كاسل الحضارة والتراث Written by  تشرين1 14, 2021 - 848 Views

أثر كوني مدمر مدينة في وادي الأردن (قوم لوط)

Rate this item
(1 Vote)

بقلم – ميرنا محمد

مرشدة سياحية

 كيف وجد العلم و کیف وجدت الأبحاث العلمية و الاكتشافات حقيقة قوم لوط ؟

 و هل كانت مجرداساطيرالأولين ؟

نشر 20 عالما من الولايات المتحدة الأمريكية وكندا

وجمهورية التشيك مؤخرا مقالا طويلا ومفصلا

توضيحية في مجلة Nature العلمية.

وبينهم علماء كيمياء الأرض، وعلماء الجيومورفولوجيا وعلماء المعادن وعلماء النباتات القديمة، وعلماء الفيزياء

الفلكية والأطباء وعلماء الدين وتوصل العلماء إلى استنتاج حول سدوم وعمورة

 كشف الغموض الذي مضى عليه أكثر من ألفي عام أين كانت بالضبط وكيف تم تدمير "مدن الخطايا" الشهيرة - سدوم وعمورة

قام علماء الآثار بالتحقيق في بقايا أطباق الخزف القديمة الموجودة في بلدة تل الحمام (الأردن) إلى الشمال الشرقي من البحر الميت

  وجود طبقة مدمرة في منتصف الطريق أسفل كل جدار مكشوف

ولكن هناك فاصل 1.5 متر في طبقة العصر البرونزي الأوسط الثاني التي جذبت اهتمام بعض الباحثين لموادها "غير العادية للغاية" بالإضافة إلى الحطام الذي يتوقعه المرء من الدمار الناجم عن الحروب والزلازل  وجدوا شظايا فخارية ذات أسطح خارجية مذابة في الزجاج  ولبن طيني "فقاعات" ومواد بناء منصهرة جزئيًا وكلها مؤشرات على حدوث ارتفاع غير طبيعي في درجات الحرارة  وأكثر سخونة بكثير من أي شيء آخر التكنولوجيا في ذلك الوقت يمكن أن تنتج

وأظهر تحليل الكربون المشع أن كل قطعة من السيراميك كانت مليئة ببلورات مجهرية من مختلف المعادن بدا أنها تلتصق ببعضها البعض تحت تأثير درجات الحرارة المرتفعة هذا يمكن أن يحدث فقط تحت شرط واحد  كان هناك انفجار قوي

بالإضافة إلى ذلك وجد العلماء أنقاض جدار حصن عمرها حوالي 3700 سنة  تم تشتيت الطوب فيه بطريقة غريبةاتضح أن الجدار جرف في ثوان

وقال علماء الآثار في مؤتمر علمي في كولورادو (الولايات المتحدة)"على الأرجح المستوطنات التي دمرت هنا منذ حوالي أربعة آلاف عام دمرت بنيزك".

وهذا ما يفسر زيادة محتوى الكبريت في البحر الميت والتربة الساحلية بالإضافة إلى ذلك وفقا للعلماء  فإن هذا الاحتمال يتناسب إلى حد ما مع وصف الكتب المقدسه سدوم وعمورة  وبمعنى حرفي "عقاب من السماء"

"رموز الخطيئة"قوم لوط"

  قوم لوط هم أهل قرى سدوم الذين عاش سيّدنا لوط -عليه السّلام- بينهم، واتّخذ من سكنهم مسكناً له وتحدّث بلغتهم وقد عبد قوم لوط الكثير من الآلهة لكنّهم افتعلوا مع ذلك معصيةً عظيمة تخالف الفطرة التي فطر الله الإنسان عليها ورغم أنّ الله أنعم عليهم بالنّعم العظيمة، إلّا أنّهم لم يُعطوا هذه النّعم حقّها فقد كان الرّجل يأتي الرّجل ووصفهم الله في كتابه فقال: (وَلوطًا آتَيناهُ حُكمًا وَعِلمًا وَنَجَّيناهُ مِنَ القَريَةِ الَّتي كانَت تَعمَلُ الخَبائِثَ إِنَّهُم كانوا قَومَ سَوءٍ فاسِقينَ) ولم تكن المعصية متعلّقة بجماعةٍ معيّنة منهم بل شملتهم جميعاً، كما أنّهم جهروا بفعلتها دون سترٍ أو حياء وهذه المعصية لم يسبقهم بها أحداً من العالمين وقُرى قوم لوط تشتمل على أربعة مدائن سدوم وأموراء وعاموراء وصبويراء وتقع قرى سدوم في الأردن وقيل إنّ البحر الميت الآن يقع مكانهم وسُمّي قوم لوط بهذا الاسم نسبةً للنبي الذي أرسله الله إليهم قال -تعالى-: (كَذَّبَتْ قَوْمُ لُوطٍ الْمُرْسَلِينَ) وفي موضعٍ آخر من القرآن ذكرهم الله بإخوان لوط نبوة لوط عليه السلام دعوة لوط عليه السلام لقومه سكن لوط -عليه السّلام- سدوم بعد عودته من بلاد الشام مع عمّه إبراهيم -عليه السّلام-، ولمّا بلغ من العمر أربعين عاماً أرسله الله إلى قوم لوط كي يدعوهم إلى توحيد الله ويخلّصهم من الفاحشة التي يرتكبونها وكانت له ابنتان آمنتا به واتّبعتا رسالته أمّا زوجته فلم تؤمن به قال -تعالى-: (إِذْ قَالَ لَهُمْ أَخُوهُمْ لُوطٌ أَلَا تَتَّقُونَ* إِنِّي لَكُمْ رَسُولٌ أَمِينٌ* فَاتَّقُوا اللَّـهَ وَأَطِيعُونِ*وَمَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ إِنْ أَجْرِيَ إِلَّا عَلَى رَبِّ الْعَالَمِينَ) فلم يؤمنوا بهذه الدّعوة وكذّبوه ثمّ هدّدوه بالطّرد من بينهم لكنّ ذلك التّهديد لم يوقف لوط ولم يمنعه من الاستمرار في دعوته، وضلّ يُذكّرهم أنّ الفاحشة التي يأتونها قد أضلّت عقولهم وحرفت طريقهم عن الصّواب وأن ذلك يعدّ عدواناً وظلماً وإسرافاً وبيّن لهم ما يؤدي به ذلك الفعل من العواقب الوخيمةلكنهم قالوا له: (ائْتِنَا بِعَذَابِ اللَّـهِ إِن كُنتَ مِنَ الصَّادِقِينَ)وقبل أن يُهلكهم الله أراد أن يمتحنهم  فأرسل لسيّدنا لوط ملائكة بهيئة رجال حسان فخاف لوط -عليه السّلام- لعدم قدرته من منع قومه عنهم وأسرعت زوجته تخبرهم بمجيء رجالٍ عنده فأقبل القوم فعرض عليهم لوط أن يزوّجهم بناته بطريقة شرعيّة لكنّهم استهزؤوا بذلك فأخبرته الملائكة أنّهم إنّما جاؤوا لإهلاك قوم لوط عقاب الله لقوم لوط دعا لوط على قومه بالهلاك بعدما يئس من استجابتهم لدعوته فقال: (قَالَ رَبِّ انصُرْنِي عَلَى الْقَوْمِ الْمُفْسِدِينَ)فاستجاب الله لدعائه ودمّر قريتهم على رؤوسهم، قال -تعالى-: (جَعَلنا عالِيَها سافِلَها وَأَمطَرنا عَلَيها حِجارَةً مِن سِجّيلٍ مَنضودٍ*مُسَوَّمَةً عِندَ رَبِّكَ) وكان الجزاء من جنس العمل فكما غيّروا فطرة الله وقلبوها قلب الله عليهم قريتهم وجعل عاليها سافلها وأمطر عليهم حجارة من السّماء أهلكتهم

عمود غامض*

غادر لوط سدوم مع زوجته وابنتيه فقط الملائكة أمرت الفارين بعدم الالتفاف لكن زوجة لوط عصيت "وأصبحت عمود ملح"

وفقا للأسطورة  فإن نفس عمود الملح، الذي تحولت إليه زوجة لوط يقع في الجنوب الغربي من البحر الميت في جبال سدوم من هناظهر في العصور القديمةاحتمال أن المدن الشهيرة كانت تقع في الجزء الجنوبي من البحيرة

 اين تقع سدوم وعمورة*

تقع سدوم وعمورة في وادي سيديم وهو خصب للغاية كان يقع تحت مستوى سطح البحر وتتدفق جميع الأنهار من الجبال المحيطة بهاواحد منهم كان نهر الأردن وهو الاسم الذي يترجم حرفيا بأنه "تنازلي"

يقال عن سدوم وعمورة  هذه المنطقة عاش لوط ابن أخ إبراهيم وبأمر من الله جاءوا إلى أرض كنعان

اين تقع سدوم وعمورة*

تقع سدوم وعمورة في وادي سيديم وهو خصب للغاية كان يقع تحت مستوى سطح البحر وتتدفق جميع الأنهار من الجبال المحيطة بهاواحد منهم كان نهر الأردن وهو الاسم الذي يترجم حرفيا بأنه "تنازلي"

يقال عن سدوم وعمورة  هذه المنطقة عاش لوط ابن أخ إبراهيم وبأمر من الله جاءوا إلى أرض كنعان من مدينة أور إلى بلاد ما بين النهرين (أراضي العراق الحديثة)

يؤكد فريق من علماء الآثار بقيادة فيليب سيلفا عن سدوم وعمورة ليس في جنوب البحر الميت كما هو معروف، لكن في بلدة تل الحمام فالكتاب التوراتي يا نص على أن لوط جاء إلى سدوم عبر وادي كيكار حيث يتدفق الأردن إلى بحيرة مالحة "لوط رفع عينيه ورأى الحي الأردني كله ووفقا للعلماء لا يمكن رؤية وادي الأردن بالكامل والبحر الميت إلا من الجبال القريبة من مدينة مادبا الأردنية الحديثة

قال عالم الآثار ستيفن كولينز: "حقيقة وجود سدوم وعمورة في الجزء الشمالي الشرقي من البحر الميت تدل على حقيقة أخرى: لمدة 700-800 سنة (حوالي 3200 سنة مضت)  كان وادي كيككار بلا حياة. وكان مرتبط بتدمير المدن التوراتية"

وفقا للعالم تدل أنقاض المدن القديمة الموجودة في تل الحمام على صحة هذا الاحتمال. ومع ذلك من السابق لأوانه تأكيد الاستنتاج النهائي   ويستمر البحث.

من نحن

  • مجلة كاسل الحضارة والتراث معنية بالآثار والحضارة وعلوم الآثار والسياحة على المستوى المحلى والإقليمى والدولى ونشر الأبحاث المتخصصة الأكاديمية فى المجالات السابقة
  • 00201004734646 / 0020236868399
  • عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.