د.عبدالرحيم ريحان Written by  أيلول 24, 2020 - 71 Views

بدء أعمال حفائر تل الكيلانى بطور سيناء

Rate this item
(0 votes)

بدأت الأحد 20 سبتمبر أعمال حفائر بعثة آثار منطقة آثار طور سيناء بمشاركة عبد القادر وهبة مدير منطقة آثار طور سيناء والآثاريون بالمنطقة وتحت إشراف خالد عليان مدير عام مناطق آثار جنوب سيناء

وصرح الدكتور عبد الرحيم ريحان مدير عام البحوث والدراسات الأثرية والنشر العلمى بمناطق آثار جنوب سيناء بوزارة السياحة والآثار بأن تل الكيلانى مسجل كأرض أثرية بقرار رئيس مجلس الوزراء رقم 1150لسنة 1996 بمساحة 500م طول ، 200م عرض وهو موقع الميناء المملوكى القديم والذى استمر دوره حتى افتتاح قناة السويس 1869 وما بعد ذلك

وأوضح أن موقع الحفائر يواجه الترسانة البحرية بتل الكيلانى بطور سيناء فى مواجهة موقع حفائر منطقة طور سيناء التى بدأت أعمالها الأحد، وقد أنشئت الترسانة البحرية عام 1980 ثم امتدت إلى الغرب فى بداية عام 1990 واليوم قد امتدت إلى الشارع الذى يسير موازيًا للشاطئ حتى جامع الكيلانى

وعن أهمية ميناء الطور القديم يشير الدكتور ريحان إلى أن متاجر المحيط الهندى وجنوب بلاد العرب كانت تخزّن فى موانئ البحر الأحمر العربية ثم تنقل بالمراكب إلى ميناء الطور لتحملها القوافل إلى القطر المصرى بحذاء الجانب الأيمن لخليج السويس، وتظهر الطور فى كتابات جغرافى العرب كالقلقشندى والمقريزى وغيرهما منافسة لميناء السويس من جهة ومينائى عيذاب والقصير من جهة أخرى مدة (النصف الأول من القرن الخامس وابتداءً من النصف الثانى من القرن الثامن الهجرى/ الحادى عشر وابتداءً من النصف الثانى من القرن الرابع عشر الميلادى) ويرى المقريزى ازدهارها عام  (759هـ/ 1358م)  ويرى القلقشندى ازدهارها عام (780هـ/ 1378م).

وينوه الدكتور ريحان إلى أن  الطور احتلت مكانتها الممتازة حوالى سنة (780هـ، 1378م) حتى أهمل استعمال  عيذاب والقصير إلا فيما ندر، وعندما كان ابن خلدون عائدًا من ينبع إلى مصر استعمل ميناء القصير مضطرًا عندما أبعدت السفينة التى كانت تحمله عن ميناء الطور.

ويتابع الدكتور ريحان بأن ميناء الطور ميناءً صالحًا لرسو السفن لبعده عن منطقة الرصيف المرجانى وتوفر المياه الصالحة للشرب بالقرب منه ولعل هذا من العوامل التى أكسبت الطور أهميتها كمرسى يمكن أن تعتمد السفن على مائها  يضاف إلى ذلك أن المراسى الطبيعية الصالحة - فيما عدا ميناء الطور- على الجانب الشرقى لخليج السويس قليلة جدًا، ويضاف إلى هذا سهولة اتصال الطور ببقية مناطق سيناء بإتباع طريق السويس- الطور وطريقين آخرين، وهما طريق عسلة والطرفاء، وطريق حبران ووادى سلاف وهما طريقان يتوافر فيهما الماء والمرعى وكانت تجارة الجهات المجاورة لسيناء تصل إلى ميناء الطور عبر هذه المسالك

وبانتعاش ميناء الطور وميناء السويس شاع استعمال الطريق البرى الذى يصل بين الطور والسويس والقاهرة، وكانت القوافل تخرج من القاهرة إلى بركة الحاج ومنها إلى السويس والعقبة ومنها تنحدر جنوبًا إلى الحجاز.

وأوضح الدكتور ريحان بأن ميناء الطور كانت لها علاقات تجارية بموانئ الخليج العربى وجنوب شرق آسيا وأوروبا خاصة شرق أوروبا ووسطها مثل ميناء البندقية "فينيسيا حاليًا"

د.عبدالرحيم ريحان

مستشار عام لشئون الحضارة والتراث بمجموعة كاسل جورنال ورئيس اللجنة العلمية التاريخية بمجلة كاسل الحضارة والتراث

من نحن

  • مجلة كاسل الحضارة والتراث معنية بالآثار والحضارة وعلوم الآثار والسياحة على المستوى المحلى والإقليمى والدولى ونشر الأبحاث المتخصصة الأكاديمية فى المجالات السابقة
  • 00201004734646 / 0020236868399
  • عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.