د.عبدالرحيم ريحان Written by  آب 27, 2020 - 212 Views

علماء الآثار الإسلامية يؤكدون عدم هدم أى آثار مملوكية ويفندون الإشاعات بأدلة أثرية ملموسة

Rate this item
(0 votes)

تحت رعاية الفنانة أ.د/ إيناس عبد الدايم وزيرة الثقافة وبدعوة من  أ.د/ هشام عزمي الأمين العام للمجلس الأعلى للثقافة؛ و أ.د/ جمال شقرة - مقرر لجنة التاريخ والآثار بالمجلس الأعلى للثقافة عقدت فى الخامسة من مساء اليوم 25 أغسطس  ندوة ثقافية بعنوان: "حماية الآثار مسؤولية الدولة والمجتمع .. الآثار المملوكية نموذجا"

وصرحت الأستاذة إيمان كمال أمين اللجنة بأن الندوة تتضمنت مشاركة من  أ.د/ عبد العزيز صلاح سالم- رئيس قسم الآثار الإسلامية كلية الآثار بجامعة القاهرة، - أ.د/ محمود مرسي يوسف - أستاذ العمارة الإسلامية كلية الآثار بجامعة القاهرة وأدار  الندوة أ.د/ أحمد رجب محمد- عميد كلية الآثار جامعة القاهرة

وقد أشاد الدكتور أحمد رجب عميد كلية الآثار جامعة القاهرة بجهود الدولة فى حماية الآثار المصرية التى تمتد منذ عصور ما قبل التاريخ وحتى نهاية أسرة محمد على وقد طبعت على العملات المصرية الآثار الفرعونية والآثار الإسلامية ومنها مسجد قانى باى الرماح على العملة الورقية فئة 20 جنيه والسلطان حسن فى العملة فئة مائة جنيه وعشرة جنيهات وغيرها وأن الآثار المملوكية فى مصر متعددة ومنتشرة فى القاهرة والمحافظات حتى أنه فى الفترة العثمانية كان بمصر 307 أثر منها 262 أثر على الطراز المملوكى

وأضاف الدكتور أحمد رجب بأن العملة فئة 20 جنيه عليها جامع محمد على وهو مؤسس النهضة الحديثة فى مصر وهو الذى استقل بحكم مصر عن العثمانيين ولولا تدخل الدول الأوروبية لكان محمد على فى طريقه إلى عاصمة الدولة العثمانية ولأصبحت جزء من أملاك الدولة المصرية وأوضح أن الحضارة المصرية سلسلة حضارية مستمرة وأن اللهجة المصرية حتى الآن مازالت تحمل كلمات مصرية قديمة وكلمات من اللغة القبطية وكذلك أسماء المدن والقرى فى مصر

وعن تسمية صحراء المماليك أشار إلى أن تسميتها جاءت لأن أول من دفن بها كان اسمه القرافى ثم دفن بها الإمام الشافعى فسميت بقرافة الإمام الشافعى ثم دفنت بها السيدة نفيسة ولكن التسمية الحقيقية لها صحراء المماليك وهى تختلف عن قرافة الخلفاء التتى تقع خلف السيدة نفيسة وهى قرافة الخلفاء العباسيين  

وأشار الدكتور عبد العزيز صلاح أستاذ الآثار الإسلامية ورئئيس قسم الآثار الإسلامية بكلية الآثار جامعة القاهرة فى كلمته وبصفته خبير الإيسيسكو  " منظمة العالم اﻹسلامي للتربية و العلوم و الثقافة" أشار لبعض اتفاقايات اليونسكو الخاصة بالتراث ومنها اتفاقية لاهاي لحماية الممتلكات الثقافية في حالة نزاع مسلح 14 أيار/مايو 1954، اتفاقية اليونسكو بشأن التدابير الواجب اتخاذها لحظر ومنع استيراد غير المشروع تصدير ونقل ملكية الممتلكات الثقافية من 1970, اتفاقية حماية التراث الثقافي المغمور بالمياه هي معاهدة اعتمدت في 2 نوفمبر 2001

وأشاد الدكتور عبد العزيز صلاح بمجهودات الدولة ممثلة فى وزارة السياحة والآثار فى حماية الآثار وألقى الضوء على تطور العاصمة فى مصر من العسكر إلى القطائع إلى القاهرة وأشاد باختيار الإيسيسكو للقاهرة كعاصمة ثقافية لعام 2020 وأن الإيسيسكو تختار كل عام عاصمة ثقافية وقد بدأتها بأم القرى مكة المكرمة وألقى الضوء على آثار مصر المملوكية وعظمتها ودور الدولة فى أعمال الترميم والصيانة بها ومنها جامع ومدرسة السلطان حسن والذى يعادل الأهرامات فى عظمته وشموخه وقلعة قايتباى يالإسكندرية وقلعة قايتباى برشيد وأشاد بإعادة توظيف الكثير من المنشئات الأثرية

وأوضح الدكتور محمود مرسي يوسف - أستاذ العمارة الإسلامية كلية الآثار بجامعة القاهرة دور المماليك ممثلة فى تعبير "قوة الدولة الشاملة" وهى الدولة التى تتفوق عسكريًا واقتصاديًا واجتماعيًا وثقافيًا وشبهها بما وصلت وستصل إليه مصر خلال سنوات قليلة تحت قيادة الرئيس عبد الفتاح السيسى

وأشار إلى المقومات التى جعلت من الدولة المملوكية دولة شاملة أولها التربية الدينية حيث أنشأوا المدارس لتعليم الناس والجند على المذاهب الأربعة علاوة على كافة العلوم الإنسانية وتخرج بها أجيال من المهندسين والفنيين الذين أنشأوا الآثار المملوكية العتيقة وكانوا من أبرز الصنّاع والفنيين الذين أخذهم السلطان العثمانى سليم الأول إلى الأستانة ليقوموا بإنشاء أعظم المبانى بها فالفضل يعود إلى مصر فى معظم المنشئات الأثرية بتركيا الآن

ونوه الدكتور محمود مرسى إلى المبانى المملوكية المختلفة التى شملت مساجد ومدارس ووكالات تجارية وجسور وحفروا الترع وأنشأوا البيمارستانات "المستشفيات" والمتنزهات ومنشئات لرعاية الحيوان قبل أن تطلق أوروبا هذا الشعار بمئات السنين علاوة على المنشئات العسكرية الشامخة مثل قلعة قايتباى بالإسكندرية والمنشئات التى تؤكد دور وقيمة المرأة فى العصر الإسلامى وعرض صورًا لمدرسة أم السلطان شعبان

وعرض صورًا للعديد من الآثار المملوكية كأدلة ملموسة على حماية الدولة لها ممثلة فى وزارة السياحة والآثار حاليًا ومسمياتها وتبعياتها قبل ذلك ومنها مجمع الظاهر برقوق ومدرسة السلطان برسباى بالنحاسين وخانقاه فرج بن برقوق وجامع قايتباى فى قرافة المماليك  وقانى باى الرماح بميدان القلعة ووكالة قايتباى بالأزهر ووكالة الغورى التى تشهد أنشطة واحتفالات للجمهور فى ليالى رمضان ومجموعة قلاوون وجامع الناصر محمد  بن قلاوون بشارع المعز لدين الله وجامع الناصر محمد وجامع المؤيد شيخ من الداخل والخارج حتى يؤكد مدى اهتمام الدولة بترميم كل جزء فى الأثر

وأكد الدكتور محمود مرسى أن الإشاعات هى من حروب الجيل الخامس لتحقيق بلبلة والذى يسير وراءها أصحاب النفوس الضعيفة لمآرب شخصية ليس إلا وطالب من الأسر المصرية باصطحاب أولادهم إلى المناطق الأثرية والمتاحف ليتعرفوا على آثار بلادهم ويكتبوا عنها فى وسائل التواصل الاجتماعى ويدافعوا عنها بكل قوة

وأرسل العلماء الأفاضل رسائل تلغرافية من خلال ما عرضوه الأولى للقيادة السياسية فى مصر وعلى رأسها الرئيس عبد الفتاح السيسى بأن التاريخ يعيد نفسه وأن مصر قهرت الصليبيين والتتار فى عصر المماليك وأن المماليك هزموا الجيش العثمانى خمس هزائم وأن محمد على كان على أعتاب عاصمة الدولة العثمانية لولا تدخل أوروبا لذلك كانت القاهرة قاهرة لكل من سولت له نفسه العبث بأمنها وتهديد مصالحها

وأن رجال الآثار يؤيدون ما تقوم به القيادة السياسية من نهضة شاملة تعيد إلى مصر قوتها كما كانت دولة شاملة قوية عسكريًا واقتصاديًا واجتماعيًا وثقافيًا 

والرسالة الثانية إلى معالى الدكتور خالد العنانى وزير السياحة والآثار والدكتور مصطفى وزيرى الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار والدكتور أسامة طلعت رئيس قطاع الآثار الإسلامية والقبطية بالوزارة مفادها مباركة وتأييد كل إنجازات الآثار وحمايتها وأن لا يكترثوا بالشائعات فهى وسيلة الضعفاء وأصحاب المصالح الشخصية وأنهم تحققوا بأنفسهم بعدم المساس بأى أثر إسلامى بمصر ولم تهدم أى آثار مملوكية فى مصر وأن علماء الآثار يتابعون إنجازاتهم يومًا وراء يوم وهم اليوم شهود عيان على هذه الإنجازات

 

 

 

د.عبدالرحيم ريحان

مستشار عام لشئون الحضارة والتراث بمجموعة كاسل جورنال ورئيس اللجنة العلمية التاريخية بمجلة كاسل الحضارة والتراث

من نحن

  • مجلة كاسل الحضارة والتراث معنية بالآثار والحضارة وعلوم الآثار والسياحة على المستوى المحلى والإقليمى والدولى ونشر الأبحاث المتخصصة الأكاديمية فى المجالات السابقة
  • 00201004734646 / 0020236868399
  • عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.