كاسل الحضارة والتراث

كاسل الحضارة والتراث

كاسل جورنال تتقدم بخالص التهانى للشرطة فى عيدها

تتقدم مجموعة كاسل جورنال البريطانية للصحافة والإعلام 
برئاسة مالكتها ورئيس مجلس الإدارة الدكتورة /  عبير المعداوى 
بخالص التهانى القلبية 
لنسور وصقور رجال الشرطة البواسل بعيد الشرطة 
كلل الله جهودكم بمزيد من السمو 
وكنتم دائما حائط الصد المنيع لكل من تسول له نفسه
المساس بأمن وأمان الشعب المصرى العظيم 

 

الطب في عصور ما قبل التاريخ

كتب د. ياسر الليثي الباحث الباليوأنثروبولوجي

بعيدا عن نظرتنا التقليدية للطب، منذ آلاف السنين بدا الطب مختلفًا تمامًا عمّا نعرفه الآن , و لكن دراسة الطب القديم من خلال البقايا البشرية و الحيوانية و النباتية المكتشفة بنفس أماكن الإنسان الأول تعتبر ركيزة أساسية في توضيح تطور الطب في العالم حتى نستطيع تتبع التطور العام للطب  والقائم حسب ما نرى على تطور العقل البشري عبر التاريخ، وإن الثقافة والمعلومات الطبية التي يتمتع بها أي جيل هو عبارة عن انعكاس للواقع السياسي الاجتماعي والمادي الذي يعيشه الإنسان,و بالرغم من أنّ علماء الأنثروبولوجيا لم يكتشفوا بعد كيف كان الطب في هذه العصور فإن بإمكانهم التخمين استنادا إلى البقايا البشرية التي عُثر عليها وكذلك عن طريق القبائل البدائية الموجودة اليوم (نفس المنهج العلمي الذي أذكرة في معظم مقالاتي و هو منهج الإثنوأركيولوجي).

 لقد آمن الناس خلال هذه العصور بوجود مزيج من الأمور الطبيعيّة والخارقة التي بإمكانها تسبيب الأمراض، لقد بحث الإنسان الأول عن سبب لهذه الأمراض حوله، فلم يجد سبباً مباشراً، ورد الأمر إلى قوة إلهية خاصة استسلم لها أول الأمر، بدأ يخاف ويحترم كل ما لا يفهمه حوله، وتطور الأمر إلى تأليه كل القوى الأقوى منه والتي لا يعرف لها تفسيراً، ثم فصل هذه القوى إلى قوى خيرة تفيده وتعمل لصالحه، وقوى شريرة تعمل ضد مصلحته ومن ضمنها الأمراض التي عزاها إلى أرواح شريرةوهذا هو محور المرحلة الروحانية، وهي بداية نشوء الأديان.ولما اكتشف الإنسان قدرته على السيطرة على بعض هذه القوى المؤثرة سواء خيرة أم شريرة، بدأت مرحلة السحر ومحاولة تطوير هذه السيطرة، كذلك، آمن الناس في عصور ما قبل التاريخ بأنّ الأرواح تلعب دورًا في حياتهم. مثلهم مثل بعض الأشخاص اليوم، الذين ينظرون إلى المرض بمثابة فقدانٍ في روح الشخص.

البحث الطبي في العصور الحجرية

لعبت التجارب والأخطاء دورا في  تطوّر الطب في عصور ما قبل التاريخ، لكن البحث الطبي لم يتواجد بالشكل المتعارف عليه حاليا, إذ لم يفرق الناس بين العلاجات الصحيحة والعلاجات القائمة ,لا أحد يعلم على وجه الدقة إذا ما كانت الشعوب قبل التاريخ قد توصّلت إلى الآلية التي يعمل بها الجسم البشريّ أم لا، لكن يمكننا التخمين استنادًا إلى بعض الأدلة التي عُثر عليها, علي سبيل المثال في أستراليا، وجد المستعمرون أن السكان الأصليين كانوا قادرين على خياطة الجروح وتغطية العظام المكسورة بالطين حتى تلتئم. يعتقد المؤرخون الطبيّون أن هذه الممارسات ربّما تعود إلى عصور ما قبل التاريخ , كما تشير معظم الأدلة التي عُثر عليها في قبور ما قبل التاريخ إلى وجود عظامٍ صحية لكن في وضعٍ سيء، يبين هذا أن الأشخاص في هذه المجتمعات لم يعرفوا طريقة ضبط العظام المكسورة.

متوسط عمر الفرد في مجتمعات ما قبل التاريخ

ليس من السهل تحديد متوسط العمر المتوقع في عصور ما قبل التاريخ، لكن لاحظ العلماء أن البقايا التي عُثر عليها والتي تعود لأشخاص تترواح أعمارهم بين 20-40 عاما، أكثر من تلك التي تعود لأولئك الذين تزيد أعمارهم عن الـ 40 عامًا. ما يُشير إلى أن غالبية الناس لم يعيشوا أكثر من 40 سنة، إذ يتعمد ذلك على الوقت والمكان الذي عاش فيهم الشخص.

الأدوية

يعتقد علماء الأنثروبولجيا أن الناس في تلك العصور استخدموا النباتات و الأعشاب الطبية بمثابة أدوية، لكن إحقاقا للحق الأدلة حول هذا الشأن محدودة، ويعود ذلك لصعوبة التأكد من تلك الفرضية العلمية نظرًا لسرعة تعفن النباتات, ما يعني فساد الادلة التي بين ايدينا , و تشير الفرضية العلمية  إلى أن النباتات المستخدمة قد تكون نباتات محلية أي موجودة بنفس مكان الإنسان، لكن هذا لم يكن ضروريا دائما، إذ أن القبائل سافرت لمسافات طويلة، ما يتيح لهم إمكانيّة الوصول إلى حيزٍ أوسع و أكبر من النباتات الطبية.

أعمال الترميم والصيانة للمومياوات والكرتوناج بالمخزن المتحفى بسيوة

كتب د. عبد الحميد الكفافى

مدير عام التخطيط والمتابعة لترميم الآثار بقطاع المشروعات بوزارة السياحة والآثار 

بناء على الأمر الادارى رقم 183 بالقيام بأعمال الصيانة والترميم للمومياوات والكرتوناج بالمخزن المتحفى بسيوة , ولذلك فقد قام فريق العمل ببداية أعمال الصيانة والترميم بتاريخ 7/7/ 2019 وقد قام فريق الترميم بمايلى :

(1)معاينة المومياء الأولى بالمخزن المتحفى بسيوة بالقاعة رقم 6 والتى تلاحظ الى اللجنة أن الكرتوناج الجصى الملون وغير الملون فى حالة سيئة جدا وفاقدة لأجزاء كثيرة من الكرتوناج الجصى الملون وغير الملون سواء فى منطقة الصدر أو الجوانب أو فى منطقة الظهر كما تلاحظ أن الكتان أسفل الكرتوناج بحالة سيئة جدا وممزق فى أجزاء متفرقة والتى توضحه الصور وهذه المومياء مكتشفة من عام 2010 بواحة البحرين والتى تبعد الى الجنوب الشرقى من سيوة بحوالى 150 كيلومتر, والمومياء بطول حوالى 145 سم تقريبا والعرض عند الصدر حوالى 32 سم تقريبا , والعرض عند القدمين حوالى 20سم تقريبا وتلاحظ وجود كسور وفقد لأجزاء فى القدمين  , حيث قام فريق الترميم بمراحل العمل التالية :

أ-تعقيم الكتان بمنطقة الصدر والأرجل والأماكن التى لايوجد بها كارتوناج جصى ملون أو غير ملون وقد قمنا بعملية الفرد والاستعدال حيث كان الكتان فى حالة سيئة حيث تمت أعمال التنظبف الميكانيكى والكيميائى للكتان بعد أعمال الفرد والاستعدال وتم تنسيق الكتان وتنظيمه فى الاتجاهات التى كان عليها قبل أن يصل لهذه الحالة السيئة , وقمنا كذلك بأعمال التعقيم لعظام جمجمة الرأس والتى كانت فى حالة ضعيفة جدا وذلك بطرق التعقيم اليدوى بأسلوي الؤش بالمحاليل المخففة .

ب-قام فريق الترميم بتثبيت القطع الجصية الملونة وغير الملونة من كارتوناج المومياء بطرق الحقن المناسبة وتثبيت بعض الأجزاء المنفصلة بالمونات المناسبة.

ج-قام فريق الترميم بالاستكمال للأجزاء المفقودة من الكرتوناج الجصى الملون وغير الملون سواء بمنطقة الصدر أو الجوانب أو بمنطقة الظهر وذلك لضمان حالة التماسك للكارتوناج ليكون كوحدة متماسكة ولايتفتت أى جزء من الكرتوناج الجصى الملون وغير الملون.

د-تمت أعمال التنظيف الميكانيكى السطحى للكرتوناج الجصى الملون وغير الملون وذلك بالفرر اليدوية الخفيفة , كما تمت أعمال التنظيف الكيميائى الموضعى والتى أوضحت أثناء أعمال التنظيف وجود قشور ذهبية قليلة ومتفرقة على الأسطح الملونة للكرتوناج وخصوصا فى منطقة الصدر والبطن , حيث تمت تقوية هذه القشور الذهبية وتثبيتها فى أماكنها , كما تمت أعمال التقوية السطحية لطبقات الجسو بمواد مقوية مخففة على كل أجزاء طبقات الكرتوناج الملون وغير الملون.

ه-تم تجهيز صندوق خشبى تم تعقيمه بمواد التعقيم اللازمة وتم وضع داخله بولى ايثيلين والأسفنج عالى الكثافة وبعدها تم وضع المومياء داخل الصندوق وتأمين المومياء من الأجناب بالأسفنج عالى الكثافة لحماية المومياء وتأمينها من الاهتزاز أثناء أعمال النقل وهى داخل الصندوق الخشبى , حيث تم وضعها بالقاعة رقم (6) بمكانها التى كانت موجودة به.

خبير آثار: بالمراكب والزوراق فى نهر النيل احتفل المصريون بعيد الغطاس

يحتفل مسيحيو مصر بعيد الغطاس يوم 11 طوبة 1732ق الموافق 20 يناير 2016م وفى ضوء هذا يؤكد خبير الآثار الدكتور عبد الرحيم ريحان مدير عام البحوث والدراسات الأثرية والنشر العلمى بمناطق آثار جنوب سيناء أنه عيد قومى حيث كان يجتمع السواد الأعظم من المسلمين والمسيحيين فى رحلات نيليه بالمراكب والزوارق فإذا دخل الليل تُزين المراكب بالقناديل وتُشعل فيها الشموع وكذلك على جانب الشواطئ يُشعل أكثر من ألفى مشعل وألف فانوس وينزل رؤساء المسيحيين فى المراكب ولا يُغلق فى تلك الليلة دكان ولا درب ولا سوق ويغطسون بعد العشاء فى بحر النيل سويًا معتقدين أن من يغطس فى تلك الليلة يأمن من الضعف فى تلك السنة واستمرت الاحتفالات بعيد الغطاس أجيالاً وقد سُجلت فى كتب التاريخ بأيدى مؤرخين مسلمين ومسيحيين كمظهر من المظاهر القومية فى مصر وكان يسمي هذا اليوم من الأعياد "عيد الأنوار"وذلك طبقًا لما جاء فى دراسة أثرية للدكتور على أحمد الطايش أستاذ الآثار الإسلامية بكلية الآثار جامعة القاهرة

ويتابع الدكتور ريحان بأن هناك منطقة تسمى قصر الشمع بمنطقة مصر القديمة بجوار الكنائس الأثرية حيث كان الأقباط يصنعون الفوانيس والشموع تأثرا بفانوس رمضان وكان عيد الغطاس عيدًا قوميًا تحتفل به مصر احتفالًا رسميًا وشعبيًا شائقًا بلغ حده أن حاكم مصر نفسه ورجال حكومته وأُسرته ومعاونيه كانوا يشتركون فيه ويأمرون بإقامة الزينة وإيقاد النيران وإضاءة المشاعل وتعميم الأفراح الشعبية فى كل مكان وتوزيع المأكولات على الأهالى مع الصدقات على الفقراء وكان الناس يغطسون فى النيل تبركًا بهذه المناسبة السعيدة .

وعن مناسبة هذا العيد يوضح الدكتور ريحان أن نبى الله يحيى المعروف عند المسيحيين بيوحنا المعمدان قد عمّد السيد المسيح عليه السلام أى غسّله فى بحيرة الأردن وعندما خرج المسيح عليه السلام من الماء اتصل به الروح القدس فصار المسيحيون يغمسون أولادهم فى الماء فى هذا اليوم وينزلون فيه بأجمعهم ولا يكون ذلك إلا فى شدة البرد ويسمّونه يوم الغطاس، وكان له بمصر موسم عظيم إلى الغاية

ويلقى خبير الآثار الدكتور عبد الرحيم ريحان الضوء على مظاهر الاحتفال من خلال الدراسة ففى العصر الإخشيدى سجل المؤرخ المسعودى عام 330هـ ليلة الغطاس بمصر والأخشيد محمد بن طفج أمير مصر فى قصره بجزيرة منيل الروضة وقد أمر بإقامة الزينة فى ليلة الغطاس أمام قصره من جهته الشرقية المطلة على النيل وأوقد ألف مشعل غير ما أوقد أهل مصر من المشاعل والشموع على جانبى فرع النيل وقد حضر فى تلك الليلة آلاف البشر من المسلمين والمسيحيين ومنهم من احتفلوا فى الزوارق السابحة فى النيل ومنهم من جعلوا حفلاتهم في البيوت المشرفة على النيل

ومنهم من أقاموا الصواويين على الشواطئ مظهرين ما لا يُحصى من المآكل والمشارب والملابس وآلات الذهب والفضة والجواهر وكانوا يقضون ليلتهم فى اللهو والعزف على آلات الطرب والتحلى بالجواهر الثمينة والزينة

ويضيف د. ريحان بأن ليلة الغطاس فى مصر كانت أيام الفاطميين والأخشيديين أحسن الليالى بمصر وأشملها سرورًا ولا تُغلق البوابات التى كانت مركّبة على أفواه الدروب والحارات بل تبقى إلى الصباح ويغطس أكثر الناس فى نهر النيل ولم يكتفِ الفاطميون بما أتوا به من خيرات إلى مصر بل عطفوا على كل المصريين على اختلاف مذاهبهم ومنهم المسيحيون فقربوهم إليهم وجعلوا أعيادهم أعياد رسمية فى البلاد اشترك فيها الخلفاء أنفسهم

ومنها عيد الميلاد والغطاس وخميس العهد وكانوا يخرجون من خزائنهم العطايا ويوزعونها على رجال الدولة لا فرق بين مسلم ومسيحى وفى عيد الغطاس يوزعون على الموظفين الليمون والقصب والسمك البورى وكان ذلك برسوم مقررة لكل شخص وكان يقبل الناس على شراء القصب فى هذه الليلة واعتباره من عادات ورموز العيد .

وينوه الدكتور ريحان بأن الخيام كانت تُنصب على الشواطئ ويأتى الخليفة ومعه أُسرته من قصره بالقاهرة إلى مصر القديمة وتوقد المشاعل فى البر والبحر وتظهر أشعتها وقد اخترقت كبد السماء لكى تزينها بالأنوار البهية ثم تُنصب الآسرة لرؤساء المسيحيين على شاطئ النيل فى خيامهم وتوقد المشاعل ويجلس الرئيس مع أهله وبين يديه المغنون ثم يأتى الكهنة والرهبان وبأيديهم الصلبان ويقيمون قداسًا طويلًا ربما (قداس اللقان).

دراسة تكشف عناصر التصاوير العلمية لمخطوط "فرح نامه"

كتبت-  آلاء أحمد بكير

ناقشت كلية الآداب بجامعة حلوان قسم الآثار والحضارة يوم السبت الماضي 18 يناير رسالة ماجستير للباحثة أسماء شحاته ابراهيم بعنوان "التصاوير العلمية لمخطوط "فرح نامه" المحفوظ بالمكتبة الطبية التاريخية بجامعة يال بالولايات المتحدة الأمريكية" وقد حصلت الباحثة على تقدير عام امتياز.

وتكونت لجنة الحكم والمناقشة من السادة الأساتذة ا.د/ عبد الناصر محمد ياسين- أستاذ الآثار والفنون الإسلامية وعميد كلية الآثار جامعة سوهاج "مشرفًا ورئيسًا". أ.د/ عبد الرحيم خلف عبد الرحيم- أستاذ الآثار والفنون الإسلامية كلية الآداب جامعة حلوان "مناقشًا". أ.د/ هناء محمد عدلي- أستاذ الآثار والفنون الإسلامية كلية الآداب جامعة حلوان "مشرفًا". أ.د/ أمين عبد الله رشيدي- أستاذ الآثار والفنون الإسلامية كلية الآثار جامعة الفيوم "مناقشًا".

وكشفت الباحثة أن مخطوط "فرح نامه" يعد أحد أهم المخطوطات العلمية الفارسية وأنه مكتوب باللغة الفارسية، والذي رجحت أنه يرجع إلى القرن (9هـ/ 15م).

وتميزت الرسالة بأنها سلطت الضوء على الرسوم الإيضاحية التي تتضمنتها أوراق المخطوط والتي تنوعت ما بين رسوم آدمية وحيوانية ورسوم طيور وكائنات مائية وكائنات خرافية ومركبة فضلًا عن رسوم الحشرات والزواحف والتي تعد قليلة ونادرة في تصاوير المخطوطات الإسلامية مما يضفي على هذا المخطوط أهمية فنية كبيرة.

فجر الضمير

كتبت د. هناء سعد الطنطاوى

مفتش آثار

إذا تأملنا مجمل الأخلاق منذ خلق سيدنا آدم حتى قيام الساعة، وما جاء به جميع الأنبياء والرسل وجميع الديانات لوجدناها أنها تتلخص في مقولة دائمًا ما حرص المصري القديم على تدوينها في مقابره وهي (قلبي نقي، ويدي طاهرتان)، لو تأملنا ما يحدث بالقلب، وما تفعله اليد، لوجدنا أن جميع الأعمال المادية تفعل باليد، فاليد التى تضرب، هي التى تطبطب، واليد التي تمسك السكين لتقطع الخضار واللحم لإحضار الطعام، هي نفس اليد التي تمسك السكين لتقتل، واليد التي تتصدق، هي اليد التي تسرق، أما عن القلب فهو محل الأعمال المعنوية، فالقلب الذي يكره، هو الذي يحب، والقلب الذي يحقد هو نفسه الذي يحب الخير للغير، فقد أبدع المصري القديم في اختياره لهذه الكلمات التي لخصت مفهوم الأخلاق، فالقلب هو منبع الباطن، واليد هى استقبال الظاهر.

وكما قال سيدنا محمد (ص) المسلم من سلم المسلمين من لسانه ويده، وكما قال الله جل في علاه في كتابه العزيز قال تعالى، أعوذ بالله من الشيطان الرجيم (إلا من أتى الله بقلب سليم) الشعراء: ٨٩

وقال تعالى أعوذ بالله من الشيطان الرجيم (من خشى الرحمن بالغيب وجاء بقلب منيب) ق: ٣٣

وقال تعالى أعوذ بالله من الشيطان الرجيم (إذ جاء ربه بقلب سليم) الصافات: ٨٤

فالذنوب المعنوية محلها القلب، لذا يشترط بها النقاء والنظافة من الغل والحسد والحقد والرياء والنفاق، وغيره من أمراض القلب المعنوية، ويوضح ذلك القرآن في قوله تعالى

 (ونزعنا ما في قلوبهم من غل)، وكأن ما يحدث في الجحيم الذي نعيشه في الدنيا أساسه الغل في النفوس، لذا ينزع يوم القيامة حتى لا يحقد أحد على أحد في منزلته التى كرمه بها الله جل في علاه. سبحانك ربي أحكم الحاكمين فعلم أن عباده يتقاتلون على الفناء، فما بالنا بالبقاء.

فالمصري القديم جمع بين نظافة يده من التدليس، وطهارة قلبه من الرجس، وبهذا برأ نفسه من إيذائه لغيره لا بالفعل ولا بالقول. وكما قيل (الدين المعاملة).

ثم يأتي المصري القديم ويصور الحساب في يوم القيامة واضعًا قلبه على ميزان الحق مقابل ريشة، ألم يقودنا هذا لقوله تعالى، قال تعالى أعوذ بالله من الشيطان الرجيم (فأما من ثقلت موازينه، فهو في عيشة راضية، وأما من خفت موازينه، فأمه هاوية) القارعة: ٦ - ٩

دائمًا ما نردد هذه الآيات دون تفكر، فهل سألنا يومًا أنفسنا كيف توزن الأعمال التي هي محلها القلب، فهي لا تلمس، ولا توزن فهل الأعمال المعنوية توزن بالكيلوهات والجرامات مثل الأعمال المادية، وهنا يكمن عظمة الحق عند المصري القديم، أنه تأمل ذلك وحاول وضع تصور في مخيلته للحساب، ولكن لماذا الميزان تحديدًا؟

تكمن الإجابة عن هذا السؤال في مقولة عامية وهي (وش الميزان حديد)، بمعنى أنه لا يستحي، وليس له عواطف ليجامل هذا ولا ذاك.

وكما قال الرسول (ص) إنما هلك من كان قبلكم بأنهم كانوا إذا سرق فيهم الشريف تركوه، وإذا سرق فيهم الضعيف أقاموا عليه الحد. وهذا يعنى أن سر استدامة وبقاء الحضارة المصرية هو العدل وتطبيق القانون، فنصر الحق، وزهق الباطل. فهل هناك حق وعدل أكثر من هذا، ليتنا نفعل ما فعلوه.

فلاشك أن من يصور محكمة كهذه في وقت انتشر قبله وبعده الظلم والكفر بآيات الله، أنه عبد رباني.

فالعدل في المجتمع يطبق بثلاث أشياء إما من الحاكم الذي نصبه الله ليقيم حدوده فيه، وإما المجتمع وإما النفس وهذه هي مدرسة الضمير.

ويحكى أن ذهب قاضي إلى الخليفة، وقال له يأمير المؤمنين: اعزلني عن القضاء، فقال له: لماذا؟ وهل نجد أعدل منك؟ فيقول : يأمير المؤمنين: شاع عنى عند الناس أنى أحب الرطب، فبينما أنا في البيت إذ طرق الباب، فخرج خادمي، وعاد بطبق من الرطب، وكان في بواكيره، فأنظر إنسانًا يحب الرطب، وقد جاءه الرطب في بواكيره، فأنظر ما شكله؟ فلما رأى الرطب قال لخادمه: من الذي أحضره: قال رجل، قال له: صفه لي: فوصفه، فقال رده إليه، فرده، لماذا رده، لأنه عرف أن رجلا بهذه الصفة له قضية عنده، فلما أصبح وجلس للقضاء، إذا بالرجل وخصمه، فوالله يأمير المؤمنين ما استويا في نظري رغم أني رددت الطبق، فما بالك لو كنت أخذته.

وهذا ما أراده المصري كأنه يقول بالبلدي (محدش كاسر عينى)، الحق حق، فأجدادنا من وضعوا اللبنة الأولى للضمير. صدقت د. بريستد (فجر الضمير).

لماذا يأكل الأقباط القصب والقلقاس في الغطاس

كتبت د. أمنية صلاح

باحث دكتوراه – تخصص دراسات قبطية

الحقيقه أن الدين المسيحي دين رمزي، يعتمد على الرمز في كافة أنواع فنونه، ولا يوجد ثمة طقس ديني ليس له أصل رمزي مرتبط بالكتاب المقدس أو يحمل معنى روحاني ما..

وقد اعتاد الأقباط الأرثوذكس في عيد الظهور الإلهي (الغطاس) تناول بعض أنواع الأطعمة أمثال القصب والقلقاس.. فما حكايتهما...؟

بما أن عيد الغطاس هو إحياء لذكرى تعميد اليوحنا المعمدان للسيد المسيح في نهر الأردن، فنجد أن نباتيّ القصب والقلقاس مرتبطين - بشكل ما - بسر المعمودية.

أولا القلقاس:

  • نبات القلقاس يُزرع عن طريق دفنه كاملاً في الأرض ثم يصبح نباتًا حيًا صالحاً للطعام ، والمعمودية هي دفن أو موت وقيامة مع المسيح
  • يحتوي نبات القلقاس على مادة سامة هلامية وهي مضرة للحنجرة، غير أن هذه المادة تتحول إلى مادة مغذية عند اختلاطها بالماء ، وهكذا المسيجي إذا ما اختلط جسدده بالماء (تعمّد) يتطهر من سموم الخطيئة
  • والقلقاس لا يؤكل إلا بعد تعريته من القشرة الخارجية الصلبة، والمسيحي في المعمودية يخلع عنه ثياب الخططيئة ليلبس ثياب الطهارة.

ثانيا القصب:

  • يمتاز نبات القصب بغزارة السوائل الموجوده بداخله وهذا السائل رمز لماء المعموديه، كما أن القصب نبات مستقيم وهذا يشير إلى حياة الاستقامة الروحية التى يتحلى بها المُعمد
  • وينقسم القصب إلى "عقلات" وكل "عقلة" هي فضيلة يكتسبها الإنسان في كل مرحلة عمرية حتى نصل إلى العلو
  • كما أن القصب يحمل قلبا أبيض ومذاق حلو، وكذلك القلب الطاهر المؤمن المُعمّد

وقد اوصى السيد المسيح تلاميذه بالتعميد "فَاذْهَبُوا وَتَلْمِذُوا جَمِيعَ الأُمَمِ وَعَمِّدُوهُمْ بِاسْمِ الآبِ وَالاِبْنِ وَالرُّوحِ الْقُدُسِ. وَعَلِّمُوهُمْ أَنْ يَحْفَظُوا جَمِيعَ مَا أَوْصَيْتُكُمْ بِهِ. وَهَا أَنَا مَعَكُمْ كُلَّ الأَيَّامِ إِلَى انْقِضَاءِ الدَّهْرِ" . ويُعمّد المسيحي بأن يُغطس يغطس ثلاث مرات في المياه رمزا لقيامة السيد المسيح من الأموات بعد ثلاث أيام، وإلى يومنا هذا لا يعد المسيحي مسيحيا إلا بالولادة اولا من الماء والروح في جرن المعمودية .

كسوة الكعبة المشرّفة عبر العصور

كتبت شيماء رمضان

باحث ماجستير – تخصص آثار إسلامية

كان العرب يهتمون بالكعبة ونظافة المطاف ،لأنهم كانو يرون فى ذلك واجبا يؤدونه تقربا من صاحب البيت جل جلاله.وكثيرا ماكان الناس والملوك من غير العرب يحجون اليها ويقدمون لها الهدايا الثمينة .وذلك منذ ان بناها سيدنا إبراهيم الجليل الكعبة المعظمة، وساعدة فى ذلك  ابنه اسماعيل عليهما السلام .ولكنه لم يزينها بالكسوة .وذلك لعده أسباب. وربما يرجع ذلك إلى أنه لم يجد شيئا يستعمله فى كسوة الكعبة المشرفة .وربما لانه غادر مكة بعد بناء الكعبة المعظمة إلى فلسطين فلم ينسى له كسوتها.

  • الكسوة فى اللغة

الكسوة بكسر الكاف وضمها وسكون السين ، هو ما يتخذ من الثياب للستر والحلية والجمع كُسا بضم أوله على وزن تقى ، والفعل منه ، كسا يكسو ، والمصدر : كسو بفتح الكاف وسكون السين وهي مصطلح يطلق على تلك الكسوة التي تغطي الجدران الأربعة للكعبة مـ ن أعلاها حتى أسفلها ، والمربوطة بحلقات نحاسية على القاعدة المرمرية بمحـاذاة الأرض ، والكسوة لها ألوان مختلفة ولكنها في الأغلب الأعم السواد ، وكلمة (بوشيده ) الفارسية: تطلق أيضاً على الكسوة ومعناها الستار ، وكانت تلك الكلمة تـستخدم في شـكل تبجيل واحترام ، فتذكر الوثائق التركية القديمة عن الكسوة مصطلحات منها الكـسوة أو حجاب الكعبـة المكرمــــة الشريفة ، كسوة السعادة ، البوشيدة المباركة أو ستارة كعبة االله الحرام.

 نبذة تاريخية عن كسوة الكعبة:-

عندما رفع إبراهيم وإسماعيل عليهما السلام قواعد الكعبة المـشرفة ببيـت االله

الحرام ، عاد إبراهيم إلى فلسطين ، وبقى إسماعيل بمكة بجوار الكعبة ، فهو إمامها الأول

بعد عودة أبيه ، وهو صاحب زمزم، حيث بقى إسماعيل يقوم بالإمامة والدعوة إلى االله ،

وسدانة البيت وشئونه ، فكان إسماعيل عليه السلام أ ول من كسا الكعبة المـشرفة ، وهناك رأى آخر هو ان

اول من كسى الكعبة:

أجمعت المراجع التاريخية القديمة منها والحديثة ان الملك تبع وهو ملك اليمن وهو اول من كسى الكعبة كسوة كامله وهو الملك اسعد ابو كرب تبع الحميرى  ملك اليمن .وقد ذكرة الله فى قوله تعالى "وقوم تبع "وروى عن النبى  صلى الله عليه وسلم أنه نهى عن سر تبع فقال "لاتسبوا تبعا فإنه كان اسلم "وروى عن أبى هريرة رضى الله عنه "ونهى عن سب اسعد الحميرى  وهو تبع قال وهو اول من كسا الكعبة.

وقد جاء إلى مكه وطاف بالبيت ونحر عنده وحلق راسة واقام عدة أيام ينحر فى كل يوم مائة بدنة ويطعم اهلها ويسقيهم العسل.

وقد كساها بالحصر ثم المعافر ثم الملأ والوصايل ثم كساها الوشى وعمل لها بابا ومفتاحا فهو كساها بمواد مختلفة من الأقمشة مثل المسوح والانطاع والعصب والخصف.

تبع كسا الكعبة قبل البعثة المحمدية حيث منذ وفاته حتى البعثة الف سنة.

وبعد وفاته عنى الناس على اختلاف طبقاتهم بكسوة الكعبة فأذا بلى ثوب ابدلوة بثوب جديد من خزانه  الكعبة دون أن ينزعوا القديم .وايضا طيبا يطيبون به الكعبة المشرفة من الداخل ومن الخارج وظلت هذه العادة حتى وقتنا الحاضر.

الذى تولى الأمر بعده:قصى بن كلاب الجد الرابع للرسول صلى الله عليه وسلم ومن أهم أعماله كسوة الكعبة وقبيل وفاته قسم أمور مكة على ولديه عبدالدار وعبد مناف وظلت فى يدهم حتى فتح مكة فتولاها المسلمون بأنفسهم.

كسوة الكعبة فى العصر الإسلامى.

استمرت قريش بعد وفاه قصى بن كلاب على نفس النهج فى أمر الكسوة .وقد استمر الحال على ذلك حتى ظهر ابو ربيع بن المغيرة وتولى هو أمر الكسوة واتفق مع قريش على أن يكسو الكعبة بمفرده سنة وتكسوها قريش كلها سنة وتولى اولادة ذلك  بعد مماته حتى عهد الرسول صلى الله عليه وسلم وقد كسيت بالديباج.

وام العباس بن عبد المطلب. قد كستها بالديباج والبعض يقول بالحرير الابيض وفاءا لنذرها ومن هنا كسيت بالديباج بعد الإسلام.

وام عمر بن الحكم من النسوة اللائي قمن بكسوة الكعبة بعد ام العباس .وكانت من الصوف.

كسوة الكعبة منذ الفتح وعهد الخلفاء الراشدين

يقال إن الرسول صل الله عليه وسلم كسا الكعبة يوم الفتح ولكن لم يحدد نوع الكسوة يقال انها كسيت بالثياب اليمانية والبعض يذكر انها كسيت بالقباطى .وقام الصحابة بأتباع هذه السنة المباركة والاستمرار بكسوتها منذ ان كساها الرسول صلى الله عليه وسلم حتى وفاته.

حيث ابو بكر كسا الكعبة بالثياب اليمانية وفى رواية يقال انها بالقباطى.

عمرو بن الخطاب كساها ايضا القباطى وكانت تغير كل سنة والكسوة القديمة توزع على الحجاج .

عثمان بن عفان كساها ايضا القباطى  وفى بعض السنوات يكسيها بالثياب اليمانية حيث فى عهد كسيت بكسوتين واحدة بالقباطى والأخرى بالديباج وذلك أمرا جديدا.ولم يذكر على بن أبى طالب دورة بكسوة الكعبة بسبب انشغاله بنو اميه.

الدولة الأموية(بنى أمية )

انتقلت الخلافة إلى معاوية بن أبى سفيان ولكن لم نعرف هل كسيت الكعبة فى عهدة ام لا وهناك آراء تقول ان فى عهدة كسيت بكسوتين واحدة بالديباج والأخرى بالقباطى .عمر بن الخطاب كساها بالقباطى وكان يرسلها إلى شيبة بن عثمان ليضعها عليها .ويزيد بن معاوية فقد كساها بالديباج الخسروانى.وتولى عبدالله بن الزبير وكساها القباطى وقيل بالديباج الخسروانى. ودخل الحجاج الكعبة وكساها بالديباج الخسروانى وعبدالملك كساها بالديباج، وتولى الوليد بن مروان ٨٦هـ  بالديباج الحسن استمرت حتى وفاته. ومن بعده تولى هشام بن عبدالملك وكساها بالديباج العليا.

ولقد استمرت خلفاء بنى أمية فى كسوة الكعبة بعض الأحيان مع مشاركة بعض الحكام والأمراء والاثرياء حيث انتقلت الخلافة إلى بنى العباس.

بنى العباس

بتولى ابو العباس الخلافة اهتموا بالكسوة ولقت اهتمام وحرص شديد حيث قام المهدى فى السنة الثانية من الخلافة  باعداد كسوة فاخرة من القباطى مكتوب عليها .وفى عهده طليت جدرانها بالغالية والمسك والعنبر وألبسها ثلاث كساوى من القباطى وخذو ديباج وذلك لثقل الكسوات عليها .

تولى الخلافة هارون الرشيد قام بكسوة الكعبة عدة مرات بالقباطى.وبعده تولى ابنة الأمين كساها لحد الأثرياء فى عهده فهو السرى بن الحكم وعبدالعزيز بن الوزير فكساها بالديباج .وبعد وفاته تولى المأمون سنة ١٩٨هجريا الذى اهتم بالكسوة فكساها بالديباج ابيض وفى عهدة أصبحت الكعبة تكسى ثلاث مرات مرة بالديباج الابيض وكسوتين بالقز الرقيق إحداهما صفراء والأخرى بيضاء.

فى عهد الخليفة العباسي المتوكل قام  بكسوتها بالديباج الاحمر والقباطى ثم الديباج الابيض ومن بعد المتوكل عاد الخلفاء العباسيين إلى شعارهم الأسود. حيث الخليفه الناصر لدين الله فى بدايه خلافته كساها بالديباج الأخضر وكساها بالديباج الأسود فى نهاية الخلافة واستمر الخلفاء والسلاطين من بعده فى كسوتها بالديباج الأسود حتى انتهت دولتهم سنة ٦٥٦هـ

الدولة الفاطمية:

كسا الخليفه المعز لدين الله الفاطمي وكانت تسمى بالشمسية وذلك بعد أن كانت ترسلها الدولة العباسية حتى هذا التاريخ من بغداد واستمر الحال فى العصر الطولوني والاخشيدى وكانت من الحرير الاحمر وكان عليها اهله من الذهب وآيات الحج بزمرد اخضر رصعت بالدر وبالياقوت الاحمر والازرق والخليفه الفاطمي العزيز بالله قام بكسوتها عده مرات والخلفية الحاكم بأمر الله كساها اربع مرات ثم القادر بالله ثم الظاهر ثم المستنصر بالله كساها مرتين فى السنة .والمصادر التاريخية لم تمدنا بقيام بقية الخلفاء بكسوته الكعبة .

الدولة الايوبية

لم تمدنا المصادر والمراجع التاريخية بما يفيد قيام السلاطين الايوبين بكسوة الكعبة ويرجع ذلك إلى انشغالهم بالحروب ضد الصليبيين بالإضافة إلى إثارة إشراف مكة المتاعب فى وجه السيطرة الأيوبية نتيجة لاختلاف المذهب بينهما. ولكننا لا ننسى فصل  الدوله  الايوبية باهتمامها بالمحمل وخاصة فى أيام شجر الدر واصلحت طريق البر وأرسلت الكسوة من خلاله وفى عهد الظاهر بيبرس قام بعمل كسوتين إحداهما للكعبة والأخرى للحجرة الشريفة وايضا حكام اليمن استمروا بكسوة الكعبة مع سلاطين مصر حتى سنة ٨٠١هجريا وفى عهد السلطان الاشرف خليل كسيت الكعبة من قبل حكام اليمن وايضا فى نهاية خلافة العادل وبداية سلطنة المنصور راجين.

الدولة المملوكية.

وبسقوط بغداد وظهور دولة المماليك الأولى أصبحت الكسوة حق من حقوق سلاطين مصر وحدهم ولكنهم فضلا عن تدهور دور الطراز الخاصه واختفائها نهائيا حكمهم ولذلك استمر حكام اليمن فى مشاركه حكام مصر فى كسوة الكعبة وأصبحت الكسوة تحاك مرة فى اليمن ومرة فى مصر واستمر الحال على ذلك حتى عام ٨٠١هـ حيث انفردت مصر بعدها بحياكة كسوة الكعبة الا انه فى عام ٨٤٨هـ وظلت مصر حتى زوال الدولة المملوكية واستيلاء الدولة العثمانية عليها عام ٩٢٣هـ تقوم بحياكة الكسوة رغم ضعف صناعه النسيج.

عشر ميزات لفن إنسان العصر الحجري حسب بواز رائد علم الأنثروبولوجيا

كتب د. ياسر الليثي

 باحث باليوأنثروبولوجي

) يوليو 1858 – 21 ديسمبر 1942) هو فرانز اوري بواز

وهو رائد علم الأنثروبولوجيا الأول   سمي بأبو الأنثروپولوجيا الأمريكية

هو أنثروپولوجي ألماني-أمريكي,  و  كان من أهم الشخصيات التي كنا ندرس أعمالها الأنثروبولوجية علي يد الدكتور محب شعبان أستاذ الانثروبولوجيا البيولوجية بجامعة القاهرة , من اهم مؤلفاتة

ذهن الإنسان البدائي 1911

الفن البدائي1927

لأنثروپولوجيا والحياة العصرية 1928

الأنثروپولوجيا العامة 1938

  الثقافة هي الموضوع الرئيس لعلم الأنثروبولوجيا و هي، حسب بواس، تمنح أسلوب خاص، يعبر عنه عبر اللغة، والاعتقادات والعادات، والفن أيضا وليس وحده فقط،، هذا الأسلوب الخاص في كل ثقافة، هو فكر خاص يوجد في كل ثقافة ويؤثر في سلوك الأفراد، وبالتالي فمهمة الإثنولوجي، كما يقول بواس هي تفسير الرابط الذي يربط الفرد بثقافته، هذه الثقافة التي تسمي سلوكات الأفراد وتطبعها بميسمها

كانت فرضية بواس الجوهرية في أن الثقافة هي التي تشكلنا وليس البيولوجيا، إننا نغدو ما نحن عليه من خلال نمونا في إطار ثقافي معين ولا نولد على هذه الشاكلة، فالعرق والجنس، وأيضا العمر، هي تركيبات ثقافية، وليست ظروفا طبيعة غير قابلة للتغيير

و كانت من أهم مقولاتة (إن الاختلاف بين البدائيين والمتحضرين لا يوجد في الطبيعة (البيولوجية)، وإنما الاختلافات هي فقط على صعيد ما هو ثقافي، أي على ما هو مكتسب وليس فطري)

صاغ فرانز بواز في كتابة "الفن البدائي" عشر خصائص حدد فيها ميزات فن الإنسان القديم وسكان الكهوف

أولاً: رسومات الأشياء المجهولة: كان رجل الكهوف يستذكر ما يراه من حيوانات تحيط به ثم يقوم برسمها وتصديرها و/أو نقشها على جدران أو أرضيات الكهف.

ثانياً: تحريف الأشياء المنظورة: ويدل ذلك على تشابك وتداخل الأشكال والصور، إذ لم يعط الإنسان إهتمامه بالمنظورات ثلاثية الأبعاد.

ثالثاً: الخوف من الفراغ: كان رجل الكهوف يخاف من الفضاءات الفسيحة التي تحيط الجدران والأسوار. فقد كان يعتقد أن الأرواح الشريرة تسكن تلك الفسحات الخالية. لذلك فقد كان يملأ تلك الجدران بما يستطيعه من صور وأشكال رمزية.

رابعاً: سهولة قراءة الصور: يستطيع المرء منذ الوهلة الأولى ان يميز تلك الرموز على أنها حيوان أو إنسان. ولا مجال للخطأ في تمييز ما كانت تمثله تلك الصور والرموز.

خامساً: الاسلوبية والتلخيص: رسم رجل الكهوف الصور بأشكال بسيطة للغاية، وقلل من التفاصيل لكي تظهر الصور على أبسط وأهم هياتها، فقد كان يلغي التفاصيل ويركز على العموميات التي تمثل شكلاً محددا.

سادساً: تشويه الصور أو المغالاة فيها: شوّه رجل الكهوف وحرف صور الحيوانات، أو عظمّ شأنها من أجل إبراز الأجزاء المكتنزة باللحوم لأكلها. في بعض الأحيان كان يصور الحيوان على أساس أنه أنثى حامل ليؤكد ويشوّق المشاهد على أن هذه السلالة مستمرة في البقاء والإنجاب.

سابعاً: تخطيط الرسومات بخطوط كقافية مستقيمة: استعمل الإنسان القديم هذا الأسلوب لتمييز أنواع الحيوانات وأصنافها من جهة، ولعزلها لتحديد ما يصطاد منها من جهة أخرى.

ثامناً: التناسق أو الإنسجام: لوحظ وجود عملية تناسق وتناغم في رسومات الإنسان القديم من خلال ترتيبه للحيوانات على سطوح الجدران. فقد رسمت مجاميع أو أعداد كبيرة من الرموز أو نقشت على هيئة قطعان بأعداد متقاربة وبأحجام مختلفة.

تاسعاً: تكرار الرسومات وتواترها الإيقاعي: كان الإنسان القديم يستمتع بتصوير الحركة الأنسيابية للأشكال التي يرسمها. وببساطة فكلما أتقن تصوير رسوماته، أحس بثقه عالية بأنه قادر على اصطياد ما يرسمه وان عائلته ستحصل على حاجتها من الطعام. كان الإنسان القديم يعيد تصوير رسوماته من أجل أن يتأكد من إتقان عملية القنص والصيد.

عاشراً: الأصالة المقيدة: استخدام الإنسان القديم مقياساً او معدلاً إحصائياً لعدد من الحيوانات. وقد كشفت هذا الاسلوب ان رجل الكهوف لا يؤمن بالخرافات من اجل تغيير طراز الاشكال التي يرسمها وحسب، بل كان مقلداً ولم يكن اصيلاً في (طروحاته) . وفقدان الاصالة هذا ذا أهمية سيكولوجية اكثر منه أهمية جمالية. وسبب ذلك على اساس انه اصطاده أو قنصه بعمل سحري داخل الكهف، فسوف يتمكن من تحقيق ذلك واقعيا خارجه، ولن يكون هناك داع لتغيير الرسومات، ليس من اجل الفن، لكن من اجل تحقيق مآربه في الصيد والقنص.

المواد المستخدمة فى التلوين فى مصر القديمة

كتب د. عبد الحميد الكفافى

مدير عام التخطيط والمتابعة لترميم الآثار بقطاع المشروعات بوزارة السياحة والآثار 

سوف نتحدث عن موضوع قد حظى باهتمام خاص من علماء الاثار وايضا علماء الفن .الا وهو المواد والالوان التى استخدمت قديما فى تلوين الاثار المصرية القديمة , وسوف نتناول ايضا الطرق التى استخدمت فى التلويناستخدمت الالوان منذ العصور المصرية القديمة (عصور ما قبل التاريخ ) حيث كان المصرى القديميقوم برسم وتسجيل اعماله اليومية التى كان يقوم بها وايضا وكان يقوم بتسجيل النصوص الدينية على جدران المعابد والمقابر حيث كان عقيدة البعث والخلود فلهذا كان يعتبر الرسم والتسجيل على الجدران والمقابر والمعابد لهدفين احدهما دينى واخر دنيوى , ولقد ساعده فى ذلك تعدد الالون والمصادر اللونية التى كان يستخرج منها اللون ، كما اصبح للالوان رموز خاصة عند المصرى القديمفمثلا اللون البنى المائل للحمرة كان يستخدم لرسم بشرة الرجل حيث خروج الرجل للعمل وتعرضة لاشعة الشمس فكان لابد من اختلاف لون بشرتة عن لون بشرة المراءة التى كان لون بشرتها هو اللون الاصفر بعكس اللون البنى الذى كان يستخدم للتعبير عن اهل النوبة وايضا اللون الاصفر كان يستخدم اللون الاصفر للشمس واللون الاخضر للطبيعة ، وقدم قام الفنان بتلوين ملك الجنوب التاج الابيض حيثما كان فى الواقع بعكس ملك الشمال والذى كان يلبس تاج أحمر .

وقد قسم الدارسون الالوان التى استخدمها المصرى القديم الى نوعين-

- المواد الملونة -

وهى عبارة عن جزئيات أكاسيد معدنية طبيعية مختلفة وقد يتم مزج هذه الاكاسيد قبل التلوين بوسائط سائلة ومنها الصمغ العربى ، والغراء الحيوانى ، وزلال البيض وتستخدم هذه الوسائط فى حالة التمبر وايضا تستخدم هذه الاكاسيد مع المذيب دون استخدام وسيط وفى هذه الحالة تسمى بالفرسكو .

- الصبغات -

وهى خلاصة لونية ساثلة تتخلل داخل المادة عند تطبيقها مباشرة او عن طريق استحدام وسيط وتستخرج من نباتات او من حشرات تعيش على الاشجار .

ولم يكتفى المصرى القديم بتلك الالوان بل كان يضيف اليها الوان صناعية ومن اشهرها الأخضر المصرى ، والازرق المصرى وايضا قام المصرى القديم باستيراد انواع اخرى من المواد الملونة وقد تطورت عملية تلوين المناظر باستخدام المواد الملونة تطورا مستمرا من عصر لاخر حيث نلاحظ فى الدولة القديمة كان الفنان المصرى القديم يستخدم خمس الوان فقط الا وهى الأحمر – الأصفر – الأبيض – البنى – الأزرق ، بينما فى عصر الدولة الوسطى قد استعمل الوان اخرى بجانب هذه الالون مثل الاخضر وقد قام الفنان المصرى القديم بتدريج الالوان المستخرجة من الاكاسيد المعدنية الطبيعية

وسوف نتناول بالتفصيل المواد الملونة وكيفية الحصول عليها -

- المواد الملونه الصفراء-

قد استخدم هذا اللون للدلالة على الشمس والذهب وايضا استخدم للتعبير على لون بشرة المرأة وقد استخدم هذا اللون منذ عصر ما قبل الأسرات وزاد استخدامة وبلغ قمة انتشاره خلال عصر الدولة الحديثة وكذلك العصر الصاوى وله عدة مصادر يستخرج منها ومنها-

  • المغرة الصفراء

تعتبر المغرة الصفراء من أشهر الألوان الشائعة الاستخدام للحصول منها على اللون الاصفر وتتركب من معدن الجوثيت بالاضافة الى السليكا ومعادن الطفلة وفد توجد فى شكل معدن الليمونيت مخلوطا بنسبة من الكالسيت والكوارتز والطين وفى هذه الحالة تميل الى اللون البنى أكثر ، وتتواجد المغرة الصفراء فى الطبيعة فى الأحجار الرملية بمنطقة الصحراء الغربية بمناجم الحديد فى الواحات البحرية كذلك تتواجد مكونة الكثير من الصخور الغطائية بالصحراء الشرقية .ومن صفاتها انها لا تتأثر بالأحماض والقلويات المخففة ،ولكنها تتحول الى اللون الأحمر اذا ما تعرضت لدرجة حرارة عالية حيث تتحول أكاسيد الحديد المائيةالى أكاسيد الحديد الامائية اى ان تتحول الليمونيتالى الهيماتيت .

  • الأوربمنت

قد استخد المصرى القديم الاوربمنت ابتداء من الاسرة الثامنة عشر وقد اطلق عليه الأصفر الملكى او الاصفر الذهبى وسماه لوكس باسم الرهج الأصفر وقد وجد منه كيس بمقبرة توت عنخ أمون -المواد الملونة الحمراء - وهى تعتبر من الالوان الرئيسية التى كانت تستخدم فى رسوم مصر القديمة فقد كان هو اللون الملكى الدال على النصر وقد استعمل فى الكتابات المدونة على الجدران وعلى أوراق البردى وكان يستخدم فى كتابات معينة منها بدايات الفصول وأوائل الفقرات وكان يلون به أجسام الرجال وأحيانا أضيف الية اللون الاصفر ولونت به أجسام النساء .وقد استخدم المصرى القديم المغرة الحمراء كمادة اساسية فى التلوين باللون الأحمر والمغرة الحمراء هى الشكل الترابى لمعدن الهيماتيت والذى كان يوجد بوفرة فى مصر وخاصة فى الصحراء الغربية بمنطقة الواحات البحرية بالقرب من مناجم استخراج الحديد كما يوجد فى رواسب لونها أحمر داكن بأسوان.- المواد الملونة البيضاء - عرف اللون الأبيض فى مصر القديمة منذ ما قبل الأسرات وهو من أهم الألوان القديمة وله اهمية مع المصريين القدماء حيث كان يلبسة كبار الكهنة ورجال الدين وكان يستخدم فى تلوين الثياب وبياض العين كما استخدم فى أواخر الاسرة الثامنة عشر فى تلوين خلفيات المناظر وقد استخدم ايضافى تزين الاوانى الفخارية وقد استطاع الفنانون الحصولمنه على درجات لونية مختلفة وكان

يستخدم أيضا فى تخفيف الالوان الاخرى

المواد التى كان يتم الحصول منها على اللون الابيض -

  • الجبس -

قد استخدم الجبس كمادة ملونة بيضاء فى الصور المصرية القديمة وقد استخدم الفنان الجبس الخام غير المعالج بالحرق بعد مزجة بمحلول الغراء الحيوانى .

  • الكالسيت -

قد استطاع لوكس التعرف على لون ابيض من كربونات الكالسيوم مقابر الاسرة الخامسة وكذلك استخدم فى الدولة الوسطى . وقد ذكر صالح أنه استطاع التعرف على كربونات الكالسيومالمستخدمة كلون اساسى فى العديد من المقابر خلال عصور مختلفة وذكر أنه من الصعب ما اذا كان المصرى القديم استحدم الجير كلون أبيض ذلك لان المادة الحالية تكون فى صورة كربونات الكالسيوم سواء كان اصلا من مسحوق الحجر الجيرى أو ناتجة عن تحول هيدروكسيد الكالسيوم الى كربونات كالسيوم بفعل ثانى اكسيد الكربون .ويتم استخدامه بعد صحن الحجر الجيرى النقى مع الماء ثم بعد ذلك تعويم الحبيبات فى الماء لفصل الحبيبات الدقيقة عن الخشنة وبعدها تؤخذ الحبيبات الدقيقة وتجفف وتستخدم مع الوسيط .

  • معدن الهونتيت -

قد استخدم المصريين القدماء مادة الهونتيت (وهى عبارة عن كربونات الكالسيوم والمغنسيوم ) وقد ظهر هذا المعدن فى عهد الدولة الحديثة وكان يستخدم فى تلوين ملابس الالهة حيث انه أكثر نصاعا من كربونات الكالسيوم .الا أن صالح من خلال أبحاثة أكد ان هذا المعدن يوجد كشائبة فى كربونات الكالسيوم المستخدمةكلون أبيض وليس كمادة عرفها المصرييون القدماء واستخدموها عن عمد ويؤكد هذا الكلام فرانك

  • أبيض الرصاص (كربونات الرصاص القاعدية)-

ويوجد فى الطبيعة على هيئة معدن السيروسيت .

المواد الملونة الزرقاء -

عرف اللون الأزرق فى مصر القديمة وقد كان يستخدم فى المقابر للتعبير عن مياه النيل الزرقاء كما استخدم ايضا فى تلوين الاسقف للتعبير عن السماء الصافية وهو ايضا يعتبر لون مقدس حيث كان يرمز به الى الحقيقة المقدسة وهو لون الحياة حيث كان يلون به إله الحياة والتناسل.

وله عدة مصادر نذكر منها-

  • الأزوريت(كربونات النحاس القاعدية)

 وهو من أقدم المصادر الى كان يستخرج منها اللون الأزرق ،ويوجد بحالتة الطبيعية فى سيناء والصحراء الشرقية ، ومن صفاتة انه يتميز بالثبات الكيميائى فى الظروف الطبيعية الا انه يتاثر بالحرارة والتى تجعل لونة يميل الى السواد وايضا يتاثر بالمحاليل القلوية وايضا يذوب فى الأحماض .

  • الأزرق المصرى

 وهذا اللون ليس طبيعى ولاكن كان يحضر صناعيا وذلك نظرا لقلة الأزوريت فى مصر ، ومن الامثلة التى لونت بهذا اللون هى لوحة أوز ميدوم وهذا اللون هو دليل على تقدم المصرى القديم فى تصنيع الألوان ، وهذا اللون قد شغل الكثير من العلماء فى دراسته للوصول الى تكوين وتصنيع (أراء كثيرة حول هذا الموضوع)هذا اللون فوجد أنه مكون من سليكات النحاس والكالسيوم ، وقد يمتاز هذا اللون بثبات عند الظروف الاخرى مثل درجات الحرارة العالية والرطوبة العالية وذلك لان هذا اللون يعادل تأثير جميع القلويات والأحماض .المواد الملونة الخضراء -قد كان لهذا اللون أهمية خاصة عند المصرى القديم حيث أنه كان يمثل الطبيعة الأبدية والتى كان يعتقد بها المصرى القديم وكان يعمل جاهدا لها وايضا كان هذا اللون علامة للبعث أيضا وكان أيضا لونا مقدسا ، كما انه استخدم فى تلوين الأشجار ونبات البردى والأزهار ، وكان يرمز به الى الشباب والحيوية .وله عدة مصادر منها-

  • الملاكيت-(كربونات النحاس القاعدية)

وهو من خامات النحاس الثانوية الهامة الواسعة الأنتشار حيث يتواجد فى الأجزاء العليا بمنطقة الأكاسيد من العروق النحاسية مصاحبا لمعدن الأزوريت والكوبريت ، ويوجد هذا المعدن فى شبه جزيرة سيناء وفى الصحراء الشرقية وفى أماكن مختلفة من الصحراء الغربية ، وقد استخدم هذا اللون منذ ما قبل الأسرات .

  • الأخضر المصرى -

قام المصرى القديم بتحضير مادة ملونة خضراء صناعياُ وكانت تستخدم سواء بمفردها أو مع كلوريد النحاس هذا النوع قد شاع استخدامة فى مقابر الدولة الوسطى وايضا استخدم فى العصر الصاوى ، والأخضر المصرى يشبه تركيب الأزرق المصرى الا أنه يختلف فى درجات الحرارة اللازمة لتصنيعة وهى أعلى من 950 م فى بيئة مختزلة.المواد الملونة السوداء-قد استخدم المصرى القديم اللون الأسود كلون أساسى فقد استخدمة فى تلوين شعر النساء والشعر المستعار واستخدم أيضا ككحل حول العين للتزين ، وقد كان يستخدمة المصرى القديم كلون جنائزي يعبر عن البعث والخلود ولذلك فقد استخدم كثيرا لهذا الغرض فى الشعائر الجنائزية داخل المقابر وايضا عبر به المصرى القديم عن تربة مصر السوداء والتى سميت به مصر لفترة ما باسم كميت أى التربة السوداء ، والمعدن الاساسى المكون لهذا اللون هو الكربون ويوجد فى عدة صور نذكر منها -

  • السناج-

استخدم المصرى القديم السناج والذى كان يؤخذ من فوق الأسطح التى كانت تستخدم فى طهى الطعام ، او كان ينتج بطريقة أخرى وهى حرق الراتنجات والتى كان ينتج عنها السناج الذى كان يستقبل على أسطح مصقولة ثم بعد ذلك يتم نزعة من على تلك الأسطح ثم بعد ذلك يتم استخدامها كلون أسود بعد مزجها بالصمغ العربى ليقوم بالربط بين حبيباتها وبينها وبين الأرضية التى يتم التلوين عليها.

  • الفحم النباتى-

استخدم ايضا الفحم النباتى كلون اسود بعد مزجة بالغراء الحيوانى وهو أقل نقاوة من السناج .سوف نتكلم باختصار عن عوامل التلف المؤثرة فى المواد الملونة

نبذة عن العوامل التى تؤدى الى تلف المواد الملونة -

عوامل داخلية

وتشمل اختلاف طبيعة وخواص مكونات النسيج الجدارى للنقوش (حامل التصوير- الطبقات التحضيرية- طبقة اللون) وجود الأملاح في مواد البنـاء عيوب في التكنيك أثناء عمـلية التنفيذ , تأثير المياه الأرضية ومياه الرشـح والنشع , التلف البشرى والبيولوجي

عوامل خارجية

وتشمل اختلاف درجات الحرارة والرطوبة النسبية ونحر الرياح والكـوارث الطبيعةوالسيول والأمطار والتلوث الجوى

من نحن

  • مجلة كاسل الحضارة والتراث معنية بالآثار والحضارة وعلوم الآثار والسياحة على المستوى المحلى والإقليمى والدولى ونشر الأبحاث المتخصصة الأكاديمية فى المجالات السابقة
  • 00201004734646 / 0020236868399
  • عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.