كاسل الحضارة والتراث Written by  شباط 25, 2021 - 187 Views

أرتضي الهزيمة مقابل حمايتها....إنه بسماتيك الثالث !

Rate this item
(1 Vote)

كتبت / رحاب فاروق

فنانة تشكيلية

بمجرد أن عَلِمَ الملك الفارسي "كامبيسيس" بحب بسماتيك الثالث للقطط..وأيضا حب و تقديس المصريين لهم ؛  فكر في حيلة ماكرة ،  ليكسب معركته أمام المصريين القدماء ،  وطلب من رجاله... تجميع اكبر عدد من القطط ،  وما إن بدأت المعركة...والتي كانت فيها الغلبة لرجال بسماتيك الثالث...حتي أشار لهم بإطلاق سراح القطط بساحة المعركة..و التي كانوا احضروها معهم ، وهنا تحولت دفة الإنتصار ، وانشغل جنود بسماتيك بعدم دهسهم القطط...فهم ..فهي إبنة معبود الشمس

"رع"، حتي أن بسماتيك أمر جيشه حرفيًا بعدم القتال ، و توقفت المعركة ، وتم تسليم المدينة للأعداء الذين قاموا بقتل كل من وقف بطريقهم..وانهزم جيش ليس لضعفه، ولا لقوة وقدرة الجيش الفارسي ، وإنما نتيجة إيمان واعتقاد وتقديس المصري القديم للقطط.

قدس المصري القديم القطط ، وامتلكت مكانة خاصة عنده ، لإعتقادهم مقدرتها علي طرد الأرواح الشريرة ، مثلما تقوم بقتل الفئران ، لأنها تحمي مخازن طعامه ، وبيته من الأمراض.. بسبب مكافحتها للحشرات،  وقدرتها علي قتل الثعابين ، كانت حامية لغرف الفرعون ، ضد الثعابين ، والعقارب ، والشرور .

كانت معروفة بمصر القديمة بإسم (ماو) ، وبناء علي مقارنات الحمض النووي لأنواع الكائنات الحية..تشير إلي أن القطط أُستأنسها الإنسان أول مرة منذ حوالي 10آلاف سنة ق.م. ، في منطقة الهلال الخصيب، وبعد آلاف السنين..أصبحت ديانة سكان مصر القديمة ،

واصبحت القطة المستأنسة رمزًا للنعمة والإتزان ،  ثم اصبحت الوهيتها تمثل الحماية والخصوبة والأمومة. 

و كحيوان مقدس مهم فالمجتمع والديانة المصرية ، تلقت بعض القطط نفس التحنيط بعد الموت كالبشر..

وفي عام 1888م اكتشف فلاح مصري قبرًا كبيرًا ،  يضم نحو ثمانين ألف قطة محنطة ، بالقرب من بلدة بني حسن ،  ويعتقظ أنها حُنطت بعد عام 1000 ق. م.

ويوجد في المدينة الجنائزية ( أم الجعاب) قبر يحتوي

علي 17هيكل عظمي لقطط يعود للقرن العشرين ؛ وعُثر علي أول مؤشر معروف يدل علي تحنيط القطط..في ناووس من الحجر الجيري ، منحوت بشكل مُتقن ، ويعود تاريخه إلي عام 1350 ق.م...ومن المفترض أن هذا القط كان القط المُدلل للأمير تحتمس.

قال عنها هيرودوت :"كانت معبودة عند المصريين القدامي ، وكان لها مركزا للطقوس الروحية ،  وكان بمثابة معبد كبير وضخم بُنيَ خصيصا للقطط في المدينة ، وذكر أن المصريين كانوا يضعون سلامة القطط فوق سلامة الإنسان،  وفوق ممتلكاته عندما يشبُ حريق في المنزل".

المصريون هم أصل كلمة "قط"  والتي جاءت منها الإنجليزية cat ، وهي بالفرنسية chat ،  وبالإيطالية gatto ، وبالإسبانية gato ، وبالسويدية katt ، وبالألمانية katze.

واصبح معروفا أن اليوم العالمي للقطط هو الثامن من أغسطس كل عام ، ولكن في أوروبا 17فبراير ، وفي روسيا في أول شهر مارس ، وفال29 اكتوبر بالولايات المتحدة

 

من نحن

  • مجلة كاسل الحضارة والتراث معنية بالآثار والحضارة وعلوم الآثار والسياحة على المستوى المحلى والإقليمى والدولى ونشر الأبحاث المتخصصة الأكاديمية فى المجالات السابقة
  • 00201004734646 / 0020236868399
  • عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.