د.عبدالرحيم ريحان Written by  أيلول 24, 2020 - 206 Views

كبار كهنة المعبودة سرقت في مصر القديمة، دكتوراه مع مرتبة الشرف الأولى بجامعة طنطا

Rate this item
(7 votes)

نوقشت بكلية الآداب جامعة طنطا يوم 23 سبتمبر رسالة الدكتوراه المقدمة من الباحثة  هدير محمد عبد الفتاح عبيد وعنوانها " كبار كهنة المعبودة سرقت في مصر القديمة" والذى أشرف عليها الاستاذ الدكتور عادل احمد زين العابدين استاذ ورئيس قسم الاثار جامعة طنطا والاستاذ الدكتور محمد البيومي محمد البيومي استاذ الاثار المصريةً المساعد بكلية الاداب جامعة طنطا

واشترك فى لجنة الحكم والمناقشة الاستاذ الدكتور عبد الحميد سعد عزب استاذ الاثار المصرية بكلية الاداب جامعة طنطا والاستاذ الدكتور وجدي رمضان استاذ الاثار المصرية بكلية الاداب جامعة المنيا وحصلت الباحثة على مرتبة الشرف الأولى

وتشير الباحثة هدير محمد عبد الفتاح عبيد أنه رغم أهمية الدرسات الكهنوتية في التاريخ المصري القديم  وما قد تمت دراستة بالفعل عن كهنة وكبار كهنة معبودات ( أمون , مين , مونثو ,بتاح , رع , جحوتي , سخمت)،
إلا أن هذا المجال مازال يحتاج إلي مزيد من الدراسات .

ومن هنا كان تناول موضوع ‘ كبار كهنة المعبودة سِرْقت في مصر القديمة ‘ بالدراسة بمختلف ألقابهم الخاصة بالمنصب وكذلك دراسة غيرها من الألقاب الأخري الداله علي هذا المنصب الكهنوتي الرفيع لسد إحدي فجوات دراسات علم المصريات خاصة الكهنوتية ( بما تشمله من جوانب عقائدية ، أدوار سياسية ، إدارية وحضارية أخري ) مما يعود بفهم أعمق لارتباط بعض المعبودات وكهنتها بأعمال مدنية معينة  ودور الأخيرة في نشأة العقائد المرتبطة بتلك المعبودات .     

في مصر القديمة ، كان " كبار كهنة المعبودة سِرْقت " هم المعالجين الذين عالجوا لسعات العقارب ولدغات الثعابين، وهي مهمة هامة في أرض كانت فيها الحشرات والحيوانات السامة تهدد باستمرار الرجال والماشية وكان الفراعنة أنفسهم حراس في خدمتهم وادراجهم في حملات ملكية لحماية أنفسهم من لدغات الثعابين والحشرات .  

إذ نجد أن " خربو سِرْقت"  والتي تعني "مفتش كهنة المعبودة سرقت" كانوا يتميزون بالثقافة العالية ويشغلون وظيفة محددة تماماً وهي "معالجة لدغات وقرصات الحيوانات السامة"، أما فئة "الحكاو" فهم ليسوا سحرة متخصصين فهي مهنة كان يمكن أن يزاولها أي فرد علي ثقافة بسيطة، أي مجرد كاهن مرتل بسيط فالكلمة بكل وضوح تٌعد لقباً،فالأثار الأكثر أهمية الخاصة بهؤلاء الطائفة ترجع إلي عصر الدولة الوسطي وهو ما أٌكتشف بملحقات المعبد الجنائزي لرمسيس الثاني " بالرامسيوم " .   

نجد أن كبار كهنة المعبودة سِرْقت لم يقف الأدوار المنوطين بها ككبار سحرة وأطباء فقط بل كانوا قادة للجيوش وحكام للأقاليم ولهم مناصب عليا في القصر الملكي وكذلك في المعابد الرئيسية الكبري و كانوا أيضاَ موظفين يقومون بأعمال محددة ويختلطون بالناس باعتبارهم إناساً عاديين ولا يعيشون علي هامش المجتمع أو في عزلة خاصة باعتبارهم سحرة وقد أوضحت الدراسة ما كانوا يقومون به من أعمال سواء كانت متعلقة بالمعبد المصري أو بالقصر الملكي أو في الأقاليم والمقاطعات في مصرالقديمة .   

وتضيف الباحثة هدير عبيد أن الدراسة أوضحت الدور الكهنوتي والمدني لكبار كهنة المعبودة سِرْقت في مصر القديمة منذ بداية ظهور كهنوتها في العصر العتيق حتي نهاية ظهورهما في العصريين البطلمي واليوناني وما لفت النظر إرتباط وظائف المعبودة سرقت بوظائف كهنتها وإلقاء الضوء علي أن كبار كهنة المعبودة سِرْقت هم المتخصصين غير غيرهم من كل فئات السحرة في علاج لدغات العقارب والثعابين في الحياة الدنيوية والتصدي للمخاطر التي يواججها قارب الشمس في العالم الأخر مثل التصدي "للثعبان أبو فيس" . 

وتنوه الباحثة هدير عبيد إلى نتائج الدراسة كالآتى:-      

سٌجل لقب " مفتش سرقت " xrp crqt أول ظهور له في عهد الملك ‘قا عا ‘ في العصر العتيق وأخر ظهور للقب في عهد ‘ أغسطس ( أوكتافيوس) ‘ . 

اتضح  من خلال الدراسة أن عدد "كبار كهنة المعبودة سِرْقت في مصر القديمة" 
ستة وعشرون كبيراً للكهنة .

يتضح أن مقار  كبار كهنة المعبودة سِرْقت في بادئ الأمر  في العاصمة "منف"
(حيث دٌفـن كبار الكهنة في أماكن مٌتفرقة من جبانتها الكبري مترامية الأطراف )

اتضح من الدراسة أن كبار كهنة المعبودة سِرْقت لها مراكز عبادة مٌتعددّة – التي أدت بالتالي لتعدّد مقار كبار كهنتها، كما تبّين في طيّات الدراسة .

كشفت الدراسة أن العصر الباكر ( العصر العتيق حتي الدولة القديمة )، هو المؤسّس الأول " لمقار" كبار كهنة المعبودة سِرْقت في عاصمة البلاد آنذاك (منف) ذلك الانتخاب الطبيعي الذي استدعاه انتماء كبار كهنة المعبودة سِرْقت للقصر الملكي والأسرة الحاكمة في تلك الفترة حيث كانوا من كبار رجال الدولة و لا يٌمكن الأستغناء عن خدماتهم بعاصمة البلاد ذاتها .

يتضح من خلال الدراسة عدم وحدوية مقر كبار الكهنة  بل اختلافة وتعدّده وتغيره عبر العصور تبعاً لظروف العصر السياسية .

قد نتج عن الدراسة حصر  عدد (206) لقباً ونعتاً كما أتضح أن هناك أربعة ألقاب تدل علي صغار كهنة المعبودة سِرْقت طوال العصور التاريخية : ولقبان دالان علي منصب " كبير كهنة المعبودة سِرْقت " .

تناولت الدراسة:  واجبات كبار كهنة المعبودة سِرْقت المصاحبون في الحمالات
إلي سيناء أو الحملات الحربية في الإشراف علي الرعاية الصحية للحملة ووقايتهم من لدغات العقارب والثعابين وبراعتهم في معرفة فنون السحر والفلك .

أوضحت الدراسة دور " كبار كهنة المعبودة سِرْقت " في البرديات الطبية والأوستراكا والأثار الثابتة والمنقولة لكبار كهنتها .

تناولت الدراسة: جدول بالترتيب الزمني " لكبار كهنة المعبودة سِرْقت " وقائمة بمقبرهم ثم جدول بمقار عبادة المعبودة سِرْقت وجدول بالألقاب التي حملها كبار الكهنة
وجدول بالألقاب الدالة علي كبار الكهنة وأخر بألقاب صغار كهنة المعبودة سرقت والتصنيفات النوعية للألقاب وعدد الألقاب الدنيوية والكهنوتية لكل كبير كهنة وكذلك الألقاب المميزة لكبار الكهنة وجدول لكبار الكهنة في البرديات والأوستراكا وأهم المعبودات التي وصل إليها كبار كهنة المعبودة سرقت .

 

د.عبدالرحيم ريحان

مستشار عام لشئون الحضارة والتراث بمجموعة كاسل جورنال ورئيس اللجنة العلمية التاريخية بمجلة كاسل الحضارة والتراث

من نحن

  • مجلة كاسل الحضارة والتراث معنية بالآثار والحضارة وعلوم الآثار والسياحة على المستوى المحلى والإقليمى والدولى ونشر الأبحاث المتخصصة الأكاديمية فى المجالات السابقة
  • 00201004734646 / 0020236868399
  • عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.