كاسل الحضارة والتراث Written by  حزيران 17, 2021 - 828 Views

شعوب البحر الطامعة

Rate this item
(1 Vote)

بقلم – ميرنا محمد

مرشدة سياحية

أنا رمسيس الثالث دافعت عن حدود مصر..

 لقد طردت من جاء من بلاده غازيا.

 وقتلت المعتدين من شعوب البحر الطامعة.

 لقد دمرت قواتهم وجئت بهم أسرى إلى مصر. أسرى بعدد حبات الرمال

" بتلك العبارات سجل الملك المصري "رمسيس الثالث" على جدران معبد هابو "مدينة الموتى" أهم إنجازاته وهى حماية أرض مصر من غزو "شعوب البحر" الطامعة فى خيرات البلاد وقتها.

من هم شعوب البحر**

عالم المصريات الفرنسي إيمانويل دي روجيه استخدم هذا المصطلح لأول مرة حرفيا "شعوب البحر" في عام 1855 في وصف النقوش على الصرح الثاني في مدينة حابو توثيق السنة 8 من رمسيس الثالث.

جاستون ماسبيرو، خليفة في كوليج دو فرانس بعد ذلك شاع مصطلح "شعوب البحر" - ونظرية الهجرة المرتبطة بها - في أواخر القرن التاسع عشر منذ أوائل التسعينيات ، كانت نظريته عن الهجرة موضع تساؤل من قبل عدد من العلماء.

تظل أصول شعوب البحر غامضة لدى المؤرخون ، حيث أن جميع المصادر التي توصف تلك الشعوب هي مصادر دُونت في المعابد المصرية القديمة ، وصفوا تلك الشعوب بأنهم قدموا بسفنهم الحربية من البحر ولا يمكن الوقوف أمامهم ، تم ذكر أسماء تلك الشعوب بعدة أسماء كما ورد بالمصادر المصرية هم الشردان والشكلش ولوكا وتورشا ، واعتدت تلك الشعوب على الإمبراطورية الحيثية وبلاد الشام ومناطق متفرقة على شواطئ البحر الأبيض المتوسط .

أن شعوب البحر هو مصطلح تاریخی أطلق من قبل الأثريون ومؤرخوا الشرق الأوسط القديم في القرن التاسع عشر  على بعض الشعوب والمجموعات العرقية الذين دخلوا في صراع ومعارك حربية مع المصريين خلال عصر الرعامسة (عصرالأسرتين التاسعة عشرة والعشرين).

والذين جاءوا من شرق البحر المتوسط وحاولوا

الاستيطان في سوريا وفلسطين ومصر بين

القرنين الثالث عشر والثاني عشر قبل الميلاد

وقد أشارت أغلب الاراء التاريخية إلى أن

موطنهم الأصلي كان في جزر بحر إيجة وآسيا

الصغره

 و قد أدت هجمات شعوب البحر إلى سقوط

الإمبراطورية الحيثية و إضعاف المملكة المصرية القديمةالمدة طويلة، و تدمير العديد من مدن شرق المتوسط التي كانت عامرة كمملكة أوغاريت

و أقدم ذكر لشعوب البحر يعود إلى نهاية القرن الثالث عشر

قبل الميلاد حيث يسرد الملك المصري مرنبتاج قائمة من الشعوب التي انتصر عليها، من بينها "شعوب أجنبية تابعة للبحر" كما وصفها في رسائله.

بدأ هجوم شعوب البحر على مصر منذ عهد الملك مرنبتاح، وكان هجومهم فى شكل موجات

حين تحالفوا مع الليبيين وقاموا بالهجوم على حدود الدلتا الغربية وقد تصدى الملك العظيم مرنبتاح لأول تلك الموجات من هجوم شعوب البحر الذين عرفوا بالوحشية والبربرية فقد أبادوا مدنا كاملة أثناء زحفهم لاقتطاع أجزاء من ممالك الشرق الأوسط

وقد استطاع الجيش المصري

نصرا حاسما على هذا التحالف.

 فى عصر الملك رمسيس الثالث أى حوالى 20 سنة بعد الملك مرنبتاح، بدأت الموجة الثانية وكانت فى منتهى الخطورة فقد هجموا على مصر من الحدود الشمالية والشرقية.

رمسيس الثالث ثاني ملوك الأسرة العشرين، واجه المصريون بقياده الملك رمسيس الثالث

شعوب البحر في معركتين كبرتين احداهما برية

عند الحدود المصرية في جاهی، والأخرى بحريةعند سواحل الدلتا كانت بمثابة أولى المعارك البحرية في التاريخ

ولكن الملك رمسيس الثالث وقواته نجحوا فى التصدى لتلك الغزوات البحرية بنجاح، حيث إن رماة الرماح كان لهم دورا كبيرا فى نجاح القوات المصرية، فقد زرع الملك رمسيس الثالث سواحل مصر الشمالية بخط دفاعى من حملة القوس والسهم الذين أمطروا سفن الأعداء بالرماح، كما لجأ الملك أيضا لاستخدام قوات تشبه "الضفادع البشرية" كانت تقوم باحداث ثقوب أسفل سفن الأعداء لإعطابها وإغراقها.

وتمكن الجيش المصري من الانتصار في هذه المعارك الحاسمة وإنقاذ مصر

ومنطقة الشرق الأدني بأسره من هذا الغزو

الاستيطاني المدمر.

تظل شعوب البحر مجهولة الهوية في نظر معظم العلماء الحديثين ، وتعتبر الفرضيات المتعلقة بأصل المجموعات المختلفة مصدرًا للكثير من التكهنات

من نحن

  • مجلة كاسل الحضارة والتراث معنية بالآثار والحضارة وعلوم الآثار والسياحة على المستوى المحلى والإقليمى والدولى ونشر الأبحاث المتخصصة الأكاديمية فى المجالات السابقة
  • 00201004734646 / 0020236868399
  • عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.