كاسل الحضارة والتراث Written by  كانون2 29, 2022 - 301 Views

دور المؤسسات فى تنمية الوعى المجتمعى للحفاظ على الهوية المعمارية العربية

Rate this item
(0 votes)

د. أميره مرسال محمود

المنطقة العربية غنية بالتاريخ حيث عاصرت العديد من الحضارات , لذلك تعتبر أزمة التراث المعمارى الحالية في الشرق الأوسط ظاهرة معقدة وعميقة الجذور ، ويتطلب إحراز تقدم نحو فهمها بمساهمة علماء التراث والعماره ...الخ وذلك للحفاظ على استدامه التراث المعمارى والعمرانى في منطقتنا العربيه وخاصه فى  مناطق الصراع.
ان العمارة هي المتأثر الرئيسي ، حيث تعتبر السجل المادي للشعوب والحضارات, فإن رفع وعي ومعرفة المجتمع ، هو الخطوة الأساسيه للحفاظ على على هوية المکان.
يوجد في منطقتنا العربيه العديد من المعالم التراثيه المعماريه التي تم إهمالها بالإضافة إلى تجاهل التنمية التراثية المستدامة لضعف الموارد والحروب. وهناك محاولات لايجاد خطه استراتيجية ما بين المؤسسات الرسمية وباقي فئات المجتمع،

حيث لا توجد استراتيجيه  لتوعيه المجتمع وهو ما يؤدي الى حدوث فجوه کبيره ، و عدم حل مشکلات المجتمع فيما يتعلق بالحفاظ على التراث العمرانى. وعليه، فإن جزء کبير من المسئولية في هذا التقصير، تقع على عاتق المؤسسات الرسمية التي يفترض فيها أن تکون صاحبة المبادرة، أوان تقود العمل في مجال الحفاظ العمراني،

ومن هنا تاتى اهميه تنميه الوعى المجتمعى  والمشارکه في الحفاظ على استدامه التراث المعمارى ، من أجل تقييم واقتراح بعض التصورات لزيادة فعاليتها کأحد عوامل النجاح.

  أن هناك نقصا کبيرًا في مشارکة المجتمع في الحفاظ على الهويه المعماريه للتراث, و هذا يشير إلى عدم الوعي بأهميه التراث المعمارى ,لذلك جاءت اهميه وجود خطة إستراتيجية لدى المؤسسات الرسمية المعنية لتفعيلها والاستفادة منها.، وضرورة تطبيق مبادئ استدامة التراث العمراني وذلک من خلال وضع استراتيجية موحدة لتفعيل دور المشارکة المجتمعيه

ومن أصعب ما تواجهه المعالم التراثية في العالم هي الحروب والنزاعات المسلحة، مثلما حدث للقدس الشريف منذ اليوم الاول للاحتلال  و الآثار العراقية عموماً وآثار المتحف العراقي عند احتلال العراق عام 2003 م، حيث تم نهب وسلب الكثير من الآثار ,وكذلك ما تتعرض اليه المعالم الأثرية في سوريا واليمن على أيدٍ همجية.و من هنا يأتي السؤال ، هو كيف نفعّل قانون الحماية؟ وهل يكفي القانون دون طرح مبادرات ومشاريع  لبناء وعي مجتمعي لحماية المعالم التراثيه  المعماريه والآثار؟

إن هذه الآثار والمعالم هي ملك للأجيال وتعتبر من الكنوز التي تعتز بها كل دولة في العالم، وهي متحف معمارى مفتوح،

ولعل بناء الوعي المجتمعي بأهمية المعالم التراثيه المعماريه  والآثار والمتاحف أمر مهم للغاية في بلادنا العربية التي تعد من المراكز الحضارية الزاخرة بهذه النفائس، فإن لم يحمى القانون هذه النفائس على المجتمع أن يحميها ولا يفرط فيها.

إن  المؤسسات المعنية بالتراث في البلدان العربية تستطيع وضع برامج تثقيفية وإعلامية كثيرة في هذا المجال لا تكلف كثيراً، ولكن نتائجها مفيدة على المديين القريب والبعيد

وقد  ظهرت العديد من المبادرات المجتمعيه  واللجـان والمؤسسـات التنموية المهتمة بالتراث الى الحفاظ على المباني التاريخية بطـرق تساعد على  التنمية البيئية والاجتماعية والاقتصادية والثقافية والاستدامة المؤسساتيه واشراك وتوعيه المجتمع ومنها:  

اتحاد الأثاريين العرب بقياده الاستاذ الدكتور محمد الكحلاوى, حيث  له تاريخ طويل حافل بالعطاء على مستوى المنطقه العربيه, ان الأتحاد يسعى لتحقيق اهدافا كثيره مهنيه ووطنيه وقوميه وانسانيه ومنها تنميه الوعى باهميه الآثار ووجوب الحفاظ عليها  وذلك من خلال العديد من الندوات والورش العلميه المحليه والدوليه والمؤتمرات التى لها اثر واضح فى منطقتنا العربيه عبر سنوات طويله

 وكذلك آيكوم الإمارات  حيث يحرص على تنظيم الأنشطة والبرامج التي تهدف إلى ترسيخ مكانة المتاحف وتعزيز مكانتها باعتبارها مراكز لتبادل المعرفة والحوارالثقافي والتعرف على الإرث الحضاري للمجتمع ، إلى جانب قيام " آيكوم الامارات" بقياده با شمهندس رشاد بوخش ودكتور عصام النجدى  بزيارة المتاحف الموجودة في الدولة والعمل على تطويرها ، ولقد نظم المجلس الدولي للمتاحف في الإمارات عدد من الندوات التي  تهدف الى تنميه الوعى المجتمعى بالتراث  للحفاظ على الهويه المعماريه و برامج خاصة بالوقوف على أسباب عزوف الأفراد عن زيارة المتاحف خصوصا في الدول العربية .

ومن الأمثله  ايضا على مشاركه مؤسسات المجتمع المحلى  (مركز الرواق بفلسطين) بتنميه الوعى المجتمعى بالتراث ومشاركتهم بالترميم ويشمل ترميم عدد من البلدات الفلسطينية القديمة المحيطة بالقدس فى محاوله لحمايه تقطيع القدس عن محيطها الطبيعى  ,اما بالنسبه للتعاون بين المؤسسات الرسميه وافراد المجتمع بهدف استدامه التراث المعمارى للحفاظ على هويه المدينه فى ظل الأحتلال فهى ضعيفه بل تكاد تكون منعدمه

 على الرغم من ان هناك الكثير من المباد رات الفردية.  لا توجد خطة استراتيجية  لتفعيل المشاركة المجتمعية في عمليات . والاستفادة من طاقات وجهود مؤسسات المجتمع,وهذا يعنى وجود خلل لدى المؤسسات في تشجيع التوعيه والمشاركه المجتمعيه  والاستفادة منها في تكامل الجهود للحفاظ على تراثنا المعمارى وهويتنا العربيه,ولذلك تاتى اهميه وضروره التوعيه المجتمعيه لأن ترميم وصيانه بدون وعى ومشاركه مجتمعيه لا تساعد على استدامه التراث المعمارى والعمرانى

من نحن

  • مجلة كاسل الحضارة والتراث معنية بالآثار والحضارة وعلوم الآثار والسياحة على المستوى المحلى والإقليمى والدولى ونشر الأبحاث المتخصصة الأكاديمية فى المجالات السابقة
  • 00201004734646 / 0020236868399
  • عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.