كاسل الحضارة والتراث Written by  تشرين1 14, 2021 - 49 Views

في ذكرى فك رموزه .. هل نعيد حجر رشيد؟

Rate this item
(0 votes)

بقلم د. حسين دقيل

دكتوراه فى الآثار اليونانية والرومانية

 فى يوم 27 من سبتمبر عام 1822، قام عالم المصريات الفرنسي جان فرانسوا شامبليون بفك رموز الهيروغليفية بعد دراسته لحجر رشيد.

وحجر رشيد تم العثور عليه عام 1799م، بقلعة (جوليان) برشيد بـ (محافظة البحيرة حاليا) ، وهو (أهم حجر) في مصر (وربما في العالم)؛ فمن خلال فك رموزه تم التعرف على الكتابة المصرية القديمة، التي كان كشفُها سببا في رفع الستار عن خبايا وأسرار الحضارة المصرية.

قيل إن من عثر على الحجر؛ هو الضابط الفرنسي (بيير فرنسوا خافيير بوشار) أحد الضباط المهندسين الذين جاءوا ضمن الحملة الفرنسية على مصر.

وبالرغم من أن حجر رشيد (مصري) ومكتشفه (فرنسي) إلا إنه يوجد الآن بالمتحف البريطاني في (لندن)، لأن الفرنسيين وبعد احتلالهم لمصر لثلاثة أعوام، استسلموا للقوات البريطانية عام 1801م. فاستولى الإنجليز لى حجر رشيد وغيره من الآثار المصرية التي كانت في أيدي الفرنسيين.

وحجر رشيد؛ هو عبارة عن حجر بازلتى أسود كبير طوله 115 سم، وعرضه 72 سم، وسمكه 11 سم، ويعتقد أن الحجر كان جزءا من لوحة أكبر تم كسرها خلال العصور القديمة. ومع ذلك، لم يتم العثور على أجزاء أخرى من اللوحة غير هذا الحجر.

يحتوي الحجر على ثلاثة نصوص مختلفة؛ الهيروغليفية المصرية القديمة من (أعلى)، والديموطيقية في (الوسط)، واليونانية في (الأسفل). تحكي النصوص الثلاثة نفس القصة، ولذا فقد تم التعرف على اللغة المصرية القديمة من خلال المقارنة بين تلك النصوص بلغاتها المختلفة.

الغريب أن البريطانيين لم يكتفوا باستيلائهم على الحجر؛ بل قاموا بتشويهه؛ فقد خرّبوه بوضع نقشين باللون الأبيض على حواف الحجر المكسورة أصلا، أحدهما على اليسار والآخر على اليمين. يُقرأ الأول: "أُسر في مصر من قبل الجيش البريطاني في عام 1801”، ويقرأ الأخير: "مقدم من الملك جورج الثالث"!!

وقد تم إنشاء حجر رشيد خلال العصر البطلمي، وهو عبارة مرسوم صدر في عام 196 قبل الميلاد، في الذكرى السنوية الأولى لتتويج الملك البطلمي (بطليموس الخامس) في العام السادس من حكمه. وقد صدر المرسوم من قبل الكهنة المصريين. ولذا كان الغرض الأصلي من الحجر هر التأكيد شرعية الملك.

من نحن

  • مجلة كاسل الحضارة والتراث معنية بالآثار والحضارة وعلوم الآثار والسياحة على المستوى المحلى والإقليمى والدولى ونشر الأبحاث المتخصصة الأكاديمية فى المجالات السابقة
  • 00201004734646 / 0020236868399
  • عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.