كاسل الحضارة والتراث Written by  شباط 24, 2020 - 91 Views

3- دير السيدة العذراء براموس

Rate this item
(0 votes)

سلسلة مقالات تحت عنوان "وادي النطرون تاريخ وآثار" يكتبها

الأستاذ/ عبدالفتاح عبدالحليم زيتون                   د/ عثمان الأشقر

مدير عام مناطق آثار وادي النطرون                  مفتش التوثيق الأثري والبحث العلمي

وزارة السياحة والآثار                                  وزارة السياحة والآثار

تعتبر مدينة وادي النطرون واحدة من المدن السياحية في مصر والتي تحوي بين جنباتها أربعة من الأديرة العامرة في مصر وهو الأمر الذي لا يتكرر في غيرها من المدن المصرية الأخري وسنتناول في هذا المقال أحد أهم هذه الأديرة وهو

   سمي هذا الدير بإسم دير السيدة العذراء براموس وكلمة برموس مشتقة من الكلمة القبطية " بي روميئوس" والتي تعني الرومي أو باروميئوس والتي تعني الذي للروم نسبة للقديسين الروميين مكسيموس ودوماديوس إبنا ملك الروم فالنتينوس (364-375م)،  وهم من آباء القرن الرابع الميلادي وهي بهذا كلمة غير عربية مما لا يصح معه محاولة تفسيرها علي أساس أنها تحوير للفظ عربي.

  وقد أنشئ دير البراموس في وادي النطرون سنة 340م علي يد الأنبا مكاريوس بعد أن ازدحمت برية شيهات بالنساك والمتوحدين،و يقع هذا الأثر بصحراء وادي النطرون فى أقصى شمال غرب برية وادى النطرون والتى يطلق عليها بقعة أولاد الملوك ( مكسيموس ودوماديوس )  و يبعد عن مدينة الرست هاوس بحوالى12كم.

التخطيط العام وعناصر التكوين:

   عبارة عن مساحة مربعة الشكل تقدر بنحو فدانين وطوله من الشرق إلي الغرب (100- 107م)، وعرضه من الشمال إلي الجنوب (83-90م) وكان حتي القرن الثامن عشر أقل من ذلك قبل أن يُضيف عليه المعلم إبراهيم الجوهري مساحة 24م بطول الدير، ويحوي الدير الأثري العديد من المباني حيث يشمل عدة كنائس وهي  ( كنيسة العذراء الأثرية، كنيسة الأمير تادرس، كنيسة مارجرجس، كنيسة ماريوحنا المعمدان، كنيسة الملاك ميخائيل بالحصن) كما يحوي الدير الأثري حصناً كان يختبئ الرهبان المقيمون فيه أثناء هجمات البربر علي أديرة وادي النطرون، كما يحوي مجموعة من القلالي الأثرية في الجهة الشمالية والشرقية من الدير، فضلاً علي بعض الملحقات الخدمية مثل خزان المياه والطاحونة والمكتبة.

   ويحيط بهذا الدير سور من الحجر المطلي بالجبس، طوله من الشرق إلي الغرب 112متراً ومن الشمال إلي الجنوب83متراً، وكان قبل القرن الثامن عشر  أقل من ذلك قبل أن يضيف عليه المعلم إبراهيم الجوهري مساحة 24متراً بطول الدير، ويرتفع السور عن الأرض بنحو 9أمتار، وعرض حائطه متر ونصف المتر، ويمكن السير بأعلي السور من الداخل، وأعلي السور يوجد فتحات يطل منها الرهبان علي القادمين إلي الدير، ويرجع تاريخ السور الأثري للقرن التاسع الميلادي في عهد البابا شنوده الأول (859-880م)، ويتخلل هذا السور ثلاثة أبواب يعتبر الباب البحري هو المدخل الرئيسى للدير، ويوجد أيضاً الباب الشرقي الذي كان غير مستخدم لفترة طويلة حتي عام 1975م، وفي عام 1983م، قام الدير ببناء قلالي جديدة في الجهة القبلية خارج السور القديم وبالتالي فتح الدير باباً ثالثاً في الناحية القبلية ليستخدمه الرهبان للدخول مباشرة للدير.

الحصن في دير السيدة العذراء براموس:

   وهو عبارة عن وحدة ذات إكتفاء ذاتي ، ويعرف عند الرهبان بالقصر القديم، يعلو بابه عن الأرض بمقدار ستة أمتار، ومن باب الحصن يمتد عادة ممر خشبي متحرك يرتكز في نهايته علي بناء مقابل، وعند الخطر يرفع الممر من داخل الحصن بسلاسل حديدية حتي يقوم عمودياً أمام الباب، فيتعذر علي المغيرين إقتحامه، وفي أعلي الحصن توجد كنيسة الملاك ميخائيل.

منارتي الدير:

   بناهما المتنيح الأنبا توماس مطران المنيا الأسبق على نفقته الخاصة سنة 1920م ، ويبدو أنه قصد الإشارة إلى القديسين مكسيموس ودوماديوس، وتم بناء تلك المنارتين علي الطراز البيزنطي والذي ينتهي بقباب محكمة ترتكز علي أعمدة مستديرة ويعلو كل قبة صليب من الحجر.

القلايا القديمة:

   يوجد بالدير الأثري مجموعة من القلالي التي تلاصق السور الاثري من الداخل وتختلف هذه القلالي عن بعضها في القدم، فيوجد بعض القلالي القديمة بجوار الدوكسار( المدخل) الجنوبي للكنيسة الأثرية بالدير، وفي سنة 1923م، تم بناء قلالي للآباء الرهبان مجاورة للمنارتين علي نفقة المتنيح الأنبا توماس مطران المنيا، كما قام سنة 1960م الأنبا مكاريوس رئيس الدير المتنيح ببناء قلالي بالناحية الغربية بجوار سور الدير الغربي وفي سبعينيات القرن الماضي تصدعت مجموعة القلالي المتاخمة للسور الشرقي وتم هدمها وبُني مكانها أربعة قلالي منفردة علي طراز حديث.

الطافوس:

طافوس كلمة يونانية تعني قبر أو مقبرة، وهذه الكلمة سائدة في الأديرة وتُقال علي مدفن الآباء الرهبان ويقع في الركن الجنوبي الغربي لسور الدير، وكان بعين واحدة حتي عام 1932م، حيث قام الدير ببناء عين أخري بامتداد الأولي، ثم تم بناء العين الثالثة في سنة 1990م، وتم بناء العين الرابعة في العقد الثاني من القرن الحالي.

من نحن

  • مجلة كاسل الحضارة والتراث معنية بالآثار والحضارة وعلوم الآثار والسياحة على المستوى المحلى والإقليمى والدولى ونشر الأبحاث المتخصصة الأكاديمية فى المجالات السابقة
  • 00201004734646 / 0020236868399
  • عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.