كاسل الحضارة والتراث Written by  تموز 29, 2021 - 683 Views

مسجد آل القصير بمدينة حمص السورية

Rate this item
(0 votes)

بقلم - د.عائشة فتحي ختعن

اشتهرت مدينة حمص السورية بكثرة المنشآت الدينية الإسلامية بها وخاصة الجوامع والمساجد، وسيلقي البحث الضوء علي احد هذه المنشآت وهو "مسجد القصير" كمثال لمساجد مدينة حمص القديمة.

مسجد القصير

(عقار رقم 2375)

أولاً: الموقع :-

يقع مسجد القصير بالمنطقة العقارية الأولي المعروفة باسم حي باب هود[1] أو ظهر المغارة[2]، بشارع الهلال (شكل 1)، (لوحة 1).

ثانياً : المنشئ وتاريخ الإنشاء :-

تم تسجيل مسجد القصير كأثر من قبل دائرة أوقاف حمص عام 1932م، (شكل2).

سمي المسجد بهذا الاسم نسبة إلي "آل القصير" الحمصية كما أن احد من أفرادها هو باني هذا المسجد، ويخلو المسجد من أي نصوص تأسيسية توضح تاريخ الإنشاء، ولكن بمضاهاة المسجد بغيره من المساجد الحمصية من حيث التخطيط، حيث نجد الصحن خلف جدار القبلة ومادة البناء من الحجر بالإضافة إلي شكل العقود المتقاطعة، فنجد انه يضاهى جامع دحية الكلبي الذي يرجع إلي العصر العثماني قبل عام 976هـ / 1568م[3]، ( شكل 6).

ثالثاً: التخطيط :-

تبلغ مساحة المسجد الكلية 429متر مربع[4]، ويتكون المسقط الأفقي الأصلي لمسجد القصير من مصلي وملحقات (شكل 3)، وأضيف إليه فيما بعد حرم وصحن مكشوف بالجهة الجنوبية خلف جدار القبلة، أما الآن فهدم الجدار الفاصل بين المصلي والحرم ليصبح مساحة واحدة[5] ( شكل 5).

رابعاً : الوصف المعماري لواجهة المسجد:-

يشتمل مسجد القصير الآن على واجهتين: الأولي وهى الواجهة الرئيسية الشمالية وتشرف على جادة علي بن أبى طالب - المعروف عند أهل الحي باسم شارع الهلال - والثانية الواجهة الغربية وتطل علي شارع طيب شربك، في حين تطل الواجهة الجنوبية على الصحن وجزء منها حجب خلف الملحقات وبيت المجاور، أما الواجهة الشرقية فحجبت خلف المباني المجاورة.

ومن الجدير بالذكر أن قديما كانت الواجهة الرئيسية هي الجدار الفاصل بين الحرم والمصلي ويفتح بها الباب الرئيسي للمسجد وبعد التجديدات أضيف الحرم أمامها فأصبحت ضمن المساحة الداخلية للمسجد.

الواجهة الشمالية:-

تمتد من الغرب إلي الشرق بمقدار 19.80م، وتشمل فتحتا باب الأولي: وهي الأصلية تفتح إلي دهليز المدخل، وهي عبارة عن فتحة باب مستطيلة معقودة بعقد نصف دائري عرضها 1.30م، عمقها 70.م، وارتفاعها 2.25م، يحدها عقد مدبب آخر اعلي ارتفاعاً من الأول حيث يبلغ ارتفاعه 2.60م، وعلى جانبي فتحة الباب مكسلتان بواقع واحده على كل جانب يبلغ عرضها 30.م، عمقها 40.م، وترتفع عن الأرض بمقدار 35.م، ويعلو فتحة الباب فتحة شباك مستطيلة حديثة تفتح إلي الطابق الثاني، (لوحة 2).

ويلي فتحة الباب الأولي أخري مستطيلة فتحت حديثاً تفضي إلي المصلى، يبلغ عرضها 2.20م، وعمقها 70.م، وترتفع عن الأرض بمقدار 2.50م، ( لوحات 2،3).

الواجهة الغربية:-

 تمتد الواجهة من الشمال إلي الجنوب بطول 21.90م، وهي صماء عدا فتحة شباك مستطيلة حديثة تفتح إلي الطابع الثاني  ( لوحة 4).

خامساً : الوصف المعماري للمسجد من الداخل :-

  • الحرم

يتكون الحرم من مساحة مستطيلة المسقط تبلغ من الشمال إلي الجنوب 7.35م، ومن الشرق إلي الغرب 9.50م، تشتمل على ست دعامات مستطيلة بواقع واحده بكل ركن من أركان الحرم، بالإضافة إلي اثنان يقسمان الحرم نصفين واحدة بالجدار الجنوبي وأخري مقابلة لها بالشمالي، ويبلغ أبعاد الواحدة منها 1.20 ×80. م، ترتكز عليها أرجل العقدان المتقاطعان الذي يغطي سقف الحرم.

يشمل الجزء الغربي من الجدار الجنوبي من الحرم على دخلة المحراب التي يبلغ عرضها 1.20، وعمقها 90.م، وترتفع عن أرضية الحرم بمقدار 2م ومن الملاحظ أنها لا تتوسط الدخلة كما تبرز من الخارج مسافة 20.م عن سمت الجدار، أما الجزء الشرقي من الجدار ذاته فيشمل فتحة شباك واحده مستطيلة علوية، (لوحات 5،6).

 أما الجدار الشمالي فيشمل القسم الشرقي منه علي فتحتا شباك مستطيلة يبلغ أبعاد الواحدة منها عرض الواحد منها 1م، وعمقها 70.م، وارتفاعها 1.75م، ويرتفع عن أرضية الحرم بمقدار 1م، ويفصل بينهما مسافة 85.م، أما القسم الغربي فيشمل ثلاث فتحات شبابيك مستطيلة بواقع اثنين في الأسفل يبلغ عرض الواحد منهم 1م، وعمقه 70.م، وارتفاعه 1.75م، ويرتفع عن أرضية الحرم بمقدار 1م، ويفصل بينهما مسافة 85.م، بالإضافة إلي شباك آخر علوي يتوسط المسافة بينهما، والجميع يفتح إلي جادة علي بن ابي طالب، ووجد دكة للمبلغ من الخشب مضافة حديثاً (لوحات 7،8).

الجدار الشرقي من الحرم كان مصمط ولكن بعد إزالة الطلاء الحديث تبين وجود فتحة باب مستطيلة مغلقه يبدو أنها كان فتحة الباب الرئيسية إلي المسجد، أغلقت بجدران المحلات المجاورة (لوحة 10).

أما الجدار الغربي فكان يشمل فتحة باب إلي المصلي والذي كان يمثل الواجهة الرئيسية قبل الزيادة، ولكن بعد عملية الهدم التي حدثت لهذا الجزء من المسجد عام 2009م حيث هدم الجدار الغربي من الحرم ليفتح إلي المصلي تبين اختلاف في ارتفاع منسوب السقف بين المصلي والحرم مما يؤكد على أن الحرم الحق بالمصلي في وقت لاحق وليس من عصر الإنشاء حيث أن سقفه اعلي في المنسوب من المصلي ( لوحة 9،11،12).

  • المصلي

تتكون المصلي من مساحة مستطيلة المسقط تبلغ من الشمال إلي الجنوب 8.60م، ومن الشرق إلي الغرب 5.85م، بكل ركن من أركانها دعامة يبلغ أبعاد الواحدة منها 1.20 ×80. م يرتكز عليهم أرجل العقد المتقاطع الذي يغطي سقف المصلي، بالجدار الجنوبي منها بعد إزالة البلاطات الحديثة تبين وجود دخلة محراب نصف دائرية تتوسط الجدار الجنوبي يعلوها فتحة شباب عريضة تفتح إلي الصحن، أما الجدار الشمالي فيشمل فتحة باب مستطيلة عريضة إلي الطريق العام، أما الجدار الشرقي فهدم حاليا وكان يشمل فتحة باب إلي الحرم، أما الجدار الغربي فيشمل فتحة باب يبلغ عرضها 1.10م، عمقها 70.م، وارتفاعها 2م،والي الجنوب منها فتحة شباك مستطيلة يبلغ عرضها 70.م، وعمقه 70.م، وارتفاعه 1.13م، ويرتفع عن أرضية المصلي بمقدار 90.م. (لوحة 13،14،15).

  • الصحن

نصل إليه عن طريق فتحة باب بالجدار الغربي من المصلي، أو من فتحة باب الدخول الرئيسية للمسجد وكليهما يؤدي إلي سلم صاعد من ثمان درجات مجدد حديثا بالرخام، ويقع خلف الجدار الجنوبي من المصلي والحرم،(لوحة 16،17)، ومن الجدير بالذكر ان الصحن كان في الأصل بيت هدم وعند التوسعات بالمسجد ضم اليه، ويتكون الصحن من مسقط غير منتظم الأبعاد يبلغ طول ضلعه الجنوبي 15.20م، وطول ضلعه الشمالي 11.50م، وبالجزء الشرقي منه ملحقات حديثة، بالجهة الشرقية من الصحن توجد ثلاث أضرحة ينسب اثنان منهم إلي بناة المسجد من آل القصير، وواحد إلي شهيد من شهداء الحرب وقت الغزو الفرنسي على سوريا، (لوحة 19،20،21،22،23).

  • الملحقات

يشمل المسجد على مجموعة من الملحقات الحديثة ليست من عصر الإنشاء وإنما تبرع ببنائها الحاج سليمان بين سعيد القصير في 24 رجب عام 1366هـ / 1946م وثبت ذلك على لوحة رخامية اعلي جدار الملحقات، وهي تقع  بالجدار الغربي من الصحن، وتشمل الحمامات وتتكون من حجرة مستطيلة يبلغ عرضها من الشرق إلي الغرب 3.75م ومن طولها من الشمال إلي الجنوب 5.10م، وإلي الجنوب من الحمامات توجد حجرة الموضأ وهي حجرة مستطيلة تمتد من الشرق إلي الغرب بمقدار 3.50م، ومن الشمال إلي الجنوب 5.80م، (لوحات 24،25).

من الجدير بالذكر أن كان للمسجد مئذنة حجرية نصل إليها عن طريق سلم صاعد حجري بالركن الشمالي الغربي من الصحن لكنها سقطت ولم يتبقي منها غير السلم ( لوحة 26،27).

سادساً: الدراسة التحليلية للتخطيط والعناصر المعمارية للمسجد

  • جاء تخطيط مسجد القصير مكون من صحن وحرم كما وجد هذا التخطيط في مدينة حمص بجامع دحيه الكلبي قبل عام (976هـ / 1568م) وبجامع الدالاتي (1299هـ /1881م)، حيث استغنى المعماري عن باقي ظلات المسجد، وعند تأصيل هذا النموذج نجد أنه استخدم في تخطيط المساجد المبكرة في العراق كما في مسجد المنصور ببغداد (144هـ / 761م)[6]، الجامع الكبير بمدينة الرقة (155هـ/772م)، المسجد الجامع بالكوفة قبل زيادة زياد بن أبيه (51هـ / 671م)، كما ظهر هذا التخطيط بدمشق في دار الحديث النورية والمدرسة الجهاركسية والمدرسة الأشرفية البرانية والمدرسة الأتابكية والمدرسة المرشدية، وبحلب بالمدرسة السطانية (620هـ / 1223م)[7].
  • جاء الحرم بمسجد القصير مماثل لحرم مساجد مدينة حمص، حيث عمل المعماري بمسجد القصير على تحقيق أكبر مساحة ممكنة بأقل عناصر إنشائية حاملة حيث استخدم الدعامات الركنية ولم يلجأ الي الأعمدة أو الدعامات بمنتصف منطقة الحرم وذلك لتحقيق الشعور بالاتساع والرحابة وتحقيق جو من الخشوع الديني المطلوب وظيفياً إلى جانب الحفاظ على تواصل صفوف المصلين دون انقطاع تطبيقا لتعاليم الدين الإسلامي، الأمر الذي ظهر من قبل في الجامع الأموي بدمشق (87هـ / 705م).
  • يشرف المصلي على الصحن من خلال عدد من النوافذ، حيث جاء الصحن خلف جدار القبلة كما وجد أيضاً في جامع دحيه الكلبي قبل عام (976هـ / 1568م)[8]، وهو ما يسمي بمصلي الجنازة حيث استخدم الصحن للدفن.
  • جاء المحراب بمسجد القصير من الحجر يأخذ الشكل النصف دائري كما تميز المحراب بمسجد القصير كغيره بمساجد مدينة حمص بالبساطة في التكوين والفقر في الزخرفة، كما وجد بمدينة حمص في جامع دحية الكلبي، ومسجد الشيخ مسعود (قبل عام 976هـ / 1568م)، ومسجد عكاشة (قبل عام 1105هـ / 1693م)، وزاوية عمر الصحن (قبل عام 1122هـ / 1710م) ومسجد عمر النبهان (قبل عام1300هـ / 1882م)[9].
  • المظهر الخارجي لمسجد القصير مماثل لمظهر جوامع حمص حيث يعطى انطباعاً جافاً، فجاءت الواجهات تحتوى على فتحات المداخل وبعض الفتحات العلوية للتهوية، حيث ركز المعماري على وظيفة المنشأة بوصفها مكان للعبادة ولم يتطرق إلى زخرفة المداخل وفتحاتها لإثارة إعجاب المارة بواجهتها، إلى جانب تجنبه تعرض الواجهات للعوامل المناخية المختلفة التي تفسد اللون والشكل العام، إلى جانب توفير الأموال للاهتمام بتدعيم المدينة ضد الأخطار التي داهمتها طوال الفترات التاريخية المتعاقبة عليها.
  • اقتصر المعماري على استخدام مدخل واحد بمسجد القصير الأمر الذي وجد فى مساجد مدينة حمص، بمسجد أبي لبادة ومسجد الشيخ ناصر آل طليمات، مسجد عكاشة، ومسجد الشيخ مسعود، ومسجد عمر النبهان، وفى الزوايا كزاوية عمر الصحن، وزين العابدين، وكان لوجود المنشآت ذات المدخل الواحد العديد من الأمثلة بدمشق مدرسة السلطان الظاهر بيبرس البندقداري (676-680هـ / 1277-1281م)، التربه التكريتيه بالصالحيه (678-694هـ / 1279-1294م)، كما استخدم المعماري المدخل المباشر الذي يؤدى إلى الصحن مباشرةً دون أي انكسارات، وهو الذي وجدناه من قبل في مدينة دمشق بالعصر الزنكي ببيمارستان نور الدين محمود ودار الحديث النورية والمدرسة العمرية والمدرسة النورية الكبري وبجامع البزوري ومدرسة السلطان الظاهر بيبرس البندقداري، كما جاء الشكل العام للمدخل بسيطاً جداً حيث يتكون من فتحة باب مستطيله قليلة العمق معقودة بعقد نصف دائري، وهو ما وجدناه بمدرسة البازرباشي، كما تميز المدخل بوجود المكسلتين على الجانبين لجلوس البواب الذى يقوم بحراسه المسجد وتأمينه، وهو أمر اعتدنا وجوده في العمائر السورية وخاصة المملوكية[10]، كما في المدرسة النورية الكبرى والمدرسة الركنية البرانية وجامع التوبة والمدرسة الأتابيكية وبيمارستان القيمري بالعصر الأيوبي بدمشق، وفى العصر المملوكي بجامع التوريزي، أما في حلب بالعصر الزنكي والأيوبي ببيمارستان نور الدين محمود، والمدرسة الحلوية (543هـ / 1148م)، ومن النماذج المملوكية بحلب بجامع منكلي بغا الرومي (767هـ/1365م) وجامع الأطروش (812هـ/1409م)، المدرسة السفاحية (828هـ/1425م)[11]، ونجد أن موقع المدخل أحياناً يأتي ليتوسط الواجهة كما فى المدخلان بجامع الدالاتي وجامع دحيه الكلبي وزاوية عمر الصحن ومسجد عكاشة وزاوية زين العابدين ومسجد الشيخ مسعود، ومسجد أبي لبادة، وذلك نتيجة عدم وجود فراغ داخلي فى زوايا المنشأة يسمح ببناء كتلة المدخل فى أحد أركانها وغالبا ما توجد هذه المداخل بالواجهات الرئيسية الممتدة على الطريق العام .
  • جاءت التغطية بمسجد القصير تأخذ من الطابع العام للتغطيات بمدينة حمص، وهو استخدام الأقبية المتقاطعة، ويرجع ذلك لطبيعة المنطقة من حيث عدم الاستقرار السياسي، فلجأ المعماري إلى استخدام القبو المتقاطع فى التغطية التى كانت تستخدم فى الأبنية العسكرية نظراً لقوته وصلابته إنشائياً، إلى جانب ملاءمتها للعوامل المناخية حيث تساعد على عدم تراكم مياه الأمطار والثلوج على سطوحها[12]، واستخدم المعماري العقد المتقاطع دون دعامات حامله له حيث وزع المعمار القوى على الأربعة جدران والدعامات الساندة فقط حيث تلتقي الأربعة أقواس فى نقطة واحدة وهي القفل والذي يعمل علي ضم مفتاح العقد وبهذه الطريقة نضمن الصلابة[13].
  • استخدم المعماري العقد النصف دائري بالمدخل الرئيسي لمسجد القصير، وكان أقدم مثال للعقد النصف دائري بقبة الصخرة (72هـ / 691م)، كما استخدم العقد المدبب ليتوج المدخل الرئيسي الي جانب استخدامه كما استخدمه فى قنطره العقود الكبيرة لحمل السقف[14]، ومن أقدم أمثلته بالجامع الأموي بدمشق كما انتشر بالمنشآت الدينية المملوكية بمصر[15]، وظهر من قبل بالعقد الأوسط بواجهة الجوسق الخاقاني بالعراق (221هـ / 838م)[16] وبدار الحديث النورية (549-569هـ / 1154-1174م)[17] والمدرسة الفرخشاهية (579هـ / 1183م) والأمجدية (628هـ / 1230م) والمدرسة الشامية البرانية (582هـ / 1186م) والمدرسة البدرية (قبل 615هـ / 1218م) وبالعراق بالمدرسة المستنصرية (613هـ/1223م)[18].

مسجد آل القصير بمدينة حمص السورية

تكمن أهمية مدينة حمص فى أنها ثالث مدينة فى الجمهورية السورية من حيث المساحة والأهمية التاريخية، فقد لعبت دوراً هاماً فى التاريخ الإسلامى بشكل مباشر وذلك لموقعها الجغرافى كقاعدة دفاعية محصنة ضد الهجمات الخارجية من قِبل الصليبين والتتار، أو من الأخطار الداخلية كثورات البدو، أو بشكل غير مباشر لمشاركتها فى دعم الحملات بشكل كامل لمواجهة الإعتداءات.

كما كان للنشاط الإقتصادى نتيجة لموقعها الجغرافى،- يحدها من الشمال مدينة حلب، من الجنوب مدينة دمشق، من الشرق تدمر وحماه ، من الغرب البحر المتوسط، ومن الشمال الغربي مدينة مصياف - وطبيعة تربتها، ومناخها أثره فى الثراء المعمارى بها، والدليل على ذلك هو ارتفاع القيمة السنوية للخراج الذى كانت تدفعه الى الدول التابعة لها على مر العصور، والذى اثر بدوره على حركة البناء والعمران سواء بمدينة حمص او بسوريا ككل، تمثلت هذه الحركة فى كثرة المنشآت المعمارية سواء الدينية او المدنية او الجنائزية

ومن الجدير بالذكر ان مدينة حمص دخلت خلال العصر الإسلامى فترات ازدهار تارةً وفترات ركود تارةٌ أخرى، أثرت بواقع الأمر على ازدهار المنشآت أو فقرها، ولم تتوجه عين الباحثين إليها بشكل مدقق الأمر الذى أتاح المجال للباحث للتعرف على العديد من أساليب التخطيط المتنوعة المستخدمة فى البناء إلى جانب التعرف على أهم الوحدات المعمارية والعناصر الإنشائية بها.

[1] طبقا للوحة معلقة علي واجهة الجامع من قبل الحي.

[2] نعيم سليم الزهراوي: أٌسر حمص وأماكن العبادة، الجزء2، الطبعة الأولي، حمص، 1995م، صـ 39.

[3] عائشة فتحي ختعن: العمائر الإسلامية الدينية الباقية بمدينة حمص السورية منذ العصر الأيوبي حتى نهاية العصر العثماني "دراسة آثرية معمارية، كلية الآثار، جامعة القاهرة، 2015م، صـ 78.

[4] طبقاً لما ورد في السجلات العقارية لعام 1933م.

[5] وقت تواجد الباحث بمدينة حمص عام 2009م.

[6] سوسن سليمان: آثارنا الإسلامية، العمارة في صدر الإسلام والعصر العباسي الأول، الطبعة الأولي، دار نهضة الشرق، 2000م ، صـ 136.

[7] محمود مرسي مرسي يوسف: العمائر الإسلامية الدينية والمدنية الباقية في مدينة دمشق خلال العهدين الزنكي والأيوبي "رسالة دكتوراه"، كلية الآثار، جامعة القاهرة، 1423هـ/2002م، صـ 196.

[8] عائشة فتحي ختعن: العمائر الإسلامية، رسالة ماجستير، صـ 134.

[9] عائشة فتحي، العمائر الإسلامية، رسالة ماجستير، صـ 136.

[10]ظهر أقدم مثل قائم بالعمارة الإسلامية في مصر على جانبي مدخل قصر الأمير طاز وأقدم مثل بالعمارة الدينية في زاوية زين الدين يوسف كما وجدت علي جانبي مدخل خانقاه بيبرس الجاشنكير (709هـ / 1310م) ومدرسه السلطان حسن وايتمش البجاسي، للمزيد انظر:-

حسن عبد الوهاب: تاريخ المساجد الأثرية، الجزء الأول، صـ 132.، أسماء محمد إسماعيل: أمن المدينة الإسلامية "دراسة تطبيقية على مدينة القاهرة وعمارتها منذ نشأتها حتي نهاية العصر المملوكي" رسالة دكتوراه، كلية الآثار، جامعة القاهرة، 2007م، صـ 163.

[11] وفي مدينة القاهرة الخانقاه الصلاحية (569هـ/1173م) من العصر الأيوبي ومن العصر المملوكي مدرسة السلطان حسن (757-764هـ/1356-1357م) ومدرسة أم السلطان شعبان (770هـ/1368م) ومدرسة الظاهر برقوق (768-788هـ/1384-1386م) وللمزيد انظر:-

عبد القادر الريحاوي: العمارة العربية الإسلامية "خصائصها وآثارها في سوريه"، دمشق، 1999م، صـ 212.، محمود مرسي مرسي: العمائر الدينية والمدنية، صـ 211.

[12] محمد محمد الكحلاوي: القيم الدينية وأثرها في تخطيط عمارة المساجد، دراسات في علم الآثار والتراث مجله تصدر عن الجمعية السعودية للدراسات الأثرية تعني بالآثار والتراث في الجزيرة العربية، العدد الأول 1421هـ/2000م، صـ 174.

[13] الأقبية هي سقف يبني من الحجر علي عقود محمولة على دعائم أو أكتاف ويعتمد شكله ونسبه وتكوينه على شكل العقد المستخدم في بنائه فالعقود المدببة تعطي قبوا متقاطع أو قبو اسطواني أو قبو مضلع وكان من الطبيعي عند تصميم اقبية الحجرات والحواصل والأواوين وأيَن كان نوع القبو إلا تكون سقوفها مقبية من الخارج بل مسطحه حيث تملا الفراغات الخارجية المحيطة بالقبو لتسويه السطح، عماد محمد عجوه: الحلول المعمارية المعالجة للظواهر المناخية بعمارة القاهرة منذ نشأتها حتي نهاية العصر العثماني، رسالة دكتوراه، جامعة القاهرة، كلية الآثار، قسم الآثار الإسلاميه، 2009م، صـ 187.

[14] ولفرد جوزف دللي: العمارة العربية بمصر في شرح المميزات البنائية الرئيسية للطراز العربي، ترجمة: محمود أحمد، الهيئة العامة المصرية للكتاب، الطبعة الثانية، 2000م، صـ 17.

[15] أسماء محمد اسماعيل: الأمن في المدينة الإسلامية، صـ 191.

[16]كمال الدين سامح: العمارة في صدر الإسلام، الطبعة الأولي، دار نهضه الشرق، 2000م، صـ 84.

[17] محمود مرسي مرسي: العمارة الإسلامية بسوريه دور الحديث والمدارس الباقية بمدينة دمشق من العصرين الزنكي والايوبي، الجزء الأول، القاهرة، 2005م، صـ 46،68،72.

[18] وبمصر في زاويه زين الدين يوسف (697هـ/1297م) ومدرسه صرغتمش (757هـ/1356م) ومدرسه السلطان حسن (757-764هـ/1356-1362م) وبمسجد كافور الزمام (825هـ/1425م)، خالد خليل حمودي الاعظمي: المدرسة المستنصرية في بغداد، دار الحريه للطباعه، بغداد،1981، صـ 25.

من نحن

  • مجلة كاسل الحضارة والتراث معنية بالآثار والحضارة وعلوم الآثار والسياحة على المستوى المحلى والإقليمى والدولى ونشر الأبحاث المتخصصة الأكاديمية فى المجالات السابقة
  • 00201004734646 / 0020236868399
  • عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.