د.عبدالرحيم ريحان Written by  أيار 07, 2021 - 83 Views

اكتشاف مومياوات حامل وحسم الجدل فى القضية

Rate this item
(0 votes)

كشف علماء الآثار في العاصمة البولندية، أول مومياء مصرية تحمل جنينًا في رحمها، حسبما نشرته وكالة الأنباء البولندية، وذكر العلماء أن هذه المومياء هي الوحيدة المعترف بها حتى الآن في العالم والتي يوجد بها جنين في الرحم، كما أظهرت الأبحاث والأشعة.

ونوضح أن اكتشاف مومياء لسيدة كانت حامل وماتت قبل الولادة وتم تحنيطها بالجنين فى بطنها يعد اكتشاف جديد من نوعه لأن ما تم كشفه قبل ذلك حالات ولادة متعثرة ومنها  ما يوجد بمتحف الأنثروبيولوجى بتورينو لمومياء تم تحنيطها طبيعيًا تعود إلى عصر ما قبل الأسرات اكتشفت فى منطقة الجبلين وهى لسيدة شابة نفساء بحالة ممتازة وبجانبها هيكل عظمى لوليدها ويبدو عليها سقوط فى المهبل والرحم بسبب تدمير حاد لفتحة الفرج مع خروج الجنين

وأن العالمان سميث وديرى عثرا على قمومياء لإمرأة نوبية ماتت أثناء الولادة مع كبر حجم الجنين بشكل يعوق خروجه كما أشارا هاذان العالمان أيضًا إلى حالة وفاة قاسية لفتاة حبلى تبلغ من العمر تبلغ من العمر ستة عشر عامًا وقد افترضا إنها حالة حمل غير شرعى

كما أن الأميرة "حيحنحيت" الأسرة الحادية عشرة توفيت هى الأخرى بعد الولادة بلحظات قليلة بسبب ضيق الحوض ووجود ناسور ميثانى مهبلى وقد وجدت حالة ورم ليفى حميد بسيدة بإحدى مقابر سيالة بالنوبة وحالة أخرى يحتمل إصابتها بسرطان المبيض وهى لمومياء بالمتحف البريطانى وقد وردت وصفات لتسهيل عملية الولادة فى بردية إيبرس 800

وأن أسباب الولادة المتعثرة والطويلة والشاقة للمرأة فى مصر القديمة اتضحت من تحليل البقايا البشرية من وجود اختلافات طفيفة بين الإناث والذكور حيث تميزت النساء بصغر الحوض مع ارتفاع مستوى البطن وضيق فى الحوض 

وهناك تماثيل صغيرة كانت تستخدم كتعاويذ تساعد على الخصوبة وتسهل عملية الولادة أطلق عليها العشّاق أو الأخلّاء وهى عبارة عن أشكال صغيرة أنثوية وغالبًا ما تكون مصحوبة بصورة طفل ومثال ذلك ما اكتشفه العالمان سانديسون وويل بدير المدينة ويعود إلى الأسرة الثامنة عشر

وتوضح الدكتورة هناء سعد الآثارية بوزارة السياحة والآثار أن المصرى القديم عرف طب النساء وحدد نوع الجنين فى بطن أمه وتنظيم الأسرة عن طريق العـديـد مــن الـوصـفـــات الطبية  تستـخـدمـهـا المــرأة  بحــيــث تـعـمـل عـلـى قـتـل الحيوانات المنوية  مما يؤدى إلى عقم مؤقت لدى النساء وأن الطبيب المصرى القديم عرف كل ما يتعلق بالجهاز التناسلى للمرأة أثناء الحمل والولادة وشخّص الأمراض التى تصيب الرحم والثدى وعلاجها كما توصل إلى معرفة هل ستنجب المرأة أم لا باستخدام الثوم، وذلك بوضع فص ثوم فى مهبل المرأة، ويتركها حتى الصباح، فإذا شم رائحة الثوم من فمها فهى ستلد، وإن لم تظهر رائحة الثوم فهى لن تنجب، وذلك لأن الثوم يحتوى على زيوت طيارة تسمى (آليسين) وقد توصل المصرى القديم إلى أن  كل فتحة فى جسد المرأة متصلة بالأخرى، فهذه الزيوت الطيارة تدخل عنق الرحم إلى الرحم إلى أنابيب فالوب ثم للتجويف البريتوني، فالبريتون يمتص هذه الزيوت الطيارة للدورة الدموية، ثم إلى الرئتين ثم إلى الخارج مع التنفس، فإذا شم رائحة الثوم فى الفم يعنى ذلك أن أنابيب فالوب سالكة وتستطيع الإنجاب، وإن لم يشم رائحة الثوم فهذا يعنى أن أنابيب فالوب لديها مسدودة، وأن تلك المرأة لا يمكن أن تلد، وذلك ما يعرف حاليًا بالأشعة بالصبغة

وتشير الدكتور هناء سعد إلى أن المصرى القديم توصل إلى تحديد نوع الجنين بوضع بول المرأة الحامل على الشعير والحنطة لمعرفة نوع الجنين ابتدءًا من الشهر الرابع، فإذا نبت الشعير سوف يكون المولود ذكرًا وإذا نبتت الحنطة سوف تكون المولودة أنثى، وإذا لم ينبتا، فهى عاقر وهذه التجربة تدل على أن المصرى القديم عرف أن بول المرأة الحامل به  هرمونات.

د.عبدالرحيم ريحان

مستشار عام لشئون الحضارة والتراث بمجموعة كاسل جورنال ورئيس اللجنة العلمية التاريخية بمجلة كاسل الحضارة والتراث

من نحن

  • مجلة كاسل الحضارة والتراث معنية بالآثار والحضارة وعلوم الآثار والسياحة على المستوى المحلى والإقليمى والدولى ونشر الأبحاث المتخصصة الأكاديمية فى المجالات السابقة
  • 00201004734646 / 0020236868399
  • عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.