كاسل الحضارة والتراث Written by  شباط 15, 2020 - 134 Views

3- كاسل الحضارة تنفرد بنتائج حفائر البهنسا موسم 1993

Rate this item
(0 votes)

سلسلة مقالات عن:-

البهنسا أرض الشهداء

 يكتبها

الدكتور / احمد عبد القوي محمد عبد الله

استاذ مساعد الآثار والعمارة الاسلامية

كلية الآثار والارشاد السياحي

جامعة مصر للعلوم والتكنولوجيا

تناولنا في المقالين السابقين ضمن سلسلة مقالات عن البهنسا تعريف بالبهنسا وأهم القبائل العربية التي سكنت البهنسا في العصر الاسلامي وفي هذا المقال الثالث نواصل عظمة مدينة البهنسا من خلال أعمال الحفائر التي اجريت علي ارضها والتي كشفت لنا عن كنوز تلك المدينة العظيمة علي مر العصور، وتميزت أعمال الحفائر بالبهنسا بتحقيق نتائج هامة للغاية تدل علي عمران البهنسا ومكانتها علي مر العصور ومن اهم تلك الأعمال:-

  • أعمال حفائر ايفارستوبرشيا Evaristobreccia
  • اعمال حفائر متحف الكويت الوطني.
  • أعمال حفائر المجلس الاعلي للآثار والتي شرفت أنني كنت أحد أفرادها ورئيسا لفريق العمل في بعض مواسمها.

وكان أهم تلك الاعمال أعمال البعثة الكويتية أو متحف الكويت الوطني برئاسة الاميرة حصة الصباح والبروفسور جيزافهرفاري الذي كان استاذا للحضارة الاسلامية بجامعة لندن، وقد كشفت البعثة الكويتية عن نتائج هامة من بقايا ابنية ثابتة وكذلك تحف منقولة من خزف وفخار ونسيج وادوات صناعة النسيج، وياتي اهم كشف وهو العثور علي كنز ذهبي داخل اناء فخاري بلغ عدده 200 قطعة ذهبية تعود للعصر الفاطمي اغلبها يعود لعصر الحاكم بأمر الله، وقد قمت بدراسة بعض هذه القطع ونشرها في رسالتي للماجستير.

أما حفائر المجلس الاعلي للآثار والتي شرفت بتنفيذها مع فريق العمل من منطقة المنيا والبهنسا فقد أسفرت عن نتائج هامة فقد كشفت عن بقايا كنيسة من العصر البيزنظي ومنطقة صناعية لصناعة الخزف والفخار من العصر الاسلامي وقد قمت بنشر تلك الحفائر في رسالتي للدكتوراه وفيما يلي وصف الموقع:-

في موسم حفائر سنة 1993التى قام بها المجلس الاعلى للاثار منطقة الاثار الاسلامية والقبطية بالمنيا وكان الباحث واحدا من فريق العمل ثم مشرفا على اعمال الحفائر وقائم بها .

وتم اختيار الجهة الجنوبية للتل الاثري بالبهنسا والذى يقع الى الغرب من قرية البهنسا وبدأ العمل بالموقع عن طريق الطبقات حتى اكتمل الكشف على وضعه الحالي واستغرق ذلك عدة مواسم حفائر كان اخرها عم 2002م .

     الوصف : ينقسم الموقع إلى قسمين الشرقي وهو منطقة لصناعة الخزف والفخار في العصر الإسلامي حيث عثر على فرن لصناعة الخزف والفخار وعثر امام فتحته على طبق طراز خزف الفيوم  .

والقسم الغربي وهو الكنيسة وفي رأي الباحث فهى مكونة من طابقين الطابق العلوي وكان به الكنيسة التى يصلي بها عامة الناس وكانت عبارة عن بازيليكا

كما سيلي تفصيله والطابق السفلي وكان جزءا خاصا بالرهبان . والوصف الحالي كما هو عليه المبنى يتمثل في طابق علوي متهدم الا قليل من جدران بعض الحجرات

الملحقة بالكنيسة حيث يوجد الى الشمال من شرقية الكنيسة حجرتان بالحجر الجيري مستطيلتا الشكل تفتحان جهة الغرب وهما غير مكتملتين .

والى الجنوب من هاتين الحجرتين يوجد جزء من شرقية الكنيسة التى كانت بالطابق العلوي وارتفاع هذا الجزء (1.50م) وهو عبارة عن حنية غائرة عليها اثار طبقة جصية عليها شريط باللون الأحمر .

والى الجنوب منها فتحة مستطيلة تؤدي الى سلم هابط يهبط الى الطابق السفلي الخاص بالرهبان في ممر حلزوني يفضي الى النصف قبة الجنوبي من الطابق السفلى .

ويوجد الى الجنوب الشرقي من هذه الشرقية قبتان متهدمتان على مستوى الطابق السفلي .

وفي الجزء الغربي مما سبق توصيفه يمتد جداران يتجهان من الشرق الى الغرب تهدم الطابق العلوي منهما بقى الجزء السفلي وتبدو عليه الضخامة حيث يبلغ سمك الجدار الواحد منهما (2م) مما يعني انهما بنيا ليحملا فوقهما طابقا ثانيا .

ويدل على ذلك وجود قواعد أعمدة متقابلة على كلا  الجدارين مما يعني وجود أعمدة فوقهما عثر عليها متهدمة عند الكشف عن الطابق السفلي وكذا تيجان اعمدة وقواعد اخرى وبالنظر إلى أماكن قواعد الأعمدة على الجدارن السميكة في محاولة لوضع تصور لما كانت عليه عمارة الطابق العلوي نجد أنفسنا أمام تخطيط بازيليكي من ثلاثة أجنحة أوسطها أكبرها على جانبيه جناحان

من نحن

  • مجلة كاسل الحضارة والتراث معنية بالآثار والحضارة وعلوم الآثار والسياحة على المستوى المحلى والإقليمى والدولى ونشر الأبحاث المتخصصة الأكاديمية فى المجالات السابقة
  • 00201004734646 / 0020236868399
  • عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.