د.عبدالرحيم ريحان Written by  تموز 03, 2021 - 72 Views

حكاية وراء كتاب " التجليات الربانية فى الوادى المقدس طوى"

Rate this item
(0 votes)

كتاب " التجليات الربانية فى الوادى المقدس طوى" يناقش قضية هامة محليًا وإقليميًا ودوليًا ناقشها كبار العلماء وتعددت فيها الآراء ولأول مرة يتم مناقشتها بأطرافها الثلاثة الآثار والتاريخ والدين ويعرض بمعرض الكتاب فى دار نشر "أوراق للنشر والتوزيع"

أعود بحضراتكم إلى يوم 11 أغسطس 1996 وكنت وقتها مفتشًا للآثار بمنطقة آثار طابا وتقدمت بطلب للمجلس الأعلى للآثار لعمل محاضرة بعنوان " خروج بنى إسرائيل وفرعون الخروج" بالمجلس الأعلى للآثار ضمن أنشطة المجلس الهامة فى ذلك الوقت وتوقعت عدم الموافقة لأنى لم أحصل على الدكتوراه وكنت مفتش آثار حديث قليل الخبرة وفوجئت بوصول خطاب رسمى من مكتب الأستاذ الدكتور عبد الحليم نور الدين رحمة الله عليه وكان أمينًا عام للمجلس الأعلى للآثار بضرورة حضورى لقاعة أحمد كمال بالزمالك مساء الأحد 11 أغسطس 1996 لإلقاء المحاضرة

وبدأت تتوالى المفاجآت حيث نشر خبر تنويه عن المحاضرة بجريدة الجمهورية وجرائد أخرى أعقبتها طلبات من وكالات أنباء عالمية ومعظم الصحف الكبرى فى مصر والعديد من المراكز البحثية من الدكتور عبد الحليم نور الدين لحضور المحاضرة

والمفاجأة الكبرى كانت من الأستاذ عبد الله العطار رئيس قطاع الآثار الإسلامية والقبطية فى ذلك الوقت رحمة الله عليه وقد اتصل بالأستاذ عبد الحفيظ منصور دياب مدير عام آثار جنوب سيناء فى ذلك الوقت غاضبًا بأن هناك مفتش آثار حديث سيقوم بالتحدث فى موضوع خطير أمام وكالات الأنباء العالمية وكبار الصحفيين معربًا بأن هذه مصيبة كبرى "هتودينا فى داهية" كما ذكر ويجب منعى فورًا من هذا والاعتذار رسميًا

وكان رد الأستاذ عبد الحفيظ دياب مدير عام جنوب سيناء أكرمه الله بموفور الصحة والعافية على رئيس القطاع بأنه لا يهم الموضوع مادام المتحدث هو عبد الرحيم ريحان وطمأن رئيس القطاع واللى كان محضر استقالته توقعًا بحدوث مصيبة أمام كل هذا الجمع بعد إلقائى للمحاضرة

لذلك حرص رئيس القطاع على تقديمى بنفسه وإدارة الندوة عشان تكون كل الأمور فى إيده "وربنا يسترها معانا" وكان ستر الله وتوفيقه وراء النجاح المبهر للمحاضرة فقد امتلأت قاعة أحمد كمال عن آخرها بالحضور الكرام جلوسًا ووقوفًا وتعددت الأسئلة والاستفسارات بعد المحاضرات والتى سجلتها كلها بدقة وأجبت عليها واعتبرت كل سؤال نقطة بحث جديدة لاكتمال نضوج هذا الموضوع

وبعد المحاضرة خرجت مع الأستاذ عبد الحفيظ دياب أستاذى ومعلمى وهو أول من زرع فينا الجرأة والثقة فى النفس وبعد أن هنأنى قال لى مازحًا " إنت تاعب نفسك ليه فى خروج بنى إسرائيل، مش  راحوا سيناء يبقوا خرجوا من نفق أحمد حمدى"  

وبعدها بدأت الجرائد والمجلات تكتب عنى وعن المحاضرة وكان أول خبر ينشر لى فى مجلة أكتوبر للصحفية القديرة ابتهال غيث وكنت وقتها مرافقًا لأعمال بعثة آثار يابانية بطور سيناء وكان رئيس البعثة الدكتور مؤتسو كاواتوكو يحرص على شراء الصحف والمجلات المصرية يوميًا فهو يجيد اللغة العربية وفاجأنى بقص الخبر من مجلة أكتوبر وقام بتعليقه على جدران الصالة الرئيسية بمقر البعثة فخورًا بهذا العمل العظيم

وها أنا بعد سنوات منذ عام 1996 أجتهد فى البحث فى كل النقاط التى تخص هذا الموضوع الهام حتى يخرج إلى النور فى كتاب لكل الناس باختلاف ثقافاتهم ودياناتهم وانتماءاتهم، للآثاريين للكشف عن العديد من الحقائق الهامة، للمرشدين السياحيين لتصحيح الكثير من المفاهيم والرد على الادعاءات التى تطالعنا بها وكالات الأنباء العالمية من وقت لآخر عن وجود جبل موسى خارج مصر لنزع صفة القداسة عن طور سيناء، للإعلاميين على مستوى العالم لنشر الحقائق العلمية والتاريخية والدينية الصحيحة، لكتاب السينما والدراما التيلفزيونية لاستلهام هذه الرحلة فى العديد من الأعمال، لمشروع الصوت والضوء المزمع عمله فى الوادى المقدس طوى بسانت كاترين، للمستثمرين لوضع تصورات لإعادة تأهيل محطات الرحلة وترميم ما بها من آثار وتطويرها وتطوير المواقع حولها وربطها برحلة العائلة المقدسة وطريق الحج المسيحى القديم عبر سيناء منذ القرن الرابع الميلادى

لراغبى الراحة النفسية والسكينة فى التعايش بين أحضان هذه المواقع الطاهرة المقدسة عبر الرحلة التى يأخذكم فيها الكتاب فى سياحة روحانية بين جنبات الوادى المقدس طوى، والحمد لله رب العالمين

د.عبدالرحيم ريحان

مستشار عام لشئون الحضارة والتراث بمجموعة كاسل جورنال ورئيس اللجنة العلمية التاريخية بمجلة كاسل الحضارة والتراث

من نحن

  • مجلة كاسل الحضارة والتراث معنية بالآثار والحضارة وعلوم الآثار والسياحة على المستوى المحلى والإقليمى والدولى ونشر الأبحاث المتخصصة الأكاديمية فى المجالات السابقة
  • 00201004734646 / 0020236868399
  • عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.