كاسل الحضارة والتراث Written by  أيار 22, 2020 - 72 Views

بلاد الهند فى الإسلام

Rate this item
(0 votes)

كتبت - شيرين رحيم

 أخصائى شئون هيئة تدريس - باحث ماجستير كلية الآداب -جامعة دمنهور

 شبه القارة الهندية هى تلك البلاد الشاسعة المساحة التى تقرب لنحو مليونا ميل مربع مما جعلها قارة بأسرها لعظم مساحتهاولما تحويه من تنوع المناخ التضاريس وتعدد الطبقات الاجتماعية واللغات والأديان

وتستمد الهند اسمها من كلمة "سندهو" نسبة لنهر الاندوس التى اشتقت منه كلمتا"اند"و"هند"وهى ما تعنى الارض الواقعة وراء نهر الاندوس،ويطلق على سكان هذا الإقليم الهنود أو الهندوس

  كان للتجار العرب منذ القدم ارتباطا وثيقا بالهند فكانوا حلقة الوصل بينها وبين البلاد الغربية،كما أن صلاتهم بالتجارة معها كانت مميزة بحكم قربهم جغرافيا منها فبلادهم تقع على بحر العرب وكذلك الهند ،واكتشف التجار العرب فى الهند دراية ومعرفة كبيرة بتلك البلادوبمدنها وثغورها ،وحين جاء الإسلام حمله هؤلاء التجار إليها وأحبه أهل الهند لما رأوا فيه من تعاليم سمحة وتوحيد واخاء ومعاملة حسنة يفتقدها أهل الهند الذين عانوا التفرقة والطبقية والعنصرية

اهتم الخلفاء الراشدون منذ عهد أمير المؤمنين عمر بن الخطاب بفتح الهند لكن لما عرف عنه من خوفه فى الا يفصله ماء عن البلاد التابعة للمسلمين توقف الفتح وعادت  المحاولات فيما بعد حتى كانت محاولة محمد بن القاسم الثقافة (٩٢هه)البداية للتواجد الإسلامى القوى فى الهند فى عصر الدولة الأموية و التى توقفت بعد ذلك،حتى ظهرت دويلات المشرق الإسلامى فى عصر الدولة العباسية  فى فترات ضعفها والتى كانت منها الدولة الغزنوية التى اخرجت طارق قوى هو الفاتح المسلم السلطان محمود الغزنوي الذى قاد نحو ١٩ حملة عسكرية على مدار ٢٧ عاما  تمكن فيها من إخضاع معظم أقاليم الهند وغنم منها غنائم كثيرة واتخذ من غزنة عاصمة له فى الهند

وتبع الغزنويين الدولة الغورية وأبرز قادتها الفاتحين قطب الدين أيبك الذى جعل من دهلى عاصمة للدولة الإسلامية فى الهند ومؤسس الدولة المملوكية فى الهند وتتوالى الدول الإسلامية فى الهند فتبعتها الدولة الخليجية ا ويعود لها الفضل فى تأسيس اول دولة اسلامية قوية عسكريا وحضاريا فى شبه القارة الهندية ثم تلاها الدولة التغلقية ثم الدولة الإسلامية فى الكجرات ثم دولة المغول أو ما عرفت بالدولة التيمورية ووصولا لاخر السلاطين المسلمين الذين عملوا عن عرش دهلى وهو السلطان بهادر شاه ظفر ١٨٥٧ عندما استولى الإنجليز على شبه القارة الهندية لينتهى عصر ما يقرب من ٦٥٠عاما خضعت فيه الهند واستمتعت بالحضارة الإسلامية وعباقرة من السلاطين المسلمين .

من نحن

  • مجلة كاسل الحضارة والتراث معنية بالآثار والحضارة وعلوم الآثار والسياحة على المستوى المحلى والإقليمى والدولى ونشر الأبحاث المتخصصة الأكاديمية فى المجالات السابقة
  • 00201004734646 / 0020236868399
  • عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.