د.عبدالرحيم ريحان Written by  حزيران 10, 2021 - 170 Views

الموسيقى والرومانسية الهندية فى رسالة ماجستير بامتياز بجامعة الوادى الجديد

Rate this item
(0 votes)

نوقشت الأحد 5 مايو بكلية الآداب جامعة الوادى الجديد بالواحات الخارجة  رسالة الماجستير بعنوان  (تصاوير مخطوط الراجامالا بالمدارس المحلية الهندية فى أقليم راجستان دراسة أثرية فنية) والمقدمة من الطالب محمد عبد اللطيف راغب إبراهيم

وصرح خبير الآثار الدكتور عبد الرحيم ريحان بأن لجنة الحكم والمناقشة تكونت من الأستاذ الدكتور عبد الله كامل أستاذ الآثار الإسلامية وعميد معهد حضارات الشرق الأدنى القديم بجامعة الزقازيق مناقشًا ورئيسًا، الأستاذ الدكتور عاطف سعد وكيل كلية الآثار لشئون خدمة المجتمع وتنمية البيئة بجامعة جنوب الوادى بقنا مشرفًا رئيسًا، الأستاذ الدكتور سامح فكرى البنا أستاذ الآثار و الفنون الإسلامية كلية الآداب جامعة أسيوط مناقشًا، الدكتورة حنان مصطفى حجازى أستاذ مساعد الآثار الإسلامية ورئيسة قسم الآثار بكلية الآداب جامعة الوادى الجديد مشرفًا مشاركًا

وحضر المناقشة الأستاذ الدكتور أحمد سرى عميد كلية الآداب جامعة الوادى والأستاذ الدكتور أحمد غريب عميد كلية الآداب جامعة الوادى السابق كما شارك بالحضور مدير منطقة آثار الخارجة

وأضاف الدكتور ريحان أن أهمية اختيار دراسة مخطوط الراجامالا لأول مرة باللغة العربية لانتشار تصوير المخطوط في معظم مدارس شبه القارة الهندية المحلية، مما يجعل من دراستها دراسة معبرة عن أسلوب كل بلد، كما أنه يعالج نوع خاص من التصاوير التي دُمج فيها ثلاثة أنماط من الفنون المختلفة وترجمها على ورقة واحدة وهي الموسيقى، والشعر، والرسم، في حالة فريدة من نوعها تحت مسمى الراجامالا.

وقد قدم الباحث  دراسة تحليلية تتناول الأوضاع الموسيقية وتطبيقها علي التصاوير، والملابس التي ارتبطت بها، والآلات الموسيقية التي استخدمها الموسيقيون لإظهار اللحن المراد التعبير عنه، فضلًا عن ذلك رسوم العمائر التي ظهرت بكثرة في هذه التصاوير وارتباطها من حيث الشكل والتصميم بموضوع التصويرة، ودلالات الألوان التي أستخدمها الفنان للتعبير عن الحالة المزاجية السائدة، وأهم التأثيرات الفنية علي مخطوط الراجامالا.

وأوضح الباحث محمد عبد اللطيف راغب إبراهيم أن التصوير الهندي قديم قدم الحضارة الهندية نفسها، وكان مرتبطًا أرتباطًا وثيقًا بالعقائد الهندية القديمة، ولا يمكن فهمه إلا في ضوء خلفية قوية عن المعتقدات الدينية الهندية، وأخذ فن التصوير في الهند أسيرًا لأساليب فنية مرتبطة بهذه العقائد، وبالغزو المغولي الهندي للهند بدأ فن التصوير في مرحلة جديدة أكثر تطورًا.

وقبل دخول المغول للهند كانت هناك عدة مدارس ازدهرت في الأقاليم الهندية؛ والذي عُرفت بالمدارس المحلية، حيث ان موضوعتها تميزت بالطابع المحلي، كما أن هذه المدارس استمرت في انتاجها الفني حتي عاصرت المدرسة المغولية وتأثرت بها، ومن ضمن هذه المدارس المدرسة الراجستانية والتي ظهرت شيئًا فشيئًا في القرن العاشر الهجري / السادس عشر الميلادي، وكانت بيكانير، وميوار، وجايبور، وبوندي، وكوتا من أهم مراكزها الفنية

ونوه الباحث محمد عبد اللطيف راغب إبراهيم إلى أن الموضوعات التي تناولتها هذه المدارس كان أغلبها متعلق بالأدب الديني، والأغاني، والموسيقي، والموضوعات التي تتناول المواسم والفصول وما لها من أثر فني في نفوس العشاق، والموضوعات الغرامية المفعمة بالرومانسية وما لها من أمزجة وعواطف، وعلي النقيض نري الموضوعات التي تتسم بالحزن والألم بسبب الخيانة والفراق، ، والراجامالا عبارة عن لوحات مستوحاة من الموسيقى والألحان الهندية الأصيلة، التي ازدهرت ما بين القرنين السادس عشر والتاسع عشر الميلاديين، ونفذت تلك اللوحات تحت الرعاية الملكية السامية لأكبر ملوك وشاهات ولايات الهند في تلك الفترة  مثل منطقة الدكن في جنوب الهند وولاية راجستان في شمال غرب الهند، وسهول البهاري وجامو في شمال الهند، وكانت السمة الرئيسية لهذه اللوحات هي وحدة مزاجها وعناصرها واتساقها اللافت للنظر، وعلي الرغم من وجود اختلافات إقليمية وأنماط فردية، إلا أن الأعمال المنتجة في مناطق جغرافية وثقافية متنوعة شاركت في بعض القيم والمفاهيم والتقنيات المشتركة، وجميع هذه المظاهر المتنوعة مستوحاة من خلال مبدأ عام مشترك، وهذا ما سوف نتعرض له خلال هذه الدراسة.

ولفت الباحث محمد عبد اللطيف راغب إبراهيم إلى أنه تناول  دراسة تحليلية تشمل الأوضاع الموسيقية وتطبيقها علي التصاوير، والملابس التي أرتبطت بها، والآلات الموسيقية التي استخدمها الموسيقيون لإظهار اللحن المراد التعبير عنه، فضلًا عن ذلك رسوم العمائر التي ظهرت بكثرة في هذه التصاوير وأرتباطها من حيث الشكل والتصميم بموضوع التصويرة، ودلالات الألوان التي أستخدمها الفنان للتعبير عن الحالة المزاجية السائدة، وأهم التأثيرات الفنية علي مخطوط الراجامالا.

وأن بقاء الكثير من لوحات مخطوط الراجامالا بحالة جيدة مما يساعد على أن تقدم هذه اللوحات محتوي متماسك وكامل لدراسة العناصر الفنية والأفكار الدينية لهذا المخطوط في الهند، وذلك من خلال دراسة طرز هذه اللوحات وخطاطها اللونية ودراسة مفرداتها وعناصرها.

الانتشار الجغرافي لمجموعات متعددة تغطي شبة القارة الهندية والمحفوظة بمختلف متاحف العالم والمجموعات الخاصة، تحديد العناصر المكونة للتصويرة ودراستها من حيث الأشخاص، وملابسهم، والحلي الخاصة بهم، والخلفيات، وتوزيع العناصر.

وعمل حصر لمجموعات الراجامالا المتناثرة حول متاحف العالم، وتوضيح التأثيرات الفنية المختلفة علي لوحات الراجامالا والإشارة إلي الخصائص الفنية التي تميزت بها كل مدرسة عن غيرها.

وقد قُسمت الدراسة إلي بابين، سبقتهم مقدمة وتمهيد، وذيلهم خاتمة:

المقدمة: تناولت فيها أهمية الدراسة، وأهدافها، والمعوقات والصعاب التي واجهتني أثناء عمل الدراسة، وتقسيم الدراسة ومنهجيتها مع الإشارة إلي المراجع التي استعنت بها.

التمهيد: ويتضمن التعريف بقارة الهند مسقط رأس المخطوط موضع الدراسة وعرض موجز لجغرافيتها وأهم الديانات التي أنتشرت بها والتي أثرت بشكل كبير في مخطوطات الراجامالا.

الباب الأول: الدراسة الوصفية لتصاوير مخطوطات الراجامالا بمدارس التصوير المحلية بإقليم راجستان.

الفصل الأول: دراسة وصفية لتصاوير الراجامالا بمدرسة بيكانير.

الفصل الثاني: دراسة وصفية لتصاوير الراجامالا بمدرسة جايبور.

الفصل الثالث: دراسة وصفية لتصاوير الراجامالا بمدرسة ميوار.

الفصل الرابع: دراسة وصفية لتصاوير الراجامالا بمدرسة هادوتي.

الباب الثاني: الدراسة التحليلية لتصاوير مخطوط الراجامالا بمدارس التصوير المحلية بإقليم راجستان.

الفصل الأول: مخطوط الراجامالا (تعريفه، وتاريخه، ومكوناته).

الفصل الثاني: العناصر الفنية المكونة لتصاوير الراجامالا.

الفصل الثالث: الأساليب الفنية لمدارس تصاوير الراجامالا.

الفصل الرابع: التأثيرات الفنية الواردة علي تصاوير الراجامالا.

ثم الخاتمة : وتتضمن أهم ما توصلت إليه الدراسة من نتائج، ومنها:

نشرت الدراسة مائة وستة عشر لوحة من تصاوير مخطوطات الراجامالا ترجع إلي أربع مدارس محلية، وثلاثة وأربعين شكلًا من عمل الباحث.

بينت الدراسة أن مخطوط الراجامالا هو نوعًا فريدًا من الرسم، حيث دمج فيه الفنان ثلاثة أنواع من الفن (الشعر، والموسيقي، والفن).

أوضحت الدراسة أن الفنانين الذين قاموا بتنفيذ تصاوير الراجامالا، لم يوقعوا علي أعمالهم، وعلي هذا فقد كان غياب توقيعات الفنانين احدي السمات الواضحة علي تصاوير المخطوط.

أثبتت الدراسة أن هناك علاقة قوية بين النص واللوحة، وذلك من خلال ترجمة العديد من النقوش الهندية الواردة على التصاوير، والذي كان لها ارتباط وثيق بموضوعها والأحداث الجاريه بها.

بينت الدراسة أن الانتاج الفني للراجامالا، ذل اهتمامه الذي كان ينصب بشكل مباشر علي رسم أداء الطقوس التعبدية بواقعية شديدة.

وكشفت الدراسة عن نوع جديد من أساليب التسقيف، وهي استخدام أسقف تشالا البنغالية، ومعرفة أنواعها.

وإتماما للفائدة، فقد الحقت الدراسة بملحق يتضمن حكام المدارس المحلية موضع الدراسة بترتيب تاريخي من الأقدم إلي الأحدث، ثم قائمة للأشكال واللوحات، ثم ثبت المصادر والمراجع العربية والأجنبية، وأخيرا كتالوج الدراسة الذي يحوى الأشكال واللوحات.

وأشاد الدكتور سامح فكرى البنا أستاذ الآثار و الفنون الإسلامية كلية الآداب جامعة أسيوط بموضوع الرسالة حيث ألقى الضوء على أنواع الآلات الموسيقية المستخدمة في تصاوير الراجامالا، ومنها الوترية، والرنانة، وآلات النفخ، والمهزوزات، وآلات الطرق، حتى أن المؤرخين العرب أشادوا للفنانين الهنود والموسيقيين في صنع الآلات الموسيقية والغناء والرقص كما رصدت العديد من التأثيرات الفنية علي تصاوير الراجامالا، والتي كان لها دور كبير في تطورها وإخراجها الفني، ومنها التأثيرات الوافدة، كالتأثير الإيراني والأوروبي والتركي والأيغوري والصيني بجانب التأثير المحلي الذي استمر حتي القرن التاسع عشر كما أوضحت مدي أهمية اللون وارتباطه بالنواحي العقائدية والنفسية لدي الفكر الهندوسي، وتأثيره علي تصاوير الراجامالا.

وبعد مناقشة الطالب مناقشة علنية أوصت اللجنة بمنح  الباحث درجة الماجستير بتقدير ممتاز مع التوصية بطبع إلرسالة وتداولها مع الجامعات الأخرى

د.عبدالرحيم ريحان

مستشار عام لشئون الحضارة والتراث بمجموعة كاسل جورنال ورئيس اللجنة العلمية التاريخية بمجلة كاسل الحضارة والتراث

من نحن

  • مجلة كاسل الحضارة والتراث معنية بالآثار والحضارة وعلوم الآثار والسياحة على المستوى المحلى والإقليمى والدولى ونشر الأبحاث المتخصصة الأكاديمية فى المجالات السابقة
  • 00201004734646 / 0020236868399
  • عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.