كاسل الحضارة والتراث Written by  تموز 09, 2020 - 457 Views

العِلاقاتُ التجارية بين ساحل شَرقِ أفرِيقيا والصِين في مصادرِ العَصر الوَسيط

Rate this item
(0 votes)

كتب د. إسماعيل حامد إسماعيل علي

باحث في تاريخ أفريقيا الوسيط

 

مُروج الذهب للمسعودي أنموذجًا

 المقدمة:

        تُقدم هذه الورقةُ تصوراً عن مسار التعاون بين ساحل شرق أفريقيا وبلاد الصين، لاسيما العلاقات التجارية بين الجانبين إبان "العصر الوسيط" حسب ما ورد في المصادر الكلاسيكية، مع التركيز على "رواية المسعودي" (أبي الحسن علي بن الحسن المسعودي، ت:346هـ/957م)، في كتابه ذائع الصيت الموسوم بـ"مُروج الذهب". وهذا الكتابُ يُعد من أهم المصادر العربية من ناحية السياق التاريخي، والجُغرافي، وكذلك باعتباره عُمدة كتب الرحلات في العصر الوسيط. ويكشفُ لنا المسعودي في رواياته قِدم العلاقات التجارية بين شعوب بلاد شرق أفريقيا والتجار الصينيين، وهو ما شاهده بأُم عينيه. فمن خلال هذه الرواية يُميط رحالتنا اللثام عن أسرار تجارة "بحر الهند"، أو "البحر الحبشي" التي عاينها خلال رحلاته البحرية العديدة التي قام بها، وكان المسعودي خلالها مُرافقاً لـ"سفن التُجار" سواء العُمانيين أو السيرافيين. وقد نالت كتابات هذه الرحالة اهتماماً خاصاً من الباحثين، ولعل من أدق ما ذُكر عن "مُروج الذهب"، ما يقوله "بازل دافيدسون" Davidson: "ويُعتبر مُروج الذهب أروع كُتب الرحلات في القرون الوسطى، فكتب المسعودي تفصيلاتٍ رائعة لرحلاته التي التي قام بها في ساحل أفريقية الشرقي..". ولعب التجار العرب، والسيرافيون، وكذلك الهنود دوراً مُهماً في نمو العلاقات التجارية بين موانيء الصين وساحل شرق أفريقيا منذ بواكير القرون الهجرية، واشتهر العمانيون تحديداً بقدراتهم البحرية عبر سواحل المحيط الهندي حتى سيطروا على قدرٍ كبير من التجارة البحرية. ويُقدم المسعودي وصفاً دقيقاً، ومهماً من خلال روايته لساحل شرق أفريقيا وبلاد الصين، وهي من أقدم الروايات، وأكثرها قيمةً في هذا الصدد نظراً لبُعدها الزمني، ولأنها تقوم على مشاهدات الرحالة للبلاد التي يتحدث عنها، وهي دون ريبٍ تحملُ الكثير من المصداقية أكثر من غيرها من الروايات الأخرى التي تعتمد على السماع فحسب. وسوف تتناولُ الورقةُ العلاقات التجارية بين الصين وساحل شرق أفريقية أو المنطقة التي اشتُهرت باسم "بر الزنج"، وكذلك مظاهرها، من خلال كتاب "مروج الذهب"، ومقارنتها بالمصادر الأخرى عبر المحاور التالية:

أولاً- وَصفُ بَحر الهِند وبلاد الصِين وساحل شرق أفريقيا:

لم يَعرف العربُ ولاسكان ساحل شرق أفريقيا إلا القليل عن بلاد الصين حتى قُبيل القرن السابع الميلادي، ولا تُشير المصادرُ العربية  لوجود علاقاتٍ بين كل من العرب والصينيين بشكل واضح قبل هذا الحقبة[1]. (1). وتقدم المصادر الوسيطة وصفاً يكتنفه بعض الغُموض عن هذه البلاد النائية، ويرجع ذلك لأسبابٍ، أهمها بُعد الصين الجُغرافي عن "جزيرة العرب"، ويكاد الوصف الوارد في المصادر أن يكون متبايناً، لأن أكثر الروايات يعتمد على السماع وليس المشاهدة. وتصف المصادر الجُغرافية موقع الصين: بأنها "بلاد الصقع الأول من المَعمور" في الأرض"[2]. (2). وتُعد "رواية المَسعوديُّ" (ت: 346هـ/957م) من أقدم تلك المصادر لتاريخية التي تحدثت عن علاقات قديمة بين العرب والصينيين، وأشار المَسعوديُّ أيضاً لوجود علاقات تُجارية أخرى، وإن كانت بشكلٍ أقل عُمقاً بين كل من ممالك شرق أفريقيا والصينيين مع بدايات القرن 4هـ/10م[3]. (3).

ومن أدق ما قيل عن رواية المسعودي، وما أورده من معلومات تاريخية، وكذلك جُغرافية وافية حول ساحل شرق أفريقيا، إضافة إلى رحلاته المتعددة التي قام بهـا خلال القرنين (3-4هـ/9-10م) عبر "بحر الهند" (البحر الحبشي)، ما يشير إليه المستشرق "بازل دافيدسون" Basil Davidson إذ يقول: "في سنة 912م أخذ البحارة العُمانيون الـذين كانوا يُبحرون في الأمواج العمياء لبحار شرق أفريقيا في القرون الوسطى..أخذوا معهم مسافراً (يَقصُد: أباالحسن المسعودي) على قدرٍ كبيرٍ من الأهمية كانت رحلاته المُتعددة في هذه المنطقة من البحار، حيث الخلجان العميقة بين الجبال الشاهقة، رحلات ذات صدى بعيدٍ في هذه الأيام. سافر هذا الرجلُ مع العُمانيين على طول الساحل الشرقي لأفريقيا، وربما سافر على ظهر سفينة من سفن التجار إلى مدغشقر...ثم عاد مرة أخرى الى عُمان.."[4]. وعلى هذا كان لـ"رحلات المسعودي"، وكذلك رواياته، عبر سواحل "بحر الهند" (أو ما يعرف بـ"البحر الحبشي" حسب بعض المصادر) قيمتها من الناحية التاريخية، وكذلـك الجُغرافية عن تجارة المحيط، وعادات، وأصول شعوب شرق أفريقيأ، وكذلك بلاد الصين، ويبدو ذلك من خلال دقة وصفه لحد كبير لما شاهد بعينيه من عادات وتقاليد هذه الشعوب، وجُغرافية المدن والبلدان التي رآها...الخ. وهو ما أفاد من جاء بعده من المؤرخين والرحالة، قديمًا وحديثًا. ويشير البُلدانيون العرب إلى أن ما يُعرف بـ"الجزء الأول" من الأرض، أي المعمور من الأرض، وهو الذي يُطلق عليه اسم "البحر الأخضر"، وهو ذلـك البحر الذي يخرجُ من ناحية المشرق الى "خط الأستواء"، وهو ذلـك الجزء الذي يتكون من كل من: جزائر الصين، وبلاد الهند، والسند[5].

ويصفُ أبومحمد الزُهري (ت: القرن 6هـ/12م) الصين بأنها "بلادٌ كثيرة، منها ما يقعُ في البر، ومنها ما يقع في البحر"[6]. وهو ما يشير لامتداد آراضي هذه البلاد، وسعة تُخومها مع ما يُجاورها من البلاد. وتشير المصادر في ذات الوقت إلى "بلاد الصين"، أو ربما بعض أجزاءٍ منها باسم (بلاد التُرك)، أو (بلاد تُركستان)، ويعني بها: أرض التُرك[7]. بينما يتحدث الإصطخري عن تخوم "بلاد التُرك"، والارتباط بين هذه البلاد وبلاد الصين: "ومملكة الصين تدخل فيها سائر بلدان الأتراك، وبعض التِبت، ومن دان بدين أهل الأوثان منهم.."[8]. وذلك يعني أن "بلاد التُرك" من خلال المصادر يُقصد بها بعض مناطق بلاد الصين. بينما يصفُ ابن بطوطة (703–779هـ/1303-1378م)، سكان الصين، وعقائدهم بقوله: "وأهل الصين كُفار يعبدون الأصنام، ويحرقون موتاهم كما تفعل الهنود.."[9]، وإن كانت رواية ابن بطوطة مُتأخرةً جداً عن روايتي المسعودي، والإصطخري، لكنها في ذات الوقت رواية مهمة، وتُشير إلى أن أكثر سكان الصين في أيامه كانوا من "عبدة الأوثان"، رغم أن الإسلام دخل هذه البلاد منذ القرن الأول الهجري/الثامن الميلادي. لكن ابن بطوطة يؤكد أيضاً وجود الإسلام بقوة في الصين، إذ يُشير إلى أنه بكل مدينة هناك توجد مدينةٌ خاصة بالمسلمين، وبها مساجد يُقيمون فيها شعائرهم الدينية[10]. وكان يحكمُ الصين في أيامه ملك من التتار (المغول)، من نسل "جنكيز خان"[11]. ومن جانب آخر، كانت الصين تشتهر بكثرة الجُزر، ولعل أهمها "جزيرة الموجة"، وهي "أم جزائر الصين"[12].

أما رواية المسعودي والتي تُعوّل عليها هذه الورقةُ التي نحن بصددها، فإنه أفاض في وصف "بحر الهند"، أو ما يُطلِق عليه أيضاً "البحر الحبشي"، أو "بحر الحبش"، حيث يذكر المسعودي أن هذا البحر يمتد امتداداً واسعاً من مناطق الغرب إلى الشرق، وتحديداً من أقصى "بلاد الحبش" التي يُقصد بها ساحل شرق أفريقية، أو "بلاد الزنج" (بر الزنج)، إلى أقصى تخوم بلاد الصين والهند[13]. بينما يُطلق ابن سعيد على المحيط الهندي اسم "البحر الهندي"[14]. ويُعرف هذا البحر حسب بعض الروايات الأخرى باسم: "البحر الأخضر"، وكذلك أُطلق عليه "البحر الكبير"، وكذا "البحر المحيط"[15]. وتُطل على هذا البحر سواحل العديد من البلدان، ولعل منها: بلاد الصين، والهند، والسند[16]، وكذلك عُمان، وعدن، وسواحل بلاد الزنج...وغيرها[17].

وهذا يُشير إلى الامتداد الجغرافي الواسع لسواحل "المحيط الهندي" (بحر الهند)، بينما يقول ابن البلخي عن هذا البحر، وامتداد تخومه، كذلك البلاد التي تقع على سواحله: "وبلادُ الصين، والسند، والهند، وعمان، وعدن، وزنجبار، والبصرة، وبقية الأعمال تقع على ساحل هذا البحر، وكل حافة من هذا البحر تقع على أرض ولاية تُدعى باسم تلك الولاية، وعلى هذا يُقال بحر فارس، وبحر عُمان، وبحر البصرة، وأمثال ذلك.."[18]. بينما يبلغُ عرض "بحر الهند"، حسب ما ورد في بعض المصادر التاريخية، حوالي: 2700 ميل، بينما يبلغ عرضه في موضع آخر حوالي 1900 ميل، وقد تتقاربُ سواحل هذا البحر بسبب قلة العرض في موضع دون مواضع أخرى، ويكثر ذلك، وقيل أيضاً في طول بحر الهند غير ذلك من الأقوال، وكذا الأطوال[19].

ويُشير المسعودي إلى أنه ليس في "بلاد المعمور" أعظم من "بحر الهند"، وله خليجٌ يتصل بـ"أرض الحبشة، وهو يمتدُ الى ناحية مدينة "بربري"[20]. وهي ليست المدينة التي يُنسب إليها "البرابرة" الذين يسكنون بلاد المغرب، "لأن هذا موضعٌ آخر يُدعى بهذا الاسم"[21]. ويُوصف "بحر الهند" أيضاً بأنه بحر "ذو أمواج عظيمة"، وكأنها "الجبال الشواهق"، وهو "موجٌ أعمى"، ويُقصد بذلك أن البحارةُ كانوا إذا توسطوا "بحر الهند"، ودخلوا بين أمواجه، فإن هذه الأمواج العاتية كانت قوية الحركة، شديدة الاندفاع، وكان الموجُ يرتفع بشكلٍ مُفاجيء أمام سفن التجار مثل ارتفاع الجبال السامقة. وبعد ذلك كان هذا الموجُ ينخفضُ مرة أخرى كأدنى ما يكون من الأودية، ومع ذلك لم تكن تنكسر أمواج هذا البحر، ثم يُضيف: "ولا يظهر من ذلك الَزبَد.."[22].

وفيما تذكر "رواية المسعودي" أيضاً عن هذا البحر، فإن الناس يزعُمون (يقصد البحارة الذين رافقهم في رحلته عبر هذا البحر) أن موجه كان لا يكادُ يهدأ، فهو في اندفاعه كان على حد وصفه كـ"الموج المجنون". ثم يضيف المسعودي أيضاً: "وهؤلاء القوم الذين يركبون هذا البحر من أهل عُمان عربٌ من الأزد.."[23]. وهذا يشير إلى أن التُجار العُمانيين بصفةٍ خاصة كانوا أكثر من غيرهم خبرةً بهذا البحر، وبأسراره، وكانوا أعرف أهل هذا الزمان (أي أيام المسعودي) بالتجارة في "بحر الهند"، وكانوا يعلمون أحوال الرياح، وأسرارها، وأوقات هبوبها، ومن ثم كانوا أكثر الناس درايةً بالأوقات التي يُؤثَرُ الإبحار خلالها سواء شرقاً، أي في إتجاه سواحل بلاد الصين، أم أنه من الأفضل أن يُبحروا غرباً في إتجاه "بلاد الزنج"، وساحل شرق أفريقيا[24].

أما بلاد "شرق أفريقيا" في مصادر العصور الوسطى Medieval Ages، فإنه يُقصد بها تلك البلاد التي يسكنها "الزِنج"، وهي التي تُعرف في المصادر الوسيطة باسم "بَر الزِنج" Zanj، وهي البلاد التي تمتدُ بطول الساحل الشرقي لقارة أفريقيا بطول سواحل "المحيط الهندي" حتى مدينة سُوفالة (سوفالا)  Sufala[25] وتُحدد المصادر تخوم "بلاد الزنج" بأنها تمتد من أول "نيل مقدشو" الذي يخرج من "بحيرة كوري" تحت خط الأستواء وحتى ميناء "سوفالة"[26]. وثَمة عاداتٌ ارتبطت بهذه الشعوب، ومنها ما يقوله الجُغرافي الزُهري: "هم قومٌ يسكنون وراء جبال الأردكان على النيل الداخل عندهم...فمن عجائب هؤلاء القوم أنهم ما رآهم أحد قط إلا عَمّي بصره ساعةً، ولا يرون أحداً من غير بني جنسهم إلا عميت أبصارُهم. ولقد تأتي إليهم النوبة والحبشة بالمتجر من بلادهم كالملح، وهو أرفعُ ما يُحمل إليهم فيجعل كل واحد منهم سلعة على ضفة النيل ويذهب. فيأتي الزنج بالتبر ويجعلونه أمام كل سلعة مُكدساً.." [27]. وعن تخوم بلاد الزنج، يقول ابن سعيد: "وفي شرقي هذا النيل آخر حد البلاد البربرية، وأولُ حد بلاد الزنج.."[28]، بينما يصف العُمري بلادهم بقوله: "وأهلها سحرة، يصيدون الوحش الضاري بالسحر.."[29] أما حسب عُلماء الأجناس، فـ"الشعوب الزنجية"عامةً تتميزُ بأنها ذات بشرةٍ سوداء، والشعر المُجعد[30]. وعن رحلته التي قام بها إلى "بلاد الزنوج"، يقول الرحالة ابن بطوطة: "ثم ركبتُ من مدينة مقدشو متوجهاً إلى بلاد السواحل قـاصداً مدينة كِلوا من بلاد الزنوج..." [31]. ويُشير البعض، ومنهم بازل دافيدسون Basil Davidson، إلى أن المسعودي لما تحدث في روايته عن شعوب الزنج (أو الزنوج)، فـإنه كان يقصدُ بها تلك الشعوب التي كانت تقطن ساحل شرق أفريقية من القرن الأفريقي وحتى ميناء "سُفالة" (سوفالة) [32]. كما تُعد "جزر قَنبِلو"، ومدغشقر جزءاً من "بلاد الزنج" التي كان يقصُدها المسعودي في روايته[33]. ورغم أن العلاقات التجارية بين شرق أفريقيا وبلاد الصين كانت علاقات قديمةٌ، وترجع  إلى بواكير "العصر الوسيط"، إلا أنه نادراً ما ورد عنها أخبار في ثنايا "المصادر الصينية" Chinese Sources. ومع ذلك، فمن الممكن الحصول على بعض الأخبار التي قد يُستفاد بها من خلال هذه المصادر على ندرتها. فإن بعضها والتي ترجع للقرنين السابع والثامن الميلاديين تتحدث عن "الشعوب الرعوية" بـ"الصومال"، ومن عاداتهم أنهم كانوا لايُقبلون على تناول الحبوب، وأنهم يُؤثرون شًرب الألبان من ماشيتهم[34]. وتذكر "المصادر الصينية" أن بعض هذه الشعوب الرعوية التي سكنت مناطق شرق أفريقيا كانت لها بعض العادات والتقاليد التي تتسم بشيء من الغرابة، ومنها أنهم كانوا يشربون دماء الماشية التي يقومون برعايتهـا[35]. كما تشير بعض المصادر الصينية، من جانب آخر، إلى أن بعض هذه الشعوب كانوا يتسمون بشيء من القسوة، وكذلـك الفظاظة[36]، وهذه ليست بالطبع سمة عامة لديهم، بل إن الراجح أن هذه الصفات كانت لدى جماعـات قليلة منهم، ولايجب التعميم في ذلك. وتُطلق المصادر الصينية عليهم أسم: "ماو (مو) – لين" Mo-Lin، وهم في رأي البعض سكان مدينة ماليندي (مليندي) [37]. التي تقعُ على سواحل شرق أفريقيا[38].

 ثانياً– الرياحُ الموسمية ودورُها في الحركة التجارية البحرية:

ارتبط ساحل شرق أفريقيا (بر الزنج)، وبلاد الصين بالعديد من "المُقومات الطبيعية" التي ساعدت بشكلٍ أو بآخر على دوام الحركة التجارية بين الـوافدين من كلا هاتين المنطقتين. وسوف نحاول في هذا الصدد الحديث عن واحدٍ من أهم تلك "المقومات الطبيعية"، وتحليله لمعرفة دوره في تطور النشاط التجاري بين كل من شرق أفريقيا والصين، إما سلباً أو إيجاباً. ومن أهم هذه المقومات ما يُعرف  بـ"الرياحُ الموسمية" Seasonal Winds، وهي الرياحُ التي لعبت  دوراً في حركة التواصل التجاري بين كل من ساحل شرق أفريقيا وبلاد الصين، هذا رغم الصعوبات والمخاطر التي كانت تُشكلها تلك الرياح التي كانت تهب على "بحر الهند"، إلا أن سكان هذه البلاد تعلموا دونما ريب من خلال تجاربهم العديدة عبر السنين في الإبحار بين أمواج هذا البحر الهائجة خلال أكثر أوقاتها، ومن ثم أدركوا كيفية الاستفادة من هذه الرياح،  وأن يُطوعوها لخدمة تجارتهم، بحيث لاتُسبب لهم عائقاً للتواصل بين مناطق أقصى الشرق وأقصى الغرب[39]. ويذكرُ المسعودي في كتابه القيم: "مروج الذهب" أن البحارة في هذه البلاد كانوا يعرفون آوان هذه الرياح، ووقت هبوبها بحكم التجربة، والعادة، وأنهم كانوا يتوارثون معرفة ذلـك فيما بينهم، ولهم في هذه المعارف بأوقات هبوب الرياح الموسمية علاماتٌ وإشاراتٌ يعملون بها إبان هبوب تلك الرياح[40]. وعن "الرياح الموسمية"، يقول المسعودي: "ولكل من يركب هذه البحار من الناس يعرفونهـا في أوقاتٍ تكون منها مهابّها قد عُلم ذلك بالعادات، وطول التجارب، يتوارثون علم ذلك قولاً، وعملاً، ولهم فيها دلائل وعلامات يعملون بها إبان هيجانه، وأحوال ركوده، وثوراته. هذا فيما سمينا من البحر الحبشي والروم والمُسافرون في البحر الرومي سبيلهم، وكذلك من يركب بحر الخزر الى بلاد جرجان، وطبرستان، والديلم..." [41]. وعلى هذا، أدرك التجارُ العرب، وغيرهم من التجار من جنوب شرق آسيا ومن بينهم التُجار الصينيون أسرار"الرياح الموسمية"، وأنها كانت تهب مرتين في السنة، وهو ما مكنهم من استغلال تلك الظاهرة الطبيعية، والقيام برحلتين من سواحل شرق آسيا إلى ممالك شرق أفريقيا. وكانت الرحالة الأولى تتم  في موسم "الخريف" أو ما تُعرف بـ"رحلة الشتاء"، حيث الرياح تدفعُ السفن في اتجاه جنوب غرب إلى ساحل شرق أفريقية[42]. بينما خلال "الربيع"، أي "رحلة الصيف"، كانت الرياح التي تهبُ على ساحل "بحر الهند" (المحيط الهندي) تدفع السفن في اتجاه شمال شرق، وبذلك كانت السفن الموجودة قرب ساحل شرق أفريقية تتمكن من العودة إلى قواعدها مرة أخرى إلى موانيء ومرافيء الساحل الآسيوي [43]. ويمكن القولُ بأن "الرياح الموسمية" شكلت ما يُمكن أن يكون سراً من الأسرار التي احتفظ بها البحارة العرب أكثر من غيرهم من البحارة على سواحل آسيا، وهو ما جعلهم قادرين على السيطرة على محطات التجارة البحرية عبر سواحل بحر الهند[44]. ويقال إن الرحلة من الصين إلى عُمان ذهاباً وإياباً كانت تستغرق قرابة العام[45].

 وتعُرف "التجارة البحرية" التي ترتبط بـ"الرياح الموسمية" بصفةٍ عامة بـ"رحلات الشتاء والصيف"[46]. وتبدو هذه التسمية دونما ريب على غرار "رحلتي الشتاء والصيف" التي كانت تقوم بهما القوافل العربية إلى كل من بلاد الشام واليمن  قبل الإسلام. وثمة إشارةٌ إلى أن "التجارة البحرية"، وانتظامها بين الساحل الأسيوي وشرق أفريقيا  شهدت حالة من الازدهار مع بدايات القرن 4هـ/10م، وهو ما يبدو من "رواية المسعودي". كما يجدرُ الإشارة في هذا الصدد إلى أن النشاط التجاري لـ"الدولة الإسلامية" كان قد انتقل  خلال حقبة القرن الخامس الهجري/الحادي عشر الميلادي من الشرق إلى سواحل البحر الأحمر[47].

 ثالثاً– العُمانيون والسيرافيون والوساطة التجارية بين شرق أفريقيا والصين.

لعب العُمانيون، أو "عرب البحرين" أكثر من غيرهم من العرب، الـدور الأهم في حركة التجارة بين شرق أفريقيا من جانب وبلاد الهند والصين من جانبٍ آخر، وهو ما يُعرف بـ"الوساطة التجـارية"[48]. ويبدو ذلك جلياً من خلال مصادر العصر الوسيط. فـ"المسعودي" يذكر أنه أبحر أكثر من مرة مع سفن التجارة التي يقودها البحارة العمانيون، وأنه أبحر إلى شرق أفريقيا وجنوب شرق آسيا، ومن الراجح أنه ذهب إلى سواحل الصين أيضاً، وهو ما يبدو جلياً من كثرة حديث المسعودي عن الصين، وتاريخهـا، وأخبار حكامهـا: "وقد ركبت عدة من البحار كبحر الصين، والروم، والخزر، والقلزم، واليمن (خليج عدن)، وأصابنـي فيها من الأهوال ما لا أُحصيه كثرة، فلم أُشاهد أهوال من بحر الـزنج"[49]. ويشير ذلك إلى أن المسعودي سافر إلى بحر الصين خلال رحلاته العديدة، وهو ما يشير في ذات الوقت إلى أنه استقر بموانيء الصين فترة خلال أسفـاره الطويلة. ويقول المسعودي في موضعٍ آخرعن معارف العُمانيين بـ"أسرار البحر"، وما يرتبط به من مظاهر طبيعية قد تؤثر على رحلاتهم: "وذهب كثيرٌ من نَواخذة[50]. البحر الحبشي من العُمانيين والسيرافيين من يقطعون هذا البحر ويختلفون إلى عمائره من الأمم التي في جزائره وحوله إلى أن المَّد والجَّزر لايكون في معظم هذا البحر إلا مرتين في السنة، مرة يمد في الصيف شرقـاً بالشمال ستة أشهر، فإذا كان ذلـك طغا الماء في مشارق الأرض وبالصين، وما وراء ذلـك الصقع، وانحسر بالصين من مغارب البحر. ومرة يمدُ في شهور الشتاء غرباً بالجنوب ستة أشهر، فإذا كان الصيف طفا الماء في مغارب البحر، وانحسر بالصين.." [51]، وهو ما يشير إلى معارفهم الكبيرة بأحوال "بحر الهند" عند سواحل بلاد الصين، وكذلـك لدور السيرافيين في هذه التجارة البحرية[52]. ولاشك أن "التباعُد الجُغرافي" بين كل من سواحل شرق أفريقيا وبلاد الصين أدى الى قلة التعامل المباشر بين التجار من الطرفين إلى حد ما، وهو ما جعل التجـار العُمانيين يقومون بدور ما يمكن أن يطلق عليه "الوسيط التجاري" الرئيس بين التجار في شرق أفريقيا من جانب، والتجار الصينيين من جانب آخر[53]. وكان العُمانيون أكثر التجار الـذين كانوا يسافرون عبر بحر الهند، ومن كثرة إبحار السفن العمانية عبر هذا الطريق، صاروا سادة لهذا البحر، وكانوا يعرفون أسراره أكثر من غيرهم. ولذا يقول المسعودي عن البحارة العمانيين: "وهؤلاء القوم الذين يركبون هذا البحر من أهل عمان...فإذا توسطوا هذا البحر ودخلوا بين الأمواج، ترفعهم، وتخفضهم..." [54]. ويقال إن المسعودي مكث مع التُجار العُمانيين ثلاث سنوات عند ساحل شرق أفريقيا في إحدى المرات [55]. ومن المؤكد أن العُمانيين كانوا يعرفون الأخطار التي كانت تُحيط بهم خلال أسفارهم الطويلة في عُباب "بحر الهند". ورغم محاولات بعض المستشرقين التقليل من أهمية الدور العربي (وخاصة العُماني) في نمو الحركة التجارية بين شرق أفريقيا وجنوب شرق آسيا عموماً منذ بدايات القرون الهجرية الأولى، إلا أن هذا لايمكن أن يُغير البتة من الحقيقة الناصعة التي تؤكدها المصادر الوسيطة سواء العربية أم غير العربية، حول الدور العُماني المهم في هذا الصدد. ومن هؤلاء "رولاند أوليفر" Roland Oliver الذي يشير إلى أن أقدم المستوطنين العرب في ساحل شرق أفريقيا خلال القرن الثامن الميلادي/الثاني الهجري من اللاجئين العمانيين[56]. ومن خلال تلك الإشارة  الآنفة التي يحاول صاحبُهـا دون ريب أن يُقلل من قيمة الدور العربي لاسيما العُماني في شرق أفريقيا،  وإظهـار الجماعات العربية العديدة التي سكنت هذه البلاد في صورة اللاجئين الذين قدموا إلى هذه البلاد، رغم أن الدور العُماني التجاري يكاد يكون أقدم من "الهجرات العُمانية" التي جاءت إلى شرق أفريقيا مع "أسرة الجلندي"[57]. لكن "رولاند أوليفر" Roland Oliver وغيره يحاولون أن يظهروا الـوجود العربي في بلاد شرق أفريقيا بشكل كامل "كأنه استقرار لاجئين"، رغم أن هذا الـدور المهم على سواحل شرق أفريقيا كان دوراً تجارياً من "الطراز الأول"، وأفاد سكان هذه البلاد، وساهم في ازدهارهم اقتصادياً [58]. وتُعد "رواية السيرافي" عن "التاجر سليمان" من المصادر التاريخية المهمة عن الدور العُماني في نمو التجارة البحرية عبر سواحل بحر الهند، وهي روايةٌ تؤكد في ذات الـوقت قِدم العلاقات التجارية بين كل من التجار العرب، وسكان شرق أفريقيا، وكان "السيرافي" معاصراً لأيام أبي الحسن المسعودي[59]. ومما أورده السيرافي أنه كان للعرب هيبة في قلوب سكان شرق أفريقيا، حتى يقال إنهم إذا رأوا العربي كانوا يسجدون له، وكانوا يقولون إنه قدم من مملكة ينبت بها شجر التمر (أي جزيرة العرب)، وكان للتمر جلال في قلوبهم[60]. ويحدثنا المسعودي من جانب آخر في ثنايا روايته عن أسماء بعض البحارة خلال آخر رحلة قام بها في "بحر الهند" وتحديداً سنة 304هـ/916م، وكانت هذه الرحلة قد بدأت من سواحل عُمان، والهدف منها الوصول إلى جزيرة "قنبلو" (مدغشقر) عند ساحل شرق أفريقيا[61]. وعلى هذا، فإن رواية أبي الحسن المسعودي عن هذه الرحلة البحرية التي قام بها على قدرٍ كبير من الأهمية لكل من جاء بعده من المؤرخين، كما أنه يتحدث في ذات الوقت بعض المخاطر والصعوبات التي  من الممكن أن يتعرض لها البحارة والتجار العمانيون خلال رحلاتهم عبر بحر الهند. وإلى جانب العُمانيين، كان للتجار السيرافيون، وذلك نسبة لميناء "سيراف" الـذي يقع على ساحل الخليج العربي لبلاد فـارس، هم الآخرون دورٌ مهمٌ في نشاط التجارة البحرية عبر سواحل بحر الهند (البحر الحبشي)، وهو ما يؤكده المسعودي في روايته، ويبدو ذلـك واضحاً من كثرة حديث المسعودي عن نشاط "المراكب السيرافية"، وكذلك روايته عن "ناخذة السيرافيين"، ويقصد بهم "أرباب السفن" القادمين من ميناء "سيراف"[62]. كما أن المسعودي يتحدث عن معرفة التجار وكذلك البحارة السيرافيين بـ"الرياح الموسمية"، وأوقات هبوبهـا، ومتى يقع المدَّ والجزَّر في "بحر الهند"، كما أن المسعودي يشير إلى أن السيرافيين كانوا قد توصلوا لكيفية استغلال ظواهر البحر وأمواجه، وكذلك هبوب الرياح وأوقاتهـا في رحلاتهم البحرية إلى سواحل شرق أفريقيا من جانب، وكذلك لسواحل بلاد الهند والصين على الجانب الآخر[63]. وكان التُجار والبحارة الفرس، ومنهم السيرافيون بالطبع، كثيراً ما يذهبون بهدف التجارة في أسواق بلاد الصين، وكانت أسواقاً عامرةً بالسلع والبضائع التي كان يحتاج إليها العرب والفرس، وكذلـك سكان ساحل شرق أفريقية. ومن إشارات ذلك المهمة ما يتحدث عنه المسعودي عن أحد تجار خراسان، ذهب هذا التاجر الفارسي إلى سواحل بلاد الصين، وغيرها، وهي البلاد التي يصفها بقوله: "وإليها تنتهي مراكب أهل الإسلام من أهل سيراف وعُمان في هذا الوقت، وكان يجتمعون هناك مع من يرد من بلاد الصين في مراكبهم.." [64]. ويذكر أبوالحسن المسعوديّ أن مراكب الصينيين كانت كثيراً ما تأتي إلى ميناء سيراف على ساحل الخليج العربي[65]. وهذا ما يؤكد فكرة التواصل التجاري المباشر بين تجار سيراف والصينيين، كما أن ذلـك يشير بشكلٍ بيّنٍ إلى أن السيرافيين كان لهم دورٌ في الـوساطة التجارية بين شرق أفريقيا والصين. ويتحدث المسعودي عن رحلاته في بحر الهند، ويذكر أسماء من رافقهم من البحارة السيرافيين، وتحديداً خلال آخر رحلة قام بهـا سنة 304هـ/916م، وكانت هذه الرحلة من "قنبلو" إلى سواحل عُمان[66]. وعن البحارة السيرافيين، يقول المسعودي في روايته في هذا الصدد: "وفي بحر الحبش آخر مرة ركبت فيه سنة 304هـ/916م من جزيرة قنبلو إلى مدينة عُمان وذلك في مركب أحمد وعبدالصمد أخوي عبدالرحيم السيرافي بـ"ميكان"، وهي منطقة تقع في سيراف، وفيه غرقاً في مركبهما وجميع من كان معهما.."[67]. ولانعلم إذا كان المسعوديّ ذهب خـلال هذه الرحلة أيضا إلى بحر الصين، ومنه إلى مؤانيء بلاد الصين مثل الرحلات السابقة التي قام بها من قبل، وهو ما أشار إليه في العديد من المواضع في كتاب "مروج الذهب"، إما تلميحاً، أو تصريحاً. وعلى جانب آخر، كان لـ"التجار الهنود" أيضا دورٌ لاسبيل لإنكاره في نمو التجارة عبر "بحر الهند" بين ساحل شرق أفريقية وبلاد الصين، وهو ما يُشير اليه عدد من الباحثين، غير أنه لابد من التأكيد على أنه لامقارنة البتة بين الدور العُماني من جانب، والدور الهندي أو السيرافي من جانب آخر في حركة التجارة بين شرق أفريقية وبلاد الصين، إذ إن العُمانيين كان يسيطرون لحدٍ كبير على هذا النشاط التجاري خلال أكثر فترات العصر الوسيط[68]. وعلى أية حال فإنه كان لكل من التجار العُمانيين، والسيرافيين، والهنود دوره بشكل أو بآخر في التجارة البحرية عبر بحر الهند. وعن دور التجار الهنود يشير البعضُ، ومنهم "أوليفر رولاند" Roland Oliver، إلى أنه مع نمو النشاط البحري في المحيط الهندي، لاسيما خلال عصر "أسرة سري فيجايا" بجزيرة "سومطرا"، فإن ملوك هذه الأسرة تمكنوا من السيطرة على التجارة في كثير من المناطق على سواحل المحيط الهندي خلال الحقبة التي تمتد من القرن الثامن (القرن الثاني الهجري)، وحتى القرن الثاني عشر (القرن السادس الهجري) الميلاديين[69]. ومن المؤكد أن هذه الإشارة تؤكد على وجود تأثير تجاري واقتصادي مهم قـام به التجار الهنود في التجارة البحرية بصفة عامة، ومن الواضح أنه ربما دانت لهم بعض السيطرة على جانب ليس بالقليل من هذه التجارة، وهو ما أدى إلى ازدهار هذا النشاط، ومن ثم رواج حركة نقل البضائع بين موانيء شرق أفريقيا وبلاد الصين، لاسيما مع قرب السواحل الصينية من بلاد الهند، وعلى هذا، يعتقد الباحثُ أن التجار الهنود لعبوا دوراً لا يمكن إغفاله في تنشيط التجارة بين الطرفين.

 رابعاً– مظاهر العلاقات التجارية بين ساحل شرق أفريقيا والصين في المصادر العربية والصينية:

أدى  تنوعُ المنتجات والسلع التي كان ينتجها سكان شرق أفريقيا، والصينيون لوجود حاجة ضرورية لدى كل منهما للحصول على منتجات الآخر، لاسيما مع اختلاف البيئة، والظروف المناخية في هذه البلاد عن الأخرى. ولم يكن غريباً أن تأتي السفن الصينية حسب المصادر العربية والصينية على السواء إلى موانيء شرق أفريقيا، وكذا أبحرت السفن الصينية حتى سواحل "بحرالقلزم"، وكانت "السفن الصينية" تحمل على متنها المنتجات والبضائع الصينية[70]. وتشير بعض المصادر لقدوم السفن الصينية الى شرق أفريقيا خلال القرن 9هـ/15م، وكان قدومها يتم في الغالب بأعداد كبيرة[71]. وكان بعض ملوك الصين اهتموا بالتجارة بسبب الظروف الاقتصادية التي كانت تمر بها بلادهم، ومنهم ملوك "أسرة سونج"، لذا وجدوا ضالتهم في التجارة البحرية[72]. ويُعتقد أن التجار الأفارقة قاموا أيضاً برحلات لموانيء الصين منذ القرنين السادس والسابع، وهو ما يستدل عليه من رسوم ترجع لـ"أسرة تانج" (التانغ) تصور بعض الأشخاص ذوي الأصول الأفريقية على جدران "المغارات البوذية" [73]. ومما يشير لاهتمام الصينيين بشرق أفريقيا أن أحد مؤرخيهم ويدعى "وانج تايوان" وضع مصنفاً تاريخياً وجغرافياً يتحدث فيه عن الموانيء والجزر بشرق أفريقية، ومنها جزر قنبلو، ومدغشقر، وجزر القمر[74]. وفي سنة 875هـ/1470م، تتحدث "المصادر الصينية"، أو ما يعرف بـ"أخبار المينج"، عن وصف دقيق لـ"حمار وحشي" من أصل أفريقي [75].

ويشيرُ بعض المؤرخين إلى أنه ربما لاتوجد إشاراتٌ على وجود الصينيين التجاري في مناطق شرق أفريقيا قبل القرن 9هـ/15م، حيث مع قدوم هذه الحقبة وتحديداً في سنة 805هـ/1402م تقدم إحدى الخرائط صورة عن بلاد أفريقيا وهي صورة أقرب الى الواقع[76]. ومن مظاهر التبادل التجاري الأخرى التي يذكرها المسعودي، أن أحد ملوك الصين كان قد أمر بصنع عدد كبير من السفن التجارية، ثم حمل هذا الملك فيها التجار من بلاده، وكذلك حمل معه بعض السلع والبضائع من بلاد الصين، ثم أبحر هذا الملك، ثم عبر "بحر الهند" (بحر الحبش) إلى بلاد الهند، ثم بلاد السند، وبابل، وسائر الممالك القريبة منها، وسافر ملك الصين بعيدأ، حتى أنه أبحر عبر بحر الهند، ثم سافر إلى بلاد أخرى نائية عن بلاده[77]. وحسب المصادر، فإن ملك الصين أهدى من جانبه ملوك البلاد التي زارها بعض الهدايا النفيسة التي حملها معه من بلاده، ثم إنه لما عاد من رحلته البحرية الطويلة، أحضر معه من كل بلد زارها من المنتجات، والتحف النادرة التي لم تكن موجودة في الصين، وكذلك أحضر هذا الملك معه أصنافاً شتى من المأكل، والمشرب، والملابس، وكل ما أستطاع أن يحضره معه إلى بلاده [78].

ثم رد ملوك هذه الدول على هدايا ملك الصين، وزيارته لبلادهم، فأبحروا إلى الصين، وحملوا معهم ما استطاعوا من البضائع، وأهدوا هذا الملك مقابل ما أهدى إليهم من الهدايا[79]. ورغم أن المسعودي لم يذكر بشكل صريح أن ملك الصين سافر إلى ساحل شرق أفريقيا ضمن البلاد التي سافر إليها، فإنه لا يُستبعد في ذات الوقت أن يكون زار هذه البلاد أيضاً، وكذلك بلاد عمان، وهو ما يبدو بشكل مُستَتِر من ثنايا هذه الرواية، وخاصة من خلال إشارة المسعودي إلى أن ملك الصين زار "بلاد بعيدة أخرى" لم يذكرها المسعودي، حيث إن بها من السلع ما لم يكن يوجد في أي بلاد أخرى، لاسيما وأن ملك الصين فيما يبدو كان مغرماً بالأشياء النادرة. ومن مظاهر التبادل التجاري المباشر بين شرق أفريقية والصين في حوالي منتصف القرن 9هـ/15م، تُظهر "رسومات صينية" لبعض الزرافات التي جاءت من أفريقيا، كما تتحدث "المصادر الصينية" عن البضائع التي كان يستوردها الصينيون من شرق أفريقيا[80].

وفي سنة (808–837هـ/1405–1433م) قام أسطول صيني يتكون من أعداد كبيرة من السفن، وكان يقود هذا الأسطول الصيني بحار يدعى "تشنج"، قام بالعديد من الرحلات البحرية بلغ عددها سبع رحلات في بحر الهند[81]. واستقر هذا البحار في شرق أفريقيا مرتين، وكانت "الرحلة الأولى" سنة 822هـ/1417م، بينما كانت "المرة الثانية" في الفترة فيما بين (835-837هـ/1431–1433م) [82]. وخلال "الرحلة الأولى" وكانت رحلة مهمة حيث وصل البحار الصيني الى ميناء ماليندي في شرق أفريقيا بهدف التجارة، ثم عاد وحمل معه وفداً من طرف أحد ملوك شرق أفريقيا في رأي الباحث، وكان هذا الوفد أرسل سنة 818هـ/1415م ليُقدم هدية أرسلها في الغالب "أمير ماليندي للإمبراطور في بكين، وكان من بين هذه الهدايا الثمينة زرافة من الأدغال الأفريقية [83]. وقد ورد اسم مدينتي "براوة" و"مقدشو" في أخبار"الرحلة الثانية" للبحار الصيني[84]. ومن جانب آخر تحدثت "المصادر الصينية" عن بعض المدن على ساحل شرق أفريقيا، ومنها "كلوة" (كيلوة)، وقدمت وصفاً دقيقاً لها، ومنازلها خلال القرن 9هـ/15م التي كانت تتكون من أربعة إلى خمسة طوابق[85]. ويوجد ميناء على ساحل بحر القلزم كانت ترفأ إليه السفن الصينية خلال "العصر الوسيط" يعرف بـ"الجارُ"، وتبلغ المسافة بينه وبين المدينة يوم وليلة[86]. ويقول مؤلف مخطوطة "كتاب أسماء تَهامة وسكانها وما فيها من القرى" عن هذا الميناء: "والجار على شاطيء البحر، ترفأ إليه السفن من أرض الحبشة، ومصر، ومن البحرين (يقصد عُمان) والصين، وهي قرية كبيرة آهلة بالسكان..وبالجار قصور كثيرة..وبحذاء الجار جزيرة في البحر تكون ميلاً في ميل لايعبر إليها إلا في سفن.."[87]. وهو ما يشير في الغالب لقدوم السفن الصينية عبر بحر الهند وبحر القلزم حاملة البضائع لموانيء جزيرة العرب، وكذلك بالطبع سكان شرق أفريقيا لأن السفن الصينية لن يمكنها العبور إلى "بحر القلزم" إلا عن طريق الاتصال بساحل شرق أفريقيا.

ويشير رحالتُنا (المسعودي) أيضاً إلى أن مراكب التجار الصينيين كانت  تأتي دوماً إلى موانيء عُمان، وسيراف، وغيرها من موانيء الخليج العربـي، ومن ذلك قوله: "وذلك أن مراكب الصين كانت تأتي بلاد عمان وسيراف، وساحل بلاد فارس وساحل البحرين والأبلة والبصرة، وكذلك كانت المراكب تختلف من المواضع التي ذكرنا إلى ما هناك..."[88]. وفي هذا الصدد يشير المسعودي إلى إحدى المدن الصينية والتي كان يعتبرهـا من أهم المراسى والموانيء البحرية على ساحل بلاد الصين، وكانت تَقصُدها السفن والمراكب القادمة من مناطق الغرب (أي من جزيرة العرب)، وهذه المدينة كانت تُدعى باسم: "خانقوا"، حيث يقول المسعودي في روايته عن أحد التجار العرب في الغالب الذي زار بلاد الصين بغرض التجارة: "ثم ركب هذا التاجر من مدينة كلة في مراكب الصينيين إلى مدينة خانقوا وهي مرسى المراكب..."[89]. بينما يحكي المؤرخ العُمري (ت: 749هـ/1348م) أن أحد الأشراف كان قد أخبره بأنه سافر ذات مرة على متن أحد "المراكب الصينية"، وعلى الراجح أن تلك الرحلة عبر بحر الهند كانت بهدف التجارة في أسواق الصين، ويصف الرجلُ ضخامة السفينة الصينية التي حملته في هذه الرحلة و"كأنها المدينة"، نظراً لكبر حجمها، واتساعها[90]. وكانت السفينة تحمل قرابة ثلاثة آلاف شخص، وسبعين شخصاً آخرين، هذا غير ما كان بها من النساء، وكان من بين هؤلاء (مائة وثلاثون) من التجار،"والبقية قل أن يكون فيهم رجل وليس معه بضاعة"[91]. وهذا يشير إلى أن عدد التجار المذكورين (وهم 130 تاجراً) يُقصد بهم كبار التجار، أما الباقون بالسفينة فهم من صغارالتجار، بجانب نساء بعض التجار، وأبنائهم ممن يرافقونهم خلال رحلة التجارة. وكانت أسواق الصين عامرة بالبضائع، وكان التجار (العرب) يربحون من التجارة مع الصينيين أموالاً طائلة، ويذكر العُمري أنه سمع من أحد التجار الذين ذهبوا لـ"أسواق الصين"، وأخبره أن بعض التجار ربما يربح من تجارته هذه قرابة "ألف ألف دينار" [92]. وهو ما يعادل مليون دينار من الذهب، وهي أرباح طائلة من التجارة، وهو ما يؤكد غلى أي مدى اهتم التجار العرب بالذهاب إلى بلاد الصين، وكذلك نقل بضائع شرق أفريقية إلى الأسواق هناك. 

خامساً – تَنوّع السلع والبضائع بين الطرفين:

من أبرز مظاهر العلاقات التجارية التي جمعت بين المحطات البحرية والمراكز التجارية الكبرى في كل من ممالك شرق أفريقيا من جانب، وبين المواني والمرافيء الصينية على بحر الهند من جانب آخر، لاسيما مع بروز تنوع واضح للسلع والبضائع في أسواق كلا الجانبين، إذ كان يتمتع كل منهما بأنواع معينة من المنتجات والسلع التي لم تكن متوفرة لـدى الجانب الآخر، ولعل من أهم المنتجات والسلع التي كان يتم تبادلها بين الطرفين خلال العصر الوسيط: 

(أ) – المنتجات الصينية:

اشتهر الصينيون بالعديد من المنتجات والسلع، وكان من بين هذه المنتجات ما لقى رواجاً خارج تخوم هذه البلاد، ومن أشهر المنتجات التي زاد الطلب عليها بين سكان شرق أفريقية: "البورسلين" أو الخزف الصيني، وكان من أشهر أنواع الخزف الذي انتشر في بلاد شرق أفريقيا ذلك الخزف الذي يرجع إلى أيام "أسرة سونج"، وهي من الأسر الصينية المتأخرة، هذا إضافة أيضاً إلى الخزف الذي يرجع لبواكير "أسرة مينج"[93]. كما أن "الحرير الصيني" كان منتشراً هو الآخر في أسواق شرق أفريقية، وكان الصينيون يشتهرون بصناعة أجود أنواع الحرير[94]. وقد تم الكشف في إحدى الجزر قرب جزيرة "كلوة"[95]. عن العديد من قطع الخزف وكذلك الأواني ذات الأشكال المزججة والتي يرجع يرجع أصلها إلى بلاد الصين، هذا بالإضافة إلى العثور على بعض القطع والآواني من الخزف الصيني والتي ترجع لآواخر "أسرة سونج" الصينية، وحتى بداية "أسرة مينج"، وذلك في الفترة من (521–875هـ/1127–1470م) [96]. كما ذاعت في أسواق شرق أفريقيا أنواع شتى من النباتات والفواكه كانت قادمة من جنوب شرق آسيا، ومنها بالطبع من بلاد الصين، مثل الموز Bannana، وجوز الهندCocounut ، وغيرهما[97]. كما اشتهر الصناع والحرفيون الصينيون بصنع بعض المنتجات والسلع من الأحجار الكريمة، وكذلك شبه الكريمة، ومنها (الودع)، وهو نوع نفيس من الأصداف كان يتم استخلاصه من "بحر الهند"[98]. وكان الصينيون يستخدمون هذا الودع في عدة طرق، منها العلاج والتطبيب، وكذلك صناعة "العملة"، وكان يتم تصديره أيضاً لأسواق بلاد السودان عموماً، ويُقصد بها البلاد تقع جنوب الصحراء، ومنها شرق أفريقيا، وكان يتم ذلك عن طريق التجار الشرقيين والأوروبيين[99]. كما اشتهرت بعض الجزر بالقرب من سواحل الصين بوجود "مغاص اللؤلؤ"[100]. كما صدر الصينيون الورق، والكافور، والقماش، والقرفة، والسروج، والمسك..إلخ[101].

 (ب)– منتجات شرق أفريقيا:

يُعد الذهبُ من أهم السلع التي كانت تصدر من مناجم شرق أفريقيا إلى الأسواق في بلاد الصين، وكذلك غيرها من البلاد التي تقع على ساحل جنوب شرق آسيا [102]. ولهذا تصف المصادر التاريخية شرق أفريقيا (أو بلاد الزنج) بقولها: "وببلاد الزنج معادن الذهب.."[103]. وقد سمع العُمري من الثِقات ممن حدثوه عن "الناخذة" (وهم أرباب السفن)، وهم في الغالب من التجار العُمانيين والسيرافيين عن شهرة شرق أفريقية بـ"المعدن النفيس" [104]. وكانت ملوك زيمبابوي (روديسيا)، التي ظهرت في القرن 7هـ/13م، أظهروا اهتماماً كبيراً باستخراج معدن الذهب من مناجم شرق أفريقيا، والاستفادة من تجارته مع التجار العرب والآسيويين [105]. وقد جعل التجار في شرق أفريقيا ميناء "سُفـالة" الذي كان قد أقامه التجار العرب تحديداً باعتباره "ميناء الذهب" الرئيس، ومن ثم صار هذا الميناء بمثابة المركز الرئيس لتسويق وتجارة الذهب على ساحل شرق أفريقيا، وتصديره إلى سائر البلدان من هناك. ولما قامت "سلطنة كِلوة" الإسلامية (676-824هـ/1277-1421م)، ظلت سوفالة لها ذات المكانة في تجارة الذهب[106]. ولهذا يصف العُمري هذا الميناء الذي نال شهرة كبيرة خلال حقبة العصر الوسيط بقوله: "بلاد سُفالة الذهب" [107]، وهو ما يشير إلى امتداد هذا الميناء، وكذلك سعته الكبيرة بفضل إقبال التجار من كل حدب وصوب على القدوم إليه للحصول على خام الذهب. وكان "العاج"، أو "سن الفيل"، من المنتجات التي اشتهرت بها بلاد السودان، وكذلك شرق أفريقيا، وكان يتم تصديره إلى بلاد الصين، وكذلك الهند[108]. وكان العاج يستخدم في مجالات صناعية، وفنية عديدة، وكانت القوافل التجارية تحمل العاج من أفريقيا، سواء من بلاد شرق أفريقيا أم الى بلاد المغرب الإسلامي، ثم كان يتم تصدير العاج الى العديد من الأسواق في بلاد الصين، وغيرها من الأسواق في بلاد جنوب شرق آسيا[109]. وتُعد تجارة الرق من السلع التي كانت تفد من شرق أفريقيا الى بلاد الصين ، وهو ما تشير إليه أيضاً بعض المصادر الصينية[110]. كما أن شهرة ممالك شرق أفريقيا بكثرة الغابات التي تعيش فيها أنواعاً شتى من الحيوانات النادرة جعل مثل هذه الحيوانات من السلع التي كان يُقبل عليها الصينيون، ومنها الزراف، والحُمُر الوحشية، وغيرها، وكانت مثل هذه الحيوانات تُرسل هدايا من ملوك شرق أفريقية الى أباطرة الصين خلال العصر الوسيط[111]. كما أقبل الصينيون على الحصول على سلع خشب الصندل الأصفر، وكذلك العنبر من شرق أفريقيا[112].

 الخاتمة

ومن خلال تناول موضوع هذه الورقة، يمكن الخروج بعدة استنتاجات مهمة، منها:

  • يُعد كتاب (مُروج الذهب) لـ"أبي الحسن المسعودي" عُمدة كتب "الرحالة العرب"، وهو من أقدم المصادر العربية التي تحدثت عن العلاقات التجارية بين شرق أفريقيا والصينيين، وترجع أهمية هذا المصنف إلى أن المؤلف شاهد مظاهر تلك العلاقات بعينيه، وهو ما يُعطي "رواية المسعودي" قيمةً أكثر من غيرها من المصادر الأخرى.
  • وأكدت هذه الورقة على قِدم وعراقة مظاهر التعاون بين كل من التجار الأفارقة، وتحديدا من شرق أفريقيا، والتجار الصينيين، وكانت أقدم مظاهر هذه التعاون هي التجارة، وهي العلاقات التي تعود إلى بواكير القرون الأولى للهجرة.
  • أظهرت الورقة أن العلاقات التجارية بين شرق أفريقيا والصين كانت في صورة علاقات مباشرة أي بقدوم السفن الصينية إلى ساحل شرق أفريقيا، أو أن هذه العلاقات كانت تتم بشكل غير مباشر عن طريق وسطاء تجاريين. وهذه الصورة الأخيرة، أي العلاقات غير المباشرة كانت الغالبة في إطار العلاقات التجارية بين الطرفين.
  • أشارت هذه الورقة إلى أن التجار العُمانيين كانوا أكثر من حمل على عاتقهم مهمة "الوساطة التجارية" بين أسواق شرق أفريقيا والتجار الصينيين، وهو ما تؤكده رواية المسعودي، وحتى المصادر الصينية ذاتها، وكذلك باقي مصادر العصر الوسيط.
  • كما لعب التجار السيرافيون وكذلك التجار الهنود من جانب آخر دوراً لايمكن إغفاله في تنشيط الحركة التجارية بين بلاد شرق أفريقيا والصين، وإن لم يبلغ ذلك الدور في ذات الوقت ما بلغه الدور العماني في تنشيط حركة التجارة بين الطرفين.
  • ساهمت "الرياح الموسمية" في رواج الحركة التجارية بين الطرفين، ولم تكن هذه الرياح تشكل عائقاً أمام سكان شرق أفريقيا والصينيين لدوام استمرارية حركة التجارة عبر بحر الهند (المحيط الهندي)، خاصة مع التجار العمانيين، ولهذا زادتمعارف البحارة العرب بأوقات هبوب هذه الرياح، وأسرارها، وكيف يمكن استغلالها في القيام برحلتين صيفاً وشتاءً بين سواحل شرق أفريقيا والموانيء الصينية.
  • وأكدت الورقة أيضاً أن تنوع السلع والمنتجات بين الطرفين أدى لوجود حاجة ماسة من كل طرف منهما إلى الطرف الآخر، ومن ثم حرص التجار في كل منهما على إحضار سلع ومنتجات الطرف الآخر، إما بشكل مباشر أم غير مباشر.

المصادر والمراجع

أولاً– المخطوطات:

1- عرام بن الأصبغ السلمي: مخطوطة (كتاب أسماء جبال تهامة وسكانهـا وما فيها من القرى وما ينبت عليها من الأشجـار وما فيها من المياه) (رواية السيرافـي)، تحقيق: عبدالسلام هارون، تقديم: حسين نصار، نوادر المخطوطـات، جـ2، سلسلة الـذخائر، طبعة الهيئة العـامة لقصور الثقافة، القاهرة، 2011م.

ثانياً– المصادر:

ابن البلخي (عاش في فارس خلال القرن 5هـ/11م):

2- فارس نامة، تحقيق: يوسف الهادي، الدار الثقافية للنشر، القاهرة، الطبعة الأولى، 1999م

الإصطخري (ابراهيم بن محمد الفارسي، ت: 346هـ/957م):

3- مسالك الممالك، شركة نوابغ الفكر، القاهرة، 2011م

 الزُهري (أبوعبدالله محمد بن أبي بكر الـزُهري، ت: القرن 6هـ/12م):

4- كتاب الجغرافية، تحقيق: محمد حاج صادق، مكتبة الثقـافة الـدينية، القـاهرة، دون تاريخ

العُمري (شهاب الـدين بن فضل الله العُمري):

5-مسالك الأبصار في ممالك الأمصار، جـ1، اختصار وتقديم: د.عامرالنجار، سلسلة المختصرات التراثية، الهيئة المصرية العامة للكتاب، القاهرة، 2012م

ابن بطوطة (محمد بن عـبد الله اللواتي الطنجـي، ت: 779هـ/1377م):

6- تحفة النُظار في غرائب الأمصار وعجائب الأسفار (وهو المعروف بـ"رحلة ابن بطوطة")، تحقيق: محمد السعيد محمد الزيني، المكتبة التوفيقية، القاهرة، دون تاريخ.

ابن حَوقل (أبو القاسم بن محمد النصيبي، ت: 350هـ/961م):

7- صورة الأرض، شركة نوابغ الفكر، القـاهرة،الطبعة الأولى، 2009م

ابن خَرداذبة (أبو القاسم عُبيد الله بن عبد الله، ت: 300هـ/912م):

8- المسالك والممـالك، مكتبة الثقـافة الـدينية، القـاهرة، دون تـاريخ

ابن سعيد (أبوالحسن علي بن موسى بن سعيد المغربي):

9- كتاب الجغرافية، تحقيق: إسماعيل المغربي، سلسلة ذخائر التراث العربـي، منشورات المكتب التجاري للطباعة والنشر والتوزيع، بيروت، الطبعة الأولى، 1970

القَلقشندي (أبوالعباس شهاب الدين أحمد بن علي بن أحمد، ت: 821هـ/1418م):

10-صُبح الأعشى وصناعة الإنشا، الجزء الأول، الهيئة العامة لقصور الثقافة، القاهرة، 2004م

مجهول:

11- السَلوة في أخبار كَلوة، وزارة التراث القومي والثقافة، سلطنة عمان، 1985م.

المسعودي (أبو الحسن علي بن الحسين، ت: 346هـ/957م):

12- مُروج الذهب ومعادن الجوهر، الجزء الأول، تحقيق: كمال حسن مرعي، المكتبة العصرية، بيروت، 2005م.

13- أخبار الـزمان ومن أبـاده الحدثان وعجائب البلدان والغامر بالماء والعمران، سلسلة الذخائر، الهيئة  العامة لقصور الثقـافة، القاهرة، 2015م.

ثالثاً– المراجع العربية والمعربة:

13-إم. الفاسي وإي هربك: أفريقيا في القرن السابع الى القرن الحادي عشر، تاريخ أفريقيا العام، اللجنة العلمية الدولية لتحرير تاريخ شمال أفريقيا، منظمة اليونسكو، الجزء 3، دون تاريخ.

14-الناني ولد الحسين: صحراء الملثمين (دراسة لتاريخ موريتانيا وتفاعلها مع محيطها الاقليمي خلال العصرالوسيط)، تقديم: أ. د محمد حجي، دار المدار الإسلامي، بيروت، 2007م

15- بازل دافيدسون: أفريقيا القديمة، ترجمة: نبيل بدر، سلسلة من الشرق والغرب، عدد 39، القاهرة، دون تاريخ.

16-جمال زكريا قاسم: المصادر العربية لتاريخ شرق أفريقيا، الجمعية المصرية للدراسات التاريخية، مجلد14، القاهرة، 1968م.

17- جورج فضلو حوراني: العرب والملاحة في المحيط الهندي في العصور القديمة وأوائل العصور الوسطى، ترجمة: الدكتور السيد يعقوب بكر، مراجعة: الدكتور يحيى الخشاب، مكتبة الأنجلو المصرية، مطابع دار الكتاب العربي، القاهرة، دون تاريخ.

18-سالم بن محمد السيابي:عمان عبر التاريخ، وزارة التراث القومي والثقافة، مسقط، 1982م.

19- سبنسر ترمنجهام: الإسلام في شرق أفريقيا، ترجمة: محمد عاطف النواوي، مكتبة الأنجلو المصرية، القاهرة، 1973م.

20-س. ج. سليجمان: السلالات البشرية في أفريقية، ترجمة: يوسف خليل، مراجعة: محمد محمود الصياد، مكتبة العالم العربي، القـاهرة، دون تاريخ.

21- شوقي عثمان عبدالقوي: تجارة المحيط الهندي، سلسلة عالم المعرفة، الكويت.

22- عطية القوصي: تجارة مصر في البحر الأحمر منذ فجر الإسلام حتى سقوط الخلافة العباسية، دار النهضة العربية، القاهرة، د.ت.

23- قاسم عبده قاسم: العلاقات الصينية-العربية الباكرة رؤية صينية ورؤية عربية، عين للدراسات والبحوث الانسانية والاجتماعية، أغسطس 2004م.

24- كولين مكفيدي:أطلس التاريخ الأفريقي،ترجمة:مختارالسويفي، هيئةالكتاب،القاهرة، 2001م

رابعاً – الرسائل العلمية:

25– أماني محمد طلعت إبراهيم خلف: النقوش الكتابية الاسلامية الباقية في الساحل الشرقي الإفريقي حتى القرن السادس الهجري/الثاني عشر الميلادي دراسة آثـارية فنية مقارنة، المجلد الأول، رسالة ماجستير غير منشورة، كلية الآثار، جامعة القاهرة، 2009م.

خامسًا- الدوريات والمجلات العلمية:

26- سليمان عبدالغني المالكي: دورالعرب وتأثيرهم في شرق أفريقيا، ندوة مؤتمر العرب في أفريقيا الجذورالتاريخية والواقع المعاصر، كلية الآداب، جامعةالقاهرة، دارالثقافةالعربية، 1987م.

27- كرم الصاوي باز:

27-التبادل التجاري بين شرقي أفريقيا وآسيا كما يصورها البلدانيون العرب في الفترة (656-904هـ/1258-1498م)،معهد البحوث والدراسات الأفريقية، جامعة القاهرة، 2007م.

28-كلوة مركز الثقافة الاسلامية في شرق أفريقية عهد أسرة المهدلي العربية، مؤتمر المراكز الثقافية والعلمية في العاالم العربي عبر العصور، اتحاد المؤرخين العرب، 2001م

29- فوه ين ده: تاريخ العلاقات الصينية العربية، ترجمة: تشانج جيا مين، موقع الصين اليوم  

سادساً– الموسوعات والمواقع:

30- موسوعة ويكيبديا (مادة تركستان).

31- موقع  عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته..

www.chinatoday.com.cn  32   

سابعاً- المراجع الأجنبية:

Basil Davidson: The African Past Chronicles from Antiquity to Modern ()Times, Penguin African Library, Penguin Books, London, 1966              () Basil Davidson: The African Past Chronicles from Antiquity to Modern Times,  penguin African library, London. 1966.                             () Roland Oliver & J. D. Fage: A Short History of Africa, Penguin African Books, London, 1965                                                                    

 

[1] للمزيد عن العلاقات بين العرب والصينيين خلال حقبة العصر الوسيط، مجهول: السَلوة في أخبار كَلوة، وزارة التراث القومي والثقافة، سلطنة عمان، 1985م، ص27-30، سالم بن محمد السيابي: عمان عبر التاريخ، وزارة التراث القومي والثقافة، مسقط، 1982م، ص184-190، قاسم عبده قاسم: العلاقات الصينية-العربية الباكرة رؤية صينية ورؤية عربية، عين للدراسات والبحوث الانسانية والاجتماعية، 2004م.

[2] يُقصد بـ"البحر الأخضر" أيضاً البحر الحبشي، وهو يعرف أيضا في مصادر العصر الوسيط باسم "بحر الهند" (المحيط الهندي)، وللمزيد عن هذا البحر، انظر الزهري (أبوعبدالله محمد بن ابي بكر الزهري): كتاب الجغرافية، تحقيق: محمد حاج صادق، مكتبة الثقافة الدينية، القاهرة، دون تاريخ، ص11.

[3] للمزيد عن رواية المسعودي، وأهميتها، انظر بازل دافيدسون: أفريقيا القديمة، ترجمة: نبيل بدر، سلسلة من الشرق والغرب، عدد 39، القاهرة، ص65، جمال زكريا قاسم: المصادر العربية لتاريخ شرق أفريقيا، الجمعية المصرية للدراسات التاريخية، مجلد14، القاهرة، 1968م، ص174-175، المسعودي: اسمه أبوالحسن علي بن الحسن المسعودي، ولد لأسرة حجازية" (قريشية) ببغداد نهاية القرن 3هـ/10م، وكانت وفاته بالفسطاط سنة 957م (وقيل: سنة 956م). ألف المسعودي العديد من المصنفات ولم يبق منها سوى القليل، لعل أشهرها كتابه "مروج الذهب ومعادن الجوهر" والذي يتحدث فيه عن شرق أفريقية وساحل هذه البلاد، وشارك المسعودي في العديد من الرحلات مرافقاً للبحارة العمانيين في المحيط الهندي. كما تحدث عن الشعوب الزنجية التي كانت تسكن مناطق ساحل شرق أفريقية في أيامه، كما تحدث عن الصينيين والهنود والعُمانيين ودورهم في حركة التجارة البحرية في المحيط الهندي. وللمزيد عن المسعودي، وروايته عن ساحل شرق أفريقية، والتجارة بين أفريقيا وآسيا في العصور الوسطى، انظر دافيدسون: أفريقيا القديمة، ص65، وانظر أيضاً:

Basil Davidson: The African Past Chronicles from Antiquity to Modern Times, Penguin African Library, Penguin Books, London, 1966, P. 114 – 115                         

 [4] ومن جانب آخر، يقول ب. دافيدسون   Davidson أيضاً عن أهمية كتاب (مروج الذهب) لـ"أبي الحسن المسعودي": "وفي هذا الكتاب (مروج الذهب) يكشف المسعودي تاريخ شرق أفريقية في تفصيلات رائعة متماسكة في السنين نفسها التي بلغت فيها دولة غانة في السودان الغربي أوج عظمتها والتي شهدت كذلك بداية ظهور امبراطورية مالي ودولة مدينة آيف...في هذه السنين نفسها كان العرب يعرفون سكان ساحل أفريقية الشرقي بأنهم الزنج الذين يعيشون فيما وراء أرض الأحباش، والذين وصفهم المسعودي بأنهم قبائل عدة تضم فيما تضم قبائل من البرابرة..." (انظر دافيسون: أفريقيا القديمة، ص65).

[5] يقول الزُهري (ت: القرن 6هـ/12م)  في مُصنفه المعروف بـ"كتاب الجغرافية" عن هذه الجزء من المعمورة: "وفي هذا الجزء في البر دون البحر مدائن الصين، وهي متصلة بأرض فارس. وكذلك في هذا الجزء مدائن من مدن الهند ومنه أرض سرنديب وكابل. الصقع الأول: بلاد الصين– جزيرة الواقواق، والصقع الأول بلاد الصين وهي كثيرة..." (كتاب الجغرافية: ص11، العُمري (شهاب الدين بن فضل الله: مسالك الأبصار في ممالك الأمصار، جـ1، اختصار: عامر النجار، الهيئة المصرية العامة للكتاب، القاهرة، 2012م، ص67-68).

[6]  الزُهري: كتاب الجغرافية، ص11.

[7] بلاد التركستان:   Turkistanتضم مناطق واسعة من آراضي آسيا الصغرى Asia Minor، وتنقسم لقسمين: تُركستان الشرقية وتركستان الغربية. أما المنطقة الأولى: فقامت الصين باحتلالها، وصارت تُعرف بعد ذلك باسم: "شينجيانج، وهي تعني باللغة العربية: (المستعمرة الجديدة). أما بلاد تركستان الغربية: تضم خمس جمهوريات اسلامية استقلت عن روسيا حديثاً: كازاخستان، وأوزبكستان، وتركمنستان، وطاجيكستان وقيرغيزستان (وللمزيد عن بلاد تركستان، انظر موسوعة ويكيبديا: مادة تركستان).

[8] الإصطخري (وهو أبوإسحاق إبراهيم بن محمد الفارسي الاصطخري المعروف بالكرخي): مسالك الممالك، شركة نوابغ الفكر، القاهرة، 2011م، ص4، انظر أيضاً العُمري: مسالك الأبصار، جـ4، ص237.

[9] ابن بطوطة: تُحفة النظار في غرائب الأمصار وعجائب الأسفار، جـ2، تحقيق: محمد السعيد محمد الزيني، المكتبة التوفيقية، القاهرة، دون تاريخ جـ2، ص565.   

[10] المصدر السابق، ص565.    

[11] المصدر السابق، ص565.

[12] وللمزيد عن الجزر في بلاد الصين، انظر العُمري: مسالك الأبصار، جـ1، ص69-70.

[13] مروج الذهب: جـ1، ص84.

[14] ويطلق ابن سعيد (وهو أبوالحسن علي بن موسى بن سعيد المغربـي) على هذا البحر أيضا في مواضع أخرى اسم "بحر الهند" (وللمزيد، انظر ابن سعيد: كتاب الجغرافية، تحقيق: إسماعيل المغربـي، سلسلة ذخائر التراث العربـي، منشورات المكتب التجاري للطبـاعة والنشر والتوزيع، بيروت، الطبعة الأولى، 1970، ص83، وانظر أيضاً العُمري: مسالك الأبصار في ممالك الأمصار، جـ1، ص105).

[15] ابن البلخي: فارس نامة، تحقيق: يوسف الهادي، الدار الثقافية للنشر، القاهرة، 1999م، ص149.

[16]بلاد السند: يُقصد بها الأرض التي تشغلها حاليا آراضي باكستان، وللمزيد انظر ابن حوقل (ت: سنة 350هـ/961م): صورة الأرض، شركة نوابغ الفكر، القاهرة، طـ1، 2009م، ص294 وما بعدها.

[17] ابن حوقل: المصدر السابق، ص149.

[18] المصدر السابق، 149.

[19] المسعودي: المصدر السابق، ص84.

[20]  بربري: يقصد بهذه المدينة (بربر) التي تقع على ساحل المحيط في بلاد القرن الأفريقي.

[21]  المسعودي: مروج الذهب، جـ1، ص84.

[22]  المصدر السابق، ص84.

[23] قبيلة الأزد: وهم بنو الأزد بن الغوث بن نبت بن مالك بن أدد بن زيد بن كهلان، وهم من أعظم الأحياء، وأكثرهم بطوناً. يقسم الأزد الى ثلاثة أقسام: أزد شنوءة وهم بنو نصر بن الأزد، وشنوءة لقب لنصر غلب على بنيه. الثاني: أزد السراة، وهو موضع بأطراف اليمن نزلوا به فعرفوا به. أما الثالث: وهم أزد عُمان وهي مدينة بالبحرين نزلها قوم منهم فعرفوا بها. ومن بطون الأزد: غسان: وقيل: هم بنوجفنة، والحارث وهو مُحرَق، وثعلبة: وهو العنقاء، وحارثة، ومالك، وكعب، وخارجة (العُمري: مسالك الأبصار، جـ1، ص219، القلقشندي: صُبح الأعشى، جـ1، الهيئة العامة لقصور الثقافة، القاهرة، 2004م، ص318–319، وانظر أماني محمد طلعت إبراهيم خلف: النقوش الكتابية الاسلامية الباقية في الساحل الشرقي الإفريقي حتى القرن السادس الهجري، جـ1، رسالة ماجستير غير منشورة، كلية الآثار، جامعة القاهرة، 2009م، ص194).

[24] المسعودي:  مروج الذهب، جـ1، ص84.

[25]  الزُهري: كتاب الجُغرافية، ص122، وللمزيد أيضاً عن بلاد الزنج، والشعوب التي كان تسكن هذه البلاد، وعاداتهم، وتقاليدهم، انظر  ابن بطوطة: الرحلة، ص229. وحسب  بعض المصادر العربية الوسيطة، فإن السود والزنج هم شعوب من نسل حام بن نوح عليه السلام، وهم الـذين يُعرفون بـ"الشعوب الحامية"Hamitic Peoples (المسعودي: أخبار الزمان، الهيئة العامة لقصور الثقافة، القاهرة، 2015م، ص24). ويقول العُمري: "وحام وولده القبط والسودان والبربر.." (مسالك الأبصار: جـ1، ص140).

[26]سوفالة (سوفالا):  تقع بالقرب من (أرض بيرا) الحالية بموزمبيق، وتعتبر سوفالة أقصى حدود"بلادالزنج"، وصل إليها التجار الآسيويون مثل: العمانيين والسيرافيين، والهنود، وغيرهم (دافيدسون: أفريقيا القديمة، ص66). وقد اشتهرت هذه المدينة باسم: "سوفالة الذهب" (العُمري: مسالك الأبصار، جـ1، ص69).

[27]ابن سعيد: كتاب الجغرافية، ص82.

[28] المصدر السابق، ص82.

[29] العُمري: مسالك الأبصار، جـ1، ص69.

[30] يُشير "علماءُ الأجناس" إلى أن الزنوج يسكنون البلاد جنوب"خط البانتو"الذي يبدأ من مصب نهر السنغال لتخوم الحبشة عند خط عرض 12 شمال، ثم يسير بمحازاة التخوم الغربية، ثم الجنوبية للحبشة حتى نهر جوبا، ومنه لساحل المحيط الهندي (وعن الشعوب الزنجية، سليجمان: السلالات البشرية في أفريقية، ترجمة: يوسف خليل، مراجعة: محمد محمود الصياد، مكتبة العالم العربي، القاهرة، د. ت.، ص47 – 48، ترمنجهام: الإسلام في شرق أفريقيا، ترجمة: محمد عاطف النواوي، الأنجلو المصرية، القاهرة، 1973م، ص112).

[31]  ابن بطوطة: تُحفة النُظار، جـ2، ص233.

[32]  Basil Davidson: The African Past Chronicles from Antiquity to Modern Times, P. 114 – 115                                                                                                         

[33]                                                                                         Ibid, P. 115

[34]   Roland Oliver & J. D. Fage: A Short History of Africa, Penguin African Books, London, 1965, P. 97                                                                                            

[35]   97          Ibid, P.

[36]                                                                                     97           Ibid, P.

[37] ماليندي: تقع مدينة ماليندي على ساحل أفريقيا الشرقي، وهي توجد حاليا ضمن حدود كينيا.

[38]                                                                                               Ibid, P. 97

[39] المسعودي: مروج الذهب، جـ1، ص88، وللمزيد عن هبوب الرياح الموسمية ودورها في الحركة التجارية بالمحيط الهندي (بحر الهند)، انظر سليمان عبدالغني المالكي: دور العرب وتأثيرهم في شرق أفريقيا، ندوة مؤتمر العرب في أفريقيا الجذور التاريخية والواقع المعاصر، سمنار التاريخ كلية الآداب، جامعة القاهرة، دار الثقافة العربية، 1987م، ص121 - 125

[40] مروج الذهب، جـ1، ص88، وللمزيد عن الرحلات البحرية والرياح الموسمية، انظر:

 www.chinatoday.com.cn

[41]المسعودي: المصدر السابق، ص88، وانظر أيضاً عطية القوصي: تجارة مصر في البحر الأحمر منذ فجر الإسلام حتى سقوط الخلافة العباسية، دار النهضة العربية، القاهرة، د.ت، ص23).

 [42] سليمان عبدالغني المالكي: دور العرب وتأثيرهم في  شرق أفريقيا، ندوة  مؤتمر العرب في أفريقيا الجذور التاريخية والـواقع المعاصر، كلية الآداب، جامعة القـاهرة، دار الثقـافة العربية، 1987م، ص123

[43] المرجع السابق، ص123

[44] وللمزيد، انظر كرم الصاوي باز: التبادل التجاري بين شرق أفريقيا وآسيا كما يصورها البلدانيون العرب في الفترة من (656–904هـ/1258–1498م)، ندوة مؤتمر التعاون العربي الأفريقي، معهد البحوث والدراسات الأفريقية، جامعة القاهرة، 2007م، ص5 

[45] فوه ين ده: تاريخ العلاقات الصينية العربية، ترجمة: تشانج جيا مين، انظر موقع الصين اليوم، وانظر:                                                                         www.chinatoday.com.cn    

[46] سليمان عبدالغني المالكي: المرجع السابق، ص124      

[47] كرم الصاوي باز: التبادل التجاري، ص5

[48] مروج الذهب: جـ1، ص85، وانظر عطية القوصي:  تجارة مصر في البحر الأحمر، ص23، سالم بن محمد السيابي: عُمان عبر التاريخ، ص179.

[49] مروج الذهب: جـ1، ص85، وللمزيد عن الدور العماني في تجارة المحيط الهندي بين ساحل شرق أفريقية والصين، انظر باسيل دافيسون: أفريقيا القديمة، ص65 – 66.

[50] النواخذة: مفردهـا: ناخذة، ويقصد بهم أرباب السفن والمراكب التجارية التي كانت تعبر المحيط الهندي

[51] المسعودي: مروج الذهب، جـ1، ص91

[52] سيراف: تقع عند ساحل بلاد فارس، ويذكر ابن البلخي أن سيراف كانت مدينة كبيرة، وعامرة مليئة بالخيرات، ومرفأ للبوزيات (نوع من القوارب) والسفن (ابن البلخي: فارس نامة، ص131).

[53] وللمزيد عن دور العمانيين كوسيط تجاري، جورج فضلو حوراني: العرب والملاحة في المحيط الهندي في العصور القديمة وأوائل العصور الوسطى، ترجمة: السيد يعقوب بكر، مراجعة: الدكتور يحيى الخشاب، مكتبة الأنجلو المصرية، القاهرة، دون تاريخ، ص228 وما بعدها، سالم بن محمد: عمان عبر التاريخ، ص179–180، إم. الفاسي وإي هربك: أفريقيا في القرن السابع عشر الى القرن الحادي عشر، تاريخ أفريقيا العام، اللجنة العلمية الدولية لتحرير تاريخ شمال أفريقيا، منظمة اليونسكو، مجلد3، د.ت.، ص649-650، سليمان عبدالغني المالكي: دور العرب وتأثيرهم في شرق أفريقيا، ندوة مؤتمر العرب في أفريقيا الجذور التاريخية والواقع المعاصر، سمنار التاريخ كلية الآداب، جامعة القاهرة، دار الثقافة العربية، 1987م، ص121 – 125.

[54] المسعودي: مروج الذهب، جـ1، ص84.

[55] سالم بن محمد: عمان عبر التاريخ، ص179

[56] للمزيد عن المصادر العربية التي تحدثت عن العلاقات بين الصين وشرق أفريقيا خلال العصر الوسيط، انظر جمال زكريا قاسم: المصادر العربية لتاريخ شرق أفريقيا، ص169 وما بعدها. ووللمزيد عن رأي رولاند وأوليفر وغيره من مستشرقي الغرب، انظر:

 Roland Oliver & J. D. Fage: A Short History of Africa, P. 97                                  

[57] أسرة الجلندي: تذكر المصادر أن هجرات الأمراء من أسرة الجلندي من عمان إلى شرق أفريقية منذ حوالي القرن الأول الهجري بسبب الظروف السياسية التي كان يمر بها مشرق العالم الإسلامي في ذلك الوقت.

[58]  Roland Oliver &  J. D. Fage: A Short  History of  Africa, P. 97              

[59] جمال زكريا قاسم: المصادر العربية لتاريخ شرق أفريقيا، ص173

[60] المرجع السابق، ص173

[61] جزيرة قنبلو: وهي من الجزر التي تقع بالقرب من ساحل شرق أفريقية، وقيل إنها كانت في الغالب هي جزيرة مدغشقر، وقيل أيضا غير ذلك (وللمزيد، انظر  Davidson: The African Past, P. 115). مروج الذهب: جـ1، ص85

 [62] مروج الذهب: جـ1، ص91    

[63] المصدر السابق، ص91

[64] المصدر السابق، ص109

[65] المسعودي: مروج الذهب، جـ1، ص109، وللمزيد عن التجار السيرافيين، وكذلك دورهم المهم في تجارة المحيط الهندي، انظر  ابن البلخي: فارس نامة، ص131

[66] مروج الذهب: جـ1، ص85

[67]  مروج الذهب: جـ1، ص85

[68] Roland Oliver & J. D. Fage: A Short History of Africa, P. 97                                   و للمزيد عن الدور العماني في تجارة بحر الهند، انظر المسعودي: مروج الذهب، جـ1، ص84

[69] Roland Oliver & J. D. Fage: A Short History of Africa, P. 97                                                         

 70]عرام بن الأصبغ السلمي: مخطوطة كتاب أسماء جبال تهـامة وسكانهـا وما فيها من القرى وما ينبت عليها من الأشجار وما فيها من المياه (رواية السيرافي)، تحقيق: عبدالسلام هـارون، تقديم: أ.د حسين نصار، نوادر المخطوطـات، جـ2، سلسلة الذخائر، الهيئة العامة لقصور الثقافة، 2011م، ص428

[71]شوقي عثمان: تجارة المحيط الهندي، سلسلة عالم المعرفة، الكويت، ص262.، وللمزيد، فوه ين ده: تاريخ العلاقات الصينية العربية، ترجمة: تشانج جيا مين،  www.chinatoday.com.cn

[72] للمزيد، انظر موقع   www.chinatoday.com.cn

[73] كرم الصاوي باز: التبادل التجاري بين شرقي أفريقيا وآسيا كما يصورها البلدانيون العرب في الفترة (656-904هـ/1258-1498م)، مؤتمر التعاون العربي الأفريقي، معهد البحوث والدراسات الأفريقية، جامعة القاهرة، 2007م، ص32.                

[74] المرجع السابق، ص32-33. 

[75]  كرم الصاوي باز: التبادل التجاري بين شرقي أفريقيا وآسيا، ص32.

[76] كرم الصاوي باز: التبادل التجاري بين شرقي أفريقيا وآسيا، ص32.

[77] المسعودي: مروج الذهب، جـ1، ص105

[78] المصدر السابق، ص105

[79] المصدر السابق، ص105

[80] كرم الصاوي باز: التبادل التجاري بين شرقي أفريقيا وآسيا، ص32.

[81] تراتشكوفسكي: تاريخ الأدب الجغرافي، جـ1، ص142.      

[82] المرجع السابق، ص 142.

[83] كرم الصاوي باز: التبادل التجاري بين شرقي أفريقيا وآسيا، ص32.

[84] المرجع السابق، ص32-33.                                 

[85] المرجع السابق، ص32-33.

[86] عرام بن الأصبغ السلمي: مخطوطة (كتاب أسماء جبال تهامة وسكانهـا وما فيها من القرى وما ينبت عليها من الأشجـار وما فيها من المياه) (رواية السيرافـي)، تحقيق: عبدالسلام هارون، تقديم: حسين نصار، نوادر المخطوطـات، جـ2، طبعة الهيئة العامة لقصور الثقافة، القاهرة، 2011م.: ص428.

[87] مخطوطة (كتاب أسماء جبال تهامة وسكانها): ص428-429.

[88] المسعودي: مروج الذهب، جـ1، ص109.

[89] المصدر السابق، ص109.

[90]  العمري: مسالك الأبصار، جـ1، ص110.

[91] المصدر السابق، ص110.

[92] المصدر السابق، ص110.

[93] Roland oliver & J. D. Fage: A Short History of Africa, P. 98                                      ووللمزيد، كرم الصاوي باز: التبادل التجاري بين شرقي أفريقيا وآسيا، ص 32 - 33

[94] كرم الصاوي باز: المرجع السابق، ص33

[95] كلوة: من جزر شرق أفريقية، قامت بها سلطنة إسلامية     Davidson: African Past, P. 123

[96] كرم الصاوي باز: المرجع السابق، ص33

[97]                        Roland oliver & J. D. Fage: A Short History of Africa, P. 97

[98]العمري: جـ1، ص109، الناني ولد الحسين: صحراء الملثمين (دراسة لتاريخ موريتانيا وتفاعلها مع محيطها الاقليمي خلال العصر الوسيط)، دار المدار الإسلامي، بيروت، 2007م، ص298، يقول العرب عن الودع: صنف من المحار يشبه الحلزون الكبير إلا أن زخرفه أصلب وهو يستخدم في الطب والعلاج (العمري: جـ1، ص109).                   

[99] الناني ولد الحسين: المرجع السابق، ص298      

[100] العمري: مسالك الأبصار، جـ1، ص105

[101] فوه ين ده: تاريخ العلاقات الصينية العربية، انظر موقع  www.chinatoday.com.cn      

[102] كولين مكفيدي: أطلس التاريخ الأفريقي، ترجمة: مختار السويفي، الهيئة المصرية العامة للكتاب، القـاهرة، 2001م، ص91، وانظر كرم الصاوي باز: التبادل التجاري بين شرقي أفريقية وآسيا، ص32

[103] العمري: مسالك الأبصار، جـ1، ص110

[104]يقول العمري: "وقال: مما حدثني به إسماعيلويه الناخذاه أن ببلاد الزنج معادن ذهب خوارة، وأكثر المعادن خوارة، وأن الرجال يحفرون فيها الذهب، فربما نقبوا على أرض مجوفة مثل أرض النمل، فيخرج عليهم نمل مثل السنانير كثير..." (مسالك الأبصار، جـ1، ص111-112).  

[105] كولين مكفيدي: المرجع السابق، ص91.

[106]كولين مكفيدي: المرجع السابق، ص92، وعن قيام سلطنة كلوة الاسلامية، كرم الصاوي باز: كلوة مركز الثقافة الاسلامية في شرق أفريقية عهد أسرة المهدلي العربية، مؤتمر المراكز الثقافية والعلمية في العاالم العربي عبر العصور، اتحاد المؤرخين العرب، 2001م، ص496.

[107] العمري: مسالك الأبصار، جـ1، ص69.

[108] الناني ولد الحسين: صحراء الملثمين، ص460

[109] المرجع السابق، ص460

[110] وللمزيد عن السلع التي كانت تصدر من شرق أفريقية، انظر كرم الصاوي باز: المرجع السابق، ص32

 [111] كرم الصاول باز: المرجع السابق، ص32           

[112] المرجع السابق، ص32-33

 

 

من نحن

  • مجلة كاسل الحضارة والتراث معنية بالآثار والحضارة وعلوم الآثار والسياحة على المستوى المحلى والإقليمى والدولى ونشر الأبحاث المتخصصة الأكاديمية فى المجالات السابقة
  • 00201004734646 / 0020236868399
  • عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.