د.عبدالرحيم ريحان Written by  أيار 22, 2020 - 149 Views

"زئير الليوث" قصيدة فاز بها بسام الشماع فى مسابقة دولية

Rate this item
(0 votes)

فاز المرشد السياحى  و عضو اتحاد الكتاب المصري  بسام رضوان الشماع  المرشد السياحى و عضو اتحاد الكتاب بالمسابقة الثقافية الشعرية المعنية بفلسطين بمناسبة احياء ذكرى يوم الأرض ٤٤ و التى أقامتها اتحاد الجمعيات الفلسطينية بمدينة أرغوس الدنماركية بالقارة الأوروبية .

و قد بعث الاتحاد برسالة تهنئة للفائز بسام الشماع فى يوم ٢١ أبريل ٢٠٢٠.

كان الشماع قد اشترك فى المسابقة بقصيدة عنوانها زئير الليوث.و قد تم تشكيل الكلمات و مراجعة القصيدة نحويا من قبل الأستاذة حنان عبيد .

و صرح الشماع لكاسل الحضارة أنه من المهم جدا أن لا تتوقف أبدا كل المحاولات للتوصيل و التذكير  بالقضية الفلسطينية و حتمية إيجاد حلول عادلة للفلسطينيين لكى يستعيدوا حقهم المسلوب.ففلسطين هى البلد الوحيدة المحتلة فى العالم و هذا ظلم يجب أن يواجهه العالم بمنتهى الصرامة و الحزم

و هو كمصري عربي أفريقي فخور بأنه يساعد و لو بالقليل لتعريف الناس بالحقوق التاريخية و الجغرافية و الاجتماعية الفلسطينية عن طريق المحاضرات و الإعلام و الكتب و القصائد.

اِشْتَمَمْتُ أَرِيجَ عِصْيَانِكِ يَا قُدْسُ عَلَى ظَلَامِ الظُّلمِ ..

وَ أَنَا ..

مُشرَئِّبُ الْعُنُقِ ..

مُنْتَصِبُ الْقَامَةِ ..

عَالي الهِمَمِ ..

وَسَطَ أَمْوَاجِ الْبَشَرِ ..

مِن الْقَاهِرَةِ الْقِمَمِ ..

يَشُقُّ ضَبَابَ فَجْرِكِ الْكَثِيفِ ..

صَرْخَةٌ مُدَوِّيَةٌ ..

فِي دَرْبٍ مَنِيفٍ ..

تَقْذِفُ لَهَبَ الرُّعْبِ مِنْ فِدَائِيٍّ ..

فَهْدٍ خَفِيْفٍ ..

أَسَدٌ ذو مَشْيٍ حَفِيفٍ ..

تَخلَعُ أَفْئِدَةَ جِرْذَانِ صُهيون ..

تَنْخَلِعُ وَ لَا تَعُودُ لِمُسْتَقَرِّهَا ..

إنَّكُمْ لزائِلُون ..

زَابِلُون ..

مُنْتَهُون ..

لَا مَحَالَةَ رَاحِلُون ..

وَ طِفْلٌ عِمْلَاَقٌ يَسُودُ الْمُرُوجَ الْخَضْرَاءَ ..

فِلَسْطِينُ الْغِنَاءُ ..

ذِرَاعُهُ مَنْجَنِيقُ الْوَغَى ..

أَحَجَّارُ التَّحَرُّرِ تُولَدُ مِنْ كَفِّهِ ..

تَنْبَثِقُ..

مِنْ رَاحَةٍ مُشَقَّقَةٍ بجروحٍ مُنْدَمِلَةٍ  ..

طَاهِرَةٍ ..

ذَاتِ رَائِحَةٍ ذَكِيَّةٍ..

عَلَيْهَا..

مَنْحُوتُ حُروفِ أرْضِ الْفُؤَادِ ..

فِلَسْطِين ..

أَحَجَّارُ الصُّمُودِ ..

شَوَاهِينُ الجَوِّ ..

نُسُورُ الحُدودِ ..

أَمَامَهَا تَتَرَاجَعُ أَقْدَامُ الجُبَنَاءِ القَهقَرِيرَةَ..

يَضْرِبُ بِزِلْزَالٍ في جَسَدِهِ النَّحِيلِ الْقَشعَرِيرَةَ ..

النَّصْرُ لِصَافِي السَّرِيرَةِ ..

ذُو عَلَمٍ يُحَوِّطُ جِيِدَهُ كَعِقْدِ نِيلَامٍ لَا يَنْفَرِطُ..

لَا يَنْقَرِضُ ..

لَا يَقْتَرضُ ..

صَبْرَاً..

أَهْلَ الحَقِّ أَهَّلَ فِلَسْطِين..

صَبْرَاً فَيَالِقَ الْجِهَادِ والمُكَافِحِين..

آذَانُ الْأقْصَى يَصْدَحُ قَرِيبَاً فِي بِلَادَ الْمُحَرِّرِين..

كآذَانِ..

أزمَانِ..

صَلَاَحِ الدِّين..

تَتْلُوهُ صَلَاَةٌ فِي بَاحَةِ الْأقْصَى غَيْرَ مُدَنَّسَةٍ ..

بِأَقْدَامِ ضِبَاعِ الْجِيَفَةِ الْخَائِفِين ..

نَعَم ..

هُمْ يَهْرَبُونَ ..

أذيالُهُم بَيْنَ أَرْجُلِهِمْ ..

هُمْ وَ كُلُّ مُعَضِدِي صُهيون ..

يَهْرَعُونَ ..

قَافِزُون..

وَ حَتْمًا..

فِي بِحَارِّ خَوفِهِم يَغْرَقُونَ..

أَتُرَى..

اِمْتِدَادُ ظُلْمَةٍ لَيْلِكُمْ..

أَغْرَاكُم.. وَ مَدَّ جَسُورَ الطُّمَأْنِينَةِ لِقَلُوبِكُم ..؟

لا تَفْرَحُوا..

وَ لا تَتَبَخْتَرُوا..

وَ لَا تَمشُوا فِي أَرْضِ الزَّيْتونِ مُدَجَّجِينَ..

مُتَعَجْرِفِين..

اعلَمُوا..

مَصِيرَكُمُ الْفَيْنَةَ..

بَينَ الطَّرْدِ وَ الدَّفْنَةِ ..

حَيْثُ لَا حَقَّ لَكُم في الأَرضِ وَ لَا حِفْنَةً ..

حَيْثُ الأصلُ مُشَتَتٌ بَينَ الخَزَرِ التَّتَرِ.. وَ أيَّامِكُم الْخطَرِ ..

لَا تَهَنَئُوا..

لَا تَنَامُوا..

فَمَوْجَاتُ الْفُهُودِ وَ النَّمِر .. وَ الرُّجَّالِ الحُمرِ..

تَتَوَالَى عَلَى شَطِّ الْبَحْرِ..

تُرَى  ..

هَل ذَكَّرَكُم زَئيرُ اللُّيُوثِ بِحِطِّين؟

تُرَى .. هَل أَصَابَ أَنَفُسَكُم الْوَجَلُ مِنْ بَريقِ السِّكِّينِ؟

تُرَى .. هل تُقْلِقُ مَنَامَكُم سَنَابِكُ خَيلِ صَلَاَحِ الدِّينِ؟

تُرَى  .. هَل  ارتجَفتُم  رَجْفَةَ الموتِ  مِنْ  هَوْلِ  رُعُودِ  الفِدَائيِين ؟

تُرَى ..هَل أنهَت  أطمَاعَكُم  إِبْرَاقُ  سُيُوفِ  طُوفانِ  فِلَسْطِين ؟

تُرَى .. هل لَزِمتُم خَنَادِقَكُم حَتَّى ضَرَبْت خُيُوطُ الْعَنْكَبُوتِ بَيْن جُدْرَانِهَا.. أَحفَادَ كُوهِين؟

تُرَى .. هل أَعيتَكُم ليالِي السَّهَرِ وأَغشَتْ عُيونَكُم غَيْبَةُ الْكَرَى؟

نَعَم..

القُدسُ  لَنَا..

و الأقْصَى  لَنَا

و  فِلَسْطِينُ  لَنَا

لأَنَّنَا..

بِرِسَالَةٍ  مِن السَّمَاءِ ..  اللَّهُ  رَبُّ  المُنَى  ..

أَصْحَابُ  حَق ٍّ..  حَقُّنَا ..

لأنَّنَا ..

الذِّئَابُ  وَسطَنَا  و حَوْلَنَا..

لكِنَّنا..

صُقُورُ  الحِمَا  و السَّمَا

و الْكَلِمَةُ  كَلِمَتُنَا  بَلْ  وَ  الحَرفُ  حرفُنَا ..

و  كَفّ  "عهد" يَخْرُجُ  مِنْ  غَمْدِهِ  مُصِيبًا  وَجْهِ  اللَّئِيمِ ..

و  شَرَرُ مقلَتَيهَا  السَّاطِعُ  يَحْرِقُ  أعْلَامَ  كِيانٍ  سَقِيمٍ ..

كَفٌّ  كَفَّ  عَنَّا  تَغَطْرُسَ  مُحْتَلٍّ  و جعَلَه  رَمِيماً ..

أَيْنَ بَارلِيفُكَ الآنَ ذَوَّبَتهُ مِيَاهُ الْقَنَاةِ ..

مُشَاتُنَا عَابِرُون مُكَبرُون..

و مُشَاتُكُم  يَفِرُّون حُفَاةً..

فِي  الأَرْضِ  وَ الجَوِّ  و  الْبَحْرِ  و  قَنَاصُونَا  رَمَاةٌ ..

فَالْيَوْمَ  لَا  يَحمِيكُم  دِرْعٌ  واهيٌ  وَلَا  وُلَّاةٌ

إذَا  كُنْتَ  أَنْتَ  جَرّافَةً  تُجَّرِفُ  أَرْضَ  زَيتُونِي..

و  تَهدِمُ  بآلاتِكَ  بُيُوتِي..

و تُعَربِدُ  فِي  دُرُوبي ..

و  تُرَتِّلُ  تُلمُودَكَ  فِي  مَكَانِ  سُجُودِي ..

فَأَنَا  مِلْيُونُ  شَهِيدٍ وَ  جُيُوشُ  الْحَقِّ  جُنُودي ..

و  نَصْرُ  عَينِ جَالُوتِ  و الْعَاشِرُ  مِنْ  رَمَضَانَ  شُهُودِي ..

و  لسوف  يَنْشَقُّ  جَبَلُ  الصُمُودِ  لِيُولَدَ  أَيُّوبِيٌ  جَدِيدٌ  ..

فِي  فَجْرِ  يَوْمٍ  قَرِيبٍ  تَنبَثِقُ  شَمْسٌ  تُذِيبُ  الصُّلْبَ  و  الْحَدِيدِ ..

لَيْلُهُ  يتَوَسَطُهُ  بَدْرٌ  مُنِيرٌ  يُشْعَلُ  دَرْبَ  الْوَغَى  بِنُورٍ  شَدِيدٍ..

تَطُولُ  أَوْ تَقصُرُ سَاعَاتُهُ  لَا  بَأْسَ ..   فَأَنَا  عَدُوٌّ  لَكَ  لَدِيدٌ..

و اعْلَمْ  أَنَّ  فِي  يَوْمٍ لَيْسَ  بِبَعِيدٍ..

سَوْف تَتَرَجَلُ أُمِّي للأقصَى بِحُرِّيَّةٍ لِصَلَاةِ الْعِيدِ ..

و أخِي فِي الْقِيَامِ سجيدٌ ..

و جَدِّي بِلَا حَاجِزٍ لِلْفَجْرِ مُرِيدٌ ..

و كُلُّنَا إلَى صَلَاةِ الْعِيدِ  ذَاهِبُون  و يُمسِكُ  بِعَلَمِ  الْكَرَامَةِ  الْحَفِيدُ..

و  أَنْتُم  قَد  نَفَّذتمُ  الْجَلَاءَ..

و  فِلَسطِينِي  أَتَاهَا  الشِّفَاءُ ..

مِن  طَاعُونِ  الشَّقَاءِ ..

و  نَهَرُهَا  الآنَ  نَقَاءُ ..

نَعَم ..

فَقَد  غادَرَتنَا  الْحِرْبَاءُ ..

و شواطِئُنَا  الآنَ  فَيْحَاءُ ..

فَالعِزَّةُ  لِلشُرَفَاء..

و الجَنَةُ  لِلشُهَدَاء ..

و فلتَتَنَفَسُ  رَوْحُ  الْحُرِّيَّةِ

كُلَّ  أَنْفَاسِ  الصُّعَدَاءِ

بِسَيفِي  و قَلَمِي  و لُبِّي  و حُبِّي  أَصْنَعُ  فُسَيْفِساءً  شَمْسِيَّةً ..

تُشْرِقُ..  و  تُشْرِقُ  فِي  وَقْتِ  الْغُرُوبِ  شُمُوساً  نُورَانِيَّةً ..

لَهَا عُيُونٌ  فِلَسطِينِيةٌ ..  لُؤلُؤِيَةٌ ..  تَرصُدُ كُلَّ ذَرَّةِ تُرَابٍ ذَهَبِيَّةٍ ..

تَنحِتُ  عَلَى كُلِّ  ذَرَّةٍ  بِحُرُوفٍ  حَقِيقِيَّةٌ ..

لَا نِهَائِيَة ..

أَصْدَافٌ  تَحَوي  النِيلامَ  تُنِيرُ  دُرُوباً  فَجرِيَةً ..

ذَاتَ  أصْدَاءِ آذَانٍ  يُولِّدُ  فَجْرًا  و مَعَه  يُوَلِّدُ  جُيُوشاً  جرانيتيةً ..

تَصُونُ  قَطَرَاتَ  النَّدَى  و هِي  تَقَفِزُ  فَرَحَةً  عَلَى  أَوْرَاقٍ  زَيتُونِيَةٍ ..

تَغْرِسُ سَوَاعِداً صَلدَةً فَتِيَةً..

 

تَزْرَعُ  فِي  تُرْبَةٍ  شَذَاهَا  أَرِيجُ البَنادِقِ  طَلقَاتٌ  مُدَوِّيَةٌ ..

حَقِّي ..  أُدَافِعُ  عَنْهُ  ضِدَّ  جَحَافِلٍ  مِن  كُلِّ  صَوْبٍ  مُؤْذِيَةٍ ..

عَلَى جَبهَتي أُدَوِّنُ لَا تَطْبِيعٌ  و لَا  صَفْقَةٌ  وَهْمِيَّةٌ ..

 

هَا هُنَا أُوَّثِقُ..

هَا هُنَا لا أُصَفِّق..

هَا هُنَا لي وَقفَةٌ ..

هَا هُنَا و هُنَاكَ أُحَدِّقُ..

 

لا ثَانيةً و لا ساعةً أُفَارِقُ هَدَفِي..

و لا أَترُكُ زَمِيلَ كِفَاحِي.. كَتِفُهُ بِكَتِفِي..

و أُصَادِقُ نَفْساً لا تَكَل و الصَّلابَةُ حِلفِي ..

 

غداً.. تَبزُغُ بُدُورُ المهَا لِتَمرَحَ غِزلانٌ و وعُولٌ..

غداً.. يَمُدُّ طِفلٌ بِكُوفِيَةٍ الخُطَى عَبرَ ذَهَبِ الحُقُولِ ..

 

بسام رضوان الشماع

تصحيح لغوي أ.حنان عبيد

   
   
د.عبدالرحيم ريحان

مستشار عام لشئون الحضارة والتراث بمجموعة كاسل جورنال ورئيس اللجنة العلمية التاريخية بمجلة كاسل الحضارة والتراث

من نحن

  • مجلة كاسل الحضارة والتراث معنية بالآثار والحضارة وعلوم الآثار والسياحة على المستوى المحلى والإقليمى والدولى ونشر الأبحاث المتخصصة الأكاديمية فى المجالات السابقة
  • 00201004734646 / 0020236868399
  • عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.