانبى للمبانى الأثرية :

يتم تدعيم الحوائط الغير مستقرة بإستخدام التدعيم الجانبى لمنعها من الإنهيار بإستخدام عناصر التدعيم الخشبية أو المعدنية الرأسية والأفقية والمائلة ، ويجب العناية بالعنصر القطرى وتنفيذ أساس له ويتم تركيب مجموعة عناصر التدعيم على مسافات بينية، وتنفيذ التدعيم الرأسى أو الجانبى قد يحتاج إلى أستخدام وسائل تركيب الأسافين أو المكابس الميكانيكية، ويجب استخدام الأسافين عند التأكد من عدم وجود قوى أفقية فى العنصر المراد تركيب أسافين له، وألا يكون تركيب الأسفين عديم الجدوى .

المادة الرابعة والاربعون التدعيم المؤقت:

التدعيم يعنى نقل الأحمال بشكل مؤقت إلى العناصر الإنشائية المجاورة إلى التربة تحت المبنى، وقد يسلتزم ذلك أساسات مؤقته ، ويجب أن تكون المسافة بين نظام التدعيم المستخدم والعناصر المتضررة بأقل مسافة تسمح للعمل بتنفيذ أعمال العلاج النهائى ، وفى حالة تعرض المبنى لقوى أفقية فإنه يجب تدعيم الحوائط بأكتاف جانبيبة أو دعائم قطرية للمبنى بالكامل ويوضح الشكل التدعيم المؤقت للعمود أو الجدار الحامل المراد إستبداله.

من نحن

  • مجلة كاسل الحضارة والتراث معنية بالآثار والحضارة وعلوم الآثار والسياحة على المستوى المحلى والإقليمى والدولى ونشر الأبحاث المتخصصة الأكاديمية فى المجالات السابقة
  • 00201004734646 / 0020236868399
  • عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.