كاسل الحضارة والتراث Written by  أيلول 09, 2021 - 299 Views

في هولندا.. تعدي النهر وما" تتبلش" تعرف على جسر موسى

Rate this item
(1 Vote)

بقلم /رحاب فاروق

فنانة تشكيلية

جسر خشبي مخصص للمشاة وغارق تمامًا تحت الماء ، صُمم خصيصًا ليكون مخفيًا ، ولا يمكن مشاهدته عن بعد ، فهم يريدون حماية قلعة أثرية كانت أحد الحصون الدفاعية ، والتي تعود للقرن السابع عشر بمنطقة برابانت ،  ولوقت قريب كانت هذه القلعة مغلقة ،  ولكن بعد ترميمها وإعادة فتحها.. جاءت فكرة بناء جسر لها .. ليسهل عبور السياح وال زوار لها ،  ولكن القائمون علي العمل فكروا ... انه لو أنشأوا جسرا علويا.. كالمعتاد بنائه .. سيودي  بفكرة القلعة الحصينة ، والمحمية بالخنادق طوال سنوات وقرون .. سنكون كأننا نقول لأعدائنا .. تقدموا للقلعة .. هاهو الجسر ينتظركم لتعبروا الخندق المائي  وتهاجموا القلعة.

لذا فكروا في بنائه بطريقة خفية،  لا تجعله مرئيًا من بعيد.. واستقروا علي بناء جسر غارق في الماء ،  بعمق متر واحد ، ليكون فكرة جديدة ،  واطلقوا عليه جسر موسي Moses Bridge.. loopgraafbrugبالهولندية

وصممته شركة RO&AD المعمارية .. لدرجة أن الجسر أصبح بحد ذاته.. مزارًا سياحيا ونقطة جذب للزوار.. وتم ترشيحه لجائزة التصميم الهولندي.

معجزة سيدنا موسي عليه السلام أوحت للمصممين للجسر وألهمتهم الفكرة ،  كيف نعبر النهر للقلعة الحصينة ،  التي طالما وصعب الوصول اليها.. وجعلوا الوصول اليها فقط عبر خنادق خفية ، فكروا بتشييد جسر تشبه فكرته نفس الطريقة التي عبر بها سيدنا موسي-عليه السلام- البحر.. حينما إنشق لنصفين وظهرت اليابسة.

المهندسون المعماريون  الهولنديون ... هم سادة الخنادق والجسور المائية ،  أنشأوه عائمًا مصنوع من الخشب يرتكز علي أنابيب مملوءة بالهواء تحت سطح الماء ،  مع جعل حافته فقط متساوية مع سطح الماء .. غير مرئي من بعيد .. تري الناس تعبره .. تظنها سارية بداخل النهر بملابسها!

يعود بنائه لعام 2010 .. وهو جسر له مزايا تكنولوچية ،  فالخشب المصنوع منه جانبي الجسر مضاد للماء ومعالج بطريقة تسمي Accoya تحميه  من التسوس ومن تراكم الفطريات عليه.. لذا فهو تحمل الماء لسنين طوال دون أن يتأثر.. وبه نظام ضخ يزيل الماء الزائد في حالة حدوث أي فيضان.

موجود في بلدة تدعي Halsteren ويؤدي الجسر لقلعة هولندية قديمة (Fort de Roover).. تعود للقرن السابع عشر الميلادي،  بُنيت لحماية هولندا من غزو الفرنسيين والإسبان وقتها ،  وكانت ولا تزال مخاطة بخنادق مائية كي تمنع وصول الجيوش الغازية.. حتي لو استعملوا القوارب..

لذا هو يوفر لزوار الحصن ممر مشاه يتلائم مع الأجواء  القديمة والمحيطة بالمكان. 

من نحن

  • مجلة كاسل الحضارة والتراث معنية بالآثار والحضارة وعلوم الآثار والسياحة على المستوى المحلى والإقليمى والدولى ونشر الأبحاث المتخصصة الأكاديمية فى المجالات السابقة
  • 00201004734646 / 0020236868399
  • عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.