كاسل الحضارة والتراث

كاسل الحضارة والتراث

جَنةَ العَريف

كتبت / رحاب فاروق

فنانة تشكيلية

أَيا جَنةَ العَريف...عندَكُم قد تركتُ قلبي..

    "ياساكني جنة العريف..أسكنتم جنة الخلود؟!

 فعندكم قد تركت قلبي . . فجدد الله  عهدنا"

 . . سطرها الشاعر الوزير "ابن الزمرك"للسلطان الغني بالله محمد..يصف سُكناه بقصر جنة العريف.

..هي جنة الأرض فعلا ..جنة بنو نصر ؛ شُيدت في أواخر القرن الثالث عشر..في فترة حكم ثاني سلاطين النصريين..السلطان محمد الثاني(1273-1302)..

وهي قصر يقع شمال شرق قصر الحمراء بغرناطة..علي أطراف ربوة "الشمس"..ويبعد

عن الحمراء 1كم..

بُني لملوك غرناطة ليكون متنزهاً لهم...

..به أربعة بساتين..ذات أسماء عربية( الأحمر - الكبير - حنجرة الربيع - الكمالية).. غناء بكل أنواع الورود والزهور وانواع عديدة للشجر أيضاً

..صممت البساتين لتمتد تدريجياً بموستويات تحت قصر الحمراء..مما كان يضفي علي الشكل العام روعة وابداعاً..واستمر بناؤه 150 عاماً.

وبالرغم من أن زيارتها ماتزال مرتبطة بقصر الحمراء..إلا أنها في الواقع تشكل مجموعة أثرية مستقلة.

رُممت عدة مرات..وأدخلوا عليها عدة تعديلات..أدت لطمس الكثير من ملامحها الأصلية..والتي كانت تعود للحقبة الإسلامية فالأندلس.

فُصلت كل حديقة علي هيئة مدرجات..ينهمر فيها الماء من عيون أعلي الحديقة..لتصب في قنوات تمر عبر الأشجار..محدثةً جواً دائماًمن الشاعرية ..فهناك متاهة أشجار السرو بتنسيقها المستطيل الغريب..وحديقة الورود الغناء بشتي أنواع الورد والياسمين..وبيت السعادة الملكي..وحديقة الساقية والتي تجري المياه بكل قنواتها بدون أي مواتير لرفع المياه!!

يشرف قصر السعادة هذا"جنة العريف"..من ربوته العالية علي صروح قصبة الحمراء..وبخلفه تظهر جبال

 "سيرا  نيفادا" الثلجية sierra nevada

*المصادر*

* لسان الدين بن الخطيب"الإحاطة في أخبار غرناطة"دار الكتب العلمية.بيروت.1424هجرياً.

* محمد عبدالله عنان"دولة الإسلام

فالأندلس"مكتبة الخازنجي.القاهرة.1997م

سبعة معلومات مثيرة عن عصور ما قبل التاريخ

كتب ياسر الليثي

الباحث الأنثروبولوجي

ما قبل التاريخ هي الفترة الزمنية التي انقضت بين بداية التطور البشري و حتى ظهور الكتابات الأولى، و أقدم فترات ما قبل التاريخ هي فترة  العصر الحجري القديم ، والتي بدأت منذ 2500000 سنة.

في تلك المقالة قمت بجمع أطرف سبعة معلومات عن عصور ما قبل التاريخ .

1-     متوسط العمر المتوقع:-

كان متوسط العمر المتوقع في عصور ما قبل التاريخ 33 عامًا في العصر الحجري القديم ، وفي العصر الحجري الحديث ، انخفض إلى 20 عامًا وفي العصر البرونزي ارتفع إلى 35 عامًا.

2-     حلاقة شعر الرجال:-

بدأ الرجال حلق شعر الرأس و شعر الذقن في العصر الحجري منذ حوالي 5000 عام حتى الآن ، حيث اكتشف البشر أنه يمكنهم تزيين أجسادهم بأستخدان أدوات  بنفس الطريقة التي زينوا بها على جدران الكهوف،  و للحلاقة ، استخدم الرجال ثلاث طرق مختلفة: واحدة باستخدام ملاقط مصنوعة من عظام الحيوانات، و أخري بأستخدام ولأحجار الحادة وأخري بأستخدام جرعات من مادة (الجير الحي) لسقوط الشعر.

3-حفظ الطعام في حالة جيدة:-

 لإبقاء الطعام في حالة جيدة كانوا يستغلون الطقس البارد جدا، و يقومون برش الطعام بالماء وتركه في العراء حتي يتجمد ، هكذا كانت هي الطريقة التي جعلوا حفظوا بها الطعام.

4- الجراحة

على الرغم من أن هناك من يعتقد بأن الجراحة هي شيء حديث تم إكتشافه و العمل به فقط في العصر الحديث ، إلا أن الحقيقة هي أنها موجودة بالفعل في عصور ما قبل التاريخ،  ففي عام 1930 ، تم اكتشاف حفرية لرجل نياندرتال في العراق، و بالفحص تم معرفة إنه كان يبلغ من العمر 45000 عام عندما مات،  و كان قد بتر ذراعه الأيمن بشكل جراحي .

5-الحيوانات

قبل وقت طويل من إستئناث الماشية وتدجين الحيوانات ، تم إستئناث الكلاب بالكامل و تم دمجها  في حياة الناس ، حيث كانت الكلاب في مجتمعات الصيد والجمع  مسؤله عن المساعدة والدفاع.

6- الآلات الموسيقية

من المثير معرفة أن أقدم آلة موسيقية تم العثور عليها حتى الآن ترجع إلي  45000 سنة، تلك الآلة النوسيقية هي عبارة عن   مزمار مصنوع من عظم لفخذ دب .

7- الألوان والكهوف

لقد صنع الرجال الأوائل  الألوان التي أستخدموها لاحقًا في تلوين الوحات الصخرية في الكهوف،  لقد فعلوا ذلك عن طريق مزج مجموعة واسعة من المكونات مثل: النباتات ، والطين ، ودم الحيوانات ، وبياض البيض ... هذه هي الطريقة التي تمكنوا بها من الحصول على درجات مختلفة من الألوان وجعل الطلاء محفوظ و ثابت بشكل أفضل على جدران الكهوف.

الحلقة الرابعة حي راقودة الوطني وسيرابيس

كتبت الباحثة الآثارية أمنية صلاح

باحث دكتوراه فى الفنون القبطية

تحدثنا في الحلقة السابقة عن أحياء الإسكندرية القديمة، وسندخل اليوم إلى حي راكوتيس (راقودة) وهو الحي الوطني للمصريين، والذي خطط المهندس "دينوكراتيس" مدينة الإسكندرية بالشرق منه.. كما أوضحنا من قبل.

وهذا الحي احتوى على معبد السرابيوم الذي خُصص للإله "سيرابيس"، ولنتعرف أكثر إلى ماهية الإله "سيرابيس" لا بد وأن نلقي نظرة سريعة على الحياة الدينية في مدينة الإسكندرية البطلمية:

  • تنصيب ملوكهم فراعنة

فقد كانت سياسة البطالمة الدينية من أهم الأسس التي قامت عليها السلطة المركزية في مصر؛حيث عملوا على استغلال معتقدات المصريين في دعم مركزهم.. تمامًا مثلما فعل أسلافهم من الحكام الفراعنه حينما أضفوا القدسية على شخصهم بالتأليه لضمان الرضوخ التام من العامة..إذن كان أهم الأساليب التي اتخذها ملوك البطالمة هي تنصيب أنفسهم فراعنه على غرار ما فعله الإسكندر عند زيارته معبد الإله أمون وترسيمه إبنًا للإله، (كما أنه من المرجح أن يكون رُسّم فرعونًا أيضًا)

وكان بطلميوس الثاني "فيلادلفوس" قد قطع شوطًا محسوسًا نحو التشبه بالفراعنة؛ لأنه تزوج من شقيقته أرسينوي الثانية.. وهو ما يخالف التقاليد الإغريقية،.فلا جدال في أن الفراعنة اعتادوا على اتخاذ زوجاتهم الشرعيات من بين أخواتهم لاعتقادهم أن الزوجة المنحدرة من سلالة ملكية لم تكن فقط قادرة على صيانة الدم الملكي نقيًا، بل كانت أيضًا تنقل من فرعون إلى آخر الصفة الإلهية التي كانت تعزي إلى الفراعنة منذ أقدم العصور، وهذا على غرار زواج أوزيريس من أخته إيزيس وزواج ست من أخته نفثيس.

على أي حال فقد اعتُبر زواج فيلادلفوس من أخته أرسينوي الثانية "فيلادلفيا" سابقة، حذا حذوها كافة الملوك البطالمة تقريبًا منذ عهد بطلميوس الرابع. وأصبحت القاعدة منذ زواج فيلادلفوس من أرسينوي الثانية أن يطلق على كل الملكات لقب "الأخت"، حتى إذا لم يكن أخوات بعولتهن، ومثل ذلك برينيكي الثانية زوجة بطليموس الثالث.

  • الإبقاء على المعبودات المصرية

وبجانب تأليه أنفسهم، أبقى ملوك البطالمة على المعبودات المصرية القديمة.. فقد أدرك الإسكندر والبطالمة من بعده أن من أهم أسباب كره المصريين للفرس انتهاكهم حرمة الديانة المصرية وسخريتهم من المعبودات المحلية، ولذلك فقد وضعوا نصب أعينهم الاعتراف بالديانة المصرية دينًا رسميًا، فطفق الملوك يشيدون المعابد على الطراز الفرعوني لعبادة الآلهة المصرية.. كمعبد حورس في إدفو، ومعبد حورس وسوبك في كوم أمبو، وقد شيد فيلادلفوس عددًا كبيرًا من المعابد المصرية اختص إيزيس باثنين منها.

  • اليهودية

وبجانب الديانات السابقة .. كان اليهود من أهم وأكبر الجاليات الأجنبية التي استوطنت الإسكندرية، فسرعان ما تركوا اللغة الآرامية واتخذوا من اليونانيه لغه رسمية، وأكبر دليل على ذلك هو الترجمة السبعينية في عهد فيلادلفوس (وهي ترجمة التوراة إلى اليونانية. ومع تقادم السنين تأغرق اليهود  تمامًا وأصبحت اليونانيه هي لغتهم الوحيده حتى أن المراسم الدينيه كانت تؤدى باليونانيه..

وقد حاز اليهود ثقة حكام البطالمة وشغلوا مناصب حساسه في الدولة وتُرك لهم حرية ممارسة شعائرهم وبناء دور عبادتهم .. كما أنشاوا رابطة لليهود نتيجه لتزايد أعدادهم (بوليتيوما) ومجلس شيوخ ( جيروزيا) ودار خاصة لحفظ الوثائق.

  • سيرابيس

كانت تلك الاتجاهات الثلاثة هي ملخص سياسة البطالمة الدينية، لكن - رغم كل شيء – كانوا بحاجة لشيء من الوحدة الدينية التي تشمل أهم عنصرين في الدولة : المصريين أهل البلاد، والإغريق؛ ففكروا في توحيد الآلهة المصرية في إله رسمي واحد.. وكان التفكير في إله مصري قديم للقيام بهذا الدور أمر غاية في الصعوبة؛ ذلك أن الآلهة القديمة كانت قد اكتملت شخصيتها في قلوب المصريين بالفعل، إضافة إلى أن هذا من شأنه أن يزيد من نفوذ كهنة الإله المختار أمون رع مثلا أو بتاح.. لذا لم يكن  بد من خلق إله جديد..

ووقع الاختيار على إله ممفيس "أوزير أبيس " أو العجل أبيس الذي كان بعد موته يتحد بأوزوريس ليصبح أوزير أبيس، ما فعله البطالمة إذن هو عملية أغرقه للإله وذلك بإدخال بعض التعديلات عليه مثل:

أولهما تغيير اسمه من أوزير أبيس إلى سيرابيس؛ ليسهل نطقه على الإغريق المقيمين، وثانيها هو تصويره بصورة آدمية بدلا من صورته الحيوانية التقليدية، فصور رجلا له لحية وشعر مجعد ويعلو رأسه الكلاثوس.. قريب الشبه بالإله زيوس

وتم بناء معبد مخصص لسيرابيس في الإسكندرية وهو"السيرابيوم" Σεραπεῖον في حي راقودة على  أكروبوليس الاسكندرية مكان قرية راقودة القديمة وهو ما يوافق هضبة العمود حاليا (الأكروبول هو أعلى مكان في المدينة اليونانية ويبنى فوقه المعبد) وأُلحق المعبد بمكتبة ضخمة كانت نموذج مصغر لمكتبة  الإسكندرية، وسميت المكتبة الإبنة لتمييزها عن المكتبة الكبرى.

على أن سيرابيس لم يبق بمفرده، فأُلحق بالثالوث المقدس وهو (إيزيس وحاربوكراتيس أو حورس) فتم تخصيص الجزء الأوسط من المعبد للمعبود [[سرابيس]] والغربي للمعبودة إيزيس، بينما خُصص الجزء الشمالي للمعبود حربوقراط.. ونظراً لأن المعبد شُيّد في الحي الوطني فكان لا بد من تصميمه على النمط الفرعوني.

وقد تم هدم السيرابيوم في عهد الإمبراطور ثيودسيوس الذي أعلن المسيسحية دينا واحدا ووحيدا للإمبراطورية، فتم هدم المعبد ومكتبته الابنه لبناء كنيسة تحل محله

وإلى اليوم، تظل أطلال السيرابيوم الظاهرة.. شاهدة على مجد المدينة الذي كان

في الحلقة القادمة سندخل معا إلى الحي الملكي ونستكشف مكتبة الإسكندرية القديمة

فكن على الموعد..

_________________________

References

  • جراتيان لوبير، مدينة الإسكندرية: موسوعة وصف مصر، ت زهير الشايب، د ت.
  • هارولد إدريس بل، مصر من الإسكندر الأكبر إلى الفتح العربي، مكتبة النهضة، 1954.
  • عزت قادوس، آثار مصر في العصرين اليوناني والروماني، الإسكندرية، 2000.
  • Bevan,Edwyn, A History of Hellenistic Egypt under the ptolemaic Dynasty, Ares publishers, 1985.

قطر الندي، زفاف اسطوري وبقشيش خيالي

كتب – جلال عبد الخالق

خبير المنتجات التراثية

غالبا ما نطلق لفظ اسطوري علي مالا يمكن تصديقه من الاحداث التاريخية ولكن زفاف قطر الندي يخرجنا من خانه الاسطوره الي الخيال وكذلك البقشيش الذي حصل عليه الحسن بن الجصاص المسؤل عن تجهيزها للزفاف يفوق الخيال

القصه بما حوت من احداث تعكس لنا مدي ثراء مصر في عهد الدوله الطولونيه التي استمرت 38عام (254 -392 هجريه)  والتي اسسها احمد بن طولون وكان عهد خير ووفره حيث كان يأتي المصرين الي قصره يوميا لتناول  الطعام ويجلسون علي بساط طويل وضعت عليه الموائد الذاخره بااللحوم والطيور  وما لذ وطاب من الحلوي واطيب الطعام وكان يجلس في شرفته ويتأملهم ويحمد الله

اما أبنه خمارويه كان مبالغا في البذخ والاسراف يحكي عنه المؤرخون انه بني لمحظيته بوران دار عجيبه لم يشهد لها مثيل وجدرانها مطليه بالذهب والازورد في احسن نقش وابدع زينه ،اما البحيره التي بناها لنفسه لينام فيها عندما يصيبه الارق كانت اعجب واغرب ،حيث كانت تبلغ 50 زراعا طولا وعرضا وملأها بالزئبق الذي جاء به من المغرب وخرسان ، وجعل في اركان البحيره حلقات من فضه شد بينها حبال من حرير وفوقها فراش غريب (وساده هوائيه)  ، ويوضع علي سطح البحيره لينام فوقه ،  وكان ثمه منظر غريب حين ينعكس ضوء القمر علي الزئبق فينسج اجواء خياليه تهيم فيها الروح في عالم الاحلام الجميله

ولكن مع كل هذا الترف كانت حروب خمارويه مع الدوله العباسيه تؤرقه وتنغص عليه حياته وامير المؤمنين المعتضد لايعترف باالدوله الطولونيه ويعتبرها جزء من املاكه

ولكي يضع خمارويه حدا لهذه الحروب بدأ يفكر بعمق الي ان تفتق ذهنه عن خطه ماكره يستطيع بها شراء السلام مع الخليفه المعتضد ويسيطر علي الخلافه العباسيه وهي ان يزوج ابنته اسماء الشهيره بقطر الندي  من المكتفي ابن امير المؤمنين وولي العهد وبذلك يسيطر علي المكتفي والخلافه وتصبح ابنته زوجه امير المؤمنين القادم واحفاده هم الخلفاء الجدد

وبالفعل بداء في تنفيذ خطته وارسل رسوله الحسن بن الجصاص ومعه الهديا والتحف الثمينه الي امير المؤمنين الخليفه المعتضد ورساله يعرض فيها خمارويه علي الخليفه المعتضد النسب وزواج ابنته قطر الندي من ابنه المكتفي ولي العهد  ولكن الخليفه كان اشد مكرا فقال لرسول خمارويه (قل لمولاك قد قبلنا هديته وشكرنا له وقد اراد ان يتشرف بنا فخطب ابنته الي ولدنا ، وان خمارويه لحقيق بهذا الشرف وزياده..... انا اتزوجها)

فحزنت قطر الندي حزنا شديدا عندما علمت ان امير المؤمنين وهو اكبر من والدها سنا طلبها لنفسه فأراد ابيها خمارويه ان يسترضيها  بزفاف اسطوري وجهاز لانظير له

وبالرغم من ان مهرها كان الف الف درهم وهو رقم خرافي في هذ الوقت الا ان خمارويه احب ان يلقن الخليفه المعتضد درسا في العز و البذخ

فأصدر اوامره لصاحب الخزانه ابو صالح الطويل بأن يضع كل مافي خزائن الدوله تحت تصرف الحسن بن الجصاص جواهرجي القصر المسؤل عن تجهيز قطر الندي للزفاف

وكان الجصاص في كل يوم ينفق مئات الاف من الدراهم ويطلب المزيد حتي جن جنون صاحب الخزانه ابو صالح الطويل فذهب يشكو اسراف الجصاص وبذخه لخمارويه ، ولكن خمارويه غضب وثار في وجهه وقال له صائحا (دعه وما يريد..... أتريد ان تفضحنا في بغداد ؟....انها ستدخل قصر جعفر بن يحيي وتنزل منزله بوران بنت الحسن وتتحلي بما آل الي خلفاء بني العباس من جواهر الاكاسره ، وتزف الي سيد الاحياء من ولد العباس بن عبد المطلب..... فأين انت من كل هذا ؟ )

وبالفعل سخر الجصاص كل صناع مصر المهره في المجوهرات والثياب والاثاث لإعداد جهاز قطر الندي الاسطور وجاء في وصف الجهاز لابن الجوزي ((سرير عباره عن اربع قطع من الذهب عليها قبه من الذهب مشبك في كل عين قرط معلق فيه حبه من الجواهر لاتعرف لها قيمه ، دكه من الذهب تضع عليها قدمها ، مائه هون من الذهب للمطبخ ، الف مبخره من الذهب ، الف تكه (سروال حريمي)  ثمنها عشره الاف دينار مئات الصناديق التي تحتوي علي السلاسل والاقراط والجواهر والعطور وادوات الزينه والف الف دينار تأخذها العروس معها الي بغداد لعلها تجد شيئا ليس له نظير في مصر فتشتريه ))

هذا اضافه ان خمارويه امر ببناء قصر علي رأس كل محطه في الطريق بين مصر وبغداد حتي لاتشعر الاميره بمشقه السفر وطول الطريق

وقد استمرت الاحتفالات بالحنة 40 يوما لم تطفأ فيها انوار مصر وذاعت الاغنيه الشهيره (الحنه.  الحنه. ياقطر الندي)

وبعد ان انهي الحسن بن جصاص  جهاز قطر الندي الذي افلس الدوله ذهب الي خمارويه ليخبره  عما انفقه في جهاز قطر الندي  يقول المقريزي (سأله خمارويه كم بقي معك؟

قال كسر من المال يبلغ ربعمائه الف دينار  فأعطاها له)

وعندما سمع الوزير المازراني هذا الحوار كاد يغشي عليه لأن هذا الكسر يساوي ميزانيه اماره فنظر اليه خمارويه ضاحكا  ( وهل بنت خمارويه يحسب ماينفق في جهازها باألاف)

وهذا يعتبر اكبر بقشيش في التاريخ فالدينار 3 جرام من الذهب وسعر الذهب حوالي 600 جنيه اي ان البقشيش الذي حصل عليه 720 مليون جنيه

خرج موكب العروس مع الجصاص وعمها شيبان ومعها في الهودج وصيفتها (ام اسيه) لتسليها بقصص وطرائف لتسري عنها ومعها عمتها وكان علي جانبي الطريق حراس من جند خمارويه عليهم الديباج والسيوف وكانت الموسيقي تعزف ولشعب يهلل وكلما وصلت محطه نزلت في احد القصور التي اقامها والدها حتي لاتشعر بعناء السفر

وصل موكب العروس ليلا تتقدمه زرافه تتهادي في خيلاء بين الشموع والمشاعل وورائها عشرون فرسا عليها سروج محلاه بالذهب وبأيديهم حراب  من الفضه ويلبسو الديباج وتمنطقو باحزمه مذهبه وورائهم عشرون بغلا تحمل متاع من الجواهر والحرير والطيب

وفي يوم الزفاف كانت هناك احتفالات منعت الناس من عبور نهر دجله حتي جائت سفينه من دار المعتضد اخذت قطر الندي الي دار صاعد حيث تقيم ومععا اربع سفن صغيره تحمل النفط لتضئ الشموع ثم اقامت في جناح خاص بها حتي دخل بها المعتضد يوم الثلاثاء الخامس من ربيع الاول سنه 282 هجريه

ويري معظم الناس في هذه القصه حياه الترف والفخامه والثراء  والزفاف الاسطوري وربما لايلتفتو الي الجانب المظلم من القصه وهو النهايه المأساويه لأبطالها

وكان اول ضحايا هذا الزفاف الاسطوري خمارويه نفسه فبعد هذا الاسراف اصبحت الخزائن خاويه وقلت راواتب قاده الجنود فثارو عليه وقتلوه مدعين انهم قتلوه لسبب اخلاقي عندما وجدوه يرتكب الفاحشه مع احد الغلمان

وثاني ضحيه كانت العروس قطر الندي التي لم تستطع التغلب علي حسد ومكائد زوجات الخليفه فانزوت في قصرها الي ان ماتت في عمر22 عام

وثالث ضحيه الحسن بن جصاص الذي حصل عل اكبر بقشيش 720 مليون جنيه بحساباتنا الحاليه قامت زوجه الخليفه المعتضد (شغب)  بمصادره كل امواله

وبالنسبه لي فالدرس التي خرجت بها من احداث هذه القصه الاسطوريه أن الحمد لله علي نعمه الرضا والقناعه التي تجعلنا نسعد بما قسم الله لنا

المراجع:

ابن تغري بردي - كتاب النجوم الزاهره في ملوك مصر والقاهره

تقي الدين المقريزي- الخطط المقريزيه

ابن الجوزي

محمد سعيد العريان

ويبقى النيل يجرى

كتبت : شيرين رحيم

شؤون هيئة تدريس جامعة دمنهور، ماجستير فى التاريخ والآثار المصرية والإسلامية - كلية الأداب جامعة دمنهور

ويبقى النيل شريان الحياة الذى يتدفق على الأرض مسرعا يجوب كل بلاد المحروسة إختار أن يسير فى وسطها فيقسمها شطرين شرقى وغربى وفى حركته على بساطها يتمايل فيخط منحنيات وبحيرات وبرك وروافد حتى إذا بلغ الشمال رسم لنا علامة نصر وكأنها إصبعى السبابة والوسطى فأحدهما فرع رشيد والآخر فرع دمياط وبينهما يحتضن دلتاه فماهو سوى شريان دماء يتدفق فوق تلك الهضبة فتتنفس تربتها زروع وورود وأشجار يطعم منها الإنسان والحيوان فيتحول الجماد إلى حياة تتنفس المزروعات ويستنشق البشر ريحا وهواءا، ويرتوى الحيوان والإنسان وهاهى المنازل والحقول والمزارع والمصانع والسفن والمساجد والكنائس تتسابق لتزهو على ضفافه وتلك الفنادق والمبانى التى تتباهى وتتفاخر بإطلالاتها عليه .

     النيل ذلك الشريان الذى إخترع الحضارة وصُنع من أجله التراث منذ أقدم العصور فتراه ذلك النهر العذب وهو قادم من أعمق الجنوب من بحيرة فكتوريا مستمرا فى رحلته عبر المستنقعات والبحيرات والغابات والبلاد المختلفة المناخ والطباع تراه كأنه يعدو مسرعاً للشمال بإختياره ليمجد مصر بحضارة يشهد لها الزمان دون عن غيرها من البلاد التسع الأخرى التى يمر بها أم أنه جعل مصر محطته الأخيرة فيستريح فيها وينتعش ويترك لها تاريخا قديما متجدداً لا ينتهى أم أنه إختيار إلهى إصطفى به رب الكون المحروسة عن غيرها من البلدان ؛ ومن أين جاء هذا النهر ولماذا نحن  بلاده وموطنه كما تسائل شوقى عنه مغرداً

                   من أى عهد فى القرى تتدفق

                                   وبأى كَفُ فى المدائن تُغدقُ

                  ومن السماء نزلت أم فُجرت

                   من عليا الجنان جداولاً تترقرق

                                           وبأى عين أم بأية مزنةٍ

                  أم أى طوفان تفيض وتفهق  

وحابى أو "حعبى" كما عُرف عند المصريون القدماء كان محل تقديسهم ورمزا للخصوبة والعطاء لأرض مصر وجعلوه حكما بين الحياة والعالم الأخر مع الشمس حين جعلوا من البر الغربي له مكاناً لعالمهم الآخر ومقابرهم كما فى مقابر البر الغربى بالأقصر وجعلوا معابدهم ومدنهم فى البر الشرقى له ،وصوروه فى معابدهم حاملا للزهور والدواجن والأسماك والخضروات والفاكهة وسعف النخيل ،وأقاموا له الأناشيد التى تغنى بها الكهنة والناس بمدح معبود النيل ولاسيما لأنه إختلف عن غيره من المعبودات الأخرى فى كونه لم يكن له معبد كالمعبودات الأخرى أو كهنة تقوم على خدمته وإقتصرت طقوسه على العناية به وتجريم الإساءة اليه وأوضحت لنا ذلك وصايا الفلاح الفصيح ،وكانت أوج إحتفالاتهم به وقت الفيضان ,ولعل أشهر مظاهر الإحتفال هى أسطورة عروس النيل التى كانت تهدى للنيل تقديساً وتكريما وقرباناً له كأحد المعبودات ،كما إستعان به قدماء المصريين فى التقويم وتقسيم الفصول وماعرف بالتقويم النيلى الذى يبدأ بفصل الفيضان من منطقة "أونو"(عين شمس الحالية)وكل فصل أربعة شهور وهى ما تعرف بالتقويم القبطى والذى إرتبط بشهور الزراعة طبقا للمناخ والنيل ،وإستمر النيل خلال العصور التاريخية المختلفة يحتفظ بمكانته وقدسيته عند اليونانيين والرومان والعرب الذين عرفوه بالبحر وأحيانا الفيض نسبة لفيضه السنوى وعلى ضفافه شيدت المدن والقرى وبين بريه تتجول السفن والقوارب للصيد والتجارة والسياحة والتنقل .

  هو رحلة حياة متجددة كل يوم ومستمرة فى مسافة تبلغ نحو ثلاثة ونصف مليون كيلو متر مربع حتى المصب ،فأخرج الدلتا تلك الأرض المغمورة فشكلها بترسيبه لطبقات التربة الخصبة وتعداها فتعانق من فرعيه مع البحر المتوسط حتى تقول أحد الأساطير القديمة أنه لولا ذلك الإختلاط بالبحر المالح لما إستطعنا الشرب من مياهه لشدة حلاوتها ".

ولولاه لبقيت مصر جزءاً من تلك الصحارى الشاسعة ولبقى الوادى الأخضر محروما من المياه العذبة ومغمورا بماء البحر .

    ويبقى النيل حاضراً وشاهدا ً عيان تسرد موجات مياهه صفحات تاريخ مختلفة ومتعاقبة ويشهد ورد النيل على رونق تلك العصور فنشاهد فى نبته معالم العصر وطلاسم الحياة فهو مرآة للأحوال والأزمان والأحداث نراه فى الرخاء زهور زينة فواحة العطر وفى الشدة مشانق تعيق جريانه ،وعلى النيل القناطر والسدود ولعل أعظمها  السد العالى ذلك المشروع العملاق الذى يعد طوق حياة للمصريين إقترن بشريانها فحافظ لنا على مياهه وقت الجفاف والفيضان وحمى البلاد من سيل كان يجرف حضارتها ومعالمها وأخرج لنا الضياء من الكهرباء

فما أنت يانيل سوى رمز للحياة بل أنت أنت الحياة أنت حقا من يرتوى منك يعود إليك ولأنك عصب وشريان البلاد أصاب هيرودت حين قال "مصر هبة النيل" فما مصر إلا أنت أرضا وناساً وسماءً وضياءاً وطيوراً وغناءً وحياة، ليبقى النيل هو نهر الحب والعطاء وهو النهر الخالد ويبقى النيل رغم كل المعوقات يجرى لنتغنى به شعرا ونثراً وغناءً وموسيقى فما أروع  شدو عبدالوهاب فيه بكلمات محمود حسن إسماعيل :

            شابت على أرضه الليالى ....... وضيعت عمرها الجبال

             ولم يزل ينشد الديارا.............. ويسأل الليل والنهارا

            والناس فى حبه سكارى ..........هاموا على شطه الرحيب

             آه على سرك الرهيب .............وموجك التائه الغريب

                                   يانيل يا ساحر الغيون  

مكتبة الإسكندرية تصدر "الفراعنة المحاربون" لحسين عبد البصير

د. هند الشربيني*كتبت 

*مدير عام البحث العلمي- منطقة آثار إمبابة بأبورواش- وزارة السياحة والآثار

أصدرت مكتبة الإسكندرية كتابًا جديدًا لعالم الآثار د. حسين عبد البصير، مدير مُتحَف الآثار، والمُشرف على مركز الدكتور زاهي حواس للمصريات التابعين لقطاع التواصل الثقافي بمكتبة الإسكندرية، تحت عنوان "الفراعنة المحاربون: دبلوماسيون وعسكريون".

جاء تصدير الكتاب بقلم الدبلوماسي القدير والمفكر السياسي الكبير الدكتور مصطفى الفقي مدير مكتبة الإسكندرية، وقد أكد الدكتور الفقي أن هذا الكتاب يأتي ضمن سلسلة "اعرف حضارتك" التي يصدرها مُتحَف الآثار بمكتبة الإسكندرية؛ لتعريف الأجيال الجديدة، خصوصًا الأطفال والنشء والشباب، بتاريخ مصر وحضارتها العظيمة في ظل اهتمام المكتبة بهذه الفئات العمرية من المجتمع المصري المعاصر.

ويقول مدير مكتبة الإسكندرية في تصديره للكتاب: "قُدِّرَ لمصر أن تكون أول أمة تحمل رسالة حضارية خالدة، والتي كانت وما تزال قبلة الأمم ومعلِّمة الحضارات ومنارة الثقافات. واعتبر المؤرخون مصر محور أحداث التاريخ منذ نشأته، التي ارتبط مصير الشرق كله بها عبر العصور المختلفة. وقد منح الله مصر كمًا هائلًا من الموارد الطبيعية الثرية التي أتاحت للمصريين التفرغ لبناء حضارتهم الخالدة في سلام واستقرار. وتحيط بمصر صحاري واسعة شرقًا وغربًا، وجنادل نهر النيل الخالد جنوبًا، الأمر الذي حمى مصر من التعرض لأي نوع من الغزوات والهجمات الخطيرة."

كما أضاف: "ضمَّ هذا الكتاب أهم وأشهر الملوك الفراعنة من رؤوس وقادة المؤسسة العسكرية المصرية العريقة، شارحًا ما أدّاه أولئك الملوك الفراعنة العظام من أعمال جليلة للحفاظ على أرض مصر الطيبة والدفاع عن حدودها، بل وزيادة رقعتها الجغرافية حتى أصبحت الإمبراطورية المصرية مترامية الأطراف. ويوضح الكتاب أيضًا الأدوار التي أدّاها أولئك الملوك الفراعنة العظام في أعز وأمجد وأغلى فترات التاريخ المصري القديم على قلوبنا، ومن ألمعها وأروعها لأصالتها وقدمها وقوة تأثيرها على العالم القديم في ذلك الوقت. ويسرد الكتاب أيضًا أعمال وبطولات وإنجازات الملوك الفراعنة المحاربين العظام أمثال تحتمس الأول، وتحتمس الثالث، وسيتي الأول، ورمسيس الثاني، ورمسيس الثالث، وغيرهم من أجدادنا الفراعنة العظام."

ويقول المؤلف الدكتور حسين عبد البصير في مقدمته للكتاب: "كان الملك هو رأس الدولة المصرية القديمة، وكان مصدر كل السلطات خصوصًا السلطتين الدينية والدنيوية حتى يكون قادرًا على النهوض بمهام الملكية المقدسة المُلقاة على عاتقه. وكان الملك يدير السياسة الداخلية ممثلًا في منصب الوزير، سواء كان وزيرًا لمصر كلها أو وزيرًا للشمال وآخر للجنوب أو ممثل الملك في النوبة وكبار رجال الدولة وحكام الأقاليم. وكان للملك الحق في إصدار المراسيم والقوانين التي تكفل تحقيق العدالة والأمن والاستقرار للمجتمع.

وأضاف المؤلف: "ويُعدّ الجيش المصري العظيم هو صمام أمان الأمة المصرية منذ الأزل والدرع الواقي الذي يحمي مصر من الأخطار الداخلية والخارجية. وكان المصري القديم يميل بطبعه للسلم ولا يميل للحرب ولا يلجأ إليها إلا دفاعًا عن نفسه وبلاده؛ لذا نرى أن العقيدة العسكرية المصرية هي عقيدة ثابتة راسخة تُبنى على الدفاع عن الأوطان ولا تُبنى على الاعتداء على الآخرين. والجيش المصري هو أول جيش نظامي في التاريخ. وعلى الرغم من أن الجيش المصري كان يقاتل بضراوة في مواجهة جيوش الأعداء، فإنه كان يتعامل بمنتهى الرقي والتحضر مع المدنيين والمنشآت المدنية؛ لأن الجيش المصري يؤمن بأن قوته ليست في عسكريته فحسب، بل تكمن في سلوكه المتحضر أيضًا.

 ويرجع تدريب الجنود المصريين على ضوابط وأخلاقيات العسكرية المصرية العريقة، من خلال عدم التعدي على المدنيين، ومن خلال عدم تنفيذ أي عمليات سلب أو نهب للمناطق التي يمرون عليها أثناء أدائهم مهمتهم في تأمين الحدود المصرية، إلى عقيدة الجيش المصري الثابتة، وهي أنه يقاتل الأعداء المهاجمين له فقط ولا يفعل أي جرائم حرب قد تشوه تاريخه العسكري المشرف الناصع البياض؛ نظرًا لأن الجيش المصري لا يخالف أخلاقيات وأعراف وتقاليد القيم العسكرية الثابتة. وبهذا يتضح أن مصر الفرعونية أبدعت الأخلاقيات العسكرية في العالم، وأن الأخلاقيات العسكرية المصرية عريقة عراقة مصر الفرعونية في وضع قواعد أخلاقيات الجيوش والحروب منذ آلاف السنين، وأنها بذلك قد سبقت المواثيق الدولية في العالم."

ومن الجدير بالذكر أن الدكتور حسين عبد البصير هو عالم آثار وكاتب وروائي مصري معروف، حصل على درجة الليسانس في الآثار المصرية القديمة من كلية الآثار في جامعة القاهرة، وحصل على درجتي الماجستير والدكتوراه في الآثار المصرية القديمة وتاريخ وآثار الشرق الأدنى القديم من جامعة جونز هوبكنز بالولايات المتحدة الأمريكية. وكتب عددًا من الكتب والمقالات العلمية والروايات المهمة مثل "البحث عن خنوم"، و"الأحمر العجوز"، و"الحب في طوكيو"، و"ملكات الفراعنة.. دراما الحب والسلطة"، و"أسرار الآثار: توت عنخ آمون والأهرامات والمومياوات"، و"العيش للأبد: تمثيل الذات في مصر القديمة" (باللغة الإنجليزية) وغيرها، وشغل العديد من المناصب داخل وخارج مصر، وكان مشرفًا ومديرًا للعمل الأثري بالمتحف القومي للحضارة المصرية بالفسطاط، والمتحف المصري الكبير بالجيزة، ومنطقة أهرامات الجيزة، والمقتنيات الأثرية، والمنظمات الدولية واليونسكو، وإدارة النشر العلمي بوزارة الآثار، وغيرها، ودرَّس في جامعة جونز هوبكنز وجامعة أريزونا بالولايات المتحدة الأمريكية والجامعة الفرنسية (السوربون 4)، وحصل مؤخرًا على تكريم المعهد الألماني للآثار بالقاهرة، ومُنح عضوية دائمة بالمعهد، تمنح فقط لأهم علماء الآثار في مصر والعالم.

البطيخ في مصر القديمة

بقلم :الآثارية سهيلة عمر الرملي

                                                                   يعد البطيخ من اهم الفواكه الصيفية المحبوبة في مصر و المدهش ان تلك الفكرة لم تكن جديدة بل كانت من الاف السنين حيث ان اخد البطيخ مكانه هامة في الحضارة المصرية في اكله و العلاج بيه أيضا

)ظهر البطيخ منذ عصر الدولة القديمة و كان يطلق علية Bdd.k3)

 كما استخدم بذر البطيخ بعد تحمصيه للأكل و العلاج أيضا حيث البطيخ ذكر في اكثر من برديه علاجيه في اكثر من وصفه

مثل

1-علاج رعشة الأصابع عن طريق طحن البطيخ و خلطه بزيوت و عمل ضمادة للأصابع

علاج الاكتئاب عن طريق خلط البطيخ بالنبيذ و شربه -2

 علاج الاسهال عن طريق خلط البطيخ بالجعة الحلوة أي البيرة و شربها -3

كما من الملفت استخدام البطيخ في عمل تحليل خصوبة للسيدات التي يتأخرن في الأنجاب عن طريق خلط البطيخ بلبن سيدة حديثة الولادة و تشربه السيدة التي تريد التحليل أذا تقيأت فأنها تنجب أذا لم تتقيأ فأنها تكون عاقر

و جاء فكرة ارتباط البطيخ بالخصوبة عن طريق اسطورة الاله ست و هو يبحث عن زوجه اخية  ايزيس بعد اختفت بعد قتله لزوجها الاله أوزير و اثناء بحثة غضب بشدة فحول نفسه الى ثور و اطلق مائة على الأرض و طرحت بطيخ  لذا ارتبط البطيخ بالخطوبة

المصادر

1-التداوى بالأعشاب في مصر القديمة \ تأليف:ليزماكنه

2-Alpen.p.plantes Egypt 1980

حقيقة السحر في مصر القديمة

كتبت _ إسراء نشأت

السِحر .. كلمةٌ عند سماعها يتجه تفكيرنا إلى ارتباطها بقوةٍ خفية خارقة للطبيعة ، ولقد انتشر مفهوم السحر بشكل كبير في الحضارة المصرية القديمة ، ولكنه لم يكن مثل السحر المعروف حاليًا ..

ولقد تمثل السحر قديمًا في ( التعويذات ، والتمائم ، وقوة الأسماء السحرية ، وبعض الصور والأشكال )

ويعود تاريخ السحر المصري إلى فترات ما قبل التاريخ ، حيث كان الناس يعتقدون أن العالم السُفلي ، والأرض ، والهواء ، والسماء كانوا مأهولين بعدد لا حصر له من الكائنات المرئية ، والغير مرئية .. ومنها التي تجلب الخير ، ومنها التي تجلب الشر وذلك حسب حالة الطبيعة

وكان الهدف من الإيمان بالسحر وتأثيره ، واستخدام التمائم والتعاويذ في مصر القديمة هو الحماية من قوى الشر

ومن أشهر القصص المعروفة عن السحر ( قصة إيزيس والعقارب السبعة ) ، ولقد لُقبّت إيزيس بعدة ألقاب منها : صاحبة الكلمات السحرية ، وذلك لأنها قالت بعض الكلمات لشفاء طفل لدغه عقرب يعرف بـ ( تيفن ) وذلك بقوة سموم سبع عقارب مجتمعة معًا ..

فما هي الكلمات التي نطقت بها إيزيس ؟

قالت : يا سم تيفن اخرج من الطفل وسيل على الأرض ، يا سم تيفن لا تتقدم أكثر واخرج من الطفل وسيل على الأرض من أجل إيزيس الساحرة العظيمة الناطقة بالكلمات السحرية ، اسقُط يا سم ماستت ، ويا سم ماستتيف اسقط على الأرض ، يا سم بيتيت وثينيت لا ترتفع لا تزداد ، يا سم ماتت لا تقترب من أجل إيزيس العظيمة الناطقة بالكلمات السحرية يجب أن يعيش الطفل ويموت السم ، مثل حورس قويًا وذو صحة لي أنا وأمه ، سوف يكون الطفل قويًا من أجل أمه .

كانت تلك هي الكلمات التي نطقت بها إيزيس صاحبة الكلمات السحرية ، ولكن .. هل يوجد بتلك الكلمات سحر مثل السحر المُتداول حاليًا ؟ بالطبع لا .. إذًا .. فالسحر المعروف حاليًا يُصنف كدجل وليس سحر ، وما استخدمته إيزيس من كلمات فهو عباره عن دعاء وذلك لأنها من ( الـ نتر ) والتي تتمتع بترقية عالية في مستويات الروح ، وهذا ما يجعلها تستطيع أن تتحكم في عناصر الطبيعة ..

ولم يقتصر السحر على وجوده في مصر القديمة فقط بل عُرف أيضًا في معظم الأمم والدول الأولى وكان هدفه هو أن يستمد الإنسان قوته من قوى أو كائن خارق للطبيعة بهدف الحماية فقط من أي أضرار أو شر يمكن أن يُلاقيه الإنسان في حياته

ولقد ارتبط السحر ببعض الإحتفالات الدينية والتي ترمز إلى وجود قوة ما أعلى من قوة البشر وهي قوة غامضة تتحكم في الكون ومصير البشر ، ثم تطورت تلك الفكرة فظهرت الكتب الدينية والتي اختصت بفئة الـ ( غريو حب ) أو الكهنة المرتلين ووصلت معرفتهم إلى علوم ما وراء الطبيعة أو ( الميتافيزيقيا ) ومن خلالها استطاعوا طرد الأرواح الشريرة ، وشفاء بعض الأمراض التي تُسبب آلام غير مرئية المصدر

ولقد استطاع الإنسان المصري القديم أن يتوصل إلى تلك المعرفة عن طريق العلم لسنوات طويلة داخل المعبد ، والخضوع لقوانين وأنظمة صارمة حتى يستطيعوا الوصول إلى مقدار عال من الطاقة الروحية ..

أما بالنسبة للأساطير الخيالية والتي تُثبت أن السحر المُرسخ في عقول البعض ما هو إلا شيء وهمي ، قصة مدرسة هليوبوليس السحرية والتي تعني ( مدينة الشمس ) وتقول القصة أن :

ذات يوم استدعى الملك خوفو الساحر چدي وقال له : سمعت أنك تُحيي الموتى !

رد الساحر وقال له : نعم

فقال له الملك خوفو : إذًا نأتي بسجين محكوم عليه بالإعدام وأنت تقتله ثم تقيمه

قال الساحر : لا يا مولاي .. ليس بشر

قال له : إذًا .. ماذا تريد ؟

فقال له : ائتني بثور

وبالفعل أحضر له الملك ثور وبدأ الساحر في قراءة بعض التعاويذ ، ثم ذبح الثور فانفجرت الدماء في كل أرجاء المكان ، ثم أخذ رأس الثور ووضعه عند الحائط الشرقي وقرأ تعويذة أخرى ، وفجأة تحرك الجسد نحو الرأس والتحم به وجفت الدماء من كل المكان ، وانتصب الثور خلف كرسي العرش وبدأ يخور خوارًا عظيمًا

ثم قال الساحر للملك : ائتني بأوزة

وفعل مع الأوزة مثل ما فعله مع الثور وتكرر نفس الموقف أيضًا وصاحت الأوزة ، فاندهش الملك اندهاشًا شديدًا وقال للساحر :

كيف تستطيع أن تغير من طبيعة الأشياء ؟

فقال له : نحن لا نستطيع أن نغير طبيعة الأشياء ، بل نستطيع أن نغير طبيعة الحواس ، فنجعل العين ترى ما نوحي لها أن ترى ، ونجعل الأذن تسمع ما نوحي لها أن تسمع ..

وهذه كانت قصة أسطورية خيالية توضح لنا أن السحر في مصر القديمة لم يكن مثل ما يحدث حاليًا ، ولم يكن يحمل معنى الشعوذة والخرافة وإنما يعتبر أقرب ما يكون فهم لقوانين الطبيعة ومحاولة استكشاف القوى الماورائية .

المصادر والمراجع المستخدمة :

- السحر والماورائيات في مصر القديمة * كريستيان چاك

- السحر والسحرة عند الفراعنة * إيفان كونج

- Egyptian Magic * Wallis Budge

تقليد نظارة من كنيسة الملاك ميخائيل الأثرية بكفر الدير بالشرقية*

كتبت أ.د – راندا بليغ

رئيس قسم الآثار المصرية بكلية الآداب جامعة المنصورة

عثر القس ويصا حفظي كاهن الكنيسة على نسخة مصورة تصوير مستندات ‘فوتوكوبي’ باللونين الأبيض والأسود، لدَرْج[1] قديم من كنيسة قرية كفر الدير الأثرية بالتلين بمركز منيا القمح بمحافظة الشرقية.  كُتِبَ أغلب الدرج بالغة العربية باستثناء بضعة سطور قپطية وبضع كلمات يونانية مختصرة بخط من فوق الأحرف.  ويدل مضمون النص على أنه تقليد نظارة أو شهادة تنصيب، وهو مرسل وعليه ختم الپطريرك بطرس السابع المعروف ببطرس الجاولي، لتولية إثنين من الأراخنة هما المعلم رزق إبراهيم والمعلم جرجس سركيس،[2] مسئولية الدير المالية والإنفاق عليه من حر مالهما بدون مقابل، ومن وقف خاص بالدير، بالإضافة إلى التصرف في النذور والهبات، وتحديد المهام لإقامة الصلوات بالدير بالنسبة للرهبان والكهنة والشمامسة والخدام، ورعاية شعب الدير.  وترجع الوثيقة إلى القرن التاسع عشر، بين عصر محمد علي باشا وابنه إبراهيم باشا، حتى عصر عباس حلمي الأول.  وترجع أهمية صورة الدرج إلى أنه يثبت أن الكنيسة كانت ديرا على الأقل للقرن التاسع عشر. 

الكنيسة الأثرية أو الدير:

تقع كنيسة الملاك ميخائيل الأثرية بمنطقة التلين بمنيا القمح بمحافظة الشرقية ،حوالي تسعة كيلومترات (9 كم) من مدينة منيا القمح.  وتستغرق الرحلة بالسيارة من القاهرة حوالي ساعتين.  ولا نجد في الخرائط والمعلومات الجغرافية القديمة ما يؤكد وجود ما يعرف بقرية كفر الدير بل كان يطلق على المنطقة مسمى التلين.  أما مسمى كفر الدير فغالبا ما جاء من أن هذه الكنيسة كانت ديرًا في الماضي.  وقبل اكتشاف محتوى الدرج، كان القائمون على الدير يعتمدون على عدة أشياء ليثبتوا أن الكنيسة كانت ديرًا يوم ما، وأهمها:

أولًا: وجود حصن أو مكان للاختباء من الهجمات.  ويتكون حصن الكنيسة من حجرة بين قبتين لا تظهر للبيان إلا من خلال شباك داخل هيكل الشهيد مار جرجس.

. ثانيًا: الطافوس الأثري وهو مدفن للآباء الرهبان، ولم يتم استعماله منذ أن انقطعت الرهبنة عن الدير. 

ثالثًا. مكتبة تزخر بالمخطوطات الأثرية يوجد مثلها بالأديرة الأثرية.  ومن أهم الموجود بها:  كتاب دَلَّال أسبوع الآلام، وإنجيل القديس لوقا. 

رابعًا. بئر أثري بنيت بنفس المواد التي صنع منها الدير. 

خامسًا: لقان أثري بالخورس الثاني يعود لحوالي القرن الرابع الميلادي.

سادسًا:  اسم كفر الدير نفسه حيث أن الوثائق القديمة تطلق على تلك المنطقة اسم التلين وغالبا ما اكتسبت اسم كفر الدير من وجود هذا الدير الأثري.  وهي بهذا تشابه مسميات أخرى مثال عيون موسى وكامب شيزار أو معسكر قيصر بالاسكندرية، أو البربة بأخميم وتعني المعبد نسبة لوجود معبد فرعوني كبير بها. 

سابعًا:  وهو الأهم، نسخة تقليد النظارة أو الدرج الأثري بالدير التي يثبت محتواه أن دير الملاك ميخائيل بالتلين كان ديرًا عامرًا بالرهبان والشمامسة على الأقل للقرن التاسع عشر الميلادي، وكان له وقف ديني واهتمام من الپطريركية.  والمخطوط نفسه مخطوط نظارة وقف[3] حيث عين الپطريرك بطرس الجاولي الپطريرك رقم 109، اثنين من الأراخنة ليكونا مسئولَين عن رعاية الدير وفقراء المنطقة  ماليًا، عن طريق أموالهم الشخصية والوقف الخاص بالدير.  بالإضافة لهذا، كان للرجلين اللذين حملا مسئولية الدير من الپطريركية دورًا إداريًا هامًا من حيث تقسيم المسئوليات والصلوات، خاصة في الأعياد والمناسبات، ودور رعوي حيث يحيطا شعب الدير بالرعاية.  وهناك قائمة بأسماء كهنة الدير عثر عليها الباحث إسحاق الباجوشي وسينشرها في وقت قريب.

تاريخ كنيسة أو دير الملاك ميخائيل الأثري بالتلين:

يقول أهل المنطقة أن الدير يرجع لحوالي القرن الرابع الميلادي.  وأنه يشبه في بنائه عدة كنائس أثرية أخرى بمنطقة شرق الدلتا مثال كنيسة مار جرجس بميت غمر، وكنيسة مار جرجس بصهرجت الكبرى بالدقهلية،وهي على الجانب الشرقي لفرع دمياط حوالي 10 كم جنوب ميت غمر، وكنيسة االقديسة رفقة بسنباط بالغربية 12 كم شمال زفتى و 18 كم جنوب سمنود على الجانب الغربي للنيل.[4]  ولكلها تاريخ بناء بين القرنين الثامن عشر والتاسع عشر، وإن كان من المرجح أن كنائس قديمة كانت موجودة بنفس المكان قبل البناء الأحدث.[5]  تبعًا لكتاب الأنبا صموئيل فإن كنيسة كفر الدير تشبه في بنائها كنائس ويرجح الكتاب في الغالب ترجع هذه الكنائس قريبة الشبه ببعضها لعصر واحد، وتم بناؤها على يد مهندس واحد.  وهناك تراث شفهي من أهل المكان يقولون فيه أن الدير بني بأمر الإمبراطورة أو الملكة هيلانة أم الإمبراطور الروماني قستنطين بالقرن الرابع، وهي قريبة للغاية من تل بسطة بالزقازيق حيث مرت العائلة المقدسة أثناء رحلتها لأرض مصر.  أما المعماريون فيرجعون البناء الحالي للمكان لحوالي القرن السابع عشر الميلادي، وإن كان المهندسون من الإيبارشية نفسها بمنيا القمح يرجحون القرن الحادي عشر للرابع عشر للبناء الحالي وهو رأي لا يؤيده المهندسون، خاصة أن تلك الفترة وأهمها القرن الثاني عشر، كانت الكنائس القپطية تبنى بعدد كبير من القباب، من تسع إلى اثنتي عشرة قبة.  أما الكنيسة الحالية فليس بها إلا ثلاث قباب فوق الهياكل الثلاث.  والجزء الباقي من الكنيسة أغلبه بني بالطوب الأحمر والمونة، إلا أن القائمين على الكنيسة يقولون أن القدماء يقولون أن الكنيسة بنيتفي الأساس من الطوب اللبن أو النيء.

وقد زار عدد من المتخصصين في الهندسة والترميم الكنيسة منذ 2014، مثال أ.د. سامي صبري عميد معهد الدراسات القپطية بالعباسية، وتلاميذه من المهندسين المعماريين م. إيريني ناشد وم. يوحنا رضا.  وأيضا م. سامح عدلي، الأستاذ بقسم الآثار بمعهد الدراسات القپطية.  ومن مدراء الترميم بوزارة الآثار المصرية المهندسة ميرفت صليب، مدير عام مكتب رئيس المشروعات بوزارة الآثار.  وأغلبهم يعيد تاريخ البناء الحالي لحوالي القرن السابع عشر الميلادي.

وصف الكنيسة:

يبلغ حجم الكنيسة حوالي 20 م في 20 م من الداخل أي أن مساحتها حوالي 400 متر مربع.  والجدار سمكه حوالي 90 سم فهي أكبر قليلًا من الخارج.[6]  وكعادة الكنائس القپطية أيضا هناك بابان بالغرب يفتحان من الحائط البحري.  وهما بابان متجاوران يفتح أحدهما في غرب الخورس الثاني، والآخر بالجزء الغربي والخورس الثالث.  وللكنيسة فناء خارجي واسع وبرج للجرس، وثلاثة خوارس تعلوها قباب تظهر من خارج البناء.  ويتميز الصحن بسقف به عدة قبوات برميلية، وهي أربعة قبوات يتوسطها قبو بطول الكنيسة.  وهناك معمودية في آخر خورس الموعوظين.  ويوجد خورس للموعوظين وهم الداخلون إلى الإيمان ولذلك توجد به المعمودية.  وخورس آخر للتائبين، ويجلس فيه من آمنوا ولكنهم يقضون به وقت للتوبة.  ويوجد خورس ثالث للمتناولين.  وقد عرف بهذا الاسم لأن رواده يمارسون طقس الافخارستيا ويتناولون الخبز والنبيذ.  أما الجانب الغربي بالكنيسة فهومخصص للسيدات وبه معمودية.[7]

وهناك ثلاثة هياكل للكنيسة في الشرق كعادة الكنائس القپطية الأورثذكسية، وحجرة جانبية قبلية.  أما الهياكل فمغطاة بقباب على كوابيل وحنيات ركنية.  وهناك باب بين الهيكل القبلي وحجرته الجانبية، لكنه مغلق بالمباني في الوقت الحالي.  والهياكل والحجرة الجانبية القبلية لهم حنيات دائرية في منتصف الحائط الشرقي.  وفوق الحجرة الجنوبية توجد حجرة أخرى مغطاة بقبو وتستخدم كدياكونيون.[8]  تتوسط الكنيسة دعامات مستطيلة تحمل القبوات والقباب.  وهناك قبوان يعلوان الخورس الأول والثاني من الشمال إلى الجنوب، ويمتد قبو قاطع من الشرق للغرب أمام الهيكل الأوسط.[9] 

بالنسبة للهياكل الثلاث للكنيسة، فهناك هيكل ومذبح رئيسي بالمنتصف باسم الملاك ميخائيل شفيع الدير وعليه حامل أيقونات أثري يعود لعام 1247 للشهداء.  وعليه رسوم مثل الصليب متساوي الأضلاع وهو رمز للخلاص، ورمز السمكة وترمز لاسم السيد المسيح المخلص باليونانية، وكان المسيحيون الأوائل يستخدمون رمز السمكة للتعارف في العصور الأولى.  ويوجد عنده تصوير لدائرة بداخلها صليب صغير حوله إثنتا عشرة قطعة من العاج ترمز للتلاميذ.  يحيط بالهيكل الرئيسي الأوسط مذبح باسم العذراء مريم في الجهة الشمالية، وهيكل لمار جرجس في الجهة الجنوبية.

تعامد الشمس:

ترجع شهرة كنيسة أو دير الملاك ميخائيل بكفر الدير بمركز منيا القمح بمحافظة الشرقية، لحدوث تعامدات متكررة للشمس على الهياكل في أيام معينة كل عام.  وتم اكتشاف الظاهرة بالمصادفة إثر ترميم مبنى الكنيسة وقباب هياكلها في يونيو 2014م.  وهنا يثبت المهندس القپطي أنه بحق سليل الفراعنة، حيث أن أكثر المعابد المصرية القديمة بها تعامدات للشمس في أيام احتفالات معينة.  وقد قام مهندس الكنيسة بحسابات معقدة للغاية، حيث أن المذابح بالكنائس القپطية الأورثذكسية تكون دوما في الشرق من المعتقد الديني الذي يقول أن المسيح سيأتي من الشرق في نهاية الزمان.  وقد صممت الكنيسة بحيث يحدث تعامد للشمس في مذبح الملاك ميخائيل يوم 19/6 أو يونيو من كل عام وهو يوم عيده تبعا للسنكسار القپطي.  وتتعامد على مذبح القديس مار جرجس في عيد استشهاده في 1/5 أو في شهر مايو من كل عام.  ويقال أن التعامد في مايو ويونيو يستمران غالبًا لأكثر من يوم.  أما عن مذبح العذراء مريم فلا يمكن حاليا التأكد من حدوث تعامد للشمس عليه في يوم عيدها بالنتيجة القپطية الذي يوافق يوم 21/8، حيث يوجد الآن مبنى يحجب الشمس عن الهيكل.  وفي خريف 2017 زارت أستاذة يونانية متخصصة في علم الفلك والمصريات الدير الأثري بالشرقية.  وأكدت أنه تبعا للإتجاهات فلا يمكن أن يحدث تعامد للشمس على مذبح العذراء مريم في يوم عيدها أي 21/8.[10] وكانت ستحاول أن تحسب متى يمكن أن يحدث تعامد على ذلك المذبح.  والتعامدان المعروفان حتى الآن بكنيسة أو دير الملاك ميخائيل بكفر الدير، يتمان من خلال فتحات بأعلى قباب الهياكل.  ويتم التعامد في الصباح من حوالي التاسعة للحادية عشرة حيث يزحف تدريجيا حتى يتعامد على المذبح.  ويشبه من قوته شكل شعاع الليزر.  وهناك كنائس أثرية أخرى كالتي ذكرناها بأعلى، يحدث فيها التعامد من خلال باب الكنيسة.  ويحدث تعامد هيكل الملاك ميخائيل في 19/6 باتجاه الشرق، وتعامد هيكل مار جرجس في 1/5 من ناحية الجنوب.  أما تعامد هيكل العذراء الذي لم يتم رصده بعد فمن المتوقع أن يتم رصده من جهة الشمال في شهر أغسطس، ومازلنا بانتظار رأي العلماء فيما يخصه. 

وقد اهتم العديد من العلماء بتلك الظاهرة الفلكية، منهم على سبيل المثال لا الحصر الراحل أ.د. مسلم شلتوت، أستاذ ورئيس قسم بحوث الفضاء بالمعهد القومي للبحوث الفلكية والجيوفيزيقية بمرصد حلوان، ونائب رئيس الاتحاد العربي لعلوم الفلك والفضاء. 

الوثائق الأثرية بالدير:

هناك عدد من الوثائق الأثرية بالدير ظلت بالكنيسة لوقت قريب، ثم أرسلت للمطرانية بالزقازيق وحاليًا تحت إشراف الأنبا توماس.  ويرجع أغلبها لمائتي أو ثلاثمائة عام مضوا.  ومنها إنجيل القديس لوقا، وكتاب دلَّال أسبوع الآلام،[11] وقطمارس. 

الأيقونات الأثرية بكفر الدير:

لم يتم العثور على كثير من الأيقونات الأثرية بالدير، ولكن هناك ثلاث أيقونات رسمها مصور الأيقونات الشهير أنسطاسي الرومي الذي عاش في الربع الثاني من القرن التاسع عشر الميلادي.  وأنسطاسي الرومي فنان يوناني الأصل عاش في بيت المقدس بين 1832-1871 م.  وكان أنسطاسي من فناني الأيقونات المحترفين الذين يوقعون الأيقونات بأسمائهم، عكس كثير من الرهبان الذين كانوا لا يوقعون الأيقونات من باب التواضع مثلا حتى لا تشبهم شائبة الكبر أو الغرور بفنهم. 

الدَرْج الأثري

بيانات الدرج: [12] 

  • العنوان: لا يوجد، الغلاف:  لا يوجد، الترقيم:  لا يوجد في أصل المخطوط ترقيم صفحات أو أسطر لكننا أضفناها للتيسير.
  • المادة: ورق نباتي.
  • المقاسات وعدد الأسطر: لا يوجد تحديدًا والأسطر 124 زائد حوالي إثنا عشر سطر قبل بداية النص الفعلي، فحوالي 136 سطر.  بمعدل 8-10 كلمات بالسطر، أو 51-55 حرف بالسطر.
  • التاريخ: القرن التاسع عشر بين 24 ديسمبر 1809- 5 أبريل 1852 م.
  • المحتوى: شهادة تكليف، نظارة وقف.  تكليف الپطريرك بطرس الجاولي لاثنين بتولى الإنفاق على دير الملاك ميخائيل بالتلين بالشرقية من حر مالهما ووقف خاص بالدير. 
  • اللغة: العربية مع بضعة سطور قپطية، وبعض اختصارات لكلمات يونانية.
  • الناسخ: غير معروف، يرجح أنه من نساخ أو كتبة الپطريرك بطرس السابع أو الجاولي، الپطريرك رقم 109.
  • خصائص الكتابة: الكتابة بخط النسخ الدارج أي الشائع، وإن كان الكاتب يقوم ببعض أشياء مثل عمل استدارة في الراء بآخر الكلمة، والياء في آخر الكلام بعض الأحيان، وعدم تحديد اللام في الألم لام في بعض الحالات.  من ضمن الخصائص أن الكاتب يكتب الذال غالبا بدون النقطة، ولا توجد أية همزات، ويضع هاء صغيرة فوق الهاء وكأنه تأثير يوناني في الكتابة.  الياء الأخيرة دومًا بنقطتين من تحت رغم أنها أحيانًا مفروض أن تكون ألفًا لينة.  التشكيل:  فتحة وشيء كالتنوين في غير موضعه، وشيء يشبه الشدّة ويلاحظ أنه في غير مكانه غالبًا.
  • الزخارف: نباتية وهندسية وحيوانية وآدمية إذ يوجد طائران، ورسم للملاك ميخائيل، بالإضافة لاستخدام الخط العربي في بداية الوثيقة ليكون من أشكال الزخرفة.  توجد أطر للمخطوط، صلبان متساوية الأذرع، صورة للملاك ميخائيل، صورة لمذبح تعلوه أدوات طقسية، وثلاثة قناديل كالتي توضع أمام الهياكل الثلاث بالكنائس القپطية.
  • الوصف: درج ورقي.
  • مكان المخطوط أين وجد وأين هو موجود الآن: كان بدير الملاك ميخائيل بالتلين، منيا القمح، محافظة الشرقية، مكانه غير معروف الآن وإن كان يرجح بنسبة حوالي 90 بالمائة أنه في مطرانية الزقازيق عند الأنبا توماس حيث أخذت أغلب مخطوطات كنيسة الملاك ميخائيل بكفر الدير.
  • جراف: يوجد فقط جزء عن الپطريرك بطرس الجاولي بالمجلد الرابع 143-145، وكلمات عنه في ج. 3، 71 وج. 4، 115.  من الأشياء الأخرى التي كتبها الپطريرك بطرس الجاولي سبع مقالات وسبع مواعظ وسبع رسائل في مخطوط واحد، وبخط يده هو. 
  • ملاحظات: هو نسخة من وثيقة من الپطريرك بطرس الجاولي أو بطرس السابع الپطريرك 109 للكنيسة القپطية الأورثذكسية (حوالي 24 ديسمبر 1809-5 أبريل 1852 م).[13]  وتم تصويره تصوير مستندات على ورق في 13 صفحة مقاس A4.  وأغلبه باللغة اليونانية، وإن كان يتخلله بعض الأجزاء باللغة القپطية المطعمة باليونانية في بضع ألفاظ.  وبه نقوش ورسوم، والأهم من كل هذا ختم پطريركي مكننا من تأريخ المخطوط لعصر البابا بطرس السابع بين حوالي 1810 و1852 م، خاصة أنه دلنا على رقمه لأن صفحة الختم حوت الرقم 109 مرتين.  وهناك وثيقة في المتحف القپطي بمصر القديمة تشبه هذا الدرج في كل شيء من حيث الشكل والمضمون والزمن، وهو رقم 4040 بالمتحف القپطي.  وهو دَرْج محتواه تقليد كل من جرجس وإبراهيم، نظارة دير الملاك ميخائيل بمصر القديمة.  وقد جاء الدَرْج المماثل من دير الملاك ميخائيل القبلي بمصر القديمة.  وتاريخ المخطوط الشقيق الموجود في المتحف القپطي هو:  19 بؤونه 1547 شهداء أو 1831 م تبعًا لما كتب في بطاقة المتحف القپطي.  وهو مكتوب على ورق نباتي وله نفس الأطر والرسوم والزخارف كوثيقة دير الملاك ميخائيل بكفر الدير بالشرقية، وعليه نفس ختم البابا بطرس الجاولي ونفس الجمل الاستهلالية منها ‘يا الله الخلاص’، والمنظر العام.  والمضمون مشابه حيث أنه مخطوط إداري يجعل فيه نفس الپطريرك بطرس السابع أو الجاولي، شخصين قائمَين على تصريف الأمور المالية والإشراف العام على دير الملاك ميخائيل أو دير الملاك القبلي بمصر القديمة بالقاهرة.  وفي الغالب الكاتب هو نفسه لتقارب شكل الكتابة.  والكتابة بخط النسخ الدارج أي الشائع، وإن كان الكاتب يقوم ببعض أشياء مثل عمل استدارة في الراء بآخر الكلمة، والياء في آخر الكلام بعض الأحيان، وعدم تحديد اللام في الألم لام في بعض الحالات، وتطويل عصا الهاء الرأسية، وهي أشياء خاصة بالكاتب. 

وهناك تقليد نظارة آخر مشابه بالمتحف القپطي هو رقم 4144.  وهو من يوم 8 شهر مسرى 1489 للشهداء أو 1773 م.  وفيه يقلَد المعلم إبراهيم الجوهري والمعلم جرجس الجوهري، نظارة دير الملاك ميخائيل بمصر القديمة.  

وصف الدرج وما كتب عليه:

النسحة المصورة بها ثلاث عشرة ورقة مقاس A4 وقد كتب الشخص الذي قام بتصوير المخطوط غالبا، أرقام الصفحات العربية الهندية في الإطار الأيسر لكل صفحة، بداخل دائرة. 

الصفحة الأولى أو صفحة 1:  تزينها زخارف نباتية وهندسية وأطر.  وفي إطار بأسفل الصفحة تظهر كتابة هي: 

انت ابن الله امنت بك.

تعليق:  توجد شدة فوقها تنوين  فوق اللام الثانية في كلمة ‘الله’، وما يشبه الشدة تحت نفس اللام أيضًا.

صفحة 2:

توجد كتابة عربية في إطار مستطيل بأعلى الصفحة وهي كالتالي:

بَسَّم الاله الاقدسَ الحَي الدايم

وهناك صليب كبير حوله زخارف نباتية، واختصارات قپطية ويونانية مثال:

IHS

اليوتا والإيتا والسيجما وفوقهم سطر أو سوبرا لينيار ستروك، هي اختصار في القپطية، اللهجة البحيرية لكلمة إيسوس أي عيسى.  أما في الصعيدية فيكون اختصار الكلمة يوتا وسيجما.

PYS

الپاي والخي والسيجما وفوقهم خط اختصار لكلمة ’پا خريستوس‘ أي المسيح، وال’پا‘ أداة

 تعريف مفرد مذكر في القپطية.

هناك مقترحان لقراءة هذا الجزء:

JS

الأول أن يكون دچاندچا وسيجما فتكون الكلمة اختصارًا لكلمة ’دچويس‘ أو ’تشويس‘ القپطية، وتعني إله أو رب.

US (ueos)

والثاني أن تكون الأوبسيلون والسيجما وهي اختصار لكلمة إبن باللغة اليونانية أو ابن باللغة اليونانية، وتعني الكلمة إبن الله

CS (Ceos)

الثيتا والسيجما وفوقهم خط اختصار لكلمة ‘ثيوس’ ومعناها الرب باليونانية.  هناك بعض آراء ترجح أيضا أنها قد تكون ‘ثيوتوكوس’ ومعناها أم الإله، ولكن استعمالها في ختم لپطريرك يؤكد أنها كلمة ‘رب’ .

US (ueos)

‘ييوس’ تعني إبن باليونانية، والمقصود هنا إبن الله لو كانت كلمة إبن اليونانية وليس كلمة إله القپطية.

تعليق

في كلمة ‘الحي’ اللام غير موجودة، ويبدو أن هذا هو أسلوب هذا الكاتب في الكتابة. 

توجد بالصفحة زخارف على شكل صليب متساوي الأذرع بداخله زهرة بأربعة ورقات أو ‘بتلات’ petals، بالإضافة لزخارف نباتية.  وتوجد اختصارات باللغة القپطية في الجوانب الأربع، وهي:  ‘إيسوس’ (عيسى)، ‘خريستوس’ المسيح أي المصلوب، ‘ثيوس’ أو الرب باليونانية.  ‘ييوس’ وتعني إبن باليونانية.  هناك احتمال ضئيل أن تكون كلمة ‘دچويس’ بحرفي الدچاندچا والسيجما، وهو اختصار لكلمة الرب ‘دجويس’ في اللغة القپطية اللهجة البحيرية حيث تكون ‘تشويس’ في الصعيدية. 

صفحة 3:

وبها رسوم تمثل صليبًا داخل دائرة محاطة بالأفرع النباتية وطائرين في الغالب ببغاوين فوق الدائرة.  ويدل هذا المنظر في الغالب على الألوان المتنوعة التي كانت تلون المخطوط. 

صفحة 4:

بالصفحة الرابعة من النسخة المصورة هناك تصوير للملاك ميخائيل وهو يحمل ميزان العدالة بيده اليسرى وسيف بيده اليمنى.  ويعد تصوير الوجه المستدير للملاك وشكل عيني الملاك من خصائص فن القرن الثامن عشر والتاسع عشر، وهو تأثير عثماني. 

صفحة 5:

وبها منظر لصليب متساوي الأضلع داخل دائرة، وتحيط به أربع دوائر ممائلة بداخلها صلبان متساوية الأذرع، وزخارف نباتية وهندسية.  في أسفل صفحة 5 بالتصوير يوجد قوس تتدلى منه  ثلاثة قناديل غير مكتملة من النهاية، ولا توجد لها تكملة بصفحة 6.

صفحة 6: 

صورة لمذبح يعلوه صليب متساوي الأضلاع داخل قوس أو ‘آرش’ arch أو بائكة، وشمعدانان بشمعتين بهما.  على المذبح يوجد كأس ورغيفا قربان.  هناك منظر يمثل قوس به منظر. 

صفحة 7:

شكل يمثل باكية تتدلى منها ثلاثة قناديل.  والقنديل الأوسط أكبر وأكثر طولًا.  ونعلوها زخارف نباتية.  ثم توجد الكلمات التالية في شكل كتابي فني يشبه طريقة كتابة الطغرة التي تمثل ختم السلطان في العصر العثماني، وهي غالبًا جزء من إمضاء الپطريرك بطرس الجاولي.  والكلمات هي:

‘بسم الله الرووف الرحيم يا الله الخلاص’[14]

(والأصح الرءوف بهمزة على السطر، لكن هذا الشكل يشي بأنهم كانوا يقصدون كلمة ‘الرؤوف’). 

بعدها يوجد ختم الپطريرك بطرس الجاولي ويمكن تمييز عدة أشياء فيه، منها الألفا والأوميجا باليونانية على جهتين متقابلتين، وترمزان لأول وآخر حرف بالأبجدية اليونانية، والحرفان ألفا وأوميجا رمز للمسيح فهو الأول والآخر.  وهناك أيضا اختصاران مشهوران بالقپطية بحروف يونانية ل’إيسوس’ و’با خريستوس’ ، وتعنيان عيسى والمسيح.  ويعلو كل من الكلمتين صليب صغير يرمز للمسيح.  وأيضا نجد حرفي الثيتا والسيجما وهذا اختصار مشهور باليونانية لكلمة ‘ثيوس’ وتعني الرب.  وفي الاختصارات القپطية واليونانية يعلو خط مستقيم أحرف الاختصار ويعد دلالة على الاختصار، ولكن يراعى أن الخط يكون خطًا متصلًا وليس متقطعًا. 

وبداخل الختم المستدير يمكن تمييز اسم بطرس أو ‘بيتروس’ و’أو آرخي’ و’إيريوس’، ثم حرفي الرو والثاء.  والترجمة:  ‘بطرس رئيس الكهنة (أي الپطريرك)، 109’،[15] والمرجح أنه الپطريرك بطرس السابع أو الجاولي (1809-1852)، وهو الپطريرك رقم 109 على كرسي القديس مرقس.[16]  ويقال أن مقره كان في الپطريركية المرقسية القديمة بشارع كلوت بك. 

a         w

الألفا والأوميجا أول وآخر حرف في الأبجدية اليونانية  ويرمزان للمسيح بوصفه الأول والآخر بحسب الإيمان المسيحي. 

IHS

اليوتا والإيتا والسيجما وفوقهم سطر أو ‘سوبرا لينيار ستروك’ supralinear stroke، هي اختصار في القپطية اللهجة البحيرية لكلمة إيسوس أي عيسى.  أما في الصعيدية فيكون اختصار الكلمة يوتا وسيجما.  فوق الكلمتان ‘إيسوس’ و’پا خريستوس’ هناك ثلاث صلبان، يفصلان بين الكلمتين

PYS

الپاي والخي والسيجما وفوقهم خط اختصار لكلمة ‘پا خريستوس’ أي المسيح، وال’پا’ أداة تعريف مفرد مذكر في القپطية.

CS (Ceoc)

1الثيتا والسيجما وفوقهم خط اختصار لكلمة ‘ثيوس’ ومعناها الرب باليونانية.  هناك بعض آراء ترجح أيضا أنها قد تكون ‘ثيوتوكوس’ ومعناها أم الإله، ولكن استعمالها في ختم لپطريرك يؤكد أنها كلمة رب خاصة أن هناك نماذج عديدة تشبه تلك الوثيقة ومترجمة بالعربية لتؤكد كلمة رب.

US (ueos)

ابن، والمقصود إبن الله، لكنني أرجح التفسير الأعلى فكل الكلمات ترمز في الغالب هي عيسى يسوع أو إيسوس، المسيح، كلمة الرب بكل من اللغة القپطية واللغة اليونانية. 

يا الله الخلاص: 

في جانب من الختم كتب ‘يا الله’، وفي الجانب المواجه كتب ‘الخلاص’.

هناك ثلاث كلمات بالحروف القپطية في ثلاثة أسطر في الختم وهم:

petros, oaryhi, ereus

الجملة كلها ‘بيتروس أو آرخي إيريوس’، أي ‘بطرس رئيس الكهنة’.

rc

الرو والثيتا هما رقم مائة ورقم تسعة فتقرأ 109.  وهذا الرقم هام جدا لأنه يمثل رقم ترتيب الپطريرك بطرس الجاولي، وقد وضعه في ختمه.[17]

وقد تكرر حرفا الرو والثيتا تحت الختم.  ويلي هذا الجزء أربعة سطور باللغة العربية كما يلي:

حَافَظك حَافظ اسَراييل لا يغفل ولا ينام الرب يَحفظك

الرب يظلل عَليك بيده اليمين لا تحرَقك الشمسً

في النهْار ولا القمر بالليل الرب يَحفظَك من كل شرً

الرب يَحفظ نفسك وداخلك وخارجك من الان والي الابد[18]

AL’.

وفي نهاية هذا الجزء بأسفل اليسار نجد الألفا واللامدا وفوقهم خط، وهو في الغالب اختصار لكلمة ‘الليلويا’.

وهناك سطر باللغة القپطية باللهجة البحيرية في 7، واستكماله في 8.

4en .vran 8 viwt nem P¥hri nem pi PNA ECU ouno+ 9 ouwt KE amhn allhlou(i)a

الأصوات القپطية من إعداد الباحثة:  خان اب ران ام فيوت نام ابشيري نام بي بناوما اث أواب أونوتي (أو: أو نودي) ان أووت (غالبا إختصار كيريا لايسون) آمين الليلويا

الترجمة العربية:  باسم الآب والابن والروح القدس إله واحد (يا رب ارحم) آمين

وهي افتتاحية معروفة أو صيغة استهلالية تأتي في أول الكتابات، لا سيما الكنسية، فهو يفتتح الكلام دومًا باسم الله وهذه الديباجة المعتادة.  العنصر الغير معتاد أو الغير ثابت هو الحرفان اللذان يأتيان قبل ‘آمين’ وهما في الغالب اختصار ل’كيريا لايسون’ بمعنى يا رب ارحم KE. 

ثم رقم 109 بمدخل مكتبة الدومينيكان بالعباسية.  والجزء الأول باللغة العربية. 

AL

الألفا واللام(ب)دا وفوقهما خط يمثلان إختصارا لكلمة ‘الليلويا’، وهي كلمة في الغالب مشتقة من العبرية مثل آمين.  وتعني ‘الليلويا’ مجّدوا الله أو هللوا له، وهي مكتوبة بالكامل بالقپطية في نفس المخطوط.  وتستخدم ‘الليلويا’ في بداية الليتورجيات وهي مرتبطة بسفر المزامير. 

النص الفعلي مستمر من صفحة 8 إلى 13.

صفحة 8: 

في أول الصفحة المصورة سطران باللغة القپطية يكملان النص الذي بدأ في آخر 7، ويليهما ثلاثة أسطر باللغة العربية كما يلي:

‘بسّم الله الخالق الحَي الازلي الناطَق...

بسّم الله الاحَدي الذات الثلاثي الصَفات...

بسّم الله الرووف الرحَيم السَّميع العَليم....وبه نومن الي النفسّ الاخير....’

ثم يوجد فاصل مستطيل بزخارف نباتية يليه أول النص الفعلي:

  1. 1. ‘المجد لله صَاحَب القدره العَلويه....الذي ليّس له 2. شبيه ولا نظير في الربوبيَة....ولا عَيل(؟) في الربوبية (الجب روبيَة؟) 3. ولا صَاحَب يعَاونه ولا ضد يقاومه....متعَالي عَن الحدَود 4. والكيفيات....متنزه عَن الحَلول في الازماَن 5. والكيفيات...عير جسيم غير [...] غير حسور 6. غير متبعَض غير مَّستَحيل....لا يشغل حَيزًا ولا يقبل عَرضًا 7. ولا تدركه الابصَارالحَسَّية....ولا تصَوره القوه الخياليه 8. ولا تحيطَ به القوه الملايكيه....ولا يمتل ( بالافهْام (؟) البشريه....9. ولا تَحويه الاوهام العَقليه..حَي لاَ بالحَياه الحيَوانيه ناَطق 10. لا باالات (بالذات؟) الجسًمانيه....موجود لا بالاحَياز المكانيه....سَّميعَ 11. لا بتوسطَ قرعَ الاصَوات العَصَبيه السَّمعَيه...بصَير لا 12. بتوسَّطَ تشكل المبصَرات المنبعَثه من القوي البصَريه....13. عَالم الامور قبل كونهْا....والاسْرار قبل اضمارها.. والاوهام 14. قبل اختلاجهْا....حَي لا يموت..تابت لا يزول....قوي 15. لايَحول....عَدل لا يجور....عَالم لا يجهل....حَليم لا يَعجل

صفحة 9:

  1. 16. جوادً لا يبخل....قريب غير بعَيد....مجيب لمن يدعَوه 17. مغيث من يرجوه....معَين من يدعَوه....قابل التايبين 18. خلق الدنيا لما شاً كما شاً....ومفنيها اذا شا كما شاً....ثم 19. ياذن بالبعَث والنشور...ويَحيي من في القبور...يجاري 20. الاخيار بالنعَيم....والاشرار بالجحَيم...الاه واحَد....خالق 21. واحَد...معَبودًا واحَدًا...وربًا واحَدًا...ليسّ له شريك 22. في ملكه...ولا شريك في فعَله....لعَزته وجلاله المجد من جميعَ 23. خلايقه العَلوية والسّفليه امين...
  2. 24. فانه لما كان دير الملاَك الجليل ميخاييل ريّس الملايكة بناحَيت 25. التلين....عَمره الله تعَالي علي الدوام....ويجعَل النمو والكتره 26. فمن يحَويهْما من الرهبان والكهنه والشمامسَّه والخدام....27. وكان الدير من اجل المجامعَ موقعَ في النفوسً والمسامعَ..واكتر 28. جمَعًا في الاعَياد السَّيدية..المعَلومه..والايام التي هي بالمواسًم 29. موسًومه...وكان مَحتاج الي من يتبتل بتدبيره...وينظر 30. في مصَالحَ اموره....تعَين ان يختار له من يشكر سًيره....31. ويدكر طَهره وخيره....ليوفي حَقوق رتبته ويكون بلاً لوم 32. بين جماعَته....فلدلك رات القلايه المعَموره السّيديه الپطريركيه 33. المرقصَيه البَطروسّيه: بنعَمت الله تَعالي....لا زالت اراوها متفقه 34. ومقاصَدها الي الصَالحَات موفقة..لتتمسّك بدوي الصَفات المشكوره 35. وتتقدم اولي الماتر ماتوره....وتغرسّهم في خدمت هدا الدير...36. وتجتبيهم....والله تعَالي بنَعمته يتبتهْم ويربيهْم....37. ولما كانوا الاولاد

صفحة 10:

  1. 38. المباركين الدينين الارتدكسّين....الشمامسًه المكرمين....والاراخنه 39. المبجلين الموقرين....المعَلم رزق ابراهيم والمعَلم الحاج جرجس 40. سًركًيس بارك الله عَليهم وعلي اولادهم ووالديهم....ببركات اسًحَق 41. ليعَقوب....وابدل لهم من الخير ما اعَقب صَبر ايوب....هم الخصَوصَين 42. بهدا الاشاره....والمعَبر عنهم بهدا العَباره....والمنعَوتين 43. بهده المحَاسَن....التي ليسًت فيهم بمستعَاره....اذ 44. كان متفقًا عليْهم من جماعَتهْم لصَلاجَهم....واهليتْهم مشهوداً 45. لهمْ من كافتهم لسًادادهم ونجاحهْم وشفقتْهم....ورحَمتهْم عَلي اخوتهْم....46. فلدلك فوضت لهم القلايه العَامرة....خدمت هدا الدير المشار اليه...47. اعَلاه...تفويضاً كاملًا شاملًا..ووكلتهم اليه ليكونوا فيه بما يرضي الاله 48. عَاملين...وجعَلنا لهْم النظر والدولبه عَلي الدير المشار اليه اعَلاه....49. وعَلي اولاده ورهبانه وكهنته وشمامسًته وخدامه...ونظوره 50. ووقفواته بما جرت به عَوايد مدبري الديوره المقدسًه....وما اسًتقرت 51. عَليه القاعَده الي هده الغايه الماسَّه...ليتقدموا بالاجتهْاد 52. وياخدوا امورهم بالاسَتعَداد...ويَصلحَوا كلما لَعله يجدوه من خلل 53. او فسًاد فان قد صَار لهْم بنَعمت الله تعَالي التمكين من النظر 54. في احَوال هدا الدير وتدبيره واصَلاحَ اموره وحَفظ حَواصَله 55. ووقفاته....ونظوره وصَرفهْا في مصَارفهْا الشايعَه عقلًا وشرعَاً: 56. الناميه اصَلاً وفرعَاَ: وينبغي عَليهْم ان يلزموا كهنت الدير المدكور 57. ورهبانه وشمامسَته وخدامه...باقامت الصَلوات في اوقاتهْا والقداسَّات

صفحة 11:

  1. 58. في احَيان ميقاتهْا....ويجمعَوا شمل اولادها بالالفه الروحَانيه 59. والمحبَه المسّيَحيه....ليمجدوا الله اذا شاهدوا الاحَسَّان والاحَتفال 60. بمصَالحَ هده المكان....ويخلصَوا من الملام عَند الله والناسَّ....61. ويضعَوا لنفوسَّهْم اسَّاسَّاً صَالحَاً للامر المزمعَ....فما اسْعَد الباني 62. عَلي هدا الاسَّاسَّ....وقد سْطَر لهْم هده التقليد ...شاهدا 63. لهْم بهده التفويض...والخدمه التي رقوا اليهْا: فليتقدموا باعَتماد 64. كلما يجبعلي امثالهْم...ويتقلبوا بخوف الله في تدبيرهدا الدير...65. في اقوالهْم وافعالهْم...وبما فيه عَمارته وبقاعَينه....ودوام المنفعَه 66. به. عَالمين....بان عَيني الرب تراعَيهْم وتلاحَظهم...وانهْم 67. بمهْما فعَلوه في هده الدير من خيرًا سَّيجازيهْم....فليتصَرفوا في دلك 68. تصَرف الوكلا الامنا...ويدبروا تدبير الروسًا التامين...ولا يضجعَوا 69. في شي من الواجبات ولا يرخصَوا في حالةً من الحالات....70. ويدكروا قول ربنا له المجد من اراد ان يكون فيكم كبيرًا: فليكن لكم خادماً...71. ويبدلوا ودهم مَحافظين عَلي الاعَمال الصَالحَه وملازمين 72. لتظهر اتار خدمتهْم في هذا العَمر: وتدكر اخبار سَّياستهْم فيما تقلدوه 73. من هده الامر...ليَّستَحقوا التواب ويبروا من اللوم والعَقاب....74. وياكلوا من تمرت تعَبهْم كما قال الكتاب...وطَوباهم تم طَوباهم 75. ان فعَلوا...وبتراهم (وبشراهم) انهْم هم باجتهادهم الي هدا المرتبه وصَلوا...76. وسَّبيل الاولاد المباركين...الرهبان الناسَّكين....والكهنه 77. الموتمنين والشمامسَّه المكرمين....والعلمانين اولاد هدا الدير المدكور...

صفحة 12:

  1. 78. وكافت الشعب المسّيحي المترددين عليه لاجل الصَلاه في كل حَين 79. ان يعَاملوا المعَلم رزق (ابراهيم) والمعَلم (جرجس سركيس) 80. المدكورين بالاكرام والاَحترام والتوقير...ويتلقونهْم بالاحترام 81. الدي ليَسَ بيّسير... ويتفقون مَعهْم علي كل عَمل صَالح....82. ويسَّمعَون منهْم ما يشيروا به من ال(م)صَالح...والرب الاله راعي الرعَاه 83. الاعظم....الدي بهاديته تنحَح (تنجح مفروض) المسًاعي....وبناعَيته الالهية 84. تصَلحَ الرعَيه. والراعَي...ينهي غروسًهم ويشرق شموسًهْم...ويَعينهْم 85. بقوته عَلي ما يضمروه من الصَالحَات...وينوره...وينحَح (ينجح) مسًاعَيهْم 86. ويجعَل مباديهْم في هده الخدمه سًعَيدة ً...ونهْايتهْم فيهْا بالغت 87. الروحَ حميدتاً...ويجعَل لهْم في دلك الخيره العاجله والاجله: ويمنحَهم 88. النعَمه الشامله والخيرات الكامله...ويحَرسًهْم بملاك السَّلامه الي النفسَ 89. الاخير...ويدبرهم في جميعَ امورهم الباَطنه والظاهره باجمل التدبير ويرشدهم 90. فيما فوض اليهم....وتقلدهم الي هدا التدبير الصَالحَ الدي يرضيه والسًيره 91. المسًتقيمه التي تستوجب للخلاصَ ويقتضيه...ويَحفظْهْم ويَعمرهم ويَطيب 92. في الارض دكرهم...والي الاعَدا لا يسًلمهْم...ويامنهْم في اوَطانهْم ويتبت 93. عَلي صَخرة التقوي ايمانهْم...ويدرً ارازقهم...ويخلَصهْم من جميع شدايدهم 94. ويفرج ضوايقهْم...ويحنن عليهم قلوب المتولين عليهْم...ويَعطيهْم 95. بالإحسًان اليهْم...ويَحرسْهْم بملايكته النورانيه: ويكفيهْم المحَن الزمنيه 96. والامراض البدنيه...والتجارب الرضيه الظاهرة والخفيه: ويغفر لهْم 97. الرب كل اتماً وديناَ وخَطيه....بشفاعَت السَّت السَّيده العَدري 98. الطَاهره مرة مريم البتول الزكيه...وماري مرقصَ الانجيلي الرسَّول 99. كاروز الديار المصريه...وكافت الدين سًفكوا دماهم بالشهاده...والدين 100. تقشفوا بالنسك والمسًوحَ...وسًلام الدي حَل بدياً علي التلاميد 101. الاطَهْار...والرسًل القدسَين...وهم بعَليت صَهْيون مجتمعَين...تحَل عَلي 102. الاولاد المباركين والمشايخ المكينين...المعَلم رزق ابراهيم والمعَلم 103. [جرجس سركيس]

صفحة 13:

  1. 104. ويفرج ضوايقهْم ويحسن عليهم [........]
  2. 105. بالاحسَّان اليهْم....ويَحرسهْم بملايكته النورانيه..ويكفيهْم المحَن الزمنيه
  3. 106. والامراض البدنيه....والتجارب الرضيه الظاهره والخفيه....ويغفر لهْم
  4. 107. الرب كل اثمًا ودينًا وخَطيه....بشفاعَت السَّت السّيده العَدري
  5. 108. الطَاهره مرة مريم البتول الزكيه...وماري مرقصَ الانجيلي الرسَّول
  6. 109. كاروز الديار المصريه....وكافت الدين سَفَكوا دماهم بالشهادة...والدين
  7. 110. تقشفوا بالنسك والمسوحَ...وسَلامِ الرب الذي حَل بديًا علي التلاميد
  8. 111. الاَطهْار...والرسًل المقدسَين...وهم بعَليت صَهْيون مجتمعَين...تحَل عَلي
  9. 112. الاولاد المباركين المشايخ المكينين...المعَلم رزق ابراهيم والمعَلم الحَاج.
  10. 113. جرجًس سركيَّس...المشار اليهْم اعَلاهْم...وعلي بيوتهْم ونسَّاهم...واولادهم
  11. 114. [وا]خوتهْم وسَكان دياراتهْم...وعَلي كافت الشعَب المسًيحَي بالدوام...
  12. 115. [طول] الليالي والايام...والنَعمه والرحَمه والخلاصَ والمعَونه والغفران...
  13. 116. [.....] والامن والسًلامه...والطَمانيه والحَياه الهنيه...والعَافيه
  14. 117. [.....] والاخره المرضيه...وجميعَ تَحاليل الصَلوات والقداسَّات
  15. 118. [الاج]بيه الليليه والنهْاريه...الصَادره من الافواه الابصَطَليه...ومن
  16. 119. [افو]اه خلفايهْم...وخلفا خلفايهْم...واتبَاعهْم واتباعَ اتباعَهم...خلفًا عَن سًلف
  17. 120. [.....] وحَاضرًا...ووقف؟ يَحلوا عليهْم ويشملوهم...ويتضاعَفوا لديهْم...الان
  18. 121. [وكل] اوان والى دهر الداهرين كلهْا امين...والنظار المدكورين
  19. 122. اشرَطوا عَلي انفسَهْم ان الذي يَصَرفوه عَلي الدير المدكور من مالهْم
  20. 123. خلاف الذي يتَحصَل من الوقف يتبرعَوا به الى الدير المدكور لوجه الله
  21. 124. تعَالي الكريم راجيين بذلك العَفو من اللهْ وغفران خطَاياهم وجميَع
  22. 125. [المصروف علي الدير] المدكور من مالهْم لم يطالبوا به احَدًا وكدلك لم
  23. 126. [.....] الوقف؟ بدلك ولا غير الوقف
  24. 127. [.....والمجد] لله الشكر دايمًا

نهاية الجزء الموجود عندنا بالمخطوط

الخلاصة في نقاط:

. ختم الپطريرك الموجود بالمخطوط يرجح أنه للبابا بطرس السابع المعروف ببطرس الجاولي (1809-1852 م)،[19] وولد بالقرب من منفلوط.  وقد ظل في منصبه حوالي 42 عام وثلاثة شهور و12 يوم. 

. تبعًا لما ورد بالمخطوط جعلت الپطريركية إثنين من الرجال يتولون تصريف شئون الدير المالية من أموالهما الخاصة، ومن نقود وقف ذكر بالصفحة الأخيرة من المخطوط.  بالإضافة لهذا كان عليهم أن يقسموا مسئوليات الصلاة وتوزيع الطقوس على الرهبان والقساوسة والشمامسة بالدير.  وحيث أن مصر ابتدعت نظام الأوقاف الدينية من أيام المصريين القدماء، فليس من الغريب أن وكان ذلك يعتبر بركة عظيمة وتخليص من الذنوب.  ثم أن الأقباط لا سيما في العصر العثماني،إشتهروا كصيارفة ومباشرين[20] وكتبة.  وكان المباشرون الذين كانوا يمثلون ‘صفوة المجتمع القپطي’ آنذاك، يلعبون دورًا هامًا عن طريق التكافل الاجتماعي ومساعدة الفقراء، كما كانوا يساعدون البابوات والكنيسة عن طريق نفوذهم وعلاقاتهم بالأمراء الذين كانوا يثقون بهم، وإن كانوا أحيانا يتدخلون في اختيار البابا تبعًا لما جاء في كتاب د. محمد عفيفي.[21]  ويذكر أنهم كانوا يقومون أيضا بجباية الضرائب، وعمل كثير منهم كمحتسبين، وعملوا بالجمارك وسك العملة.[22]

. غالبا ما يكون الأراخنة الذين يولون نظارة بيعة من الموسرين، واحتمال أن يكونوا من العائلات الكبيرة بالمنطقة الجغرافية للدير أو الكنيسة المعنية.

. يشير وجود ختم البابا إلى أنه وثيقة تخص دير الملاك الجليل ميخائيل أو ميخاييل كما نرى بالمخطوط بناحية التلين، وهي الآن تتبع مركز منيا القمح بمحافظة الشرقية. 

. في الغالب كان المخطوط في صورة درج كما يبدو من أسلوب تصويره.  هناك درج شبيه جدا به في الشكل والمضمون ومن زمن نفس الپطريرك، معروض بالمتحف القپطي بالقاهرة.  وبه ثنيات في عدة صفحات بنفس المكان أثرت على الكتابة، فتبدو الكلمات في تلك الأماكن أصعب في قراءتها.

. توجد ديباجة طويلة للغاية بالمخطوط، وزخارف ورسوم كأيقونة أو شكل الملاك ميخائيل المرسوم أو المصور برسم اليد على المخطوط.  ومضمون النص والغرض منه عبارة عن سطرين تقريبا في مخطوط من 13 صفحة مصورة على ورق مقاس A4، أما الباقي فكله أدعية وديباجة مطولة للغاية. 

. الخط العربي المستخدم بالمخطوط يرجح أنه خط النسخ الشائع.  وظهر في العراق وعرف باسم النسخ لأن النساخ كانوا غالبا ما يستخدكونه في النساخة لوضوحه عن غيره من الخطوط العربية. 

. كان الكاتب يفصل بين الجمل في الغالب بأربع نقاط مشكلة على هيئة صليب، أو نقطتان أو ثلاثة في بعض الأحيان. 

. لا توجد أية همزات بالنص، مع حروف الألف والواو والياء، ولا على السطر، ولا حتى داخل حرف الكاف في آخر الكلام ‘ك’.

. كان الكاتب يقوم ببعض أشياء مثل عمل استدارة في الراء بآخر الكلمة، والياء في آخر الكلام بعض الأحيان، وعدم تحديد اللام في الألم لام في بعض الحالات، وهي أشياء خاصة بالكاتب. 

. إعتاد الكاتب أن يكتب تاءً مفتوحةً في الكلمات التي يوجد بها إضافة بدلا من أن تكون تاءً مربوطة.  وكان يكتب حرف الهاء في نهاية الكلمات التي نكتبها الآن غالبًا كتاء مربوطة.  وكان يكتب الهاء في نهاية عامود طويل بعض الشيء.  أما الهاء في منتصف الكلمات فكان يضع فوقها هاء صغيرة على هيئة دائرة صغيرة فوق الحرف.

. من الملاحظ أن بعض الكلمات التي تكتب بالثاء، كتبت بالتاء بنقطتين فقط.  ولكن هناك نماذج أخرى كتب فيها حرف الثاء واضحا.

. في كلمة شاء، يضع الكاتب علامة صغيرة غير واضحة بأعلى الألف، وتدل في الغالب على الهمزة في شاء. 

. بالنسبة للتشكيل:

  1. تقريبا لا يستخدم كاتب النص إلا الفتحة وشيء يشبه التنوين لكنه لا يدل عليه، وهناك شيء يشبه الشَّدَّة لكنها ليست الشدة المستعملة في العصر الحاضر.
  2. كاتب النص لا يضع التشكيل فوق الحرف المطلوب تشكيله، لكنه يضع التشكيل فوق حروف أخرى.
  3. أحيانًا يبدو وكأن كاتب النص يستعمل الفتحة بدلًا من الضَّمَّة.
  4. من ضمن الآراء التي اقترحت أن هناك إحتمال أن ما يشبه التنوين بالنص، كان عبارة عن فتحتين، كل منهما فوق حرف، لكن الكاتب كتبهما فوق بعضهما، وغالبًا ليس عند الحرف المطلوب كما أسلفنا.

الپطريرك بطرس وكان الپطريرك التاسع بعد المائة من عدد البطاركة.  وتبعًا لأحد المراجع تولى بعدوفاة الأب مرقس (يؤانس) سلفه وكرس سنة 1526 ش. الموافقة سنة 1812 قپطية اثيوبية.  وكان أحد رهبان دير القديس أنطونيوس.  ورسم بعد نياحة سلفه بثلاثة أيام لكن يحكى أن مقعد الپطريرك ظل شاغرًا لسنة بعد وفاته هو.  ويقال أنه كان مواظبًا على تعليم الشعب.  في عهده فتح محمد علي باشا السودان فعاد من أهله ناس كثيرين إنضموا  للمسيحية، ورسم 23 أسقفًا.  ويحكى أنه شفى إبنة محمد علي باشا، وهي زهرى باشا زوجة أحمد بك الدفتردار، من روح نجسة أو شيطان تقمصها، ورفض أن يأخذ أجرًا.  فلما ألح محمد علي قبل بالقليل وفرقه على الجند وهو تارك السراي.  وفي عام آخر لم يأت النيل وطلب من كل الديانات والطوائف أن تصلي ليأتي الفيضان.  فلما صلى الباب بطرس ومعه الإكليروس وطرح ماء أواني الخدمة بعد طقس الافخارستيا في النهر، فارت أمواجه وعظم قدر الپطريرك عند الباشا.  ويقال أن إبراهيم باشا ابن محمد علي عندما ملك بلاد الشام وأورشليم دعا البابا بطرس لينزل مع پطريرك الروم ليباشر خروج النور من قبر المسيح، وأبعد الناس بأمر من ابراهيم باشا فيقال:  ‘فأمر الباشا أن يخرج الفقراء إلى خارج القيامة حيث فسحة كبيرة ودخل في القبر وصحبته پطريرك الروم وپطريرك الأقباط فلما صار الوقت انبثق النور من المقبرة بأمر ارتعب منه الباشا ووقع عليه ذهول واندهاش وصرخ مرددا هذه العبارة (امان بابا) وكاد يسقط على الأرض فاحتضنه الاب بطرس إلى أن استفاق.  أما الفقراء التعساء الذين خارج القيامة فصاروا أسعد حظا ممن كان داخلها فان احد اعمدة باب القيامة انشق وخرج لهم النور فتبركوا به.’[23]  وفي أيام محمد علي سعى الباشا لضم كنيسة رومية ومصر، وأقنعوا الباشا أن يفعلوا ذلك ببطء حتى لا تقوم الفتن.  وهناك ذكر لأسماء المعلم غالي وابنه باسيليوس بك وكانوا يضمرون أن يعودوا رويدا رويدا إلى كنبستهم.  توفى البابا بطرس في 1568 ش الموافقة لسنة 1844 م مسيحية قپطية حسب التقويم الإثيوبي؟

منية القمح:  ‘هذه القرية رأس مركز بمديرية الشرقية على الشاطىء الشرقي لبحر مويس في شرقي السكة الحديد الموصلة إلى الزقازيق وفي جنوب الزقازيق بنحو ثلاثة عشر ألف متر وفي جنوب الجديدة بنحو ساعة وفي شمال منية يزيد بنحو ربع ساعة ويقال لها منا القمح وأبنيتها باللبن وقليل من الطوب الاحمر وبها ديوان الضبطية وثلاثة مجالس للمركز والدعاوي والمشيخة ومحطة السكة ومساكن لمستخدميها وأربعة وابورات ثابتة في شرقي السكة الحديد وفي غربيها الحلج القطن ووابور للطحين ومساجد عامرة أحدها بمنارة وبها قيسارية ذات حوانيت مشحونة بالبضائع وقهاو وخمارات ومنازل تجار من الدول المتحابة وزمام أطيانها ألف فدان وخمسة وكسر وجملة أهلها ألف وأربعمائة وخمسة وثلاثون نفسا يتكسبون من الزرع المعتاد ومنهم أرباب حرف وتجار ولها سوق كل يوم اثنين غير السوق الدائم’.[24]

بحسب د. محمد عفيفي، لعب المباشرون دورًا هامًا في حياة الأقباط في مصر.  وكانوا يسددون ضريبة الجوالي على فقراء الأقباط في العصر العثماني، بالإضافة إلى رعاية الفقراء والأرامل واليتامى.  وصار المباشرون من أهم القوى المؤثرة في صنع القرار داخل المؤسسة الكنسية.  وقد قام الپطريرك يوحنا رقم 103، بنقل نظارات أوقاف الكنائس إلى أيدي المباشرين بدلا من أن تبقى في يد أصحاب الحرف من الأقباط.  وأدى صراع بعض المباشرين الأقباط على نظارة أوقاف الكنائس القپطية، لتدخل الدولة، كما في حالة كنيسة العذراء بحارة الروم عتدما شكى الأقباط من أحد المباشرين وكان ناظرا على الكنيسة.  فقضى القاضي المسلم بعزل الناظر وتولية آخر بناء على شكوى الأقباط، رغم أن عزل وتولية النظار كان من صميم اختصاص البابا.  ومن أهم النظار في العصر العثماني المعلم إبراهيم الجوهري الذي كان يمثل ذروة التعاون بين الكنيسة القپطية والمباشرين الأقباط.[25] 

وبالنسبة للأوقاف الدينية في مصر، فزادت زيادة شديدة حتى يقال أن 40 بالمائة من الأراضي الزراعية في مصر كانت أراضي أوقاف.  وأن مدنا كاملة مثل ‘طنت’ (طنطا) بالوجه البحري و’قنى’ (قنا) بالوجه القبلي كانت أوقافا دينية، مما أدى بالسلطان سليم في 1517 م بعمل مسح على الأراضي المصرية بواسطة دفترداره.[26]

فهرس 1، أبيندكس  Appendix 1:

أسماء كهنة ورجال مرتبطين بكنيسة دير الملاك ميخائيل بالتلين، منيا القمح، من إسحاق الباجوشي:

. حجاب الكنيسة أثري من حوالي 1247 ش، ربما 1547/48 م. 1247ه (؟؟؟).

. يذكر جرجس فيلوثاوس عوض أنه اهتم المعلم إبراهيم عبد الملك والد بطرس باشكاتب الشرقية والدقهلية سابقا في فترة عبد الرحمن بك، بمعنى أنه موّله لينسخ عمل كتابي أو يقوم بعمل أيقونة.  وهناك أيقونات بالكنيسة بكفر الدير باسم هذا المهتم تاريخها 1543 ش/حوالي 1827 أو 1826 م.  وقد رممت تلك الأيقونات في القرن العشرين ثم مؤخرا في 2015/16 م.

. القمص عبد السيد، خادم كنيسة التلين بالشرقية.  ذكر اسمه في مخطوط بتاريخ 1877 م.  توفى في 19 يونيو 1897.[27]

. القمص بطرس عبد الملك، كاهن كنيسة  التلين.  ورد اسمه بكشف مقدم للبطرخانة، وذكر كاهن آخر لكنيسة كفر الدير بالتلين ولكن بدون ذكر اسمه من أنبا باسليوس مطران القدس عام 1609 ش/1892-93 م.  أيضا ذكر القمص بطرس وكيل شريعة الأقباط بالتلين في 16 بشنس 1612 ش/23 مايو 1896 م.[28]

. القمص عبد السيد عبد السيد، كاهن بكنيسة الدير كما خدم بكنيسة مار جرجس بمنيا القمح في يونيو 1930 إلى 31/1/1933 م.

. القمص ميخائيل ميخائيل، جاء اسمه بكشف عمل بالبطريركية ويقال أنه رسم ككاهن عام 1930 م..

. القمص عبد السيد عبد المسيح عبد السيد، من مواليد كفر الدير في 20/11/1922 م.  رسم قسًا بتاريخ 4/9/1949 م.  ورد ذكره بكشف عمل بالبطرخانة عام 1953 م.  كان ناظرا لكنيسة عبد الملك صليب.  رقاه الأنبا متاؤس مطران الشرقية كقمص لكفر الدير في 19 يونيو 1956 م.[29]

القمص شنودة ميخائيل، من مواليد كفر الدير فى 27/9/1926 م.  رسم قسًا فى 5/12/1971 م، وقمصًا في 26/7/1979 م.  تنيح وشيعت جنازته الأحد 7/2/2010 م.  ألف كتاب: رئيس الملائكة الجليل ميخائيل فى الكتاب المقدس.  طبع بالقاهرة في 1984 م وجاء عنه في ص. 59. " القمص شنودة ميخائيل.  رسم قسًا بتاريخ 5/12/1971 م بيد الأنبا متاؤس، وقمصًا بتاريخ 30/7/1979 م.[30]

القس ويصا حفظى سعيد، القس الحالي للكنيسة.  من مواليد جهينة الغربية سوهاج فى 15/10/1973م، وهو من عائلة صقر بجهينة.  عرف في الأساس باسم الشماس الإكليريكى جرجس حفظى سعيد.  حصل على بكالوريوس الكلية الإكليريكية بالمحرق سنة 1995 م، ورسم قسًا فى 22/1/1999.  قام الأنبا ياكوبوس أسقف الزقازيق ومنيا القمح بسيامته كاهنًا على الكنيسة (وطنى 31/1/1999 م، ص. 7) ، وكان كاهنًا على مذبح كنيسة الأنبا شنودة رئيس المتوحدين بناحية بندف بمركز منيا القمح – (مجلة الكرازة 12/2/1999 م ص. 23) + 22/1/1999 م وبه فى 2002م، وفي سنة 2004م رسم قسًا بمذبح مارجرجس بكفر نوار،[31] ثم صار كاهنًا بالكنيسة.[32]

نظار وقف الكنيسة

ولها وقف 16ق 6ف ، ووقف آخر لها 9ق 2ف

  • عبد الملك صليب ناظر الكنيسة وتنيح في فى 10 أكتوبر 1952 م.[33]
  • فؤاد جرجس سيدهم ناظر الوقف فى يوليو 1981 م.[34]
  • نبيل حليم غالى.[35]

عمدة كفر الدير وكفر بقطر سعد

وتبعه عزبة عبد الملك سليمان سيدهم.

المعلم مرقس بولس فى سنة  1319 ه ( إبريل سنة 1901 م – إبريل 1902 م).

عمدة العقدة

المرحوم / إلياس جرجس العقداوى  1912 م – 1948 م.

عمدة التلين، رزق أفندى عبده  فى وقت زيارة البابا كيرلس الخامس للكنيسة فى 10 – 11 يونيو 1894 م.

كفر سلامة بشارة بمركز منيا القمح، عدلى زكى بشارة عمدة كفر سلامة بشارة.  توفى فى الجمعة 8/12/1995 م ( الأهرام – الأحد 10/121995 م ص. 35).

فهرس 2، أبيمديكس Appendix 2:

قائمة بالكتب القديمة والمخطوطات التي تم العثور عليها بمكتبة كنيسة كفر الدير، القس ويصا حفظي كاهن كنيسة كفر الدير:

  1. كتاب البصخة المقدسة، قبطي وعربي حجم كبير. مؤرخ 1855 م. بخط اليد.
  2. كتاب القطمارس، عربي لشهر بؤونة. مؤرخ ب1588 ش. مطبوع.
  3. كتاب عجائب السيدة العئراء مريم. مؤرخ في 1623 ش. بخط اليد.
  4. كتاب ميامر القديسين. بدون تاريخ. خط يد.
  5. كتاب سفر التكوين حجم كبير. بدون تاريخ. خط يد.
  6. كتاب قطمارس الصوم الكبير، قبطي. بدون تاريخ. خط يد.
  7. كتاب قطمارس آحاد السنة حجم كبير، عربي. بدون تاريخ. خط يد.
  8. كتاب قطمارس لشهر بابة، عربي. بدون تاريخ. مطبوع.
  9. كتاب قطمارس لشهر توت، عربي. بدون تاريخ. مطبوع.
  10. كتاب قطمارس لشهر كيهك، قبطي. بدون تاريخ. خط يد.
  11. كتاب نبوات الصوم المقدس للمعلم فلتاؤس رزق. مؤرخ السبت الثالث من الصوم المقدس. خط يد.
  12. كتاب مقالات يوحنا ذهبي الفم. بدون تاريخ. مطبوع.
  13. كتاب الصادق الأمين "سنكسار" جزء أول. بدون تاريخ. مطبوع.
  14. كتاب قطمارس لشهر مسرى، عربي. بدون تاريخ. مطبوع.
  15. كتاب قطمارس "الصوم المقدس"، عربي. المطبعة القبطية. مطبوع.
  16. كتاب ترتيب أسبوع الآلام للناسخ ميخائيل عطية. مؤرخ في أبيب 1629 ش. 1913 م. خط يد.
  17. كتاب البشائر الأربعة للناسخ منسي عبد الله من ناحية مليج. مؤرخ في أبيب 1521 ش. خط يد.
  18. كتاب تفسيرات النبوات. مؤرخ في بشنس 1503 ش. خط يد.
  19. كتاب المزمور 151 ومهتم به المعلم يوسف سركيس. بدون تاريخ. خط يد.
  20. كتاب قطمارس الصوم الكبير وحدود الصيام الكبير، عربي. من الأحد الأول للأحد الأخير. خط يد.

. كتاب الخطب الكنسية لابن العسال للمعلم جرجس. مؤرخ في 13 كيهك 1604 ش. خط يد.

. كتاب نزهة النفوس "الاعتراف والتوبة".  مؤرخ في نوفمبر 1889. خط يد.

. كتاب السنكسار، شهر برمهات، جزءان.  بدون تاريخ.  خط يد.

. كتاب سفر التكوين.  مؤرخ في 14 طوبة.  خط يد.

. كتاب خطب الكنيسة.  بدون تاريخ.  مطبوع.

. كتاب العهد الجديد.  بدون تاريخ.  مطبوع.

  1. كتاب مقدس "مطبعة اليسوعيين". مؤرخ في 1880 م "مطبوع".
  2. كتاب قطمارس شهر هاتور للمعلم إبراهيم حنا، عربي. بدون تاريخ. خط يد.
  3. كتاب خطب الأعياد. مؤرخ في أبيب 1580 ش. خط يد. 
  4. كتاب ميامر القديس يعقوب السروجي. مؤرخ في توت 1515 ش. خط يد.
  5. كتاب الحدود السنوي "الآحاد السنوية"، عربي. بدون تاريخ. خط يد.
  6. كتاب قطمارس الخماسين، عربي. مؤرخ في بابه 1573. خط يد.
  7. كتاب نبوءات الصوم الكبير، قبطي. اهتمام أبونا بولس. مؤرخ في 18 توت 1583 ق(ش). خط يد.
  8. كتاب المواعظ ليوحنا ذهبي الفم. مؤرخ في أمشير 1453 ق. خط يد.
  9. كتاب ميمر مار بقطر ابن رومانيوس الوزير. مؤرخ في 27 برموده. خط يد.
  10. كتاب قطمارس قبطي. مؤرخ في أمشير 1581 ق. خط يد.
  11. كتاب قطمارس العربي الدوار. مؤرخ في برموده 1523 ق. خط يد.
  12. كتاب مواعظ "عظات متنوعة". بدون تاريخ مطبوع.
  13. كتاب ميامر القديسين. بدون تاريخ. خط يد.
  14. كتاب قطمارس عربي "شهري". مؤرخ في بشنس 1581 ق.
  15. كتاب الأبصلمودية سنوي، "عربي وقبطي" ناقص. بدون تاريخ.  خط يد.
  16. كتاب قطمارس عربي، شهر كيهك، ناقص. بدون تاريخ. خط يد.
  17. كتاب النبوات عربي للصوم الكبير، أبونا بولس. مؤرخ في توت 1583 ق، خط يد.
  18. كتاب قطمارس قبطي، الصوم الكبير. بدون تاريخ. خط يد.
  19. كتاب قطمارس الصوم الكبير، عربي. مؤرخ في أبيب 1599 ق. خط يد.
  20. كتاب مدائح سنوي. بدون تاريخ. خط يد.
  21. كتاب تيطس، تأليف فلورنس لنزسلي. عام 1935 م، مطبوع.
  22. كتاب العهد الجديد. مطبوع
  23. كتاب التسبحة، عربي وقبطي. مطبوع.
  24. كتاب ميمر القديس أبو سحلوج. بدون تاريخ، خط يد.
  25. كتاب البصخة المقدسة، نبوات وأناجيل. مؤرخ في مسرى 1500 ق. خط يد.
  26. كتاب ميامر القديسين. بدون تاريخ، خط يد.
  27. كتاب تماجيد. مطبوع.
  28. كتاب طروحات، قبطي وعربي. بدون تاريخ، خط يد.
  29. كتاب الابصلمودية حدود شهر كيهك، قبطي وعربي. بؤونه 1599 ق. خط يد.
  30. كتاب السنكسار "أشهر توت وبابه وهاتور". بدون تاريخ، خط يد.
  31. كتاب ميامر القديسين. بدون تاريخ، خط يد.
  32. كتاب طروحات وأبصلموديات الميلاد والغطاس. بدون تاريخ، خط يد.
  33. كتاب أبصلمودية شهر كيهك. بدون تاريخ، خط يد.
  34. كتاب المعمودية، قبطي. مؤرخ في برموده 1555 ق. خط يد.
  35. كتاب قطمارس شهر هاتور، عربي. بدون تاريخ، خط يد.
  36. كتاب الأبصلمودية السنوي ونهضة الكنائس، بدون جلدة (غلاف). بدون تاريخ، خط يد.
  37. كتاب قطمارس شهر كيهك، عربي. بدون جلدة. بدون تاريخ، خط يد.
  38. كتاب قطمارس شهر هاتور. بدون تاريخ، مطبوع.
  39. كتاب أسفار موسى الخمسة مع بقية العهد القديم. بدون تاريخ، مطبوع.
  40. كتاب خولاجي مطبوع للقمص أرسانيوس عطا الله المحرقي. بدون تاريخ، مطبوع.
  41. كتاب قطمارس شهر كيهك، عربي. مؤرخ في 1567 ق، خط يد.
  42. كتاب سفر التكوين. مؤرخ في بابه س ه د "للشهداء".
  43. كتاب قطمارس قبطي لشهر هاتور. مؤرخ في 7 بؤونه 1548 ق، خط يد.
  44. كتاب رسائل بولس الرسول. مؤرخ في برمهات 1505 ق. خط يد.
  45. كتاب مواعظ نموذجية. بدون تاريخ، مطبوع.
  46. كتاب الخطب المستعملة في الكنيسة. بدون تاريخ، مطبوع.
  47. كتاب قطمارس قبطي من توت حتى النسي(ء). مؤرخ في كيهك 1551 ق، مطبوع.
  48. كتاب مقدس. مؤرخ في 1860 م. مطبوع.
  49. ترتيب أسبوع الآلام. بدون تاريخ، خط يد.
  50. كتاب طقس الاكليل وطقس المعمودية (عربي وقبطي). بدون تاريخ، مطبوع.
  51. كتاب المعمودية (قبطي وعربي). مؤرخ في 1896 م، مطبوع.
  52. كتاب خطب. بدون تاريخ، خط يد.
  53. كتاب أبصلمودية أسبوع الآلام، قبطي وعربي، متهالك. أمشير 1555 ق.
  54. كتاب تفسير أناجيل، آحاد السنة. مؤرخ في 1898 م، مطبوع.
  55. كتاب مجهول الهوية، مقالات لشرح صوم نينوى. مؤرخ في 1895 م، مطبوع.
  56. كتاب قطمارس خميس العهد وعيد الرسل. مؤرخ في 1850 م، خط يد.

"تم هذا الحصر بمشيئة الرب يوم الأحد الموافق 5 فبراير عام 2012 م."

المراجع العربية:

(الراهب القس) أثناسيوس المقاري (2012 م).  فهرس كتابات آباء كنيسة الاسكندرية.  مجلدان. (القاهرة:  مطابع النوبار). 

إسحاق إبراهيم الباجوشي (يوليو 2017).  ’القديس الأنبا يوساب الأبحَ (أسقف جرجا)‘.  التراث العربي المسيحي (المؤتمر السنوي للتراث العربي المسيحي، الدورة الخامسة والعشرين)، العدد الثالث ، 93-134.

علي مبارك (باشا) (1305 ه).  الخطط التوفيقية الجديدة لمصر القاهرة ومدنها وبلادها القديمة والشهيرة.  الجزء 15 الخامس عشر.  الطبعة الأولى.  القاهرة:  المطبعة الكبرى الأميرية ببولاق.

مجدي جرجس (2001/2002).  ‘الأدراج البابوية، دراسة ونشر لأدراج البابا ديمتريوس’.  المجلة التاريخية المصرية، مجلد 41.  تصدرها الجمعية المصرية للدراسات التاريخية بالقاهرة، 63-87. 

مرقس سميكه (باشا)، يسى عبد المسيح (أفندي).  فهارس المخطوطات القپطية والعربية الموجودة بالمتحف القبطي والدار البطريركية وأهم كنائس مصر والاسكندرية وأديرة القطر المصري.  مجلدان.  بولاق،القاهرة:  مطابع الحكومة (المطابع الأميرية؟) Government Press، 1039-1942.

ماجد صبحي رزق حنا.  تعليقات على المخطوطات القبطية الموجودة بالبلاد اليونانية، الجزء الأول.  أثينا:  المركز القبطي الأرثوذكسي، 2001 م، 1717 ش.

محمد عفيفي (1992).  الأقباط في مصر في العصر العثمانيسلسلة تاريخ المصريين، رقم 54.  القاهرة:  الهيئة المصرية العامة للكتاب. 

محمد عفيفي (1991).  الأوقاف والحياة الاقتصادية في مصر في العصر العثماني.  سلسلة تاريخ المصريين، رقم 44.  القاهرة:  الهيئة المصرية العامة للكتاب. 

(القس) منسي يوحنا (1983).  تاريخ الكنيسة القبطية.  القاهرة:  مطابع شركة تريكومي للطباعة.

(الأخ) وديع الفرنسيسكاني.  فهرس مخطوطات كلية العلوم الإنسانية واللاهوتية بالمعادي.  القاهرة:  بطريركية الأقباط الكاثوليك، كلية العلوم الإنسانية واللاهوتية بالمعادي، 2006.

Bibliography

Atalla, Nabil SELIM) 2000(.  Illustrations from Coptic Manuscripts.  Cairo, Egypt:  Lehnert and Landrock,.

CRUM, W. E. (1905). Catalogue of the Coptic Manuscripts in the British Museum.  London:  British Museum, Asher and Co., Longmans and Co.

CRUM, W. E. (1909).  Catalogue of the Coptic Manuscripts in the John Rylands Library Manchester.  London:  Bernard Quaritch.

DEPUYDT, Leo (1993).  Catalogue of Coptic Manuscripts in the Pierpont Morgan LibraryOriental Series 1 and 2, Corpus of Illuminated Manuscripts vols. 4 and 5.  Leuven:  Peeters.

FAYEZ, Nabil Farouk (2015).  Catalogue des Manuscrits Coptes des pères Jesuites au Caire (extrait du Bulletin de la Société d’Archéologie Copte, vol. 54. 

GRAF, Georg (1944-1953).  Geschichte der Christlichen Arabischen Literatur.  Fünf Banden.  Citta del Vaticano:  Biblioteca Apostolica Vaticana.

KHATER, Antoine and Burmester, O. H. E. (1967).  Catalogue of the Coptic and Christian Arabic Mss. Preserved in the Cloister of Saint Menas at CairoBibliothèque de Manuscrits I.  Le Caire:  Publications de la Société d’Archéologie Copte.

KHATER, Antoine and Burmester, O. H. E. (1973).  Catalogue of the Coptic and Christian Arabic Mss. Preserved in the Library of the All-Holy Virgin Mary known as Qasrîat ar-Ri.hân at Old CairoBibliothèque de Manuscrits II.  Le Caire:  Publications de la Société d’Archéologie Copte.

KHATER, Antoine and KHS-Burmester, O. H. E. (1977).  Catalogue of the Coptic and Christian Arabic Mss. Preserved in the Library of the Church of Saints Sergius and Bacchus known as Abû Sargah at Old CairoBibliothèque de Manuscrits III.  Le Caire:  Publications de la Société d’Archéologie Copte.

Leslie S.B. MACCOULL (1986).  Coptic Documentary Papyri from the Beinecke Library (Yale University).  Textes et Documents XVII.  Le Caire:  Publications de la Société d’Archéologie Copte.

WITKAM, J.J. (1983) Catalogue of Arabic Manuscripts in the Library of the Univeresity of Leiden and other Collectiona in the Netherlands, Codices Manuscripti XXI.  Leiden:  E.J. Brill.

WORRELL, William H. (1923).  The Coptic Manuscripts in the Freer CollectionUniversity of Michigan Studies, Humanistic Series X.  London and New York:  The Macmillan Company.

ZANETTI, Ugo (1986).  Les Manuscrits de Dair Abû Maqâr:  Inventaire.  Genève:  Patrick Cramer.

ZIEDAN, Yousuf, ed.  Catalogue of Alexandria University Manuscripts, parts I (Ȃ-S) and II (Ŝ-W).  Cairo:  Institute of Arabic Manuscripts, 1994-1995.

Abstract

The present document is an administrative document in the form of a rolled paper.  This form of document was known from ancient Egypt, where they attached several sheets of papyrus or other paper, to each other and attached one or two short sticks to each end to simplify opening and closing.  The content of the document is a written decree by the Coptic Orthodox Pope appointing two men as overseers of the monastery of the Exalted Archangel Michael in the area of Tallein.  This is presently in the village of ‘Kafr el Deir’ in Menya el Qamh, Sharkia Governorate.  According to this decree, the two men named Rezk Ibrahim and Gerges Sarkis, were to be overseers of the monastery and be responsible for spending on the monastery from their own money to absolve their sins, and to administer the religious endowment of the monastery.  In addition to the financial responsibilities, the two selected individuals who would usually be chosen from pious and rich families in the Coptic Orthodox community, were to be responsible for dividing the tasks among the monks, priests and ‘shamamisah’ or assistants.  The certificate of appointment proves that the church of the Archangel Michael in Kafr el Deir Sharqia was a monastery until the Nineteenth Century. 

Abstract:

Father Wissa Hefzy the priest of the ancient church of Archangel Michael in al Tallein, Menya al Qamh, Sharqia Governorate, discovered a photocopy in black and white, of a handwritten document which was probably in the form of a roll.  Most of it was written in Arabic, with the exception of a few lines in Coptic and a few abbreviated Greek words identified as such with supra-linear strokes.  The content of the photocopied document is a document to appoint two men named Rezq Ibrahim and Gerges Sarkis, the financial responsibility of the monastery to spend their own money on it for the sake of piety, in addition to administering the religious endowment of the monastery.  It bears the stamp of the 109th Coptic Orthodox Patriarch Botros the Seventh known as Botros al Jawly.  In addition to their financial role, they had an administrative role related to managing the votive offerings, assigning the religious duties and distributing them among the monks and deacons and taking care of the members of the parish.  The document dates to the Nineteenth Century from the time of Mohamed Ali Pasha and his son Ibrahim, until the time of Abbas Helmy I.  The importance of the document is that it proves that the church used to be a monastery until the Nineteenth Century at least.

* أتوجه بالشكر إلى القص ويصا إبراهيم سعيد (ويصا حفظي)، كاهن كنيسة الملاك ميخائيل بمنيا القمح لإعطائي صورة المخطوط الذي عثر عليه بالكنيسة، ولمشاركته لي ببعض المعلومات عن المخطوط، وم. مجدي فلتاؤوس غبريال الذي كان ضمن فريق الترميم بالكنيسة الأثرية، و د. إستر جاريل من فرنسا، والأستاذ إسحق الباجوشي من المنيا، ود. جرجس بشرى لمساهمته في مراجعة اليوناني، والأستاذ عمرو العشماوي خريج كلية الآداب بجامعة المنوفية، للإطلاع على اللغة القپطية معي، وأ. نبيل فاروق بمكتبة جمعية الآثار القپطية بالبطرسية.  كما أتوجه بالشكر للأب وديع أبو الليف الفرانسيسكاني على ملاحظاته العامة القيمة.

[1][1]  تعريف الدَّرْج بفتح الدال: وجمعه أدراج أو دروج، والأدراج هي فروخ من الورق أو الرق تلصق ببعضها.  وعادة ما كان هناك عصوين بطرفي الدرج ليساعدا في الفتح والغلق.  وأحيانا كان يوجد بالدرج فوق العشرين فرخ.  أما اليهود فكانوا يلفون أسفار التوراه في أدراج لكي لا يضطروا للمس الكتابات المقدسة مباشرة، وأحيانًا كان كل سفر من الأسفار يلف في درج منفصل.  ونعتبر صورة الوثيقة الحالية تقليد نظارة.  ومن النماذج الأخرى للوثائق البابوية:

. رسائل الأرطستيكا:  وكان الپطريرك القپطي الأورثذكسي يرسل تلك الرسائل للكنائس ليخبرهم ببدء الصوم السابق لعيد الفصح.

. رسائل السنوديقا:  وكانت رسائل يرسلها پطريرك الاسكندرية لپطريرك أنطاكيا، ليؤكد كل منهما للآخر إيمانهما الأورثذكسي المشترك.

. تقاليد النظارة:  مثل صورة الوثيقة التي ندرسها هنا، وهي قرارات خاصة بتعيين نظار للكنائس والأديرة، وقرارات تعيين الپطريرك للأساقفة والكهنة والشمامسة.

. الأدراج البابوية:  يعطيها الپطريرك القپطي الأورثذكسي للأساقفة ورجال الكنيسة ليسلموها لآخرين خارج مصر.  ولها أغراض متعددة، منها طلب تمويل أو سلفة، أو ليصلي الشخص في كنيسة خارج الوطن، وهي وثائق خاصة بتعريف الدول الأخرى بأحد رجال الكنيسة أو ممثلي البابا خارج القطر.  وأحيانا تعبر كلمة درج عن هذه الوثائق أو الخطابات فقط دون غيرها.

مجدي جرجس (2001/2002)، "الأدراج البابوية، دراسة ونشر لأدراج البابا ديمتريوس"، المجلة التاريخية المصرية، مجلد 41، تصدرها الجمعية المصرية للدراسات التاريخية بالقاهرة، 63-64. 

[2] ترمز كلمة الأرخن لرئيس مدني، والأراخنة في الوثائق القپطية عادة هم رؤساء الشعب من المدنيين الموسرين الذين يمولون أنشطة الكنيسة.

[3]  يطلق على تقليد النظارة أحيانًا اسم شهادة تنصيب ببعض المطبوعات، مثال:  مجموعة مؤلفون (2008)، الفن القپطي في مصر:  2000 عام من المسيحية (القاهرة:  الهيئة المصرية العامة للكتاب)، 88.

[4] Bishop Samuel and Architect Badie Habib  (1996), Ancient Coptic Churches and Monasteries in Delta, Sinai, and Cairo (The Inner Cover has an alternate title:  A Guide to Ancient Coptic Churches and Monasteries in Lower Egypt), Cairo and Sinai, part II, translated by Mina al-Shamaa, revised by Tania C. Tribe (Cairo:  Institute of Coptic Studies Amba Reweis Abbasiya), 71-73.

[5] Bishop Samuel and B. HABIB (1996), Ancient Coptic Churches, 61.

[6]  أدلى ببيانات الأبعاد كاهن الكنيسة القس ويصا حفظي.

[7] Bishop Samuel and B. HABIB (1996), 61.62.

[8] Bishop Samuel and B. HABIB (1996), 62.

[9]  (الراهب) صموئيل السرياني وقسم العمارة القپطية بمعهد الدراسات القپطية بالأنبا رويس (بدون تاريخ)، عمارة الكنائس والأديرة الأثرية في مصر (نسخة قديمة للا يوجد بها ناشر أو تاريخ، 118. 

[10]  هناك أيام أخرى مرتبطة بالعذراء قد يكون أحدها يحدث فيه تعامد للشمس على هيكلها بكفر الدير، وهي:  عيد البشارة بميلادها 7 مسرى 13 أغسطس، عيد ميلادها أول بشنس 9 مايو، عيد دخولها الهيكل 3 كيهك 13 ديسمبر، عيد مجيئها إلى مصر 24 بشنس أول يونيو، عيد نياحتها 21 طوبه 29 يناير، العيد الشهري للعذراء بنتيجة الشهداء القپطية يوم 21 من كل شهر قپطي، عيد صعود جسدها 16 مسرى 21/22 أغسطس، عيد معجزتها الأولى (حل أسر القديس متياس ومن معه من الحديد الذي قيدوا به + وعيد بناء أول كنيسة باسمها في فيليبي) 21 بؤونه 28 يونيو، عيد ظهورها في الزيتون 24 برمهات 2 أبريل 1968، بالإضافة إلى الاحتفال طوال شهر كيهك، من ثلث شهر ديسمبر إلى 7 يناير.

[11]  كتبت "دلال" وليس دليل.

[12]  تبعا للجنة المختصة، هذه هي القواعد العامة والتوصيات بخصوص المخطوطات، وهي بالترتيب:  اختيار المخطوط، معرفة النسخ وجمعها، دراسة النسخ وتعرف مراتبها في الصحة، ضبط النص، التعليق على النص، المقدمة، الفهارس، الطباعة والنشر.  أنظر:  كاتب غير معروف (1407 ه، حوالي 1980 م)، أسس تحقيق التراث العربي ومناهجه:  نص التقرير الذي وضعته لجنة مختصة (القاهرة:  جامعة الدول العربية، المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم، معهد المخطوطات العربية)، 17.

[13]  ترهبن الپطريرك بطرس السابع رقم 109 في تسلسل البطاركة، في دير الأنبا أنطونيوس، وولد في بلدة الجاولى بالقرب من منفلوط بأسيوط.  وتبعًا لإسحق الباجوشي هناك مخطوط بالصعيد عبارة عن رسالة كان قد أرسلها الپطريرك لشعب قريته.  وهناك وثيقة نظارة وقف بختمه بالمتحف القپطي، وصورة هذا المخطوط الهام من كفر الدير بمنيا القمح، محافظة الشرقية.

[14]  تبعًا ل أ.د. مجدي جرجس بجامعة كفر الشيخ، كان البطاركة يكتبون مع إمضائهم أو ختمهم جملة:  ‘يا الله الخلاص’ أو ‘الخلاص للرب’.  أما الأساقفة فكانوا يكتبون جملة مختلفة بعض الشيء مثل:  ‘المجد لله في العلا (أو الأعالي)’. 

 [15] پيتروس:  بطرس أو الصخرة، ويرجح أنه الپطريرك بطرس السابع أو بطرس الجاولي (1809/10-1852 م)، الپطريرك رقم 109.  وفي كتاب فهارس المخطوطات القپطية لمرقس سميكة )باشا( ويسى عبد المسيح )أفندي(، المجلد الثاني، ذكر في أرقام مسلسلة:[15]  40، 49، 93، 94، 107، 111، 122، 132، 163، 166، 167، 176، 214، 218، 219، 228، 229، 284، 292، 295، 346، 359، 363، 370، 389، 390، 406، 427، 430، 431، 453 (1-3)، 474، 475، 477-483، 487، 491، 493، 675، 866، 937، 939، 940، 944، 946، 947، 961، 1103. 

[16] أبلغني الأب ويصا أن الراهب ماكسيموس الأنطوني كان أول من ميز وقرأ رقم 109 بصورة المخطوط.  بعدها أكدت د. إستر جاريل الرقم. 

[17]  إقترح أ. عمرو الشرقاوي أن يكون الحرفين اختصار لكلمة "بارثانوس" أي العذراء، لكن في الغالب في هذه الحالة يكون الرقم 109 أرجح

 [18] مقتبس من المزمور 121 من الكتاب المقدس

[19]  هناك تواريخ أخرى للپطريرك بطرس الجاولي تتراوح بين 1809-1812 لتنصيبه، وحوالي 1844-1852 لنياحته.

[20]  فهمنا من سياق الكلام أن وظيفة المباشر كان لها دخل بالضرائب وجبايتها، وأيضا مباشرة الأعمال.  محمد عفيفي (1992) م، الأقباط في مصر في العصر العثماني (القاهرة:  مطابع الهيئة المصرية العامة للكتاب)، 106. 

[21]  م. عفيفي (1992) م، 144-145. 

[22]  م. عفيفي، (1992) م، 106-107. 

[23]  تاريخ مصر من بدايات القرن الأول الميلادي حتى نهاية القرن العشرين من خلال مخطوطة تاريخ البطاركة لساويرس ابن المقفع (2006 م)، إعداد وتحقيق عبد العزيز جمال الدين، الجزء الرابع المجلد الثاني 2:4 (القاهرة:  مكتبة مدبولي)، 1357-1370.

[24]  علي (باشا) مبارك (1305 ه)، الخطط التوفيقية الجديدة لمصر القاهرة ومدنها وبلادها القديمة والشهيرة، الجزء 15، الطبعة الأولى (القاهرة:  المطبعة الكبرى الأميرية ببولاق)، 80-81.

[25]  م. عفيفي (1992)، 143-147.

[26]  محمد عفيفي (1991 م)، الأوقاف والحياة الإقتصادية في مصر في العصر العثماني، سلسلة تاريخ المصريين رقم 44 (القاهرة:  الهيئة المصرية العامة للكتاب، 25-28.

[27]  مجلة الحق، السنة الرابعة العدد 9، السبت 13 بؤونة 1613 ش، يونيو 1897، ص. 72.

[28]  مجلة الحق، السنة الثالثة العدد 4، ص64.

[29]  مجلة رسالة المحبة السنة 22 العدد 8 ، أكتوبر 1956 م ص. 261؛ القمص شنودة ميخائيل : رئيس الملائكة الجليل ميخائيل فى الكتاب المقدس، طبع بالقاهرة 1984 م ص. 59؛  وطنى 5/9/1999 م ص. 5؛  دليل بيانات الأباء الكهنة 2004 م، ص. 126. 

[30] القمص بيشوى عبد المسيح، من هذه الطالعة من البرية كأعمدة من دخان معطرة بالمر واللبان – تذكار العام التسعين لتكريس الكنيسة، طبع عام 1987 م، ص. 41؛ دليل بيانات الأباء الكهنة 2004 م، ص. 126، الأهرام – الإثنين 8/2/2010 م، ص. 31.

[31] دليل بيانات الأباء الكهنة سنة 2004 م، ص. 129.

[32]  وطنى 14/3/2010 م، ص. 14.

[33] مجلة رسالة المحبة السنة 18 ، العدد 11 ، نوفمبر 1952 م، ص. 487.

[34] الأهرام 23/1/1999 م، ص. 29.

[35] وطنى 14/3/2010 م، ص 14.

خانقاه السلطان الناصر فرج بن برقوق.

كتب-  مصطفى فوزى محمد

مدير شئون مناطق آثار جنوب القاهرة.

الموقع: بقرافة المماليك

المنشئ: هو السلطان الناصر فرج بن برقوق ثالث سلاطين دولة المماليك الجراكسة.

من هو السلطان الناصر فرج بن برقوق؟؟

   هو الملك الناصر زين الدين أبو "السعادات" ، تولى عرش مصر بعد وفاة والده السلطان برقوق وعمره 13 عاما وتكررت معه مأساة أبيه حيث تنحى عن العرش ثم عاد إليه و سادت الفتن والاضطرابات في عهده وحدث قحط عام في البلاد مصحوبا بالوباء مما أدى إلى وفاة ثلث السكان وفي النهاية ثار ضده أمراء سوريا بزعامة الأمير شيخ الذي هزم السلطان فى بعلبك واستولى على القاهرة وانتهى امر السلطان فرج بالقتل وتولى مكانه الخليفة العباسى المستعين بالله أبو الفضل كحل مؤقت اتفق عليه أمراء المماليك وذلك في عام 815 هجرية.

التاريخ: 801 - 813هـ.

طراز التخطيط:

  • تخضع هذه الخانقاة للطراز الجامع بين الإيوانات والأروقة حيث الإيوانات المتعامدة والمقسمة إلي أروقة.

سبب الإنشاء:

  • تنفيذا لوصية أبيه السلطان برقوق أن تعمر له تربة في الصحراء خارج باب النصر.
  • هنا وقد استغرق بناء هذه الخانقاة 13عاماً ويرجع ذلك إلي:
  • الظروف الاقتصادية والتي مرت بها البلاد نتيجة لانتشار الأمراض والأوبئة فضلاًَ عن قلة المياه نتيجة لانخفاض منسوب المياه.
  • الحملات العسكرية المتكررة علي بلاد الشام بسبب الصراع بين السلطان ونائبه.

قامت هذه المنشأة بها المنشأة:

المدفن: حيث تحتوي هذه الخانقاة علي قبتي للدفن وهي الوظيفة التي أنشئت من أجلها الخانقاه وهذا ما يتضح من خلال النصوص التأسيسية الكثيرة والموجودة بالمنشأة.

المسجد الجامع: يتضح ذلك من خلال وجود بعض الشواهد المعمارية مثل المئذنتين والمنبر الحجري ودكة المبلغ.

الخانقاه: يتضح ذلك من خلال بعض النصوص التأسيسية فضلاً عما ذكرته المصادر التاريخية بالإضافة إلي وجود الخلاوي الخاصة بسكن الصوفية.

الوصف المعماري:

1- مادة البناء:

  • تنوعت مادة البناء المستخدمة في بناء الخانقاه فنجد:
  • الحجر الجيري المشهد: وهو المادة الرئيسية للبناء.
  • الأجر: وقد استخدم في إقامة الجدران الداخلية للطوابق العلوية فضلاًًًًًًً عن القباب الضحلة التي تعطي الأروقة.
  • الرخام: في تغطية أرضية المدفنين.
  • الخشب: استخدم علي نطاق ضيق مثل الروابط الخشبية والأحجبة الخشبية بالقبتين.

2- الواجهة الرئيسية:

  • للمنشأة أربع واجهات حرة نظراً لأنها مشيدة في الصحراء.
  • تمثل الواجهة الرئيسية الواجهة الشمالية الغربية وتحتوي علي مدخلين – سبيلين – كتابين – مئذنتين.
  • قسمت هذه الواجهة إلي مجموعة من الدخلات الرأسية يعلوها صدور مقرنصة.
  • تحتوي هذه الدخلات علي مستويين من الشبابيك السفلي ذو مصبعات معدنية يعلوها المستوي الثاني وهو عبارة عن قمرية مطاولة معقودة عدا القمرية الوسطي فهي مستديرة.

3- المئذنتان:

  • يقعان بالواجهة الشمالية الغربية.
  • تتكون كل مئذنة من قاعدة مربعة يحتوي كل ضلع من أضلاعها علي مشترفة وتنتهي القاعدة بشرفة المؤذن والمحمولة علي عدة حطات من المقرنصات.
  • يلي القاعدة المربعة بدن اسطواني مزخرف بالجفت اللاعب ثم يلي ذلك قمة المئذنة علي طراز القلة.

4- المداخل:

  • لهذه الخانقاه مدخلان احدهم الطرف الشمالي والأخر بالطرف الغربي.
  • يتكون كل مدخل من دخلة عميقة علي جانبيه مكسلتين ويعلوه عقد ثلاثي شغلت ريشتاه بعدة حطات من المقرنصات المتصاعدة وحتي بداية طاقية العقد.
  • يؤدي كل مدخل إلي دركاه مغطاه بقبو مروحي وتؤدي الدركاه إلي دهليز يصب في صحن الخانقاه.

5- الصحن:

  • عبارة عن مساحة مكشوفة تتوسطه فوارة مثمنة يتعامدان عليها أربعة إيوانات أكبرها إيوان القبلة.

6- إيوان القبلة:

  • هو أكبر الإيوانات ويتكون من مساحة مستطيلة مقسمة إلي 3 أروقة موازية لجدار القبلة ويغطي الإيوان قباب ضحلة محمولة علي مثلثات كروية.
  • يتوسط الضلع الجنوبي الشرقي حنية المحراب وهي خالية من الزخارف.
  • ويقع علي يمين المحراب منبر حجري يرجع لعصر السلطان قايتباي 888هـ.
  • كما يحتوي الإيوان علي دكة مبلغ من الخشب وهي من تجديدات السلطان قايتباي.

7- القبتان:

  • تتعامد علي جانبي إيوان القبلة.
  • تتكون كل قبة من مساحة مربعة بصدرها محراب علي جانبية دخلتان تحتوي كل دخلة علي فتحة شباك.
  • يلي المربع منطقة الإنتقال وهي عبارة عن عدة حطات من المقرنصات يبلغ عددها 8 حطات وقد جاءت علي شكل مثلث مقلوب.
  • هذا ويشغل أواسط منطقة الإنتقال قمريات قندلية مركبة.
  • يلي منطقة الإنتقال رقبة القبة ثم الخوذة وقد زخرفت من الخارج بزخارف دالات (زجزاجية) وهي تعتبر ثاني مثل في العمارة الجركسية بعد مدرسة محمود الأستادار.
  • هذا وقد زخرفت القبتان من الداخل بزخارف نباتية وهندسية ونباتية.
  • هذا وقد خصصت القبة الشرقية كمدفن للرجال وقد فن بها السلطان برقوق وابنه المنصور عبد العزيز.
  • أما القبة الجنوبية فمخصصة لدفن النساء من أسرة برقوق.

8- الإيوان الشمالي الغربي:

  • عبارة عن مساحة مستطيلة مقسمة إلي 3 أروقة أيضا ومغطاه بقباب ضحلة محمولة علي مثلثات كروية.

9- الإيوانين الجانبيين:

  • عبارة عن مساحة مستطيلة علي هيئة رواقة واحد مغطي بقباب ضحلة محمولة علي مثلثات كروية بصدر كل إيوان مجموعة من المداخل الخاصة بخلاوي الطلاب.

10- السبيلين:

  • يقعان بطرفي في الواجهة الشمالية الغربية.
  • جاء طراز هذين السبيلين علي طراز الأسبلة ذات الشباكين.
  • يتكون كل سبيل من مساحة مستطيلة مغطاه بسقف خشبي ذو براطيم.
  • يعلو السبيلين كتابين.

 

من نحن

  • مجلة كاسل الحضارة والتراث معنية بالآثار والحضارة وعلوم الآثار والسياحة على المستوى المحلى والإقليمى والدولى ونشر الأبحاث المتخصصة الأكاديمية فى المجالات السابقة
  • 00201004734646 / 0020236868399
  • عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.