د.عبدالرحيم ريحان

د.عبدالرحيم ريحان

مستشار عام لشئون الحضارة والتراث بمجموعة كاسل جورنال ورئيس اللجنة العلمية التاريخية بمجلة كاسل الحضارة والتراث

نشر ماجستير أضواء جديدة على مصاحف اللفافة (الرول) النادرة بدار الكتب للباحثة آية وليد حامد إبراهيم

     تحتفظ العديد من متاحف وخزانات القاهرة والمكتبات الخاصة والعامة بثروة هائلة من المخطوطات المصحفية  بصفة عامة والمخطوطات المصحفية المطوية(الرول) بصفة خاصة، لا سيما دار الكتب المصرية بالقاهرة، والتي تتسم بالكثير من أنواع الخطوط التي كُتبت بها، فضلًا عن التنوع والثراء الزخرفي الجميل الذي أبدع فيه كافة الفنانين والمزخرفين والخطاطين، وغيرهم ممن اشتغلوا في نسخ وزخرفة المصحف الشريف. 

  ومن بين هذه الخزانات العامرة بتلك المخطوطات والتي وقع عليها اختيار موضوع الدراسة، خزانة دار الكتب المصرية بالقاهرة، حيث تزخر دار الكتب المصرية بالعديد من المخطوطات الإسلامية في شتى فروع العلم والمعرفة، وعلى رأسها المخطوطات المصحفية  والتي من ضمنها المصاحف المطوية(الرول) ذات القيمة الأثرية والفنية الكبيرة.  

سبب اختيار الموضوع:

  يرجع سبب اختيار الباحثة لهذا الموضوع" المصاحف المطوية الورقية (الرول) في ضوء مجموعة لم يسبق نشرها  بدار الكتب المصرية" :

 أولًا:  أنه لا توجد  دراسة أثرية في المكتبة العربية لهذا النوع من المصاحف، على الرغم من كثرة المخطوطات المصحفية في شتى أنحاء العالم الإسلامي.

ثانيًا: هذه المجموعة جديدة ولم يسبق دراستها أو نشرها من قبل، على الرغم مما تكتنزه من قيمة أثرية وفنية وحضارية ولكنها لم يتناولها أحد من الباحثين من قبل.

أهمية الموضوع:

  • نشر وتوثيق نماذج جديدة من المصاحف المطوية(الرول) لم يسبق نشرها.
  • إبراز تصميمات وزخارف لأنواع جديدة من المصاحف المطوية( الرول)، ومعرفة أهم الخطوط التي كُتبت بها هذه النماذج، العناصر الزخرفية والفنية التي تُزين هذه النماذج.
  • الكشف عن نماذج لجماليات غير المنشورة من فن الخط العربي وهو من كنوز الفن الإسلامي على العالم .
  • إلقاء الضوء على نماذج جديدة من الفن الإسلامي متمثلة في مجموعة مصاحف الرول والتي هي حبيسة مخازن دار الكتب المصرية لا تجد من العناية والرعاية ما يليق بها.
  • إبراز عظمة الفن الإسلامي وعبقرية وابداع الفنان المسلم، والذي انعكس على تزيين وزخرفة هذه المصاحف المطوية(الرول) والتي كان اهتمام الفنان المسلم بها لا يقل بأي حال من الأحوال عن المصاحف المجلدة .
  • التوعية بأهمية مقتنيات دار الكتب المصرية وما تحتويه من كنوز وذخائر للتراث الإسلامي بما يجعلها تقف في مصاف أرقي وأعظم المؤسسات الثقافية المماثلة في العالم المتقدم، وفتح طريق جديد للباحثين لدراسة ما تضمه هذه الدار من مقتنيات وكنوز أثرية وتراثية .
  • بالإضافة التعرف على أسماء الخطاطين.

منهج الدراسة:

  اعتمدت الباحثة في  تناولها لمصاحف مجموعة الدراسة على المنهج الوصفي في توثيق ووصف كافة مصاحف الدراسة وصفًا دقيقًا، كما اعتمدت على المنهج التحليلي من خلال رصد وتتبع كافة الفروع المختصة بفنون الكتاب بتلك المصاحف سواء في أنواع الخطوط، وأدوات الكتابة، وأعمال التذهيب، فضلًا عن الأساليب الفنية والزخرفية المنفذة بمصاحف الدراسة، والزخارف الكتابية التي وردت عليها، بالإضافة إلى مقارنة مصاحف الدراسة مع غيرها من المصاحف المطوية(الرول) والتحف الأخرى المحفوظة في متاحف القاهرة، والمكتبات والمتاحف العالمية والمجموعات الخاصة والعامة سواء المعاصرة أو التي ترجع لفترات مختلفة.  

  وقامت الباحثة بتقسيم بحثها إلى مقدمة وتمهيد وثلاثة أبواب تحوى اثنى عشر فصلًا على النحو التالي:

ـ مقدمة الرسالة وتشمل:  

  • سبب اختيار الموضوع.
  • أهمية الدراسة وأهدافها.
  • إشكالية البحث، وصعوبات الدراسة.
  • الدراسات السابقة.

   تمهيد يشمل:

  • تعريف معني كلمة مصحف.
  • جمع القرآن الكريم وتدوينه.
  • الشكل والإعجام.
  • زخرفة المصحف الشريف.

ـــــ الباب الأول:  نشأة المطويات(الرول)، والدراسة الوصفية لمجموعة مصاحف دار الكتب المصرية(موضوع الدراسة)، وينقسم إلى خمسة فصول:

الفصل الأول:  نشأة  المطويات/ اللفافات (الرول) وتطورها.

الفصل الثاني:   المصحف الأول بدار الكتب المصرية.

الفصل الثالث:   المصحف الثاني بدار الكتب المصرية.

الفصل الرابع:   المصحف الثالث المؤرخ بعام 1040ه.

الفصل الخامس:  المصحف الرابع المؤرخ بعام 774ه.

ـــ  الباب الثاني: الدراسة التحليلية لمجموعة مصاحف(الرول) بدار الكتب المصرية، وينقسم إلى ثلاثة فصول:

الفصل الأول:  أدوات ومواد الكتابة.

الفصل الثاني:  الأحبار والتذهيب.

الفصل الثالث:  خطوط المصاحف.

الباب الثالث:   العناصر الزخرفية المنفذة على المصاحف موضوع الدراسة، وينقسم إلى ثلاثة فصول:

الفصل الأول:  العناصر الزخرفية (النباتية والهندسية وزخارف الكائنات الحية المحورة).

الفصل الثاني:  مضمون الكتابات المصاحبة للمصاحف الرول.

الفصل الثالث: الدراسة المقارنة للمصاحف الرول بدار الكتب المصرية والمجموعات العالمية. الخاتمة ونتائج الدراسة.

  • قائمة المصادر والمراجع.
  • كتالوج الأشكال واللوحات.

وبالنسبة لبعض لنتائج الدراسة:

  • تَم دراسة عدد أربع مصاحف مطوية(رول) في هذه المجموعة تُنشر نشرًا علميًا لأول مرة، وهذه المصاحف متنوعة في أساليبها الخطية والفنية والزخرفية، وكان من بينها مصاحف مكتملة وأخرى فقدت بعض أجزائها الأولى، وتتميز هذه المصاحف بأن لكل مصحف منها طابع مميز وحالة فنية خاصة يختلف بها عن غيره، وقامت الباحثة بإعطاء مصاحف الدراسة أرقام مُسلسلة، بدءًا من المصحف الأول حتى المصحف الرابع، انظر ملحق رقم(1).
  • تم عمل قاعدة بيانات لهذه المصاحف.
  • وتم نشر أكثر من(56) صورة تُنشر لأول مرة لمصاحف هذه الدراسة في كتالوج خاص بالرسالة، بالإضافة إلى عمل وتفريغ لعدد(16) شكلًا توضيحيًا من واقع هذه المصاحف، وذلك بالإضافة إلى نشر عدد من صور المصاحف المحفوظة بمتاحف القاهرة والمتاحف والمكتبات العالمية بعضها يُنشر لأول مرة والبعض الآخر يُدرس لأول مرة، وغيرها من الصور والأشكال الأخرى من أجل الدراسة التحليلية والمقارنة، وإثراءً للبحث.
  • ورجحت الدراسة نسبة المصحفين الأول والثاني موضوع الدراسة إلى العصر الصفوي بإيران؛ نظرًا لوجود التأثيرات الشيعية الصفوية عليهما، حيث قامت الباحثة بعدة محاولات واجتهادات للوصول إلى الفترات الزمنية التي نُسخت فيها المصاحف المطوية(الرول) بموضوع الدراسة غير المؤرخة وعددها اثنان.
  • أوضحت الدراسة التقارب الواضح في أبعاد هذه المصاحف، حيث اتخذت جميعها الشكل المطوي(الرول)، وأشارت الدراسة أن حجم هذه المصاحف يتراوح أطواله: ما بين 557سم: 500سم، سبعة ونصف متر،  10 سم ، وعرضها ما بين: 7.5 سم، ثمانية سم ،13سنتميترات.
  • أكدت الدراسة مدى العناية والاهتمام الجلي بهذا النوع من المخطوطات المصحفية، وذلك يدل على أن هذا النوع من المصاحف لم يندثر كما ذكر البعض ولكنه استمر إلى العصر العثماني والصفوي والعصور التي تلت هذه العصور.
  • وتميزت مصاحف مجموعة الدراسة بتنوع الأساليب الخطية لها واستعمال أقلام متعددة كالقلم الثلث، والقلم الغباري، وقلم النستعليق، كما تميزت بثراء الزخرفي، وتنوع أساليبها الفنية وكثرة مواضع التذهيب والزخرفة والتلوين بها، وغير ذلك من المميزات.
  • وتوصلت الدراسة إلى وجود غلاف(جلدة خارجية)؛ لحماية الرول من التلف، ومن أثر الطى، وجاءت بعض هذه الجلود مزخرفة ومذهبة، والأخرى خالية تمامًا من الزخرفة.
  • أوضحت الدراسة وجود تنوع واضح في الأمدة والأحبار والألوان المستعملة في نسخ المصاحف وزخرفتها، وتميزت هذه الأحبار بالثراء اللوني الجميل والزهو الواضح، والتنوع الفني بهذه الألوان، وتوصلت هذه الدراسة إلى أن هذه الألوان لعبت دورًا مهمًا وبارز في المخطوط المصحفي، ووُظفت هذه الألوان لخدمة المصحف الشريف، كما أوضحت الدراسة رمزية هذه الألوان واستعمالاتها.
  • كما توصلت الدراسة إلى الأسماء التي أطلقت على المطويات/ اللفائف(اللفافة/ الرول) ومنها: السجل، القرطاس،الدَرج، الدَفْتَرُ، ويرها من الأسماء.
  • وتوصلت الدراسة إلى طرق صناعة المصاحف المطوية الرول، وطرق زخرفتها كالطباعة بالقوالب، وكيف أبدع الفنان في كتابة المصحف الشريف كاملًا على مطوية/ لفافة على هذا الحجم وبهذه الدقة الشديدة.
  • كما توصلت الدراسة التطور التاريخي للفائف(الرول) والفني عبر العصور منذ ما كان يستعمل في لفائف البردي واللفائف الجلدية ثم الورقية.
  • كما توصلت الدراسة أن المطويات/ اللفائف لم تندثر مثلما ذكر البعض ولكنها ظلت مستمرة حتى بعد العصر الصفوي والعثماني وظهرت نماذج منها في العصر القاجاري ووصلت إلينا نماذج غاية في الدقة والابداع من هذه المصاحف المطوية وهذا يدل على أن هذا التطور نتيجة لاستمرار إنتاج هذه المطويات الغاية في الدقة والابداع.
  • كما توصلت الدراسة لاستعمالات هذه المصاحف المطوية(الرول) والتي كان تستعمل لقراءة القرآن الكريم، وكانت تستعمل كتميمة، وكان يستخدمها المسافر والمحارب، بالإضافة إلى أنها كانت تستخدم بغرض التزين، ثم كان يستعملها لترسيخ فكر عقائدي أو مذهبي، وأحيانًا كانت تستخدم لنفس الأغراض في آن واحد.
  • وأخيرًا وبعد سرد هذه النتائج التي توصلت إليها الرسالة، فأود القول بأن المخطوطات الإسلامية لا سيما المصحفية كانت ميدانًا خصبًا  للفنان المسلم أبدع فيه الفنان المسلم أيما إبداع، وهذه المصاحف المخطوطة هي أصل الفنون الإسلامية التي اشتقت منه كافة التحف التطبيقية المختلفة العديد من الأساليب والزخرفية والخطية، ولعل السبب يرجع في ذلك إلى قدسية ومكانة المصحف الشريف في نفوس وحياة الخطاطين والنسَاخ والمزخرفين والمذهبين وغيرهم، من طوائف الحرف الأثر البالغ في الاعتناء والاهتمام الكبير بهذا الكتاب السماوي لأقصى درجة، بل وفرغ هؤلاء الفنانون كامل طاقتهم الإبداعية من أجل التفنن في هذا الإخراج الفني للمصحف الشريف، وحظى بالرعاية والاهتمام الكامل في كافة المجالات الفنية والزخرفية على مر العصور الإسلامية المتنوعة، كما أنهم استعملوا كل الأشكال التي كُتب بها القرآن الكريم وأعادوا استعمال الشكل القديم للمصحف ألا وهو الشكل المطوي/ اللفافة(الرول).   

محاضرة الدكتور عبد الرحيم ريحان لتنمية الوعى الأثرى بطور سيناء

حكاية صورة

إحدى محاضرات الدكتور عبد الرحيم ريحان بطور سيناء تحت عنوان " آثار سيناء تعزز قيمة الانتماء" ضمن برنامج " إعرف مصرك" وهو برنامج تثقيفى  للتوعية الأثرية والسياحية بمحافظة جنوب سيناء تحت رعاية وبدعم من وزارة الشباب والرياضة واللواء خالد فودة محافظ جنوب سيناء والجمعيات الأهلية بالمحافظة وتمثلها جمعية شباب سيناوى وقد شارك فى الندوة الأستاذ أحمد كمال مدير عام ترميم آثار ومتاحف جنوب سيناء

كانت الطور تسمى قديمًا "رايثو" ، وورد ذكرها فى رواية الراهب أمونيوس فى القرن الرابع الميلادى ولكن مع عدم الدقة فى تحديد موقع رايثو كما ذكرت رايثو عام (600هـ/1203م) حين كان سمعان الأول مطرانًا لدير سانت كاترين وزار كريت فأصدر البابا هونوريوس الثالث لائحة بمنح المطران سمعان ملكيات وأرض زراعية فى جبل موسى ورايثو

وتسميتها بالطور نسبة إلى جبل طور سيناء بعد أن كانت معروفة باسم رايثو حتى القرن الخامس عشر الميلادى وهناك اختلاف فى تحديد مكان رايثو، فذكر معظم المؤرخين أن الطور كانت تعرف قديمًا برايثو دون تحديد مكان بعينه لرايثو، ويذكر  Hershkovitz أن رايثو القديمة هى الآن بير أبو صويرة على شاطئ خليج السويس

 وذكر الراهب المصرى أمونيوس فى روايته عن قتل الرهبان برايثو والذى ثبت عدم صحتها أن رايثو تقع على ساحل خليج السويس مباشرة وهذا غير منطقى تمامًا وذلك لعدة أسباب:

1 – يفضل الرهبان العزلة والأماكن الداخلية خصوصًا فى هذا الوقت الذى يتحدث عنه أمونيوس فى القرن الرابع الميلادى حيث كان الاضطهاد الرومانى على أشده  فمن المنطقى أن تتركز المجتمعات الرهبانية بعيدًا عن الساحل .

2 – أثبتت الحفائر التى قامت بها منطقة جنوب سيناء للآثار الإسلامية والقبطية أن المجتمعات الرهبانية تتركز فى المناطق الداخلية متمثلة فى المنطقة التى أكتشف فيها دير الوادى بطور سيناء بقرية الوادى والمنطقة التى أكتشف فيها آثار مسيحية بوادى الأعوج .

3- من خلال الحديث مع شيوخ قبائل المنطقة أوضحوا أن تسمية رأس راية وهى المنطقة الساحلية (10كم جنوب مدينة طور سيناء) نسبة لأحد شيوخ البدو وهو الشيخ راية وله مقام بها يتكون من غرفة الضريح 4.8م طولًا ، 3.30م عرضًا بوسطها المقام مباشرة دون تركيبة خشبية محيطة ولا تعلوه قبة ، ويتقدم المقام صالة مستطيلة 3.90م طولاً ، 1.75م عرضًا ولا علاقة لها باسم رايثو ونجد كثير من أسماء الأماكن بسيناء ارتبط بمقبرة لأحد شيوخ البدو مثل منطقة الشيخ محسن قرب سانت كاترين، بل أن تسمية أشهر الأودية بسيناء بوادى الشيخ نسبة إلى الشيخ صالح المدفون على جانبه الأيمن، وله مقام معروف خطأ باسم مقام النبى صالح يبعد 7كم عن دير كاترين .

4 – منطقة رأس راية الحالية لا تتوفر فيها مصادر المياه الصالحة للشرب واللازمة لإنشاء مجتمع رهبانى فى هذه المنطقة فى حين أن منطقة الوادى ووادى الأعوج تتميز بوفرة من المياه الصالحة للشرب والضرورية لحياة الرهبان فى هذه المنطقة .

إذا فإن منطقة رايثو القديمة هى المنطقة التى تجمع فيها الرهبان منذ القرن الثالث الميلادى وكشفت الحفائر بها عن دير وآثار مسيحية تمثل مراحل الرهبنة الثلاث المعروفة وتشمل منطقة وادى الحمام (قرية الوادى الحالية 6كم شمال مدينة الطور) المكتشف بها دير الوادى ومنطقة وادى الأعوج (5كم شمال شرق دير وادى الطور ) ومنطقة جبل الحمام  (شمال غرب دير الوادى )، أمّا بالنسبة لرأى  Hershkovitz أن رايثو القديمة هى الآن منطقة أبو صويرة، فإن أبو صويرة لم يكشف بها إلا عن قلايا قليلة ربما لجأ إليها بعض المنقطعين، وكان ذلك قبل أن يزداد عدد الرهبان مما أدى إلى تكوين مجتمعات رهبانية أصبحت لهم مدينة كاملة وهى مدينة رايثو  ويذكر إبراهيم أمين غالى أن من بين الأماكن التى لجأ إليها النساك وادى الحمام شمال مدينة الطور وهى منطقة رايثو القديمة، و تتشابه طبوغرافية منطقة رأس راية بطبوغرافية مدينة طور سيناء الحالية فهى عبارة عن مساحة داخلة فى البحر وتمتد من الشمال للجنوب لتشكّل بوغاز Inlet أى مدخل محمى من الشمال والشمال الغربى، ولا يعرف بالتحديد سبب هجر هذا الموقع ربما لنمو الشعب المرجانية التى أغلقت طريق السفن فى البوغاز ففقد أهميته أو بسبب نقص المياه العذبة بعد جفاف الآبار

ويرجح الدكتور كاواتوكوا رئيس البعثة اليابانية التى عملت بتل الكيلانى ومنطقة رأس راية بطور سيناء السبب الأول اعتمادًا على الخريطة التى نفذتها وكالة رسم الخرائط الدفاعية بالولايات المتحدة الأمريكية عام 1968 وخريطة المساحة العسكرية بوزارة الدفاع المصرية عام 1986 والتى تم تنقيحها عام 1987 اللتان توضحان أن طريق الدخول للبوغاز فى راية أخذ فى الانخفاض نتيجة نمو الشعب المرجانية، وذكر نعوم شقير أن ميناء راية هو ميناء حسن وله بئر عذبة المياه وآثار تدل عل أنه كان مأهولًا فى القديم وهناك قبر شيخ يزار يعرف باسمه

د. عبد الرحيم ريحان يلتمس الدفء على سخان الجبالية بسانت كاترين

حكاية صورة

 رحبت قبيلة الجبالية من سكان سانت كاترين وأهل سانت كاترين بمشروع التجلى الأعظم الذى يراعى مصالحهم وتطوير منشئاتهم السياحية ومنازلهم وبازاراتهم وتطوير المنشئات البدوية القائمة بشكل سياحى وأعمال تشجير وتجميل وعمل أحياء سكنية جديدة مع تطوير القديم بشكل لائق سياحيًا وتطوير المحلات القائمة وإضافة محلات جديدة وتحويل المنطقة إلى منطقة سياحية تراثية للمشاه فقط تناسب طابع المدينة وتطوير مواقع بسانت كاترين مثل الزيتونة والإسباعية

من هم الجبالية

قبيلة الجبالية هى القبيلة المسئولة عن الخدمات داخل دير سانت كاترين والأنشطة السياحية بكل مدينة سانت كاترين وهى قبيلة مسلمة تقوم بأعمال الحراسة والمساعدة فى أمور الدير وتتعامل مع الرهبان مباشرة وبعضهم أتقن اليونانية ويثق بهم الرهبان ومطران الدير ثقة كبيرة كما يقومون بكل الأعمال المختصة بالسياحة خارج الدير والأدلة لصعود السياح إلى جبل موسى وأصحاب الجمال التى تصعد إلى جبل موسى

معزة الجبالية والملك فاروق

حكى لى أكبر الجبالية سنًا وهو الشيخ جميع أبو مجبر جبلى الذى يعمل فى الدير منذ 65 عامًا وحتى الآن وأبناؤه يعملون بالدير منهم شعبان بالمكتبة وسيد فى البازار وقد عاصر ثلاثة رهبان هم قداسة المطران فيفيرى وقداسة المطران غريغورى وقداسة المطران داميانوس مطران الدير الحالى أن الملك فاروق حين زيارته للدير قام باصطياد "معزة " بطريق الخطأ اعتقادًا أنها غزالة فطلب منه الشيخ جميع أبو مجبر جبلى دفع دية عن هذا الخطأ وقام الملك فاروق بدفع دية معزة الجبالية

أصل الجبالية

يتضح أصل الجبالية من خلال الوثيقة رقم SCM- 224  بمكتبة دير سانت كاترين التى  كتبت بعد عام 883م عن إنشاء الدير باللغة العربية توضح أن الرهبان كان لهم برج يلجئون إليه قبل بناء الدير وناشدوا الإمبراطور جستنيان فى القرن السادس الميلادى أن يبنى لهم دير فكلف مبعوث خاص، له سلطات كاملة وتعليمات مكتوبة ببناء دير فى القلزم (السويس حاليًا) ودير فى راية بطور سيناء ودير على جبل سيناء، ولقد بنى هذا المبعوث كنيسة القديس أثاناسيوس فى القلزم والدير فى راية وهو الدير الذى اكتشفته منطقة جنوب سيناء للآثار الإسلامية والقبطية فى قرية الوادى وأطلقت عليه دير الوادى وقد طلب جستنيان بناء الدير أعلى جبل موسى ليترك شجرة العليقة المقدسة كما هى ولكن المندوب عدل عن ذلك وبنى الدير فى موقعه الحالى مخالفًا أوامر جستنيان فأمر بإعدامه

وأراد الإمبراطور جستنيان علاج وقوع الدير تحت التهديد ببنائه أسفل الجبل كما اعتقد فأرسل 100 أسرة مع نسائهم وأولادهم من منطقة البحر الأسود و100 أسرة من مصر للقيام بحماية الدير ورهبانه وأسكنهم فى جبل الدير الشرقى لذلك أطلق عليهم الجبالية أى أبناء الجبل وقد كشفت بعثة آثار جامعة أثينا تحت إشراف منطقة جنوب سيناء للآثار الإسلامية والقبطية عن مساكنهم شرق الدير وظلوا فى خدمة الدير وحمايته وحين الفتح الإسلامى لمصر دخلوا فى الإسلام برغبتهم وما يزالون فى حراسة وخدمة الدير والحركة السياحية حتى الآن وبالتالى فقبيلة الجبالية أحفاد الجنود الرومان والمصريين الذين كانوا يقومون بحراسة الدير فى القرن السادس الميلادى

تكريم الدكتور عبد الرحيم ريحان بإهدائه درع معهد العبور العالى للإدارة والحاسبات ونظم المعلومات

حكاية صورة

 تم تكريم الدكتور عبد الرحيم ريحان بإهدائه درع معهد العبور العالى للإدارة والحاسبات ونظم المعلومات وشهادة تقدير من مجالس إدارة معاهد العبور متمثلة فى معهد العبور العالى للإدارة والحاسبات ونظم المعلومات والمعهد العالى للهندسة والتكنولوجيا بالعبور وشهادة شكر وتقدير من معهد الدراسات القبطية والمركز الثقافى القبطى الأرثوذكسى ضمن فعاليات إحدى ورش عمل خاصة بإحياء مسار العائلة المقدسة فى مصر برئاسة الدكتور عبد الله الدهشان رئيس مجلس إدارة معاهد العبور وقد ألقى الدكتور عبد الرحيم ريحان بحثًا تحت عنوان " مسار العائلة المقدسة من رفح إلى الدير المحرّق وجهود الدولة ورؤية للتطوير"

من الجدير بالذكر أن الورشة ضمت كبار العلماء والقيادات المعنية بملف العائلة المقدسة ومنهم على سبيل المثال لا الحصر قداسة الأنبا إرميا الأسقف العام ورئيس والمركز الثقافى القبطى الأرثوذكسى والدكتور إسحاق عجبان عميد معهد الدراسات القبطية والدكتور سامى صبرى رئيس قسم العمارة بمعهد الدراسات القبطية والدكتور عادل فخرى الأستاذ بالمعهد والمهندس عادل الجندى مدير عام العلاقات الدولية والتخطيط الاستراتيجى بهيئة التنمية السياحية والدكتورة ميناس إبراهيم المدير التنفيذى والعضو المنتدب لبوابة مصر للعالم EG- Gate والدكتورة شذى جمال إسماعيل أستاذ الآثار والفنون القبطية بكلية السياحة والفنادق جامعة حلوان

وقد تقدم المشاركين بالمؤتمر والحضور الكرام برسالة شكر وتقدير للدكتور عبد الله الدهشان رئيس مجلس إدارة معاهد العبور والدكتور نشأت إدوارد الأستاذ بالمعهد وكل أساتذة المعهد والقائمين على تنظيم هذه الورشة الفائفة الروعة وحفاوة الاستقبال وكرم الضيافة

تعامد الشمس على دير الملاك ميخائيل ظاهرة فلكية مؤكدة

أكد قداسة القس ويصا حفظى سعيد كاهن دير وكنيسة الملاك ميخائيل بكفر الدير بمنيا القمح محافظة الشرقية والذى يوافق هذه الأيام عيد السيامة الثالث والعشرين لقداسته أن الكنيسة هى محطة هامة فى مسار العائلة المقدسة وتتعامد عليها الشمس ثلاث مرات سنويًا فى مشهد روحانى يحظى بزيارة المصريين مسلمين ومسيحيين ويستحق الموقع أن يدرج ضمن مسار العائلة المقدسة فى مصر ويوضع على ملف التطوير وعلى خارطة السياحة المحلية والدولية

وأشار خبير الآثار الدكتور عبد الرحيم ريحان مدير عام البحوث والدراسات الأثرية والنشر العلمى بمناطق آثار جنوب سيناء إلى أن هناك كتابات هامة عن تاريخ الدير ومعالمه المعمارية ومقتنياته ومخطوطاته الهامة منها كتاب "نافذة الماضي على الحاضر دير الملاك ميخائيل الأثري بكفر الدير" تقديم نيافة الحبر الجليل الأنبا تيموثاؤس أسقف الزقازيق ومنيا القمح علاوة على دراسات القس ويصا حفظى سعيد كاهن دير وكنيسة الملاك ميخائيل بكفر الدير ورؤيته ومحاولاته لتأريخ الدير وتقديم ذلك فى فيلم وثائقى يشرح معالم الدير بنفسه

ونوه الدكتور ريحان إلى أن تاريخ الكنيسة يعود إلى القرن الرابع الميلادي وقد بُنيت بالطوب الأحمر والحجارة يسقفها قباب مرتفعة على شكل صليب متساوى الأضلاع على نظام أديرة وادي النطرون وتضم الكنيسة مدافن الرهبان الآباء القدامى وبئر قديم واللقان الأثري الذي يعود إلى القرن الرابع الميلادي المستخدم فى أعياد خميس العهد وعيد الغطاس وعيد الرسل وتتعامد الشمس بالكنيسة ثلاث مرات سنويًا أول مايو على مذبح القديس مار جرجس فى عيد استشهاده، 19 يونيو على مذبح الملاك ميخائيل فى عيده 22 أغسطس على مذبح السيدة العذراء فى عيدها ولكن حجبت أشعة الشمس نتيجة إضافة مبنى خرسانى للخدمات الكنسية على واجهة الكنيسة عام 1984‪

ويضيف الدكتور ريحان من خلال شرح القس  ويصا حفظى سعيد بالفيلم الوثائقى أن الموقع كان مقرًا لرهبنة يطلق عليها "رهبنة الغار" وقد أخذت القرية اسمها من اسم الدير وكانت يجتمع الرهبان من المناطق حول الدير لتناول وجبة الأغابى أى وجبة المحبة وهناك اثنين من بطاركة الإسكندرية كانوا على رهبنة الغار التى ظلت حتى القرن الثامن الميلادى وقد مرت العائلة المقدسة بالموقع قادمة من تل بسطا والموقع يرجع إلى القرن الرابع الميلادى لكن مبنى الكنيسة الحالى من العصر الطولونى حيث قام مهندس جامع ابن طولون وهو مسيحى اسمه "سعيد بن كاتب الفرغانى" ببناء الكنيسة  بين عامي 872 و 873 م ويتضح ذلك فى نوعية عقود الكنيسة والزخارف الخشبية وحامل الأيقونات الذى يعود إلى سنة 1247قبطية

ولفت الدكتور ريحان إلى أهمية اللقان بالكنيسة وهو حوض من الحجر الجيرى ويتم الصلاة على مياه اللقان ثلاث مرات فى العام، فى خميس العهد وعيد الرسل وعيد الغطاس وتغسل به أرجل الناس كما غسل السيد المسيح أرجل تلاميذه وغسل الأرجل للتخلص من الذنوب فهو دليل على التوبة لذلك وجد فى خورس المعترفين بذنوبهم

كما يوجد خورس المتناولين حيث يشترك الجميع فى تناول الذبيحة ويضم ثلاثة مذابح، المذبح الرئيسى وهو مذبح الملاك ميخائيل شفيع الدير ومذبح السيدة العذراء ومذبح القديس مارجرس

ويضم الدير مقتنيات هامة  منها إبريق نحاس وآنية زجاجية وأيقونات منها أيقونة للشهيد مار جرجس وأيقونة للشهيدة دميانة والأربعين عذراء والعديد من المخطوطات منها مخطوط عجائب السيدة العذراء وتفسير سفر التكوين وكتاب البشاير الأربعة وسيرة القديس نيقولاوس من دير بأسيوط إحدى محطات العائلة المقدسة.

وأشار القس ويصا حفظى سعيد كاهن دير وكنيسة الملاك ميخائيل بكفر الدير إلى دلالات تعامد الشمس والتى تتعامد فى الأيام المذكورة من العاشرة إلى الحادية عشر صباحًا رغم أن الفتحات التى تدخل منها الشمس ليست كلها فى الشرق، فواحدة فى الشرق وأخرى فى الشمال والثالثة فى الجنوب فهى حسبة فلكية معقدة

وأن هناك شباك بمذبح مارجرجس يدخل منه على غرفة علوية بين قبتين يطلق عليه الحصن الذى تتميزبه معظم الأديرة للجوء إليه فى حالة هجوم الرومان وكان الكاهن أيام الرومان يلجأ إليه لحين الانتهاء من صلاة التقديس على الذبيحة ثم ينزل ليتناول مع الناس فإذا كان الرومان قد غادروا فقد كتب له عمر جديد أو ما يزالوا موجودين فيقتلوه فيستشهد وسط الناس

وتابع القس ويصا حفظى بأن الإيكونستاسس "حامل الأيقونات" الخاص بالمذبح الرئيسى مؤرخ بعام 1247 قبطية وهو من الخشب المطعم بالعاج عليه رسم الصليب القبطى متوازى الأضلاع وزخارفه تمثل السيد المسيح فى المنتصف حوله التلاميذ حولهم الكرة الأرضية

وأوضح أن الدير يضم مجموعة من الأيقونات وكل أيقونة تحى قصة من الكتاب المقدس أو سير القديسين والشهداء وأن هناك أربعة أيقونات تعود إلى القرن 11م منها أيقونتان للملاك ميخائيل وأيقونة لأبو سيفين وأيقونة القديس مارجرجس من رسم فنان الخط الواضح كما أطلق عليه فى أوروبا حيث كان يحدد الأيقونة بخط أزرق واضح وبالدير أيضًا أيقونات من القرن 18م رسم أنسطاس الرومى

ويروى القس ويصا حفظى حكاية أيقونة القديس مارجرس التى سميت دولة "جورجيا" على اسمه وذكر أن أيقونة مارجرس التقليدية تمثله يركب حصان ويفتدى أمامه فتاة كان من المفروض إلقاؤها للتنين أو الشيطان رمز الشر

ولكن أيقونة مارجرس بالدير هنا لها حكاية خاصة حيث تمثل القديس على حصان خلفه فتى عمره ما بين 14 إلى 15 عام يرتدى ملابس فارسية فعلى رأسه طربوش فارسى وعلى كتفه فوطة ويمسك فى يده إبريق مياه، ويمثل هذا قصة ملك الفرس الذى دخل فى معركة مع ملك جورجيا الحالية وانتصر عليه وأخذ ابنه أسير فى القصر الملكى فى قصر فارس فلجأ ملك جورجيا إلى القديس مارجرس يعاتبه بأنه شفيعه ويحبه فهل يرضى بما حدث من ملك الفرس، فأحضر له القديس مارجرس ابنه بزيه الفارسى ووجد فى الأيقونة صورة ملك جورجيا يعطى مفاتيح المدينة للقديس مارجرس وأطلق عليها اسم جورجيا من ذلك الوقت ومن أشهر الميادين بها ميدان الشهيد مارجرس

 ومن جهته يطالب المهندس مجدى غبريال الذي شارك فى أعمال ترميم الدير والكنيسة متطوعًا منذ ١٠ سنوات بفريق متطوع من ٣٠ متخصص وخبير وعالم وباحث وأساتذة جامعات ومهندسين باستكمال أعمال تسجيل الدير والكنيسة بأكملها ضمن الآثار المسيحية بمصر حيث المسجل الآن هو حجاب الهيكل الأوسط فقط وتسجيل كل أيقونات الكنيسة وتبلغ 20 أيقونة والمسجل ثلاثة فقط وكذلك تسجيل المخطوطات والمقتنيات داخل الكنيسة وإدراج الكنيسة ضمن مسار العائلة المقدسة لتشملها رحلة التقديس المعتمدة من البابا فرانسيس بابا الفاتيكان بروما فهي تبعد 8 كم عن تل بسطا إحدى المسارات المعتمدة فى طريق العائلة المقدسة ووضع الدير والكنيسة ضمن ملف تسجيل مسار العائلة المقدسة تراث عالمي باليونسكو.

وأضاف المهندس مجدى غبريال أن عالم الفلك المرحوم الدكتور مسلم شلتوت أستاذ بحوث الشمس والفضاء والأقمار الصناعية بمعهد البحوث الفلكية والجيوفيزيقية بحلوان ومرصدي القطامية وحلوان الفلكيين شهد بنفسه ظاهرة تعامد الشمس بالكنيسة وشاهد وعاين تعامد الشمس علي مذبح الشهيد القديس "مارجرجس" والتقط له صورة داخل هيكل الكنيسة وشعاع الشمس ساقطًا علي رأسه وصرح بأن تعامد الشمس الساقط علي محور مذبح كل قديس في مناسبة يوم عيده بهذه الكنيسة الأثرية يختلف تمامًا عن مثيله الساقط علي وجه تمثال "الملك رمسيس الثاني" في معبده بأبو سمبل بأسوان ويجب أن يعلم عنه العالم أجمع، وهذا يثبت إبداع وبراعة المهندس المصري المسيحى في توارث علم الفلك عن أجداده

صخور خلف دير سانت كاترين تحجرت عليها نباتات قديمة

حكاية صورة

تتميز جبال سيناء بتنوع جبالها والتى ذكرت فى القرآن الكريم فى سورة فاطر آية 27} أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ أَنزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَخْرَجْنَا بِهِ ثَمَرَاتٍ مُّخْتَلِفًا أَلْوَانُهَا ۚ وَمِنَ الْجِبَالِ جُدَدٌ بِيضٌ وَحُمْرٌ مُّخْتَلِفٌ أَلْوَانُهَا وَغَرَابِيبُ سُودٌ {

البيض وهى الأحجار الحيرية والحمر وهى الأحجار الرملية الحمراء بوادى فيران والجرانيت الأحمر وفى غرب سيناء يقع الجبل الأحمر الذى أطلق عليه هذا الاسم لحمرة تربته ويتفرع لعدة فروع منها جبل الفريع وهو جبل حصين تسيل منه أودية عديدة بها عدة جنان للفاكهة ونقب الهوية وبه عدة ينابيع طبيعية والجبال السود ومنها الجرانيت الأسود ببلاد الطور.

 وتحوى جبال رمادية وخضراء تتخللها خيوط الذهب الذى استغلها المصريون القدماء فى صناعة أدوات الزينة والكؤوس كما أن هناك جبل شهير خلف دير سات كاترين تحجرت عليه نباتات قديمة فكلما كسرت جزءًا من هذا الجبل وجدت عليه رسم النبات وتباع قطع من هذه الأحجار بدير سانت كاترين كما تمثل قمة جبل سربال بوادى فيران قمة فريدة تتكون من خمس قمم تمثل تاجًاعظيمًا فى شكل نصف دائرة ويسيل من هذه الجبال أودية عديدة تصب فى خليج السويس أو العقبة تعتبر روح سيناء وحياتها ففيها تسيل أنهر المياه وناتج السيول وتتفجر العيون وينبت العشب والشجر وبها مساكن ومزارع أهل سيناء وهى شبكة طرق داخل سيناء  كما تتميز سيناء بطيورها وحيوناتها النادرة وعيونها الطبيعية والكبريتية وآبارها وكهوفها الاستشفائية التى تخرج منها المياه الكبريتية فهى تمثل متحفًا طبيعيًا للفنون والجمال كما يأتى العالم بأسره لرؤية أجمل منظر شروق على قمة جبل موسى وأجمل منظر غروب بمدينة دهب.

ولى حكاية مع هذه الأحجار التى تحجرت عليها نباتات قديمة كما قيل فى الحديث المتواتر أن شجرة العليقة الملتهبة من شدة نيرانها ولم تنطفيء انطبعت على هذا الجبل فشكّلته بهذه الطريقة

وقد كان فى زيارة دير سانت كاترين الأستاذ شحاتة مدير عام الأملاك بقطاع الآثار الإسلامية والقبطية وصديق له من أصحاب المناصب الرفيعة وبعد إنهاء عملنا فى الدير طلب منى أن نذهب للجبل الموجود به هذه الأحجار للزيارة وإحضار قطعة من هناك تذكارًا للمكان

وذهبنا بسيارتهم وأخذنا نبحث عن الحجر ولم نجده فقلت للأستاذ شحاتة هناك دعاء عن يقين وتجربة لو دعيت به سنجد هذا الحجر فأخذ كلامى على الماشى دون اهتمام وأنا دعوت بهذا الدعاء " اللهم يا جامع الناس إلى يوم لا ريب فيه إنك لا تخلف الميعاد إجمع بينى وبين حاجتى" وحين نتعامل مع المولى عز وجل نتعامل بأن كل شيء يقين وليس على سبيل التجربة فدعوت وأنا موقن بالإجابة فلم يخذلنى هذا الدعاء أبدًا وكثير من الأدعية فى مواقف مختلفة ولو دعى أى إنسان بهذا الدعاء عن يقين فلن يخذله ولو دعى على سبيل التجربة والله أعلم بالنوايا فلن يتحقق له شيء

المهم ظللنا بعد هذا الدعاء مدة كبيرة ولم نجد الحجر وبعدها نظر لى الأستاذ شحاتة وضيفه الكريم نظرة تريقة بس مش عايزين يقولوها وبعدها الأستاذ شحاتة قالى "يله بينا يا حاج عبد الرحيم"  وكانت باب السماء مفتوحة فأكرمنى الله بالحج فقد كانت نفسى وما تزال تهفو لزيارة قبر الحبيب عليه أفضل الصلاة والسلام  ورغم ذلك لم ينتابنى اليأس ولو لحظة وأيقنت بأننا إذ لم نجد الحجر بعد الدعاء فإننا قد أخطانا العنوان والحجر ليس فى هذا الجبل

وخلاص لمينا حاجتنا وماشيين وأنا فى طريقى اتكعبلت فى حجر ومسكت نفسى الحمد لله لم أسقط على الأرض وطبيعى إنى الواحد يبص للمكان اللى اتكعبل فيه فوجدت قطعة حجر كبيرة من هذا النوع المتحجرة عليها نباتات وأشرق وجهى بفرحة شديدة ليس لعثورى على الحجر ولكن لأنى استشعرت نور الله وكرمه فلم يخذلنى أبدًا وفرح الأستاذ شحاته وصديقه وبدأنا فى تكسير الحجر كل منًا جزء والأستاذ شحاته حى يرزق أكرمه الله بموفور الصحة والعافية وأكيد الحجر عنده لحد دلوقت وعندى ولو ضاع منه نعيد المحاولة ثانى وكل عام وأنتم بخير بمناسبة ذكرى الإسراء والمعراج

معجزة الإسراء والمعراج بين الآثار والحقائق الدينية

ردًا على ما يثار حاليًا فى بعض وسائل الإعلام عن إنكار معجزة الإسراء والمعراج أوضح أن حادثة الإسراء والمعراج تحولت إلى واقع أثرى ببناء المسجد الأقصى  الحقيقة الدينية والأثرية والتاريخية التى تؤكد معجزة الإسراء والمعراج  حيث أن أول حفائر أثرية بالتاريخ قام بها الخليفة عمر بن الخطاب رضى الله عنه عند فتحه القدس 15 هـ، 636م فإن أول ما فعله هو البحث عن مكان المسجد الأقصى والصخرة المقدسة الذى عرج منها الرسول الكريم إلى السماء واضعًا نصب عينيه الرواية التى سمعها من رسول الله صلى الله عليه وسلم ليلة الإسراء وهذه شهادة من الخليفة عمر بن الخطاب على صدق المعجزة

وسأل الخليفة عمر بن الخطاب صحابة رسول الله  وكعب الأحبار (وهو من اليهود الذين أسلموا ) والبطريرك صفرنيوس بطريرك القدس عن موضع البقعة المباركة التى أسرى برسول الله صلى الله عليه وسلم إليها، وصلى فيها إمامًا بجميع الأنبياء وليس المسجد كبناء حيث أن المسجد لم يبن وقت الإسراء وإنما المقصود بها المكان والمقصود بالآية الكريمة {سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَىٰ بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِّنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ} هو المكان وليس البناء فلم يكن الرسول الكريم قائمًا يصلى فى المسجد الحرام حين حادثة الإسراء بل كان فى بيته والمقصود بالمسجد الحرام هنا مكة المكرمة كلها ولا تقتصر على الكعبة المشرّفة فقط والمسجد الأقصى هى القدس كلها ولكن البقعة الذى أسرى منها هى منزله فى مكة والبقعة الذى أسرى إليها هى موضع البحث من الخليفة عمر بن الخطاب فى القدس 

والمقصود بالصخرة المقدسة هى الصخرة التى عرج منها إلى السموات العلا، وقد عثر الخليفة عمر بن الخطاب على مكان المسجد الأقصى والصخرة المقدسة وكان المكان مطمورا بالأتربة التى تكاد تخفى معالمه وهذه شهادة أخرى من كعب الأحبار والبطريرك صفرنيوس حين دلوا الخليفة عمر بن الخطاب على الموقع بصدق المعجزة

,حين رفع الخليفة عمر بن الخطاب الأتربة التى غطت المكان بفعل الزمن وجد أن المكان خال تمامًا من بقايا أى مبانى سابقة، رغم ما يزعمه اليهود بأن تيتوس الرومانى دمر الهيكل الثانى عام 70م، فعندما رفع الخليفة عمر بن الخطاب الأتربة لم يكن هناك ولو حجر واحد من مبانى سابقة ولا أى شواهد أثرية تدل عليه وهذا طبيعى فإذ لم يكن هناك هيكل أول، فبالتالى لايوجد هيكل ثانى، وأمر عمر بن الخطاب بإقامة مسجد موضع المسجد الأول وإقامة ظلة من الخشب فوق الصخرة المقدسة والموجود حاليًا ضمن مساحة المسجد الأقصى الشاملة

وفى عهد الخليفة الأموى عبد الملك بن مروان بنى قبة الصخرة فوق الصخرة المقدسة عام 72هـ 691م وهذه شهادة منه وتحقيق لمكان الصخرة المقدسة الحقيقى ثم بنى الخليفة الوليد بن عبد الملك المسجد الأقصى عام 86هـ 709م الماثل أمام العالم حاليًا والتى تقوم سلطات الإحتلال بأعمال حفائر نتيجتها حتى الآن هى الكشف عن آثار إسلامية والحفائر مستمرة للبحث عن أى تواجد يهودى دون جدوى كما تهدف الحفائر أيضًا إلى تفريغ التربة من أسفل المسجد الأقصى بحفائر وهمية غير علمية لتهديد الأقصى بالانهيار فى أى لحظة من جرّاء زلزال أو حادث عارض بعد أن فشلت كل المحاولات الأثرية والتاريخية لإثبات وجود الهيكل المزعزم

حين يأتى أحد الأشخاص من غير المتخصصين فى العلوم الدينية أو الآثار أو التاريخ وينكر معجزة الإسراء والمعراج فهو يقدم لهم شهادة على طبق من فضة بأن المسجد الأقصى وهم ويحق لهم هدمه باعتبار الأقصى هو الشاهد الأثرى على معجزة الإسراء والمعراج فإذا أنكرنا المعجزة فلا حاجة لنا إلى المسجد وبالتالى يحق لسلطة الاحتلال هدمه وبناء الهيكل المزعوم الذى يخططون له منذ سنوات والذى لا يستند على أى حقائق أثرية أو تاريخية أو دينية 

 

ولى دراسة علمية موثقة منشورة فى مجلة الاتحاد العام للآثاريين العرب بعنوان حقيقة الهيكل المزعوم، مجلة الاتحاد العام للآثاريين العرب العدد الرابع يناير 2003. توضح أن الحقائق الأثرية الدامغة تؤكد عدم وجود هيكل يهودى أسفل المسجد الأقصى وقد تم الفصل فيما يدعيه اليهود باسم حائط المبكى على أنه من بقايا الهيكل القديم منذ عام 1929، وجاء فى تقرير لجنة تقصى الحقائق التى أوفدتها عصبة الأمم السابقة على الأمم المتحدة، "أن حق ملكية حائط المبكى (البراق) وحق التصرف فيه، وفيما جاوره من الأماكن موضع البحث فى هذا التقرير هى للمسلمين لأن الحائط نفسه جزء لا يتجزأ من الحرم الشريف".

وأن كل ادعاءات سلطة الاحتلال ثبت كذبها ومنها الإدّعاء بكشف مبانى يطلق عليها إسطبلات سليمان، وجاءوا بعالمة الآثار البريطانية كاثلين كينيون، لتؤكد صحة هذا الكشف وقامت بأعمال حفائر بالقدس وطردت من فلسطين بسبب فضحها للأساطير الإسرائيلية حول وجود آثار لهيكل سليمان أسفل المسجد الأقصى، واكتشفت أن ما يسميه الإسرائيليون مبنى إسطبلات سليمان ليس له علاقة بنبى الله سليمان، ولا إسطبلات أصلًا بل هو نموذج معمارى لقصر شائع البناء فى عدة مناطق بفلسطين، ولقد نشرت هذا فى كتابها (آثار الأرض المقدسة)، وهذا رغم أن كاثلين كينيون جاءت من قبل جمعية صندوق استكشاف فلسطين التى أسستها المنظمات الصهيونية لغرض توضيح ما جاء فى الروايات التوراتية

وحتى الأدلة الدينية على بناء الهيكل فهى وهمية حيث تذكر سلطة الاحتلال أن نبى الله سليمان بنى هيكلًا لليهود مقصود به مكان لحفظ تابوت العهد، وأن هذا الهيكل يزخر بالرموز الوثنية والأساطير الخاصة بعبادة الآلهة الكنعانية مثل بعل وغيره، وأن نبى الله سليمان بنى الهيكل لإله اليهود يهوه أو ياهو وهذا يعنى أن الهيكل بنى لحفظ تابوت العهد، كما يدّعون وأن نبى الله سليمان كان يعبد إلهًا غير الذى كان يعبده باقى الأنبياء، وأنه كان من عبدة الأوثان

وقد ذكر القرآن الكريم ملك نبى الله سليمان، وليس من بينه هيكل وثنى بل كان له قصر عظيم من الزجاج الصافى شاهدته بلقيس ملكة سبأ، وعندما تأكدت أنه نبى الله أتاه الملك والعلم والنبوة وليس فقط كسائر الملوك آمنت وأسلمت لله رب العالمين وليس لياهو إله بنى إسرائيل، والذى كان يعبده نبى الله سليمان كما يدّعون، وهذا ينفى تمامًا بناء نبى الله سليمان لهيكل لليهود

وتؤكد حقائق التاريخ عدم وجود تابوت العهد بفلسطين أيام مملكة نبى الله سليمان، وتابوت العهد هو صندوق مصنوع من خشب السنط أودع به لوحا الشهادة اللذان نقشت عليهما الشريعة، وتلقاها نبى الله موسى عليه السلام بسيناء، وكان بنى إسرائيل يحملونه معهم أينما ذهبوا، وذكر تابوت العهد فى التوراة 200 مرة لكنه لم يذكر فى الكتب التالية على التوراة، وأيضًا لم يكن فى قائمة الممتلكات التى أخذتها جيوش نبوخذ نصر عند انقضاضه على أورشليم 586 ق م، ولم يذكر عند بناء الهيكل الثانى، كما يدّعى اليهود على يد ملك الفرس كورش.

وذكر تابوت العهد فى القرآن الكريم أيام أول ملك لبنى إسرائيل، وهو طالوت (الذى تذكره التوراة باسم شاؤل) وكانت حدود مملكة طالوت خارج مدينة القدس، حيث أقاموا أول معبد لهم فى مدينة جبعون وكان اليبوسيون العرب يحكمون مدينة القدس، ويؤكد كل هذا أن تابوت العهد فقد من اليهود لأنهم لم يحافظوا على ما جاء فى لوحى الشهادة، وبهذا تنتفى كل الأسباب الدينية لبناء الهيكل وبالتالى فلا وجود له دينيًا أو تاريخيًا أو أثريًا

وقد نشر اليوم رد حاسم من الأزهر على من ينكر المعراج بأنها معجزة بنص القرآن حيث أكد مركز الأزهر العالمى للفتوى الالكترونية أن مُعجزة الإسراء_والمعراج من مُعجزات سيدنا رسول الله ﷺ المُتواترة، الثَّابتة بنصِّ القرآن الكريم في سُورتي «الإسراء» و«النَّجم»، وبأحاديث السُّنة النَّبوية المُطهّرة في الصّحيحين والسُّنن والمسانيد ودواوين ومصنَّفات السُّنة، والتي انعقد على ثبوت أدلّتها ووقوع أحداثها إجماعُ المُسلمين في كلِّ العُصور، بما لا يَدع مجالًا لتشكيك طاعِن، أو تحريف مُرجِف.

وأضاف المركز أن  مُحاولات الطّعن البائسةِ في صحابةِ سيّدنا رسولِ الله ﷺ والتشكيك في عدالتهم بعبارات لا تليق بمقام خير جيلٍ من هذه الأمّة؛ جُرم محرَّمٌ، وجَرْأةٌ مُستهجَنَة ومرفوضة، ودَرْبٌ من التّجاوز البغِيضِ والمُستَنكر، لدى أمّةٍ مهما بلغ التقصير بأفرادها، إلا أنّهم لا يقبلون المساس بجناب سيّدنا رسول الله ﷺ ولا أصحابه، الذين قال الله عنهم في كتابه: {وَالسَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُم بِإِحْسَانٍ رَّضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي تَحْتَهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا ۚ ذَٰلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ} [التوبة: 100]، وفي هذه الآية تزكيةٌ للصّحابة رضوان الله عليهم، وتعديلٌ لهم، وثنا و شدد المركز على أن  كلُّ ما ورد في القُرآن الكريم وسنّة سيّدنا النّبي ﷺ الثّابتة من المُسلّمات التي لا يُقبل الخوض فيها مُطلقًا، ولا يُقبل تفصيل أحكامها وبيان فِقهها من غير المُتخصّصين؛ سيّما إذا كانوا من مُروجِي الأفكار والتَّوجُّهات المُتطرّفة، التي تفتعل الأزمات، وتُثير الفِتن، وتفتقر إلى أبسط معايير العلم والمِهنيّة والمِصداقيّة، وتستثمر الأحداث والمُناسبات في النَّيل من المُقدَّسات الدّينيّة، والطّعن في الثّوابت الإسلاميّة بصورة مُتكرِّرة مُمنهجة.ءٌ من الله عليهم؛ ولهذا فإنّ توقيرهم من أصول الإيمان.

و شدد المركز على أن  كلُّ ما ورد في القُرآن الكريم وسنّة سيّدنا النّبي ﷺ الثّابتة من المُسلّمات التي لا يُقبل الخوض فيها مُطلقًا، ولا يُقبل تفصيل أحكامها وبيان فِقهها من غير المُتخصّصين؛ سيّما إذا كانوا من مُروجِي الأفكار والتَّوجُّهات المُتطرّفة، التي تفتعل الأزمات، وتُثير الفِتن، وتفتقر إلى أبسط معايير العلم والمِهنيّة والمِصداقيّة، وتستثمر الأحداث والمُناسبات في النَّيل من المُقدَّسات الدّينيّة، والطّعن في الثّوابت الإسلاميّة بصورة مُتكرِّرة مُمنهجة.

سفراء الدول الأفريقية فى الصوت والضوء بالكرنك

 

استقبلت شركة مصر للصوت والضوء والتنمية السياحية  وفد رفيع المستوى من السفراء الأفارقة  لحضور عرض الصوت والضوء بمعبد الكرنك باللغة الفرنسية وكان فى استقبالهم مدير عام المنطقة حاتم الصغير  نيابة عن محمد عبد العزيز  العضو المنتدب التنفيذى للشركة ، وذلك فى مستهل زيارتهم لمدينة الاقصر باعتبارها  أولى محافظات الصعيد تطبيقا للنظام الصحى الجديد  ونواة تبني عليها هذه المنظومة.

وقد صرح محمد عبد العزيز إنه فى إطار حرص الدولة علي دعم التعاون مع الدول الافريقية وريادة مصر  أقليميا فى مختلف المجالات  استقبلت الشركة وفد رفيع المستوى من سفراء الدول الإفريقية المعتمدين بالقاهرة  لحضور عرض الصوت والضوء خلال زيارتهم التفقدية لنظام  التأمين  الصحى الشامل  فى محافظة الاقصر والذى يعتبر من أهم الانجازات التى تقوم على تحسين صحة وحياة المواطن المصري

وأضاف عبد العزيز أنه مؤخرا تمت المشاركة  فى عدد من الفعاليات والاحداث المختلفة  والمؤثرة مجتمعيا كمنتدى مصر للتعاون الدولى ودورة الالعاب البارالمبية لدعم ذوى الهمم  المصريين فى طوكيو ودعم اسر الشهداء بمحافظة بور سعيد ودعم جمعية رسالة للاعمال الخيريةفى رعاية المكفوفين

حكاية صورةمشاركتى مدربًا وإلقائى محاضرة بدورة توثيق النقوش الصخرية بسرابيط الخادم

قام الدورة  مركز تدريب جنوب سيناء والبحر الأحمر ومديره الدكتور مصطفى محمد نور الدين

ويبذل الدكتور مصطفى محمد نور الدين مجهودات كبيرة نشهد بها جميعًا فى هذه الدورات من اختيار أفضل العناصر للتدريب واختيار متدربين لديهم الاستعداد لتحمل ظروف المعيشة بالمنطقة ويحرص على تقديم كل ما فى وسعه لإنجاح كل دورة

وأتيحت لى المشاركة متدربًا ومدربًا فى عدة دورات منها  دورة "البقايا العظمية الآدمية" وغيرها بسرابيط الخادم

وشرفت فى أحد هذه الدورات بلقاء الشيخ سالم بركات من قبيلة العليقات نجل أقدم حراس معبد سرابيط الخادم منذ أيام الاحتلال والشيخ عودة شعبان عودة من قبيلة المزينة وحصلت على حديث هام من الشيخ سالم بركات الذى أشار إلى تاريخ المعبد منذ أيام الاحتلال الإسرائيلى وقد كانت تشرف عليه هيئة الشمراء وقام الدكتور جفعون والدكتور أفينير بترميم بعض الأحجار بالمعبد وترميم السور حول المعبد وكان معهم خارطة كاملة لتفاصيل المعبد كما استغلت سلطة الاحتلال المعبد سياحيًا وكانت تأتى إليه الوفود السياحية من جميع أنحاء العالم وهناك وفود كانت تهبط بالطائرة الهليوكوبتر على المعبد مباشرة وقد نزل موشى ديان مرتين عام 1956 وعام 1967 وكتب تاريخ الزيارة على أحد لوحات المعبد بالعبرية

وقد عمل والد الشيخ سالم بركات 15 عام مع سلطة الاحتلال حتى تسلمت الحكومة المصرية المعبد واستمر 4 أفراد فى الحراسة وهم الشيخ بركات ونجله سليم وعياد ربيع وسليم ربيع وقد أحيل الشيخ سالم بركات حاليًا إلى التقاعد وتم تعيين ابنه محمود سالم حارس بمنطقة السرابيط.

وأوضح لى الشيخ عودة شعبان أن منطقة سرابيط الخادم فى حاجة لدعاية سياحية وتنظيم رحلات للمصريين والأجانب لزيارة المنطقة وأن أهل سرابيط الخادم قادرون على تأمين الأفواج السياحية من مصريين وأجانب واستلامهم من منطقة أبو زنيمة للوصول بهم إلى المعبد وعودتهم آمنين إليها وتنظيم رحلات السفارى لهم بزيارة المعبد ومنه إلى دير سانت كاترين مرورًا بأودية بها كثبان رملية ناعمة ومناظر طبيعية ساحرة وتكوينات جيولوجية مميزة فى وادى خميلة ووادى برك وحجر أم لغاه حيث يسمع الإنسان صدى صوته ووادى سهب إلى الشيخ عواد ومنها إلى سانت كاترين لمدة 4 أيام.

وأضاف الشيخ عواد أن هناك برنامج آخر لمدة يومين يتضمن زيارة غابة الأعمدة وهى تكوينات من أحجار بركانية شرق منطقة سرابيط الخادم بجوار جبل حمير وبها أشجار متحجرة وبرنامج لزيارة كانيون يمثل منظر طبيعى من وادى ضيق جدًا بين جبلين طوله 15م فى وادى بعبع وكان ينقل عبر هذا الوادى من خلال واير حديد يشبه التلفريك المنجنيز والفيروز من مناطق التعدين إلى ميناء أبو زنيمة كما يشمل الكانيون عين طبيعية بمنطقة أبو صور بها نخيل بجوار مناجم الفيروز والمنجنيز.

وأهل سرابيط يعرفون أماكن الفيروز حاليًا وأقترح إقامة صناعة قائمة على تعدين الفيروز بالمنطقة لخروجه بشكل أجمل لتوفير منتج راقى من الفيروز يصدر للخارج وتنشيط رحلات السفارى بمنطقة سرابيط الخادم وما حولها حيث أن تكلفة أى رحلة سفارى لا يتعدى 500 جنيه للفرد شاملة الإقامة والإعاشة والتنقلات والمجموعة لا تقل عن عشرة أفراد

وأقترح أن يمتد مشروع التجلى الأعظم القائم حاليًا بمنطقة سانت كاترين ليشمل تنشيط سياحة السفارى بالأودية حولها شاملًا سرابيط الخادم والمواقع الساحرة بها ووادى فيران ووادى المكتّب وغيرها

حكاية صورة وادى فيران حين يتعانق البشر والشجر والحجر

كانت البعثة الألمانية برئاسة الدكتور بيتر جروثمان تعمل بدير البنات بوادى فيران 60كم من دير سانت كاترين وكان عملها فى ظروف شاقة من حيث طبيعة العمل وإقامة مفتش الآثار داخل الدير طوال مدة البعثة التى تصل إلى شهر ونصف وظروف خاصة بالدكتور جروثمان من حيث طعام المفتش من معلبات وجبن ولا يوجد أى محلات حوله لشراء الطعام وموسم حفائره دائمًا يصادف شهر رمضان ربما توفيرًا للطعام أيضًا وكان الزملاء لا يحبذوا العمل معه فقد عمل معه من سيناء الأستاذ أحمد عبد الحميد رحمة الله عليه والأستاذ محمد عمران أمد الله فى عمره وكان من نصيبى موسمين فى رمضان أعوام 1992- 1995

جمال وادى فيران

وكانت إقامتى فى حجرة خاصة داخل الدير تواجه الكنيسة وأقدم كنائس الدير كنيسة سيدنا موسى الذى بناها راهبان من دير سانت كاترين عام 1970 وبنى حولها دير عام 1979 خصص للراهبات التابعات لدير سانت كاترين ويسمى دير البنات وليس السبع بنات

يجمع وادى فيران بين البشر والحجر الممثل فى المدينة البيزنطية المكتشفة بالوادى تاريخها من القرن الرابع إلى السادس الميلادى والشجر المنتشر بين جنبات الوادى، طول الوادى 5كم وعرضه ما بين 250 إلى 375م وقد أخذ شهرته من وجوده فى سفح جبل سربال العظيم الذى يبلغ ارتفاعه 2070م فوق مستوى سطح البحر

تل محرض وجبل الطاحونة

كنا نعمل فى تل محرض المجاور للدير وأعلى جبل الطاحونة المقابل للتل ارتفاعه 886م فوق مستوى سطح البحر وكنت أصعد مع الدكتور جروثمان بين يوم وآخر حيث يكون العمل فى الموقعين تل محرض وجبل الطاحونة وكان يتعجب كيف أصعد الجبل وأنا صائم وهو يتناول مياه وعصير ولم أتركه يصعد للعمل ولو يوم واحد بمفرده مع عمال الحفائر بالطبع وحين يعمل بتل محرض لا أتركه لحظة لأنه مهندس آثار ماهر ويرفع الآثار طوال وجوده فى الموقع بطريقة يدوية لا يستخدم أى أجهزة مثل اليابانيين اللذى رافقتهم بعد ذلك واليدوية هى الطريقة الأفضل لتعلم الرفع الأثرى وفى نفس الوقت أتابع العمال وأرجع إليه

ولم يعجبه هذا بالطبع وشعر بالضجر منى وقال لى ذات مرة إنت بتعاملنى ليه إنى لص ومش سايبنى لحظة كأنك بتراقبنى فرديت عليه بهدوء وقلت له أنت عالم كبير فى الآثار ومهندس آثار ولن أجد فرصة أفضل من هذه لكى أتعلم فهل ترفض أنت تعلمنى؟ فسكت فقلت له وصعودى الجبل هذا يعطينى خبرة فى دراسة بقايا القلايا والكنائس على الجبل ووجودى مع العمال لمتابعة العمل وهذا أساس شغلى كمرافق للبعثة فاقتنع

النقوش الصخرية والدكتور رايشارت  

وكان ضمن أفراد البعثة شخصين مهمين الدكتور رايشارت والدكتورة إلينى باولو، و الدكتور رايشارت عالم آثار ألمانى متخصص فى النقوش الصخرية خاصة المسيحية ويخدم عمل البعثة فى نفس الوقت وكان له رحلة فى الأودية حول وقرب وادى فيران مثل وادى المكتب وكل المنطقة حوله الممتدة إلى سانت كاترين ونويبع وهضبة حجاج وعين حضرة وكان له رحلة إسبوعية أو مرتان أو ثلاثة فى الإسبوع ودرسنا نقوشًا يونانية ونبطية وعربية وكان لا يخرج إلا فى صحبتى بالطبع كمفتش آثار مرافق للبعثة وكان يأخذ معه مياه معدنية وعصائر وأطعمة خفيفة لأننا نتسلق الجبال لدراسة النقوش ونسير ساعات سيرًا على الأقدام وأول ملاحظة للدكتور رايشيرت لى لماذا لا أشرب ولا أأكل شيء فقلت له إننا فى شهر رمضان وهذا صيام للمسلمين ثم لاحظ بعد عدة زيارات معًا أننى أعمل بهمة أكثر منه فتعجب أكثر قائلًا أنا شغال على طول مية وعصائر وأكل وتعبان انت مش تعبان؟ فقلت له هكذا هو الصيام يمنحنا الله قدرة على العمل غير عادية والبعض يحسن استغلالها وآخرون يرون فى شهر رمضان شهر الكسل وتأخير الأعمال وتعطيل مصالح الناس وهذا ليس له من صيامه إلا امتناعه عن الطعام والشراب ولكنه لن يتذوق حلاوة الإيمان فقرر من هذا الوقت أن لا يأكل مع البعثة وأن يفطر معى يوميًا وبكده يضرب عصفورين بحجر فقد عرف أن طعامى مختلف عن البعثة خاصة فى الإفطار خضار وأرز ولحوم وسلطة والسحور زبادى وبعض الجبن وكانت هناك توصية خاصة من مطران دير سانت كاترين قداسة الأب داميانوس متعة الله بالصحة والعافية بتلبية كل طلباتى ولا علاقة لى بأكل البعثة

الفنانة التشكيلية إيلينى باولو

كانت الشخصية الثانية الفنانة التشكيلية إيلينى باولو زوجة الدكتور بيتر جروثمان يونانية وكان عملها فى البعثة رسم لوحات تشكيلية للوادى وتجسيد مفردات البشر والحجر والشجر وقد أخرجت لنا لوحات فى غاية الإبداع جمعها دير سانت كاترين فى كتاب موجود بمكتبة الدير ونسخ منه تباع فى مكتبة بيع الهدايا

وكانت تختار مواقع معينة تأخذ أدواتها ومرسمها المتنقل وتبدأ فى العمل وكنت أذهب فى أوقات الفراغ لديها فأنا ليس لى أوقات فراغ حتى تنهى البعثة يوم العمل وكان يستمر حتى بعد الظهر ويستكمل الدكتور جروثمان الرفع الأثرى حتى قرب المغرب وأنا معه

وكان حديثى مع الفنانة إيلينى باولو عن الفنون التشكيلية عامة وسر اختيارها لوادى فيران ومدى إسهامات هذه اللوحات فى عمل البعثة وعرفت منها إنها بمثابة لوحات توثيقية مثل اللوحات العظيمة التى رسمها فنانى كتاب وصف مصر والعديد من الفنانيين التشكيليين بعد ذلك مثل روبنز وغيره وثانيًا أن وجودها بجوار زوجها فى أعمال الحفائر تعطى له دفعة للعمل فقلت لها فعلًا وراء كل ألمانى عظيم إمرأة يونانية فابتسمت وبدأت تدخلنى عالم الفنون التشكيلية المرتبط بوادى فيران خاصة والتى قرأت عنه الكثير حيت اكتشفت مدة إلمامها بتاريخ وادى فيران وآثاره وقصة خروج بنى إسرائيل والرهبنة بسيناء، وكانت السيدة إيلينى باولوا هى من تقوم بإعداد الطعام لنا طعامى وطعام البعثة وتشرح لى اللوحات الجدارية الموجودة بقاعة الطعام ومدلولاتها وتحكى لنا قصص رحلاتها مع الدكتور جروثمان وبنتيهما فى جزيرة سانتورينى "جزيرة العشاق" باليونان ورحلاتهم بين ألمانيا واليونان ومصر ومدى عشقها لمصر فهم يقطنوا فى فيلا فاخرة بحى الدقى فى القاهرة

 إعتكافى بالدير

أتاح لى عملى داخل دير وفى شهر رمضان فرصة للاعتكاف فى حجرتى المواجهة للكنيسة والتعبد والتأمل فى مكوت الله فأنا فى مكان عبادة وقد ركّز العديد من المؤرخين على ارتباط الرهبنة بالهروب من الاضطهاد الرومانى وإن كنت أرى أن الدافع الأول للرهبنة هو الهروب "بى" وليس "من" أى الهروب بالدين المسيحى للمحافظة عليه فى ظل انتشار الوثنية فهو هروب من أجل التعبد والاعتكاف والتأمل فى ملكوت الله لذا حرص الرهبان على اختيار أماكن هادئة ساكنة وحافظ الراهب بسلوكه على هذا الهدوء لدرجة أن الراهب يستخدم ملعقة خشب لتقليب السكر فى المشروبات المختلفة حتى يحافظ على هدوء المكان واختار مواقع تتوافر بها المواد الخام للبناء فتفاعل معها وبنى صوامعه وكنائسه وأديرته واستحسن القرب من مصادر المياه من عيون وآبار وحول مواقعه إلى واحات خضراء للجمال وأصبحت الأديرة الآن مؤسسات قائمة بذاتها تنتج كل شيء وتؤدى خدمات اجتماعية للمجتمع حولها من مسيحيين ومسلمين

ومن هذا المنطلق كانت حجرتى داخل الدير صومعة للعبادة خاصة بى وكانت أسعد لحظاتى منذ منتصف الليل وحتى آذان الفجر حيث أتناول سحورى وأبدأ فى قراءة القرآن، وقراءة القرآن هى تجليات ربانية لا تشعر بها إلا حين تخشع وتزداد خشوعًا وتتمعن فى كل آية بل كل كلمة وكل حرف وإذا وصلت إلى هذه المرحلة من الخشوع وقد أسعدنى الحظ بهذا تجد نفسك لا تقرأ لوحدك بل هناك ملائكة تقرأ معك حيث تشعر بجمال غير عادى فى صوتك ليس هو صوتك الطبيعى بل هناك صوت آخر تداخل معك لتشعر بقمة الجلال والجمال فى حضرة المولى عز وجل أكرمنا الله وإياكم للوصول إلى هذه اللحظات الإيمانية فهى ليست اختيارًا بل هى تجليات ربانية نتمنى أن نكون ممن رضى الله عنهم ويرزقهم بهذه النفحات ونحن مقبلون على شهور كريمة

الملائكة تقرأ القرآن

ذات مرة كنت أجلس فى مطعم الدير أتناول سحورى وجاء بعض الأخوات الفاضلات من الراهبات ليعرضن عليا هل أحتاج إلى أى شيء ينقصنى هل هناك شكوى من الطعام أو المعاملة أو أى شيء فشكرتهم كثيرًا فكل شيء أحتاجه يلبى فورًا فجلسوا معى وقالوا لى هل سألت نفسك مرة لماذا نهتم بك هذا الاهتمام الكبير ونعاملك بشكل مختلف عن كل زملائك؟ قلت لتوصيات قداسة المطران داميانوس حفظه الله قالوا نعم ولكن هناك شيء عظيم فى شخصيتك فقلت لهم ماذا؟ قالوا إننا نجلس فى الكنيسة كل يوم عند قراءتك للقرآن ونستمع إليك لجمال صوتك مع سكون الليل رغم معرفتنا القليلة بالعربية فحمدت الله وتأكدت أننى بالفعل لم أكن أقرأ بصوتى بل كانت الملائكة تقرأ معى فخرج هذا النور العظيم الذى أشع وانتشر فى كل المكان حيث أن النور الإلهى خرج من بوتقة واحدة يتجه إليها الجميع  

من نحن

  • مجلة كاسل الحضارة والتراث معنية بالآثار والحضارة وعلوم الآثار والسياحة على المستوى المحلى والإقليمى والدولى ونشر الأبحاث المتخصصة الأكاديمية فى المجالات السابقة
  • 00201004734646 / 0020236868399
  • عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.