كاسل الحضارة والتراث Written by  أيلول 02, 2021 - 199 Views

القدس وعلاقتها بمصر القديمة والآشوريون

Rate this item
(0 votes)

بقلم د. أميره مرسال محمود

القدس فى زمن الفراعنة 1479 ق.م

رغم اتخاذ مدينة أورشليم عاصمة لمملكة داود وسليمان عليهما السلام فإن انقسام هذه المملكة بعد موت سليمان عليه السلام أدي إلى دخول المدينة في فترة من الضعف السياسي الشديد، فقد ظهرت لها مدينة منافسة هي السامة عاصمة الإسرائيليين في الشمال والتي بنيت لكي تنافس القدس سياسيا كعاصمة لدولة الشمال، وبنيت كمركز ديني يتجه إليه الشماليون  بدلا من اتخاذهم القدس كمركز ديني به بيت الرب الذي بناه سليمان ولكي تتحقق المنافسة الفعلية بنى أول ملوك إسرائيل الشمالية بيتين في الشمال في بيت إيل وفي دان ليحلا مكان بيت الرب في أورشليم.‎وقد تعرضت المدينة لما تعرضت له مملكة يهوذا بشكل عام من أزمات سياسة تاريخية بسبب الوضع الجغرافي المتوسط لفلسطين عامة في طريق القوى العظمى في الشرق الأدنى القديم حيث كانت دائما وأبدا منطقة صراع بين مصر والجنوب وأشور وبابل في الغرب، وبعد سقوط إسرائيل الشمالية في يد الآشوريين في عام 712ق.م ظل الجنوب الفلسطيني وعاصمة أورشليم يعاني من هذا الموقف السياسي المتأزم بين مصر وبابل حيث تردد ملوك يهوذا بين الولاء المعتاد لملوك مصر الواقعة على الحدود الجنوبية وبين إعلان التبعية لبابل في فترات سيادتها وضعف المصريين أو فتور علاقتهم بملوك يهوذا‎، ففي السنة الخامسة من ملك رحيعام بن سليمان يحتل شيشق ملك مصر أورشليم ويأخذ ما بها من خزائن بيت الرب وبيت الملك  وتتعرض أورشليم للغزو الآشوري على يد سنحاريب ملك أشور وزمن حزقيا ملك يهوذا والذي دفع ضريبة لآشور ثم هدد مك آشور بإرسال جيش عظيم إلى أورشليم بسبب لجوء حزقيا إلى مصر, وفي أيام يوشيا ملك يهوذا يخرج الفرعون ملك مصر لمقابلة ملك أشور ومحاربته فيخرج موشيا لمحاربة فرعون مصر فيقتل في مجدو ويعين بعد مقتل يوشيا ودفعت يهوذا الجزية لمصر،وفي عهد يهوياقيم يقوم ملك بابل نبوخذ نصر بغزو يهوذا ويخضع له يهوياقيم ثلاث سنوات ثم يتمرد على نبوخذ نصر الذي يرسل إليه جيشا لهزيمته، وفي عهد يهوياكين يحاصر نبوخذ ناصر أورشليم، ثم يستولي على المدينة تحت تأثير المتغيرات السياسية والعسكرية في الشرق الأدنى القديم ولا تستطيع حماية نفسها من الغزوات الدائمة للآشوريين والبابليين والمصريين.وفضلا عن الغزو الخارجي وقعت القدس أيضا ضحية الصراعات السياسية والعسكرية بين إسرائيل الشمالية ويهوذا الجنوبية، حيث عاشت الدولتان منذ الانقسام حالة مستديمة من الصراع السياسي والعسكري والديني ,وقد استمرت هذه الحالة من العداء بدون توقف حتى سقوط مملكة إسرائيل الشمالية في يد الاشوريين عام 721ق.م.

القدس والأشوريون:

 عاشت فلسطين فى فتره الممالك هذه الاجتياحات من الغرب,من قبل الفراعنة الراغبين فى مد نفوذهم, وكذلك من الشرق من بلاد ما بين النهرين(الأشوريين والبابليين), غزا الأشوريون اورشليم(القدس) .وظلوا  يحاربون من اجل الأستيلاء على المدينة حتى عام(721ق.م)ولما لم يتمكنوا من تثبيت اقدامهم فيها زمنا ارتدوا عنها, وظلت اورشليم(والقسم الجنوبى من فلسطين)خاضعة لحكم الفراعنة  , ولم تدخل اورشليم فى حكم الأشوريين الا عام 713ق.م.ولم يستطع بنو اسرائيل دفع الأذى عن المدينة فقاموا بتحصين سور المدينة وحفر نفق طوله 1700قدم بين عين ام الدرج ,ولولا الضعف والتشتت الذى حل فى صفوف الأشوريين لما تخلوا عن هذه البلاد للبابليين

من نحن

  • مجلة كاسل الحضارة والتراث معنية بالآثار والحضارة وعلوم الآثار والسياحة على المستوى المحلى والإقليمى والدولى ونشر الأبحاث المتخصصة الأكاديمية فى المجالات السابقة
  • 00201004734646 / 0020236868399
  • عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.